فليون ينفي وجود اكتظاظ في السجون و يكشف:    انخفاض محسوس في أسعار السردين    نونو يخطط لكسر رقم بورتو السلبي أمام ليستر    بعد تصريحات أطاحت بتوقعات التوصل لاتفاق في اجتماع الجزائر    نفط: مشاورات بين روسيا ودول أخرى منتجة لتحسين الأسعار    استطلاعات الرأي تعلن الفائز بالمناظرة الأولى    تدمير11 مخبأ وقنبلتين تقليدتي الصنع    فيما أدى لإصابة أزيد من 30 ألف شخص    دعوة الأمم المتحدة إلى تطبيق قراراتها المتعلقة بتصفية الاستعمار من الصحراء الغربية    مؤلف جديد يبرز الحنكة السياسية لابن بولعيد    هذا موقف من اجتماع الجزائر    الطيب لوح: العدالة تتحرّك بعد إبلاغها بملفات الفساد    مولودية بجاية تواصل الحلم    لغاية مثوله أمام لجنة الانضباط    100 مليون مشاهدة للمناظرة التلفزيونية بين ترامب وكلينتون!    بمشاركة فنانين من أزيد من 20 بلدا إفريقيا: قصر الثقافة يحتضن معرضا للخط العربي والمنمنمات    هذه هي تفاصل ألبوم إليسا    "قنبلة" قطع الغيار المغشوشة أمام القضاء قريبا    بصفته الرئيس الشرفي لمنظمة ار 20    في إطار المرحلة ال4 والأخيرة لعملية ال21 لإعادة الإسكان: 3000 عائلة بالعاصمة ستودع القصدير.. قريبا    الجزائر تدعو إلى القضاء على الأسلحة النووية "كليّا"    في مدار ارتفاع 670 كلم: إطلاق 3 أقمار اصطناعية جزائرية بنجاح من الهند    نتائج التحقيق ستحدد أسباب وفاة الرُضّع الملقحين    حقائق صادمة عن اختفاء الطفل ياسين بتيسمسيلت    تم تنصيبها بحضور وزيري البلدين: لجنة مشتركة جزائرية-تونسية في مجال التربية    لعمامرة يجدد دعم الجزائر للشعب السوري    وفاة مقرئ المسجد الأقصى والمسجد الإبراهيمي الشيخ محمد رشاد الشريف    عودة القطارات وإقبال ضئيل للمسافرين    نقابة الأطباء الاخصائيين للصحة العمومية تهدد بشل القطاع في تلمسان    انفجار قنبلتين في مسجد ومركز للمؤتمرات شرقي ألمانيا    استرجاع 11 سيارة مسروقة في العاصمة    نشاط ذو أولوية لا يستفيد أصحابه من الامتيازات    لانعدام وسط مستقبل للنفايات الصناعية بكل مناطق النشاطات    بوضياف: نتائج التحقيق ستحدد الأسباب الحقيقية    بياطرة يمنعون تداول الأدوية بين المربين    أصحاب الأموال يستثمرون في المطاعم والمقاهي ولا أحد يفكر في المكتب    لومير منتظر غدا لتوقيع العقد وسيقود السنافر أمام بلعباس    نادمة على بعض الأعمال ولو عاد الزمن إلى الوراء ما قدمتها    برسم الدخول المهني الجديد بالبويرة    اشتباك لفظي بين القوى الكبرى    وفق رزنامة التسديد المقررة في دفتر الشروط    تكوين مشترك لإطارات قطاع البلدين    هامل يكرم رياضيي ريو    صلعة عبد القادر يكشف عن معرضه الجديد بوهران ويصرح :    كوريا الجنوبية في ضيافة الجزائر بداية أكتوبر المقبل    المدير العام للمؤسسة يكشف    أزمة مالية تعصف بالمجمع الإسباني المكلف بالمشروع    رابطة ابطال افريقيا : عادت بالتعادل الايجابي من الرباط 1/1    شريف الوزاني مدرب اتحاد بلعباس :    معرض للصور عن الجزائر ببرلين    قريبا تدشين هياكل واعدة لأربعة قطاعات هامة    استقبال الحجاج على أنغام البارود    ولد علي يعد الأندية الهاوية بحل الوضع خلال أيام    ليس المؤمن باللعَّان    هذه حقيقة تسمية دولة الصهاينة بإسرائيل    الاستغفار الحل السحري لكل الآفات    جاب الله يفضّل الخطوط القطرية على الجزائرية    سدرة الشعراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.