قتيلان وجرح 9 آخرين خلال 48 سا    بركوس يُقدم هذا الوعد للشعب الجزائري قبل مواجهة فرنسا !!    إبراز دور المؤسسات الجزائرية في الانتقال الطاقوي    الجيش سيكون في مستوى الرهانات والجزائر سيّدة وعصية على الأعداء    وزير الصناعة يوقّع رخصا مؤقتة لأربعة وكلاء    مشاريع تنموية هامة ل 289 منطقة ظل    أوقفوا البيروقراطية عن عقود التعمير والبناء    متحف المجاهد وقرية ابسكرين تستحضران مآثر القائد ديدوش مراد    الظرف الاستعجالي يحتّم تعدّد اللقاحات ضد كورونا    الشروع في تجسيد مجانية التوليد بمعسكر    منع خونة الثورة من الانتخاب.. ومليون غرامة على التعليق العشوائي لملصقات الحملة    الفنان عثمان عريوات في اول ظهور منذ سنوات (فيديو)    قانون المالية 2021 يشجع المستثمرين جبائيا    أرضية جديدة للتكفل بالكفاءات الإنتاجية    من شباب بطال إلى مالكي مؤسسات    20سنة سجنا لقاتلي حارس حظيرة    التماس 18 شهرا لمروجي الإكستازي    مفرزة سفن حربية للبحرية الروسية ترسو بميناء الجزائر    المدرب نذير لكناوي في أحسن رواق    تكريم الفائزين في مسابقة أحسن صورة بتيارت    الذكرى الأولى لرحيل الطبيب والصحفي الشَيخ عَشراتي الطيب    الهاشمي:« نجحنا في حصد 8 نقاط رغم المشاكل»    بن قورين يرفض قرار الإقالة ويتحدى الهناني    تعافي الإقتصاد مرهون بتلاشي الفيروس    استعدادات لحملة التطعيم    فضائح الملك محمد السادس على قناة إسرائيلية    الحرب في الصحراء الغربية مفتوحة على كل الاحتمالات    رئيس لجنة الشؤون الخارجية يستقبل سفير فيدرالية روسيا    الجزائر قوية بتاريخها وجغرافيتها وعصية على أعدائها    عن استيراد السيارات    على الولاة احترام آجال تحضير وتسليم عقود التعمير    إعلاميون مغاربيون يطلقون شبكة لمناهضة التطبيع    الربيع المؤلم    إنهاء مهام محمد لعقاب كمكلّف بمهمة في رئاسة الجمهورية    الاحتجاجات تضع الحكومة أمام اختبار حقيقي    عراب الفكر المنهجيّ الحداثيّ    توقيف مروّج مهلوسات بالإقامات الجامعية    الجمعية العامة العادية يوم 23 جانفي    الأندية مطالبة بتكوين لاعبين يملكون قوة بدنية    500 مخالف لإجراءات الوقاية    السداسي الجزائري يواصل تربصه التحضيري    شلل في ثانوية "بعمر" لغياب التدفئة    ذراع ثقافية للجيش    صورةٌ تحت الظل    مديرية الوظيفة العمومية تطمئن..    بعث حركية اقتصادية في المجال الصناعي    دورة شمال إفريقيا .. الخضر يتجاوزون ليبيا بثلاثية    إغلاق العاصمة الأمريكية بسبب تهديد أمني    جرد وتحيين "بنك الأسئلة"    تراجع أسعار النفط    المسيلة: إنقاذ عائلة اختنقت بالغاز في سيدي عامر    فرنسا: مجلس الديانة الإسلامية يرضخ لضغوط ماكرون    التحولات السردية    السينا.. جعبوب في جلسة استماع أمام لجنة العمل والتضامن الوطني    الجهول    رسالة خاصة إلى الشيخ الغزالي    هوالنسيان يتنكر لك    استشارة.. خجلي وخوفي من الوقوع في الخطأ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بداية نهاية شعار "الكومونة"؟
نشر في الشروق اليومي يوم 30 - 11 - 2020

نهاية سنة غير سعيدة، و"نويل"، بعيد المنال أن يكون هادئا ومسالما في فرنسا.. فرنسا التي لم تعد تعرف كيف تتصرف من كثرة الزحام وحمى الزكام الصحي والسياسي: زكام كورونا المتفاقم مع كل أسبوع نحو موسم البرد والبرَد.. وموسم لقاح القطيع وأنفلونزا الصقيع.. يضاف إلى ذلك، تصاعد موجة الاحتجاجات التي تتأجج كل يوم، مما قد يزيد في صعوبة تنفس سلطة ونظام مزكوم تجاه "الاسلاموفوبيا" وعدوى عداوة الرسوم المسيئة التي فضحتها عنصرية مقيتة صارت تُلاك سياسيا وعلى أعلى مستوى.
ما تعرفه فرنسا في المدة الأخيرة من تصاعد العنف احتجاجا على قانون "الأمن الشامل" في بلد يتغنى بالحقوق الديمقراطية وحقوق الإنسان، مثله مثل باقي الدول الأوروبية والغربية وهي البعيدة عليه عندما يحل الجد.. يُظهر إلى أي مدى يحتقر الإنسان الفرد.. خاصة إذا كان هذا الفرد من لون غير اللون الأبيض.
في عز النقاش السياسي البرلماني حول قانون يمنع نشر "صور رجال الشرطة أثناء أداء مهامهم.. بخلفية غير بريئة"، والذي عليه أن يصوِّت له مجلس الشيوخ ليعود لمجلس النواب من جديد لترسيمه بعد أن كان قد صادق عليه بأغلبية كبيرة، في عز هذا النقاش غير المنتهية ولايته، تأتي صورة عفوية ملتقَطة من كاميرا مراقبة، لتفضح الواقع وتعزز الدافع.. وتربك وجهة نظر من لهم وجهة نظر أخرى غير نظر الصورة التي تفضح كل شيء والتي يراد لها أن "تعمى أبصارها"، حتى لا تظهر الحقيقة وتتجلى أمام العيان (واللي ماعيّانش).. بسن قانون أعمى.. وأصم.
لسوء حظهم، وحسن حظ الشارع الملتهب، الرافض لهذا القانون المناهض لحرية التعبير، التي ينفخ بشأنها ماكرون أوداجه تباهيا أنهم وأنه مع "حرية الرأي" وذلك عبر نشر صور أساءت إلى أكثر من 1.7 مليار مسلم في العالم ولم تسئ أبدا إلى النبي الكريم.. لأنه أسمى منها وأجلّ. اعتبر ذلك "حرية تعبير" وحقا دستوريا "مقدسا" لا يمكن للرئيس أن يمنعه أو أن يدينه حتى.. حتى إذا جاء هو.. كرئيس.. وجاءت صورُه مدنَّسة على صدر الصفحات الأولى في الجرائد التي يدافع عن "حرية التعبير" فيها ومن خلالها، ثارت ثائرته وحرك الأقلام القانونية من أجل "تحريم" و"تجريم" تدنيس صور الرئيس بهذا الشكل المنافي لحرية تعبير وأخلاق إبليس. هذه الأخلاق وهذه الحرية التي نتساءل اليوم أين كانت لما كانت جرائد فرنسا اليمينية العنصرية تُجدِّف في حق خير المرسلين وترسم نبي الإسلام بشكل مزدر ومستهزئ بآلم الملايين في العالم؟ مع ذلك أصر الرئيس إياه على تبرئة "حرية التعبير" وأصرّ على نشر الصور المسيئة للنبي الكريم.. وشن حملة ضد "الكراهية" هو من دشنها وإعلامُه الذي ثار عليه بين عشية وضحاها عندما أصبح هذا الإعلامُ هو ذاته عرضة للمنع والتحريم والتجريم..
هذا ما يؤكد أن النظام الذي بُنيت عليه أباطيل شعارات "كومونة باريس" لم يعد يعاش اليوم في الشارع ولا في المؤسسات ولا في الإعلام.. بل يعشش فقط في أدمغة يمين متطرف بمستوى يمين وسط وحتى يسار وسط.. وفقط اليسار والشعب في عمومه، هو من يحمل راية المناكفة في زمن بدأ العالم كله يتجه نحو التطرف ونبذ الآخر وكراهية كل من ليس مركزيا وأصليا وابن جلد أبيض وعرق قديم.. يظهر هذا جليا في أمريكا ترامب الذي خلط كل أوراق الكلاسيك من السياسة والكياسة وأبان عن ذهنية شريحة واسعة من الأمريكان تحت غطاء جمهوري تطالب ب"أمريكا أوّلا" ولو كانوا من الملوَّنين الهنود الذين أبادهم أجداد ترامب عن بكرة أبيهم.. وأمهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.