هيئة التشاور تجتمع "بمن حضر"    تبون حريص على الدوفيز    النفط يلتقط أنفاسه بعد اجتماع أوبك وتأكيدات خفض الإنتاج    تنصيب 594 بطال بولاية المسيلة    منع استيراد الأجهزة الكهرومنزلية و الإلكترونية ذات الاستهلاك الكبير للطاقة "مستقبلا"    من جنيف إلى أستانة محطات تخلي العالم عن السوريين    هذه رسالة الرئيس الصحراوي للنظام المغربي    الاستيطان يعود بقوة مع عهد ترامب    المنتخب الوطني - السنغال "التشكيلتان الأساسيتان"    انزلاق التربة يهدد حياة عشرات العائلات بوادي قريش    حريق مهول في تيسمسيلت    27 دارا تشارك في معرض القاهرة الدولي 48 للكتاب    احترام المعلم والتواضع له    الجزائر تملك رصيدا معرفيا ومرجعا في الوسطية    رسميا: ميلان يضم نجم برشلونة السابق    وفاة شخص وتسجيل 4 حالات تسمم بسبب غاز أحادي أكسيد الكاربون    مسلم:الأشخاص دون مأوى يرفضون مراكز الإيواء    حماية العمران و البيئة: تسجيل 21736 مخالفة خلال سنة 2016    رئيس غامبيا سرق خزينة الدولة قبل مغادرته إلى المنفى    "لوندا" تقدم مليار سنتيم لإنقاذ مسرح بجاية    هل وجه مورينيو رسالة سخرية من كلوب؟    بوتفليقة يستقبل أمير سعودي    بوضياف:لدينا تجهيزات قد لا تتوفر بأوروبا ومشكلتنا في التسيير    بيان لوزارة الدفاع الوطني    انتخاب خليفة بيراف يوم 28 أفريل    بوضياف: لا ندرة في الدواء والدولة ماضية في تشجيع الإنتاج المحلي    مدارس اشبال الامة المستقبل الواعد    قرين يُدافع عن المنتخب    "ربي ما فيه غير الخير .."    الصالون الدولي للسياحة والأسفار بمدريد: الحلويات و التمور الجزائرية تعرف استحسانا كبيرا    وفرة في قارورات غاز البوتان ببرج بوعريريج    أسبوع من الأنشطة الثقافية في الجزائر    الكتاب الديني: لا استيراد ولا طبع إلا برخصة!    بوضياف: التجهيزات الموجودة في مستشفياتنا لا توجد حتى في أمريكا    طاغابو تدعو إلى ترقية البروز وتطوير تعاونيات الصناعة التقليدية    نورية بن غبريت: "ثمار الإصلاحات التربوية ستكون بعد 9 سنوات"    60 مليون شركة تتاجر عبر "فيسبوك"    بن جاب الله: "التقلبات الجوية عرقلت حركة السير"    الأفلان يواصل تنصيب اللجان التحضيرية وجمع الترشيحات    أكثر من ربع مليون حاوية دخلت ميناء الجزائر في 2016    تدخلات تزعج دربال!    بنوا هامون ومانويل فالس يتأهلان للجولة الثانية من الانتخابات التمهيدية لليسار الفرنسي    غضب في فرنسا إثر اختيار رومان بولانسكي في لجنة تحكيم جوائز سيزار    الأسلاك المشتركة تطالب سلال بالدخل    في ولاية غليزان    مواجهات مشتعلة في الدور المقبل لكأس العالم    في لقاء مؤخر من الجولة ال17    نصر حسين داي يتغلب على سريع غليزان    أكثر من مليون متظاهر ضده في الولايات المتحدة    نظم بمبادرة من جمعية الإرشاد والإصلاح ببوسعادة    تفعيل دور الأئمة في التصدي لشبكات "داعش"    توقيف زعيم الطائفة «الأحمدية» ومساعديه ببوسماعيل في تيبازة    صندوق "كناص" رفض 2 بالمئة منها فقط    مديرية الصحة تقيل مدير مستشفى تيسمسيلت وتستجيب لمطالب الشبه طبيين    اقرأ واعتبر...تعفن جسدي من المعاصي فرحماك ربي    لدينا تراث سينمائي عالمي لا يقدّر بثمن    ضرورة الاستثمار في الإعلام الحديث لنشر الإسلام والتصدي لمن يحاول تشويهه    هذه الأودية التي ذكرت في القرآن الكريم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.