بعد عمارة بن يونس .. الطاهر ميسوم يهاجم وزير المالية!    تلف 1.25 هكتار من الأحراش بمحاذاة غابات العاصمة عبر 38 بؤرة حريق    بعد إبقاء الحكومة على قطاع النقل الجوي مغلقا في وجه الخصوص:    قسنطيني : "لا تنتظروا شيئا من دولة المخدرات"    الرابطة تحدد مواعيد مقابلات مرحلة الذهاب    "لتشخيص الواقع و خدمة المستقبل":    اعتراض الموكب الرئاسي خلال زيارة هولاند للجزائر:    تعنى بالأبحاث والأدب والفنون:    غول سيقضي على عقلية البايلك    تشييع جنازة الصحفي ماليك آيت عودية يوم غد بالعالية    غول يحذّر بن غبريط    وزير المجاهدين الأسبق إبراهيم شيبوط في ذمة الله    ورقلة:    وفاة 4 أشخاص غرقا في يوم واحد بشواطئ مستغانم    ببرج باجي مختار:    قالمة:    قراءات شعرية في الليلة المغربية للشعر بقسنطينة    عدة عروض لأفلام ضمن القافلة السينمائية المتنقلة بولاية الجلفة    "بزناسية الشواطئ" ينصبون مواقف سيارات غير قانونية    افتتاح مهرجان الموسيقى والأغنية الوهرانية    اختلاس مليار سنتيم من خلال تحرير وصفات طبية وهمية بتيارت    شاطئ " سانت مارتن " بجزر الكاريبي    قوات الاحتلال تطلق النار على صيادين فلسطينيين قبالة سواحل غزة    أطراف النزاع في ليبيا يجتمعون في الجزائر الأسبوع المقبل    المقتصدون يلوحون بدخول مدرسي ساخن    ش.قسنطينة – أ. المدية: فيلود سيختبر مجموعة جديدة للفصل في التشكيلة الأساسية    م. الجزائر: جوناثان غاب عن تدريبات الأمس والطبيب يؤجل اندماجه إلى اليوم    م. وهران: الحمراوة اكتفوا بمباراة تطبيقية أمس وسيواجهون تراسا الثلاثاء    ميركاتو أوروبا في عده التنازلي ومحترفونا بين الضياع والاستقرار    اتركوا التعصب.. وادعموا الاتحاد    المنتخب الجزائري لكرة القدم لأقل من 20 سنة يفوز على اتحاد الجزائر    مبينغي ينضم إلى فريق نصر حسين داي    مساهل يؤكد عقب لقائه بالممثل الأممي في ليبيا:    الجزائر تتذيل قائمة الدول الأكثر تخلفا في تدفق الأنترنت    طرقات الجزائر في المرتبة 105 عالميا    مشروع شراكة جزائرية روسية لصناعات القطارات بالجزائر    مربو الأبقار يطالبون برفع سعر الحليب إلى 100 دج    شاطئ الأندلسيات بوهران    الحديقة العمومية بالمدينة الجديدة بوهران    " الشيشة " تغزو شواطئ الكورنيش الوهراني    أكثر من مليون جزائري يستفيدون من زيادات في الأجور ابتداء من أمس    الجزائر تدين جريمة حرق الطفل الفلسطيني بنابلس    سوريا.. المأزق يزداد وضوحًا    المشروع الإيراني والعواصم الأربع!    السهرة الثانية من الطبعة الثامنة لمهرجان الأغنية الوهرانية    دفاتر الذاكرة    من هو أمير المؤمنين؟    زياادات بين 4 و7 آلاف دينار في أجور الأطباء والممرضين    تأكيد البوادر الايجابية للقاح جديد ضد ايبولا    مديرية الشؤون الدينية بجيجل تؤجل فرحة شاب أوكراني‮ ‬اعتنق الإسلام    درر مهجورة من الطب النبوي    الحمد بعد الطعام والشراب    نداء الأقصى    انطلاق فعاليات "سيني شاطئ" اليوم في العديد من الولايات    افتتاح مهرجان تيمقاد الدولي في طبعته ال37 والجمهور يهتف بصوت واحد«وان تو ثري فيفا لالجيري»    إنهاء مهام مدير الصحة ورئيس مصلحة التوليد بمستشفى قسنطينة    رابطة حقوق الإنسان تنتقد وضعيته:    فتاوى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.