سيارة تدهس حشدا كان يشاهد كسوف الشمس في أمريكا    زرواطي تتحرك    الأحرار لكسر شوكة الإسلاميين    سلال يتجول في سطاوالي    الضغط العالي يحرم عائلات من الغاز    "الأنباف" يدعو إلى توسيع الشبكة الوطنية لمدارس التعليم    وزارة السياحة تخطط لاسترجاع 5 مليون جزائري يقضون عطلتهم في الخارج سنويا    السلطات المحلية دعت المواطنين إلى التعاون و التفهم:توزيع آلاف السكنات في عنابة و قسنطينة بالتدريج    سفير فلسطين بالجزائر لؤي عيسى للنصر    نايمار يفتح النار على إدارة برشلونة    فيما عبر شكسبير وسيمبسون عن رغبتهما في بقائه    الرابطة تبرمج قمة الحراش والوفاق بملعب الثامن ماي وبدون جمهور    أوبك: نسبة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج 94بالمئة في جويلية    حسب آخر إحصائيات مصالح الجمارك    ينشط على مستوى ولايات الشرق    تنظيم ندوتين تاريخيتين تزامنا مع إحياء اليوم الوطني للمجاهد بسكيكدة    البشير الإبراهيمي يعود إلى الواجهة    مجلة "ثقافات" تنشر نماذج من مراسلات المجاهدين خلال الثورة التحريرية    مصادر تكشف ل السياسي :    مفرزة للجيش الوطني الشعبي تكشف عن اسلحة وذخيرة    العائلات تصطدم بدخول مدرسي صعب    السياسي تنشر الشروط والتفاصيل الكاملة للالتحاق بها    في برج باجي مختار    البوليزاريو تصف خطاب ملك المغرب بالمتعنت    لتشمل كل الولايات    قتيل وجريحين ببوسعادة تحت عجلات جرار فلاحي    إلقاء القبض على سارقي المواشي بالبيض    15 بيطريا لمراقبة أسواق الماشية    قسنطيني يرد على تقرير الخارجية الأمريكية و يؤكد    المصارعة بلقاضي تمنح ميدالية فضية للجزائر    على هياكل تربوية وصحية    أكلي يحياتن يبدع ويتألق ويمتع الجمهور    الإمام أصبح مجرد موظف وليس حامل رسالة دينية    السعودية: الجمعة مطلع سبتمبر أول أيام عيد الأضحى المبارك    الديوان يفشل في تأمين "حج الكرامة" قبل الوقوف بعرفة    التحالف الدولي يكثف من العمليات العسكرية ضد التنظيم الارهابي    الدعوة إلى إطلاق صفة "مجاهد"ّ على مولود معمري وإدراج كتاباته في المنهاج    إنجاز خط ساحة الشهداء- عين النعجة قبل نهاية 2017    تمار مع الاستمرارية!    توسع محيط السقي بسدراتة يعزز الفلاحة    رئيس الكاميرون "يستنجد" بحياتو لإبقاء "الكان" في بلاده    التلفزيون الإسباني يعلن مقتل منفذ هجوم برشلونة..    إدارة نابولي تمنح غولام مهلة لحسم مسألة تجديد عقده    "الداربيات لن تجري بملعب 5 جويلية..."    السعودية تعلن رسميا تعذّر رؤية هلال ذي الحجة .. وهذا موعد عيد الأضحى المبارك    بن ناصر(ارسنال)ينضم إلى نادي إيمبولي الايطالي    مصر تنتهي من ترميم أقد نسخة للمصحف الشريف في التاريخ    4 غرقى داخل البرك والسدود بتيبازة    تسجيل أول حالة وفاة لحاج جزائري بالسعودية    تواصل توافد الحجاج الجزائريين إلى مكة المكرمة    Galaxy S8 هاتف أندرويد الأكثر مبيعاً في الربع الثاني    زوخ يختار بئرتوتة    خبراء يقيّمون عهدته في تسيير الوزارة الأولى    يسوّقون لأدوية بديلة لا تملك نفس الفاعلية التي يطلبها المرضى    المنسق الإداري والمالي لبعثة الحج الجزائرية يكشف:    العشر من ذي الحجة.. نفحات ورحمات وطاعات وقربات    "داعية" سعودي يحرم الخروج من بعض مجموعات "واتساب"    المحكمة العليا السعودية تدعو لتحرّي هلال ذي الحجة يوم الإثنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.