سلال يوقع على سجل التعازي بسفارة تركيا بالجزائر    حسن عريبي يدعو النواب إلى إسقاط قانون الانتخابات    القرض السندي.. جمع 1.5 مليار دولار في سهرة الأوراسي    فضائح بريد الجزائر تقود فرعون إلى مجلس الأمة    دعوة للبلديات إلى نشر قوائم التجار المداومين أيام العيد    الجزائر تدين الاعتداء الإرهابي على مطار اسطنبول    انقطاع الكهرباء يجبر عائلات غدامس الليبية للنزوح نحو إيليزي    كارثة إيكولوجية تهدد سكان حي 120 مسكن بتقرت    12300 عون حماية مدنية لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف    طلعي: رفع قيمة مخالفات المرور للحد من إرهاب الطرق    مقري: لن نستقيل من العمل السياسي مهما كانت صعوبته    مقتل مستوطنة في عملية طعن جنوبي الضفة الغربية    المادة 73 من قانون الانتخابات تضع تكتل الجزائر الخضراء في ورطة    تدعيم خط الجزائر- بجاية بقطار إضافي ابتداء من 3جويلية    تونسي سافر لاستعادة ابنه المعتقل فقتل في اعتداء إسطنبول    مقاولون وأموات.. يستفيدون من قفة رمضان في البيّض    يحتمي بمسؤول مات    كل ما قاله مدرب البرتغال عن المواجهة المرتقبة أمام بولندا    النفط يرتفع مع هبوط المخزون الخام الأمريكي    لجنة الشؤون الاقتصادية و المالية لمجلس الأمة تستمع لعرض بوشوارب لنص القانون المتعلق بترقية الاستثمار    نصائح هامة تجنب سرقة معلوماتك الشخصية من الهاتف    أول صور يظهر فيها انتحاريو مطار اسطنبول .. شاهد    مقتل 18 مدنياً في انفجار قنبلة قرب العاصمة الصومالية    المجتمع الجزائري "محافظ" وما تروج له الدراما دخيل على عاداتنا    مناقشة مشاريع شراكة جزائرية-كورية جنوبية في مجالي الموارد المائية و البيئة    ميدياما الغاني – مولودية بجاية: "الموب" لتأكيد الانطلاقة القوية    مداني يسرح والأنصار يطالبون حداد بتدعيم نوعي للتشكيلة    مطار وهران الدولي : تسهيلات لتمكين المسافرين من العبور تحسبا لمواقيت الإفطار    اتحاد الحراش.. أسبوع ثان من التدرب والأنصار لن يروا فريقهم قبل بداية الموسم    مقتل 250 من "داعش" في العراق خلال غارات بقيادة أمريكا    سهرة خاصة لذكرى الراحلتين مريم فكاي وفضيلة دزيرية    أسبوع من الأنشطة الثقافية للسهرات الرمضانية    "حجارة في جيبي" لكوثر عظيمي في اللائحة القصيرة    تضامن: 1200 معوز و مهاجر تم دعوتهم لفطور في فضاء الرميلة بالجزائر العاصمة    أولى بيانات الصندوق الأسود للطائرة المصرية تظهر.. فما الجديد؟!    خط جديد بين الجزائر وجيجل ومؤسسة النقل البحري تتوقع نصف مليون مسافر خلال الصيف    تلمسان تكرم ابنها محرز    لو لم أقتنع بالتأهل للمونديال لما قبلت المهمة    إيجاد توافق حول المادتين 73 و93    كشف وتدمير 3 مخابئ للإرهابيين في البويرة وحجز كمية من المخدرات بتلمسان    حوادث المرور تقتل 9 أشخاص خلال 24 ساعة    جدتي في بيتي    USMH: تقديم هندو ودهار اليوم وعبد العزيز يلتحق    وفاة السينمائي محمد سليم رياض    منح الجزائر شهادة إثبات إستئصال شلل الأطفال نهاية سنة 2016    زيادات تصل إلى 5 آلاف دينار للممرضين بمخلّفات من شهر أفريل    الجزائر تقضي على الشلل..    شيخ الأزهر: الأوروبيون سيدخلون الجنة بدون عذاب    زوخ يستثمر في الصناعة الصيدلانية    Oms تشجع الجزائر    فيما تم توقيف 5 أشخاص    انخفاض قيمة الدينار أوقفت عملية تصوير فيلم العربي بن مهيدي    الداعية الذي إن فقدته العين لن تنساه الأذن    ماذا وجدوا في بئر زمزم .. ؟    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي -وهران :    ‎فتاوي    حميد ڤرين يعلن عن تنصيب مجلس لضبط الصحافة المكتوبة في سبتمبر المقبل    ESS: بلهاني يغادر المصحة والطبيب يمنحه عجزر 45 يوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.