مدلسي: إفريقيا حققت تطورات كبيرة في مجال القانون الدستوري    وزارة الدفاع الوطني توضح ما وقع في جامعة تيزي وزو    الاطباء يشلون العيادات    لوح يؤكد على وجوب تحديث المنظومة القضائية    وزيرة الداخلية: بريطانيا تواجه أكبر خطر إرهابي    و.سطيف يتصل بلاعب النجم الساحلي بلجيلايلي    أبرز ما كتبته الصحافة العالمية احتفاءا ب"الأسطورة" ليونيل ميسي    دعم و مرافقة الشباب توجه استراتيجي لقطاع البريد و تكنولوجيات الإعلام و الاتصال    قيادي في الجبهة الشعبية: لن نساند المرزوقي في الدور الثاني    اتحاد الجزائر مهتمة باللاعب بلقراوي    حجز 5 قناطير من نفايات النحاس بتلمسان    بوركينا فاسو تواصل مضيها في تجسيد مسارها الديمقراطي من خلال تعيين حكومة انتقالية جديدة    انطلاق الندوة الاقتصادية والاجتماعية للشباب    سلال: الجزائر تعمل حاليا من أجل المرور إلى مرحلة ما بعد البترول    وزير الشباب ينتفض ضد مشاريع "لونساج"    وفاة 17 شخصا إثر فيضانات اجتاحت وسط و جنوب المغرب    ابتسام الحبيل: حجاب المذيعة أصبح عائقا لها والمتبرجة أوفر حظا منها    مهرجان الأغنية التارقية بإيليزي: استعراضات للفرق الموسيقية والفلكلورية    الرابطة الأولى موبيليس (مباراة متأخرة) : وفاق سطيف للتأكيد ومولودية الجزائر لوقف النزيف    المؤتمر حول "التطورات في مجال القانون الدستوري في إفريقيا" يفتتح أشغاله بالجزائر العاصمة    الليغا: لحسن يسجل مع ناديه    اكتشاف فيروس "يتجسس" على 10 دول    قطاع الفلاحة يراهن على تحقيق نسبة نمو تتراوح بين 6 و 8 % خلال السنوات ال5 المقبلة    سفير بريطانيا يدعو إلى تعزيز الإستثمار التكنولوجي بالجزائر    بوتين يكشف عن طموحاته الرئاسية    المهرجان الثقافي العربي-الهندي: سهرة عاصمية مميزة على أنغام المالوف التونسي والدبكة الفلسطينية    غوغل يحتفل بالذكرى 150 لميلاد الرسام الفرنسي هنري تولوز لوتريك    أشهَرَ الطفل "مسدسه اللعبة" فقتلته الشرطة الأمريكية    تدريب طواقم صحية لمواجهة ايبولا    البرلمان الليبي يعيد اللواء حفتر إلى المؤسسة العسكرية    مصر: مقتل شرطي وإصابة آخر في انفجار عبوة ناسفة بمدرعة شمال سيناء    ارتفاع اسعار النفط قبل اجتماع حاسم لاوبك    غوركوف يبرمج اجتماعات دورية مع روراوة واللاعبين    ساعدي أبناءك على التفوق    فغولي يشارك بديلا ويسقط في الداربي أمام ليفانتي    غوركوف: "ياسين أخذ بعدا استثنائيا منذ انضمامه إلى بورتو"    أغلى ابتسامة في العالم ثمنها 153 ألف دولار    بالفيديو: صراع بين سائقين .. والنتيجة؟!    سلال يتحادث مع أمير دولة قطر ورئيس مجلس الوزراء    80% من بذور البطاطا المستوردة على مستوى الوطن تمر عبره    المقتصدون يبتون في المحضر الإستعجالي لوزارة التربية    بعد 3500 سنة ...وجدوا رأسه    همس الكلام    شذرات    فضاءات نقدية    شابة فرنسية تعتنق الإسلام بڤالمة    وهران :    24 ألف قنطار من البطاطا تدخل أسواق الولاية الأسبوع المقبل    نواب البرلمان ينتقدون قانون التأمينات الاجتماعية ويطالبون بمعالجة تعويضات المواطن    برمجة 200 عملية جراحية لمرضى ماء العيون    منحة كويتية للأردن لمساعدة اللاجئين السوريين    توقيف عصابة سرقة المواشي بالأغواط .    الرومانسية العابدة.. تربوية الجمال    فتاوى مختارة حكم قطع الصلاة والخروج منها    سنن مهجورة سُنَّة عدم تخطي الرقاب في صلاة الجمعة    تسارع ظهور حالات جديدة للايبولا في مالي و جهود متواصلة لاحتواء المرض    فتوى جزائرية جديدة: تناول "الكاشير' حرام!    تسيير المؤسسات الإستشفائية : تنظيم لقاءات جهوية تقييمية ابتداء من ديسمبر القادر (وزير)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.