آبل تعلن رسمياً عن افتتاح مقرها الجديد العملاق أفريل المقبل    حناشي يشكك في شرعية اللقب الإفريقي لوفاق سطيف    الجمعية العامة الانتخابية يوم 4 مارس    صدام ناري بين الإنتر وروما    وما تُخفي صدورهم أكبر    مثل الصلوات الخمس    وزير التجارة بالنيابة عبد المجيد تبون يؤكد: لن نمنع الاستيراد و المواد الأساسية معفاة من نظام الرخص    مستوى التضخم السنوي بالجزائر بلغ 6.7 بالمئة    تعليمات صارمة من نوري لتشجيع السياحة الصحراوية    تنبيه زراعي لحماية الحبوب    سلطة ضبط السمعي البصري تعقد لقاء تشاوريا مع الهيئة العليا لمراقبة الانتخابات اليوم    فرار عشرات الأسر المسيحية من مدينة العريش المصرية    احتجاز "علي جونيور" نجل محمد علي كلاي بمطار فلوريدا    كواكب جديدة قابلة للحياة    متفرقات    عضو الأمانة الوطنية للمركزية النقابية أحمد قطيش    في عملية تمشيط بمنطقة مشتة الهدابلة بزيامة المنصورية    مجلس "الكناس" يلوّح باحتجاج وطني يوم 6 مارس المقبل    أنصار توتنهام بين مؤيد ومعارض لبيع بن طالب إلى "شالكه"    بودبوز يتربع على عرش أفضل اللاعبين الأفارقة في "الليغ1"    حجز 30 قرصا مهلوسا و3.4 مليون سنتيم بوهران    وفاة 11 شخصا خلال ال48 ساعة الماضية في حوادث المرور    "خلاص البلاد في زيت الزيتون.. ويمكن أن ينافس برميل البترول"    محلات بالبرج أعلنت عن السعر المقنن    جزائريون يحنون للفترة العثمانية    ولد خليفة في زيارة رسمية إلى قطر ابتداء من اليوم    طلبة الصيدلة في انتظار بيان رسمي من وزارة الصحة    رباعين: تحقيق الأمن الغذائي أولوية وطنية    الأمين العام الأممي يلتقي ممثل البوليزاريو    للبناء والأشغال العمومية بالجنوب    فرنسي وكندية يعتنقان الإسلام بالبويرة    مساعينا لكسر احتكار نقل المباريات ستتجسد قريبا    فنانون شباب ينشطون حفلا ساهرا    حفل فني على شرف فنان أغنية الشعبي    ترشح فيلمه ل الأوسكار    السباق شهد مشاركة 1672 عداء    وزيرة خارجية الأرجنتين تشرع في زيارة الجزائر    مهاجم الخضر يواصل التألق    تلمّسوا أسباب الفرج    رانييري يعرب عن حزنه بعد الإقالة    المبادرة تعد فرصة لتثمين مهارات الحرفيين    لفائدة المتربصين الجدد بسوق أهراس    أجزاء من مسجد موساني العتيق تتهاوى في صمت    تفكيك شبكة من 14 شخصا مختصة في سرقة السيارات    سكان القبة يتساءلون عن سبب توقف المشاريع التنموية    في هجمات انتحارية بمدينة حمص السورية    أعدمه الاستعمار شنقا في فيفري 1957    بوشوارب: لا وجود لأي اتفاق مع «بيجو»    «باستور» يستورد 7 ملايين وحدة ضد الحصبة الألمانية    تنتج 4% من الغذاء الوطني وتطمح للريادة عام 2019    أطمح للمشاركة في مهرجان كان السينمائي    المسرح الجزائري قريب من مسرحنا ويعرف انتعاشا ملحوظا    سونلغاز تعرض تسهيلاتها على المستثمرين    3000 جرعة لقاح ضد «الحصبة الألمانية» لتلاميذ وهران    البرنوس الجزائري "يحج" إلى البقاع    يوم تحسيسي بمڤرة في المسيلة حول التهاب الكبد الفيروسي    أكثر من 130 ألف تلميذ معنيون باللقاح ضد الحصبة    فرنسي ينطق الشهادتين ويعتنق الإسلام بالبويرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.