الكاف يوافق على طلب إدارة شباب قسنطينة    شرطة ورقلة تسترجع مركبة مسروقة    توقيف 6 متورطين في أعمال الشغب    المنتخب الجزائري يلعب مباراتين وديتين قبل الكان    البينين يرافقون “الخضر” نحو “الكان”    ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها الرحيم    آداب اللباس والزينة    سفينة مولى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)    مليونية البقاء الشارع البريطاني ينتفض ضد الطلاق الأوروبي    الخناق يضيق على أويحيى    تلمسان توزيع 1284 مسكن بصيغة عدل    ندرة جديدة في الدواء وقائمة بأكثر من 370 دواء مفقود    ربط 982 مسكنا بالكهرباء والغاز: عاصمة الأوراس تحيي الذكرى 63 لاستشهاد مصطفى بن بولعيد    في‮ ‬نسخته الخامسة    للعروض المسرحية والترفيهية للأطفال    المنصب شاغر لأكثر من أربع سنوات‮ ‬    لم‮ ‬يكشف عن تفاصيل إتفاق الطرفين    خلال ال24‮ ‬ساعة الأخيرة    لضمان الأمن والسكينة بمناسبة العطلة الربيعية‭ ‬    القسم الأول لكرة اليد    تنطلق بولاية بومرداس الأربعاء المقبل: 8 ولايات تتنافس في الأيام الوطنية الأولى لمسرح و إبداع الطفل    في عمل للمخرج سلطان جبايلي بالتعاون مع ديوان السياحة لنقرين في تبسة: انطلاق تصوير شريط حول سيرة الشخصية العالمية الأب دونا النقريني    خنشلة: تدعيم مستشفى الأم و الطفل بطاقم طبي صيني    برنامج السكن الترقوي العمومي بقسنطينة: نزاع حول الأرضية يعرقل تسليم 620 وحدة و مكتتبون يطالبون بالمفاتيح    تدابير الفاف الجديدة وإغراءات المنافسة حفزت الملاك: شباب قسنطينة يفضل الكأس العربية على المسابقة القارية    توقيف تاجري مخدرات وحجز 54 كلغ من الكيف المعالج بغرداية    رباعين يدعو إلى تشكيل حكومة ائتلاف وطني تحضر للانتخابات    سجل انخفاضا طفيفا مقارنة بالعام المنصرم: نسبة التضخم بلغت 4.1 من المائة خلال فبراير من العام الجاري    إنتاج أكثر من 10 آلاف وحدة من نهائيات الدفع الإلكتروني    3 قتلى وجريحان في حادث انهيار للتربة بوادي الصباح بعين تموشنت    627 مؤسسة وطنية و412 شركة أجنبية في الموعد    «الدفاع يريد رحيل الفاسدين»    «الأفلان أصبح عنوانا لمظاهر الفساد»    آن الأوان للحراك أن يرسم خارطة طريقه    من شأنها تحسين خدمات النقل للمسافرين    لتحديد أنواع الأشجار التي‮ ‬تغرس خلال عمليات التشجير‭ ‬    أثنى على بعض العناصر    مذيعات نيوزيلندا‮ ‬يتضامنون بالحجاب    مهاتير‮ ‬يدافع على الجولان‮ ‬    من أجل معاينته‮ ‬    حفاظاً‮ ‬على دماء وأعراض الجزائريين    لتسيير المرحلة الصعبة للبلاد‮ ‬    تحقيقات مولر حول ترامب تشد أنفاس الأمريكيين    الملبات ترفض استلام 40 ألف لتر من الحليب    توزيع 1000 طقم وقائي مجانا لحماية الفلاحين من المبيدات    جاب الله يدعو لحل سياسي لاحتواء الأزمة    سلمية، حضارية ومطلبية    التغيير والتطوير    ....سلمية، حضارية ومطلبية    المحتجون يصرون على رحيل مدير وكالة «أنام»    سلمية الحراك تتألق على شغب السترات الصفراء    ورشات في التعبير الكتابي و رحلات ترفيهية إلى غابة العقبان    نفوق 14 رأسا من الماشية في سقوط مستودع    هذا آخر أجل لإيداع ملفات الحج    المرأة أول من سيخطو على المريخ    مديرية الصحة بباتنة تكشف‮:‬    عقوق الوالدين وسيلة لدخول جهنم    فيما تم تسجيل 25 حالة مؤكدة في الثلاثي الأول بثلاث بلديات: لجنة صحية تؤكد انتشار التهاب الكبد الفيروسي بين تلاميذ بالقصبات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ظاهرة التسول وزعزعة الثقة بين الناس
نشر في الشعب يوم 12 - 12 - 2018

يقع الاشتباه عند كثيرٍ من الناس في دائرة الفقر والمسكنة، هذه الدائرة التي يتزيَّا بزي أهلها الحقيقيين كثيرٌ من المحترفين، سوَّلت لهم نفوسهم البطالة، فمدُّوا أيديهم بالسؤال، واتَّخذوا مشروعية الصدقة في الإسلام سبيلاً للجمع عن طريق التمسكن، وللظهور بمظهر الفقراء المستحقين، وبذلك استغلوا بماءِ وجوههم عاطفةَ الناس! هؤلاء ليسوا في واقعهم إلا أرباب نهبٍ وسلبٍ، عن طريق استخدام الغش والخديعة التي تَصرف الناس عن حقيقة أمرهم، وليسوا إلا عناصر بطالة وهدْمٍ لكرامة الجماعة التي يجب أن تعيش وَحداتها على أساس من العزة والتعفُّف والرِّفعة.
يطالب الله الإنسان - القادر على العمل - أن يعمل؛ تحصيلاً لرزقه، وحفظًا لماء وجهه، ويشدِّد عليه في ذلك كله، ويضع السعي أمامه في مستوى العبادة، فيتحلَّل الإنسان من تلك الأوامر، ويَنزع نفسه من معاني الكرامة نزعًا، ويتَّخذ التسوُّل صَنعة يتنقَّل بها في الطرق والمقاهي، ومركبات «الترام»، والميادين العامة، منها يتعيَّش، وبها للمال يجمع، يقف للمارة بالمرصاد، يسد عليهم طريقهم ويَعترضهم في سيرهم، مُرَتِّلاً لهم دعوات، فإذا لم يُعطَ بها، قلَبها لعناتٍ؛ ﴿فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾، (التوبة الآية 58).
إن هذا الصِّنف كَثُر في هذه الأيام، وتفنَّن في مظاهر العجز ودواعي السؤال، وكان منهم مَن يتعارَج، ومن يتعامى، ومن يَزعم أنه خرَج من مستشفى القصر وليس معه أجرة القطار، ولا أُجرة المأوى، ولا ثمن الخُبز، هؤلاء كذَبة فجَرة، فقَدوا ماءَ الوجه، وحُرِموا فضيلة الحياء، واستطابوا هذه الوسيلة الوضيعة لجمْع المال بغير كدٍّ وعملٍ.
المسكين الذي يستحقُّ العطف ويجب له البذل، هو مَن قعَد به المرض عن السعي والعمل، وهو مَن سعى إلى عملٍ، فسُدَّت في وجهه السُّبل، هذا هو المسكين، ومع هذا فشأنه أن تدل عليه حالتُه، فيَعطف عليه أهل الخير والسخاء؛ ﴿لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾، (البقرة الآية 273)، ((ليس المسكين مَن تردُّه اللُّقمة واللقمتان، والتمرة والتمرتان، ولكن المسكين الذي لا يجد غنًى يُغنيه، ولا يُفطَن له، فيُتصَدَّق عليه لا تزال المسألة بأحدكم؛ حتى يَلقى الله وليس بوجهه مُزْعة لحمٍ)).
إن تنظيم الإنفاق في هذه الدائرة - دائرة الفقر والمَسكنة - مِن أوجب الواجبات على المصلحين والقائمين بشؤون المجتمع، عليهم أن يتعرَّفوا المحتاجين حقيقةً، وبخاصة الأُسر التي أخنَى عليها الدهر، وصارت بعد العزة إلى ذِلَّة، وبعد الغنى واليسار إلى الحاجة والمسكنة، ويَمنعهم الحياء عن الظهور بمظهر السائلين أو المتسوِّلين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.