التفكير في إعفاء ضريبي لذوي الدخل الضعيف    في اليوم الأول من العيد    في جو عائلي بهيج    تنظيم ملتقى وطني حول موضوع "الأزمة الأخلاقية في الفكر المعاصر" بالبويرة    يقتل شقيقه في عيد الفطر    بن صالح، بوحجة وتبون يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد الكبير بالعاصمة    زلزال يضرب وسط اليابان ولا تحذير من تسونامي    بريطانيا: إصابة 5 أشخاص في حادثة دهس جديدة استهدفت مصلين في عيد الفطر بنيوكاسل    أردوغان يفقد الوعي خلال صلاة العيد    داعية سُعودي "يستدعي" فيروز للإحتفال بعيد الفطر !    المسلمون يؤدون صلاة العيد بأول أيام الفطر    كارثة الكوليرا تحلّ بأكثر من 200 ألف يمني    أردوغان: الدعوة لإغلاق القاعدة التركية في قطر "عدم احترام"    وفاق سطيف يتأهل لنهائي كأس الجمهورية على حساب مولودية الجزائر    وصول أربعة حراقة من الطارف إلى سردينيا الإيطالية    "البكالوريا قضية دولة وتدخل الرئيس كان ضروريا"    "تقنية الفيديو" فرحة مؤجلة.. فقدان اللعبة لنكهتها و"تضعيف" لشخصية الحكم    طوابير طويلة من السيارات أمام محطات الوقود    يوم العيد.. الفرصة السّانحة لإصلاح ذات البين    الثّبات بعد رمضان    وزير للسياحة قريبا    "الشيفون" ملاذ العائلات المعوزة في قسنطينة    أجواء حارة يومي عيد الفطر عبر مختلف الولايات    رسالة بوتفليقة لموسيفيني    العقل "النخبوي" اغتيل منذ زمن!    باريس سان جيرمان يعرض 176 مليون باوند على ريال مدريد لانتداب رونالدو    الجزائر ترحّب بتكليف اللبناني سلامة بالملف الليبي    مسلسل "الجماعة" الذي يفرّقنا!    أين سيقضي نجوم "عاشور" و"ناس السطح" عطلة العيد؟    فيما اقترحت تنظيمات نقابية تعميمها لفائدة الراسبين والغائبين ضمانا لمبدأ تكافؤ الفرص    الإرهابي «أبو خيثمة» يسلّم نفسه للسلطات العسكرية بسكيكدة    الجزائر تدين بشدة    حلويات العيد تدخل مرضى السكري في غيبوبة    ارتكب أربعة جرائم قتل في البويرة    وحدات لإنتاج السميد والمياه المعدنية مطالبة بالدوام    استثمرت وقتي في العبادة وعيد مبارك للجميع    حكيم مداني مرشح لخلافته    إعفاء ضريبي لأصحاب الأجور المنخفضة وتسوية ديون "أونساج" المتاخرة: الدولة لن تتخلى عن عقود الإدماج ولن تجمد التوظيف في القطاع العمومي    توافد قياسي على حديقة تسلية «فاملي بارك» بتسمسيلت    زكاة الفطر تجبر الصيام قبل أن يرفع كحسن الأعمال    الاستجمام أمام الشواطئ لتفادي الحرارة المرتفعة    روسيا تودع كأس القارات بخسارته أمام المكسيك    الجزائر تدين محاولة استهداف الحرم المكي الشريف    قطر ترفض لائحة مطالب دول الحصار    "التفكير في إعفاء ضريبي لذوي الدخل الضعيف"    نادال يقتني يختا جديدا مقابل 3 ملايين أورو    غريزمان يضيف شركة سويسرية لقائمة تعاقداته    فييري يلجأ لعمليات التجميل لمواجهة تجاعيد تقدمه في السن    النفط يرتفع.. والخسائر الأسبوعية مستمرة    تنصيب عبد الكريم دحماني مديرا عاما جديدا لمؤسسة بريد الجزائر    بن صالح وبوحجة وتبون يكرمون الفائزين الأوائل في مسابقة الجزائر الدولية لحفظ القرآن    استنكار إسلامي واسع ل"جريمة استهداف" الحرم المكي    نقابة النفسانيين تستنجد بحزبلاوي وتطالب إنصافها بعد أكثر من 4 سنوات من الانتظار    نقابة الأطباء العموميين تلوح بحركة احتجاجية مع الدخول الاجتماعي المقبل    بعد الإقصاء محليا وتجميد الدعم سأتخلى عن الجمعية    عرض «الخيمة» بالبليدة    دكتوراه فخرية لشيخ الزاوية البلقايدية    احباط عملية ارهابية بالحرم المكي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصر خداوج العمياء..أسطورة الجزائر الحية
شيّده الأتراك واتخذه نابليون الثالث مقاما
نشر في الفجر يوم 23 - 09 - 2008


عندما تدخل قصر"خداوج" تتجلى لك فخامته من الوهلة الأولى بشكل يجعلك تستحضر الأجواء العثمانية والإسلامية التي ميزت المكان لقرون وهو ما يدل عراقة ونبل العائلة التي كانت تقطنه. وإذا أردنا وصف القصر يمكن القول إنه يتكون من ثلاثة طوابق، أولها أرضي يقودك إليه درب صغير موشّى بجداريات من الرخام المزخرف بشكل يدل على المستوى الرفيع للعائلة المالكة،أما الطابقان الأول والثاني فتعثر فيهما على مشربية السلطان، وطقم كامل من غرف النوم والاستراحة وكذا الحمامات، وتتوسط الدار مثلما هو حال جميع دور القصبة ، صحن طويل بنسق فناء شاسع تزينه فصيلة من الأقواس الرخامية أبدعت الأنامل التركية في بسطها ورصّها، لتعانق نوافير يتسلل منها ماء زلال يشفي الظمآن. أسطورة القصر وتروي أسطورة قديمة دأب السكان على نقلها للأجيال المتعاقبة أن الأميرة "خداوج" كانت فتاة باهرة الجمال والحسن وكانت معجبة كثيرا بنفسها، لذا أنفقت الساعات الطوال تتملى جمال وجهها في المرآة ، وتقول الأسطورة إنها فقدت بصرها لإفراطها في النظر إلى نفسها في المرآة ، وبما أن"خداوج" كانت مدللة والدها "حسان الخزناجي" فقد قام بشراء عدة بنايات مجاورة للقصر وألحقها به ثم قام بإثرائه وتنميقه ليهديه إلى ابنته من أجل التنفيس عنها، ومنذ ذلك الحين أصبح القصر معروفا ب"دار خداوج"، وبعد أن توفيت"خداوج" عادت ملكية القصر لابني شقيقتها "عمر"و"نفيسة". انطلاقا من "دار البكري" في العهد العثماني و"دار الحرف " في العهد الفرنسي.. وصولا إلى"متحف للفنون التقليدية والشعبية "بعد الاستقلال في تطرقنا إلى الجانب التاريخي لقصر"خداوج" نجد أنه كان يعرف كذلك ب "دار البكري" نسبة إلى السوق الأسبوعية التي كانت تنظم كل يوم جمعة في حي سوق الجمعة بالقصبة السفلى إبان العهد العثماني، فتذكر بعض المراجع التاريخية أنه قد شيد في حوالي سنة 1570 في حين تذهب دراسات أخرى إلى القول بأنه بني في عام 1792، وإبان العهد الاستعماري خصص قصر خداوج العمياء ليصبح المصلحة التقنية للحرف التقليدية الجزائرية التي اهتمت بالفنون الشعبية، حيث تم إنشاء ورشات للنشاطات الحرفية الخاصة بكل ربوع الوطن ، وفي سنة 1961 استغل القصر كمتحف للفنون الشعبية ليتحول قصر "خداوج العمياء" في سنة1987 إلى متحف وطني للفنون والتقاليد الشعبية . متحف أثنوغرافي يضم آلاف التحف الفنية التقليدية يعتبر قصر "خداوج العمياء"متحفا أثنوغرافيا. يضم المتحف آلاف التحف الفنية التقليدية ، والمتمثلة في الحلي، النحاس، الفخار، النسيج ،الطرز، الخشب المنحوت، الأثاث وغير ذلك من التحف الفنية الرائعة التي لا يزال المتحف إلى يومنا هذا يثري محتوياته عن طريق المقتنيات التي تتولى القيام بها لجنة خاصة تقوم بتقييم هذه التحفة أوالهبات التي تقدم للمتحف . فالمتجول بين أرجاء القصر يجد اختصارا للمسافات التي تباعد بين مختلف المناطق الجزائرية وذلك من خلال عرض مختلف الطبوع التقليدية الجزائرية في فضاء موحد يجمع بين الطراز العاصمي من جهة والتراث القبائلي والأوراسي من ناحية أخرى إلى جانب معروضات تعّرف بالتقاليد الصحراوية . "قصر خداوج" يستضيف "نابليون الثالث" وزوجته عام 1860 ولأنّ القصر درة حية تسلب العقول، ووهج متأجج يأسر العيون في الجزائر، فقد اختاره ملك فرنسا "نابليون الثالث" وزوجته "أوجيني" اعتبارا من عام 1860، مقاما لهما بين مئات القصور التي كانت تعج بها القصبة خلال القرن التاسع عشر. و رغم كل هذه الجماليات السابقة الذكر إلا أنه لابد من الإشارة إلى أن هذا المعلم التاريخي يعاني في صمت من بعض المخاطر فيما يخص بعض أجنحته ، كان سببا في منع الزائر للمتحف من الدخول إليها مثل"الجب" الذي تتجمع فيه المياه نظرا لدرجة الرطوبة العالية فيه وهو الأمر الذي أدى إلى تآكل السلالم المؤدية إليه بحيث أصبح في النزول إليه نوع من المخاطرة، لذا لابد من توفير الرعاية المستمرة لهذا المعلم الذي يعد في حاجة إلى أن يمول نفسه بنفسه، وذلك من خلال استغلاله بطريقة تجلب له أموال ترميمه وصيانته مثلما يحدث في الدول الأوربية.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.