الجيش يدمر مخبأ للإرهابيين يحتوي على 44 قنبلة و معدات لصناعة المتفجرات بسكيكدة    انتقدت تظاهرة عاصمة الثقافة العربية من سطيف    مسؤول في وزارة التجارة يؤكد: القروض الاستهلاكية ستكون بنسب فائدة غير ميسرة    بهدف خفض فاتورة الاستيراد    وزارة الشؤون الدينية أحصت 11 ألف ملك وقفي    تنطلق أشغالها اليوم بنيويورك    قالت بأنها استجابت سريعا لطلب إجلاء الجزائريين من اليمن    أنهوا الهدنة مع الوزارة: أطباء الصحة العمومية يقررون الاضراب    تخرج 299 عونا لحفظ النظام بمدرسة الشرطة بسطيف    ارتفاع عدد قتلى زلزال نيبال الى 1441 شخص    سكان حي الشهداء بعين العسل يشكون انعدام التهيئة و تدهور الطرقات    إعادة فتح سوق بطو الشهر القادم    خلال يوم دراسي بقسنطينة    تزامنا مع تظاهرة شهر التراث بباتنة    اتصالات الجزائر اعتبرتها مزاعم    قطاع الصحة بالطارف يتعزز بجملة من المرافق    الأفارقة ينتصرون للصحراء الغربية:    الجزائر تطالب بتسريع تطبيق قرارات مجلس السلم    بلغت قوته 7,9 درجات:    حقوق الانسان: الملف المسكوت عنه في القضية    المحترف الثاني:    تعرف مشاركة إعلاميين و رياضيين من بينهم بن يوسف وعدية و كافالي    الوهراني سرقمة أيوب صدام بطل العالم في الملاكمة التايلندية ل " الجمهورية ":    وداد تلمسان يطيح بسعيدة ويتفادى نكسة جديدة    مواسة .. المدرب الاختصاصي في الصعود إلى مصاف الكبار    ساسولو متمسكة بخدمات سفير تايدر وتريد شراء عقده    الرابطة 1 موبيليس: سقوط الرائد و الوصيف و حسابات السقوط تختلط    فيما نفت إدارة الفريق المغربي برمجة رحلات للأنصار    مديرية السياحة تنتظر قرار العدالة للفصل في الملف    زهاء 40 علامة في صالون المركبات النفعية لوهران    جنايات العاصمة:    الأحداث والمواقف تتكرر .. في زمان ومكان مختلفين    فيما تجري عمليات إنارة الشواطئ    مست 627 مستثمرة    التهم العديد من رؤوس المواشي و الأبقار    الندوة الجهوية لتقييم التعليم الثانوي    الدكتور عبد الحفيظ جلولي يشيد بخصوصية الرواية في الأدب الصحراوي    دعوة للمشاركة في ندوة حول "مسرح الطفل: الواقع والرهانات"    يوم إعلامي حول محاربة التقليد في قانون الملكية الفكرية بوهران    محمد بوتربيات نائب رئيس جمعية المركز الثقافي الألماني الجزائري :    4 مناقصات و 3 سنوات من الانتظار وترميم قصر البلدية لم ينطلق    احتفاء بالشعر الفلسطيني في الليلة الأولى من ليالي الشعر العربي بقسنطينة    قرر الاحتجاج هذا الأسبوع:    ترتكز أساسا على المنتجات الفلاحية    الجيش يدمر مخبأ للإرهابيين به 44 قنبلة    7 أيام أمام الحكومة لإعادة الثقة بين الجزائري والمنتوج الوطني    شلل في المستشفيات لمدة 15 يوما ابتداء من غد    نقابة الأطباء تفتح النار على دعاة مقاطعة مسابقات الترقية    اللقاح ضد الملاريا يوفر حماية جزئية للأطفال    احذروا    هذه مفاتيح الخشوع في الصلاة    هذه أسرار الحرب على المرأة المسلمة    8 قتلى و67 جريح في 15 حادث مرور خلال 48 ساعة الأخيرة    القرض الاستهلاكي : تمويل كلي للمنتوج بنسب فائدة غير ميسرة    عمار غول يعلن من الجلفة عن استحقاقات هامة قريبا ويؤكد: أبواب تعديل الدستور لا تزال مفتوحة    الحاجة أوباما تُشعل الفايسبوك    شهر التراث : قسنطينة 2500 سنة من التاريخ ومن الآثار    حكايات من قلب المحاكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.