كشف بأن الجزائر ستحتضن ندوة دولية حول «الديمقراطية كوسيلة للقضاء على التعصب»    «رونو» و «بوجو» تسيطران على السوق: تراجع فاتورة استيراد السيارات بنسبة 68 بالمئة    تبون يطرح إمكانية تخفيضها إلى أقل من 5 سنوات و حتى التنازل الفوري: نحو تقليص مدة التنازل عن سكنات عدل    الجزائر تشيد ببيان المجلس الرئاسي الليبي المتعلق بإجراء مشاورات واسعة    والي يدعو إلى إبرام صفقات بالتراضي لإتمام مشروع تحويل المياه نحو 7 ولايات و يكشف    أسعار متدنية لأضحية العيد بالأسواق الأسبوعية لولاية الجلفة    في تعليمات رسمية موجهة لكافة مصالح الشرطة    راجيفاتش: "مباراة ليزوتو ليست معيارا ونتائج عملي مع الخضر ستظهر بعد أشهر"    سليماني وبراهيمي مطلوبان في البريميرليغ، مبولحي قد يلعب في البطولة الوطنية وبودبوز يفضل الاستقرار    المنتخب الوطني لأقل من 21 سنة يسقط أمام "بوفاسكا" السلوفاكي وديا    مولودية بجاية (2 ) دفاع تاجنانت(2 ): الدفاع يعود من بعيد و يخطف نقطة ثمينة    نصف نهائي كأس» الكاف»    وماذا بعد فضح ملف "دنيا بارك"؟!    مقتل 3 فيلة في حادث قطار بشرق الهند    مصرع 16 شخصا جراء حريق في موسكو    الدجاج يضع السلطات في قفص الاتهام    توقيف 3 أشخاص معتادي الإجرام وحجز 760 قرص مهلوس بوهران    رافقتهم العائلات الإسبانية التي استضافتهم    الجزائر تعزز قدراتها بدبابات "تي 90" روسية الصنع    سلال يستقبل رئيس البعثة الأممية إلى مالي    توقعات أمريكية بإرتفاع أسعار النفط عقب إجتماع الجزائر    زيادة في قيمة "TVA" بداية من 2017 !!    بهدف إنجاح إنشاء مؤسساتهن المصغرة    بعد تجميد الاستثمار بالنقل والصيد البحري من قبل الكنان    تأسف على أعمال العنف التي تشهدها ملاعبنا    جمعية وهران    معشاش يبهر في أول مباراة له كأساسي مع مرسيليا    الفريق قايد صالح يشرف على تفتيش السفينة الغراب "الزاجر":    الانتخابات التشريعية تعري نوايا الأحزاب!    الإمام مصطفى جابر نائب رئيس المجلس العلمي بوهران :    إصدار الهاتف Moto E3 Power مع بطارية بسعة 3500mAh    مظاهرة في برلين نظمها معادون للهجرة والإسلام    شاطئ رأس فلكون    قتيل في حادث مرور ببلعباس    أكدت ضرورة وضع إستراتيجية لتجسيده على أرض الواقع    في طبعته الرابعة على التوالي    في أوسكار أفضل فيلم أجنبي    افتتاح المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم    أربعة عروض في اليوم الأول من مهرجان مسرح الهواة بمستغانم    الفنان باي البكاي للجمهورية    حسبما أحصته السلطات السعودية الخميس الماضي    تعيش في بيوت قصديرية على حواف وادي سعيدة منذ 21 سنة    غويني يرافع من أجل إجماع وطني حول مؤسسات الدولة    تيارت... تسليم 11 مرفقا جديدا لضمان التغطية التربوية    الرئيس بوتفليقة يهنّئ نظيره المولدافي بمناسبة العيد الوطني لبلاده    ريادة في إنتاج حذاء الأمن الصناعي والمهني    استقبال وإيواء الحجاج الجزائريين يتم في ظروف حسنة    عملية إيواء الحجاج الجزائريين تجري في ظروف حسنة    عصيان "ساركوزي" لقرار مجلس الدولة الفرنسي    إجماع على دور المجتمع المدني في تعزيز قيم المواطنة    "اسمكتي" ألبوم جديد يسجل عودة أبرانيس إلى بداياتها    دليل يحصي 41 موقعا ومعلما أثريا وتاريخيا بخنشلة    آداب الصحبة    مثل الإيثار    يُرمى بسهم فلا يقطع صلاته    الموطواث وامان تيفلوكين أدواح أوروشي تاويانيد ليعارث إيدواحان قلشظوظ نتيبازة    لغنا نالخلاث ذي لعراس سبندير ورعان غرس امكان ذي لعراس نشاوين احرورن    الولاية تشرع في التدابير الأمنية والوقائية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.