الوفاق يتوج بطلا للجزائر..العميد والكناري يضمنان البقاء واتحاد بلعباس أول النازلين    براهيمي يصاب في أخر لقاء له مع بورتو    النادي الأهلي يريد جابو الموسم المقبل    الهند.. موجة حر تتسبب في وفاة 335 شخصا    عمر الشريف مصاب بالزهايمر    لطفي دوبل كانون «يخوف» السلطة بكليب «ما تخافوش»    الجزائر تخسر مليار دولار كل شهر!    هني يسجل هدفا ويتأهل إلى المباراة الفاصلة    مديريات أملاك الدولة تستدعي المستفيدين من عقود الامتياز الفلاحي    مصرع 8 أشخاص غرقا بشواطئ غرب البلاد قبل موسم الاصطياف    الأمن يطيح بخمسة أشخاص يتاجرون بالمخدرات    "أطالب السياسيين برفع مستوى النقاش"    هامل يشرف على افتتاح الملتقى الدراسي حول الاتصال في الأمن الوطني    الوزير ميهوبي يكرّم واسيني الأعرج    أطباء مختصون يحذرون أصحاب الأمراض المزمنة من عدم تعاطي مع الأدوية    غارات على شبوة واختطاف قيادي بالحراك في اليمن    عبد المومن خليفة عجبو الحال    مصدر غير رسمي يعلن عن تعيين أمين معزوزي على رأس شركة سونطراك    السعودية تتعرف على هوية منفذ الهجوم الانتحاري على مسجد القديح    الفستان العجيب يعود من بوابة توتنهام    تبرئة شرطي أبيض قتل شابين أسودين في كليفلاند في الولايات المتحدة    باريس سان جيرمان يرصد مبلغا ضخما    هكذا وقف مرسي ومعارضون علمانيون في قفص واحد    الجيش يوقف 21 مهرّبا    مقري يدعو الشعب إلى تقوية وحدته: هناك محاولات لتشتيت المجتمع    ترحيل 111 رعية نيجرية من إيليزي نحو ورفلة    مصادرة 500 وحدة من المشروبات الكحولية بسطيف    بن فليس يستعرض المشروع السياسي لحزبه    مصر تغازل الجزائر من جديد    (براءة المسلمين) المسيء إلى الرسول عاد على (يوتيوب)    معسكر تستحضر ذكرى وفاة الأمير عبد القادر    مسنة في الثمانين تحصل على الدكتوراه    أحزان قلبي لا تزول    خرجة مواسة    تمثل الصين، الإمارات، تركيا، إيطاليا وإسبانيا    أستاذ الطب يحيى دلاوي يؤكد خلال ملتقى صيدلاني بوهران    بسكرة    باتنة: مسح الأراضي يكشف عن 80 % من الملكية العقارية بسندات عرفية    مدير شركة تأمين المحروقات والمخاطر الكبرى بمجمع سوناطراك يؤكد    قال أن 3 مهندسين يسيرون 400 مشروع    طوابير و سوء استقبال و خدمات دون المستوى: العيادات الخاصة أصبحت تسير على طريقة المستشفيات العمومية    عين عبيد: نزاعات عقارية ترهن انطلاق أشغال 270 مسكن اجتماعي    هكذا استعد فرنسوا ميتران للهجوم على معمر القذافي..    رواية سعودية عن لعنة الجنون والحياة المهدورة    دول عربية تدفع للتعجيل بإنشاء قوة عسكرية مشتركة    خمري يدعو الفاعلين في الرياضة إلى العمل في الهدوء و في إطار الحوار    عمال وسائقو "السكك الحديدية" يوقفون إضرابهم المفتوح    نقابات قطاع الصحة تلوح بدخول اجتماعي ساخن    الصحة العقلية موضوع يوم دراسي قريبا    وزارة الشؤون الدينية: من يقتل المنتحر؟؟… بقلم: خديجة قاسمي الحسني    300 شكوى بشأن الأدوية المغشوشة والمستلزمات الطبية المعطلة سنويا بالجزائر    خلال مشاركته في مهرجان "ليالي المسرح الحر" بالأردن:    عن روايته "مملكة الفراشة" التي ستجسد تلفزيونيا:    بسبب تراجع فاتورة صادرات المحروقات:    هكذا يفعل الحب الرباني    هكذا وحّد خير البشر كل البشر تحت راية الإسلام    مستغانم توقع إنتاج قرابة 880 ألف قنطار من الحبوب    13 وزير فشلوا في القضاء على فتاوى الشيخ "أبو خليطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.