هامل مهتمّ بصحّة أفراد الأمن الوطني    يا أبناء الجيش هذه مهمتكم    سلاّل في زيارة تاريخية إلى الصين    طلبة الهندسة المعمارية يحتجون"ليلا" أمام جامعة وهران    انخفاض فاتورة واردات السيارات خلال 2015    الجيل الرابع في متناول الجزائريين قريبا    المطلوب حكومة من إنتاج وطني؟!    الجزائر تتضامن مع شعب النيبال    مصطفى أكنجي يفوز برئاسة قبرص التركية    الجزائر تقرّر طرد دبلوماسي موريتاني    مقتل 12 حوثيا في غارات جوية للتحالف العربي    فالنسيا تقترب من ضمان المشاركة الأوربية    مجسّم كأس الجمهورية يحل الثلاثاء بمدينة الأربعاء    انهيار مفاجئ في أسعار الأبقار بأسواق المدية    دعوة إلى إدماج المسنين في الحياة الاجتماعية    حصيلة حوادث المرور 3 قتلى و 34 جريحا خلال 24 ساعة الأخيرة    المستفيدون من السكنات الاجتماعية ببجاية الجدد يطالبون بالمفاتيح    (الويفي) في الشواطئ!    شاني مجدوب: فضيحة الطريق السيار قضية سياسية    توصيات بضرورة الاهتمام بالعلم من أجل التصدي للتطرف    بوضياف يدافع عن (حقوق المرضى)    أليغري: "هدفنا النهائي وقادرون على تجاوز ريال مدريد"    محاولة لمنع تحريك الرأس!    الكشف عن تسعيرة الطريق السيار في فيفري 2016    فقير يقرر البقاء في ليون    تجار سوق السكوار يعودون لبيع "الدوفيز"    البرلمان النمساوي يدعو إلى مراقبة حقوق الإنسان في الصحراء    أرسنال يُوفد مبعوثيه إلى البرتغال لمعاينة ثلاثي بورتو    حرب تصريحات وتبادل للاتهامات بين الأطباء والوزير    رسالة التّنمية المحلية ما تزال بعيدة    في ندوة الاعلام والقضاء بجيجل: رفع توصية بإنشاء خلايا اتصال على مستوى المحاكم    مشاركة 12 ولاية وتكريم ممثلين    لعبيدي: الكتاب ضمان لحرية الابداع والتفكير    نهائي كأس الجزائر: توزيع منتوجات محلية على المناصرين يوم المقابلة في اطار حملة "لنستهلك جزائري"    رحلة "الجوية الجزائرية" تتأخر 16 ساعة بعين صالح    غوارديولا: التاريخ لن يُعيد نفسه وأنا سعيد هنا    التحالف يواصل قصف مواقع للحوثيين في شبوة    رسمياً .. هازارد أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي    الجزائر ضيف شرف المعرض الدولي لأبيدجان    ملحقة تتكفل باقتناء وتسيير التجهيزات الطبية    أنباء عن مشاركة إسرائيل بمؤتمر منع الانتشار النووي    ديوان حقوق المؤلف يحجز 15 ألف دعامة مقرصنة    سعاد ماسي تثير غضب الصحافيين في مصر    في إطار "تظاهرة قسنطينة عاصمة الثقافة العربية"    قضية الطريق السيار شرق غرب: بدء الاستماع للمتهم الرئيس شاني مجدوب    الاحتلال يطرح مناقصات لبناء 77 منزلاً في القدس    الرابطة الأولى - اتحاد الجزائر: اللقب يبتعد و بفيستار يركز على رابطة أبطال إفريقيا    سَجِّلْ أنَا مُسْلِم    إقبال مئات المترشحين على إيداع ملفاتهم في مسابقة الأساتذة    حجز 11 قنطارا من الكيف بين وهران ومستغانم    بوضياف أول المهنّئين    الإعلان عن أسماء الفائزين في مسابقة سيرتا علوم 7    24 مليار دولار قيمة ثروات المحيطات    من غنائم الصدقة    الحرب مع الله    أنهوا الهدنة مع الوزارة: أطباء الصحة العمومية يقررون الاضراب    الحاجة أوباما تُشعل الفايسبوك    حكايات من قلب المحاكم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.