تكييف منظومة العمل العربي مع متطلبات المرحلة    سقوط أول طائرة في "عاصفة الحزم"    دعوة للتكفل الجدي بإشكاليات حقوق الإنسان    ليفربول يسعى لتدمير دفاع برشلونة    تاريخ الثورة يجب أن نكتبه بأنفسنا    المنتخب الوطني "كبير" على غوركوف...    سلال في مسيرة مناهضة الإرهاب بتونس    بوضياف يأمر بصياغة مخططات في كل مؤسسة استشفائية    "هوارس الرأس" يزهق روح عشيقته بوهران    كونتي يستقر على معوض ماركيزيو في الأدزوري    حجز 5118 وحدة خمر في مداهمة منزل بخميس مليانة    شبكة إجرامية خطيرة تغرق المسيلة بالريفوتريل    العثور على أدوية لعلاج اضطرابات نفسية في شقة مساعد طيار الإيرباص    غوركوف تحت ضغط رهيب ويطالب لاعبيه بالفوز على سلطنة عمان    تأكيد تونسي على إمكانية تقديم تسهيلات للسياح الجزائريين قريبا    عميمور يفضح صادي    ويليبيك يغادر معسكر المنتخب الإنجليزي    بالصور.. 6 مخلوقات عاشت على الأرض قبل الإنس والجن    تعيين 2.400 طبيب متخصص للهضاب العليا والجنوب خلال مارس الحالي    معرض تونس للكتاب يستعيد نشاطه بعد توقفه    هاميلتون يحتل المركز الرابع في قائمة الأكثر فوزا بمركز الانطلاق الأول    طلبة "لي بوزار" يواصلون الاحتجاج على الطريقة اليابانية    انقلاب حافلة لنقل المسافرين بمنطقة تازمالت بولاية بجاية    هزة أرضية بقوة 3.6 درجات في عين طاية بالعاصمة    جوردي ألبا يغيب عن صفوف برشلونة ل 10 أيام    وفاة طفلين جرفتهم سيول واد القرين بأولاد فاضل بباتنة    ولد خليفة في الفيتنام    العاهل السعودي في القمة العربية: حذرنا "الحوثيين" مرارا قبل التدخل العسكري    مجلس الأمن يرفض رفع حظر تصدير السلاح إلى ليبيا    وفاق سطيف لاعتلاء الصدارة.. وقمة تيزي وزو في الواجهة    محادثات برلمانية جزائرية-سويسرية    هامل: هذا هو محور عمل الشرطة    21 بلدية عبر الوطن تعاني الانسداد    الجزائر وزيمبابوي تجددان دعمهما للاتحاد الإفريقي    معنى إذا لم تستح فاصنع ما شئت    محكمة الجنايات أدانت باقي المتهمين بعقوبات تراوحت ما بين عامين وأربع سنوات سجنا    وزير الشؤون الدينية يكشف عن تعديلات لدفاتر الشروط و يؤكد    من نهاية الشهر مارس الجاري إلى غاية ماي المقبل:    في ختام فعاليات الطبعة الأولى:    زوخ يعلن عن ترحيل 1088 عائلة إلى ولاية بومرداس ماي المقبل    المدير العام للشركة يؤكد    الطارف    " صماصري يمينة " مسؤولة التنشيط والنشر بالمتحف    34 ألف دينار كادو للأساتذة المضربين    بوشوارب يقترح آلية جديدة لمتابعة المشاريع الجزائرية - الإيطالية    كان الفقيد رجل محبة ومصالحة    تسريع وتيرة إنجاز 630 ألف سكن    تمديد آجال إيداع الأعمال الصحافية إلى غاية 30 أفريل    خدمات متدنية... أوضاع كارثية والقطاع يدخل غرفة الإنعاش والسلطات نائمة    التوقيع ببرلين على إعلان نية جزائري - ألماني    سراباس لامان نتيبازة بذان الحملث أسفهم ييذني إلغظان الكيران    اللّجنة الولائية تدرس 4370 مشروع متنوّع    الشيح أحمد ياسين.. القفزة الكبيرة إلى الأمام    توقيف مهربين ومهاجرين غير شرعيين في الجنوب    "إيغل أزور" تزيد رحلاتها إلى الجزائر خلال موسم الاصطياف    التجارب النموذجية لاستغلال الغاز الصخري بالجزائر لن تؤثر على البيئة    الصالون الدولي للسيارات: تراجع في الإقبال وخيبة أمل للزوار بفعل ارتفاع الأسعار    الشيخ البراك: قتال الحوثيين جهاد في سبيل الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.