يمثل مصنع بلارة نموذجا هاما للشراكة الثنائية    قطر تستفرد بسلال لاقتطاع حصتها من برنامج الخماسي 2015-2019    4 أيام تفصل "أوبك" عن مستقبل الطاقة    بلعباس تستفيد من مشروع التيليفريك على طول 14 كلم    يترأس رفقة نظيره القطري الدورة ال 5 للجنة المشتركة بين البلدين    التونسيون ينتخبون اليوم رئيسا جديدا للبلاد من بين 22 مرشحا    سلاح الجو الليبي يستهدف مواقع تابعة لمجموعة "فجر ليبيا"    "تاج" يعلن رفضه الالتحاق بتكتل سعداني ويدعم مبادرة الأفافاس    "المجلس التأديبي لكل أستاذ يضرب تلميذا"    بلعياط يتهم سعداني ببيع المجلس الشعبي الوطني للأفافاس    أحاسيس راقية اختزلها عرض فرقة "دلفوس" المكسيكية للرقص المعاصر    جمهور ابن زيدون يستمتع بموسيقى أهاليل لمنطقة الڤورارة بتيميمون    مونولوغ "الفار".. عندما تمتزج الفكاهة بمتاعب الحياة اليومية    القسم الاحترافي الأول ( الجولة ال 11)    مدرب الحمراوة كفالي يتحسر على طرد حمدادو و بلعباس و يصرح:    غوركوف يريد مواجهة منتخبات إفريقية ويقترح السنغال وكوت ديفوار    رئيس برشلونة يكشف أسباب تصريحات ميسي المقلقة    إيداع موظفين بصندوق الضمان الاجتماعي وطبيبين وبائع أدوية الحبس المؤقت بتهمة اختلاس أموال عمومية    الرئيس السابق للفيدرالية الدولية لداء السكري يحذر من اللهث وراء الأدوية الجديدة    السماسرة يتحكمون في سوق اللحوم البيضاء    عزلة تامة ،طرقات مهترئة، بؤر تعفنية وغاز منعدم    شك في إخلاص زوجته صاحبة الستين سنة فخنقها حتى الموت    قتيل وخمسة جرحى جراء اصطدام بين شاحنة وسيارة بعين تموشنت    آخر الأخبار    52 ألف حالة جديدة للسرطان في 100 ألف شخص سنويا بالجزائر    شحاتة سيعود لتدريب "الفراعنة"    أبطال إفريقيا قادمون    ارجاء الافراج عن الاسرى لدى فارك    إنريكي: "فخور بتدريب ميسي"    الجزائر تواجه أيسلندا بدلا من الإمارات    509 ملازم أول للشرطة يؤدون اليمين القانونية بمجلس قضاء البليدة    زلزال قوي يضرب "سيتشوان" غرب الصين    الجزائر تسير تدريجيا نحو بناء اقتصاد قوي    تونس:مخطط عمليات إرهابية لإفساد الانتخابات    الجزائر الأولى عربيا من حيث سعادة مواطنيها !        "الأزهر" يعتبر رفع المصاحف في المظاهرات دعوة للفتنة    هل تعلم لماذا أوصانا نبينا بعدم النوم ونحن على جنابة    رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا    هذه الآثار النفسية الخطيرة لمشاهدة الأفلام الإباحية    حفر قناة جديدة في نيكاراجوا أواخر السنة    توقع إنتاج 24 مليون لتر من الحليب خلال هذه السنة ببومرداس    بني ثور: احتجاج على تردي الخدمات الصحية    البويرة : سكان قرى الدشمية ينتظرون فك العزلة عنهم منذ عقود    إلغاء الأثر المالي الرجعي لإدماج الآيلين للزوال خرق للقانون    "لوبيات الاستيراد" تشتغل لفائدة الصناعة الأجنبية    "غروب الظلال"في ترشيحات الأوسكار2016    بوضياف يؤكد أهمية نظام المعلومات الصحي الوطني في تطوير القطاع    العراق: داعش يقتل 25 رجلاً من عشيرة سُّنية    سيترأس أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة العليا الجزائرية القطرية    منظمة الصحة العالمية تؤكد خلو دول شرق الأوسط من فيروس إيبولا القاتل    وزير المجاهدين يشدد على ضرورة التكفل الجيد بالمجاهدين و ذوي الحقوق بمراكز الراحة    ما حقيقة خطوبة محمد عساف من زين المصري؟    تونسية تتوج بعرش الجمال الإسلامي    ميركل تعارض الاعتراف بدولة فلسطين من جانب واحد    مهرجان مهرجان الأغنية التارقية    جامعيون من الجزائر وفرنسا لإثراء النقاش    سنن مهجورة...صلاة ركعتين عند القدوم من السّفر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.