كشف وتدمير 21 مخبأ للإرهابيين في عين الدفلى والشلف    قطاع التشغيل يترنح بالوادي والبطالون يتجهون للزراعة    خليلوزيتش: بعض الجزائريين زعموا أنّي تلقيت رشوة مقابل استدعاء محرز للمونديال    قسنطينة 2015: ضحك من الأعماق مع مراد صاولي و عرضه "بوزيد النص"    مجهولون يلقون قنبلتين في مخيم للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان    الجزائر أول شريك اقتصادي لتركيا في إفريقيا    بالفيديو وكلاء السيارات ينفون إنسحابهم من الصالون الدولي    النساء الحوامل ممنوعات من السفر إلى 30 دولة    قتيلان وسبعة جرحى في قصف تركي على شمال سوريا    فيما تم فتح تحقيق حول الوزن الحقيقي لكيس الاسمنت    مصيطفى: المبادلات بين الجزائر وتونس لا تتعدى نصف مليار دولار خارج المحروقات    سليماني يتوهج بثنائية و يحلق بسبورتينغ في الصدارة    ترامب:" نحن من دمرنا الشرق الأوسط"    موظف إسباني يغيب عن العمل 6 سنوات    30 قتيلاً في هجومين لبوكو حرام في نيجيريا    فرنسا أجرت التجارب في مناطق مفتوحة مما يصعب تطهيرها    الجزائر-تونس: نحو تفعيل لجنة الاستشراف بين البلدين    فاران: "قرار حكم مباراة بيلباو لم يكن عادلا" (مكرر)    قضية مخدرات تكشف عصابة تاجرت في مسدس مسروق من منزل عقيد في تلمسان    تلميذ يعتدي بالضرب على أستاذته بثانوية في غليزان    بن خالفة: أعوان الجمارك والضرائب مُطالبون بتغيير سلوكاتهم مع التُجار    مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك    ثلاثة لقاحات جديدة للأطفال ضمن الرزنامة الوطنية    توجيه الأطباء الأخصائيين الجدد سيتم عبر شبكة الإنترنت    أمريكا تدعو تركيا لوقف قصفها للأكراد والنظام في سوريا    الرابطة الأولى موبيليس (الجولة ال 20 ): إتحاد البليدة يقترب من الخطر ودار لقمان على حالها في المقدمة    توقيف محتال سلب مواطنين أموالهم مقابل سكنات وهمية بغليزان    غاضبون يقطعون الطريق في "مُغرار" بالنعامة    نحن أهل الحبّ وحملة لوائه!    السطات البرازيلية تنشر 200 ألف جندي لمواجهة فيروس زيكا    أعلن عنها وزير الاتصال أمس    وزير الشؤون الدينية يكشف عن طرد ملحقين ثقافيين حاولوا استقطاب جزائريين و يصرح: أطراف تحاول نقل المواجهة الشيعية الوهابية إلى الجزائر    الحزب يحتفل بالذكرى 27 لتأسيسه في غياب سعيد سعدي و رئيسه يصرح    البرج: تسوية الاعتراضات على مشروع تمرير القنوات الكبرى للغاز    احتجاجا على الوضعية التي آل إليها الحزب و القرارات الأحادية لرئيسته    البرج    الخبز و العلف    رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الرجوب: الخضر يريدون مواجهة فلسطين وديا في غزة    اليوم بمدينة أشانتي الغانية (سا 16.00)    في ذكرى رحيل عبد الرحمن منيف    الشَيْب في السنة النبوية أحكام وأفضال    ما هي هيئة وضوء أصحاب الأعذار؟    إفشاء السلام    مستخدمو آيفون يقاضون شركة أبل    وصول قوّات سعودية إلى تركيا    مؤيدو الاحتفال يسيرون على خطى الغرب    حمى محرز تجتاح إنجلترا!    إسماعيل مصباح المكلف بالإعلام للوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي: المعرض سيعاد تنظيمه بالجزائر شهر جوان    بلعيد يدعو إلى تشكيل حكومة أزمة    منح شهر مهلة لبن غبريط لتلبية انشغالات 200 ألف مهني    بطاطا واد سوف تصدّر إلى إسبانيا    زيدان: "إيسكو سيرتاح وهذا بديله أمام بلباو"    محمد حبيب المدير العام لمؤسسة موبليس ل "الجمهورية"    الجخ يثير استياء الشعراء    "معابر أو كأن المجاز المجاز" ديوان جديد للشاعر ناصرالدين باكرية    برازيلية تعتنق الإسلام بمسجد في تيسمسيلت    الشيخ شمس الدين يرد على مقاول يريد هدم مسجد من أجل مساكن ترقوية    إدراج ثلاثة لقاحات جديدة للأطفال ضمن الزرنامة الوطنية ابتداء من أبريل القادم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.