مانشستر سيتي يريد تجديد عقد دي بروين    محروقات: سوناطراك تهدف الى عقلنة مواردها البشرية و كذا منشئاتها    الأزمة السورية:انتصارات متتالية للجيش السوري وتأكيد على أهمية الحوار بدون شروط مسبقة    فرصة ثانية للمتأخرين عن التسجيلات الجامعية الأولية    درفلو يقود التشكيلة المثالية لدوري أبطال إفريقيا    ريال مدريد يصر على التعاقد مع حارس جديد    رسميا: بايرن ميونيخ يتلقى ضربة موجعة ويخسر نوير حتى العام المقبل    أول محرم عطلة مدفوعة الأجر    زعيمة ميانمار أونغ سان سو تشي "لا تخشى أي تدقيق دولي" في أزمة الروهينجا    السيسي ونتنياهو يبحثان في نيويورك السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين    هذه اقتراحات النواب لتجاوز الأزمة    سلع جديدة ستخضع لرخص الاستيراد    سوناطراك تحضر لاستراتيجية جديدة    هدفنا 1.6 مليون وحدة ولا تغيير في صيغة عدل    مداهمات لأوكار الجريمة والأماكن المشبوهة    إخماد حريق شب داخل مطبخ منزل بقرية حناشة    عملية ترحيل جديدة مرتقبة بالعاصمة    "الكلانديستان".. "الأوتوستوب" وشاحنات القمامة لنقل التلاميذ!    خريجة "ألحان وشباب 7" ياسمين لويزة زبيري تخلع الجلباب!    815 مليون جائع في العالم        قيتوني: استحداث شرطة الطاقة قبل نهاية سنة 2017 لوقف سرقة الكهرباء والغاز    اشتباكات دامية في كركوك العراقية    عمار سعداني يعود إلى الواجهة!    مهرجان عشيات طقوس المسرحية : " حفل إعتزال" تبهر الجمهور الأردني    موظفو الأمم المتحدة يتعلمون الأمازيغية    توقيف 3 شبّان يروّجون المهلوسات في حسين داي    الأطباء يهددون بشل المستشفيات قريبا    الخضر سيُواجهون الكاميرون بتعداد نصفه محلي    الجولة المقبلة من الرابطة الأولى تلعب مبتورة من مباراتين    مدرب النجم الساحلي يحذر من فخ التعادل مع أهلي طرابلس    رئيس البعثة الأوروبية: الجزائر ذات أهمية قصوى للاتحاد الأوروبي    القضاء على جمعية أشرار ببوفاريك    وزارة النقل تحضّر لضبط تنقل الوزن الثقيل    هل ينجح كوهلر في وضع حد للعنة فشل سابقيه...؟    متحف المجاهد يحيي الذكرى ال59 لتشكيل الحكومة المؤقتة    منتدى لرجال الأعمال واجتماع للجنة المشتركة    حجز أوراق نقدية مزورة    الفريق قايد صالح أشرف على تدمير أخر مخزون للألغام بالجلفة    التغطية بالهاتف النقال والأنترنيت غائبة    الأشغال تنتهي في ملعب 1 نوفمبر بالمحمدية    ضرورة جمع وتوثيق نصوص الشعر الملحون    الملاجئ والأنفاق بحاجة إلى رد الاعتبار    زكي ميهوبي يطلق مشروعه الفني    يجب إدراج داء التآكل الغضروفي ضمن قائمة الأمراض المزمنة    كوريا الشمالية: لم تعد هناك حاجة لوجود اليابان !    استكمال المرحلة الثانية لدراسة مخطط حماية موقع تيديس بقسنطينة    بن صالح يلتقي السفير الكوبي    الصدقة زيادة فى المال والصحة    كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ    هذه معجزات نبي الله موسى التسعة    مفارقة صحراوية !!    بعد تعميمه في تركيا    خاصة بتخصصات شبه الطبي    جامعة الأزهر تحقق مع صاحب فتوى تحلل معاشرة الزوجة الميتة !    موظفة في عقود ما قبل التشغيل تناشد وزير الصحة إعادتها للعمل    رئيس نقابة الصيادلة الخواص للنصر: نطالب بإجراءات استعجالية لمواجهة ندرة في بعض الأدوية    لعوايل أنلوراس امقران تقنت لخليع سككسوم نالعيذ إعلعيذ نعشورا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.