متفوّقون من جامعة الإخوة منتوري    أخر لقاء لنجما البابية أمام وفاق سطيف    ألاف المصلين يتوافدون لأداء صلاة التراويح بالمسجد الأبيض    أخبار المسلمين في العالم: الكشف عن أقدم الصور للكعبة والمسجد النبوي تعود إلى 135 سنة    عمال ترامواي في إضراب    المدرسة العليا للفندقة.. استثمار بأزيد من 13 مليار دينار للنهوض بالسياحة في الجزائر    الجيش والمقاومة والتحالف يضيّقون الخناق على داعش    اليونانيون يُستفتون في مصيرهم    ديغول لم يمنحنا الاستقلال وطلب من مفاوضيه "التنازل عن كل شيء إلا عن شرف فرنسا"    سأواصل عهدتي والدستور في مرحلته النهائية وعلى المعارضة زرع الأمل    ريال بيتيس الاسباني يدخل السباق لضم بلفوضيل    مدرب فالنسيا يطلب الإسراع في تجديد عقد فيغولي    "ساركوزي وفولف وراء دعم قطر لتنظيم مونديال 2022"    بوتفليقة يترحّم على أرواح شهداء حرب التحرير بمقبرة العالية    مصرع ثلاثة أشخاص في حادثي مرور بباتنة    أخبار غليزان    حجز أزيد من 43 طنا مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك عبر 6 ولايات شرقية    الطبعة التاسعة للمهرجان الوطني لموسيقى الحوزي بتلمسان    تكريم الفائزين بمسابقة أول نوفمبر 1954 للأعمال الإبداعية    تقديم أولى العروض لمسرحية "لالة عزيزة" لتعاونية الشلف بقسنطينة    أفضل الذكر    مقري: "النظام يرفض الالتفاف حول الحل التوافقي لإنقاذ ما يمكن إنقاذه"    وزارة الصحة تطمئن والصيادلة يؤكدون ندرة الأدوية    ولاية سكيكدة تطرح برنامجا فنيا وثقافيا للإحتفال بعيدي الاستقلال والشباب    أنباء عن ترقية بوسطيلة وبن علي إلى رتبة فريق    وفد العميد يحل ب لالا سيتي والعمل الجدي ينطلق اليوم بتلمسان    وفاة رابع ضحية تسمما ب "الكاشير" في مستشفي باتنة    رسميا... حزب بن فليس يلتحق بقطب المعارضة    تعرف على التشكيلة المثالية الأفضل في كوبا امريكا    الجزائر تدين بشدة الاعتداءات الإرهابية في نيجيريا    سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية تهنئ الشعب الجزائري بعيد الاستقلال    البرلمان التونسي يشرف على مراقبة حالة الطوارئ في تونس    ميلان الإيطالي يقترب من ضم الدولي زلاتان إبراهيموفيتش    إجلاء أزيد من 1300 شخص بسبب حرائق الغابات في شمال شرق إسبانيا    مقتل 25 مسلحا في حملة للأمن المصري شمال سيناء    الغنوشي: التعامل مع ليبيا بخلفيات أيديولوجية يضر تونس    "فوضى الحافلات" تنتقل إلى محطات الميترو    تبون: شهادة "السلبية" مقابل مفاتيح "عدل"    العناية بالتاريخ الوطني حماية للذاكرة الجماعية    رئيس الجمهورية يترحم على أرواح شهداء حرب التحرير بمقبرة العالية    تقاليد .. ترفض الإندثار    سلال: أزمة البترول لن توقف مسار التنمية في الجزائر    كيف تصوم بأمان في الجو الحار؟    أزهري يشبّه السيسي بخالد بن الوليد!    عين تموشنت مشاريع الأقفاص العائمة لتطوير تربية الأسماك    الوضع يزداد سوءا في قطاع غزّة    رحيل راموس وكاسياس يشعل فتيل الخلاف على شارة القيادة في ريال مدريد    بالفيديو هذا ما قاله الشيخ شمس الدين للرجل الذي طلق زوجته في أول يوم من رمضان    سمك تونسي مهرب لمواجهة الندرة: ارتفاع أسعار الأسماك يلهب جيوب الصائمين بعنابة    مساجد و زوايا عتيقة    الإمام والباحث في الحديث من جامعة أدرار عبد القادر عبد العالي ل"الجمهورية"    الإعجاز العلمي    شمائل رسالة خاتم الأمة    عميد أغنية المالوف " حمدي بناني" للجمهورية :    البطاطا بوفرة بأسواق وهران    أوحدة يحذر مرضى السكري من تناول منتجات «لايت» المسرطنة    وزارة الصحة تؤكد وفرة الأدوية على مستوى المستشفيات    من يقف وراء أزمة الدواء في الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.