وفاة رضيع فلسطيني حرقا في هجوم للمستوطنين اليهود بالضفة الغربية    5 قتلى في انفجار بسوق في نيجيريا    أحمد حسن يبدأ أولى مهامه التدريبية مع بتروجيت    وفاة شخص واصابة 13 اخرين في حادث مرور بسعيدة    تسجيل 70 حالة تسمم غذائي جماعي بولاية الجلفة    "البياسجي" ينهي صفقة ضم دي ماريا بداية الأسبوع المقبل    بايرن ميونيخ وفولفسبورغ يفتتحان الموسم الكروي الألماني على شرف كأس السوبر    تشاد: مقتل 117 مسلحًا ل«بوكو حرام» في أسبوعين    نبيه بري: القضاء الإيطالي يؤكد أن الصدر اختطف في ليبيا    «لوحات الخزي» وسيلة لمنع القمامة من شوارع مدينة مكسيكية    إلزامية الترخيص لنقل والتمون بالأسمدة أربك الجماعات المسلحة    بوشوارب وبكّايات الجنازة!    بدوي: ترقية الولايات المنتدبة إلى ولايات "كاملة" قريبا    جرحى في مواجهات دامية بين شباب القرية وحراس ملهى    "المل" علاج تقليدي تحت الرمل لأمراض الروماتيزم في الجلفة    تسعة متفرجين في اختتام الأسبوع السوداني وغياب كامل للمسؤولين    "الممنوعون من الغناء في الجزائر"يحجون إلى تونس والمغرب    دي ماريا قريب من سان جيرمان واليونايتد يجد بديله    كيليني يغيب عن يوفنتوس لمدة ثلاثة أسابيع    صدور قرار وزاري مشترك يؤطر نشاط وكلاء المركبات الجديدة    مارادونا يجب علي محاربة المافيا التي تتحكم في الفيفا    روما يضم حارس أرسنال تشيزني على سبيل الاعارة    مقتل 218 كرديا واصابة 218 اخرين في سلسلة القصف الجوي التركي السادسة    زيارة وزير خارجية سلطنة عمان الى الجزائر ستفتح "آفاقا واعدة" للتعاون الثنائي (لعمامرة)    لجنة حقوقية صحراوية : الممارسات المغربية القمعية ارتفعت خلال العشرية الأخيرة لا سيما في مجال الاعتقالات السياسية    النقائص المسجلة في بعض المستشفيات هي حالات معزولة    وزارة الداخلية الكويتية تضبط عناصر شبكة إرهابية تابعة لداعش    نسبة النجاح في البكالوريا ازدادت ب61 بالمائة عن السنة الماضية    "مدام كوراج" لمرزاق علواش في منافسة الدورة ال72 لمهرجان البندقية السينمائي    المنتخب الكوستاريكي يستعد لتصفيات المونديال 2018    الرئيس بوتفليقة للملك محمد السادس: مستعد لتمتين العلاقة بين بلدينا    حكواتيتان تبدعان و تمتعان الجمهور من خلال عرض "صولفا"    ارتفاع عدد ضحايا الاعتداء الإرهابي بعين الدفلى    مقتل شخص صدمته عربة الترامواي بالعاصمة    الجزائر-النيجر:انعقاد الدورة الخامسة للجنة الثنائية الحدودية    بن غبريت: إشاعة التعليم بالدارجة ''ضجيج غير مقبول''    تأمين صحي لكل من يزور السعودية    97 قتيلا في حوادث المرور خلال أسبوع    وفاة شخص وإصابة اثنين بجروح في حادث مرور    شاب يقطّع جسد آخر بسيف ويرديه قتيلا بأولاد عيسى    أمطار رعدية بالولايات الشمالية ابتداء من اليوم    واشنطن قلقة من إعلان إسرائيل بناء وحدات استيطانية    روسيا وأوبك تناقشان الوضع في سوق النفط    قوارب صيد تتحول إلى " كلوندستان" بميناء كريشتل بوهران    دعوا لحملة وطنية مشتركة لحماية هوية المدرسة الجزائرية:الإسلاميون يطالبون برأس بن غبريط    انطلاق مهرجان تيمقاد سهرة اليوم    دفاتر الذاكرة    الوكالة الجزائرية للإشعاع الثقافي "سينيشاطئ"    قايد صالح يدعو إلى تمتين اللحمة بين الجيش وعمقه الشعبي    الجزائر تسجل انخفاضا في واردات السيارات بحوالي مليار دولار    بوشوارب يؤكد أن القطاع الصناعي في تحسن مستمر    وزارة الصحة ترسل فرقا تفتيشية إلى مستشفيات 22 ولاية    فتاوى    المسجد وخطابه هل يقوم بدوره في إصلاح المجتمع؟    الخطاب المسجدي ملامح إصلاحيّة    هذا هو الدور الحقيقي للمسجد    ورشات تكوينية حول مخطّط الحماية المدنية في إدارة الحجّ    بالفيديو: عُماني يخترع جهازاً من أجل أمه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.