حجز 2800 لتر من الوقود و5 عربات بولاية الوادي    الجيش التونسي يقصف مواقع إرهابية    الأطراف المعنية توافق على وثيقة اتفاق سلام كقاعدة متينة    الجزائر تسعى إلى "تجفيف" منابع الإرهاب    قطاع السياحة سيتدعم قريبا بمعهد عالي لتكوين اطارات في مجال التسيير الفندقي والاطعام قريبا    الحكومة تسعى الى عقلنة النفقات العمومية من خلال تجنيد أنماط تمويل جديدة    توقع أزمة غذائية فى غينيا وسيراليون وليبيريا    الانقلابيون.. لا مرحبا بهم !    7000 ضحية ألغام يستفيدون من المعاشات    قائد أركان الجيش الفرنسي يعلن القضاء على منفذي إعتداء تيقنتورين بعين أمناس    مليار برميل نفط انتاج سوناطراك بمجمع بركين    غاياردو: "فيراتي سينتقل إلى ريال مدريد في هذه الحالة"    بلومي ينسحب من تدريب وداد تلمسان    القوات التونسية تحاصر إرهابيين وتحبط مخططاً لضرب الانتخابات    حرق سيارتين لدبلوماسيين أجانب بالسويس    منظمة التعاون الإسلامي ترحب بتفعيل الكويت مقاطعة إسرائيل    آخر إبداعات "داعش"    149 قتيلاً في بنغازي في أسبوع    أسماء ثلاثة لاعبين رفضوا الإنضمام إلى ريال مدريد    سوداني يستأنف المنافسة بعد تعافيه من الإصابة    إنييستا: "لا تهمنا مشاركة بايل وهذه أمنيتنا في الكلاسيكو"    الجزائري نور الدين زكري مدربا جديدا للوكرة القطري    ككل جمعة..إسرائيل تمنع ما دون الأربعين من دخول الأقصى    إيبولا على أبواب الجزائر!    أول إصابة بالايبولا في نيويورك الأمريكية    دراسة: كوني ذكية واختاري الزوج العصبي!    زوخ اعتبرها مكسبا لسكان العاصمة    مفارقات "الكان" بين الجزائر و"الكاف"    الرائد في خطر    "حمس" تؤكد أن مبادرة الأفافاس "لم تأت بأي جديد"    "داعش" اختطف الإسلام في إطار لعبة دولية    البورصة لا تستهوي المؤسسات الجزائرية    مدير جديد لصندوق الضمان الاجتماعي    أطباء يشتكون أيضا    نصاب الزكاة لهذا العام يقدر ب395,250 دينار    موسى عليه السّلام في القرآن    السيّدة بنت قيس    نادي الوراقين    شباب جزائريون يُنشّطون استعراضات "خيالية" في شوارع باريس    سوناطراك تأمر بالتحقيق في تطبيق إجراءات الوقاية    محامي عائلات رهبان تيبحيرين يتّهم الجزائر بعرقلة التحقيق    حبات تمر قليلة = طاقة وحيوية للجسم    عائلة "منصور" ببوسعادة تطالب بإعادة تشريح جثة ابنها    رجال الأمن في مواجهة "ابتكارات شيطانية" ل"الملثمين"    نصاب الزكاة لهذا العام 250. 395 دج    أوريدو يفوز بالجائزة البرونزية    الإنتاج الصناعي يحقق ارتفاعا طفيفا    مرقي:ضرورة تطوير ثقافة البورصة بالجزائر    محاولة تجاوز تأخر أشغال ترميم قلعة بني حماد رغم العراقيل (وزيرة)    درك وطني: تفكيك شبكة للمتاجرة بالأسلحة بالمسيلة    قرين: تخصيص أزيد من 950 مليون دج لإنجاز 5 مراكز تلفزيونية جنوب الوطن    "ملحمة الجزائر", عرض مسرحي عشية الاحتفال بالذكرى الستين لاندلاع الثورة الجزائرية    23 جريحا في حادث اصطدام حافلة بشاحنة بغليزان    وفاة كبير سدنة بيت الله الحرام    الخيمة النايلية تأسر الجمهور بسيدي بلعباس    الموروث الثقافي لعاصمة التيطري في ضيافة غليزان    الدرك يضع حدّا لمروّجي المخدّرات بالمقرية    موروث الجلفة يحل ضيفا على سيدي بلعباس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.