رسميا .. الرئيس الفلسطيني يزور الجزائر غدا الأحد    القضاء على 3 ارهابيين من بينهم مجرم خطير في بومرداس    حجز 1392 كلغ من الكيف في عمليات مختلفة ببشار    استثمارات ضخمة تحاصرها مشاكل بالجملة    الجزائر تفاوض لشراء البنزين والمازوت من مصر    سكن: إرساء قاعدة لتعزيز قدرات الانجاز وإعادة الاعتبار للعمران    مرسيي: لن نركع أمام ريال مدريد    مصر تفتح معبر رفح ليومين    كوريا الشمالية تدعو لتحقيق مشترك بشأن الهجوم على سوني    Ooredoo يفوز بجائزة أفضل متعامل في شمال إفريقيا للمرة الخامسة    قايد صالح يعطي تعليمات جديدة لوحدات "الكومدنوس"    بلاتر يكتفي باستنكار انتهاكات "الكيان الصهيوني" في حق الرياضة الفلسطينية    عين الدفلى:3 قتلى وجريحين في حادث مرور    حجز 3600وحدة من المفرقعات بالاغواط    تمبكتو..أول فيلم موريتاني يترشح للأوسكار    التونسيون يصوتون غدا رئيسا للبلاد    مورينيو: لاعب برشلوني كاد يقتلني    3 قتلى في حادث مرور بعين الدفلى    رسميا أبيدال يعتزل لعب كرة القدم لأسباب شخصية    السويدان: وجدت في الجزائر كل عناصر النهضة المتفوقة    بان كي مون يعد بدعم وتطويق إيبولا    تونس:الوضع الامني يشهد تحسنا ملحوظا    طارق السويدان للجزائريين: لكم محبة صافية ودعاء خالص من القلب    رواد مواقع التواصل يتداولون فيديو ل"روبوت" يؤدى الصلاة    واشنطن تحذر رعاياها في انحاء العالم    النتائج الجزئية وترتيب الجولة 14 من الرابطة الثانية المحترفة موبيليس    الجزائر في المرتبة 17 عالميا من حيث مشجعي البارصا    اليونيسيف :عام 2014 كان مدمرا لملايين الأطفال    اليوم .. يوم وطني بلا تسوق في الجزائر    سعداني: بوتفليقة سيستمر في حكم الجزائر    إصابة أربعة فلسطينيين برصاص الاحتلال شمالي غزة    مدرب بورتو متخوف من إصابة براهيمي في "الكان"    لمن نوجه أصابع الإتهام؟!    داء النوم يجتاح بلدة بكازاخستان    مبولحي: "اليونانيون لقبوني بالأسود القذر والحرب من أجل الوطن شعارنا في المنتخب"    زوجي وأمه يكادون يخنقون طفلي    لوح يؤكد معاقبة كل من ثبت تورطه في قضية اللاعب الكاميروني    الذكرى ال58 لتأسيس الاذاعة السرية ڤرين يشرف رفقه مدراء المؤسسات الإعلامية على تدشين متحف الإذاعة الجزائرية    برنامج للجمارك لدعم الحدود الغربية بوسائل متطورة    وزير التجارة يستبعد مراجعة دعم المواد الواسعة الاستهلاك    بعد انقطاعه لسنوات.. "السباسفون" متوفر بإنتاج وطني    1100 عائلة بالمسيلة تستفيد من غاز المدينة    عودة طائرة الجوية الجزائرية المحتجزة ببروكسل    كندا تفرض عقوبات جديدة على روسيا    كندا تحصل على طائرة نقل"سي 17" خامسة    600 طالب جامعي يصلون ولاية بشار    إسدال الستار على الطبعة الخامسة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما    ثقافة التلقيح ضد الأنفلونزا محصورة في المصابين بالأمراض المزمنة    قرين يدشن متحف الإذاعة في ستينية الثورة    أسبوعان "حاسمان" لحكومة سلال    تكريم الدكتور مختار نويوات    مسرح باتنة يحصد 5 جوائز في اختتام المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي    عصابة تحترف التزوير والنصب على كبار السن    كيف تختار الجوائزُ الأدبية بفرنسا الكتابَ الجزائريين والمغاربة عموما !!    تأمّلات في سورة المُزمِّل    فضل إعمار المساجد    السيّدة نائلة بنت الفرافصة    النواب يصادقون على قانوني عصرنة العدالة والتأمينات الاجتماعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.