أسعار النفط تتجه نحو ال 50 دولار    اعتقال صحافيين فرنسيين بتهمة ابتزاز العاهل المغربي    موقع: 10 من أخطر الحدود بين البلدان في العالم.. تعرف عليها    قتيلة في حادث مرور بالمدية    وزير الداخلية للجزائريين: لا يجب أن ننسى ما عشناه خلال "العشرية السوداء"    ارتفاع قتلى المهاجرين داخل الشاحنة    أتراك تورطوا في مشاجرة مع سائح ربما أساؤوا تقدير قوته!    موقع "فيسيوك" يحقق رقما قياسيا هو الأول من نوعه في عالم الانترنت    بوتراغوينيو: "دي ماريا سيحظى باستقبال رائع في بيرنابيو"    السيتي يتطلع إلى مواصلة الضغط على تشيلسي في الدوري الإنجليزي    روما يستضيف جوفنتوس في قمة مبكرة لا تقبل الأخطاء    وزارة الداخلية تدعو المواطنين الذين قاموا بإيداع ملف التأشيرة الحج يومي 15 و 16 أوت لسحب جواز سفرهم    جمارك تلمسان تحجز قرابة 2 طن من الكيف بعد مطاردة بهنين    سياسي بريطاني يطالب بمنع الاختلاط في وسائل النقل    "الطوفان" يهدد ولايات كبيرة .. والحكومة تتحرك!    وفاة 19 شخصا خلال اسبوع واحد جراء الاصابة بفيروس كورونا في السعودية    " لا يوجد فساد في كرة القدم"    بالصور .. مدني مزراق يعلن عن تأسيس حزب للتائبين    شباب بلوزداد يفوز على نصر حسين داي 3-0    تنظيم داعش يصلب 3 اشخاص وهم احياء في سوريا بتهمة التحرش    بوتفليقة يهنئ ساكنة وهران بفوزها باحتضان الالعاب المتوسطية 2021    وهران: حجز مسدس و بندقية نصف آلية و ذخيرة حية لدى خمسيني    ماذا يحدث في التلفزيون الجزائري على المباشر؟!    أسرار شعيرة الحجّ    فتاوى    ميسي...أفضل لاعب في أوروبا لموسم2014 / 2015    موسي حداد يمثل الجزائر في مهرجان"سعيدية بالمغرب"    "الاحتجاجات أفرادها لم تثبت اللجان الطبية مرضهم"    حكاية "المهاجر الجزائري عمار" في المسابقة الرسمية    "الجمهور الجزائري ذواق وأشتاق دائما لهذا البلد الجميل"    الاجتماع حكومة-ولاة : بعث التنمية المحلية    أسعار النفط تسجّل إرتفاعا بنسبة 4.5 بالمئة    سلال يطلب من الحجاج الدعاء للجزائر    الأزمة الليبية: ليون يجدد "امتنانه" للجزائر على دعمها للوساطة الأممية    السعودية: منع موظفي مستشفى الحرس الوطني من الحج    وفاة 3 أشخاص في حادث مرور بوهران    الرئيس بوتفليقة ينعي المجاهد جلول ملايكة الذي فقدته الجزائر    شاهد | مذيعة تقدّم استقالتها مباشرة على الهواء    خبري يتطرق مع الوزير الكوري الجنوبي إلى التعاون الطاقوي    موسم الحج 2015: المديرية العامة للأمن الوطني تطلق "خطة أمنية" لتسهيل إجراءات سفر الحجاج    عزوف الحجاج عن اقتناء التذاكر سيؤثر على برمجة الرحلات    بطولة العالم-2015 لألعاب القوى (1500 متر) : تأهل توفيق مخلوفي الى الدور نصف النهائي    قاتل الصحفيين الأمريكيين ينتحر    إرهابي يسلم نفسه رفقة ثلاثة نساء إلى قوات الجيش الوطني الشعبي بجيجل (وزارة الدفاع الوطني)    غول يزور الشلف اليوم    قنوات تسب الرسول الكريم على النيل سات    شويحي مديرا جديدا للمركز الوطني للسينما والسمعي البصري    هذا سبب نقص بعض الأدوية    يطالبون بإعادة النظر في المنح و تحسين ظروف العمل    جمعية العلماء المسلمين الجزائريين    باتنة    الجيش يضرب بيد من حديد في جيجل وسكيكدة:    في حفل يحتضنه قصر رياس البحر:    للمخرج محمد الزاوي:    كلفت خزينة الدولة 27ر696 مليون دولار:    عملية إزالة المخلفات لا تزال متواصلة    ورقلة:    الراحلون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.