برنامج عدل 2    3 مجالس بلدية مجمّدة بتيارت    اجتماع وزاري مشترك برئاسة سلال يقرر التجسيد المستعجل للتدابير التحسينية لأعوان الأمن الوطني:    وقفات    همس الكلام    شذرات    ليبيا: هجوم بالمتفجرات على منزل اللواء خليفة حفتر في بنغازي    أردوغان: لن ندعم "الميليشيات" في كوباني    أدرار    بعدما كان منسوبه لا يتجاوز 53 م3    موجة حر غير عادية تضرب الولاية    مولودية وهران تعود بنصف الزاد من بولوغين    هل ينجح اللقاح الكندي في علاج مرضى "ايبولا"؟    سينما :"دجاجة" الكرواتي ينال جائزة "مهرجان الفيلم المتوسطي"    تعاونيتي الحبوب والبقول الجافة لغليزان ووادي ارهيو توفران 135 ألف قنطار من الحبوب    استفزاز مغربي وصمت جزائري!؟    محمد عيسى يعلن عن مراجعة منظومة التكوين و يؤكد    سلال في زيارة عمل إلى عين قزام وبرج باجي مختار اليوم    قالت أن الإعفاءات الجمركية تسبب نزيفا ب 6 آلاف مليار للخزينة سنويا    انطلاق الطبعة الرابعة من المهرجان المحلي للإنشاد بڤالمة    إحباط محاولات لتهريب حوالي 6300 لتر من الوقود نحو المغرب    القبض على زارع الرعب في أوساط المواطنين بسكيكدة    تحرير امرأة محتجزة بتيزي وزو    الأمن يعالج 31 قضية جنائية    قرين ينفي ممارسته لأي ضغوطات في منح الإشهار و يكشف    بن يونس ينفي وجود أية عراقيل في مسار التفاوض و يكشف    إدارة إتحاد العاصمة تقرر منح آخر فرصة لفيلود أمام "النصرية"    اليونايتد يدخل السباق من أجل ضم خضيرة    المكسيك: مقتل شخص في عاصفة استوائية    توفير أكثر من 1000 منصب شغل بالأغواط    إسرائيل:خيام لعزل مصابين بإيبولا في حيفا    ابنة "هنية" تلقت العلاج بمستشفى إسرائيلي    هيئة أولياء تلاميذ متوسطة ضيف الله بالوادي يحتجون    تدابير وقائية لمنع الإصابة بفيروس "إيبولا"    "$" نفضت الغبار عن مساهمات الولاية ال 6 إبان الثورة    مبادرة جزائرية-إماراتية لخفض إنتاج النفط في "أوبك"    تحفيزات أكثر للمؤسسات الوطنية    القبض على 15 مشجعا من أنصار نيس الفرنسي    بن طوبال يبرمج اجتماعا طارئا مع الطاقم الفني واللاعبين    مالي "تجدد" ثقتها في الحكومة الجزائرية    ليفربول يفوز على كوينز بارك بنتيجة 3-2    مستثمرون في سطيف مهدّدون بفقدان استثماراتهم    الأنفلونزا الموسمية : أنجع تلقيح هو الذي يغطي نسبة 70 بالمائة من السكان    إعادة إسكان 3771 عائلة منذ بداية سنة 2014    نوفمبر بدون خبز في ولايات الجنوب !    نقابة الصيادلة تدعو لتحديد سياسة وطنية تنظم المهنة    تعليم عالي: سنة 2014-2015 ستكون سنة تعميق الإصلاحات    استبعاد ميسي من قائمة أفضل مهاجمي الليغا يشعل حربا    جون ماكين: داعش قادر أن يفرض سيطرته على مطار بغداد    "الفاف" يهاجم حناشي ويتوعده بعقوبات    العثور على جثة ممثلة أمريكية في قاع النهر    أمناء التنظيمات يتسترون وراء مصلحة الطالب لتحقيق مصالحهم الشخصية    من أجمل دروس الهجرة النبوية    * سُنَّة قراءة الإخلاص والمعوذتين قبل النوم    أوباما يحث على عدم الخضوع للهلع من"إيبولا"    الوفاء.. الخُلق الّذي كاد يندثر    ما هي علامات الحجّ المبرور؟    إثر الهجرة النّبويّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.