الجزائر تحتضن الاجتماع الوزاري القادم لآلية دول جوار ليبيا    اكتشاف مخبأ للأسلحة بتمنراست    خلفيات حضور أبو جرة سلطاني "عرس أبناء النهضة".. "حلم" جمع الشمل أم ضغط على مقري؟!    فتح خط ورقلة - تونس بداية من 12 فيفري القادم    الديوان الجزائري المهني للحبوب يستثمر في الإنتاج للتقليل من فاتورة الواردات    روراوة يجر وزير الشباب و الرياضة ولد علي للبرلمان    مصر تفوز على أوغندا بهدف قاتل    لاعبو السنغال عازمون على الاطاحة بالخضر ومدربهم سيعتمد على التشكيلة المثالية    جوشوا بوندو حكما لمباراة الجزائر والسنغال    الجيش يواصل فتح الطرق وفك العزلة على المواطنين    في مناورة تطبيقية لها    تفكيك شبكة من 10 أشخاص بتلمسان    المسرحي ربيعة قشي للنصر    فيلم "تحقيق في الجنة" لمرزاق علواش ينافس على جائزة "فيبا الذهبيّة"    هكذا توغلت القاديانية في قسنطينة وتمكنت من إطاراتها    ثمار الإصلاحات التربوية ستكون بعد 9 سنوات    تباطؤ نمو الناتج المحلي الخام أداء جيد لقطاع المحروقات    بوطرفة في فيينا للمشاركة في اجتماع لجنة متابعة تخفيض الإنتاج    غامبيا: جامع يعلن التنحي    بريطاني يشهر إسلامه بمسجد علي بن أبي طالب ببوفاريك    90 % تقدم أشغال المركب الصيدلاني وإنتاج أول دفعة في 2018    البطولة العسكرية:مواجهة جزائرية-مصرية في الدور الربع نهائي    «أرغب في مواصلة مشواري مع وست هام»    طالبان تعلن مسؤوليتها عن انفجار استهدف سوقا في باكستان    ترامب في أول خطاب له: «نعيد لأمريكا عظمتها»    قُرًى كَاِفَرة .. !!    جبهة البوليزاريو تودع شكوى لدى الجمارك الفرنسية    الغاز يواصل قتل الجزائريين    براهيمي و بن سبعيني يمددان السوسبانس حول مشاركتهما أمام السينغال    مثل الإسلام وأحكامه    شرح (الدُّعَاءُ للمَيِّتِ فِي الصَّلاةِ عَلَيْهِ)    نماذج فريدة من السلف أ- ابن عمر وراعي الغنم:    وزاري التعاون الإسلامي يصدر إعلان كوالالمبور    مئات العائلات بحي الزحلوقة الفوضوي تنتفض    عملية أمنية في جدة وانتحار مسلحين    ولد عباس يرحب بترشح "رجال الأعمال النزهاء"    رسميا... التوقيع على اتفاقية تحالف إسلامي ثلاثي    مشروع تنموي سياحي جديد بمنطقة "أسفار" بتيغانيمين في باتنة    "سي إن إن بالعربية": أول بيان ل"الكلب المجنون"    نشرية خاصة تحذّر من أمطار غزيرة    الجزائر الثالثة عالميًّا في احتياطي الغاز الصخري    أمل الأربعاء مطالب بتسديد 9 ملايير لتفادي العقوبات    صحراء النقب المنسية فلسطينية الهوية وعربية الانتماء .. الرمال العطشى    ثلث مدينة حلب الأثرية دمر بشكل كامل    لغة أهل الجنة .. تشكو أبناءها    مسكينةٌ يا باءَ الجرّ    هامل:" المواطن في صميم المعادلة الأمنية"    بدوي: "الحكومة تولي أهمية قصوى لمكافحة العنف"    أمريكا لا تنسى دور الجزائر    "كناص" تنجح في استقطاب أكثر من 18 ألف منخرط جديد    اتصالات الجزائر تفند وجود شبكة وطنية كبيرة لبيع تذاكر مزورة    تأجير الفنادق والإطعام في الحج من مهام الوكالات السياحية    في طبعتها الثالثة بإيليزي    بوطرفة أكد الشروع في إنجاز مرحلته الأولية    المبادرة لقيت استحسانا كبيرا    النجاح والامتياز للجزائر والجائزة للمغرب    مصنع الأدوية «بيوريم» مكسب اقتصادي جديد بجيجل    بالفيديو.. نتائج تحاليل مخبرية تفضح المستور.. كل من استهلك منتوج RHB معرض للخطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.