الحكومة تحدد رسميا كيفية إنشائها لإنهاء الفوضى القائمة: منع قادة الأحزاب و أعداء الثورة من إنشاء قنوات تلفزيونية و الأجانب من تمويلها    الشباب الصحراوي يرحب بالموقف الصارم للجيش في منطقة "الكركرات"    أيسلندا السعيدة والشباب "المتعوس"    المدرب ماهور باشا يصرح: اضطرابات كثيرة ميزت تحضيرات العربي بورعدة للأولمبياد    حارس المنتخب الوطني عبد المالك عسلة للنصر: سليماني أثبت أن اللاعب المحلي عندما يجد الإمكانيات يصنع المعجزات    وزير الثقافة يذكر ب "مساءلة التاريخ" في مؤلفات الفقيد نبيل فارس    السردين ب 150 دج للكلغ الواحد بأسواق عين تموشنت    لتفعيل حركية الاستثمار عن طريق خلق مشاريع للشباب    تراجع ميزانية التسيير ب10 من المائة ونهاية عهد سفريات ال shoping    قانون المالية 2017 لن يمس جيب المواطن    اللواء هامل يتفقد جمهرة العمليات الخاصة للشرطة بوهران:    فيما يبقى الصالون الوطني متواصلا بالمكتبة البلدية إلى غاية يوم الدخول    كوريا الشمالية أعدمت نائبا لرئيس الوزراء    في عملية أمنية وعسكرية بمدينة القصرين    خلال احتجاجات ضد الحكم الهندي    بعد خرق أمني    سلال يدعو من سعيدة إلى تكثيف الجهود في الفلاحة لدعم التصدير خارج المحروقات:    مصلحة التلاميذ فوق كل اعتبار    الملاكم إلياس عبادي :    اللقاءان سيلعبان يومي 18 و25 سبتمبر    حمّار يودع ملف ترشيحه اليوم وعزوف تام عن منافسته    اسبانيول يفتتح اليوم أول مدرسة كروية في الجزائر    مخلوفي ينجح في التحدي و بورعدة ولهولو يبشران    أيام قلائل تفصلنا عن عيد الأضحى المبارك    سقوط كابل كهربائي يتسبب في حريق مهول بالقبة    إنقاذ 4 أشخاص وآخر في عداد المفقودين إثر تقلبات جوية بتمنراست    ..ويدشن عدة إنجازات إجتماعية واقتصادية بالولاية    كيف تتواصلين مع جنينكِ؟    تتوزع عبر بلديات تيسمسيلت    الفن السابع في طريق التحوّل الرقمي    
جمعية أصدقاء الجزائر لحماية القصبة    المكتبة الوطنية بالحامّة    حَرمونا من الصلاة بالحرم.. والإسكان الإلكتروني مسخرة    "فيديو كليب غلطانة عمل فني خالص وليس له أي معنى سياسي"    وفاة الموسيقار إبراهيم بلجرب والكاتب نبيل فارس    الحجاج يتناولون وجبات لا تصلح حتى للحيوانات    تعويض الحجاج الجزائريين الذين فقدوا أغراضهم في حريق الحافلة بمكة    توسيع الحجم الساعي لإذاعتي القرآن الكريم والثقافية    فتح 135 فرعا جديدا لاستيعاب طلبات الراسبين في البكالوريا    "جازي" يكافئ سبعة من أحسن موزّعي منتجاته    أبو مرزوق يتأسف لمحاولات التطبيع العربية مع الكيان الصهيوني    سباق بين روسيا وأمريكا لتبني عملية القضاء على الرجل الثاني في داعش    الشركات المتعاقدة تغلق مداخل قاعدة الحياة    تعويض الحجاج الذين فقدوا أغراضهم في حريق الحافلة    تدمير مخابئ للإرهابيين وحجز أسلحة ومواد مهربة    تشكيل لجنة لتفعيل القطاع الخاص    الإطاحة بعصابة تقودها امرأة    تدابير أمنية عشية الدخول المدرسي والاجتماعي    سحب قرابة 1.8 مليار دج يوميا من قبل الزبائن    شرف كبير لي أن ألعب للفريق الوطني    رحلة الموسيقى العربية "من المقام إلى النوبة"    إتلاف 80 هكتارا من الطماطم بمرسى الحجاج    أقبلت العشر فبادر بفعل الخير وسارعوا    هذه مظاهر تكريم الإسلام للمرأة    يتعلق الأمر بمسنين من العاصمة و تلمسان    خنشلة: وفاة مدير بنك سابق ساجدا في صلاة الصبح    وسائط المناسك تطبيق تعريفي بمناسك الحج والعمرة    معمّر اندونيسي يكذّب ما جاء في التوراة اليهودية المحرّفة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.