بن زينة ل” الاتحاد”: تريثوا إلى غاية إنتخاب الرئيس القادم..    ذراع: 140 راغبا في الترشح للإنتخابات الرئاسية    لعل وعسى .. !    التونسيون يحتفلون ب “النصر العظيم” للديمقراطية    عمران غرداية يستهوي الألمان    المهرجان الوطني للموسيقى العصرية: الطبعة ال18 بوهران ما بين 25 و30 ديسمبر    مركب “توسيالي” للحديد والصلب يصدر أول شحنة لأنابيب النقل الكبرى نحو بلجيكا    وزير الفلاحة : قانون المالية 2020 يتضمن تحفيزات مهمة للاستثمار في القطاع    بوزيان مهماه للإذاعة : قانون المحروقات لم يكن لينتظر التأجيل وهذه هي امتيازاته    مدن ذكية: إطلاق مشاريع لحلول مبتكرة قبل نهاية 2019    الطيب بوزيد يرهن تطوير الجامعة بمراجعة القانون التوجيهي للتعليم العالي ونصوصه التطبيقية    شراع / اولمبياد2020: إجماع على تحسن المستوى الافريقي ونهاية هيمنة منتخبات شمال إفريقيا    مانشيستر سيتي: محرز أحسن لاعب في شهر سبتمبر    افتتاح فعاليات الصالون الوطني للنشاط المصغر غدا الثلاثاء بالجزائر العاصمة    دعوة إلى بذل المزيد من الجهود للرقي بالتعاون البرلماني بين دول منظمة التعاون الإسلامي    شنين : لازال المواطنين يتظاهرون منذ سبعة أشهر دون أي قطرة دم أو صدام مع قوات الامن.    منح3 علماء جائزة نوبل للاقتصاد    كوليبالي مدافع نابولي يحارب العنصرية بهذه الطريقة    قائمة ال23 الخاصة بالمنتخب المحلي تحسبا لمواجهة المغرب    بمشاركة فنانين عالمين … افتتاح معرض جماعي “لقاء هنا وهناك”بقصر رياس البحر    كرة القدم/الجزائر-كولومبيا: "الخضر" أمام منافس عنيد    مقتل خمسة أشخاص وإصابة 111 آخرين نهاية الأسبوع الفارط    فنون قتالية مختلطة: الجزائري عيشاني يطمح إلى انتزاع لقب "بطل الابطال" بإيرلندا قريبا    المهرجان الدولي ال11 للموسيقى السمفونية: أداء راق للفرق التشيكية والمصرية والفرنسية    هزة أرضية بقوة 3 بولاية بجاية    توقيف 6 عناصر دعم للجماعات الإرهابية بكل من باتنة وبسكرة وتمنراست    غلام الله يشارك في أشغال المؤتمر العالمي لدور وهيئات الإفتاء في العالم بالقاهرة    إرجاء تسليم مشروع قانون المحروقات إلى البرلمان    توزيع 623 وحدة سكنية من مختلف الصيغ بجيجل    بلمهدي: حان وقت نشر ثقافة السلم و الحوار    أسعار النفط في منحى تنازلي    أمطار رعدية على 05 ولايات داخلية    المصادقة على مشروعي قانوني المالية 2020 والمحروقات    عجز في الأساتذة بثانويات الرائد فراج ومراح والأمير خالد    رفع التجميد عن مشاريع الجنوب والهضاب العليا    قيس سعيد‮ ‬يحيّي‮ ‬الجزائريين    ‭ ‬الأفسيو‮ ‬يدعم مراجعة قاعدة‮ ‬51‮/‬49‮ ‬    مركز‮ ‬VSF‮ ‬يتوقف بسبب الإنترنت    صناعة مكملات غذائية من حليب أطفال منتهي الصلاحية    3 قتلى و20 جريحا في حوادث المرور    مساع باكستانية لنزع فتيل الحرب بين إيران والسعودية    دورة دولية لرسم الخرائط المتعلقة بالأمراض المنقولة بالحشرات    وزير الداخلية والجماعات المحلية ، صلاح الدين دحمون    تسجيل 9 حالات إصابة ببعوض النمر ببومرداس    فوز ثمين لأبناء روسيكادا    «الفايبر» يقود أم ل5 أطفال وصديقها إلى الزنزانة بتهمة الزنا بالمحقن    العرب .. جسد بلا رأس ولا أطراف    «الوات» يضيع الصدارة والسريع يعود بنقطة ثمينة    ملتقى دولي حول الأغنية القبائلية والبربرية    الفحص المبكر سلاح لمجابهة سرطان الثدي    الحوش تحيي ذكرى وفاة شيخ الطريقة القادرية    حلمت بابتلاع خاتمها فاكتشفت المفاجأة الكبرى    النحل يعيق إقلاع طائرة لساعات    في رحاب آية    “وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى”    أحاديث قدسية    أدوية محظورة أوروبيا مروّجة وطنيا    محمد رغيس يعلن انفصاله عن زوجته ويوجه رسالة مؤثرة لابنته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





«أنت إيسكرو يا ياريشان.. كليتو دراهمي وجيتو للعاصمة»!
نشر في النهار الجديد يوم 05 - 12 - 2018

المتهمون باختطاف الطفل ياريشان يتراجعون عن اعترافاتهم خلال المحاكمة.. وسعيد «الميڤري» ينفجر خلال المحاكمة:
محمد ياريشان: «الجناة طلبوا فدية بقيمة 4 ملايين أورو.. وأمهلونا 3 أيام قبل نزع كلية ابني»
لم تأت محاكمة المتهمين في اختطاف الطفل القاصرّ «أمين ياريشان» بالجديد، أمس، أمام محكمة الجنايات بالدار البيضاء، نظرا للجّو الذي صنعه النّكران القاطع للمتهمين، وعلى رأسهم المتهم الرئيسي المدعو «أ.ي.سعيد» المعروف باسم «سعيد الميڤري»، صاحب 47 عاما.
تراجع جميع المتهمين عن أقوالهم خلال مجريات التحقيق، خاصّة بعدما نفى والد الطفل محمد ياريشان علاقته ومعرفته المسبقة بسعيد الميڤري، موجّها أصابع الاتهام مباشرة إلى صديقه «المحبوب» وصديق العائلة المتهم أ.ب.لمين تاجر الملابس، باختطافه فلذة كبده من أحضانه.
وخيانة «العشرة» و«الملح» اللذين جمعتهما لسنوات طوال، خاصة بعدما قال عنه ياريشان: إن «لمين» كان يأوي المتهم «سعيد الميڤري» في شقة بالعاشور من دون علمه، وهو المنزل الذي كان محمد ياريشان على خلاف بشأنه مع مشتريه المدعو «عدلان».
أعادت محاكمة المتهمين الرئيسيين في اختطاف الطفل أمين ياريشان ذي 7 سنوات، إلى الأذهان من جديد مسلسل الاختطاف الذي صنع «فوبيا» في أوساط العائلات الجزائرية، حيث باشر رئيس محكمة الجنايات عبد السلام رشيد، في إجراءات المحاكمة بالنداء أولا، على المتهم الرئيسي «سعيد الميڤري»، في حدود الساعة الحادية عشرة ونصف صباحا، ليكشف المتهم الذي بدا في قمة سعادته لمثوله للمحاكمة، بعد 3 سنوات قضاها في السجن برفقة شركائه، عن جملة من الحقائق.
«سعيد الميڤري» وحكاية «الموطو» التي دوّخت المحققين
تميّزت تصريحات «سعيد الميڤري» خلال المحاكمة، بإنكاره التام لاختطافه الطفل «أمين ياريشان» أو علاقته بالقضية، حيث قال إنه كان يتنقل بهويّة شقيقه «كريم» عند دخوله أرض الوطن، عبر الحدود المغربية، لتمويه مصالح الأمن كونه كان محل بحث.
كما أنه يعرف المدعو «ب.إبراهيم» معرفة جيدة منذ مدة زمنية، كونه تعامل معه في بيع وشراء السيارات، إذ كان «إبراهيم» يعلم بأنه شخص مسبوق قضائيا، لذلك كان يلتقيه خلسة خلال المواعيد التي كان يحضر معظمها صديق العائلة المتهم «أ.ب.لمين».
مضيفا أنه طلب من المتهم «لمين» في بادئ الأمر شراء سيارة لأجل التنقل في العاصمة، غير أنه وبسبب «الزحمة» وخوفا من توقيفه بالحواجز الأمنية، طلب منه البحث عن دراجة نارية، فدلّه على واحدة معروضة للبيع بموقع «واد كنيس»، ليتنقلا بعدها على متن سيارة «لمين» إلى صاحبها المدعو «أسامة» لأجل التفاوض معه حول سعرها.
وهذا بعدما اتصل به عبر الهاتف، وفعلا تم شراء الدراجة النارية من نوع «تيماكس 500» سوداء اللون، من دون وثائق مقابل مبلغ 39 مليون سنتيم، وفضّل تركها عند «لمين»، نظرا لصعوبة استعمالها بسبب تساقط الأمطار.
«سعيد الميڤري» صاحب سوابق في الاختطاف بفرنسا
كما صرح «سعيد الميڤري» أنه خلال تلك الفترة كان يتابع أشغال بناء بمنزل صديقه «ب.لمين» بصفته مهندسا معماريا مختصا في الديكورات.
أما علاقته ب«السعيد» فكانت علاقة صداقة، قال عنها إنها بدأت في فرنسا، أين كان يبيت معه في منزل أحد معارفه وهو شريكه المدعو «ع.سفيان»، الذي كشفت التحريات في القضية أن «الميڤري» اختطف «سفيان» برفقة عصابة في «سانت دوني» بباريس واحتجزه لمدة 4 أيام بسبب دين قدره 14 مليار سنتيم ناتج عن معاملات تجارية بينهما، قبل أن يطلق سراحه، شريطة أن يتسلم «الميڤري» المبلغ من المختطف شريكه، بمجود دخوله أرض الوطن، لكون قيمة المبلغ متوفرة بحسابه.
أما الضحية «محمد ياريشان» الذي فضّل عدم إحضار ابنه «أمين» بسبب تأثره بالقضية، فقد صرح أن ابنه أصبح من جراء الحادثة يعاني من اضطرابات نفسية حادة، مما جعله في رحلة بحث عن مدرسة تريحه لمزاولة دراسته، فضلا عن حالات أخرى مستعصية يعاني منها في المنزل وخارجه، مضيفا أمام القاضي أنّ ما فعله الجناة بفلذة كبده وبأفراد عائلته شيء لا يغتفر.
ملابس ياريشان تثير شكوكه حول الخاطف
وقال محمد ياريشان الذي يعرفه سكان حي دالي إبراهيم، بتجارته في السيارات برفقة شقيقه «يزيد»، إنه في ثاني يوم من اختطاف ابنه، تعرّف عن الفاعل الرئيسي من خلال ملابسه التي كان يرتديها، التي قال عنها إنها تخصّه وقد أعارها لصديقه المقرّب والمحبوب «ب.لمين».
وهذا بعد مشاهدته في فيديو لكاميرا جاره، لكن تواجد صديقه معه خلال محنته على مدار 24 ساعة لمواساته، صرفت الشكوك عنه، مما حال دون إخبار رجال الدرك وقاضي التحقيق.
وبالرجوع إلى القضية التي تمّ فيها الإطاحة بالمتهمين، عقب الاستغلال الدقيق للمعلومات، بدءا من كاميرات المراقبة وكذا كشوفات الاتصالات الهاتفية، المتهم الرئيسي أحمد.ي.سعيد المكنى «سعيد الميڤري» مزدوج الجنسية «فرنسية جزائرية» والمدعو «أ.ب.لمين» عمره 35 سنة تاجر ملابس رجالية.
إلى جانب 3 متهمين آخرين، فقد بدأت يوم 21 نوفمبر 2015، في حدود الساعة والثامنة و20 دقيقة، عندما كان الطفل الضحية في طريقه إلى المدرسة الخاصة، بحي 11 ديسمبر 1960 بدالي ابراهيم، والبعيدة عن المنزل العائلي حوالي 50 مترا، ليعترض سبيله مجهولان على متن دراجة نارية سوداء اللون من نوع «تيماكس 500»، حيث كان السائق يرتدي «خوذة الأمان»، أما مرافقه فكان يرتدي قناع «الرجل العنكبوت» «سبيدرمان»، لينطلق الخاطفان بالطفل.
«14 مليارا وراء قصة الاختطاف»
وقال المتهم الرئيسي خلال التحقيقات معه إنه دخل التراب الوطني قادما من فرنسا عبر الحدود المغربية بطريقة غير شرعية، لغرض استرجاع مبلغ مالي يقدر ب14 مليار سنتيم، من المدعو «سفيان.ع» شريك محمد ياريشان والد الضحية.
وهو الذي ترتّب عن معاملة تجارية تمت خلال 2008، ولأنه عجز عن استرداد ماله، نسج خطة ولجأ لاختطاف الطفل القاصر «أمين» لغرض طلب فدية تقدّر ب4 ملايين أورو، ليعترف «سفيان» بعد مواجهته بالحقائق بأنه حقا مدان ل«سعيد الميڤري» بالمبلغ المذكور.
وعن عملية الاختطاف قال «سعيد الميڤري» إنه دخل التراب الوطني بغرض هذه المهمة، فقام بالاتصال بصديقه «ب.لمين» وطلب منه مرافقته قصد الإستقصاء عن أخبار «محمد ياريشان»، كونه صديقه المقرب، وعن مقر إقامته ومحلاته التجارية لوضع الخطة بإحكام، وبعدها يقول إنه قام بتحضير كل الوسائل المادية والبشرية.
فأوكل مهمة شراء الدراجة النارية إلى المسمى «لمين»، التي اشتراها يوم 14 نوفمبر أسبوع قبل اختطاف «أمين» مقابل مبلغ 39 مليون سنتيم، إذ تمّ إخفاوها بمنزل «لمين» ببئر خادم.
وخلال هذه الفترة قام «السعيد» بالاتصال بالمدعو ب.نو الدين المدعو «نونو» المتواجد بفرنسا، وطلب منه أن يجد له شخصا يتقن قيادة دراجة نارية، فعرّفه على المسمى «فريد» من دون تحديد هويّته أو رقمه.
وكان من جملة ما اعترف به «السعيد الميڤري» خلال التحقيقات، أن الاختطاف تمّ بمساعدة من المدبر الرئيسي المدعو «لمين» والمدعو «فريد»، من خلال دراسة كافة مداخل ومخارج الحي، لتفادي أنظار العامة وكاميرات المراقبة، ليقوم بتقسيم المهام بعدها على «فريد» بتكليفه بقيادة الدراجة النارية، أما المدعو ب.حمزة فقد انحصر دوره في البحث عن شقة لاستئجارها بالبحث في موقع «واد كنيس»، فاتصل بالمسمى ب.مراد والتقاه ببئر خادم.
محمد ياريشان لصديقه لمين: «الرجال ما يخطفوش الدراري يا خاين العشرة»
وخلال المحاكمة، لم يتمالك محمد ياريشان أعصابه، وهو يُستوجب من قبل هيئة المحكمة، إذ وبعد 3 ساعات من اطلاق المحاكمة، والمناداة عليه لسماعه، ثار في وجه صديقه «لمين»، خاصة لما أنكر هذا الأخير اتهامه باختطاف ابنه.
وهو يرتدي سروالا ومعطفا شتويا استعاره من عنده، إذ قال «لمين»: «سيدي القاضي اسمحلي إذا كان هذا محمد يلبس قدّي اسجني لسنوات راني قابل»، ليرد عليه محمد ياريشان قائلا: «أسكت يا نكار الخير والعشرة.. الرجال ما يخطفوش الدراري كنت تجي تخطفني أنا»، وغادر الضحية الجلسة بنوبات عصبية، لتلتحق به عائلته.
مما تسبب في فوضى بالجلسة أخلطت أوراق المحاكمة، أما «السعيد الميڤري» فوقف من دون إذن ليقول لمحمد ياريشان «أنت واحد إيسكرو عندك أكثر من 20 قضية نصب.. سراقين.. كليتو دراهمي وجيتو للعاصمة».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.