سلال يؤكد التزام الدولة بتحقيق طموحات الشباب    إسبانيا تثمّن وساطة الجزائر    توقيف ستة أشخاص من جنسيات مختلفة بالصحراء الجزائرية    قوات يمنية تحرر 8 رهائن وتقتل 7 خاطفين    مساهل يستقبل من قبل نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي    هاتف ذكي للجيل الثالث مُهدى.. جديد "أوريدو مؤسسات"    الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح: ثورات "الربيع العربي" مجرد أداة للفوضى    11جريحا في انقلاب حافلة لنقل المسافرين بجباحية في البويرة    غوركوف يستدعي 23 لاعبا لتربص المحليين ويُعفي لاعبي سطيف    وزير الاتصال يدعو لترقية الإعلام الجواري    تساولات عن أي دور يلعبه الفلاسفة في التحولات الراهنة واستشراف المستقبل    ماركيز ينضم لهمنغواي وبورخيس وفوكنر بجامعة تكساس    مواهب شباب الجنوب « تمتع الجمهور بنغمات «التيندي» و «الإمزاد»    تمكين غير المؤمّنين من التغطية الاجتماعية بداية من 2015    أول محطة غاز طبيعي مضغوط    سلال يرفض استقبال ممثلي أمنيستي انترناشيونال    ماندي يفضل العمل مع غوركوف لأنه يعتمد على اللعب الفني عكس حاليلوزيتش!    ''الأوبك'' ستعمل على التوصل إلى إجماع لإيجاد حل لتدهور أسعار النفط    دردوري تعترف بوجود تأخر في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال    الجوية الجزائرية لا تخشى المنافسة أمام فتح النقل الجوي للخواص    ''المنطقة الجنوبية دعمت الثورة وساهمت في توسيع الكفاح المسلح''    دعوة إلى إنشاء مكتبة وطنية لتاريخ الثورة الجزائرية    طلاب كليات الهندسة المعمارية يواصلون إضرابهم الوطني للأسبوع الثالث    وزارة الصحة تستغرب مواصلة إضراب الأطباء الممارسين    حملة تطعيم لفائدة 1042 طفل نازح ومراقبة صارمة ل"إيبولا"    مؤشرات حملة انتخابية ساخنة بين السبسي والمرزوقي    تسوية وضعية الأطفال النيجيريين المولودين بالجزائر    ابن عقيد سابق وإطارات بالجوية الجزائرية متهمون بإبرام صفقات مشبوهة    هَلِ الآثارُ الإسْلامِيَّة تُرَاثٌ بَشَرِيّ ؟    رونالدو الهدّاف التاريخي ل الليغا    الندوة العملية الإفريقية حول تطور القانون الدستوري    وفاة الفنان السوري عصام عبه جي    زيادة مؤشر أسعار الاستهلاك    17 قتيلا في انهيار عمارة بالقاهرة    تمرين تطبيقي للتدخل في حالة نشوب حريق افتراضي    انخفاض في عدد حوادث المرور    466 ‬أم تعرضن للضرب المبرح من طرف الأولاد    حجز 780 كلغ من اللحوم البيضاء الفاسدة بتازمالت في بجاية    مختصون: اهتراء الطرقات وراء انتشار أمراض الكلى في الجزائر ..!    "داعش" يرجم شابين بتهمة المثلية الجنسية    امتثل لقوله صلى الله عليه وسلّم "من غشنا فليس منا" في الإمتحان فكرمته مدرسته    القناعة في حياة النبي    ثماني صفات مفطورة في كل إنسان.. هل تعرفها؟!    ترقية المشاريع التكنولوجية المبتكرة فرصة للتقارب و التبادل بين الفاعلين    لا تنسوا إيبولا ..    تنسيقية التعاضديات تقترح صندوقا وطنيا للتقاعد التكميلي    الحاسي يُعلن حكومة حرب بعد قصف مطار معيتيقة    هذه أسباب استقالة وزير الدفاع الأمريكي    العنصرية تُشعل شوارع أمريكا    البرتغالي أرتور جورج سيدرب مولودية الجزائر بمساعدة البرازيلي فالدو    السيد تهمي يعلن عن إطلاق أشغال إنجاز مسبح أولمبي بجيجل    الشروع في ترميم البنايات الأثرية في قصبة دلس نهاية العام    طاعة الوالدين مقدمة على التطوع للجهاد    كأس إفريقيا للأمم 2015 : غينيا الإستوائية عازمة على إنجاح الحفل القاري    بورتو سيعيد شراء 80 % من عقد براهيمي مقابل 8 ملايين يورو !    اعتقال أمين سر حركة فتح بالقدس    مورينيو يستبعد التعاقد مع الألماني ريوس    تونس / انتخابات: منظمات دولية تشيد بالظروف الإيجابية التي جرت فيها الاستحقاقات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.