8 أماكن عليكم زيارتها في الجزائر العاصمة    تقرير يفضح الانتهاكات الممارسة في حق الإعلاميين خلال فترة حكم السيسي    قطر تؤكد تضامنها الكامل مع تركيا    قايد صالح: سنكون في مستوى ثقة الشعب و سنطهر الوطن من الخونة والمجرمين    الحكومة تستثني تيزي وزو من تجميد التوظيف العمومي    بن غبريط تؤكد أن التعليم التحضيري سيكون إلزاميا في جميع المدارس    بدوي يدعو سكان غرداية للمساهمة في استرجاع الاستقرار بالمنطقة    مقتل ألفي مهاجر غير شرعي بحوض المتوسط هذا العام    لوح:" لا يمكن التذرع بحقوق الانسان لإسقاط التهم عن المجرمين "    "حليش لاعب جيد ويمكن إعادة ضمه إلى التشكيلة في أي لحظة نحتاجه"    إدارة نابولي تؤكد: "لن نبيع غولام بأقل من 15 مليون يورو"    حجز حوالي 5 قناطير من اللحوم البيضاء في سطيف    وزارة الفلاحة تعلن عن فتح الشباك الموحد للتزود بالبذور    صابر الرباعي يضفي لمسة خاصة على السهرة الخامسة لمهرجان تيمقاد    هل انقلب الحوثي على صالح؟    خطأ المراهنة على "جبهة النصرة"    وفاة 66 شخصا وإصابة 2322 آخرين في حوادث مرور خلال أسبوع    حادث تقني يوقف حركة ترامواي الجزائر    اختتام الأسبوع الثقافي التضامني مع الشعب الصحراوي    المجلس الأعلى للغة العربية يدعو للمشاركة في جائزة اللغة العربية 2016    الرباعي، رضوان والڤالمي يلهبون ركح تاموقادي    "استقبال 27- 50 ملم".. نبض الحياة في الصحراء الغربية    و.سطيف: التشكيلة السطايفية تشرع في تحضير مباراة المريخ واللاعبون يرفعون التحدي    قدوم ليم الى فالنسيا قد يحسم مستقبل فيغولي    اجتماع هذا الجمعة من أجل تحديد مستقبل تايدر    مجلس أعلى للفلاحين على مكتب الرئيس وإخراج الفلاحين من وصاية وزارة الفلاحة    قراءة في رسالة قائد الأركان؟!    خلاف بين عائلتين ينتهي بجريمة بشعة بحي الصباح    مستغانم    سد كدية الرصفة بتيسمسيلت    فتح أكثر من 230 منصب للدكتوراه    بن صالح يمثل رئيس الجمهورية في مراسم تدشين قناة السويس الجديدة    سيترام: "توقف حركة ترامواي الجزائر بسبب حادث تقني"    ش.القبائل: الشبيبة تعود اليوم لأرض الوطن وحناشي يكذب أخبار الانتقال إلى ملعب بومرداس    ش.قسنطينة: إصابة مكاوي بسيطة وسيكون حاضرا أمام تاجنانت    السهرة الخامسة من مهرجان الأغنية الوهرانية في طبعته الثامنة    دفاتر الذاكرة    الجمهورية تزور مقام " سيدي الهواري " بوهران    الحطام الذي عُثر عليه يعود لطائرة بوينغ 777    مقتل 5 أشخاص بسقوط قذيفة شمال سيناء    الشرطة ترافق 76عملا فنيا وسينمائيا طيلة 11 شهرا    الحرب على الإرهاب ترهق ميزانية تونس    جمع أكثر من 254 ألف قنطار من الحبوب    محلات تجارية تتحول إلى ملاجئ للمنحرفين بمغنية    السكان يطالبون بمشروع مركز صحي    مصرع رجل بحادث مرور بغليزان    الوادى:22 جمعية تطالب برحيل مدير الفلاحة والمعني يتحدث عن حملة يقودها متطفلون    الحكومة تُنفق 778 دولارا على صحة الجزائري سنويا    ليس حلماً    وعلى الأعراف رجال    قراءة في جدلية التحريم والتقديس    عقد اجتماع للجنة الوزارية المتعددة القطاعات بغرداية سيكون قريبا    بالفيديو بوضياف يعلن المنظومة الصحية في الجزائر تعاني من مشكل التنظيم والتسيير    رفع عدد المؤطرين والمساعدين للحجاج للموسم القادم    "تحت القبة"    إحصاء 70 ولادة يوميا بسيدي بلعباس    فيما أكدت وزارة الصحة على إجرائها في أوقاتها المحددة    الفظاظة معدية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.