"البلاك ستارز" و"البافانا بافانا" في معركة حاسمة لبلوغ الدور الثاني    تعرف على فرص تأهل "الخضر" من مجموعة الموت في كأس إفريقيا    حوادث المرور: مقتل 30 شخصا خلال أسبوع    وفاة المغني اليوناني الشهير ديميس روسيس    إصابة طائرة إماراتية برصاصة عند هبوطها في مطار بغداد    مزيج برنت دون 48 دولارا متأثرا بارتفاع الدولار    الاحتجاجات متواصلة في عين صالح    هولوند يهنئ كلود لوروا بتأهل الكونغو    حداد يحضر لاستيراد سيارات "كريسلار" للجزائر    درك الجمعة بني حبيبي يفكك عصابة مختصة في سرقة المحلات التجارية    إعلان عن توظيف المستخدمين الشبيهين لشعبة الصحة بالمديرية العامة للأمن الوطني بالجلفة    «الأنفلونزا المنتشرة بالبلاد لا يمكن أن تكون إلا موسمية»    الجزائر والنيجر تنسقان عسكريا لمكافحة الإرهاب    مفصولو الشرطة يستنجدون برجال السياسة والحقوقيين    محاصرة إرهابيين بحي بوزغاية بباتنة    بن غبريط في زيارة إلى مستشفى وهران    متمردي "سيلكيا" بافريقيا الوسطى يطلقون سراح مجموعة مسؤولين مختطفين    أكتب لهم    بالفيديو.. كلب يضرب صديقه لينقذه من الغرق ويحصد مئات آلاف المشاهدات في ساعات    أنصار الكناري يخرجون اليوم في مسيرة سلمية بمدينة تيزي وزو    أمريكا تتهم ثلاثة روس بالتجسس عليها    ايبولا: السنغال تقرر اعادة فتح حدودها مع غينيا    موبيليس تسعى لتقريب تكنولوجية الاتصال من المواطن الجزائري    مصر: مقتل شخصين في انفجار قنبلة في الإسكندرية    مقتل 117 شخصا و157 الف مشرد بسبب الفيضانات في موزنبيق    بوضياف يعلن عن تخفيض تسعيرة الادوية المسوقة بالجزائر    محاربة الإرهاب: على الجزائر أن تسد الثغرات القانونية الموجودة في تشريعاتها    البطاطا تحد من الأمراض الصدرية والسرطانية    أوباما يلتقي العاهل السعودي الجديد    شكيب خليل لا يملك الجنسية الأمريكية    6 أطعمة مفيدة للدماغ    العلمة تستيقظ على فاجعة...وفاة شاب في حادث غرق سيارته بحفرة من مخلفات الطريق السيار شرق-غرب    احتياطيو منتخب السنغال يضعون جيراس في مأزق    ريال مدريد متخوف من عقوبة كبيرة على رونالدو    الوضع الأمني في منطقة الساحل تحت السيطرة    الأنفلونزا القاتلة تواصل حصد ضحاياها    11 مليون زيادة في أعداد العاطلين عالميًا في 4 سنوات    رسالة هامة إلى تارك الصلاة يا تارك الصلاة؛ انتبه!    تعرف على لحظات الفرح والحزن عند الصحابة    الأمم المتحدة تدين قتل داعش لرهينة ياباني    الرئيس الفرنسي يرسل برقية تهنئة ل كلود لوروا    الخضر تجولوا صبيحة أمس لمدة ساعة في الشاطئ والغابة المحيطين بمقر الإقامة    زبون يشتري سيارة جديدة بالعملات المعدنية الصغيرة!    زوجات الرسول صلى الله عليه و سلم    من فضائل الإسلام فضل التسبيح    احتجاج طالبات في الاقامة الجامعية بالبليدة    رواية رنيم للروائية ليلى بيران تحت مجهر النقاد    وزيرة الثقافة "تتحدى" الأسرة الثورية!    إطلاق مشروع لإنشاء متحف لتاريخ التربية الوطنية    شاب يقتل أخاه بتلمسان    طرد 43 جنديا احتياطيا من الجيش الاسرائيلي.    نقل جثمان الرعية المغتال هيرفي غوردال إلى فرنسا    زيتوني يكشف عن إحصاء مراكز التعذيب والمعالم التاريخية    نتانياهو يطلب من الاعلام ان يترك اسرته وشأنها    جمعية العلماء المسلمين تنظم دوريات تحسيسية حول مناصرة الرسول الكريم    أربعة شعراء من الوادي في المهرجان الدولي للشعر بتونس    نسبة تغطية الإذاعة الجهوية للمدية ستصل إلى 98 بالمائة خلال مارس 2016    مشروع قانون الوقاية من تمويل الإرهاب جاء لتعزيز المنظومة القانونية الوطنية (لوح)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.