خمسة وزراء سوريين لمفاوضة المعارضة    (عاجل) ...عمروش يصل الفندق منذ قليل وإجتماع حاسم مع اللاعبين    إعصار أوكلاهوما يغرق 7 أطفال احتموا داخل مدرسة    توقيف نيجيريان بحوزتهما نقود مزورة بالأغواط    مشروع القانون المتعلق بشروط ممارسة الأنشطة التجارية سيسمح بالتحكم أكثر في القطاع    وكيل بينيتيز يُلمح لانتقاله لخلافة مادزاري في نابولي    مقري يعتذر عن أخطاء "حمس"    التيار السلفي الجهادي يسعى الى الاخلال بالامن في تونس والجزائر    وفاق سطيف يتفاوض مع مسعود وغربي ونساخ من جمعية شلف    بن صالح: "أيها الناعقون دعاة التيئيس.. الرئيس بخير.. اتركوه يرتاح"    قتلى في هجمات متفرقة شمال بغداد    مدلسي يشارك في أشغال الدورة ال23 للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي    الثراء الثقافي و الاثني للبيرو الأمازوني عبر الصور في معرض بالجزائر    7 قتلى و 29 جريحا في حادث مرور مروع بإيليزي    مينا:النمو المرتقب غير كافي لتقليص البطالة (صندوق النقد الدولي)    الأجانب سيصبحون الأكثر في لندن في 20 عاما    المجلس الشعبي الوطني يصوت على قانون ممارسة الأنشطة التجارية    نائب رئيس برشلونة : "مورينيو كان وباء على الكرة الاسبانية "    وفاة 72 شخصا و جرح 1804 في 1545 حادث مرور خلال أفريل الماضي    نحو إستلام 2200 وحدة سكنية إجتماعية إيجارية مع نهاية السنة بمستغانم    عبد العزيز يدعو إلى ضمان سلامة الصحراويين بالمناطق المحتلة    مؤسسات عمومية سبب تعطيل استغلال أملاك الوقف    وزيرة الثقافة خليدة تومي تشيد بخصال الأديبة الفقيدة يمينة مشاكرة    الدرك الوطني يحجز 72 طنا من المخدرات خلال 2012    6 آلاف عون رقابة لحماية جيوب وصحة الجزائريين خلال رمضان    زلزال بومرادس.. زالت الجروح والندوب وتبقى الذكريات    أول محطة نووية في الجزائر تدخل الخدمة في غضون 2025    أين الضمير المهني يا تجار العيادات الخاصة؟    عمال القطاع الفلاحي في إضراب لثلاثة أيام    الوزير الأول يطمئن المواطنين بخصوص صحة رئيس الجمهورية:    "الوفاق، النجم والفتح" يتألقون و"بجاية والإسماعيلي" يتعثران    "السد" يجدد عقد "بلحاج"    كادامورو يُستدعى رسمياً للمنتخب الوطني في التربص القادم    بلفوضيل يفك العقدة ويسجل أول هدف له منذ أربعة أشهر    الإبقاء على السعر الحالي للخبز    بن حمادي يرفض شبكة أجور محلول ويقبل اقتراح النقابة    ''الترامواي'' باطل    ''الخبر'' تقاسم الزميل عثمان لحياني فرحة التتويج    فرنسا تنشئ أول متحف عن احتلالها للجزائر    نجوم بوليوود يغزون ''كان''    4600 علامة تجارية للدواء قابلة للتعويض    توقيع مرسومي رفع علاوتي المناوبة والخطر من العدوى    الجزائر تستورد 5, 1 مليار دولار من الدواء سنويا    القضاء فاعل جديد في تسيير أزمة بوتفليقة الصحية    مرض الرئيس والمرض الرئيس    طرافة والي الجلفة    الجيش المصري يدفع بتعزيزات لشبه جزيرة سيناء    إياكم والغش في الامتحانات..    "وصية شهيد" في عرض شرفي بالقليعة    زربية "بابار " بخنشلة... موروث ثقافي تقليدي بأبعاد تاريخية    العربي بن مهيدي يعتلي ركح المسرح من خلال "الركوع للثرى"    أيها المسلمون.. توقفوا عن قتل بعضكم    تغييرات في مواقيت العطل الفصلية لترقية السياحة    شلل بالمستشفيات بعد إلتحاق عمال الشبه طبي بالإضراب    "أنفي نفيا قاطعا اعتدائي على الموظفة ومافيا المدية تحاول جاهدة لكسر عزيمتي"    رجب.. شهر اللهَّ    الخشوع في الصّلاة    ثلاث سيّدات يطلبن تذكيرًا ونصيحة توجّه لوالدهنّ الّذي يريد أن يحرمهنّ من نصيبهنّ الكامل فيما سيتركه من ثروة مالية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.
أبلغ عن إشهار غير لائق
يمكنك أن تساعدنا في منع الإعلانات غير اللائقة بإخبارنا بالرابط الذي يشير إليه الإعلان :





شكرا على الإبلاغ!
سنراجع الإعلان قصد حجبه.