دعم الشراكة بمشاريع ملموسة    تعزيز علاقات التعاون وحسن الجوار    برنامج لتوزيع الأنترنت لبقية الأجهزة في ويندوز    مراكشي محمد من بطال إلى صاحب مؤسسة للأعمال البحرية    في ذكرى ثورة يناير:مقتل 20 متظاهرًا وإصابة 168 واعتقال 221    8 حقائق علمية مفاجئة لزواج دائم وسعيد    نداءات عاجلة    تنجب توأما وعمرها 70 عاما!    مجموعة ناس الخير الجلفة تطلب من ذوي القلوب الرحيمة مساعدة خالتي "العطرة"    ناس الخير تطلق ندائها للنخوة والنيف لانقاذ كرامة خالتي "العطرة"    زيتوني يبرز اهتمام الدولة بالمجاهدين وذوي الحقوق    التشيك تلحق خامس خسارة ب الخضر    مولودية بجاية تحافظ على الصدارة.. وانتفاضة العميد تتواصل    غاريث بيل يرافق رونالدو إلى خارج الملعب    امتيازات ضريبية لأكثر من 333 ألف مؤسسة صغيرة    وكالة التشغيل تلهب الشارع في ورڤلة    "إلى أين نحن ذاهبون بمجانية العلاج؟"    جمعيات مغربية تحتج أمم قنصلية الجزائر بوجدة    "عرس الدم" على خشبة "عز الدين مجوبي"    "لسنا متسولين ونطالب باسترداد كل أموالنا"    الأساتذة يعودون إلى الإضراب بداية من 10 فيفري    والي بجاية يقاضي رئيس المجلس الشعبي الولائي    رئيس لازيو يكشف حقيقة قرب التعاقد مع بالوتيلي    مونديال كرة اليد:سلاحجي يغادر الوفد الجزائري    مواجهات المجموعة الرابعة ب الكان تنتهي بالتعادلات    هل سيؤثر غياب سليماني على الخضر ؟    "تيليفريك " قسنطينة يتوقف عن العمل    لجنة حقوقية دولية تحقق في سجون الجلفة    مسلحون يخطفون وكيل وزارة الخارجية الليبية    عودة الاحتجاجات لقطاع التربية    اجتماع مجلس الامن غداً لبحث ازمة اوكرانيا    حكم الغيبة و النميمة    رئيس النيجر لا ينسى شهداء الثورة    اقرار القانون الانتخابي في الكونغو    والي وهران ينهي مهام " مير" أرزيو    الجزائر تدين بشدة اغتيال الرهينة الياباني    إعادة فتح سوق النقل الجوي للخواص    تيارت تحتضن الأغنية الملتزمة    من فضائل الإسلام... فضل الدعاء    حركة واسعة في سلك مدراء الصحة قريبا    مديرية الصحة تخصص 200 منصب شغل خلال السنة الحالية لأعوان شبه الطبي    عبد المالك بوضياف يطمئن الجزائريين: لا تراجع عن مجانية العلاج بالمستشفيات    الله على ما تقول شهيد.. يا بوضياف    أمواج البحر تلفظ باخرة على متنها 24 ألف طن من الحبوب نحو ساحل فيومرداس    علماء يكتشفون وادي النمل المذكور في القرآن الكريم    ماهي المنازل التي لا تدخلها الملائكة؟!    سنن مهجورة صلاة الجماعة    مشروع قانون ميزانية 2012 محل نقاش برلماني    إلغاء محاضرة للروائي "كمال دافيد" في تيزي وزو لهذا السبب    « إن تخبط الحكومة تجاه أزمة البترول يوضح هشاشة السياسات المتبعة من قبل حكومات العهدات الأربعة»    الخضر يجرون حصتهم الرئيسية اليوم في ملعب مالابو    تقديم رواية " حفل موسيقي بشرشال" لنورة صاري بتلمسان    متوسّطة "شعباني محمد" بعين وسارة تلغي قسما دراسيا وتُوزّع تلاميذه على باقي الأقسام في منتصف العام الدراسي !!    سنة 2015 ستكون محطة "حقيقية" لإحداث ثورة "نوعية" في المنظومة الصحية    "القناص الأمريكي" يسيئ للمسلمين !    جثة الفرنسي ايرفي غورديل تنقل الاثنين إلى فرنسا    حنون تتحدث عن "اختلالات" في تسيير المال العام وتصرح:    الناقد السينمائي أحمد بجاوي يؤكد في حواره مع الحياة العربية:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.