هكذا دمرت التكنولوجيا حياة المراهقين    بروا آباءكم يبركم أبناؤكم    
الطيب لوح يؤكد على إنشاء قاعدة وطنية للبصمات الوراثية يشرف عليها قاضٍ :    "ناصر" ينوب عن عائلة الرئيس بوتفليقة    مقري من نهضة تونس إلى مسيرة القدس    أصغر متضامنة    وزير الأشغال العمومية ينذر شركتين كرواتية و إيطالية على التأخر في الإنجاز و يؤكد    الطيب لوح يبرز مقاربة رئيس الجمهورية في محاربة الإرهاب    شرط استعمالها لحاجاتهم الخاصة و ليس لإعادة البيع: السماح للأفراد باستيراد السيارات الجديدة    وزير الصناعة و المناجم عبد السلام بوشوارب يكشف من الدوحة    بهدف استدعاء أطراف أخرى في العقد المطعون بعد إدخالها في الخصومة    مركب الحليب بتلمسان يرفع نسبة الإنتاج ب 20 %    حظي بأزيد من ألف مشروع خلال 5 سنوات    "عمي بوعلام" يطيح بالقاضية    الفلوجة وفوازير رمضان    المهرجان الهندي "هولي" للألوان يوم 4 يونيو بوهران    رياض محرز : "سنحقق أهدافنا رغم رحيل غوركوف"    محرز وفيغولي وبراهيمي يكملون صفوف المنتخب الجزائري قبل مواجهة السيشيل    الرابطة المحترفة الأولى – الجولة 30    بوشنتوف صبحان (رئيس غالي معسكر) :    حقق الصعود إلى الرابطة الثانية بعد طول انتظار    وزيرة التربية الوطنية: لدينا كل الوسائل لكشف الغشاشين و مسربي الأسئلة    بعد تمديد الاختصاص إلى تلمسان    موجة حر شديدة اليوم و غدا    جمعية حماية المستهلك تهدّد بإطلاق حملة لمقاطعة المصنعين المخالفين للقانون    احتفاء باليوم العالمي للطفولة    بطلب من دفاع وزارة الاتصال    " السينما الجزائرية أفلام و تكريمات " مؤلف جديد لعبد الكريم تازاروت    تتويج " أنا دانيال بلاك " بالسعفة الذهبية لمهرجان كان 2016    رئيس بلدية وهران يشرف على افتتاح معرض الحصون الحربية رفقة السفير الاسباني بالجزائر    وصف الشراكة القائمة حاليا في هذا المجال بالجيدة    7 وكالات سياحية معتمدة لتنظيم موسم الحج    توني بلير: الدول العربية ستسعى لتطبيع علاقاتها مع تل أبيب    تسريح جماعي في قناة العربية    بسام حمدي رسام جزائري عصامي يأسر قلب قائد البارصا الأسبق    زبدي يطلق لا تسقِني سما    بين الجزائر وقطر    فت٫اوى    تنبيه العابدين على بعض مداخل الشياطين    علاج السحر أو العين أو المس    لا تنازلات للإيرانيين    50 ألف إصابة سنويا بالسرطان نتيجة تعرض المشروبات لأشعة الشمس    USMH: الإضراب يتواصل وتهديدات جدية بمقاطعة لقاء غليزان    USMA: الأبطال سيحتفلون على متن باخرة    CSC: الإدارة تريد زياية وكوني غاضب    غرداية تتوج بعاصمة القرآن الكريم    أعلام الإسلام::    قسنطينة:    تونس: العثور على مخبأ للاسلحة في بن قردان    حركة طالبان تتبنى هجوم كابول الانتحاري    تأجيل النظر في قضية الخبر إلى 8 جوان    طاقات متجددة.."تمويل مرتقب ب10 مليون أورو من الاتحاد الأوروبي"    شركتين من أوروبا للبحث عن الصندوقين الأسودين للطائرة المصرية    الشروع في إقتناء تذاكر حج 2016 على مستوى وكالات الجوية الجزائرية    إعطاء إشارة تصوير الفيلم الروائي الطويل الموجه للأطفال "الكبش الساحر" بالعاصمة    تازاروت يقدم السينما الجزائرية أفلام وتكريمات    حفتر يخطط لانقلاب عسكري يوصله لحكم ليبيا    أنا ممثل سينمائي وقلة ظهوري سببه ركود المشهد في الجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من قتل الشاب حسني•• من قتل قصتي؟
نشر في الجزائر نيوز يوم 21 - 11 - 2010

أمس حطّت غيمة قربي وأهدتني قطرات من الرذاذ، ثم مرت إلى حال سبيلها، وخطر ببالي أن أسمع المرحوم الشاب حسني؛ في رائعة ''طال غيابك يا غزالي·· راكي طولتي فالغربة·· شديتي الحفد يا دلالي·· عليا وعلاش ذا الغضبة''، كما في أيام الشباب الأولى حيث كان الأولاد والبنات في الجزائر يتحدّون بالحب يومياتهم الدامعة، أثناء المأساة الوطنية·
كان الشاب عندما يفشل في الوصول إلى قلب حبيبته يتّخذ من حسني شفيعا له، فيهديها شريط كاسيت، وهكذا تقع البنت في غرامه من الطابق ال ,.77 كان الجميع يعيش حالة حب قصوى، الجميع ينتصر على مشاهد الاغتيالات وتردي الاقتصاد وهبوط سعر البترول·
ذات يوم وقفتْ شابة ترتدي سروال جينز أبيض أمام بوابة الجامعة المركزية بالعاصمة· كان في الشارع المقابل مسيرة سلمية لمناضلي الفيس·· شعرت بخوف من المستقبل وبخيبة تتسرب إلى أعماقي·· كان المناضلون يمشون عبر كتل بشرية متلاحقة، جواربهم ظاهرة وفي عيونهم إصرار شديد··
كنت أنظر إليهم حينا· وحينا إلى تلك الفتاة·· وقلت أقترب منها·· أظن أنني اقتربت منها بالفعل، لكنها همّت بالإنصراف قائلة: ''تشاو''، ولوّحتْ بيدها، فلوحتُ لها طبعا، ضحكتْ وأعطت إشارة توحي أنها لا تقصدني البتّة إنما تقصد شخصا آخر؛ فتى في مثل سني يبدو أنه تأخّر عنها وهو يكلّم صديقا له فغضبتْ بشّدة·
في اليوم الموالي إلتقيتها وكنت أنظر إليها فقط ولا أقوى على التعبير لها، في الواقع لم يكن لدي ما أعبر عنه سوى أنني أحبها إلى درجة أنني مستعد أن أفقد إحدى كليتي وجميع أصدقائي مقابل أن أحصل على قبلة منها·
بقيت على هذا الحال أياما وانتشرتْ قصتي بين زميلاتها وزملائها الذين تعاطف أحدهم معي فأخبرني أنه عليّ تغيير أسلوبي لأقنعها بهذا الحب الأفلاطوني، قلت له: ''أنا شاعر وبوسعي أن أكتب قصيدة من مئة بيت على البحر الطويل''· ولم يفهم زميلها هذا ما علاقة البحر بالحب، وظن أنني سأنتحر غرقا أو ما شابه، قال لي: ''لديّ خطة جيدة لتحصل على فرصة مع صاحبة الجينز الأبيض''، بادرته بالقول: ''إلي بها''· وكان رده: ''أهدها أغنية للشاب حسني''·
في هذا اليوم إستمعت للمرة الأولى لرائعة ''طال غيابك يا غزالي''، واشتريت نسخة من كاسيت تلك الأغنية بها صورة حسني ووضعته بين يديها·
كان موقفا رائعا عندما هبت الفتاة واقفة وشكرتني بعمق قائلة لي: ''هل تعرف·· إنني كنت أفكر بالشاب حسني الآن؟''· وأضافت: ''كانت ببالي هذه الأغنية وكنت أرددها في سري''· وأخبرتني أنها تحب كثيرا أغنية ''فاع النسا اللي فوق أرض ربي···''، صرنا نلتقي كثيرا لنتحدث عن حسني وكنت أحاول الحصول على أخباره لأكسب إعجابها، وهكذا مرت الأيام·
نسيت أنني أريد منها قبلة واستهوتني هذه الأخوة في حب الشاب حسني·
في 29 سبتمبر ,1994 إغتال المتوحشون ملك الحب في الجزائر واغتالوا قصتي هذه·· تبا لهم·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.