الرئيس تبون يترأس غدا الأحد اجتماعا لمجلس الوزراء    أسعار النّفط فوق 112 دولار للبرميل    الوزراء العرب يؤكّدون دعمهم للقضية الفلسطينية    توتّر بسجون الاحتلال بعد استشهاد أسيرة فلسطينية    مقتل مهاجرين على يد الشرطة المغربية: مظاهرات غاضبة في المغرب وإسبانيا من أجل تحرك دولي أكبر    الصحراء الغربية : دي ميستورا في زيارة جديدة للمنطقة في مسعى جديد لبعث مسار التسوية    ألعاب متوسطية (رفع الأثقال) : مرتبة سابعة لفاطمة الزهراء لغواطي في حركة النثر وتاسعة في الخطف    الاحتفال بالذكرى ال60 للاستقلال: توزيع آلاف السكنات بولايات غرب الوطن    تفكيك شبكة إجرامية دولية وحجز أزيد من 530 ألف قرص مهلوس    متحف مفتوح على الهواء الطلق    رحيل جمال لعروق مدير المدرسة العليا للفنون الجميلة    صناعة صيدلانية: تدشين وحدتين لإنتاج الأدوية المضادة للسرطان وحقن الأنسولين بالعاصمة    كورونا: 10 إصابات جديدة مع عدم تسجيل أي وفاة    قطعة نقدية جديدة    الجزائر بحاجة لتكاتف أبنائها والدفاع عن الأمة يمر عبر إلتفاف الجزائريين حول أهداف مشتركة    تنظيم حفل فني كبير احتفالا بالذكرى 60 لعيد الاستقلال الوطني    التلبية.. الطريق إلى السماء    موجة حر شديدة يومي السبت والأحد بولايات الوسط    نظام صحي خاص بعيد الأضحى    الآلاف يتدفقون إلى مكة لأداء مناسك الحج    فلسطين: 3 شهداء و 1896 معتقلا من القدس المحتلة خلال النصف الأول من العام الجاري    الجزائر واليونسكو تعربان عن إرادتهما في تعزيز التعاون في المجال التربوي    الاتحاد الوطني للنساء الجزائريات : تكريم الوزيرة السابقة زهور ونيسي    الجيش الوطني الشعبي ينظم استعراضا عسكريا ضخما في الخامس جويلية المقبل بالجزائر    حشد الموارد المائية الباطنية: برنامج هام في الأفق ببشار    سكن : توزيع 700 ألف وحدة من مختلف الصيغ عبر التراب الوطني منذ سنة 2020    أمن وطني: 149 مفتش شرطة يؤدون اليمين القانونية    جونز هوبكنز: إصابات كورونا حول العالم تتجاوز ال548 مليونا    مصالح الغابات بجيجل تتوقع انتاج 14 ألف قنطار من الفلين    الشروع في توزيع 160 ألف وحدة سكنية من مختلف الصيغ عبر التراب الوطني    لعمامرة يستقبل ببيروت من قبل الرئيس اللبناني ميشال عون    لعمامرة يشارك في الاجتماع التشاوري لوزراء الخارجية العرب ببيروت    زدادكة: أنا سعيد للغاية وفخور بالانضمام إلى نادي ليل    ألعاب متوسطية/وهران 2022/اليوم السابع: برنامج الرياضيين الجزائريين    ألعاب متوسطية/ اليوم السادس: الملاكمة وألعاب القوى يثريان حصيلة الجزائر    منظمة الصحة العالمية: التطعيم الجماعي ضد جدري القردة غير مطلوب حاليا    بوغالي يتحادث مع رئيسة المجلس الوطني لأذربيجان    البنتاغون: مساعدات عسكرية أمريكية جديدة لأوكرانيا بقيمة 820 مليون دولار    عروض متنوعة للاحتكاك مباشرة بالجمهور في الأيام الوطنية الأولى لمسرح الشارع بوهران    خنشلة: الفوضى تميز دورة المجلس الشعبي الولائي الثانية    توقيف شخصين تورطا في عمليات السرقة بالخطف بمدينة سطيف    إيران: مقتل 5 وإصابة 19 في زلازل جنوبي البلاد    الدورة الثامنة للجنة العليا المشتركة الجزائرية- المصرية: التوقيع على 12 اتفاقا في عدة مجالات    النصر ترافقهم في رحلة من قسنطينة باتجاه شواطئ سكيكدة: مواطنون يتصالحون مع القطار بعد سنوات من العزوف    معركة "الجرف" بتبسة: ملحمة الثورة التي ساعدت في تدويل القضية الجزائرية    العداء هشام بوشيشة للنصر: وعدنا ووفينا    منافسة كرة القدم: إقصاء يجبر على مراجعة الحسابات    عيد الأضحى.. عيد الاستقلال.. تضحيات على طريق الحرية والتوحيد    فخورون و ممتنون لمستوى التنظيم والاستقبال    أعضاء مجلس الأمة يصادقون على 3 مشاريع قوانين جديدة    هكذا دأب الصالحين في أيام العشر..    زيادة في عدد المسجلين بنسبة 25 ٪    انتخاب بن حبيلس نائبا لرئيس منظمة التأمينات الإفريقية    القرعة في سبتمبر بالجزائر    شهادات حية عن مثقف لا يخاف لومة لائم    كروم، صالحي وعبد الله يوقعون التميز    عيد الأضحى المبارك سيكون يوم السبت 9 يوليو    هكذا تستطيع الفوز بأجر وثواب العشر..    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



طبول الحرب تقرع بقوة على مشارف أوكرانيا
بعد اعتراف روسيا بمقاطعتي دونيتسك ولوغانسك
نشر في المساء يوم 23 - 02 - 2022

عمّق قرار روسيا، الاعتراف باستقلال مقاطعتي دونيتسك ولوغانسك عن أوكرانيا من هوة الأزمة الأوكرانية التي أصبحت كل مؤشراتها في تأكيد خطورة الموقف الذي قد يتحوّل إلى مواجهة عسكرية مفتوحة، في ظل التطوّرات المتسارعة التي عرفتها خلال الساعات الأخيرة. وشكّل القرار الروسي عاملا آخر للدفع بهذه الأزمة باتجاه الأسوأ خاصة بعد ترخيص مجلس الشيوخ الروسي بإرسال قوات عسكرية إلى المقاطعتين اللتين اعترفت موسكو باستقلالهما لدعمهما في مواجهة أي هجوم أوكراني. كما اعتبرت كييف القرارات الروسية بأنها خطوة إضافية باتجاه الحرب وجعلتها تهدّد بقطع علاقاتها مع موسكو، وأصرت على ضرورة الوقف الفوري لمشروع أنبوب الغاز "نورد ستريم 2" لتزويد ألمانيا بالغاز الروسي بعد أن حذر وزير دفاعها، اوليكسي ريزنيكوف، بأن بلاده ستعرف محنة وخسائر إضافية بعد قرار موسكو في رسالة قوية باتجاه قوات بلاده للاستعداد للحرب.
وبالعودة إلى أهم بنود معاهدتي الصداقة بين روسيا ومقاطعتي دونيتسك ولوغانسك التي تنص على "الدفاع المشترك واتخاذ إجراءات مشتركة لحراسة حدود المقاطعتين وحق طرفي كل معاهدة في استخدام البنية التحتية العسكرية والقواعد العسكرية على أراضي بعضهما البعض"، تتضح المخاوف الغربية من توسع روسي على مشارف شرق أوروبا. بل واعتبرت معظم العواصم الغربية قرار الاعتراف بالمفروض بالنظر إلى تأثيراته السلبية على الوضع وسط احتمالات كبيرة لأن تكون بمثابة فتيل برميل البارود الذي ترقد عليه أوكرانيا منذ عدة أشهر. فمن الاتحاد الاوروبي إلى مختلف العواصم الأوروبية مرورا بتركيا ووصولا إلى الولايات المتحدة وكندا كان الموقف واحد ورأى الجميع بأن القرار هو استنساخ لقرار موسكو ضم جمهورية القرم سنة 2014 الذي منح روسيا منفذا بحريا استراتيجيا على البحر الأسود. وهو ما جعل الاعتراف باستقلال مقاطعتي، لوغانسك ودونيتسك بمثابة خطوة أولى على طريق ضمهما إلى السيادة الروسية وتمكين روسيا من بسط يدها على منطقة دونباس الغنية بمختلف المناجم.
وضمن مسعى لتشديد الخناق على روسيا، اقترح الاتحاد الأوروبي منع السلطات الروسية من الولوج الى الاسواق والخدمات المالية الأوروبية واستهداف البنوك التي تموّل العمليات العسكرية الروسية في المناطق الانفصالية الاوكرانية التي اعترفت موسكو باستقلالها. أما ألمانيا التي أبدت من جهة استعدادها لإرسال مزيد من جنودها إلى ليتوانيا، فقد قررت تعليق مشروع "نورد ستريم 2" الذي يعد مربط الفرس في هذه الأزمة المستعصية التي فاحت منها رائحة الغاز والبترول وعملت الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيين جاهدين للدفع ببرلين بعدم تشغيله. وسارع البيت الأبيض للترحيب بالخطوة الألمانية ضد روسيا، حيث قال، جان بساكي، المتحدث باسم الرئيس الأمريكي "الرئيس قال بوضوح أنه في حال حدوث غزو روسي لأوكرانيا، سنعمل مع ألمانيا لضمان عدم تشغيل نورد ستريم 2، لقد أجرينا مشاورات وثيقة مع ألمانيا ليلة الاثنين إلى الثلاثاء ونرحب بإعلانها"، مشيرا إلى إعلان واشنطن في وقت لاحق "لإجراءات خاصة" بخصوص هذه الأزمة المستعصية. وتجعل كل هذه التطورات التساؤل قويا حول الخطوة التي ستقدم عليها الولايات المتحدة ومعها الدول الاوروبية وهي التي وصفت ولأول مرة منذ بداية الأزمة قرارات روسيا بإرسال قوات عسكرية الى دونيتسك ولوغانسك بأنه "بداية الغزو" بعدما كانت تتحدث عن "انتهاكات صارخة" وتوعدت برد قوي.
فهل ستكتفي بخيار فرض مزيد من العقوبات على روسيا لحنقها اقتصاديا وماليا أم أن القرار الروسي سيدفع بالوضع باتجاه المواجهة المفتوحة في الخطوة تواصل الادارة الامريكية العمل على تشجيعها ودفع الأوضاع باتجاهها. ولكن هل العقوبات ستكون ذات وقع على روسيا وهي التي تمتلك ورقة الغاز الذي تمون به مختلف الدول الاوروبية، ليكون ذلك سلاح ذا حدين. والعقوبات بقدر ما تضر بروسيا فإن وقعها سيكون أقوى على أوروبا التي يبقي مصيرها الطاقوي بين أيدي روسيا وخاصة من حيث تموينها بالغاز الطبيعي وخاصة في هذا الفصل البارد. ورغم كل هذه التطوّرات فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أكد استعداده مواصلة المساعي الدبلوماسية لتسوية الأزمة ضمن عرض اعتبرته الدول الغربية قد تجاوزه الزمن بعد الاعتراف باستقلال المقاطعتين واعتبروا ذلك بمثابة أمر واقع مفروض حتى يدخل المفاوضات من موقع قوة. فهل يبقى للدبلوماسية حظ في نزع فتيل الحرب ومن هي الجهة التي ستتفاوض مع روسيا بعد قرار الاعتراف وهل سيكون للقاء وزيري خارجية روسيا والولايات المتحدة سيرغي لافروف وأنطوني بلينكن معنى وقد زادت الأوضاع تأزما؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.