تشافي يزور مخيما للاجئين الفلسطينيين    قديورة: سنعمل معا من أجل التأهل لكأس العالم    الصربي أعاد الروح للمحليين بإدراج ستة لاعبيه في قائمته    توقيف 15 مهربا وحجز 30 طن من المواد الغذائية جنوب الجزائر    منتدى رؤساء المؤسسات يشيد بالإتفاق التاريخي لإجتماع الأوبيب بالجزائر    أول رد فعل رسمي سعودي على قانون "جاستا" الأمريكي    حرائق الغابات تتلف أزيد من 13 ألف هكتار بالجزائر    واشوقاه إلى بيت الله الحرام    شاب مصاب بالعُجب بالطّاعات يطلب نصيحة..    فاردى: ريد بول سبب من أسباب تألقى    مصر توفد وزير خارجيتها سامح شكري لحضور جنازة شمعون بيريز ‬‎    مشروع وزاري مشترك لتسهيل التوظيف بالجنوب    قتيل و4 جروحى في حادث مرور بباتنة    والي وهران يغلق مركز لإستقبال الطفولة إثر وفاة طفل غرقا    براد بيت يخضع لفحص مخدرات بعد اتهامه بالإساءة لابنائه    أوباما يطلب من وكالات الأمن بحث جميع الخيارات حول سوريا    "يمكن للجزائر في غضون 3 إلى 4 سنوات خلق اقتصاد قائم على الإنتاج"    دراسة موضوع حج الجالية المقيمة بالخارج خلال اجتماع وزاري    مونديال-2018 (تصفيات-الجولة الاولى) الجزائر-الكاميرون: راييفاتش يريد وضع حد للهيمنة الكاميرونية    الثاني المحترف: القمة في البليدة وبجاية وسكيكدة مهددتان    الأول المحترف: "الحمراوة" للتدارك وبلوزداد في دورية صعبة نحو الشرق    USMA: عودة الدوليين تريح كفالي قبل واقعة المدية    الوزير بوشوارب يكشف عن جديد سوق السيارات المستعملة في الجزائر    سلال يتحدث عن المشاريع التي تم تأجيلها على مستوى 10 ولايات    تدمير 5 مخابئ للإرهاب و3 قنابل تقليدية الصنع في باتنة وسعيدة    فترة مراجعة القوائم الانتخابية من 1 الى 31 أكتوبر (وزارة)    أكثر من 100 عائلة تستفسر عن مصير ملفات ترحيلها    تونس تقرر التراجع عن اجراء فرض الضريبة عن الجزائريين    العفو الدولية تتهم السودان باستخدام أسلحة كيميائية في دارفور    وزير خارجية البحرين يغرد "أرقد بسلام يا بيريز"    جماجم الثوار الجزائريين في متحف بباريس (فيديو)    (فيديو) فنانة تونسية تثير الجدل بعد قراءتها القرآن في إذاعة    رسالة من بوتفليقة إلى بان كي مون    3 ابتلاءات تصيب الإنسان يومياً    بوشوشي: نتمنى أن نترشح ونقول "وراءنا شعب بأكمله"    رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد    مدير الوكالة الفضائية الجزائرية يكشف: إطلاق قمر صناعي جديد في 2017 لتحقيق السيادة في مجال البث التلفزيوني    في كلمة لدى استقباله مجموعة من طلبة الأكاديمية العسكرية لشرشال    الأمين العام الأممي يؤكد عرفانه لدعم الجزائر لمسار المفاوضات في الصحراء الغربية    سفير تركيا بالجزائر محمد بوروي يؤكد    مدير المعهد التقني للزراعات الواسعة بقسنطينة    سجلوا طرد راسبين في البكالوريا وغيابات للأساتذة وخللا في النقل و الإطعام    شهادات عن الشاب حسني :    جلسة المحاكمة جرت بمحكمة الجنايات بوهران    للخط العربي والمنمنمات والزخرفة    بمشاركة ثماني دول عربية    بعد إغلاقه صفحات لمواقع إخبارية    تقوم بعمليات سطو على الموالين    تلمسان    مياه الأمطار توقف الدراسة و تغرق أحياء ببسكرة    للمشاركة في المهرجان الدولي للشريط المرسوم    بقرار من والي الولاية    حسب المديرة المحلية لمراكز التكوين المهني    مختصون ينصحون باتخاذ التدابير الوقائية ويؤكدون:    الجزائر تحضر لاجتماع دول الجوار في أكتوبر المقبل بالنيجر    نحو التحول من مخابر الهند إلى أوروبا    فضائل الشهر الهجري محرم    السعودية تُنظّم حفلا لتوديع 47 حاجا جزائريا تعرّضوا للاحتيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.