الصحافة التركية: أردوغان أصر على استقالة أوغلو .. وهذا هو المرشح القوي لخلافته    بوتفليقة يهنئ أويحيى    بشرى لشباب سوق أهراس.. أزيد من 5ألاف منصب شغل قبل نهاية 2016    السياحة تنتعش بأم البواقي.. 14 مشروعا جديدا    هامل .. حقوق الموقوفين مضمونة ومصونة    إسبانيا تصدر مذكرة اعتقال دولية بحق حليفين لبوتن    الجيش السعودي يقضي على 4 إرهابيين في مكة المكرمة    بالفيديو.. حريق ضخم بولاية تكساس الأمريكية    بالفيديو.. الشرطة الإسبانية تعتدي على مناصري مانشستر سيتي    قتيل و7 جرحى خلال مطاردة الشرطة الفرنسية مهربي بشر    توقيف 3 أشخاص سرقوا 100 مليون و300 أورو في سعيدة    قيود صارمة للحد من تسويق السجائر الإلكترونية في أمريكا    ليفربول وإشبيلية إلى نهائي بطولة الدوري الأوروبي    "أشعر بالحزن لأن فيلم نسومر لم يوزع حتى الآن"    بيريز قرر بشكل نهائي الإبقاء على زيدان الموسم المقبل    اغتيال "الخبر" اغتيال للكلمة الحرّة في الجزائر    بالفيديو.. جانيت جاكسون تزف خبر حملها من زوجها المياردير القطري وتتلفظ بالعربية    إطلاق عملية "موانئ زرقاء" إبتداءا من هذا السبت    خلافات بين الجزائر والمغرب بشأن ربط نجاح التوافق في ليبيا بالصخيرات    تصريحات وكيل أعمال محرز تفتح باب رحيله عن ليستر    صيد المرجان: تحديد برنامج ومساحات الاستغلال    حصيلة مأساوية لحوادث المرور خلال الأسبوع الأخير    مليون ونصف مليون جزائري يعانون أمراضا عقلية    بوضياف يشير إلى دور القابلة في التقليل من عدد الوفيات لدى الأمهات و الأطفال    الحكومة تعترف...نصف الممهلات في طرقات الجزائر وضعت بعشوائية !    استلام عدة مشاريع صحية بولايات الجنوب مع بداية سنة 2017    اضطرابات السلوك: رفض بعض الأسر تناول أبنائها للأدوية    أويحيى يجدد دعمه لبوتفليقة و لحكومة سلال 4    بالوثائق.. تفاصيل وأسرار بيع الخبر لربراب    الخضر يحافظون على المركز 33 عالميا والأرجنتين تواصل الريادة    توقيف 4 عناصر دعم للجماعات الإرهابية في العاصمة وباتنة وبرج بوعريريج    الحكومة اليابانية تمنح وسامها الوطني ليوسف يوسفي    إعادة فتح موقع تيمقاد الأثري بباتنة بعد ترميمه    جوفنتوس يقترب من التعاقد مع نجم تشيلسي    الدورة ال5 لمهرجان الفيلم العربي بكوريا الجنوبية تحتفي بمرزاق علواش    الجوية الجزائرية تعد بالتكفل بمطالب عمال الطيران    سلال ينفي قيام فالس بالاتصال به .. وغول: لن نقبل اعتذارهم    الاحتلال المغربي وضع نفسه في مواجهة المجتمع الدولي    لا إصابات بفيروس زيكا في الجزائر لحد الآن    السعودية تقرر الاكتفاء بغسل الكعبة المشرفة مرة واحدة في العام    تونس: افتتاح أشغال الدورة ال34 لوزراء خارجية دول اتحاد المغرب العربي    يوم دراسي حول الاشهار وثقافة الاستهلاك بجامعة الجزائر 3    استقالة رئيس الوزراء التركي أحمد داوود اوغلو    سويدي يعلن إسلامه في بن سرور بالمسيلة    تظاهرة العاصمة بدون سيارات الجمعة المقبل    إصابة أربعة أشخاص في غارات إسرائيلية على قطاع غزة    كوكب عطارد يمر بين الارض والشمس الاثنين القادم.. ماذا سيحصل؟    المحترفة الأولى ثالث النازلين يعرف غدا    هل فقدت الزوايا مصداقيتها؟    لئن شكرتم    سُنَّة سؤال الله المعافاة في البدن والسمع والبصر    من هنا عُرِجَ بالنبي إلى السماء    قاسمي بشير مدير معهد التربية الرياضية والبدنية بجامعة إيسطو    الشاعر و الإعلامي التونسي عز الدين بن محمود ل " الجمهورية "    المدرب عبد القادر عمراني    جثة أربعيني مجهول الهوية على قارعة الطريق بدوار النايب ببوتليليس    عملية ترحيل جديدة بالعاصمة الأسبوع المقبل    أعلن عن التحضير لإطلاق عملية اكتتاب لشراء قروض سندية بأكثر من 1000 مليار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.