فيما قُتل شاب في حادث عين أرنات    ممثلة وزارة الثقافة اعتبرت التكريم اعترافا من الجزائر ككل    مقري لأويحي:‘‘أنت لا تعرف التاريخ‘‘    افتتاح الأيام الإعلامية بالمدرسة العليا الجزائرية للأعمال بالعاصمة    سوناطراك تقلصب40 بالمائة عدد العمال الأجانب!    نوري: "النهوض بالسياحة مرهون بخلق عروض ومنتجات ذات مواصفات دولية "    "سنعمل على التقرب أكثر من انشغالات القراء"    "من المستحيل انضمام المغرب إلى الاتحاد الإفريقي لأنه بلد محتل ولا يحترم الحدود"    أردوغان يوقع مرسوما يقضي بإغلاق أكثر من 1000 مؤسسة تابعة "حزمت"    مقتل 10 أشخاص في إطلاق النار بميونيخ والسلطات تعلن حالة الطوارئ    صحفي يقطع مؤتمرا لوزارة الخارجية الأمريكية    بن طالب قد يلعب إلى جانب محرز في ليستر سيتي الموسم القادم    شورمان: "أنا راض عن معسكر إسبانيا وسنجري بعض التعديلات قبل مباراة الهندوراس"    راجيفاتش: "بمساعدة الفاف، الصحافة والأنصار سنتأهل إلى المونديال"    الوفاق يفوز وديا أمام الملعب القابسي    براهيمي يقرر البقاء مع نادي بورتو    الجيش يقضي على إرهابي خطير في بومرداس    هلاك شاب غرقا وفقدان آخر بمناطق ممنوعة للسباحة بمستغانم    تكوين نحو 180 مسعفا متطوعا بغرداية خلال السداسي الأول من 2016    الوكالة الوطنية للسدود تسجل 11 حالة غرق خلال السنة الجارية    البيض ب 300 دج للصفيحة بأسواق الجملة    "لا يمكن للمجلس الرئاسي وحكومة الوفاق أن يقبلا بتواجد قوات أجنبية على أراضي ليبيا"    السينمائيون الجزائريون يدعون إلى مواصلة المشوار وعودة الزمن الجميل للسينما الجزائرية    كادير الجابوني ضيف شرف مهرجان "ثاموزيدا" بالقنيطرة بالمغرب    ترحيل 3 آلاف عائلة بالعاصمة شهر سبتمبر المقبل    كاتب دولة أمريكي عند بوطرفة    أشار إلى ضرورة مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين    ضمن خدمة تم إدراجها مؤخرا    الحجاج يشرعون في حجز غرفهم بالفنادق عبر الانترنيت غدا الاحد    وزير الصحة والسكان عبد المالك بوضياف يوضح    مورينيو يهدد بإفشال كل مخططات ريال مدريد ومانشستر سيتي    الخارجية: لا توجد أية ضحية جزائرية في اعتداء ميونيخ    ڤرين يشرف على ندوة تكوينية بسطيف    سلال يستقبل مساعد كاتب الدولة الأمريكي    إبراهيموفيتش يسخر من ارتفاع ثمن صفقة بوغبا    رونالدو يزف أخبارا سيئة لجماهير ريال مدريد    الصناعة الحرفية الرافد القوي للمقصد السياحي    بدوي: الإرهاب انكسر، والتوتر بدول الجوار تهديد يواجَه بالجاهزية الأمنية    عبد السلام شلغوم: الدولة ستسترجع الأراضي "البور" من أصحابها إن لم يستغلوها    باتنة    انطلاق أشغال الإجتماع التحضيري للقمة العربية بنواكشوط    دعاء مضطر    هذه مراحل خَلق الإنسان من النطفة إلى النشأة    قادة عرب يتحالفون مع الصهاينة ضد الفلسطنيين    القبض على صيدلي يروج للأقراص المهلوسة    عطاء بن أبي رباح سلطان العلماء    روسيا أكبر منتج للنفط في العالم شهر ماي الماضي    الثقافة سلاح ناعم للرد على من يتهمون الأمة العربية بالتحجر والتطرف    بن صالح: "لا تخذلوا من أوصلوكم إلى مناصبكم"    رقمنة أكثر من 300 عيادة جوارية عمومية سنة 2016    منفذ هجوم ميونخ ألماني-إيراني يبلغ من العمر 18 عاماً    أوبرا الجزائر تفتتح رسميا بحفل للأوركسترا السمفونية الوطنية    الجزائر تتبوأ المرتبة الخامسة إفريقيا من حيث تجسيد مشاريع شراكة "عمومي - خاص"    الحائزين على دفتر الحج مدعوون لإيداع ملفات التأشيرة    بالفيديو.. سيدة تضبط زوجها مع عشيقته في المطار    وصول نجوم السينما العربية إلى وهران    أنا منشغلة بهموم الفنان    السديس يفتتح مسجدا في بيرمنغهام بإنجلترا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.