سلسلة "ماريوت" الأمريكية الفخمة ستنجز 6 فنادق جديدة في الجزائر    الاتحاد البرلماني الدولي يدعو الأطراف في بوركينا فاسو الى "الدخول في حوار سياسي"    إشارة انطلاق إنجاز الطريق السيار للهضاب عبر باتنة – خنشلة    تلقين درس لاينسى للقيادات العسكرية الفرنسية    وفاة رجل دفاع ذاتي في ظروف غامضة بالميلية    إصابة سبعة أشخاص بجروح في انقلاب حافلة بالقنار    مواطنون في خنشلة يحتجون يطالبون بإقامة المير في إقليم بلديته !!    إقبال كبير وتطلعات لإصدارات    الثورة في الستين    عيسى حياتو يصل إلى الجزائر    روني يعود للمان يونايتد قبل قمة السيتي وغياب فالكاو    لن ينهزم أبناء نوفمبر في هذا الشهر.. والتاج القاري سيبقى بالجزائر    تخصيص 3 قطارات و عدة حافلات لنقل الأنصار إلى البليدة    ألمانيا للتعايش السلمي في القدس الشرقية    ''نسعى إلى تعميق منهج تدريس تاريخ الجزائر بمعاهد تكوين الأئمة ''    بالفيديو.. الطيران الأمريكي يقصف مواقع داعش بالموصل    نحو إنشاء شركتين مختلطتين جزائرية-فرنسية قريبا    ''الملاعب للمتعة والفرجة كلنا ضد العنف'' في ذكرى الفاتح نوفمبر    بوضياف: ''سنة 2015 ستكون مرحلة جديدة للتسيير المحكم لقطاع الصحة''    حتى لا ننسى ''بوغار''... جحيم معتقل ''موران''    نداء أول نوفمبر .. المبادئ والأطر    ساحلي يدعو إلى إعادة بعث قيم أول نوفمبر في الممارسة السياسية    تأكيد على الدور الريادي للأدباء والمثقفين إبان الثورة التحريرية    قائد جيش بوركينا يعلن توليه مهام رئيس الدولة    اختيار ثلاثة مواقع نموذجية لبرنامج دعم الاتحاد الأوروبي المخصص للتراث الجزائري    قاتِله سيتحدث ،، ماذا قال بن لادن عند لحظات مقتله    الخارجية الجزائرية: الجالية الوطنية المقيمة ببوركينا فاسو بخير    الرئيس بوتفليقة: الشعب الجزائري على"وعي تام" بالمخاطر المحدقه به وبالمنطقة نتيجة ما مر به من أحداث ومخاطر    تلمسان: جمارك مغنية تحجز 4 قناطير من الكيف قادمة من المغرب    رويس يقلل من أهمية الحديث عن إمكانية انتقاله إلى البايرن    حزب جبهة التحرير الوطني يدعو الشعب الجزائري إلى رص الصفوف لمواجهة التحديات التي تواجهها البلاد    باحثون: الحليب سمّ قاتل و3 أكواب يومياً تفتك بشاربيها!    مؤرخون يدعون إلى إعادة الاعتبار "للبعد السياسي" للكفاح من أجل الاستقلال    21 قتيلاً تحت التعذيب بسجون النظام    "سيفتاك" في طبعته السادسة عشر محطة للتنمية الرقمية بالجزائر    عطاء المرأة نبع لا ينضب    مشوار الهلال السعودي إلى نهائي دوري أبطال اسيا    الجزائر تصدر100 ألف برميل نفط يوميا لفنزويلا لتخفيف خامها الثقيل    هل جفّت ينابيعنا النوفمبرية؟    نادي الوراقين    تلاميذ يتضامنون مع أستاذة معتدى عليها    "المناسباتية" حتى في الترميم    الأنفة والنيف المغربي !    مقتل 9 أعوان للأمن في النيجر    رصيد الجزائر بحاجة إلى "شحن"    "النوّام" يطالبون بمزايا جديدة    "اختلاس" غير مباشر    إحباط محاولة إدخال 600 كلغ من الفضة في ميناء وهران    مالك بن نبي.. المستشرف المغيَّب    الحكومة تفكر في مراجعة قروض "أونساج"    {قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ..}    وصايا الرّسول الكريم    الهجرة النّبويّة مَعلَم بارز من أهم معالم حضارتنا    جزائريات في‮ ‬أحضان‮ "‬التيس المستعار‮"    سنة 2015 ستكون مرحلة جديدة للتسيير المحكم لقطاع الصحة    اقتصاد    بسبب تراكم المشاكل بمستشفى تلمسان    هل تعرف من الذين تستجاب دعواتهم ؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.