رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات يكشف    الجيش يكتشف مخبأ للأسلحة و الذخيرة ببرج باجي مختار    مفاوضات لتوسيع قائمة المنتجات الوطنية المعفاة من الرسوم الأمريكية: واشنطن تتفهم إجراءات تقييد الواردات الجزائرية    الوزير الأول عبد المالك سلال من باتنة: لن نتراجع عن المكاسب الاجتماعية و لن نلجأ إلى المديونية    ميهوبي يقدم محاور إصلاح المنظومة الثقافية و يؤكد    وزير الاتصال يشرف على ندوة تكوينية جديدة ببومرداس السبت المقبل    مقري : "الأزمة ستتفاقم وعلينا أن نخاف على الجزائر"    الوكالة الجزائرية للفضاء توقع اتفاقية مع نظيرتها الإماراتية لتوسيع التعاون الثنائي    من إنتاج المسرح الجهوي للعلمة    بوضياف يهدد بخصم أجور الأطباء المضربين    برمج تربص المحليين بتاريخ 30 أفريل: ألكاراز سيقوم بجولة أوروبية لملاقاة لاعبي الخضر    الولاية صنفت الأولى وطنيا في إنتاج الأشجار المثمرة    نظمته المديرية العامة للحماية المدنية بمعسكر    البيض    دعاهم للتضامن مع إضراب الأسرى الفلسطينيين    في أفغانستان بعد مقتل أكثر من 130 جندي    كأس المسابقات المركبة والمشي لألعاب القوى    نظم في إطار فعاليات شهر التراث بغرداية    احتضنتها ثانوية ابن رشيق بسطيف    "الزّطلة" مقابل تعليق صور المترشحين    مونبلييه يطلب 15 مليون أورو    10 بالمائة من مرضى السكري يعانون من التهاب الشبكية    اجتماعات مغلقة «لغلق» أبواب الفقر والبطالة في إفريقيا    حزبنا غير مرتبط بالمواعيد الانتخابية فقط    اصداء من التشريعيات :    غلام مغضوب عليه    البرلمان العربي يدعو الجزائريين لإنجاح الاستحقاق الوطني    مسجد باريس يدعو مسلمي فرنسا إلى التصويت لماكرون    رفضت الاتهامات المغربية حول رعايا سوريين    760 قتيلا و8130 جريحا    تخفيض سعر شرائط قياس السكر في الدم إلى 1500 دج    العميد يبحث عن الفوز اليوم أمام «الموب» ليكون الوصيف الجديد    أريد انطلاقة مميزة مع «الخضر»    الجزائر الثانية ضمن 10 دول الأولى إفريقيا تستعمل «الفايسبوك»    «الأحمدية» فكر يضرب العقيدة واستقرار البلدان    مستوردون يتحايلون للاستفادة من الإعفاءات الجمركية    ذوو الاحتياجات الخاصة بين الواقع والمأمول    قراءة للراهن العربي المتحوّل    ملتقى دولي حول الفكر المغاربي «الخصوصية والامتداد»    عبد المجيد تبون يكشف :    بلماضي أبرز المرشحين لتولي منصب مدرب مساعد ل «الخضر»    مكتتبو «أل.بي.بي» يجددون احتجاجهم    لتخفيض الاسعار وكسر جشع التجار    «كناص» تشرح خدماتها في يوم إعلامي    هياكل سياحية تدعم ولاية أدرار    كانتي يخلف محرز    توقيف ثلاثة أشخاص بحوزتهم مخدرات بالمطمر ووادي ارهيو    شطحات ابن عربي التي أساءت للصوفية    الانطلاق في إعادة تأهيل 72 كلم بولاية سعيدة    السيئات الجارية فتن العصر    الفراسة    رجع بصرها كما كان    الظواهري يدعو لحرب العصابات بسوريا    مخاوف الإرهاب ترفع حجم الإنفاق العسكري العالمي    مشافي سوريا تحت نيران روسيا    الحكومة وضعت التشغيل في صلب سياسات التنمية    تحفيز كبرى المخابر الأمريكية على تطوير استثماراتها في الجزائر    موريسية تعتنق الإسلام بالشلف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.