استقبله الرئيس بوتفليقة: الرئيس المالي يؤكد امتنانه للجزائر على الوقوف إلى جانب بلاده لتعزيز السلم    أشغال تمديد ترامواي قسنطينة تنطلق خلال أيام    الأمين المساعد لأكاديمية المجتمع المدني الجزائري يحذر    غول يدعو إلى بناء جدار وطني قوي لمواجهة التحديات    إصدار بطاقة التعريف البيوميترية في جانفي 2016    طالبت بوقف الشراكة مع الاتحاد الأوروبي و حذرت من سياسة التقشف    المدير العام للضمان الاجتماعي بوزارة العمل جواد بوركايب يكشف    هل تريد أن تسدد ديونك؟    طاغابو تكشف عن استراتيجية جديدة لإخضاع الحرف للمقاييس الدولية وتؤكد    أعلن عن جمع المهنيين ورجال أعمال ومؤسسات في الإنتاج السمعي البصري في ندوة وطنية    حين تتحول حبات الزيتون إلى لغة    الفائض حول إلى تبسة و أم البواقي    القافلة الوطنية للمؤسسات المصغرة تحطّ رحالها بولاية الشلف    جني 870 ألف قنطار من البطاطا الموسمية بغليزان    وحدة الأمة حرّرت بيت المقدس    المكتبة البريطانية ترفض حفظ صحف وخرائط لطالبان    تضامن فلسطيني يخلّص براءة محمد من وحشية الجندي الإسرائيلي    وفاق سطيف يواجه المنتخب العسكري وديا عشية اليوم    الغيابات أخلطت حساباته: غوركوف يستنجد بالعرفي و غورمي لتعويض بن طالب و فغولي    "إِيكيدير" يَصعَد بِالمغرب إلى منصة التّتوِيج    أتلتيكو مدريد يقسو على إشبيلية أمام جماهيره    ثنائية "عبدون" تؤكد عودته القوية    خاض حصة تدريبية بباريس قبل السفر الى جنوب افريقيا    البطلة الإفريقية السابقة في المسايفة زهرة قمير ل "الجمهورية " :    انطباعات بعض ضحايا الألغام    مدير المؤسسة ينفي ويؤكد بأنه سيرفع دعوى قضائية ضدهن    فيما أغلق سكان الغطاط بعين ببوش الولائي 5 احتجاجا على مخلفات الأمطار    البيض    نظرا للعجز في فرق النظافة ونقص الإمكانيات    تلمسان    رهان على تثمين القدرات السياحية ببومرداس    التسجيلات تنطلق أسبوعا بعد الدخول    استلام 15 منشأة تعليمية بسوق أهراس    أدرار حاضرة في مهرجان مسرح الهواة بمستغانم    " ديوان البهجة " و " ميستر يو " يصنعان الحدث على ركح حسني شقرون    جمعية "الخوارزمي" تحيي ذكرى معركة "خنق النطاح الثانية" بوهران    عرض أقدم منمنمة في العالم بالسعودية    حملة لمساعدة الفيلسوف الروسي ماملييف    تشافي: "أتوقع فوز برشلونة بالليغا ودوري الأبطال"    بلير حاول إنقاذ حكم القذافي في ليبيا خلال 2011    توديع الحجاج    سُنَّة تحري ساعة الإجابة يوم الجمعة    دعوة لدخول الجنة فهل من ملب ؟    النمسا :اعتقال 5مهربين وضبط 200 لاجئ    اضطراب في حركة "ترامواي" العاصمة بسبب خلل تقني    إنطلاق أول فوج من حجاج ولايات شرق البلاد نحو البقاع المقدسة    "لن نتسامح مع المستخدمين الذين لا يصرحون بعمالهم"    هجوم بري "للجيش الوطني والمقاومة الشعبية" في مأرب باليمن    إجراء الانتخابات البرلمانية في مصر على مرحلتين في أكتوبر ونوفمبر    إسرائيل تبدأ بالتقسيم الزماني للمسجد الأقصى    عدد مشتركى الهاتف المحمول فى الجزائر يتجاوز عدد السكان    مغادرة أول فوج من حجاج الشرق الجزائري    السعودية تطلق قطار السعي بين الصفا والمروة لكبار السن    إصابة 4 أعوان وإتلاف 200 قارورة غاز    وزارة الداخلية والجماعات المحلية تؤكد: آخر أجل لإيداع ملف تأشيرة الحج سيكون يوم 2 سبتمبر    ينظم في الفترة مابين 1 إلى 5 سبتمبر:    الصّبر في المصائب والملمّات    "الصلاة خير من فيسبوك" تحيل مؤذنًا مصريًا إلى التحقيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.