قمة في سطيف وكلاسيكو تقليدي في القبائل    الحكومة تتحرّك لبعث اقتصاد بديل عن المحروقات    وقف على حجم مخلفات الفيضانات بمدينة علي منجلي: بدوي يحمل الجماعات المحلية مسؤولية التكفل بالمواطن خلال الكوارث    60 مليار دينار لتهيئة واد الحراش وواد الرمال بقسنطينة    المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للديمقراطية أنيكا سافيل    في اعتداء وحشي "عنصري":    قرار بلدي بتيارت بمنع بيع السمك إلا في الفترة الصباحية    عشية الدخول الإجتماعي:    حداد يرد على انتقاداتها:    أكدت استعدادها لمواصلة تقديم مساهمتها لتعزيز السلم و الاستقرار في هذا البلد    انطلاق أول مهرجان أدبي دولي في الصومال    دعا الجميع للعمل بجد ومثابرة لمزيد من الإنتصارات    ليلة بيضاء احتفالا بفوز وهران بتنظيم ألعاب المتوسط 2021    انطلاق فعاليات "يوم الراوي" أواخر شهر سبتمبر    وهران تفوز بحق استضافة دورة ألعاب البحر المتوسط 2021    قرعة دوري الأبطال تضع براهيمي في موقف حرج    سوسبانس و ترقب داخل الخيمة العملاقة قبل بدء عملية التصويت    دوري أبطال أوروبا:    أياما قبل انطلاق الموسم الدراسي الجديد    يرون فيه موضة العصر:    مطلع سبتمبر المقبل:    صيف ومهن    شاطئ مرسى الحجاج بوهران    يخصص لإقامة حواجز حديدية و جدران بالحجارة المسيّجة بالقرب من الأودية    قسنطينة 2015:    وزير الثقافة عز الدين ميهوبي:    اختتام الطبعة الثالثة لمهرجان الشعر الملحون بمستغانم    فنانو " الراب" و" الهيب هوب" يغنون لوهران في مسرح حسني شقرون    "الجمهورية" تقضي يوما كاملا في ضيافة أهل طافراوي بوهران    27 رحلة للحجاج من المطار الدولي أحمد بن بلة    البليدة:    السياحة ليست كلام    انطلاق أول فوج من حجاج ولايات الجنوب الشرقي من مطار ورقلة نحو البقاع المقدسة    ضيوف الرحمن يتكبدون المشاق من أجل تذكرة الحج    بالفيديو محمد بقاط يناشد وزارة الصحة للتكفل بحالة زينو    اكتشاف مخبأ لصناعة قنابل تقليدية    ميهوبي: (نسعى لجعل الجمهور يتصالح مع الفنّ السابع)    7 وظائف سحرية لواتساب    أبناء وبنات النبي صلى الله عليه وسلم    ما حكم الشرع في جمع الصلوات لغير وقتها؟    جنوب السودان: تبادل الاتهامات بخرق اتفاق السلام    تجديد اتّفاقية حماية الآثار بين متحف شرشال والمعهد الألماني للآثار    هذه أسرار وكيفية صلاة الاستخارة الصحيحة    ارتفاع الحاجيات الغذائية جراء الواردات المكلفة    بعد وقوع الكارثة ...الشروع في إنجاز دراسة لحماية مدينة علي منجلي    مصدر ل"البلاد": الحكومة تتبرأ من حزب مدني مزراق    ألمانيا تفتتح مكتبا للشرطة داخل سفارتها بتونس    جمال الكلمات في الليلة المصرية للشعر    أسعار النفط تتجه نحو ال 50 دولار... ارتفاع أسعار الذهب الأسود في الأسواق العالمية..    جواز السفر البيومتري: أخذ البصمات سيتم في البلديات أيضا    تهيئة المدينة الجديدة سيدي عبد الله: التوصل إلى تسوية بالتراضي للنزاع مع المجمع الكوري "كينغنام"    "إتش تي سي" تتيح استبدال الهواتف القديمة بأحد هواتف مجموعة "ون"    بوتفليقة يهنئ "الوهارنة"    30 قتيلا في غرق مركب لمهاجرين قبالة ليبيا    الأمن الفرنسي يعتقل صحافيين بتهمة ابتزاز ملك المغرب    وفاة 19 شخصا خلال اسبوع واحد جراء الاصابة بفيروس كورونا في السعودية    أسرار شعيرة الحجّ    سلال يطلب من الحجاج الدعاء للجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الأسود يليق بك..
هوامش
نشر في الفجر يوم 14 - 01 - 2013

صدرت رواية أحلام مستغانمي الأخيرة ”الأسود يليق بكِ” بعد طول انتظار دام اثنتي عشر عاما منذ آخر رواية لها، فكانت في حجم التوقّّع والتلقّي المنقطع النظير، لاسيما بعدما تم تداول عنوان الرواية طويلا منذ كانت مجرد مشروع للكاتبة، ما يفسر الرواج والتهافت الذي قوبلت به الرواية هو اسم أحلام بوصفها إحدى أكثر الكاتبات مقروئية وانتشارا في الوطن العربي.
ولئن كانت أحلام قد اختارت أن يكون بطل روايتها الأولى ”ذاكرة الجسد” رسّاما ثم مصوِّرا في روايتها التالية، فإنها في هذه الرواية اختارت أن تكون البطلة مغنيّة جزائرية تحاول شقّ طريقها في عالم المجد والشهرة بالمشرق العربي كعادة كثير من مطرباتنا.. ولذلك فقد اختارت لروايتها أن تكون في شكل سيمفونية موسيقية مؤلفة من أربع حركات. كما أنّها جاءت مليئة بمفردات الموسيقى ومشاغلها، من حديث عن الموسيقيين والآلات والسيمفونيات، حيث ترى أن ”الموسيقى ألغت احتمال أن تكون الحياة غلطة”..
تتناول الرواية حكاية حبّ عادية بين شابّة جزائرية تبلغ من العمر سبعة وعشرين عاما، هاجرت بها أمّها السورية إلى الشام خوفا عليها بعد اغتيال والدها المطرب وأخيها، من طرف الإرهابيين في الجزائر، وبين طلال هاشم الثريّ اللبناني الذي هاجر إلى البرازيل خلال الحرب الأهلية اللبنانية، حيث كوّن ثروته، وتوسّعت استثماراته في كل العالم..
يمكن تلخيص السير الخطّي لأحداث الرواية ببيت شوقي ”نظرة فابتسامة فسلام فكلام فموعد فلقاء فقطيعة..”.
الحركة الأولى صدّرتها الكاتبة بعبارة ”الإعجاب هو التوأم الوسيم للحب”. تبدأ الحكاية من اللحظة التي يشاهد فها طلال هاشم المغنيّة هالة الوافي ببرنامج تلفزيوني، ببيروت بمناسبة صدورها ألبومها الغنائي الأوّل، إذ يعجب بها ويقرّر الإيقاع بها في حبائل حبّه ،لكن بطريقة خاصة واستثنائية، تفسر غرور الرجل الشرقي ونرجسية الأثرياء العرب الذين يحبّون التملك وامتلاك كل شيء، حتّى لو تعلّق الأمر بشراء العواطف والمشاعر عن طريق المال. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها الكاتبة بعبارة نيتشه التي تشي بذلك اللقاء الشائك بين العاشقين” من أيّ تخوم أتينا لنلتقي أخيرا”، حيث يضع الثريّ طلال الفتاة الشابّة أمام مواقف مهينة ورهانات صعبة كأن تتعرّف عليه وسط حشود المستقبلين في مطار باريس، ويمارس معها عديد المناورات الغرامية في محاولة لجعلها تستسلم أمام غروره. أما الحركة الثانية فقد صدّرتها بعبارة أخرى تقول ”الحبّ هو عدم حصول المرء فورا على ما يشتهيه” وفي الحركة الأخيرة، التي تنتهي إلى القطيعة بن العاشقين. قرأ عبارة مارسيل بروست ”لم أنلها مرة بكاملها كانت تشبه الحياة”.
أما لونيا، فيمكن تقسيم الرواية إلى ثلاث مراحل الأولى مرحلة الأسود، وفيها تستعيد هالة الوافي أحزانها وحدادها بسبب العشرية الدموية، ولذلك تقرّر التمسك بالثوب الأسود وتتلّقى رسالة من طلال فحواها ”الأسود يليق بك”، لكن الرواية تؤكد أن ”من مكر الأسود قدرته على ارتداء عكس ما يضمر”. وبعد ذلك جاءت مرحلة التوليب البنفسجي ثم مرحلة اللازوردي عندما تقرر هالة التخلي عن الأسود بعد قرار القطيعة..
إن ما جاء في إهداء الرواية ”إلى صديقتي الجميلة التي تعيش على الغبار الذهبي ّلسعادة غابرة، وترى في الألم كرامة تحمل العذاب نثرت هذه النوتات الموسيقية في كتاب علّني أعلّمها الرقص على الرماد”، يؤكد أن رواية ”الأسود يليق بك” هو مرافعة من أجل شرف المرأة الجزائرية وكبريائها باعتبارها سليلة الكاهنة وابنة الأوراس، حيث تولد النساء جبالا..
تؤكد أحلام مستغانمي مرة أخرى أنها المعادل الروائي للشاعر الظاهرة والمدرسة: نزار قباني، ما يجعل روايتها نصّا مفتوحا على الأحلام الوردية لقطاعات كثيرة من الشبان الحالمين بالانخراط في الحياة المخمليّة في بيروت وباريس وفيينا..
إنها رواية مثقلة بالإنشائية والشعرية الناعمة مؤثّثة بالكثير من العتبات النصيّة والشواهد والتصديرات التي تحسن أحلام اللعب عليها، مثلما هي رواية منفتحة على كل القضايا والمشاغل تقريبا، من الحرڤة إلى الشطرنج إلى تربية الكلاب والأشجار الأزهار.. وكل هذا يجعل منها كاتبة منفتحة على كل الحساسيات والأذواق..
أحمد عبدالكريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.