قال أنها تعرض البلاد للمخاطر بن صالح    بن غبريط تجتمع بالتكتل النقابي يوم السبت    اتصالات بين المحتجين ومسؤولين أمنيين لإعادة فتح المدارس والمحلات    بوشوارب يدعو المؤسسات الأمريكية إلى تنويع استثماراتها في الجزائر    افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان بغرفتيه:    براتشي الكاميكاز الذي راهن عليه خطابي واستعاده عرامة لإنقاذ موسم السياسي    م. وهران: بابا يُصرّ على تعيين بلومي مناجيرا عامّا والحفاظ على كافالي للموسم القادم    بن شيخة يستقيل من تدريب نادي كلباء الإماراتي    وفود من 29 دولة يشرحون الرياضة في العالم العربي بجامعة ايسطو    كل الحظوظ قائمة في البطولة و الكأس    محطة تحلية مياه البحر من مرسى الحجاج في نجدة 17 بلدية    بفضل تبرع محسنين بقطعة أرض وسط المدينة    تم حرقها بفرن المستشفى    سطيف    احتجاجات على التهيئة وبيع الأراضي في انسيغة وخنشلة    يرجح تعرضه للتصفية من قبل جماعات إرهابية    فيدرالية أولياء التلاميذ تتوقع نتائج كارثية هذا الفصل    الجزائر و فرنسا ستوقعان أربع اتفاقيات شراكة في مجال النقل    قاطنو المنازل ال6 يرفضون الإخلاء إلا مقابل تعويضات كافية    مسيرة داخل قبة البرلمان    سفير اسبانيا ألخاندرو بولنكوماتا يؤكد أن بلاده تستقبل 600 "حراق " سنويا ويكشف في منتدى "واست تربين" :    لعمامرة في مداخلة بجنيف :    استمرار الأنشطة الإبداعية حتى بعد اختتام الحدث    انطباعات حول تظاهرة قسنطينة    المجتمع المدني وراء تأخر بعض مشاريع التهيئة بقسنطينة    "اتفاق السلام في مالي لم يكن ممكنا لولا تدخل باريس"    "موموس" وكراوش وزياني.. الاستثناء    تدابير جديدة لمكافحة تهريب الأموال    السلطة والبرلمان يتنكران لمطالب عين صالح    اليابان يؤكد اقتراب تعاقده مع حاليلوزيتش    اطار بشركة يستولي على 9ملايير سنتيم    بقلم إرهابي غير تائب!    تراجع كبير في أعداد الحراڤة الجزائريين نحو أوروبا    مولودية بجاية ترفع سقف طموحاتها    "لم نطلب أمر مهمة من ولد خليفة لزيارة غرداية"    عمال مستشفى الأمراض العقلية يضربون    فيلما الوهراني و بنات العم يعرضان بالولايات المتحدة الأمريكية    تسجيل 18 إصابة جديدة بفيروس كورونا بالسعودية    تغريدة للسفير الاميركي تثير الغضب في قبرص    السلالة الرافضة    عين الدفلى:3قتلى و10جرحى في حادث مرور    قسنطينة سترفع التحدي لتكون عاصمة للثقافة العربية    حريق مهول ببئر مراد رايس    بوضياف في ندوة دولية حول فيروس «إيبولا» ببروكسل    إخطار محاكم دولية بشأن التشويش على البث الإذاعي المحلي من طرف جهات أجنبية (وزير)    أين هي خير أمة أخرجت للناس؟    عينان لا تمسهما النار    السعودية تعلن عن ترحيل جميع مخالفي قانون العمل بلا استثناء    الأنفلونزا الموسمية تحدث حالة من الهلع والخوف وسط سكان البليدة    الأزمات في مالي و ليبيا و سوريا في جدول أشغال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف    الغاز الصخري:    تعرّف على إمكانيات "جلاكسي إس 6" الخارقة    قاضي فلسطين: أخطاء حماس بحق مصر قادت لاعتبارها "إرهابية"    "محاربة التطرّف يتطلّب علم العلماء وعدل الحكام"    ما حكم سؤال غير الله تعالى؟    بين شعيب بن حرب وهارون الرّشيد    كويرات ينقل إلى المستشفى العسكري بوهران    سيراليون تسجل ارتفاعا في عدد حالات "إيبولا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.