الجيش يقضي على 5 إرهابيين ويسترجع أسلحة وذخيرة    اللواء هامل يستقبل السفيرة الأمريكية    فترة مراجعة القوائم الانتخابية من 1 إلى 31 أكتوبر 2016    ضرورة توصل قمة فيينا إلى نتائج ضمن روح اجتماع الجزائر    النموذج الاقتصادي للنمو مخرج البلاد من الظرف الصعب    المدير العام للجمارك يأمر إطاراته بالقضاء على البيروقراطية والمحسوبية    اتفاق الاوبيب بالجزائر: وكالة التنقيط الروسية تتوقع تقليص العرض العالمي للنفط ب 7ر0 بالمئة    مشاريع الولايات الجنوبية المؤجلة ضئيلة    "البطاقة البيضاء" لتشغيل طالبي العمل بداية من ديسمبر    "بيريز لم يكن رجل سلام ولن أنسى قانا وأشلاء الأطفال"    هل سيتدخل ڤسوم؟!    حرمت من ممارسة كرة القدم بسبب إعاقتي.. وأهديت الجزائر 15 ميدالية في ست سنوات    صحيفة مغربية تؤكد قرب اختيار مشاش من المغرب بدل الجزائر!!    توقيف شخصين وحجز أزيد من 1200 قارورة خمر بسعيدة    يروج للأطباق التقليدية الجزائرية    الحكومة تبحث آليات لتمكين المهاجرين الجزائريين من قرعة الحج    بن يونس.. الإبقاء على حق الشفعة ورفض الاستدانة الخارجية تعيق النهضة الاقتصادية الوطنية    جيل جديد من حراس المرمى يطرقون أبواب «الخضر »    هني يغادر الميدان مصابا    القمة في سطيف و إ . العاصمة لتعميق الفارق عن الملاحقين    فلسطينيون يحرقون صوراً لرئيس الكيان الصهيوني بيريز تنديدا بمشاركة عباس في جنازته    الضحية ينحدر من الإدريسية: العثور على العريس المختفي "مشنوقا" بالأغواط    تركيا توقف 1500 من موظفي السجون للاشتباه في صلتهم بالمعارض غولن    المعهد الفرنسي يعرض برنامجه السنوي    5 فرق فقط في فعاليات المسرح المحترف ببلعباس    المجاهدون والسياسيون ليسوا أنبياء والأدب لا يعترف بالطابوهات    الأفافاس: "الإجماع الوطني هو الحل الوحيد لإخراج البلاد من الأزمة"    والدة زهرة أخفتها ببيتها في تلمسان للانتقام من طليقها    العثور على جثة طفل بالجلفة    مشروع وقاية بلدية النعامة من الفيضانات في طريقه إلى التجسيد    عمليات الترحيل الطوعي للأفارقة تصل 20 ألف مع نهاية السنة    مديرية توزيع الكهرباء تهدد بقطع التيار عن المتأخرين في تسديد مستحقاتها    تاج يشيد ب النجاح الكبير للمنتدى الدولي للطاقة    مفتي مصر مطلوب للاعتقال بجنوب إفريقيا    سورية قصة اللاعب والملعب    الإصلاح ترافع من أجل تعزيز التوافق    اجتماع الجزائر يصدم فرنسا    تس نسقسان فمساح 2008    عيسى يفتتح السنة الثقافية بالبليدة    تأملات في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم الزوجية    سبعة سعداء    آداب الدعاء    لخصاص نوامان وني إخذامان ديعويقان إقيلان تمرثان إفلاحان نتيبازة    العيذ انمحرم ذالفرصة ذي لوراس امقران الفرح واموقي نالخير والصيام    طاسيلي تفتح خطا جويا يربط تيارت بالعاصمة    هذا هو موعد عودة ميسي إلى الملاعب    تشافي يزور معسكر للاجئين الفلسطينيين في الأردن    مسرحية الجثة و الكلب تبرز تجرد المجتمع من الإنسانية    فرنسا تشن غارات جوية على "داعش" في العراق    عروض الفنتازيا تستقطب جمهورا غفيرا من المواطنين    قاعدة جوية أمريكية بالنيجر قرب الحدود الجزائرية    الخضر في المركز الثالث في ترتيب المنتخبات المتأهلة إلى دورة الغابون    ولد عباس: سعداني فعل ما لم يستطع مهري ومساعدية وقايد أحمد فعله .. غيّر "السيتام" في الجزائر    (فيديو) ''مسجد الجزائر الأعظم'' بدأ في الظهور والبروز بأطول مئذنة في العالم    دراسة موضوع حج الجالية المقيمة بالخارج خلال اجتماع وزاري    بقرار من والي الولاية    مختصون ينصحون باتخاذ التدابير الوقائية ويؤكدون:    نحو التحول من مخابر الهند إلى أوروبا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.