Microsoft تزيل 1500 تطبيق مزيف من Windows Store    Sony تلمح إلى إطلاق هاتفين ذكيين وحاسوب لوحي    الجيش يواصل الحرب على أباطرة الكيف    شباب اختاروا الحلم الأوروبي على دفء العائلة    ترامواي الجزائر يؤرق المواطنين كثيرا    أطباء يستأصلون جنينا من بطن أمه بعد 36 عاما    رحلات فاخرة بين بودابست وطهران    السعودية تقرر ترحيل المقرئ والداعية الإريتيري توفيق الصايغ .. وتعاطف كبير معه على مواقع التواصل الاجتماعي    محمود عباس يحمّل ''حماس'' مسؤولية ارتفاع عدد شهداء غزة    النقابة الوطنية للأسلاك المشتركة والعمال المهنيين: بن غبريط التزمت بوعودها    مشعل يتقدم بالشكر لست دول عربية من بينها الجزائر    هامل: المواطن شريك أساسي في ضمان الأمن والاستقرار    المجلس الأعلى للقضاء يوافق على حركة 803 قاضٍ أغلبهم من الجنوب ويصادق    اختتام مهرجان "صيف ليالي وهران" بمسرح الهواء الطلق حسني شقرون    إصابة 161 بقرة بالحمى القلاعية بمسرغين    سترافقها عملية هدم للبنايات الشاغرة حتى لا يستغلها الانتهازيون    مسرحية "القلادة اللئيمة" لفرقة ضياء الخشبة للفنون الدرامية بتيارت تفتك الجائزة الكبرى    مهاجم الجمعية الكاميروني نطاكو يتحدث ل " الجمهورية "عن رفيق دربه    فيروس "إيبولا" ينتقل إلى الكونغو ووفاق سطيف في خطر قبل رهان رابطة الأبطال    موظفي المصالح الاقتصادية في احتجاج خلال الدخول المدرسي    مواجهة «داعش» بتجفيف التمويل    النقد الدولي يصرف لتونس 217.5 مليون دولار    الحمى القلاعية تنتقل إلى وهران بإصابة 161 بقرة تمت إبادتها    الجلفة تُكرم العلامة آيت علجت    مستثمرون في تربية المائيات بوهران يلتهمون 500 مليار سنتيم في مشاريع وهمية    توزيع 180 وحدة لوحات شمسية بالمناطق الريفية لتوفير الإنارة    لا تغيير في برنامج المباريات    محمد عيسى يحذّر من تسلل التيارات التكفيرية الهدامة بين صفوف الحجاج الجزائريين    هذه هي الباقيات الصالحات    مسابقة لأفضل مؤذن في العالم الإسلامي    القوات الجوية في "كولورادو" هدف ل"القاعدة"    هولاند اجتمع بالامير الوليد بن طلال    4 مسبوقين قضائيا يعتدون على موظفة بالعناصر    طيف بن قطاف يضيئ المهرجان الوطني للمسرح المحترف    لعبيدي والسفير الصيني يزكيان الاتفاقية الثقافية بين الجزائر والصين    150 مليون دولار صادرات المسلسلات التركية للشرق الأوسط    هجوم جديد على معسكر أممي في مالي    النقد الدولي يقرض أوكرانيا 1.4 مليار دولار    كاميرون يحذر من التطرف الإسلامي في بريطانيا    التلفزيون الألماني: داعش يدير عملياته من تركيا    "دمك همك" من الأمثال الشعبية التي ترددت كثيرا على مسامعنا    الجزائر تتجه لتصدير النفط الخام إلى فنزويلا    "كناب" منح 11 ألف قرض رهني خلال 5 أشهر فقط    اتخاذ إجراءات صارمة على الحدود لمواجهة فيروس إيبولا    السنغال تؤكد وقوع أول إصابة ب"إيبولا"    منظمة الصحة العالمية: عدد المصابين بحمى ايبولا اكبر من المعلن رسميا    منظمات أرباب العمل تشيد بالخطوة الجديدة نحو اقتصاد المعرفة    غوارديولا يشيد بتشابي ألونسو    معسكر: قتيلان و 4 جرحى في حادث مرور    الجزائر :إنقاذ سبعة مهاجرين غير شرعين    حارك يعوّض غولام أمام إثيوبيا ومالي    الجزائر تفتح مرة أخرى ملاعبها بعد نقل جنازة ايبوسي    الأزواد يتفقون بوقف القتال والتوجه للجزائر    بالفيديو...فرحة حاليلوزيتش وبلكلام ومجاني بالتأهل إلى يوروبا ليغ    " دوري الابطال "    الجزائر تمنح البنك الإسلامي للتنمية 1,2 مليار دولار    أما أنت فقد دعاك الله إلى بيته    رعية فرنسية تشهر إسلامها بالقليعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.