مشجع يريد توريط رئيس برشلونة الجديد في قضية انتقال نايمار    أليغري: ''فيدال سيستمر مع جوفنتوس ولن ينضم إلى اليونايتد''    النفايات تحاصر حي 184 مسكنا    موعد مثير مع 15 فرقة جزائرية وأجنبية    الجمهور العاصمي ينتشي بطبوع موسيقية متنوعة    وزارة : تسجيل 270 مخالفة لعدم الالتزام بضمان المداومة في العيد    عيد شهيد ...أكثر من 100 قتيل في غزة منذ فجر اليوم و الحصيلة ترتفع الى 1137 منذ بداية العدوان الصهيوني    اللواء هامل يُوفد فرقة تحقيق في مقتل شاب بعين آزال بسطيف بطلقة نارية لشرطي    وزارة التربية تكشف أن الإعلان عن نتائج مسابقة التوظيف ستكون خلال يومين    سوسيداد وساوثهامتون يغازلان بودبوز    أنباء عن رغبة ريال مدريد في انتداب المغربي مهدي بنعطية بدلا من بيبي    حرب بين الشاب خالد وبلال    تخفيف الضغط عن الموانئ يتطلب وسائل لوجيستيكية جديدة (مسؤول)    نيلسون فالديز يعود إلى البوندسليغا    العاب الكومنولث: عداءة تنهار قبل خط النهاية وتزحف باكية    سقوط طائرة حربية تابعة لقوات حفتر في بنغازي    الاذاعة الاسرائيلية تروي تفاصيل عملية "ناحل عوز" ومحاولة المقاومة أسر جندي صهيوني    محمد نزال : " انتظروا هدية العيد من القسام "    حوادث المرور: 32 قتيل و119 جريحا خلال يومين (الحماية المدنية)    وزارة الشؤون الدينية تعلن صلاة الغائب على أرواح ضحايا الطائرة المنكوبة يوم الجمعة    رونالدو يسعى مع فريقه الى التتويج بكل الالقاب الموسم المقبل    وفاة شاب في ال23 من العمر اليوم بعد سقوط في منحدر بين غليزان ومعسكر    سطيف...سخط كبير وسط سكان بلدية عين آزال بعد وفاة شخص بطلقات نارية من طرف عون شرطة    بالفيديو و الصور ...حاضنة تضرب الأطفال و تخدرهم بالكحول    تُوُفي قانتاً في صلاة "التهجد"    تدعيم ميناء رأس جنات (بومرداس) الجديد قريبا بمسمكة لتنظيم تسويق المنتجات البحرية    فوج بوكحيل الكشفي بفيض البطمة يختتم عمليته التضامنية الرمضانية بتوزيع حلويات العيد على الفقراء    توقف محطة كهرباء غزة الوحيدة بسبب القصف الإسرائيلي    خامنئي: العدوان الإسرائيلي على غزة "حرب إبادة" و"كارثة تاريخية"    بالصور: في مشهد مهيب .. آلاف المسلمين يؤدون صلاة العيد بالعاصمة الألبانية    أوزيل يهنئ المسلمين بأربع لغات    المقاومة تؤكد القضاء على واحد وتسعين إسرائيليا    فيروس يعيش في أمعاء نصف سكان العالم    بوتفليقة يغيب عن صلاة العيد وغزة حاضرة في الخطبة الرسمية    سلال يعزي عائلات الضحايا باسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة    شركة السكك الحديدية تعزز برنامج القطارات للخطوط الطويلة بمناسبة عيد الفطر    مواصلة التجارب التقنية للمصعد الهوائي وادي قريش- بوزريعة مازالت متواصلة    إيليزي:''إكبر" نمط معماري قديم لا يزال سكان الطاسيلي يحافظون عليه    السادة بن صالح وولد خليفة وسلال يؤدون صلاة عيد الفطر بالجامع الكبير بالعاصمة    عقوبة للمخالفين تصل إلى الغلق الإداري للمحل لمدة 30 يوما: 15675 تاجرا سيداومون يومي عيد الفطر    المحلل السياسي مصطفي صايج في حوار مع "الحياة العربية ": سوء الأحوال الجوية الفرضية الأكثر دقة لسقوط الطائرة الجزائرية    في إطار الصندوق المخصص لتنمية مناطق الجنوب: 35 مليون دج لإعادة تأهيل المتحف الصحراوي بورقلة    في حوصلة لقاءات لعبيدي مع الفاعلين في عالم الثقافة: دعوة إلى سياسة ثقافية تقوم على المشاركة المباشرة للمعنيين    الاكتظاظ فاقم الوضع : غليان وفوضى بأغلب مراكز البريد قبيل العيد    بسبب عطل تقني: توقف ميترو الجزائر يثير استياء الركاب    جماعة بلعياط تتواصل مع القاعدة لإضعاف سعداني قبل المؤتمر العاشر    الإثنين أول أيام العيد    الإسلام أرسى دعائم العلم    "الشعبوية" تحدٍّ يواجهه العالم الإسلامي    ندرة حادة في لقاحات "التيتانوس" وداء الكلَب بالمستشفيات    الفتنة الكبرى (الجزء الثاني عشر)    أسئلة في الدين -28-    نيجيريا :برامج وقاية لمنع تفشي الايبولا    اجتماع لجنة الأهلة مساء الأحد بدار الإمام للإعلان عن أول أيام عيد الفطر المبارك    الإتحاد الأوروبي يشيد بوساطة الجزائر لحل النزاع في مالي    في الوقت الذي أقصت فيه لجنة التأهيل الطبي 4 بينهم مختلة عقليا    غياب للأسماء العالمية الثقيلة في مهرجان تيمڤاد الدولي    سكان حي بودالية يطالبون بترقية قاعة العلاج إلى عيادة متعددة الخدمات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.