القدرة القتالية والعملياتية علامة فارقة عن الحب والولاء للوطن    أمن سكيكدة يضع مخططا لتأمين امتحانات نهاية السنة    سلطاني يتراجع عن الاستقالة.. وهذا ما قاله    المرحلة 23 لإعادة الإسكان ستكون قبل الدخول الاجتماعي القادم    هذا موعد عرض فيلم "ابن باديس"    مصري استغل تكريم وردة واخترق الحفل لخدمة مصالحه    ترامب..أول رئيس أمريكي يزور حائط البراق وابنته تبكي    إسدال الستار على ألعاب التضامن الإسلامي بحفل مميّز    العميد يسعى للفوز وخطف الريادة    زيدان: «إنه أسعد يوم في مسيرتي»    وفاة ثلاثة ضباط من القوات البحرية    سكيكدة: رفض التوسط لصديقه فتعرض لاعتداء    خيّروه بين دفع 300 مليون أو التشهير بصوره    عياش سليم مدير «مجمع توبة تور للسياحة والأسفار» ضيف «الشعب»:    بداية التعامل ببطاقة الائتمان الذهبية في جوان    اللّغة بين النّشأة والتطوّر    تكريم الفنان ذي الصوت الواعد هواري صابر بوهران    بودبوز ثالث أفضل لاعب في البطولة الفرنسية!!    هذه هي مواقيت عمل قطارات الجزائر خلال شهر رمضان    حماية القدرة الشّرائية للمواطن    الدرك الوطني : الإفراج عن النتائج الأولية لقضية نهال سي محند في الأيام المقبلة    المتوجون الجزائريون بالميداليات بباكو    إدارة الشباب تشرع في البحث عن خليفة الزاكي    المعارضة مطالبة بتفعيل أدائها أكثر في البرلمان الجديد    جبهة البوليزاريو تدين تصرف الوفد المغربي بجزر الكاريبي    الحليب سيكون بوفرة في غرداية وما جاورها خلال رمضان    لجنة رصد الأهلة: ليلة ترقب هلال شهر رمضان يوم الجمعة    بلعميري ابرز الغائبين عن مواجهة الحراش    هذه حقيقة إيقاف بث مسلسل باب الحارة خلال شهر رمضان..؟    بالفيديو.. شاهد الرئيس الامريكي ترامب يرقص في السعودية    هكذا وصف روحاني قمّة الرياض...    بوشوارب يؤكد من الأردن حتمية الإصلاحات لتطوير الاقتصاد الجزائري وجعله تنافسيا    اسماعيل شرقي: "على دول الجوار أن تلعب دورا أساسيا في حل الأزمة الليبية"    الآلاف تحتشد في استقبال بطل الدوري الإسباني    إضراب عام في الضفة الغربية مع دخول إضراب الأسرى يومه ال36    انقطاع المياه في العاصمة بدء من مساء اليوم    مقاطعة كاتالونيا ستعلن استقلالها إذا رفضت حكومة مدريد الاستفتاء    مقتل متظاهر "عرضاً" في تطاوين    الجزائر تخالف السعودية في تحري هلال شهر رمضان لأول مرة منذ 18 عاما    "السبسي" يستقبل بن صالح    5 خطوات ليحبك الناس "في دقيقة ونصف"    سقوط مروحية عسكرية ووفاة طاقمها    بورصة العمرة تلتهب في رمضان وتبلغ 50 مليونا!    وزارة الشؤون الدينية تراسل مصالح تبون لتسوية وضعية سكنات الأئمة    انخفاض فاتورة استيراد السيارات السياحية بقرابة 8 بالمائة    سعر البترول يواصل استعادة عافيته    وزارة الإتصال نظّمت 60 ندوة اكاديمية لتكوين الإعلاميين    أصحاب شاحنات "هيربيل": نحن تجار الزوالية    كوريا الشمالية تؤكد أنها أطلقت بنجاح صاروخاً بالستياً    الجلفة: 3500 دج قيمة قفة رمضان ومسؤولون يفوترونها ب5000    محيي الدين عميمور ينزل ضيفا على عنابة    أحضّر لفيلم تاريخي حول بوحيرد وآخر لمعمري    تثمين للمعلم التاريخي وقيمتِه التراثية    بخليلي يبكي فوق سماء الأقصى    "قروض بدون فوائد لصالح الأئمة ابتداء من اليوم"    وزير الشؤون الدينية محمد عيسى    إجماع على النجاح، ومشاركة قياسية لصنّاع الدواء، والخبراء    90 بالمائة من الوصفات الطبية المعالجة يحررها أطباء عامون    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.