سلال: أمامنا فرصة ثمينة للتخلص من التبعية للمحروقات    اشتباكات عنيفة في عدن والحوثيون يحققون مكاسب    صدور كتاب حول "المنهج العلمي" للعالم العربي والمسلم ابن الهيثم    30 مارس.. الفلسطينيون يحيون ذكرى "يوم الأرض"    ولد خليفة يؤكد أن الجزائر إستطاعت تحقيق "أغلب" أهداف الألفية    مقتل 03 ثلاثة أشخاص في حادث مرور مميت بسيدي لعجال    سلال يعلن رسميا: القروض الاستهلاكية خلال أسابيع فقط    السبسي يحرج هولاند    الرئيس زوما بالجزائر من أجل إعطاء دفع جديد للعلاقات بين الجزائر و بريتوريا    بوضياف: "لا تراجع عن مجانية العلاج في الجزائر"    روراوة يطالب اللاعبين بتحمل مسؤولياتهم    جمعية الشلف تبقي (الموب) في صدارة الرابطة الأولى    التاريخ سيشهد...    جواز السفر في أسبوع.. قريبا    فيلمان جزائريان يتحصلان على جائزتين في المهرجان الدولي للفيلم الشرقي بجنيف    العلاقات الجزائرية الكندية "عميقة" و"وثيقة"    إبرام قريبا اتفاقية لتأمين المستشفيات من الأخطار الطبيعية    مضيفو "الجوية الجزائرية" يدخلون في إضراب مسّ كل المطارات    تعيين حفيد الأمير عبد القادر مقررا خاصا بمجلس حقوق الإنسان    بشار الأسد يعلن لأول مرة: "سأترك منصب رئيس سوريا .. ولكن في حالة واحدة فقط!"    كل شيء عن بيع قسيمة السيارات 2015    "الخضر" عاينوا لقاء قطر من جديد وڤوركوف يطالب باحترام التعليمات    العروض تتهاطل على بلفوضيل وويست هام الأقرب لضمه    روراوة حضر التدريبات لأول مرة    رسميا إنشاء قوات عربية مشتركة لمواجهة الإرهاب    هامل يأمر الشرطة بإبلاغ الموقوفين بحقهم في الاتصال بأقاربهم    مواطنون يغلقون مقري دائرة وبلدية ماكودة في تيزي وزو    الويفي مجانا عند Ooredoo في قرية التسلية بالحامة    توقيف امرأة حاولت تهريب هاتف نقال لابنها السجين في تبسة    تواصل غارات "عاصفة الحزم" باليمن بعد تأييد عربي واسع    سمعة المنتخب في المحك والخضر مطالبون برد الاعتبار    رفضوا تأخير دورة المجلس الوطني و انتقدوا عدم تعيين المنسقين الولائيين    قال أن إنشاء قوة عربية مشتركة يحتاج لدراسة متأنية، لعمامرة    في جلسة عامة يحضرها نواب غرفتي البرلمان: توقعات بتعديل الدستور في النصف الثاني من أفريل    غياب فادح في لقاحات الأطفال بالمراكز الجوارية في عنابة    "مير" بلدية الحراش يحمل مسؤولية تأخر تسليم السوق لمؤسسة "باتيجاك"    التماس 20 سنة سجنا للقاضي المتهم بالرشوة في سكيكدة    الوضع لا يزال هاجسا يؤرق المرضى رغم الوعود    مصالح الأمن تستقبل حوالي 60 ألف اتصال على الرقم الأخضر    قادير يُحال على الاحتياط ويتجه نحو الصعود    صاحب أفضل رغيف يتم توريده لقصر الإليزيه سنغالي    "نوري" يراهن على السويسريين لانتشال قطاع الألبان    وفد موريتاني يطلب الترجمة في اجتماع عربي    فضاءات نقدية    محمود درويش و"الحب القاسي"    وجوه في الضوء    همس الكلام    تراجيديا الثقافة العربيّة.. لماذا لا يقرأ العرب؟    مواطنون من عين صالح يخرجون في مسيرة سلمية    انهيار ثلاثة مبان سكنية في نيويورك    ينعقد بين 11 و12 أفريل المقبل بالعاصمة الفرنسية باريس:    إيبولا أكثر فتكاً بصغار السن    وزير الصحة يشدد على الخروج من قوقعة الإستشفاء دون إهتمام و يؤكد على فتح الأبواب أمام المرضى    عجبا لأمر المؤمن..    عجبا لأمر المؤمن..    طائرة الأواهين تنطلق قريبا    الزواج من الرجل الصالح    بالصور.. 6 مخلوقات عاشت على الأرض قبل الإنس والجن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.