مشروع الدستور المقترح شاركت في إثرائه أطراف عديدة دون إقصاء    إعادة كتابة التاريخ خطوة إيجابية وقوانين الجمهورية خط أحمر    استئناف المحاكمة في ملف الطريق السيار شرق غرب يوم الأحد    سلطة ضبط السمعي البصري تعلن عن تنظيم سلسلة من اللقاءات بداية من الأسبوع الجاري    تمكين القطاع الاقتصادي العمومي من الدّيمومة والتّكيف مع متطلّبات السّوق    ارتفاع الإنتاج الصّناعي العمومي في 2014 مع تفاوت بين مؤشّرات مختلف القطاعات    المدير العام الجديد ل"عدل" : "اطمئنوا ستستلمون سكناتكم بداية 2016"    أوباما يدعو إلى توحيد الجهود لإقرار حلّ سياسي بليبيا    يوم العلم .. لتذكر مناقب العلامة إبن باديس    إرتياح لتقدم الأشغال ونهاية المرحلة الثانية ستكون في 25 أفريل الجاري    أولمبي المدية وسريع غليزان أكبر المستفيدين    مهام متباينة لممثلينا اليوم    قانون حماية الطفل أعطى التعريف النهائي لشريحة الأطفال المستغلين    صور مفرحة من الباهية    أوقفوا إهانة الشيخ    هذه قصة المرأة التي رفضت شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم    هل يحرم النظر إلى الحرام؟    ذاكرة: فرنسا تدعم "حق إقرار الحقيقة" و الجزائر تدعو إلى "قراءة موضوعية بعيدا عن حرب الذاكرة"    متى تتدخل نفطال .. ؟    ليستر سيتي يُحقق فوزه الثالث على التوالي بحضور محرز بديلا    " الملاية" تحتل الصدارة في افتتاح تظاهرة شهر التراث بعنابة    أكثر من 900 طبيب كوبي يعملون بالجزائر    حوالي 3 ملايين جزائري مصاب بالأمراض التنفسية    EN: فغولي يُحافظ على مكانته الأساسية في برشلونة    بوشوارب يدعو في برلين إلى شراكة استراتيجية بين الجزائر وألمانيا    مسجدا الأمير عبد القادر والإمام بن باديس "يشكلان أسس البناء الحضاري الراقي"    المتحف الطبيعي بموقع ميلة القديمة    عائلة ابن باديس تطالب رسميا بتنحية تمثاله من وسط مدينة قسنطينة    ميلة المدينة المتحف في حاجة ماسة إلى تدخل سريع لحمايتها    عاصفة الحزم تقصف القصر الجمهوري ومواجهات عنيفة في تعز اليمنية    الرئيس الرواندي بول كاغامي في زيارة دولة بالجزائر ابتداء من يوم الاحد    ضرورة وضع بطاقة وطنية لمرضى الهيموفيليا والتكفل بهم    مساهل يسجل "تطابق تام" في وجهتي نظر الجزائر واسبانيا حول حل ازمة ليبيا    لشبونة يوافق على تحويل إسلام سليماني إلى ناد آخر الصيف المقبل    البرازيلي‬ سيرجيو فارنسا ‫دانيسي‬ في الجزائر    عزة الدوري.. شبح تقتله الإشاعات فقط    رامسي لا يستبعد فوز أرسنال بلقبي الدوري وكأس الاتحاد الإنجليزي    مستقبل كافاني مرتبط ببوغبا    80 ألف موظف معنيون بمسابقة الانتقال إلى رتب عليا والترقية    تونس منعت 12 ألف مواطن من الالتحاق بتنظيمات إرهابية بالخارج    أوباما يتصل بالملك سلمان لبحث التطورات في اليمن    توقيف عملية توظيف الأطباء بالشمال    المنتدى العالمي السابع للمياه يقر باعتماد ورقة طريق عالمية    وفاة شخص وإصابة آخر بجروح في حادث مرور    التجمع الوطني المضاد لاستعمال الغاز الصخري يدق ناقوس الخطر    خطر يترصدني ويهددني أَقتل أولادي وإلا فسيقتلني    ڤارو بن باديس يثير الغضب على الفايسبوك    اغتيال 27 شخصا بتفجيرين في بغداد    حجز 25 قنطارا من الكيف داخل ثلاجة بمقهى في أرزيو بوهران    سلال أعطى إشارة الإنطلاق بحضور عربي لافت: افتتاح عاصمة الثقافة العربية بحفل ضخم    الجيش يحجز ترسانة حربية خلال ثلاثة أيام بتندوف وتمنراست وأدرار    الخبير الاقتصادي عبد الرحمان بن خالفة للنصر    التجار والناقلون لم يواكبوا التغيير الحاصل في المدينة    تداعيات احتلال البحارة لميناء الصيد الجديد بالقالة    الأمن الولائي يضبط مخطط نشاطاته إلى نهاية السنة    إصابة 17 بقرة بالحمى القلاعية بحي بن سعيد بتيارت    مختصون يدعون لتفادي الوصف المفرط للمضادات الحيوية    الدولة تحارب العنف في الملاعب بالنواعم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.