حركة المسافرين بميناء الجزائر تسجل تراجعا بنسبة تتجاوز 7 بالمائة في يوليو 2014 (مؤسسة ميناء الجزائر)    قسنطينة تحقق أفضل معدل لإنتاج الحبوب منذ 5 سنوات    37 ألف جزائري ركبوا الباخرة الايطالية    تأجيل تطبيق ضريبة مغادرة الجزائريين لتونس    الجزائر تستعد لإطلاق مخطط استثمار جديد بقيمة 262 مليار دولار    الاحتفال بالنصر وإسرائيل تتجرع الإحباط    أردوغان يؤدي اليمين رئيسا لتركيا    لغز الطائرة الماليزية المنكوبة يظهر مجددًا ب 49 مليون دولار    اوكرانيا تتحدث عن غزو روسي لاراضيها    بايرن ميونيخ يتعاقد رسميا مع تشابي ألونسو    " البقاء في الجزائر غير مقبول و سلامتي أكبر من أي شيء"    الجزائر وواشنطن تتفقان على وضع خطة لتطويق الإرهاب في منطقة الساحل    3 قوانين خاصة بحماية المرأة والطفل    المهرجان الوطني للمسرح المحترف يحتفي بالمخرجين في طبعته التاسعة    وزير الصحة يؤكد على اتخاذ إجراءات "صارمة" عبر الحدود والمطارات والموانيء للتصدي لفيروس إيبولا    مديرية الشؤون الدينية تنظم يوما تكوينيا لفائدة 510 مترشحا لأداء مناسك الحج    بلاتيني يقرر عدم خوض انتخابات رئاسة الفيفا أمام بلاتر    كريستيانو ينافس نجمي بايرن ميونخ على جائزة الأفضل في اوروبا    داعش يعدم عشرات الجنود السوريين بعد أسرهم    حسابات الخلافة والموقف من غزة وراء عزل بلخادم    EN: "لاغازيتا ديلو سبورت": "غلام تعرض لكسر في اليد"    اكثر من مليون عامل ستتحسن اجورهم بعد الغاء المادة 87    جثمان اللاعب إيبوسي ينقل هذا الخميس إلى الكاميرون    صحة: الجزائر تسعى إلى تطوير شراكة ذات "منفعة متبادلة" مع المملكة المتحدة    أمهلها 15 يوما لتطبق تعليماته    ماري كوري.. المرأة التي دفعت حياتها ثمنا لتحارب السرطان!    إيتو يضع حدا لمسيرته الدولية    هولاند: الأسد ليس شريكاً بمكافحة الإرهاب    ليبيا: الوضع معقد قد يتحول الى حرب أهلية    بريطانيا تمنح ثمانية أنواع من المنح الدراسية "شوفنينغ" للجزائريين لسنة 2015    مقتل 7 مسلحين من تنظيم "داعش" في اشتباكات مع القوات العراقية بشمال العراق    اعتقال رئيس الاتحاد النيجيري لكرة القدم بعد ساعات من تقديم استقالته    سلفيو الجزائر يطالبن بتصحيح قبلة المساجد    سلال يستقبل الأمين العام للمنظمة الدولية لأرباب العمل    المصطاف يغادر بعد أخد حمام منعش تحث المرشات    انطلاق مشروع علاء الدين للتبادل الثقافي الاجتماعي بوهران    "من يتذكر خيرة لاروج؟" مؤلف جديد للمجاهد محمد بن عبورة قريبا بالمكتبات    لم يتعدوا ال50 مشترك    17 ألف جرعة لقاح إضافية لمواجهة الحمى القلاعية    في أجواء احتفالية صنعها سكان المناطق المستفيدة بمعسكر    طيف الراحل بن ڤطاف يعود إلى المسرح الوطني عبر "أضواء"    من مقاصد الزواج..    حديث نبوي شريف    هجوم إرهابي على معسكر للأمم المتحدة في مالي    سيدي بلعباس :قتيل وجريحين في حادث مرور    شاب يطعن إمرأة بسكين في حاسي مسعود    الجزائريات أكثر استهلاكا للخمر في المغرب العربي    رعية فرنسية تشهر إسلامها بالقليعة    تيبازة :حريق مهول يأتي على محل تجاري    450 ألف تحليل مخبري في سنة..و7مخابر جديدة لمواجهة الطوارئ    خطاب المثقف من خلال وسائل الإعلام    '' مشاركة فلسطين تأكيد على تضامن الفنان الجزائري مع معاناة الفلسطينين وإيصال صوتهم''    برمجة 9 رحلات جوية إلى البقاع المقدسة انطلاقا من ورقلة    الياس سالم يتوج بجائزة "فالوا أحسن ممثل" في مهرجان الفيلم الفرانكوفوني لأنغوليم (فرنسا)    سلال يستقبل أمين عام منظمة أرباب العمل الدولية    رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي يستقبل قائد الأفريكوم    قالت "رحمك الله" فطردتها المعلمة    نيجيريا تعلن السيطرة على "إيبولا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.