على هامش مشاركته في الدورة ال 69 للجمعية العامة للأمم المتحدة    فيما يدخل الحوار الذي ترعاه الجزائر أسبوعه الثالث    كاميرات المراقبة ستكون جاهزة قبل 2015    حمومي يصدر كتابا جديدا حول المسرح في وهران    رغم كونه سببا في استمرار غلق سوق الخروب    بسكرة    خلل تقني في الطائرة يجبر وفد مازيمبي على قضاء أربعة أيام بسطيف    اشرف على الخضر سابقا    شريف الوزاني مدرب الحمراوة ينتقد الإدارة و يكشف ل " الجمهورية " :    عقب تصريحاته الخطيرة    قسنطينة    الأوركسترا السيمفونية الصينية في حفل فني    المكتبة الرقمية لاتصالات الجزائر تستقطب الجمهور الوهراني    سوداني يوقع ثنائية ويرفع أسهمه في بورصة اللاعبين    غيلاس لعب نصف ساعة مع قرطبة ولم يتمكن من التسجيل    احتجاجات على السكن والتحصيصات أمام ديوان الوالي والأوبيجي    اغتصاب جماعي لفتاة داخل حديقة خميستي ليلا    اصطدام عنيف بين سيارتين داخل نفق الصديقية    وهران    معرض "النشأة" توثيق التاريخ بريشة عمالقة التشكيل الجزائري والعالمي    "القرار المتعلق بفتح دعوى تصنيف موقع مذابح الجزائر ألغي لعدم تلائمه من الناحية التنظيمية"    نقابة أعوان المخدرين تنتظر رد الوصاية لتحديد موقفها من الاحتجاجات    محمد عيسى "يتهلا" في الأجانب    فقدان 3 جنود افغان في تدريب في قاعدة اميركية    الجامعة الصيفية للمقاولاتية بتيسمسيلت تؤجل إلى 19 أكتوبر المقبل    نافاس أساسي ضد إلتشي    الباحث من جامعة برينستون الأمريكية ماتيو ماكارتي للنصر    "جند الخلافة" تتبنى خطف فرنسي في الجزائر    إسرائيل : ادانة اعتقال "المهاجرين الأفارقة"    أساتذة متوسطة الجسر الأبيض بعنابة في وقفة احتجاجية    آلاف الحجاج مُهددون بالحرمان من أداء المناسك    أوقفوا "إيبولا"    إعداد إطارات محلية قادرة على التسيير وتحمل المسؤولية    150 إصابة جديدة بإيبولا في سيراليون    عيون رجال أعمال تونسيين على الجزائر    تدشين الطبعة ال11 للصالون الدولي لتكنولوجيات الاعلام    عمار غول يؤكد على ضرورة التكامل والتنسيق المحكم بين مختلف أنماط النقل    "سيتم قريبا توظيف مسيرين لإدارة المنشآت الثقافية الجديدة بقسنطينة"    مشعل: لن نقبل بنزع سلاح المقاومة أو التفاوض عليه    هذه العواصم العربية.. بيد إيران!    الفرعونية والقابليّة للاستخفاف    منذ أن خلق الله رب العالمين آدم وحتى قيام الساعة ولا يزالون مختلفين..    التكافل.. العبادة المنسية    تطهير عرقي في عين العرب الكردية وكارثة نزوح جديدة    الوزير بوشوارب يكشف كل شيء عن مصنع "رونو الجزائر" الجديد: الأسعار والتوظيف    سلطة الضبط للصحافة المكتوبة بعد 6 أو8أشهر    الرئيس بوتفليقة:    الكتلة البرلمانية لتكتل الجزائر الخضراء تطعن في عدم تمثيلها في هياكل المجلس الشعبي الوطني    وزير: على الأجيال الجديدة أن تستلهم من قيم نوفمبر من أجل تنمية أكبر للجزائر و ضمان إزدهارها    عائلات تتشارك لشراء كبش العيد    إحتواء إيبولا في السنغال ونيجيريا إلى حد كبير    اليمن: اتفاق بين أطراف الأزمة يضع حدا للإشتباكات المميتة في صنعاء    القضاء على شبكة مختصة في سرقة السيارات واسترجاع 9 مركبات    فتوى "تحريم الحج كل عام" تثير جدلاً    "30-05" .. رقم مباشر ومجاني للاتصال لكل من يريد منصب عمل في الجزائر    سليماني يجدد العهد مع الشباك ويسجل هدفه الثاني في الدوري    نعمل على تنمية الصناعات المرتبطة بالصيد البحري وتربية المائيات و دعم البحث العلمي في الميدان    سميح القاسم ... شاعر الثورة والمقاومة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.