الجزائر تدين اختطاف الدبلوماسيين الأردني و التونسي بطرابلس    نسبة المشاركة الوطنية بلغت 7ر51 بالمئة    لايجوز لاي كان أن يحتكر الوطنية دون غيره من الجزائريين    إعادة انتخاب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة بنسبة 53ر81 بالمئة    راية الجزائر    حليلوزيتش يسلم لروراوة قائمة 30 لاعبا    الأمر يتعلق بإقرار السياسة الأمنية لمجلس دول الخليج    الأديب الكولومبي المدعو غابو يرحل وكولومبيا تعلن الحداد    تنهي معاناة تنقل المرضى للولايات المجاورة    مصالح الدرك تحقّق لتحديد أسباب الحادث    لتدعيم ترقية النوعية    ش.القبائل: "كوموندوس"الشبيبة يعود إلى تيزي وآيت جودي يحذر من التفكير في النهائي    ا.العاصمة: الاتحاد في آخر اختبار ودي اليوم أمام حجوط قبل استئناف البطولة    م. وهران: «الحمراوة» يعودون لجوّ العمل والعد التنازلي لمواجهة العلمة يبدأ اليوم    بلعيز يعلن في ندوة صحفية نتائج الانتخابات    رحيل حسين أحمد أحد مؤسسي متحف السينما    بالفيديو..رجال إطفاء روس يخترعون "بساط علاء الدين"    تعرف على..5 معتقدات خاطئة حول مرض السكري    التصريح باشتراكات الضمان الاجتماعي عبر النت    الجزائريون يستهلكون 34 بالمائة من الغاز    القل    مع المراهنة على توسيع استعمال المكننة    حجز 10 قناطير من الكيف بمغنية    4 سنوات حبسا لشاب سلب تجار الهواتف النقالة في "بلفور" 4 ملايير    الحبس لشاب اعتدى على جاره وطعن ابنته بسكين    بسبب التماطل في وقف التسربات    وأخيرا... الجزائر تفتك 51 بالمائة من أسهم "جيزي"    مجلس الأمن قلق بشأن المدنيين المحاصرين في حمص    "بريد الجزائر" ستغلق الحسابات الجارية غير النشطة خلال 10 سنوات الماضية    بوطبيق: المجلس الدستوري هو الهيئة المخولة للإعلان عن النتائج النهائية    بوتفليقة تقدم على باقي خصومه    تواتي: "نسبة المشاركة ضُخمت وما حدث أمر غير مقبول"    معرض عبد الرحمن كحلان بقصر الثقافة    إصلاحات قانونية وتنظيمية وراء إعادة بعث قطاع السكن    المرزوقي يخفض راتبه إلى الثلث لتشجيع خفض الإنفاق العام    بابا الفاتيكان يغسل قدم مسلم ليبي وينحني ويقبّلها    شوارع خالية وحركة شبه منعدمة يوم الانتخابات    ابن زيدون    77 برلمانيا أوروبيا يدعون لتوسيع مهمة المينورسو لتشمل حقوق الإنسان    الإدارة تمنع دراڤ من التدرب، "سيموندي" يتدخل واللاعب يستأنف على انفراد    لوراس أمقران إفوط فابلاد اتيلي خير والفوط إعدا سالخير اذلهنا    فروان609 دلافيراث قثلاثة إياران إمزوورا أسقاسو    ش. بلوزداد – ش. الساورة الشباب يريد محو "تبهديلة" النصرية وتحضير التشكيلة الأساسية    شباب يخرجون ليلا احتفالا بفوز بوتفليقة    73 حالة وفاة بكورونا في السعودية    تحدّيات كبيرة تنتظر الوفاق وحمّار يعد بالذهاب بعيدا في رابطة الأبطال الإفريقية    إهداء المصحف الشريف إلى 300 مسجد ومركز إسلامي في نيودلهي    فلاحو تيزي وزو يطالبون بدعم الفلاحة مثل الهضاب العليا    مؤتمر حول المسجد الأقصى في الهند    الدعاء الذي غفر بسببه للميت..!    سورة تعدل ثلث القرآن    95 بالمائة من سكان المشاتي في سوق أهراس مزوّدون بمياه الشرب    هكذا تعامل الرسول الكريم مع أهله    نسعى إلى انجاز شريط مرسوم بلمسة جزائرية    الجزائر تدين اختطاف الدبلوماسيين الأردني و التونسي بطرابلس    بالفيديو..أول رد للمذيعة اليمنية التي تعرضت لهجوم بسبب لغتها الفرنسية    مختصون في أمراض الأوبئة يكشفون:    تخص أكثر من 4 آلاف بمعسكر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.