دعت الى تصحيح عادل وعميق في نظام الأمم المتحدة    رئيس الجمهورية يهنئ نظيره المولدافي    تبون يكشف على قرار جديد سيعرض على الحكومة ويؤكد :    العراق يعلن تأييده لأي مبادرة تدعم أسعار النفط في اجتماع الجزائر    الجزائر تشيد ببيان المجلس الرئاسي الليبي لإجراء مشاورات مواسعة    الوزارة تدعم جميع الرياضيين الجزائريين    خضيرة : يوفنتوس أثبت أنه لايعتمد على بوغبا    تحويل 5 آلاف م3 من مياه سد عين الدالية باتجاه تبسة بدل أم البواقي    مواصلة العمل الوقائي للحدّ من حوادث المرور    توقيف 3 بارونات وحجز 365 قرص مهلوس بتمنراست    عملية إيواء الحجاج الجزائريين تجري في ظروف حسنة    تراجع البطالة إلى 9،9 خلال السداسي الأول ل2016    راييفاتش يفصل في الجدل و يؤكد:    الصحافة التونسية تشيد بخطاب رئيس حكومة الوحدة    سجن 3 سفراء مقالين على صلة بالانقلاب الفاشل    "ذاكرة الجزائر" تهرّب إلى تونس، إيطاليا وألمانيا    بطولات خلدتها قصائد ملحمية    فرقة "ابرانيس" تعود بألبوم جديد عنوانه "اسمكتي"    عصيان "ساركوزي" لقرار مجلس الدولة الفرنسي    غليزان : مصرع شخصين وإصابة أخر في حادث مرور بالطريق السيار شرق غرب    مواطنون يتعرضون للسرقة عبر العديد من الشواطئ    رايفاتش: كل المباريات ستكون امتحانا للاعبين لتحضير فريق قوي    ليستر يدخل المنافسة لاستقدام الجزائري براهيمي    بنسبة 68 بالمئة خلال الأشهر السبعة الأولى من 2016    "داعش" ينشر فيديو مروع لإعدام رهائن على أيدي أطفال!    يُرمى بسهم فلا يقطع صلاته    آداب الصحبة    مثل الإيثار    فنادق صينية ترفض استقبال نزلاء من 5 دول إسلامية    انخفاض محسوس في أسعار الأضاحي بأسواق الجلفة    وهران إنقاذ أكثر من 500 4 شخص من الغرق    الجزائر ضمن أصعب الدول في الحصول على عمل    277 متعامل اقتصادي بالعاصمة يستفيد من الإعفاء الجمركي    السعودية: وصول 617 ألفا و660 حاجا إلى الأراضي المقدسة    مهرجان البندقية يلغي حفل افتتاحه    إنطلاق فعاليات "تظاهرة المتحف في الشارع" وسط إقبال جماهيري واسع    ارتفاع حصيلة قتلى زلزال إيطاليا إلى 281 شخصا    95 بالمائة يطالبون بالإنجليزية بدل الفرنسية في الجزائر    ستكون موحدة على كل العناوين    استفيدوا من ثلاثة أشهر أنترنت مهداة من "موبيليس"    إفتتاح الجامعة الصيفية الرابعة لجبهة التغيير    نظيف عند سلال    الحراشية والشناوة يلتقون اليوم في أول داربي عاصمي وبشعار لا للعنف    غزال باق مع ليون ويواجه سوداني في دوري أبطال أوروبا    «لا يمكن دفع عجلة التنمية السياحية بتشجيع ثقافة الفاست فود»    السنافر للرد على رباعية الموسم الماضي وتدارك تعثر الوفاق    انطلاق ثالث رحلة للحجاج الميامين إلى البقاع المقدسة    الفريق قايد صالح    الجيش يحدّد هوية الإرهابي المقضى عليه بباتنة    تحسبا للاستحقاقات القادمة    إنطلاق الطبعة 49 لمهرجان مسرح الهواة اليوم بمستغانم    انطلاقا من مطار قوراره بتيميمون    الأحداث أثرت في توجيه الرأي العام الفرنسي والدولي    الموطواث وامان تيفلوكين أدواح أوروشي تاويانيد ليعارث إيدواحان قلشظوظ نتيبازة    لغنا نالخلاث ذي لعراس سبندير ورعان غرس امكان ذي لعراس نشاوين احرورن    الولاية تشرع في التدابير الأمنية والوقائية    "أطمح إلى إرضاء جمهوري وعطاء أفضل للأغنية الجزائرية"    المهمشون الجدد مثقفون عرب حائرون بين الصمت والتدوين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.