هل تفكر الحكومة في إلغاء الدعم الفلاحي؟ شلغوم يجيب..    وضعية محرز في ليستر غامضة .. وغزال قد يغادر ليون    المجلس البيروفي للتضامن مع الشعب الصحراوي يدعو رئيس البلاد إلى اعادة العلاقات الدبلوماسية مع الجمهورية الصحراوية    تل أبيب تكشف تفاصيل زيارة جنرال ‫سعودي سابق إلى ‫الكيان الإسرائيلي    وفاة 13 شخصا وجرح 26 آخرين في حوادث مرور خلال ال 48 ساعة الأخيرة    الرّعاة وناهبو العقار وسُياح الغابات أوّل المتهمين في نشوب الحرائق    إرتفاع حصيلة ضحايا الهجوم الانتحاري في شمال العراق    تجارب لإختيار نوع السوار الإلكتروني بديل الحبس المؤقت لإستعماله في الجزائر    إحالة قرار مشاركة الرياضيين الروس بأولمبياد 2016 للاتحادات الدولية    بن صالح يمثل رئيس الجمهورية في القمة العربية 27 في نواقشط    انتحار ضابط تركي شارك في الانقلاب شنقا    إعانات مالية وتجهيزات للعجزة محل التكفل من طرف ذويهم    وفاة شخص وإصابة آخر إثر انحراف سيارة بافرحونن في تيزي وزو    أساور إلكترونية لمئات الججاج الجزائريين    الشروع في حجز الغرف بالفنادق عبر الأنترنيت اليوم الأحد    احتجاج العشرات من مكتتبي السكن الترقوي أمام مقر وزارة السكن    يوفنتوس رفض 120 مليون يورو لبيع بوغبا    مساعد كاتب الدولة الأمريكي في متحف المجاهد    سيارات: تراجع الواردات بنسبة تفوق 67 %خلال السداسي ال1 من 2016    وفد الموب يصل إلى الكونغو بعد رحلة شاقة    الجزائر تستثمر 5 مليار دولار في مشاريع لخلق اقتصاد خارج المحروقات    تعبئة 20 ألف عامل بسيط بقطاع بن غبريط لإلهاب الدخول الاجتماعي    بدوي: نشاط الإرهاب انحصر لكن التهديد لا يزال قائما    القطار 3 لمركب تيقنتورين قريبا في الخدمة    الصناعة التقليدية تطلع لحماية التراث وكسب رهان خلق الثروة بالأغواط    زوخ: العملية 21 ستسمح بالقضاء على اكبر امبراطوريات القصدير    المنتخب الأولمبي يتعادل سلبا مع غرناطة    شباب قسنطينة: غوميز يحذّر لاعبيه من الغيابات عن موعد الاستئناف    رئيس روما يكشف وضع نجمه المستهدف من كبار البريميرليغ    طاسيلي للطيران تطلق خطا منتظما بين قسنطينة و ستراسبورغ    "فتح مركز بحث للطاقات المتجددة واستقبال 11 طالبا من ماليزيا"    المحكمة الرياضية الدولية تحدد الفاتح سبتمبر للاستماع لأقوال بلايلي    فيما استرجعت مصر حطاما آخر في وقت سابق    في اعتداء ضد تظاهرة للهزارة    "الأرندي" يرافع لأهمية التكوين السياسي للمرأة المناضلة    نوري يرافع لخلق عروض ومنتجات سياحية جزائرية بمواصفات دولية    الخارجية الجزائرية تنفي وقوع ضحايا في اعتداء ميونيخ    الثقافة سلاح ناعم للدفاع عن الأمة العربية    مهرجان وهران الدولي للفيلم العربي: فيلم "الأمير عبد القادر" صرخة في وجه التطرف    الطبعة التاسعة لمهرجان وهران الدولي للفيلم العربي: عرض فيلمين جزائريين قصيرين ضمن المنافسة    "رغبة المغرب في العودة إلى الساحة القارية جاء بمباركة إسرائيل وفرنسا"    القضاء على إرهابي خطير ببومرداس    ميهوبي في وجه المدفع ..    الأمازيغية لغة عالمية في الفايسبوك    مصيبة معلوماتية اسمها تريكو    مدير المنظومة المعلوماتية بوزارة الصحة    بوطرفة يلتقي مسؤولا أمريكيا    المخرج ريتشارد بروسوال :    شاطئ عين الدفلى بكريشتل    بعد تربص مدته 8 أشهر    كادير الجابوني ضيف شرف مهرجان "ثاموزيدا" بالقنيطرة    مشاريع استثمارية واعدة لإنعاش القطاع    ندوة حول حق المواطن في معلومة ذات مصداقية بسطيف    هذه مراحل خَلق الإنسان من النطفة إلى النشأة    عطاء بن أبي رباح سلطان العلماء    دعاء مضطر    بالفيديو.. سيدة تضبط زوجها مع عشيقته في المطار    السديس يفتتح مسجدا في بيرمنغهام بإنجلترا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.