اهم الدول العربية التي تصدر المقاتلين لسوريا    قوات إسرائيلية تعتقل 17 فلسطينياً بجنين    عريقات يطالب الاتحاد الأوروبي بالاعتراف بدولة فلسطين على حدود 67    مصباح في سمبدوريا جنوة    التعاقد مع فالكاو لا يحل مشاكل مانشستر يونايتد الدفاعية    فؤاد قادير يوقع لبيتيس إشبيلية    فرنسا تبدأ الاستعداد ل أورو 2016 وأسبانيا تستعد لمرحلة جديدة    العنف في الملاعب: الصحافة الرياضية الجزائرية ترفض الاتهامات الموجهة لها    كريستيانو ينتقد بريز بسبب الإستقدامات    اكتشاف طريقة جديدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية    تونس:الجزائر ساعدت على إرجاع الكهرباء    شركة سوناطراك تؤكد عودة عمال ستاتويل و بريتيش بتروليوم الى تيقنتورين    كل اعتداء إرهابي يستهدف بلد إفريقي يعد من الآن فصاعدا اعتداء على القارة بأكملها (الاتحاد الإفريقي)    المجلس الشعبي الوطني يفتتح دورته الخريفية    إندبندنت: السعودية تخطط لنقل قبر الرسول الكريم    الإندبندنت: خطط لنقل قبر الرسول محمد (ص)    بالفيديو .. علي جمعة يؤكد أن عبد الحليم غنى "أبو عيون جريئة" للنبي    هل تعاني من البطالة؟ .. 7 وظائف لا معنى لها تصل بك إلى الشهرة فورًا في الإعلام العربي    أول بعثة من الحجاج تنطلق اليوم والوزارة تدعو المرشدين والمرشدات لحمايتهم من التطرف الديني    مقتل أكبر تمساح في العالم    وزير الخارجية المالي يؤكد التزام الحكومة "بالتنفيذ التام" لبنود أي إتفاق مستقبلي في إطار مسار المصالحة الذي ترعاه الجزائر    وزير المصالحة الوطنية المالي يعرب عن اطمئنانه بشأن نجاح المفاوضات بين الماليين في مرحلتها الثانية    اعتقالات بحركة 6 أبريل ووفاة سجين بمصر    مستحضرات التجميل الطبيعية تعرض الجمال على الجزائريات    فريق علمي يحذر: النوم بجوار الزوجة يدمر العقل!    الهلال الأحمر الليبي يعثر على 11 جثة لمهاجرين غير شرعيين بإحدى شواطئ طرابلس    قوات أميركية تنفذ عملية عسكرية بالصومال    نجاة نائب تونسي من محاولة اغتيال    مدرب الكناري يعود للجزائر لتدريب بعد اقناعه من حناشي    افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان بغرفتيه اليوم    افتتاح مهرجان القراءة في احتفال بقسنطينة    الجزائر ستشارك في 20 تظاهرة اقتصادية بالخارج    برنامج فحصٍ طبي للتلاميذ مع الدخول المدرسي    في أكبر عملية تشهدها عين تموشنت    مهرجان المسرح المحترف بالعاصمة    اكتمال نصاب الخضر بالتحاق 13 محترفا بتربص سيدي موسى    5 أشهر من تطبيق خدمة الجيل الرابع للهاتف الثابت    30 طنا من الأدوية و30 جراحا في طريقهم إلى غزة    مشيئة الله لا تستند على شيء    مصرع سيدة إثر سقوطها من بناية    انتشال جثة شاب من وادي    احتجاجات بسبب حادث مرور في دلس    إنشاء 10 مجمعات صناعية قبل نهاية السنة    بوتفليقة بلخادم.. هل يعاد التاريخ!    وزارة النقل تقتني 27 باخرة جديدة ب120 مليار دينار    كشف عن قرار بمنع إقامة مرافقي المرضى بالمستشفيات    زيارات سرية لمفتشية العمل لمراقبة العمال غير المؤمنين    التطرف باسم الإسلام: مخاض وعي الأمة العربية وتطهير الأفكار    هل يعلم المتخاصمون والمتهاجرون هذا؟!    بوضياف يعلن مخططا جديدا لتحسين الخدمات الصحية    ثلاثة أفلام جزائرية في المنافسة    "أنتم المسؤولون عن توقيف السلع الصينية الرديئة"    سعداء بالمشاركة وألبومات جديدة لتجديد مختلف الألوان الموسيقية الجزائرية    إنشاء نحو عشر مجمعات صناعية كبرى    نسبة تقدم أشغال إنجاز جامع الجزائر بلغت 30 بالمائة    الموافقة على إعادة هيكلة القطاع العمومي الصناعي في الجزائر    "ليلة غضب" تمنح الممثل الأولوية في مهرجان المسرح المحترف    "المتحف في الشارع" تظاهرة تستقطب الجمهور العاصمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.