"حماس" تثني على الموقف المصرى والقطرى من بيان غزة    المستشفيات الخاصة تطرق أبواب الجزائر    بوتراجينيو: الحفاظ على التقدم في الإياب لن يكون سهلا    مجلس الأمن يدعو إلى التحقيق في مزاعم هجمات كيميائية جديدة في سوريا    وزير الخارجية القطري: الخلاف الخليجي انتهى    الخرطوم تندد بقتل مدنيين سودانيين في "بانتيو" وتطالب بإجراء تحقيق عاجل في الحادثة    الرئيس الموريتاني يترشح لعهدة ثانية    قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتحم قرية دير سامت جنوب الخليل بالضفة الغربية    تعيين بول سكولز مساعدا لغيغز في تدريب مانشستر يونايتد    المنتخب الجزائري يلعب مبارياته الثلاث بالزي الأبيض    ادارة الشبيبة تتكفل بنفقات التذاكر و التنقل لأنصارها تحسبا لنهائي الكأس أمام العميد    وزارة التجارة تذكر المتعاملين بلزوم الحصول على رخصة لممارسة النشاط    بن جاب الله تؤكد على ضرورة تحسين الأداءات لفائدة المستفيدين من الإعانات الاجتماعية    حفل اختتام فعاليات الاحتفال بالذكرى ال74 لوفاة عبد الحميد بن باديس    إطلاق حملة تحصين بمناسبة الأسبوع الإفريقي للتلقيح بقسنطينة    استحداث أزيد من 40 ألف منصب شغل ببومرداس    نسيب .. الباراجات تعمروا    متى يجسّد مشروع المائة محل ببوروبة؟    يوغ روبرتسون يجدد التزام بريطانيا بتوطيد علاقاتها مع الجزائر    بلعيز يتفقد مديرية وحدات الجمهورية للأمن    بوضياف يعاين أحدث الأجهزة الطبية في الصالون الدولي للأدوية    دخول مستشفى الأم والطفل الجديد حيز الخدمة بسطيف    بوتفليقة يتلقى تهاني ولي عهد إمارة أبو ظبي وحاكم إمارة الشارقة    تخصيص شباك لذوي الاحتياجات الخاصة    قافلة تحسيسية من أجل حشرة    1600 فارس حاضر بتيارت    ملعب مباراة الجزائر وروسيا سيخضع للتجربة    هكذا سيُؤدي بوتفليقة اليمين الدستورية    إدارة الإفريقي تنفي نيتها في جلب بونجاح    عقد «بيما» ينتهي يوم 31 ديسمبر وأديداس، «نايك» و «إيمبرو» يدخلون السباق    احتجاج العشرات من عمال مستشفى الأمراض العقلية أمام مقر المديرية بميلة    القبض على عصابة إجهاض الفتيات    تومي تستذكر مناقب ماركيز    الرايس حميدو يعود من مستغانم    مطبخ الملائكة وليس طبيخهم    حكمة عطائية    شهادة الزور.. الحالقة التي تحلق الدين    فتاوى شرعية    "الأوّل مكرّر" لمحمد إسلام عباس    تحسبا لتظاهرة عاصمة الثقافة العربية: 2.7 مليار لإعادة تأهيل ثمانية زوايا بقسنطينة    المهرجان الثقافي المحلي للفنون والثقافات الشعبية بالمو¤ار    في عيادة أبو مسلم بلحمر / الحلقة الخامسة والثلاثون    دخول متعامل الهاتف النقال جازي في البورصة في الآجال المحددة    حجز 97 قنطارا من الكيف المعالج داخل حاوية مخفية بمسكن في أرزيو    موبيليس تشكف :الربح الصافي 79مليون دولار    كل شيء عن كيفية الاستفادة من قرض دون فوائد من "لونساج"    معارض فنية ضمن فعاليات إحياء شهر التراث بعنابة    الحماية المدنية تنقذ طفلة أعلن طبيبان عن وفاتها غرقا بمسبح ببئرخادم    كيمياوي الأسد يخنق ريف إدلب من جديد    وزير الدولة البريطاني المكلف بشمال إفريقيا والشرق الأوسط يشرع في زيارة للجزائر    أولمبياكوس ينفي إعارة جبور    خلال 5 أسابيع    اليكم تفاصيل نتائج النهائية للاقتراع الرئاسي    سنويا رابطة حقوق الإنسان تطالب بتحقيق حول تسيير الأسمنت بالشلف    إمكانية إقرار دورة ثانية استدراكية للبكالوريا    الاجتماع التشاوري لدول منطقة الساحل امتداد لمسار واغادوغو    إعادة فتح مصلحة أمراض الكلى للمركز الاستشفائي الجامعي لوهران    نكران الجميل من شيم اللئام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.