الفريق أحمد ڤايد صالح في زيارة تفقد للناحية العسكرية الخامسة    حداد يستجيب لنداء الرئيس ويؤكد إلتزامه بالتضامن مع الحكومة وشركائها    مخابر بمعايير دولية لمراقبة تجاوزات مافيا الإستيراد    مبررات مصر لمنع دخول القافلة غير مقنعة وسنعيدها إلى الجزائر    غلام الله: الطوائف الدينية مرض يُهدد المجتمع    ترامب عن كوريا الشمالية: شيء إيجابي قد يحدث    زيدان: "رونالدو سيلعب مباراة كاملة اليوم"    10 جزائريين بايعوا "الكركري" وشرعوا في نشر الطريقة بالولايات    أوبيب تحذر بشأن الالتزام ب "اتفاق الجزائر"    تسليم مشروع إزدواجية الطريق السريع الرابط بين شفة والبرواقية ديسمبر القادم    المنتخب الجزائري ضحية سياسة التناقضات ووصوله إلى روسيا مستبعد    نجم نابولي يرد على عرض برشلونة    خلافة وفاق سطيف مفتوحة والفرق الصغيرة لخلط الأوراق    الوسطاء يلهبون أسعار الأضاحي قبيل العيد!    34 ألف تاجرا لضمان المداومة أيام عيد الأضحى    نادية طالبي: غدروا بزوجي.. ولخضر حمينة أفضل مخرج لفيلم الأمير!    لهذا السبب يقاطع الجمهور حفلاتنا!    ممارسو الصحة يُحضرون لعقد ندوة وطنية مطلع الدخول الاجتماعي    شركات أجنبية "فاشلة" تستنزف "الملايير" من الخزينة العمومية بتواطؤ مسؤولين    أزيد من 6 ملايين مسافر اجتازوا المعابر الحدودية للجزائر    الفريق قايد صالح في زيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الخامسة    مقتل 170 مدنيا في 250 غارة للتحالف الدولي على الرقة    هولاند يخرج عن صمته ويحذر ماكرون    هذا موعد عرض مخطط عمل حكومة أويحيى على البرلمان    تعرّف على الممثل .. الأعلى أجرا في هوليوود    كرم " لوندا" و دفء التكريمات عوضا شح الإمكانيات    وزارة الصحة: ملتزمون مع النقابات بإيجاد حل "سريع" لمشاكل القطاع    شاب يذبح شرطيا ويحاول قتل ضابط بتبسة    "فولكسفاغن" تعيد تصنيع "باص الخنفساء"    23451 حاج جزائري يصلون إلى مكة المكرمة    قبل أيام قليلة من انطلاق الموسم الكروي    مصرع بطل العالم لرفع الأثقال بضربة بوكس    نواب البرلمان يتحركون لتحسين أوضاع قطاع التربية    الناجحون والاحتياطيون في المسابقة الإدارية مطالبون بإتمام ملفاتهم    638 نقطة بيع مباشر للأغنام لقطع الطريق أمام المضاربين    تسوية مستحقات عمال الصحة العالقة منذ 2014    زيدان: "هذه هي أفضل مباراة في مسيرتي الكروية"    عيد الأضحى سيكون يوم الجمعة 1 سبتمبر    رئيس لجنة التائهين بالبقاع المقدسة تكشف :    فرضية تلوث مياه الشرب مستبعدة    64 حفرية ونفقًا أسفل الأقصى يهدده بالانهيار !    التشيك تغلق أبوابها أمام اللاجئين    محرز الطفل المخادع !    تسليم سيارات من قبل شركة AMS-MB لقائدة وزارة الدفاع    هذه شروط ممارسة صيد المرجان في الجزائر    نداء من باديس إلى بن عيسى    يولدون حين يموتون!!    استمع للحكماء بعقلك!    زمالي يرفع الغبن عن المؤسسات المصغرة    العشر ذي الحجة كنوز من الحسنات    هكذا يعيش 99 بالمائة من الأمريكيين    هل يمكن لهذه الطائرة أن تكبر وتنقلني إلى مكة؟ !    والي سعيدة يشرف على اجتماع المجلس التنفيذي للولاية    داعش دولة الرعب تتبدد    ميلة : وفاة رضيعة وجرح 7 أشخاص أخرين في حادث مرور    الامن يطيح بشبكة مختصة في التهريب والمتاجرة بالمخدرات بوهران    الأضحى يستنفر القطاع الصحي بالعاصمة    السعودية تعلن رسميا تعذّر رؤية هلال ذي الحجة .. وهذا موعد عيد الأضحى المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بين تكفير الذنوب وإسقاط الحقوق
نشر في الشعب يوم 04 - 08 - 2017

روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من حج لله فلم يرفُث) الرَّفَث: الفُحش في القول. وقال الأزهري: هو كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من المرأة (ولم يفسُق) لم يأت بسيئة ولا معصية (رجع كيوم ولدته أمه) أي رجع من ذنوبه مشابهًا لنفسه في أنه يخرج بلا ذنب كما خرج يوم الولادة بلا ذنب والذنوب تشمل الصغائر والكبائر والتَّبِعات فيكفرها جميعًا الحج المبرور المقبول المأجور، أما الصغائر فلا خلاف في أنه يكفِّرها ويهدمها.
وأما الكبائر والتبعات فليس معنى تكفيره إياها ما يظنه كثير من الناس خطأ من أنه يُسقطها، سواء تعلقت بحق الله تعالى أو بحق العبد، فإنه لم يقل أحد بذلك وإنما معناه أنه يسقُط إثم تأخير التوبة منها فقط. أما الحقوق نفسها فإنها لا تسقط مطلقًا، لأنها ليست ذنوبًا ومعاصيَ، وإنما الذنب والمعصية تأخيرها، وهو الذي يُسقطه الحج المبرور، ويجب على من عليه هذه الحقوق أداؤها بلا تأخير، وإذا أتمّ الحج بالوقوف بعرفة واستمر على تأخيرها صار آثمًا من جديد بهذا التأخير.
ذكر ذلك العلامة ابن نجيم في (البحر الرائق) وبيَّنه العلامة ابن عابدين في حاشيته عليه بما خلاصته «أن من أخَّر صلاة عن وقتها فقد ارتكب معصية وهي التأخير، ووجب عليه القضاء، وإذا مطَل الدَّينَ فقد ارتكب معصية هي المَطل مع وجوب القضاء، وكذلك من قتل إنسانًا فقد ارتكب معصية وهي الجناية على النفس، ووجب عليه شيء آخر وهو تسليم نفسه للقصاص أو تسليم الدية، فإذا أخرها كانت معصية أخرى غير معصية القتل.
وكذا نظائر ذلك مما يكون معصية يترتب عليها واجب، سواء كان هذا الواجب من حقوق الله تعالى أم من حقوق العباد. فما ورد في الأحاديث من تكفير الحج للذنوب والتَّبِعات فالمراد تكفيره لما هو ذنب وكبيرة كتأخير الصلاة ونحوها ومَطل الدين والجناية على النفس.
وأما الواجبات المترتبة على ارتكاب تلك الذنوب، من لزوم قضاء الصلاة وأداء الدين وتسليم نفسه للقصاص أو تسليم الدية، فإنها لا تسقط؛ لأنها ليست ذنوبًا بل هي واجبات. والتكفير إنما يكون للذنوب، ألا ترى أن التوبة تكفر الذنوب بالاتفاق، ولا يلزم من ذلك سقوط الواجبات المترتبة على تلك الذنوب.
على أن التوبة من ذنب الغصب مثلًا لا تتم إلا بأداء واجب وهو رد المغصوب أو ضمانه، ولا يخرج الغاصب عن عهدة الغصب في الآخرة إلا به، فمن غصب شيئًا ثم تاب لا تتم توبته إلا برده أو ضمانه دون تأخير.
والحج كالتوبة في تكفير الكبائر، سواء تعلقت بحقوق الله تعالى أو بحقوق العباد أو لم تتعلق بحق أحد، أعني لم يترتب عليها واجب آخر كشرب الخمر ونحوه، فيكفِّر الحج الذنب ويبقى حق الله تعالى وحقّ العبد في ذمته، إن كان ذنبًا يترتب عليه حق الله أو حق العبد، وإلا فلا يبقى عليه شيء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.