الشلف: الجزائرية للمياه تقاضي فلاحا حطم منشأة لإستغلال مياهها في سقي مستثمرته    غزة… ارتفاع في عدد الشهداء إلى 48 شهيدا و304 إصابة    أنقرة تسعى لتحرك دولي ضد إسرائيل    هدف ديلور ضمن قائمة المرشحين لجائزة أفضل هدف في "الليغ1"    كتائب القسام تقصف تل أبيب ردا على استمرار إسرائيل    الحماية المدنية: وفاة 41 شخصا وإصابة 1274 خلال الأسبوع الأخير    وزارة الداخلية تهنىء الشعب الجزائري بمناسبة عيد الفطر المبارك    هذا هو موعد منح الأرقام التعريفية للأحزاب السياسية والقوائم المستقلة للتشريعيات    وفاة المسير السابق لنادي شباب بلوزداد بلعيد حشايشي    الفريق شنقريحة يهنئ كافة الجيش و المستخدمين المدنيين بحلول عيد الفطر    الجزائر تصادق رسميا على اتفاقية تسليم المجرمين مع فرنسا    رئيس الجمهورية يهنئ نظيره المصري بحلول عيد الفطر    وفاة شيخ زاوية مليانة للطريقة الشاذلية حاج عبد القادر شريف    بعد تعديله.. هذه شروط وكيفيات ممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة    سونلغاز: مخطط خاص لضمان استمرارية الخدمة خلال أيام عيد الفطر    غليزان :توقيف أشخاص سرقوا اجهزة كهرومنزلية من مسكن    ألعاب القوى: تأجيل موعد الجزائر الإفريقي    الجزائر تنضم رسميا إلى البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير    وزارة الصحة: 199 إصابة جديدة بكورونا و7 وفيات خلال 24 ساعة الأخيرة    ارتفاع جنوني في أسعار البطاطا    الرابطة الوطنية تُحدد تاريخ ومواقيت إجراء الجولة ال21 للمحترف الأول    محرز ينافس على جائزة لاعب الموسم في مانشستر سيتي    محكمة الدار البيضاء .. التماس 3 سنوات سجنا نافذا لطالب جامعي متهم بتروج المهلوسات بباب الزوار    وكيل بايل لا يتصور مستقبلا لموكله في الريال ويستفز الملكي بالمال    هذه وصايا الخليفة العام للطريقة التجانية الى المرابطين في فلسطين..    السفير الفلسطيني : الشعب الجزائري اثبت وقوفه مع فلسطين    كتائب القسام: استشهاد القائد الميداني باسم عيسى أبو عماد قائد لواء غزة    سفارة الجزائر بفرنسا تصدر بيانا حول فيديو مزعوم لمركبة القنصلية العامة بمارسيليا    حوادث المرور: وفاة 41 شخصا وجرح 1274 آخرين خلال الأسبوع الأخير    53 شهيد بينهم 14 طفل و3 نساء.. حماس تدعو للنفير نحو الأقصى في صلاة العيد    جمعوا 1.7 مليون توقيع في 24 ساعة ..ناشطون أمريكيون يرفعون عريضة تطالب حكومتهم بفرض عقوبات على اسرائيل    كتائب القسام: ضربةً صاروخيةً ب 15 صاروخاً لديمونا و 50 صاروخاً لاسدود المحتلة    ارتفاع الصادرات خارج المحروقات بحوالي 59 بالمائة خلال الثلاثي الأول 2021    بن قرينة: نحن في الجزائر نلتحم شعبا ومؤسسات ونحمل شعار مع فلسطين ظالمة أو مظلومة    رابطة الأبطال (ذهاب ربع النهائي): شباب بلوزداد ومولودية الجزائر من أجل أخذ الأفضلية داخل الديار    وفاة الصحفية فاطمة بلخير عن عمر ناهز 52 سنة    العيش معا في سلام : العالم بحاجة إلى التسامح والمصالحة    بولنوار ل"الجزائر الجديدة": هؤلاء التجار المعنيون بالمداومة خلال العيد    الطاقة الدولية تحسن توقعات إنتاج النفط    هدف "مقصية ديلور" مُرشح للتتويج بجائزة أفضل هدف في "الليغ 1"    ما حُكم تأخير إخراج زكاة الفطر؟..وما هو أفضل أوقاتها؟    بوقادوم يجري اتصالا مع نائب رئيس المجلس لرئاسي الليبي لتعزيز العلاقات الإقتصادية بين الطرفين    انطلاق التسجيلات الأولية للمناولين ومنتجي الأجهزة الإلكترونية    وزارة الصحة تدعو مواطنيها لاتخاذ التدابير الصحية يوم العيد    الهند تسجل 4205 حالة وفاة و350 ألف إصابة بكورونا خلال ال24 ساعة    الدولة تتكفل بتكاليف نقل 28 مادة أساسية إلى ولايات الجنوب    مجالس الكرماء مع أهل الوفاء    مدرسة قرآنية عريقة محل التوسع المكاني والروحي    ضرورة الخروج من المواضيع النمطية لمنجزات الدراما الجزائرية    الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا.. اسأل القبول    من الواقع المعيش إلى أحلام اليقظة    تماشيا مع التزامات الرئيس    اعتراف آخر بدبلوماسية الجزائر    الخميس أوّل أيام عيد الفطر المبارك في الجزائر    البلوزة الوهرانية و «الجبادور» من التراث    للصائم فرحتان 》    مساع لإعادة درارجة للفريق الأول لمولودية وهران    التطعيم هذا الأحد بمختلف العيادات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نداء استغاثة لمعلم تاريخي عريق
سقاية سيدي بوجنان التاريخية تتحول إلى مزبلة
نشر في المساء يوم 22 - 04 - 2021

لم يكف بعض المثقفين والمؤرخين من إطلاق نداءات استغاثة للسلطات، لحماية معلم سيدي بوجنان التاريخي، الواقع على الحدود الجزائرية المغربية، حيث شهد أحداثا هامة بقيت راسخة في دفاتر التاريخ، ودارت في مضاربه صراعات وانتصارات ومتغيرات، بقيت آثارها لزمن طويل، ورغم ذلك لم يشفع هذا التاريخ الحافل للمعلم، من أن ينال حقه من الرعاية.
من آخر المثقفين الذين أطلقوا أصواتهم عاليا للتنديد، كان الروائي واسيني الأعرج، حيث أكد مؤخرا، أن هذا المكان يعد معلما وطنيا، بُني على مجرى حاسي سيدي بوجنان، حيث كان الأمير عبد القادر يتزود فيه بالماء، هو وخيوله لمدة طويلة في فترة الاحتلال الفرنسي، إلى يوم حاصره الجنرال الفرنسي باتريس مكماهون، وأغلق نقطة الماء فيه على الأمير، لتطويقه، ومكماهون أصبح رئيسا لفرنسا في 4 ماي 1873. قال واسيني "صرختي اليوم موجهة للوالي، السلطة العليا في المنطقة، بعد الصرخات التي لم يصل صداها لا للدائرة ولا الولاية. سيدي الوالي جزء من ذاكرة الأمة، يموت على مرأى أبصاركم جميعا، لا يحتاج الأمر إلى جهد كبير لترميمه وتأهيله وتحويله إلى حديقة حية، كما كانت قبل زمن قصير، حيث كانت عين هذا المعلم تروي الناس والحقول التي تمر عبرها، أنقذوا هذه الذاكرة الجماعية، فيها تاريخنا وطفولتنا وطفولة القرية والمنطقة كلها، وتاريخ الأجيال السابقة واللاحقة التي عايشت فترة عزها، حيث كان ماؤها يسيل 24 ساعة يوميا، أنقذوها قبل أن تنتهي كليا".
للإشارة، نشر الروائي واسيني صورا حية من طفولته في الحقبة الاستعمارية، كان الأطفال في السقاية أو هم يتجهون نحوها، ثم علق "الأوساخ التي تحيط بها اليوم، أخجل من أن أضع صورها هنا"، كما كتب واسيني ذات مرة أيضا، أن سقاية سيدي بوجنان، على الحدود الجزائرية المغربية، التي لا يعرف أهلها أنها وجههم وثقافتهم وتاريخهم النبيل، وساحة عاداتهم وتقاليدهم، بل ومتحفهم الأوحد، سقاية مرتبطة بطفولته، ولا يمكنه أن لا يذكرها بحنين غامر وهو يراها تموت كل يوم أكثر، وآخر مرة زارها، أوجعه قلبه من شدة الإهمال، مع أنها كانت رمزا لكل شيء جميل.
كما أكد أنه قبل سنوات، تحدث مع رئيس بلدية السواني لترميمها وتأهيلها، وإعادتها إلى تاريخها الجميل، ولا يقتضي الأمر جهدا كبيرا سوى إدراك قيمتها، وإحاطتها بالأشجار، وتهديم البناية البشعة التي بنيت بجانب حائطها الأساسي، ووضع قطعة نحاسية على حائطها، تذكر بكل تاريخها الموجود والمدون، وإعادة تأهيل أنابيبها وقواديسها الفولاذية، وحنفياتها، التي كانت تسيل 24 ساعة، وحينها قال لرئيس البلدية "أتبرع من مالي الخاص من أجل هذا التأهيل، هدموا فقط المحل البشع الملتصق بحائطها، وامنحوا لصاحبه محلا آخر، في مكان آخر في القرية يسترزق منه، لكن لا صوت لمن تنادي".
يرى واسيني الأعرج أن الدفاع عن هذا المكان، هو دفاع عن مكان مثقل بالتاريخ الجمعي والقصص والعادات. الساقية أو السقَّاية، كانت تروي الحقول المجاورة، أو العقلة كما كان يسميها كبار القرية، وأغلب الظن أنها كانت تعقل بجانبها الدواب لشرب الماء، كانت في البداية سلسلة من الآبار ماؤها يتدفق إلى خارج الأرض، الناس يشربون منها منذ زمن طويل، وتروي أرضية الولي الصالح سيدي بوجنان، من هنا فتاريخ وجودها الأول مرتبط بأسطورته، والذي عندما قذفت به الأقدار إلى ذلك المكان الخالي، لاحظ غياب الماء وعطش الناس وتقاتلهم على ما تحجزه الوديان من مياه الأمطار، انزوى في مقامه وطلب الرحمة من الله. فكان أن تجلت إحدى كراماته، كما أسهب الكاتب في سرد تاريخ المكان، حتى بعد الاستقلال، وكيف أنه كان ملتقى الناس ومجمع للخيرات قبل أن تأكله الخرسانة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.