المنتخب الجزائري يتصدر قائمة أغلى المنتخبات العربية    نجوى كرم تُلهب الزينيت و صابر الرباعي يُحلّق بجمهور جميلة    في آخر حصيلة للمركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق    النزول إلى الميدان    لحريطاني : الأحكام الجائرة لن تقلل من عزيمتنا في تقرير المصير    خوض الانتخابات تحت لواء التحالف مع العدالة والبناء    مساهل يتحادث هاتفيا مع نظيره الأردني    العاهل السعودي يستقبل الرئيس التركي في جدة    إيطاليا والصين تحافظان على ريادتهما في قائمة أهم شركاء الجزائر    النرويجيون دون خطإ ويواجهون الألمان من أجل الصدار    دورات تكوين في التصدير للمتعاملين الاقتصاديين    توقيف قاصر قتل كهلا وأحرق جثته بالدويرة    الشرطة تحجز أزيد من قنطارين من الكيف المعالج    إجراءات شرطة الحدود تثير ارتياح أبناء الجالية    واسيني يدعو المثقفين إلى نصرة القدس وتعليق الأعلام الفلسطينية على الشرفات    مشاركتي في مسلسل «صمت الأبرياء» كانت متميزة    بوحيرد تستحق كل التقدير ولهذا السبب أخرجت فيلم "ابن باديس"    هنية يبارك لمقري ومناصرة اتفاق الوحدة    إعذارات "جديدة" لشركات إنجاز ورجال أعمال    صغار الخضر على موعد أمام السعودية لتأكيد التأهل إلى الدور القادم    سباق ضدّ الساعة من أجل تطهير وبعث المشاريع المتوقفة    زاهو تعود إلى جمهورها و«تقلب العالم» بألبوم جديد    مسيرتي 50 سنة واعتبر نفسي مضطهدا فنيا    نظرة على الوضع القانوني والسياسي للمهاجرين الأفارقة    أشباه الرّجال وأشباه الرّحال    رياض محرز يرفض روما وينتظر أرسنال    أوبك تتوقع تسارع توازن سوق النفط في النصف الثاني 2017    بالصور. والي الجلفة قنفاف حمانة في زيارة فجائية لمستشفى مدينة الجلفة    تيزي وزو: حريق بوحدة لتحويل البلاستيك بفريحة لا خسائر بشرية    قواعد الحركة الشعبية تساند بن يونس    هشام بلقروي يوقع عقدا لموسمين في موريرنسي البرتغالي    جوفنتوس يبدأ العمل من أجل حسم صفقة جديدة    اجتماع طارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب    روسيا تؤكد التزامها بخفض إنتاج النفط بمعدل 300 ألف برميل يوميا    خط السكة الحديدية تبسة - عين مليلة حيّز الخدمة مع حلول 2018    مسؤول جديد "ينظف" حسابه على تويتر لأجل ترامب    جمع 9 ملايير سنتيم لتوسيع طريق على 5 كلم بتيزي وزو    صدّيقي يتدخل شخصيا ويُنهي أزمة مخرج فيلم "أنا حالة إنسانية"؟    قاسي سعيد مديرا عاما جديدا لعميد الأندية الجزائرية    محادثات بين حفتر والسراج في باريس الثلاثاء    تدمير مخبأ للجماعات الإرهابية وحجز مواد غذائية بتيبازة    تقليد الرتب ل 296 شرطيا من أمن ولاية الجزائر    عملية كبرى لجمع النفايات بالعاصمة قريبا    تسريح إعانات السكن الريفي قبل نهاية جويلية    إسبانيا تسلّم جزائريا متهما في قضايا إرهاب إلى أمريكا    الشرطي المتميز في بومرداس    وزير الصحة: لن نتسامح مع أي شكوى تقدم من الحجاج خلال الموسم المقبل    نساء يصبن بالوسواس والاكتئاب بسبب المنام!    "الكلا": 30 بالمائة نسبة نجاح الأساتذة في مسابقة التوظيف "ضعيفة"    أزيد من 143 مليار للشروع في إنجاز 48 مشروع استثماري بالعاصمة    فيما دخل البعض في لعبة القط و الفأر مع لجان التفتيش: تراجع سطوة أصحاب الشمسيات    تسوية وضعية الدكتوراه للصيادلة وأطباء الأسنان    لن نتسامح مع أيّ شكوى تصدر من الحجاج أو دائرة حكومية    ESS: التربص من 29 إلى 15 أوت والحسم مع أوبامبو الأحد    الحركة الجمعوية تُطالب بلجنة للتحقيق في قطاع الصحة بالمسيلة    نتا اقسبهاين العرس ويحكى فالفحولية ني شاوين    هكذا ابتز مصري سعودية وهدّد بنشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي!    إقداشن انباثنت خدمن ذي العطلة بشام أذسغن القشن ذي ثوليث انلقرايث    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.