وصول جثمان عميد المالوف محمد الطاهر فرقاني إلى أرض الوطن اليوم في طائرة خاصة    برلمان كوريا الجنوبية يقيل الرئيسة باك    فوضى عارمة وقاطنو البنايات الفوضوية يشلون الطرقات    وفاة وزير التربية الأسبق محمد الميلي    مجلة "تايم": دونالد ترامب هو شخصية العام 2016    وزارة الصحة تفتح مسابقة توظيف جديدة ب 6000 منصب    دواء RHB "رحمة ربي" .. وزارة الصحة توضّح للجزائريين!    أوباما يرفع الحظر عن توريد الأسلحة لحلفاء واشنطن    الكشف عن سبب انفصال كريستيانو عن ايرينا شايك!    دي بروين يكشف عن هوية زوجته المستقبلية    ميدو يعترف بتناول الخمر وبخيانة زوجته عدة مرات    بالفيديو.. لحظة اعتقال نجل الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي    سجن زوجين زعما أنهما من ضحايا هجمات باريس    الكاف تعلن عن قائمة حكام مباريات الكان 2017 بالغابون    غليزان: اختفاء أربعيني في ظروف غامضة    لأول مرة بعد خصام 5 سنوات.. أصالة تعتذر لدريد لحام    الاتحاد الأوروبي يقاضي دولا في فضيحة فولكسفاغن    ما الغريب في صورة رئيسة وزراء بريطانيا؟    بوتفليقة يعزي عائلة الميلي ويشيد بخصال رجل أسهم في بناء الدولة الجزائرية الحديثة    بوطرفة بفيينا لاجتماع دول أوبك والبلدان غير الاعضاء في المنظمة    وزارة الصحة تفتح مسابقة توظيف 6000 منصب    معسكر: هلاك طفلين غرقا في مجمع مائي للسقي الفلاحي بسيق    جمال ولد عباس يؤجل منتداه الوطني الأول لجمع فُرقاء الأفلان    بلبل المالوف محمد الطاهر فرڤاني لن يغرّد مرة أخرى    سلال يستقبل المبعوث الخاص للرئيس الزامبي    ريال مدريد يستغل اتفاقية غريبة مع دورتموند لتحقيق حلم أوباميانغ    مستغانم تودع فتح النور في جو مهيب    قال إنه يعمل من أجل خدمة الجزائر فقط    الأسطورة زيدان يخشى مواجهة هذا النادي الإيطالي..    الحراش تستقبل في ملعب 20 أوت و الكواسر في قمة الغضب    بوزيدي يستقيل من مولودية بجاية    الجزائر "شريك مفضل" للاتحاد الأوروبي في المجال الأمني    ثلاثة مخترعين يحصلون على الجائزة الوطنية للابتكار    وفاة محمد طاهر الفرقاني: فنانون يتأسفون لرحيل أحد أعمدة الموسيقى الأندلسية في الجزائر    حميد قرين.. الدولة تولي عناية كبيرة لقطاع الاتصال والصحافة بالجنوب    وزارة التجارة تتّخذ إجراءات لتخفيض نسب السكر و الملح والمواد الدّسمة في المواد الغذائية    تدمير مخابئ لإرهابيين بجيجل وتوقيف مهاجرين وحجز مواد بعدة ولايات    الخطوط الجوية الجزائرية تذكر بمنع استعمال تذاكر طيران بالدينار الجزائري صادرة من الخارج    7 حالات لارتفاع نسبة السكري بعد تناول المكمل الغذائي رحمة ربي بوهران    بن غبريت تؤكد عدم وجود شغور في التأطير البيداغوجي    زعيبط شخصية مجهولة المسار المهني والعلمي    سوناطراك تكشف:    روسيا: أوشكنا على التوصل لتفاهم مع أمريكا بشأن حلب    منذ بداية السنة الجارية    تسليم أول مدينة ذكية في العاصمة هذا الأحد    أيّها الجزائريون.. لا مفر فالضرائب أمامكم والزيادات وراءكم!    مصورون أجانب رفضوا عروض مخرجين جزائريين احتراما لي    مصالح الأمن تضيق الخناق على بائعي المفرقعات والألعاب النارية    توقيف شخص بتهمة السحر و الشعوذة    فرانس فانون    ارتفاع نسبة المسافرين في مطار هواري بومدين ب10.56 بالمائة في 2016    يستعجلون تسليمهم سكناتهم    معكم إلى بر الأمان    إقرا واعتبر ..وافعلوا الخير ولا تحتقروا منه شيء    وقفة مع النفس    الشعر هو السماء التي يحلق قلبي فيها بكل حرية    - ينهى عن تجصيص القبر والبناء عليه    هذه وصايا الرسول للصناع والعمال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سباق الإبل بتندوف مرآة شخصية الرجل الأزرق
التظاهرة تدوم يومين ابتداء من اليوم
نشر في الفجر يوم 07 - 03 - 2010

تنطلق، اليوم، التظاهرة الكبرى لسباق الإبل، وتعتبر التظاهرة في حد ذاتها محاولة لإبراز هذا التراث الأصيل المرتبط بما يسمى ب” اللز” أي السباق المخصص للإبل، وبهذه المناسبة ارتأت “الفجر” نشر مظاهر ركوب الإبل عند سكان تندوف وما تخفيه الظاهرة من مغامرات ومظاهر الرجولة، على هامش السباق الذي يدوم يومين
يعتبر ركوب الإبل تقليدا قديما يعبّر عن الشجاعة بتندوف، فليس في استطاعة كل إنسان ركوب الجمل بكل سهولة ولأول مرة. هو تقليد توارثه سكان تندوف أبا عن جد، وهو جزء من شخصية الرجل، يقول نفعي، الذي التقيناه وهو يهمّ بركوب بعيره استعدادا للمشاركة في سباق الإبل المنظم بولاية تندوف قبل انطلاق فعاليات معروف الشيخ سيدي أحمد الرقيبي.
ويُعرف راكب الإبل محليا بالرجل الأزرق نسبة إلى اللباس التقليدي ذي اللون الأزرق والمعروف ب”الضراعة”، وهو لباس عربي فضفاض مشقوق الجانبين، يتدلى منه نقش وزخرفة يدوية خلابة.
ويقول نفعي “لكي تركب جملا لا بد عليك من التحلي بالشجاعة الكافية وعدم الشعور بالخوف، والعمل على التحكم في توجيه البعير صوب إرادة الراكب”. ويضيف المتحدث أن ثمة أنواع عديدة من الجمال، فمنها الذي يتركك تمتطيه بسهولة وهو ما يعرف ب”زايلة منكسة” أو “متبعرصة”، أو أن يكون البعير من صنف “أمخول” وهو الجمل الكهل الذي لا يترك المجال للدنو منه.

راحلة لكل طفل يشب ويشتدّ ساعده
وحدّثنا بعض المشاركين في سباق الإبل “اللز” أن الطفل في بادية تندوف يشبّ على تعلم ركوب الإبل منذ صباه وذلك قصد ترويضه على الشجاعة والاعتماد على النفس. غير أن البعض يربط بروز الظاهرة وإحيائها بتنظيم المناسبات والتظاهرات الثقافية التي تنتعش فيها مثل تلك العادات والتقاليد، وهو ما جعل أغلبية السكان لا سيما الشيوخ يحثون الشباب اليوم على ضرورة التمسك بهذا الموروث التراثي الذي يكاد يدخل في عالم النسيان.

ماذا يتطلب ركوب الجمل؟
وتبقى على العموم عادة ركوب الإبل من طرف السكان بمثابة التقليد الذي لا يمكن التنازل عنه أو طيه، وتظل مسألة امتطاء الجمل بالنسبة للبدوي كسياقه السيارة أو أي مركبة أخرى من طرف ساكن الحضر. وبين هذا وذاك تبقى من الظواهر الاجتماعية التي ما تزال راسخة في أذهان سكان تندوف وبالخصوص سكان البادية هو ركوب الإبل، وهي العادة القديمة والتي تعكس عندهم معاني الرجولة والشجاعة. ويعوّد سكان المنطقة أبناءهم منذ الصغر على ركوب الإبل وهو التقليد المتوارث عند أغلبية أهل تندوف.
ويرى نفعي أنه لركوب الإبل لا بد من امتلاك “راحلة” وهي المقعد التقليدي المصنوع من شجر الطلح والمغلف بجلود الإبل، والمزخرف أيضا بأنواع الصباغة من طرف الحرفيات. ويوضع تحت الراحلة ما يسمى “باللبدة” وهي على شكل أريكة مصنوعة من طرف الحرفيين المحليين، الغرض منها عدم التأثير على سنام الجمل والرفق بهذا الحيوان الصبور الذي له حكايات طريفة مع سكان تندوف.

ولا بد للبدوي عند ركوبه على ظهر الجمل من “أخزامة” وهي حبل جلدي يشد به الراكب رأس الجمل بواسطة حلقة حلزونية توضع عادة في منخار الجمل. كما أطلعنا بعض المتسابقين على الهدوج أو ما يسمى لدى السكان ب”المسامة” وهي على شكل مربع مصنوع من الخشب ومزين بالقماش يقي المرأة الراكبة حر الشمس، وهو بمثابة غرفة نسائية موضوعة على سنام الجمل.
والتقت “الفجر” بعض المتسابقين القدامى لا سيما ممن سيشاركون في تظاهرة معروف سيدي أحمد الرقيبي التي ستنطلق بتندوف في 13 مارس الجاري لمعرفة أسرار هذا الحيوان، وحدثونا عن أشياء كثيرة، منها عملية ركوب الجمل والطريقة المستعملة في “تبريكه” أي جعله في وضعية الجلوس
وتبقى في الأخير الحاجة ماسة إلى العناية أكثر بمثل تلك العادات والتقاليد التي أصبحت موسمية ولا تظهر إلا في التظاهرات، رغم أن ركوب الإبل يأتي في مقدمة الممارسات اليومية لسكان البادية حيث بدأت الظاهرة منذ بروز دور الجمل ودخوله في أدبيات تراث أهل تندوف، ووجدنا لدى بعض مثقفي المنطقة فكرة إعطاء العناية الكاملة للجمل باعتباره سفينة الصحراء التي لا تعادلها أية مركبة في مفهوم أهل البادية.
جائزة الجمل الذهبي
وللرفع من أهمية الإبل والعناية بها كموروث ثقافي وتاريخي، ستنطلق بولاية تندوف اليوم 8 مارس تظاهرة سباق الإبل الأولى من نوعها من تنظيم مديرية الفلاحة والنادي الرياضي لهواة اللز، وخصصت جائرة الجمل الذهبي لأحسن متسابق وهي فرصة لسكان تندوف للإطلاع على عراقة الجمل ومكانته العتيدة.
وللإشارة، فسيساهم في هذه التظاهرة المخصصة للجمل عدة قطاعات وهيئات اجتماعية وثقافية وشبابية ومنتخبين، إضافة إلى حضور القطاع الخاص في تمويل فعاليات هذه الوقفة التاريخية مع الإبل التي ذكرت في القرآن الكريم وصاحبت تاريخ سكان المنطقة منذ الأزل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.