6 مكاتب صرف من أصل 46 تنشط في الجزائر    العميد يطير إلى الصدارة..النسر الأسود للوصافة والداربي العاصمي ينتهي بدون فائز    غزال على رادار أتلتيكو مدريد وإدارة ليون تترقب    عنصرية الفيفا وراء إقصاء محرز وسليماني من التشكيل المثالي للعالم    10 دج = 68 دولار .. !    الرئيس بوتفليقة يشيد بالإنجازات المحققة في مسار العلاقات الجزائرية-الإماراتية    حنون تدعو الشباب للإنخراط "بقوة" في النشاط السياسي لإحداث التغيير 
    
بن غبريط : "باك 2017 في 4 أيام وليس ثلاثة"    "جازي" شريك المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال    مقر بريد أولاد إبراهيم خارج مجال التغطية    السبسي: لن تكفي سجوننا لحبس كافة العائدين من سوريا    رجال الدين تحت المجهر قبل الدخول إلى الجزائر    فرانسوا هولاند يعلن عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية في 2017    الرئيس العادي والخروج غير العادي!    "الديمقراطية الهادئة هي الحل الوحيد لحماية أمن واستقرار البلاد"    توقيف إرهابيين اثنين والقضاء على آخرين    900 ألف عامل أودعوا ملفاتهم طلبا للتقاعد قبل سن ال60    براهيمي يقترب من غلطة ساراي على شكل إعارة    النجم الإيطالي فرانكو باريزي يعلن افتتاح أكاديمية ميلان بالجزائر    لاغازيتا ديلو سبور تجزم برحيل غلام عن نابولي نهاية الموسم    حمرون:تتويجي هو تتويج لكل اللاعبين    خبير دولي لمعاينة مناطق انزلاق خطيرة بقسنطينة    ممرات خاصة بالمعاقين عبر جميع مقرات الأمن    رشيد رفض علاقة غرامية مع «بسمة» فقُتل    الأمن يطيح ب13 متورطا في جرائم التحريض والتطرف    حبس شرطيين بسبب شجار بين زوجتيهما على نشر الغسيل في العاصمة    أسعار النفط ترتفع بعد اعتماد اتفاق الجزائر.. وبرنت يسجل أعلى مستوى في 16 شهرا    القصبة في حداد    فيلم "ميلاد أمة" للأمريكي نات باركر يفتتح أيام الفيلم الملتزم    ظاهرة اسمها "طرشاقة"    ديوان الحج والعمرة يمنح 30 ألف تأشيرة عمرة هذه السنة    30 ألف تأشيرة عمرة للجزائريين في أقل من شهر    سياسيون و وزراء يرثون فقيد أغنية الشعبي    وزير الشؤون الدينية و الأوقاف محمد عيسى    برّر قراره بالحفاظ على وحدة اليسار    «اتصالات الجزائر» الراعي الرسمي للمنتدى    إفريقيا خيار مستقبلي واعد ينبغي استثماره في حقل الأعمال    إزالة البيروقراطية قبل تفعيل المبادلات    اختيار الجنرال ماتيس وزيرا للدفاع    تعليم اللغة العربية في المدرسة الجزائرية: الرّهانات والتحدّيات    اعمر الزاهي.. عظيم وكفى    إجماع على التفرّد    هرم كبير يستحق التقدير    وقفة مع النفس    أشاطر ألمكم..    اعمر الزاهي فنان أسطورة    شباب قسنطينة يراهن على الفوز بداربي الشرق    افلاحن انباثنت ستبشر الخير نخدامن اجديذن نالشمبرانلفلاحث    "لم نتلق أي شيء رسمي بخصوص تعديلات على رسوم تأشيرة العمرة"    والي تيزي وزو يؤكد أن الاستثمار مسألة حياة    أزمة نقل حادة عبر خط بئر توتة - البليدة    غياب العقاّر وضعف الميزانية أهم الانشغالات بالمعالمة    اشتباكات عنيفة بين فصائل مسلحة في طرابلس    حسب وزارة الشؤون الدينية والأوقاف: المولد النبوي الشريف يوم الاثنين 12ديسمبر 2016 الموافق ل12ربيع الأول 1438ه    180 أجنبيا اعتنقوا الاسلام بالجزائر خلال 2016    وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف: إحياء ذكرى المولد النبوي الشريف يوم الإثنين 12 ديسمبر 2016    الكويت تحظر استيراد الطيور الجزائرية    أطباء الأسنان والصيادلة يحرمون من التصنيف ضمن سلم الأجور الجديد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.