السيسي وأردوغان في الرياض ولقاؤهما "مستبعد"    فرنسا تموّل وتبيع أسلحة لمصر بأكثر من ثلاثة مليارات أورو    تونس: لدينا 1200 مقاتل في الخارج و100 إرهابي في جبال الجنوب    الدبلوماسية الجزائرية تنجح في تفكيك "ألغام" الأزمة المالية    سيتم حل أزمة السكن على العموم في الجزائر مع أواخر 2018 (وزير)    حماس تدعو لمظاهرات رفضا للحكم المصري    الجزائر تؤكد مجددا دعمها للنيجر عقب الاعتداءات الارهابية التي تعرض لها    "داعش" هرب بعض الآثار من متحف الموصل    مظاهرات في روسيا تنديدا بمقتل نيمتسوف    سيراليون تسجل ارتفاعا في عدد حالات "إيبولا"    مولودية بجاية يقطع أجنحة النسر السطايفي    إصابة فلسطينيين واعتقال ثالث قرب بيت لحم    فقير يعزّز حصيلته من التمريرات الحاسمة هذا الموسم    بين قلق المواطنين و تطمينات المسؤولين: جدل حول جاهزية قسنطينة عاصمة الثقافة العربية    استأثرت فيها ولايات الجنوب بحصة أكبر    تهمي: "قدمنا ملفا قويا لتنظيم كان 2017 والجزائر تملك كل الإمكانات لاحتضانها"    براهيمي وسليماني... "كلاسيكو من نار" على ملعب "دراغاو"    وزير العمل محمد الغازي يكشف من وهران    الأعيان اجتمعوا بمسؤولين مدنيين و عسكريين لتجنب الإنزلاق: مواجهات بعد منع المحتجين من اقتحام شركة أجنبية بعين صالح    انخفض الإنتاج إلى النصف تقريبا    تأثرت بانخفاض اسعار البترول    القوى العظمى و داعش    تنفيذ 10 آلاف مشروع لمؤسسات ناشئة قبل 2019    العائد من قطر يروي يومياته على هامش مونديال كرة اليد    ن. فولاح في مواجهة ا. العاصمة الاتحاد يواجه فولاح بشعار تفادي الخسارة والتأهل بجدارة    ن. الساحل 2– م. الجزائر 0 مهازل المولودية تتواصل في النيجر… وهذا العام ربي يستر    م. بجاية 3 و. سطيف 0 الموب يلقن الوفاق درسا في الواقعية ويمهد للتتويج بالبطولة الوطنية    رئيس الهيئة الوطنية لترقية و تطوير البحث البروفيسور مصطفى خياطي    حريق بحي 348 مسكن بولاية مستغانم    بجاية: تعطل حركة المرور في العديد من الطرق الوطنية والولائية    قالمة: طوارئ بحوض سيبوس مع بداية تفريغ سد بوحمدان    قضايا وحوادث :    السكرتير الأول لجبهة القوى الاشتراكية محمد نبو للنصر    وزير الإتصال في زيارة لولايات عنابة و الطارف و سكيكدة اليوم وغدا    " حشمي يا مرا" جديد المسرحي محمد ميهوبي    برنامج " ساعة ثقافة " التلفزيوني    المضربون يدعون إلى الزحف نحو الوزارة!    مشروع يسير بسرعة السلحفاة    القبض على عصابة العزيزية في المدية    محاولة اختطاف امرأة بسيدي عقبة ببسكرة    180 مليار دولار بالخارج ومواطنون يكتنزون أكثر من ألفي مليار دينار    الإصلاح تحذر من عصيان مدني في عين صالح    "اتفاقيات المغرب لاستغلال ثروات الصحراء الغربية باطلة"    مال ساوريس يثير مخاوف "أورونيوز"    ديوان "الثلجنار" ينتقل إلى المسرح    مهرجان وهران للفيلم العربي يُرسم اللجنة العلمية للرواية والسينما    غياب الوجوه المعروفة واستنكار وسط الفنانين    جامعة برنستون الأمريكية تكرم الأديبة الراحلة آسيا جبار    ترقية الإنتاج الوطني ب"الحملات"    اعترافات مثيرة لعجوز هرّبت الخمور وفتاة تخلت عن رضيعها    هذه قصة بلعام ابن باعوراء في القرآن    ما خاب من قصد الله    الحياء خلق يحبه الله ويقود للجنة    البروفوسيرو خياطي: 25 ألف مصاب بأمراض نادرة سنويا بالجزائر    ليبيريا تبدأ تجارب على عقارلمكافحة " إيبولا"    أساتذة و مختصون في ندوة النصر: المذهب الحنفي ينتشر في الجزائر    في إطار دعم المخطط الوطني لمكافحة السرطان    وفاة 22 شخصا بداء الأنفلونزا بإسبانيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.