الإثارة في 5 جويلية    الشرطة الألمانية تعتقل جزائريين بينهم امرأة بتهمة الانتماء إلى داعش    مسابقة توظيف الأساتذة ستكون نهاية الشهر الجاري    مشرارة: تسقيف الأجور يتجه للفشل مجددا وسيشجع التعامل بالشكارة    CNAS يوقف تعاملاته مع المستشفيات الفرنسية    سلال يدافع عن وضوح المادة 51 و يؤكد: تعديل الدستور سيمنح البلاد تجديدا جمهوريا قويا    الفريق قايد صالح خلال زيارة للناحية الخامسة: القيادة تولي أهمية قصوى لعصرنة و احترافية القوات البحرية    أكد بأن حزب العمال الوحيد الذي لبّى دعوة المشاركة في أشغال اللجنة المشتركة    كشف عن تخصيص7000 مليار لإعادة تأهيل المنشآت العمومية    وزارة الصحة تؤكد بأن خطر وصول فيروس " زيكا " إلى الجزائر ضئيل جدا    بسكرة: تأخر إنجاز ما يقارب 1900 وحدة سكنية    بسببها تأخر ضبط السجل الوطني لأكثر من عامين    والي البرج يكشف: قاطنو السكنات الفردية لن يشملهم الترحيل    طالبوا الوزارة بفتح أبواب الحوار لتسوية الملفات العالقة    ذات العلامة مرسيدس-بنز    
خط السكة الحديدية سعيدة - بلعباس - تيارت    وزير الأشغال العمومية يتفقد مشاريع قطاعه بمستغانم    نجل الرئيس الموريتاني الاسبق يهرب 1.3 طن من القنب الهندي    اصابة 8 فلسطينيين في مواجهات مع الجيش الاسرائيلي في غزة    الجعفري إذ يضع النقاط على الحروف!    إيران وشطحاتها الاستراتيجية    علمانيّة إسلاميّة ممكنة!    "تعديل الدستور يؤسس لجمهورية جديدة تكون فيها الحريات أوسع"    مقري: "عدم محاسبة الرئيس هو أخطر ما في التعديل الدستوري"    مصباح : سبب توقيفي الإفراط في السرعة و ليس الخمر    بوغرارة يحذر من استصغار «لازمو»: لاعبو تاجنانت أمام فرصة الفوز ب 25 مليونا والإدارة تطالب بالإعانات    التصنيف الشهري للاتحادية الدولية    سوقار لاعب اتحاد العاصمة :    سليماني يتصدر استفتاء أفضل لاعب افريقي باوروبا    تصريحات مدرب سليماني غريبة    حسب ما أكده رئيسها    برلماني يخرق قانون حالات التنافي.. ويرفض التنازل عن شقة وظيفية    46 مليار لإنجاز خط بحري يربط ميناء وهران وعين الترك    فتح أول وحدة طبية لإجراء تحاليل "دي.أن.أي" بوهران    آخر الأخبار    بسبب الذبح غير القانوني    طعنه داخل المقبرة المسيحية بالحمري فمكث في الإنعاش عدة أيام    وهران ...    مركز تكوين مهني لسريانة مميّز بفضل أستاذ    انطلاق الورشة الخامسة لكتابة السيناريو "ميدي تالون" بالعاصمة    "متزوج في عطلة" مونولوغ كوميدي جزائري للمؤلف مراد سنوسي    افتتاح مهرجان الموسيقى والأغنية الملتزمة بمستغانم    تلمسان و تبسة تعرضان موروثهما الثقافي بقسنطينة    متى يجهز خط السكة بين الثنية وتيزي وزو ؟    تقدم أشغال مركب الحديد والصلب ببلارة في الميلية    مديرية التجارة بمعسكر تصنف 43 مستوردا في خانة الغشاشين    اكتشاف إصابات بفيروس "زيكا" لدى حوامل بنيكاراغوا وهندوراس    آن الأوان... يا من وقعت فريسة للأوهام و زيف الأحلام    سنن مهجورة التزاور    حترنت ذي لعراس ذلوفال يحلان    3 نسبيطاراث قٌتيبازة أهنايان وجذان أبذان قٌالحملث أبراج فلهلاك إشمتان ييذماران نتسذنان    جناحا التراث الوطني يلتقيان بقسنطينة    ميهوبي يلتقي سفير السعودية    البنك الدولي: كلفة الحرب في سوريا 35 مليار دولار    عدد مسلحي تنظيم "داعش" في انخفاض مستمر    إلغاء حركة "المدة" من اللغة الفرنسية يثير غضبا واسعا    فيروس زيكا : خطر وصول الفيروس إلى الجزائر "ضئيل جدا"    فتاوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.