20 ألف عائلة مقصية من «السوسيال» تعود إلى مسقط رأسها    يتطلع لمضاعفة الإنتاج مستقبلا    تساقط الثلوج يتسبب في انقطاع حركة المرور بعدة طرقات وطنية وولائية    من شأنهما الرفع من قدراتها في التدخل    في مناطق النزاعات ل6 شهور    نقائص كبيرة في أداء الخضر ترهن حظوظهم في الذهاب بعيدا    أوغندا تسعى للثأر من غانا بعد 39 عاما في أمم إفريقيا    "محرز ينقذ الخضر من فضيحة الخسارة أمام زيمبابوي"    عقده يمتد ل18 شهرا    أهم البلدان التي استوردت منها أو صدرت لها الجزائر في 2016    الكشف عن سبب سقوط طائرة الشحن التركية في بشكيك!    ميركل ردًا على ترامب: الأوروبيون وحدهم من يقررون مصيرهم    قال إنه الحل الأمثل في الشرق الأوسط    لقاء بين أحمد أويحيى والسفيرة الأمريكية بالجزائر    إطلاق 1600 مشروع استثماري لإنقاذ السياحة في الجزائر    سلال: "توظيف 250 ألف جامعي وطالب عمل بالجنوب الشرقي"    الجزائر تحضر إطلاق أكبر محطة للطاقة الشمسية "الفتوفلتاييك" بغرداية    مفتاح يتألق ويتجه للمشاركة أساسيا أمام تونس    الشرطة الجزائرية محل إشادة عربية    "ضبط مجال تدخل شرطة الأمن العسكري وتحديد جرائم المساس بأمن الدولة"    الغازي يعلن عن إشراكها في صياغة قانون العمل الجديد    إسعاف 9 أشخاص اختنقوا بالغاز خلال 24 ساعة    توقيف أربعيني تورط في سرقة مسكن جارته بسيدي بلعباس    مسبوق قضائيا يطعن في شرف صحفيين مغتالين في العشرية السوداء    بسبب تضليل المستهلكين    الدكتور مخلوف بوكروح: "جنسية المسرحية عربية وليست يهودية ولو أن دنينوس يهودي"    "البوكر" تختار الجزائر لإعلان القائمة القصيرة لدورتها العاشرة    النقابة الجزائرية لشبه الطبي بتيسمسيلت تنظم وقفة احتجاجية بالمستشفى    مرابط يرحب بقرار سحب مشروع قانون الصحة من البرلمان    "رحمة ربي" متوفر في السوق السوداء بمليون سنتيم    للتكفل الأمثل بالمرضى    الثلوج تقطع عدة طرقات بالبويرة    قال إن المؤسسات الأمنية مجندة ومتيقظة.. بدوي:    يواجهون خطر تجميد النشاط وهروب المناضلين    تراث الجزائر ملك لكل الجزائريين ولا يقبل الاحتكار    بوذراع تناشد التلفزيون الجزائري    حددت مواقع لتأسيس مشاريع بالقطاع الفلاحي    صحفي وكاتب سويسري    الإصابات تلاحق الخضر في كأس إفريقيا    يعتبر من عوامل إقرارها تحالفات وبرامج موحدة    نفى مساسه بمجانية العلاج.. بوضياف:    طلعي: خط السكة الحديدية الثنية تيزي وزو عملي بداية من أفريل القادم    «خريف» العراقية تفتح باب القتل الطائفي    «الخريف» لحظة بكاء على الذات    المبدعون لم يأخذوا حقهم والاحتراف غير موجود    المسرح الوطني يؤجل وقفته الاحتجاجية    آداب المسجد    قلبي عليك يا بلدي    رد البلاء بالاستغفار قم وانهض وأسأل الله    الفريق الوطني خيب ظني وقد ينهزم أمام تونس    القوات الأميركية في العراق باقية وتتمدد في الخفاء    نقل 10 معتقلين من سجن غوانتنامو إلى مسقط    هذا ما سيحدث في 20 جانفي يوم تنصيب ترامب    النعامة: مواقع أثرية وطبيعية بحاجة إلى استغلال    تسليم 10 مشاريع فندقية مطلع 2018    ضيعنا الفوز ضد زمبابوي ومواجهة تونس ستكون صعبة    معكم إلى بر الأمان    وقفة مع النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.