أغلب "الحراڤة" الوافدين إلى أوروبا من الجزائر والمغرب    منظمة الصحة العالمية تتراجع عن تعيين موغابي سفيرا للنوايا الحسنة    تعرف على قيمة ساعة نايمار الثمينة    فلسطين تهدد بمقاضاة المملكة المتحدة    أويحيى يستقبل كوهلر    القضاء على ارهابيين بجيجل وتوقيف اخر بباتنة    تايدر يضيع لقاء نيجيريا رسميا    ورقلة: إعادة تأهيل الطريق الوطني 53 -أ بدائرة البرمة    تربية : تقدم "ملحوظ " في تدريس اللغة الأمازيغية بغرداية    تقلص احتياطات الصرف إلى حدود 85 مليار دولار في 2018    كلوب "السيتي" حسم "البريميرليغ"    الندوة الأوروبية ال42 للدعم والتضامن مع الشعب الصحراوي تفضي إلى إستراتيجية أقوى    الدرك الوطني يطيح بشبكتي رعايا أفارقة لتزوير العملات بغرب الوطن    عنابة: حوالى 160 لوحة تشكيلية تصنع "حوار الألوان والإبداع "    ڤايد صالح في زيارة عمل جديدة    رونالدو لن يسامح ميسي لو يفعل هذا الشيء مرة أخرى..!    حنيشاد سيقنع زماموش بالعودة للمنتخب الوطني    إصدار أول جريدة وطنية ناطقة بالأمازيغية قريبا    الطيب لوح: الجزائر لم توصد أبوابها أمام المهاجرين الأفارقة    الرئيس يدعو الإعلام لخدمة المصالح العليا للبلاد    حريق يتسبب بعزل أكثر من 70 تجهيزا في مكاتب اتصالات الجزائر شرق العاصمة    كعوان: "هذا القرار الرئاسي.. تاريخي"    خبراء دوليون يتوقعون ارتفاع أسعار البترول    تصريحات مساهل تزلزل النظام المغربي    الطلابي الحر يؤكد أهمية تبني الحوار الفعال    حزبلاوي: "تسوية مستقبل المعاهد العليا للتكوين الشبه الطبي نهائيا خلال 15 يوما"    الرابيد يحقق الأهم في انتظار التأكيد أمام الموب    آخر الأخبار    مدرب الصفراء يثمن الفوز المحقق أمام البليدة    إطلاق خدمة الجيل الرابع لموبيليس ب8 ولايات جديدة    الجزائر أنفقت مليون دولار لاستيراد الأثاث المصري خلال 2017!    نجيب عياد: نهدف الى العودة بعميد المهرجانات العربية والإفريقية إلى ثوابت التأسيس والهوية الأصلية    اليونيسكو تمنح جائزة "كارلوس فينلي لعلم الأحياء الدقيقة" لعالمين من باكستان وبنغلادش    الشاب خالد يحضر لإطلاق أغنية جديدة    رئيس الوزراء الإسباني يعلن إجراءات الحكم المباشر على إقليم كتالونيا    ساهم في فوز فريقه الأخير    خلال الموسم الفلاحي الحالي    المقصييون من السكن الاجتماعي يطالبون بالتحقيق    تخصص لتكريم رؤساء البلديات من النساء    مختصون يدعون للحفاظ على المكاسب المحققة    أثنى على مدى تطور النص الإعلامي الأمني    الوالي يثمّن تضامنهم ومجهوداتهم في تحسين الخدمات الصحية    حزبلاوي: "المواطنون ملزمون بالمرور على طبيب العائلة قبل زيارة المستشفى طبيب مختص"    إتفاق على اعتماد مسابقة التدرج بالمؤسسات الإستشفائية    نتائج تنموية هزيلة ومواطنون ساخطون    ببلدية المامونية بولاية معسكر    5 سنوات سجنا في حق المدير العام وعامين للمدير المالي    الكتابة عالم دخلته بالمطالعة    7 عمليات ترحيل إلى غاية 31 ديسمبر القادم    نويصر يضع المسؤولين أمام الأمر الواقع    علي بلود المخرج الذي عشق تاريخ الجزائر    ترجله (صلى الله عليه وسلم) وادهانه    هل أنت متشائم ؟    شبكات التواصل متى تصبح منصة للخير ومتى تكون للرياء    حث الصيادلة على التسيير القانوني للمؤثرات العقلية    حسبلاوي يبرز أهمية رد الاعتبار للطبيب العام    وانبر يور آيسنعث إي لجيال نالوقثاي تضحيات ني ريازن آغ عدّان فنجال ندزاير    السعودية تقرر مراجعة الأحاديث الشريفة بهدف محاربة الغلو والتطرف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.