مواقيت وأسعار رحلات النقل البحري للمسافرين    ورشة أئمة الساحل بداكار : تأكيد على ضرورة توحيد الخطاب الديني في منطقة الساحل والصحراء    نادي بورتو البرتغالي يقيل مدربه بيسيرو لسوء النتائج    سليماني مرشح لخلافة موراتا في جوفنتوس    38 قتيلاً في اشتباكات بين القوات اليمنية والمتمردين    تعديل أوقات العمل خلال رمضان المقبل    مباركي: الجزائر ستستغل نتائج البحث العلمي لتحسين وضعها الإقتصادي    ولاية بسكرة تكرم المقرئ العالمي زكريا عثمان حمامة    مزرعتان عصريتان جزائرية أمريكية لتربية 44 ألف بقرة حلوب قبل نهاية 2016    كشف وتدمير قنبلة تقليدية الصنع في الشلف    لجنة الإنضباط تعاقب المولودية بمباراتين دون جمهور والوفاق بواحدة    ماروتا: المفاوضات مع ألفيش تسير في الاتجاه الصحيح    إصابةٌ مُزمنةٌ تُهدد كيلور نافاس بالغياب عن كوبا أمريكا!    10 آلاف إصابة بسرطان الرئة في الجزائر سنويا    وفاة 51 شخصا عبر الوطن في حوادث مرور    بوشوارب يؤكد أن مفاوضات مشروع بيجو بالجزائر متوقفة    معارك طاحنة بين قوات عراقية وعناصر "داعش" بالفلوجة    تحالف سوري تدعمه واشنطن يوسع نطاق هجومه قرب الرقة    سطيف: توقيف 3 أشخاص وحجز 784 ورقة نقدية مزورة من فئة 2000 د.ج    منظمة ألمانية تنشر صورة رضيع مهاجر قضى غرقاً    مقتل 6 أشخاص بتفجيرين في تركيا    هزة إرتدادية أخرى بقوة 3.3 درجات بميهوب في المدية    مقتل وإصابة 37 شخصا جراء اندلاع حريق بمستودع للذخيرة غرب الهند    بالفيديو ضبط هواتف نقالة وقصاصات ورق موجهة للغش في البكالوريا    عبد المجيد تبون لدى إشرافه على تسليم قرارات سكنات عدل 1 :    الرئيس بوتفليقة معزيا أسرة الفقيد شوقي مصطفاي    الاعتداء الإرهابي ضد بعثة "المينوسما" بمالي    بحضور نبيل العربي وعز الدين ميهوبي    الرابطة الأولى "موبيليس"/ 2015-2016: ثلاثة أندية فقط لم تغير مدربيها    إعتقال 4 أشخاص من عائلة واحدة وحجز أكثر من 12 كلغ من الكيف في عين الدفلى    إنتاج وفير ووعود باستقرار الأسعار خلال الأسبوع الثاني من رمضان    منتخب فرنسا يفوز على نظيره الكاميروني 3-2    تقلصت قيمتها إلى 513 مليون دولار    قالمة: نفاذ قسيمات السيارات يثير غضب المواطنين    قرب تغطية قرى بلدية ثنية النصر بخدمة الجيل الرابع للأنترنيت    سلال يدعو من تيزي وزو إلى التخلص من ذهنية التسيير الاشتراكي للمؤسسات :    مركب الحجار    فتح 50 وحدة صحية للإقلاع عن التدخين    الوكالة الجهوية للتنمية الاجتماعية تمنح 100 ورشة للبلديات الساحلية فقط    توقيف امرأة مختصة في السرقة بالنشل بمعسكر و البحث جار عن شريكتيها    عبد القادر مساهل من القاهرة :    "عدم تنظيم مباراة ودية بين فرنسا والجزائر أمر مؤسف"    " 10949 إمرأة " لنسيمة قسوم يستقطب جمهور عمان    ندرة محلول التخدير تشل مصالح جراحة الاسنان    مسوقون يؤكدون نجاعتها، و مختصون في الصحة متخوفون.    دعوة لتقديم اقتراحات مشاريع سينمائية خاصة بدول جنوب المتوسط    الاعتكاف في المساجد خلال ال10 أواخر من رمضان لن يكون إلا برخصة    المؤسسة الوطنية للاتصال و النشر والإشهار ستمنح جائزة "أصدقاء الكتاب" بداية جويلية    هل تفطر المرأة الحامل والمرضع إذا خافت على نفسها أو ولدها؟    إن الله لا يغفر أن يشرك به    أعلام الإسلام:    "باب الزمان" مجلة جديدة متخصصة في تاريخ التراث الجزائري    سفارة الجزائر بالقاهرة تقيم احتفالية بمناسبة صدور الطبعة العربية لكتاب حول الأمير عبد القادر    البيض: تصنيف موقع "كبش بوعلام" ضمن قائمة الممتلكات الثقافية    جمعية البوزجاني: الإثنين 06 جوان أول أيام رمضان    سلال يضع حجر الأساس لتوسعة مصنع أدوية مضادة للسكري في تيزي وزو    مديرية الصحة لخميس الخشنة تتحجّج    13 ألف طن من الأدوية منتهية الصلاحية تحرق يوميا بقسنطينة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.