الجزائر في موقع صعب لإقناع الدول العربية ب"موقفها"    توقيف 23 شخصا بينهم امرأة للاشتباه بضلوعهم في الاعتداء على متحف باردو    الخضر مع كريستيان غوركوف.. إلى أين؟    ارتياح لتقدم الأشغال وترحيل العائلات في الأجل    سكان القرى يطالبون بدراسات شاملة    سراباس لامان نتيبازة بذان الحملث أسفهم ييذني إلغظان الكيران    لعوايل انلوراس امقران ستغلنت العطلت ذي لعراس    وفاة الغيتاوي عضو المجلس الإسلامي الأعلى بباريس في فرنسا    400 مشارك في فعاليات الطبعة الثانية عشر للمهرجان الوطني المدرسي للاوبيرات    إسدال الستار على المهرجان الوطني للأنشودة المدرسية بالوادي    إخضاع أعضاء البعثة الجزائرية للتكوين في أفريل    الشيح أحمد ياسين.. القفزة الكبيرة إلى الأمام    سنن مهجورة الاستغفار بالأسحار    رالي الانضباط يختتم اليوم..    إحباط تهريب 75 صندوقا من الشمة    عاصفة الحزم .. كيف تم اختيار الاسم ومن اختاره؟    إضراب "فريد من نوعه" بالمدرسة العليا للفنون الجميلة    خبر رائع لعشاق الكتاب    يا رؤساء الأحزاب.. كونوا مثل موسى عليه السلام!    حملة تحسيسية لفائدة سائقي الحافلات    سيرجيو راموس: كل أم تتمنى إنيستا صديقاً لابنتها    ماركيزيو يغادرمعسكر منتخب إيطاليا بسبب الإصابة وينهي موسمه قبل الأوان    نظام المخزن يتحالف مع واشنطن تحت غطاء دعم الشرعية في اليمن    توقيف شخصان متورطان بترويج المخدرات في علي منجلي    حقيقة عقد تشافي مع السد القطري لمدة 3 سنوات    عيسى يلتزم باتخاذ التدابير اللازمة لتحسين تنظيم الحج    الاتعاظ من تضحيات الشهداء واجب وطني    مكافأة 50 مليون ريال لمن يلقي القبض على صالح    ايفانوفيتش: يمكننا احتواء البرتغال ورونالدو الافضل في التاريخ    بن صالح في شرم الشيخ لتسويق مواقف الجزائر "المعتدلة"    بالفيديو .. الجزائر توجّه نصيحة لليمنيين قبل الندم!    القرية الفلاحية القديمة بزرالدة تبحث عن تجهيزات عمومية    أصوات نسوية شابة في الموسيقى الأندلسية تمتع جمهور قاعة ابن خلدون بالعاصمة    أربعة قتلى في حادث مرور بخنشلة    ريال مدريد يرفض التخلي عن بايل بأقل من 102 مليون أورو    هزة إرتدادية بقوة 2.8 درجات بمروانة في باتنة    دونغا: "كنا أفضل من المنتخب الفرنسي بفضل سرعة اللاعبين"    الشيخ البراك: قتال الحوثيين جهاد في سبيل الله    م. بجاية: الموب تنهي تحضيراتها وعمراني لا يتحدث سوى عن نقاط اللقاء    بن غبريط: الدروس ستكتمل بنسبة 100 بالمئة والبكالوريا في موعدها    الجزائر تتابع بانشغال "عميق" تطورات الوضع في اليمن وتدعو الفرقاء إلى تغليب لغة الحوار    السعي للارتقاء بالخدمات التي تقدم للحجاج الجزائريين    توقيع خمس اتفاقيات بميلانو لإنشاء شركات جزائرية-ايطالية    بن غبريط: امتحان البكالوريا سيمس الدروس الملقنة وليس البرامج    وزيرة التربية تعلن عن إدراج رقم تعريفي وظيفي يكون عمليا في أكتوبر المقبل    أزمة اليمن ترفع سعر النفط 6%    ميزانية إلكترونية لبلديات الجزائر قريبا    متهم يؤجل الفصل في فضيحة الطريق السيّار!    مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات إثبات أصل الطاقات المتجددة    نرجوكم.. اعطونا سياراتنا !    مجمع حداد يتفاوض مع شركة إيطالية    أعوان الحرس البلدي يجددون احتجاجهم بغليزان    أكد على ضرورة تأمين المحيط الحضري ليلا ونهارا: اللواء هامل يدعو الشرطة القضائية إلى توفير كل الضمانات القانونية للمتهمين الموقوفين    سكان عين صالح يتبرأون من الأطراف المتاجرة بملف الصخري    الجزائر تدعو إلى تطوير العلاقات الإقتصادية العربية    نجاح المجمعات الصناعية العمومية مرهون بنظام تسيير عصري    السكري ومضاعفاته.. محور ملتقى تكويني عالمي بسطيف    اليوم الثاني من الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.