مسلم تبرز بعمان جهود الجزائر لرفع تمثيل المرأة في البرلمان    نواب أفلانيون ينددون بمحمد جميعي ويعلنون دعمهم للطاهر خاوة    وزارة التجارة: تراجع الأسعار لدى الاستيراد خلال شهري جانفي وفيفري    دعوة الفلاحين إلى ضرورة التركيز على الفلاحة المسقية    رانييري يتعهد لجماهير ليستر بتحقيق مهمة مستحيلة جديدة بوجود رياض محرز    تردد القنوات المفتوحة الناقلة لمباراة ريال مدريد ومانشستر سيتي مجانا    إعادة الإسكان بالجزائر العاصمة: العملية ال 21 ستتم عبر عدة مراحل    كروز الجمهوري يعلن إنسحابه من سباق الرئاسة الأمريكية    اقتراح جزائري لإعادة النظر في منظومة وهياكل اتحاد المغرب العربي    مجلس الأمن الدولي يجتمع اليوم لبحث وقف إطلاق النار في مدينة حلب السورية    أتلتيكو مدريد في نهائي دوري أبطال أوروبا    صفعة قوية ل توتنهام    الحكومة الفرنسية تكشف موعد الإنتخابات الرئاسية والبرلمانية    حوادث المرور تحصد روح 10 أشخاص خلال 24 ساعة الأخيرة    قارئات آلية جديدة لجوازات السفر البيومترية    توتر أمني على حدود قطاع غزة مع إسرائيل    "أوريدو" يُوسع شبكته للجيل الثالث إلى تسع ولايات جديدة    وهران: تحضيرات للطبعة الرابعة للحولية المتوسطية للفن المعاصر    تأجيل قضية صفقة التنازل عن أسهم الخبر لفائدة مجمع سيفيتال إلى الأربعاء القادم    الرئيس الصحراوي يطالب مجلس الأمن بإتخاذ الخطوات اللازمة ضد المغرب لتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية وعودة المينورسو    هكذا تحول متشرد إلى مليونير بفضل محرز!!!    التشكيل المتوقع لمباراة الريال والسيتي النارية    بسبب طارئ وقع لها في آخر لحظة:    بوشوارب يستقبل وفدا هاما من الاتحاد من أجل المتوسط    تنظيم داعش يستعمل الحمام لنقل رسائله    عمروش ينتظر قرار غريب لتحديد مستقبله    جمعية 8 ماي 1945 تطالب هولاند ب"قول الحقيقة حول المجازر"    توقيف عنصري دعم إرهاب في بومرداس وباتنة    المترشحون للإمتحانات الرسمية يشرعون في سحب استدعاءاتهم    قرين: وسائل إعلام تهاجمني بسبب الإشهار    تبون: منع استخدام مواد البناء المستوردة أنقذ الصناعة المحلية    في أول رد فعل منه .. مانويل فالس يتصل بسلال بشأن "صورة الرئيس"    كوت ديفوار تريد تعزيز أكثر علاقاتها الإقتصادية مع الجزائر    المرجعية الدينية في الجزائر وبلدان المغرب وإفريقيا مصدرها واحد    مواد غذائية فاسدة ومجهولة المصدر تباع على الأرصفة بأسواق الوادي    العايب.. عودتي إلى رئاسة اتحاد الحراش لن تكون قانونية قبل إتمام الإجراءات الإدارية    الزيادات في الأجور غير مبرمجة خلال الثلاثية المقبلة    موّالون يطالبون بحماية ثروتهم الحيوانية المهددة بالانقراض بورقلة    "شاركت بموضوع عن الداه حسين..والنهار كان لها فضل كبير في تتويجي "    حجز أكثر من 900 قارورة خمر في سيدي بلعباس    حجكم باطل يا حجاج «المعريفة»    تسليم 480 مرسيداس لمؤسسات عمومية    أخبار اليوم تتألق في مسابقة القلم الذهبي    كي تنعم بدار البقاء فلابد من الاستعداد للبلاء    توقيف شخصين من مروّجي الممنوعات بوادي ارهيو    منفذة مجزرة تيليملي مهددة بالإعدام    الحكومة اليمنية: لن ننسحب من المفاوضات لكن أوقفوا الحوثيين    بارود وفنطازيا في وعدة سيدي زيان    الإفلاس يلاحق شعبة الدواجن بالأغواط    مهنيون ومسؤولون يحذّرون من الإعلام المغرض في الملتقى العربي ال 13 بالكويت    صلعة عبد القادر يعرض روائعه الفنية برواق حضارة العين    خوفا من العجز في التغطية بالشلف    المدير الجهوي للعمل يكشف خلال الأبواب المفتوحة حول الأمراض المهنية    الله أكبر    هذه قصة صوت النعلين في الجنة!    وهران مهنيو قطاع الصحة يتلقون تكوينا حول حمى زيكا    حكم مسح المرأة على الخمار؟    فرنسية تشهر إسلامها بالخروب في قسنطينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.