العطل المرضية تكلف "الكناص" 18 مليار دج    كيف تتوخّى الإسهال الصيفي؟    نجدت أنزور ومحمد ملص.. مواجهة الموالاة والمعارضة    تسجيل حالة وفاة في حريق بمركز الفنون بديوان رياض الفتح بالعاصمة    أبناء سوريا يعيدون جمهور جميلة إلى الزمن الجميل    "أوريدو" يتفوّق بحصيلة مالية إيجابية خلال السداسي الأول    زوخ .. إعادة إسكان 164 عائلة كانت تقيم في مؤسسات تربوية    احتفالات الاستقلال في معرض استثنائي    تصدير الموت !    الصبر في السنة النبوية    فوائد الاستغفار    تربية الطيور حرام بيئيا !    سكان قرية أم طبول الحدودية تحت الصدمة    منح 9 مواقع منجمية بقيمة 246 مليون دج    توقيف 15 ألف شخص على خلفية الانقلاب الفاشل    فيما سيتم تحرير 115 مؤسسة تربوية: إعادة إسكان 164 عائلة بالعاصمة خلال الأسابيع المقبلة    " إصدارات: الجزائريون الاولمبيون" يثري المكتبة الرياضة الوطنية    غوارديولا يمنع أصحاب الوزن الزائد من التدريب ويحرمهم من البيتزا    تنظيم داعش يتبنى هجوم مدينة القامشلي بشمال سوريا    غوغل يحتفي بميلاد الأديب اللبناني أنسي الحاج    الدخول لدراسة تخصص الإمامة بالمسابقة    رئيس نادي نابولي يهاجم هيغواين ويصفه بالجاحد والخائن    بوتفليقة يعين ثلاثة أعضاء جدد في المجلس الدستوري    وزير السكن: هذه الولايات ستُسلم فيها "سكنات عدل" شهر سبتمبر    بن يطو يؤكد سعيه للتتويج بلقب الدوري السعودي    بلقروي عائد إلى الدوري التونسي    "انحياز فرنسا للمغرب عرقلة للجهود الأممية لحل قضيتنا"    رماش ونمديل يوقعان موسمين وبشتالي يمدد لموسم واحد    ربراب يعود إلى واجهة أوراق بنما ومتاعب شكيب خليل لا تنتهي    عريبي يتهم وزارة السكن بالتلاعب ببرامج "عدل 2"    وزارة التربية تفتح 9 ألاف منصب مالي خاص بمختلف الرتب الإدارية    تدمير 3 معاقل للإرهاب ببومرداس    الجزائر تتكبد 38 مليار دولار سنويا لعدم رسكلة النفايات    اعتداء مسلّح داخل كنيسة بفرنسا و"داعش" يتبنى العملية    تعيين هيلاري كلينتون رسميا المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية    القايد صالح يُهنئ الهامل    الرئيس بوتفليقة يؤكد لإمبراطور اليابان إدانة الجزائر بشدة اعتداء مدينة ساغاميهارا    ثلاثي «بلا حدود» على منصة التكريم بالمسرح الجهوي عبد القادر علولة    المسجد القطب عبد الحميد بن باديس    في طبعتها ال21 بدبي    حسب منظمة الصحة العالمية:    بالتنسيق مع وزارة الصحة    قانون المنافسة يعدّل قريبا    السياحة الجزائرية تتدهور باستمرار    حجز ألفي علبة معسل بميناء الجزائر    رسميا.. هيجواين في يوفنتوس مقابل 90 مليون يورو    عرض "المدينة " للفلسطيني الدنماركي عمر شرقاوي بسينما المغرب    حجز 2 كلغ من الكيف ببئر الجير    عبد القادر بن صالح يمثل رئيس الجمهورية في القمة العربية بنواكشوط:    الصراعات الإقليمية ولازلنا متمسكين بالمبادرة العربية    ليون يعرض الدولي الجزائري غزال للبيع    "عضوية المغرب لم تكن في جدول أشغال قمة كيغالي"    بأزيد من 30 بالمئة في آفاق 2020    شاطئ مداغ قطب سياحي يجذب الزوار    يمثلون 8 ولايات من شرق وغرب البلاد    السفير الفلسطيني بالجزائر في زيارة إلى تيزي وزو    بالفيديو.. لماذا أمرنا الرسول بقتل البريعصي "الوزغ" وما هو ثواب قتله؟    في استغلال الإجازة الصّيفية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.