ميزانية الجزائريين لسنة 2018 ب 55 دولار كسعر مرجعي للنفط!    تنظيم أنصار الشريعة في ليبيا يقول إنه حل نفسه    رصد 3 حالات إصابة بفيروس زيكا في الهند    كتابة الدولة "تندثر" والوزارات برأسين تختفي من حكومة تبون!    ولد عباس خارج مجال التغطية وأويحيى لا حدث    سيول بشرية تجتاح الأسواق والقصابات والمخابز!    الواقعية.. الصدق والعفوية سرّ بقاء البرنامج ربع قرن على الشاشة    زعيم كوريا الشمالية يشرف على الإطلاق التجريبي للصواريخ الاعتراضية الجديدة    البنتاغون يكشف عن القضاء على "داعشي" جزائري في سوريا    الجيش يوقف 3 إرهابيين ويحجز أسلحة وذخيرة في تمنراست    حكومة الوفاق الليبية تستنكر قصف الطيران المصري درنة    عيسى: "لن نسمح بغلق المساجد خلال رمضان"    برشلونة يكشف موعد الإعلان عن المدرب الجديد    نجم مانشستر يونايتد يهنئ المسلمين بالعيد بدل تهنئتهم بحلول رمضان    انطلاق مسابقة الترقية لفائدة 45 ألف أستاذ غدا    محاكمة مالي ادعى دخوله الإسلام بعد انتحاله اسم "مصطفى"    شهران حبسا لإطار متقاعد بسوناطراك عن جنحة التسول    حنون تحذر تبون من الفترة "الجهنمية" التي تمر بها البلاد    تمويل أكثر من 200 مؤسسة ضمن جهاز خريجي الجامعات بغليزان    قطاع التأمينات في ركود.. نسبة النمو لا تتعدى 0.58 بالمائة في ظرف سنتين    "غابت النزاهة في اللقاءات الأخيرة وال 13 نقطة الضائعة ببجاية كلفتنا غاليا"    حداد يصرف النظر عن شريفي وسيفسخ عقده    الإيراني محمد راسولوف يفتك جائزة "نظرة ما" لمهرجان كان    فنّان أنقذه رمضان من الإفلاس والتسوّل.. هذه قصّته!    عطاء ودموع في شهر الجوع والخشوع    أخي المؤمن.. ألم تحدّث نفسك بالتّوبة؟    الاستثمارات الأجنبية في البنى التحتية تضع الجزائر في المركز الثالث إفريقيا    فيما تتزايد مشاريع '' قفة رمضان '' أو '' قفة الخير ''    تأجيل افتتاح السوق التضامني يصدم "زوالية" العاصمة    وزيرة البيئة و الطاقات المتجددة فاطمة الزهراء زرواطي    باشروه منذ 40 يوما للمطالبة بتحسين أوضاعهم    إدارة البياسجي ترغب في التعاقد مع المدافع الجزائري برشيش    رئيس المجلس الاسلامي الأعلى يصرح    رئيس النقابة الوطنية نورالدين ملاخسو    وزير الموارد المائية حسين نسيب    طوارى وسط الأئمة بسبب المرضعات.. الحوامل والطلبة    قيتوني يتسلم مهامه وزيرا للطاقة    يومية "الإنديباندنت" البريطانية: "الأمير عبد القادر مثال يقتدى به"    عبد القادر مساهل (وزير الشؤون الخارجية)    براف يعاد انتخابه ب80 صوتا مقابل 45 لديب    ألكاراز يستدعي قديورة لتربص «الخضر»    نادي "سوفاك" يتوج في المرحلة الأخيرة    إبراهيم غالي من كوبا: المغرب يستهدف وحدة المنظمة وأمن شعوبها    إنتاج الأنسولين على شكل أقلام بالجزائر قريبا    23٪ من مرضى الكلى أصيبوا بالتهاب الكبد الفيروسي    مثل يُقتدى به نظير مبادئه في التسامح واحترام الآخر    26 فنانا يعرضون أجمل أعمالهم    نقص فادح في مادة حليب الأكياس بحمّام الضلعة    تجنيد 120 عون حماية للسهر على راحة المصطافين    ولاية قسنطينة تطلق أسواق الرحمة    الأمن يشن حملة لتطهير المدينة من التجارة الفوضوية    والي عين الدفلى يهدد بسحب رخص استغلال العقار الصناعي    حفلات فنية وعروض مسرحية بمناسبة الشهر الفضيل    أطول وأقصر ساعات الصيام عبر العالم    رمضان فرصتك لتوبة نصوح    المخرج باسل الخطيب، يؤكد: فيلم بن باديس عمل سينماتوغرافي وفني ببعد إنساني    وقف الاحتجاجات.. تسوية الملفات العالقة وبعث مشروع قانون الصحة    45 ألف تأشيرة عمرة للجزائريين.. وتمديد الموسم إلى منتصف شوال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.