يوفيتيتش: "روما لعب أفضل منا ويستحق التعادل"    راكيتيتش: "ننتقد أنفسنا يومياً ولكننا مقتنعون بأسلوب لعبنا"    جيان لاعب العين يتهم بينتلي لاعب الهلال بتوجيه "اهانة عنصرية"    بيكيه يتخلف عن زملائه بسبب المنشطات    قتلى وجرحى في تفجيرين في حمص وسط سوريا    عباس مصمم على اللجوء إلى مجلس الأمن    ترحيب دولي وتجاوب سياسي داخلي مع أولى جولات الحوار الوطني الليبي    17 قتيلا و27 جريحا في حادث المرور الأغواط    رسكلة النفايات المنزلية    عيد الأضحى: التكثيف من دوريات الشرطة ضمانا لأمن وسلامة المواطنين    لعمامرة يلتقى بمسؤولي المنظمة الطيران المدني بمونريال    من 2 إلى 4 |أكتوبر    خدمات الكترونية تميز موسم الحج 2014    جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني غدا    السيسي: الجيش المصري لبى نداء الشعب    تلمسان : حجز أكثر من 5ر9 قنطار من الكيف المعالج بمغنية    أستراليا تنضم إلى التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش في العراق    بلان يكشف طريقة فوزه على برشلونة    الاسد:محاربة الارهاب لا تكون على يد من دعمه    مرسي يتغيب عن جلسة محاكمته في قضية اقتحام السجون    الجزائر-برنامج الأمم المتحدة للتنمية: ست جمعيات تستفيد من تمويلات مصغرة في إطار مشاريع بيئية    الجزائر-فرنسا: ملتقى بالجزائر العاصمة حول مكافحة الجريمة المنظمة    فيلم "الوهراني" لالياس سالم في منافسة بمهرجان أبوظبي السينمائي 2014    إنقاذ مستكشف علق داخل كهف في بيرو    الجزائر-الولايات المتحدة: تطوير العلاقات الثنائية في مجال الصحة    سلال: سيتم امتصاص العجز المسجل في مجال السكن في افق 2018    أربعة رؤساء لدول عربية يؤدون فريضة الحج هذا العام    اللاعب تشابي ينفرد بالرقم القياسي للمشاركات في دوري أبطال أوروبا برصيد 143 مباراة    تشلسي الإنجليزي يفوز على سبورتنغ لشبونة البرتغالي    باحثون أمريكان: نقص التهوية بعد الطهي في المنزل يصيب الأطفال بالربو    جلاب يعرض مشروع قانون المالية 2015 أمام لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني    عشرات القتلى في تفجيرات ببغداد    شوام بوشامة مدير مخبر الأبحاث في الإصلاحات الاقتصادية و الاندماج الجهوي و الدولي    طرق مقطوعة و دكاكين مغلقة بحي بوعمامة بوهران    تتضمن التصديق على عدة اتفاقيات ومذكرة تفاهم حول التعاون مع المجر وإيطاليا وكولومبيا    لعمامرة يلتقي بأوتاوا بأعضاء الجالية الجزائرية ويستمع لانشغالاتهم:    ضبط بحوزته أكثر من ألف قرص مهلوس    بعد فوزه بجائزة " فرانسوا مورياك " الأدبية الفرنسية    إحياء الذكرى ال20 لرحيل المرحوم "حسني " في حفل فني بوهران    مالك حداد يحقق أمنيته في "روايات الهلال"    خط السكة الحديدية المحقن- أرزيو يتعطل 11 سنة    5 % هو نصيب الصناعة من الناتج المحلي الخام    تقيم بسيدي فرج استعدادا للشناوة    شتات أولي تجدد ثقتها في السوق الجزائرية    المذكرات والكتابات الثورية.. أكثر من نصف قرن من الوجود    السعودية تضبط مصاحف محرفة قبل بيعها في الأسواق    تحضيرات خاصة لمرافقة الحجاج الجزائريين يوم الحج الأكبر    من بكت عليهم السماوات والأرض؟    هذا هو الفرق بين الوفاة والموت    كيف تفوز بخيرات العشر من ذي الحجة؟    "عيون الحرامية" يمثل فلسطين في جوائز "الأوسكار"    كمال داوود يتألّق..    عمليات هامة لتدعيم شبكة نقل الكهرباء نحو الجنوب الغربي للبلاد إنطلاقا من ولاية النعامة    مراقبة داء الربو: الشروع الرسمي في دراسة دولية باشرتها الجزائر    سكن: إستراتيجية قطاع البناء تهدف الى تحقيق التوازن بين العرض والطلب    تعزيز العلاقات الجزائرية-الكندية محور المحادثات بين السيدين لعمامرة و شير    جزائريون يتحدون الشرع بحلاقة نصف الشعر ويتباهون به أمام الناس!    "جيل حسني بعد عشرين سنة" حفل على ذكرى الفنان الراحل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.