اللواء هامل يطّلع على مجالات ومصالح متخصصة    بداية موسم الاصطياف    منتدى استثماري جزائري إماراتي في أبوظبي قريبا    تحرير أكثر من 5000 مخالفة خلال سنة 2015    رئيس البلدية يؤكد تضرّر معظم المرافق العمومية ويكشف:    محامية تنصب على 22 ضحية وتسلبهم ملياري سنتيم    سينظم يوم 17 فيفري بوهران    دور الإذاعة في حالات الطوارئ والكوارث    فيروس زيكا ينتقل إلى 30 دولة والدواء سينتج بعد عام و نصف    تظاهرة اختزلت آلاف السنين من التاريخ    مسابقة أفضل بحث حول الشهداء    الأول المحترف: بلوزداد لم يستثمر في تعثر الرائد والساورة تقصف النصرية    أبرزوا دور الثقافة المقاولاتية    الاخ "زيكا" المحترم    لجنة القيم توقف فالك الأمين العام السابق للفيفا 12 عاما    القضاء التركي يسعى إلى الاقتصاص للطفل الغريق"آيلان"    غلاف مالي جديد لبناء 80 ألف سكن عدل إضافية..تبون :    مشاهدة مباراة بورتو وبنفيكا بث مباشر براهيمي اليوم 12-02-2016 الدوري البرتغالي    خرجة جديدة لدوبل كانون    حجز 52 صفيحة من المخدرات تحت سلالم محلات تجارية بتلمسان    باريس تضحي بفابيوس وتختار آيرو على رأس الخارجية    وزارة العدل تفتح 309 مناصب عمل    في مسابقة موبيليس للصحافة لطبعتها الثانية    الأفلان يعيش ارتباكا والرئيس لن يغامر    27 بالمئة من طالبي "تأشيرة شنغن" رُفضت ملفاتهم    5 سنوات اقصاء لكل تلميذ يحاول الغش..بن غبريط :    الرفع من الأداء البيداغوجي والبحثي وتعميم التعاون العلمي    التعاون في مجال المراقبة الوبائية وتحسين الخدمات الصحية بالحدود    المحترف الثاني: المدية تصمد، بجاية تغرق، سعيدة تنتفض، و"الكاب" وبلعباس مستفيدان    بن زيمة يعترف : لم أرى شريط الفيديو وتعمدت الكذب على فالبيونا    الجيش يعثر على 18 قنبلة في عين الدفلى    تقليص وقت عبور المواد المشعة لتفادي آثارها السلبية على الصحة    السينما الفلسطينية ضيف شرف بمتحف السينما لوهران    هذه أبواب السماء    السوق أسفهم فلمدرث لاكسيداث ييبريذان سقٌاسو    أغي نتفوناسين يوفا امكان ذامقرن غن لعوايل انلوراس امقران    وفاة 3 نساء اختناقا بغاز أول أكسيد الكربون في سطيف    تحرير امرأة مختطفة و إيقاف 9 متورطين في بسكرة    المحضر القضائي الجزائري موجود في قلب جهاز دولة القانون    أمريكا تفرض عقوبات مالية ضد قياديين من داعش    هجوم إرهابي على القوة الدولية بكيدال شمال مالي    أمراض غريبة، تشوهات خلقية وسرطانات تنهش السكان    ترحيب "حذر" باتفاق ميونخ حول سوريا ودعوات إلى الإسراع في تنفيذ بنوده    عودة "خباط كراعو" في قسنطينة    الاتحاد الإفريقي يتبنّى قضية الاستغلال المغربي للثروات الصحراوية    جان مارك آيرولت وزيرا للخارجية الفرنسية    محتالون يروّجون لأوراق (1000دج) مزوّرة وسط البروافية    النعامة تكوين أكثر من 560 امرأة في ميدان الحِرف    المنتخب الفلسطيني يصنع الحدث في البليدة    أرسين فينغر يحذر من محرز    بعد تعثر المفاوضات مع فالنسيا .. برشلونة وباريس سان جرمان يتسابقان على ضم فيغولي    الدينار يتراجع امام العملات الصعبة    وفاة 3 أشخاص بفيروس زيكا في فنزويلا    فتح تحقيق حول تعرض الشيخ محمد الطاهر علجت للاجحاف    بائع متجول يضرم النار في نفسه داخل محكمة بالمغرب    "أوريدو" يفتح النقاش حول موضوع الصحفي والموبيل    فتاوى    آن إن تستفيقوا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.