السفير السعودي ينفي لقاءه أويحي بمقر الرئاسة    كارلو أنشيلوتي: ريال مدريد الفريق الأفضل في العالم    اشتباكات بين الشرطة ومحتجين ببراقي بالعاصمة    السبسي: تونس بحاجة لجميع أبنائها    توقيف فتاة ابتزت قريبتها عن طريق صورها    مصر تستقبل مبعوثا قطريا لأول مرة منذ استلام السيسي للحكم    بارزوتي يتغنى بالجزائر والأقدام السوداء (فيديو)    تمازج موسيقي جزائري إسباني صيني في افتتاح مهرجان الجزائر الدولي ال9 للموسيقى الأندلسية والموسيقى العتيقة    بلعبدي يؤكد أن موسم الحرث والبذر كان ناجحا بعد توفير كافة الوسائل للفلاحين    بوقرة ويبدة يحرزان فوزا ثمينا مع الفجيرة    السيسي يحيل رئيس جهاز المخابرات العامة للتقاعد ويعين خالد محمود فوزي قائما بالإعمال    الجيش المصري: مقتل 14 إرهابياً في سيناء    متر الأرض حول الحرم المكي الأغلى في العالم    مغنية ال "هيب هوب" الامريكية كريستين نيكول تعتنق الإسلام    الجزائر تعلن رفضها لأي تدخل عسكري بليبيا    المرزوقي يتمنى أن تتسم الانتخابات الرئاسية بالنزاهة    الملاكم محمد علي في المستشفى    عباس يؤكد أنه لن يكون سلام في الشرق الأوسط دون وجود دولة فلسطينية على حدود 67    7دول عربية تراقب الانتخابات التونسية    يوسفي يشارك في اجتماع منظمة "أوابك" بالإمارات    سلمان العودة: رأيت الرسول في المنام ومشيت معه    إستخراج شهادتي الجنسية والسوابق العدلية إلكترونيا جانفي المقبل    هل ستفوز؟.. السبسي: هذا عند ربي    رونالدو يتجاهل مصافحة بلاتيني    7373 حالة وفاة بوباء الأيبولا من بين 19031 حالة إصابة    الرابطة الأولى موبيليس: اتحاد الجزائر يضيع الفرصة و مولودية بجاية تقترب من الريادة    محمود عباس في زيارة إلى الجزائر بدعوة من الرئيس بوتفليقة    الفنان يوسف غازي يعرض لوحاتا من "الطبيعة الصامتة" الجزائرية    إرتفاع عدد وفيات الإيبولا إلى 7373 حالة غرب إفريقيا    ارتفاع عدد الوفيات بوباء الايبولا إلى 7373 حالة في ثلاث دول افريقية (منظمة)    حمروش ينفي مخاطبته للجيش ويؤكد دوره الفعال في المرحلة المقبلة    نيويورك: مسلح يقتل رجلي شرطة وينتحر    للمرة الخامسة:    2014.. سنة متميزة جدا في قطاع السكن    العاصمة فأل خير على جمعية وهران    سامبول الجزائر.. بين متحفظ ومرحب    صوم حتى الموت..    حفاظاً على حرية الإبداع ودفاعاً عن الثقافة:    "امتحان دولة" يفوز بالجائزة الكبرى:    خلال 72 ساعة الماضية:    نداء يوم بدون تسوق استجابة محتشمة للمواطنين    قنبلة موقوتة تتربص بالمجتمعات المحافظة    الأوضاع على الحدود تشغل قايد صالح    اقترحته وزارة التعليم العالي:    خطة أمنية شاملة لتأمين الإنتخابات في تونس    تنكروا في ملابس نسائية أثناء ارتكابهم الجريمة    شوه وجهها بشفرة حلاقة لمجرد اتجاهها إلى مقر العمل رفقة زميلها    بسكرة    غضب السعودية؟    أجواء حميمية بين سيدات الفن والأدب الجزائري في مهرجان عاصمة العقبان    البليدة:    "داعش" تقيم الحد أمام المارة في حلب    2007: زياني يخلف نفسه وبريمه ضيف النسخة    2002: بن عربية يتوج دون منافسة كبيرة ويغيب عن الحفل    بالفيديو.. الداعية السعودي الغامدي للداعية النجيمي: انت كنت تتراقص مع النساء في الكويت    وزير الصحة يجري بهافانا محادثات مع عدد من المسؤولين الكوبيين    رواد مواقع التواصل يتداولون فيديو ل"روبوت" يؤدى الصلاة    طارق السويدان للجزائريين: لكم محبة صافية ودعاء خالص من القلب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.