حرق سيارتين لموظفين في هيئة دبولوماسية اجنبية بمحافظة السويس    الترجي التونسى يشترط 2 مليون يورو لفسخ عقد الجزائري بلايلي    الاحتلال الإسرائيلي يحاصر المسجد الأقصى والمئات يؤدون صلاة الفجر في الشوارع    تونس تغلق حدودها مع ليبيا    آخر إبداعات "داعش"    لواء يطلب من السيسي قتل الجميع ولو كان بينهم أبرياء    149 قتيلاً في بنغازي في أسبوع    سوداني يستأنف المنافسة بعد تعافيه من الإصابة    بالوتيلي متهم بتلطيخ سمعة ليفربول ودعوات لطرده    الجزائري نور الدين زكري مدربا جديدا للوكرة القطري    اعتبار صربيا فائزة على ألبانيا وخصم ثلاث نقاط منها في تصفيات الأورو    شوستر: "من الصعب الدفع ب سواريز أساسيا في الكلاسيكو"    قائد أركان الجيش الفرنسي يعلن القضاء على منفذي إعتداء تيقنتورين بعين أمناس    فيروس 'إيبولا" الفتّاك يطرق أبواب الجزائريين    اصابة مؤكدة بمرض ايبولا في نيويورك    أول إصابة بالايبولا في نيويورك الأمريكية    دراسة: كوني ذكية واختاري الزوج العصبي!    زوخ اعتبرها مكسبا لسكان العاصمة    "داعش" اختطف الإسلام في إطار لعبة دولية    فيما استقبل عددا من السفراء الجدد    فيما سيتحادث مساهل وفابيوس اليوم في باريس    "حمس" تؤكد أن مبادرة الأفافاس "لم تأت بأي جديد"    محامي عائلات رهبان تيبحيرين يتّهم الجزائر بعرقلة التحقيق    رأي ورؤية    نصاب الزكاة لهذا العام يقدر ب395,250 دينار    موسى عليه السّلام في القرآن    السيّدة بنت قيس    نادي الوراقين    شباب جزائريون يُنشّطون استعراضات "خيالية" في شوارع باريس    شرطيو الجزائر يشتركون في الفايسبوك بعد منع النقابة    البورصة لا تستهوي المؤسسات الجزائرية    سوناطراك تأمر بالتحقيق في تطبيق إجراءات الوقاية    مدير جديد لصندوق الضمان الاجتماعي    أطباء يشتكون أيضا    مفارقات "الكان" بين الجزائر و"الكاف"    الرائد في خطر    حبات تمر قليلة = طاقة وحيوية للجسم    عائلة "منصور" ببوسعادة تطالب بإعادة تشريح جثة ابنها    رجال الأمن في مواجهة "ابتكارات شيطانية" ل"الملثمين"    نصاب الزكاة لهذا العام 250. 395 دج    أوريدو يفوز بالجائزة البرونزية    الإنتاج الصناعي يحقق ارتفاعا طفيفا    مرقي:ضرورة تطوير ثقافة البورصة بالجزائر    وزارة التربية بصدد التفكير في اعدد ميثاق لأخلاقيات المهنة    محاولة تجاوز تأخر أشغال ترميم قلعة بني حماد رغم العراقيل (وزيرة)    درك وطني: تفكيك شبكة للمتاجرة بالأسلحة بالمسيلة    قرين: تخصيص أزيد من 950 مليون دج لإنجاز 5 مراكز تلفزيونية جنوب الوطن    "ملحمة الجزائر", عرض مسرحي عشية الاحتفال بالذكرى الستين لاندلاع الثورة الجزائرية    23 جريحا في حادث اصطدام حافلة بشاحنة بغليزان    وفاة كبير سدنة بيت الله الحرام    غول يدعو إلى إنشاء شركات مختلطة جزائرية-برتغالية    الجزائر شرعت في نزع ألغام الاستعمار مباشرة بعد الاستقلال    الموروث الثقافي لعاصمة التيطري في ضيافة غليزان    الخيمة النايلية تأسر الجمهور بسيدي بلعباس    الدرك يضع حدّا لمروّجي المخدّرات بالمقرية    30 مؤسسة تونسية تستكشف واقع الاستثمار بعاصمة الغرب الجزائري    موروث الجلفة يحل ضيفا على سيدي بلعباس    يضاعف إنتاج الحليب و يؤمّن الغذاء للأبقار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.