"الضباب" أحسن من "النور"؟    "الخبر" تسبق الوزير    مصير فريق مدينة الورود بين أيدي البلوزداديين    ضحايا حوادث المرور في الجزائر أكثر من ضحايا الحروب والزلازل    الاستخارة تجلب الخير    فتاوى    شركة مرسيدس بنز بالرويبة تعرض النماذج الأولى من الشاحنات والحافلات    لوح يكشف عن مخطط انذار لمحاربة ظاهرة اختطاف الأطفال    توقيف أجنبيين بتونس بتهمة تهريب الأدوية إلى الجزائر    قسنطينة عاصمة الثقافة العربية : وسائل الإعلام العمومية الثقيلة قامت بعمل "ممتاز"    تقديم خدمات صحية تطوعية بمناطق الجنوب يخضع إلى ترخيص من الوزارة الوصية    اعادة اسكان 39.000 عائلة من جوان 2014 الى نهاية 2015 بولاية الجزائر    إنجاز حوالي 800 ألف بطاقة تعريف بيومترية لمترشحي إمتحان البكالوريا (وزير)    "الصفقة لا تنطبق عليها المادة 17 من قانون الاعلام"    الدعوة إلى تجديد الخطاب الديني لمواكبة الأحداث الراهنة    وزير الاتصال يصر على مهاجمة "الخبر"    ياسين: زيارات شكيب خليل للزوايا ليست لأهداف سياسية    مشروع قرار أمريكي حول الصحراء الغربية بين "الضرورة الميدانية الملحة" و مساعي التمييع الفرنسية    تفكيك شبكة لتهريب المخدرات بالعاصمة    إنتحاري بملابس نسائية يفجر سيارة أمام منزل مدير أمن عدن    هامل: أفريبول قيمة إضافية للبنية الأمنية العالمية    القضاء على إرهابي ببجاية    ليفربول في امتحان فياريال وإشبيلية نحو لقب ثالث توالياً    قرار رسمي من الإتحاد الأوروبي بشأن ساكو    بيان رسمي من ريال مدريد حول إصابة بن زيمة    كاس الجزائر لكرة اليد (نهائي/رجال): شباب براقي من أجل التأكيد ومولودية سعيدة لصنع المفاجأة    السلطات العراقية تغلق مكاتب قناة الجزيرة في بغداد    عملية التسجيل الأساتذة المتعاقدين اليوم الخميس    16 طائرة جديدة لتدعيم الأسطول الجوي الجزائري    شبابيك وأروقة للمسنين والمعوقين والنساء الحوامل بالمطارات والموانئ    اكتتابات ب10 ملايير دينار لدى البنك الوطني الجزائري    دي ميستورا يطالب بتدخل أمريكي-وروسيا عاجل    30 قتيلاً في ضربات جوية على مستشفى في حلب    تنظيم الطبعة ال44 لنهائي كأس الجزائر العسكرية    أوراق بنما 2.. القادم أفظع!    لقاء حول الاستثمار في الجزائر بالكونغرس الأمريكي    التعاون الروسي-الجزائري : توقيع مذكرة شراكة في موسكو    نظير تألقهما وتشريفهما للجزائر    لماذا تتجنب الفنادق الرقم 420 عند ترقيم غرفها؟    13 جريحاً في تفجير انتحاري في مدينة بورصة غربي تركيا    شاهد..تسريب أول فيديو للانفجار الذي أرعب به رامز جلال ضحاياه بالمغرب    وزارة الفلاحة استهلكت أكثر من 97 في المائة من الاعتمادات المخصصة لها    حميد قرين يدعو الصحفيين إلى ضرورة التقيد بأخلاقيات المهنة    اكتشاف 400 ملف طلب سكن بوثائق مزورة وتحويلها إلى العدالة بوادي العنب في عنابة    «تعلمت الإحترافية في النهار.. وأفضّل إخراج البرامج الدينية»    فتحي مبسوط الناطق الرسمي السابق لإتحاد بلعباس    قرين من أم البواقي: لا احتراف للصحافة دون تكوين و القضاء على مناطق الظل نهاية السنة    ابراهيم عطاري محرر في صفحة أولاد الباهية    حماية الرضيع من الأمراض التي تهدد صحته    11 متورطا في قضايا مخدرات في قبضة الشرطة بمستغانم    سكيكدة    الملتقى الوطني الثاني حول الترجمة بين التنظير و التطبيق بجامعة وهران    الجزائر-روسيا:    ترخيص بناء 4 متاحف خاصة في مكة المكرمة    تجهيز 05 مستشفيات جامعية و12 مؤسسة استشفائية لترقية الصحة بالجنوب والهضاب    كلّنا من تراب... وأكرمُنا أتقانَا!    معالجة قسوة القلب    سعد الهلالي: على الرجل استئذان زوجته قبل أن يخرج .. شاهد:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.