استدعاء المكتتبين الجدد في ديسمبر لدفع الشطر الأول    سأواصل تجسيد برنامج احترافية الصحافة    فريق الوساطة يتدارك التأخر بمناقشة الملفات المتعلقة بمسار التسوية    الرئيس بوتفليقة يأمر بالتكفل بالمناطق الحدودية    الوزير الأول يدعو سكان الحدود إلى المساهمة في تقوية الاستقرار    "قنبلة الترحيل" تخرج سكان حي النخيل بباش جراح إلى الشارع    قسيمي ينفي الاقتباس أو الاستعانة بترجمات غربية    الشاب رشدي يطلب لقاء عاجلا بالوزيرة لتقديم أدلة عن الفساد    غارسيا يرفض الحديث عن بن عطية    أنشيلوتي: "أريد العودة إلى إنجلترا"    انطلاق القافلة الإعلامية حول نشاطات قطاع العمل في الجنوب ابتداء من اليوم    على التونسيين المشاركة بكثافة في الانتخابات    الإمارات تلغي الإجراء القاضي بمنع "الفيزا'' عن الجزائريين تحت 40 سنة    بوشوارب يدعو إلى شراكة جزائرية - فرنسية متوازنة    اتحاد التجار ينفي إضراب الخبّازين    الجزائر لن تقع في متاهة المساومات العقيمة    كيري يحشد الآسيويين ضد داعش    مشروع قانون الجمارك الجديد على طاولة الحكومة    الدعوة لفتح مقرات الأفلان أمام المناضلين بغليزان    من ينقذ قرية بومدين ؟    مزجت بين الإرث الشاوي وطبيعة تمنراست    إمرأة تجهز على ثلاثة من أبنائها في عنابة و سيدي عمار تحت الصدمة    الشروع قريبا في تكوين نزلاء مؤسسات إعادة التربية في مجال البيئة    توقيف 3 حرّافة ماليين    قانون المالية.. ساعة الحسم    الحراش تكرّم متفوّقيها    "البئر" ملحمة شعب ضد المحتل    نشاطات وتحضيرات ماراطونية احتفالا بغرّة نوفمبر الخالدة    قسنطينة جاهزة لاحتضان عاصمة الثقافة العربية 2015    وزيرة الثقافة تكشف عن التحضيرلاطلاق الجائزة الكبرى للرواية    توجيهات قرين    الجزائر تسجل تراجعا في فائض الميزان التجاري خلال 9 أشهر الأولى ل 2014    إقبال كبير للمواطنين على اقتناء لقاح الأنفلونزا    لبيك يا رسول الله..    كر وفر وحرب شوارع بين داعش والأكراد في كوباني    إسماعيل هنية يشيد بالتضامن الجزائري مع غزة    كل الإمكانيات في متناول وفاق سطيف للتألق في كينشاسا    فيديو.. وفاة لاعب هندي سقط على رأسه خلال شقلبة احتفالية بإحراز هدف    تواصل فعاليات الملتقي العربي الثالث للأدب الشعبي بالمكتبة الوطنية الحامة    مقتل العشرات بتفجيرين ضد الحوثيين في اليمن    إيفرا: ال DNA مفتاح عودة اليونايتد للقمة    وزير الدفاع القطري في زيارة رسمية للجزائر    إحباط محاولة تهريب 7قناطر من النحاس بتلمسان    195.000 شخص استعمل المصعد الهوائي الرابط بين واد قريش و بوزريعة بعد شهر من دخوله حيز الخدمة    خارطة طريق لحل مشاكل المهاجرين الأفارقة في الجزائر    بلاتيني: الفساد؟ العرب خسروا المونديال سبع مرات    برشلونة يواجه اياكس والكلاسيكو في عقله    استقالة وزيرتي الصناعة والعدل باليابان    بوضياف: لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفيروس إيبولا في الجزائر    لقاح تجريبي كندي ضد مرض ايبولا    بلاتيني يساند المغاربة في تأجيل "كان" 2015    حالتا وفاة جديدتان بفيروس كورونا بالسعودية    برنت يرتفع فوق 86 دولارا    الأمن المصري يقتحم 6 جامعات ويعتقل عشرات الطلاب    من أجمل دروس الهجرة النبوية    * سُنَّة قراءة الإخلاص والمعوذتين قبل النوم    ما هي علامات الحجّ المبرور؟    إثر الهجرة النّبويّة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.