سكولز: "يايا توري أصبح مشكلة السيتي في دوري الأبطال"    فيفا: 50 مسؤولا كرويا بالهيئة الدولية مرغمون على ارجاع هدايا الاتحاد البرازيلي لكرة القدم    بوشوارب: الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ستتفرغ من الآن فصاعدا لدورها كمسهل للاستثمار    سيدي السعيد: الفئات "الهشة" أول المستفيدين من إلغاء المادة 87 مكرر    قوات الاحتلال تنفذ عملية توغل وتجريف شرق خان يونس في اختراق جديد للتهدئة    شركات الطيران في اليمن تعلق الرحلات إلى مطار صنعاء بسبب اعمال العنف    خبراء يرصدون عيبا ب"آيفُون 6" حرصت "آبل" على إخفائه    الجزائر ستزود مطاراتها بنظام طبي للكشف عن "إيبولا"    بوضياف: مركز مكافحة السرطان لتيزي وزو سيتم تدشينه في 5 جويلية 2015    مدرب غرناطة السابق: "يمكن ل بورتو كسب الكثير من الأموال بفضل براهيمي"    لوران بلان: نشعر بالإحباط بعد التعادل مع أياكس    منتخب آمال فرنسا يريد استدعاء فقير لقطع الطريق أمام الجزائر    مقتل 19 شخصا في تفجيرين وقصف في بغداد    إحباط محاولة تهريب أكثر من 149 كلغ من الحشيش المخدر بحدود جازان السعودية    اسكتلندا ترفض الانفصال عن المملكة المتحدة    مباراة بست نقاط    قيمة فايسبوك السوقية تبلغ 190 مليار دولار    "السلاحف" في مهمة صعبة بالبليدة    الطبقات الهشّة أول المستفيدين من إلغاء المادة 87 مكرر    ليبيا تقرّ قانونا لمكافحة الإرهاب لأول مرة في تاريخها    الكونغرس يوافق على خطة أوباما لتسليح المعارضة السورية    وقفة ترحم على ضحايا تحطّم الطائرة بمالي    "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم"    نادي الوراقين    رحيل الممثل العالمي ريتشارد كيل    "بعد تعديل الدستور ستكون تغييرات في أجهزة الدولة"    الإرهابي الجزائري لقمان أبو صخر على رأس قائمة المطلوبين    ندرة في الأدوية الخاصة بمرضى الالتهاب الكبدي    دواء جديد لعلاج قصور عضلة القلب    أمل مروانة من أجل التصالح مع الأنصار    الدخول المدرسي وكبش العيد يلهبان فايسبوك الجزائريين    تفكيك شبكة لتهريب السوريين من تبسة إلى أوروبا    بوادر حرب "داحس وغبراء" في بجاية    آداب طلب العلم من خلال قصّة سيدنا موسى والخضر    عبد اللّه بن عبّاس    أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه    مباركي:معايير تصنيف الجامعات تجارية وليست علمية    سلال:توزيع الثروة يجب ان يكون عادلا    وفاة شخصين بعد أن دهستهما سيارتان بعين تموشنت    بحث التعاون الجزائري الامريكي في الطاقة    استلام سد "تابلوط" شهر جوان 2015    تدشين مركز مكافحة السرطان لتيزي وزو في 5 يوليو 2015    بوشوارب:لجنة المتباعة درست المحاور ذات الاولوية    وزيرة الثقافة تدعو سكان قصر ورقلة إلى المشاركة أكثر في عملية الترميم    غول: ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز مع مراعاة خصوصيات كل مرحلة    انطلاق أشغال إجتماع الثلاثية (حكومة-مركزية نقابية-أرباب العمل) بالجزائر العاصمة    إقامة صلاة الجنازة على جثمان السفير الاندونيسي بالجزائر قبل نقله إلى بلاده    المهرجان الوطني الثامن للمألوف بقسنطينة : الفنان الكبير محمد الطاهر فرقاني يرفع سقف إنطلاقة الفعاليات فنيا    سلال: يجب تقسيم الثروات بإنصاف    مسرح عبد القادر علولة    المهرجان الدولي ال7 للشريط المرسوم يفتتح على المونديال البرازيلي    ثمان مؤسسات عمومية ستدخل البورصة في 2015 (لجنة مراقبة عمليات البورصة)    سكن: عصرنة المؤسسات و إطلاق برنامج عدل 3 من أولويات الخماسي المقبل    استقبال أكثر من 15 ألف متربص في الدخول التكويني بتلمسان    انتقم منها بعد خروجه مباشرة من السجن بوهران    بعد رفضها زيارة الجزائر خلال مواسمها السابقة    حديث نبوي شريف    فضائل ومناقب الحج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.