مناضلو «الأفلان» يطالبون بعودة بلخادم    نقابات التربية بعنابة ترفض حضور مسابقة الأساتذة    أصحاب حافلات النقل الحضري يضربون عن العمل    مصرع شيخ في حادث مرور بواد الفرشة    تلاميذ مؤسسة «أثيني سالمي» يزورون آخر ساعة    ديوان الشباب بسطيف ينظم مسابقة حول «الشباب المتميز»    رؤى متباينة حول أبوليوس في ملتقى دولي    سكان حي «سيساوي» يغلقون الطريق الوطني رقم 5    سلال يستقبل من طرف الرئيس الإيطالي    «الحكم على المتهمين في فضيحة القرن في ال16 من شهر جوان المقبل»    بودربالة يستقبل ثاني طائرة إيرباص    مخطط جديد لانتشار رجال الأمن و تسهيل الحركة المرورية بالقرب من مراكز الإجراء والتصحيح    الجزائر تدعو من الكويت إلى اعتماد مقاربة "شاملة" ضد ظاهرة الإرهاب العالمية    استقبله الرئيس بوتفليقة: ملك ليسوتو يشيد بدعم الجزائر لبلاده    الأميرال الفرنسي جون ديفور من وهران    الشرطة السويسرية أوقفت 6 مسؤولين في الهيئة الكروية: فضائح مالية مزلزلة تهز عرش الفيفا    محكمة الجنايات استمعت أمس لشهادة 17مديرا    مدير الصندوق الوطني للتأمينات الإجتماعية    الرابطة المحترفة الأولى - موبيليس-: قمة الموسم في عمر حمادي ومولودية العلمة مطالبة بالانتصار والانتظار    آلان ميشال يمدّد عقده مع شباب بلوزداد    لحسن يوضّح سبب غيابه عن تربّص (الخضر)    غاريث بيل لأنشيلوتي: أشكرك كثيراً    3.2 مليار شخص يستخدمون الأنترنت في 2015    ربط الجامعة بخدمة الإنترنت "الويسي"    إنقطاع المياه يخلف تذبذبا في إنتاج حليب الأكياس    باتنة: التماس 03 سنوات للمدير السابق للتكوين المهني ومقاول ومسير مكتب دراسات    عنابة: حبس شخصين واستجواب 13 آخرين بتهمة الاستيلاء على أراض    الجامعات التركية تفتح آفاقا واسعة للطلبة الجزائريين    مؤتمر إسلامي يوصي بإنشاء مركز إعلامي لتصحيح المفاهيم الإسلامية    المسلمون في ميانمار يتهمون الحكومة بالتواطؤ مع تجار البشر    طفل يكتب مدونات لوكالة ناسا    اكتشاف طبي مبهر في سورة يوسف    يسألونك    قصة القارب العجيب    فرنسيات صديقات الثورة يتمسكن بأرض الجزائر    والي أدرار يشكو إنقطاعات الهاتف والأنترنيت للوزارة الوصية    العيدوني علي مدرب الفريق:    نقل المعارف الحديثة إلى الفلاحين في ملتقى وطني    تتمتع بمؤهلات طبيعية و فلاحية كبيرة    قصف قوارب الموت بمن فيهم في البحر قبل وصولهم إلى أوربا    وفاة حميدي سعيد مؤسس عرائس "القراقوز" ب"أفينيون" الفرنسية    أمين الزاوي يوقع روايته " الملكة " بتلمسان ويصرح :    أمل دنقل .. "كهل صغير السن    فنانون عرب وجزائريون في حفل تكريم وردة الجزائرية    الوكالة الوطنية لتطوير والاستثمار آندي    مهنيون يؤكدون أن قانون الصحة الجزائري "تجاوزته الأحداث"    أعشاب طبيعية أكثر طلبا بمحلات العطارة    الأستاذ مصطفى بومدل: إمام    الفلاحة تنتعش بالأمطار الأخيرة    الهلال الأحمر الجزائري يفتح مطعم حي خميستي لفائدة عابري السبيل في رمضان    إطلاق قطب رقمي بولايات شرق البلاد لمرضى السرطان    راوول على موعد مع مباراة تاريخية    هيومن رايتس ووتش: "حماس ارتكبت جرائم حرب بحق فلسطينيين"    أكثر من 40 مليون أورو ديون المستشفيات الأجنبية لدى الجزائر    الأطباء ينتظرون قانون الصحة الجديد    الظاهرة تنتشر في أوساط الموظفات والجامعيات:    أزمة دبلوماسية بين مصر وباكستان بسبب محاكمات "الإخوان"    مقتل «مُدلل» الأسد شرق دمشق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.