الزلزال يضرب المدية.. بيوت منهارة وعائلات مشرّدة وسكان تحت الحصار    القوات العراقية بانتظار ساعة الصفر لاقتحام الفلوجة    ثورة الأقزام الصغيرة ولقب مستحق للاتحاد    اتحاد الجزائر استئناف التدريبات يوم 28 جوان    الجزائر والغابون يؤكدان ضرورة ترقية التعاون الثنائي    سلال: عصر البترول ولّى    غرق طفل بأحد شواطئ جيجل    الغش "ثقافة" وطنية!    الفضيحة تتكرر.. و15 دقيقة فقط امتحان العربية على الفايسبوك    مؤسسات جزائرية توقع 20 عقدا مع نظيراتها من تشاد وكوت ديفوار    بوشوارب يبحث مشاريع شراكة في مجالي الصناعة والمناجم مع مستشار الدولة الصيني    الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية تنتفض ضد معاملات سوق العقار في الجزائر    مجلس المنافسة يدعو الدولة إلى تبني اقتراحاته للخروج من الأزمة الاقتصادية    سلال يدشن معرض الجزائر الدولي في طبعته ال 49 بقصر المعارض الصنوبر البحري    غول يستنجد بالصحراء    مستفيدو 150 سكن بقورصو في ورطة    بن غبريت تعطي من تلمسان إشارة الإنطلاق الرسمي لإمتحانات البكالوريا    لعمامرة يدشن المقر الجديد لقنصلية كريتاي بفرنسا    العاهل الأردني يكلف هاني الملقي بتشكيل حكومة جديدة    حرمان الإيرانيين من الحج هذا الموسم وهذا هو السبب    ڤوراية يحدث انقلابا على هولاند    ولد الشيخ: مشاورات السلام اليمنية تقترب من الحل السياسي    الرّئيس التركي يدين دعم واشنطن للأكراد ويصف مقاتلي "الاتحاد الديمقراطي" ب"الكفّار"    في ذكرى استشهاد ابراهيم صيكا ..الائتلاف الموحد للمعطلين الصحراويين ينظم وقفة سلمية بالسمارة    "حكومة الوفاق الممثل الشرعي لليبيين"    التعاون الأمني مع الجزائر في تطور مستمر ويمكن توسيعه لنقل التكنولوجيا    الخضر يجرون أول حصة تدريبية بملعب الوحدة في السيشل    قدري: "صرفت 2.6 مليار من جيبي"    حالة ترقب للفرق المعنية: عقوبات مباراة السلاحف والخروب تصدر اليوم    مساهمو شركة الموب في اجتماع حاسم اليوم وحفل على شرف عمراني    رئيس ريال مدريد يهدي لقب دوري الأبطال إلى ضحايا العراق    لا تتكلم على المولودية يا قرباج حتى ينتخبونك من جديد رئيسا للرابطة    الجيش يكشف مخبأ للأسلحة و الذخيرة ببرج باجي مختار    غياب 1318 مترشح أغلبهم أحرارا في اليوم الأول من إمتحانات البكالوريا    حريقان مهولان بميناء سيدي فرج وفرع إنتاج الصكوك في بئر توتة    كل المواد الاستهلاكية متوفرة في رمضان وبأسعار معقولة    حجز 26 كلغ من الكيف في عين تموشنت    شعب بين سكر وضغط    تحسبا لانطلاق حملة مكافحة حرائق الغابات    الطارف: تحصيل 3 ملايير بعد قطع الكهرباء عن ألفي زبون    سلال في زيارة عمل اليوم الأحد بولاية تيزي وزو    العرض ما قبل الأول لنادي وهران للكوميديا بقاعة مرجاجو    جمهورية واسيني    بوحسون تشيكو يقدم كتابه "وهران ... قبلة للعلماء ومقام العظماء"    الجزائر تفتك إحدى جوائز "همسة"    ميهوبي يشارك في الإعلان عن صدور كتاب "صقر الصحراء..الأمير عبد القادر"    الجزائريون يضبطون الهوائيات على "حارة الضبع"    سلال يشرف على تدشين المكتبة الرئيسية للقراءة العمومية في تيزي وزو    الاستعداد لرمضان:    رؤية هلال رمضان فلكيا يوم 6 جوان    سلال يضع حجر الأساس لتوسعة مصنع أدوية مضادة للسكري في تيزي وزو    مديرية الصحة لخميس الخشنة تتحجّج    13 ألف طن من الأدوية منتهية الصلاحية تحرق يوميا بقسنطينة    تيزي وزو: وضع حجر الأساس لتوسعة مصنع نوفو نورديسك    بعد سلسلتين من المفاوضات بدون التوصل إلى نتيجة.. إيران لن ترسل حجاجا إلى مكة المكرمة    استعينوا بالصبر والصلاة    هذه عقبات الشيطان السبع    بين أبي مسلم وامرأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المحطات العمومية لإنتاج الكهرباء تحال على التقاعد الإجباري خدمة للشركات الأجنبية
إنتاج الشركات الأجنبية تجاوز 57.51 بالمائة من الإنتاج الوطني


صورة الشروق
كشف تقرير رسمي حول إنتاج الطاقة الكهربائية في الجزائر، عن تراجع رهيب في إنتاج الطاقة الكهربائية من طرف الشركات التابعة للدولة بداية من سنة 2006 كنتيجة مباشرة لدخول محطات إنتاج الطاقة الكهربائية التابعة لشركات أجنبية الخدمة في الجزائر سنة 2005، والتي أبرمت اتفاقات لبيع طاقة إنتاجها القصوى للحكومة التي وجدت نفسها مرغمة على التضحية بشركات الإنتاج العمومية وتوقيفها مؤقتا عن الإنتاج لإتاحة الفرصة للأجانب ببيع الطاقة.
*
وأكد التقرير الذي توجد نسخة منه بحوزة "الشروق اليومي"، أن العقد المبرم بين الشركة الوطنية للكهرباء والغاز بموجب قانون الكهرباء الجديد الصادر سنة 2002 والذي ينص على تحرير قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية للأجانب، ينص على ضمان شراء الكميات الإجمالية القصوى التي تنتجها الشركات الأجنبية في الجزائر على مدار السنة وبأسعار أعلى من سعر شراء الكهرباء لدى الشركات التابعة للدولة.
*
وستكون محطات إنتاج الكهرباء العاملة بالبخار الضحية الأولى لأن تشغيلها يتطلب 24 ساعة وهي المدة اللازمة لتسخين البخار المستعمل في تدوير توربينات إنتاج الطاقة، في حين لا تتجاوز مدة تشغيل محطة تعمل بالغاز 8 دقائق فقط، وهو ما يجعل الشركات الأجنبية في وضع أفضلية بالمقارنة مع المحطات التي تعمل بالبخار التابعة لشركة سونلغاز والتي تبلغ طاقتها الحالية 2740 ميغاوات.
*
وكشف التقرير أن إنتاج القطاع العمومي من الطاقة الكهربائية قدر إلى غاية الأسبوع الأول من شهر جانفي الجاري ب5003 ميغاوات، مقابل 347 ميغاوات لشركة "كهرماء" وهي شركة خاصة، ويقدر إنتاج شركة كهرباء سكيكدة ب825 ميغاوات، وهي شركة خاصة أجنبية أيضا، وبلغ إنتاج شركة كهرباء البرواقية 510 ميغاوات، وهو ما يعادل 1677 ميغاوات في انتظار دخول إنتاج محطة حجة النص بولاية تيبازة الخدمة هذه السنة والمقدر ب1200 ميغاوات، وهو ما سيرفع إنتاج الشركات الأجنبية للكهرباء في الجزائر إلى 2882 ميغاوات على الرغم من أن دخول إنتاج أجنبي بقيمة 1200 ميغاوات في الشبكة يشكل خطرا كبيرا على أمن الشبكة ويهدد بتوقفها التام في حال توقف المحطة المفاجئ وهذا نتيجة ضعف الشبكة الوطنية أمام إنتاج من هذا الحجم.
*
وبدخول محطة حجرة النص بولاية تيبازة الإنتاج سيرتفع الإنتاج الأجنبي إلى ما يعادل 57.51 بالمائة من الإنتاج الوطني من الكهرباء وهو مستوى خطير جدا سيقضي نهائيا على استقلالية الجزائر في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية المناسبة بكل حرية لأن قرار التزويد بالكهرباء في يد شركات أمريكية وكندية وليس في يد الحكومة. وسبق تسجيل ذلك عند توقف شركة كهرباء سكيكدة والبرواڤية عن الخدمة بحجة أشغال الصيانة، والذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي يوم 9 سبتمبر الماضي وهي الحادثة التي خسرت فيها سونلغاز 1200 ميغاوات، وهو ما يؤكد أن مشكلة ذروة الاستهلاك في المساء المطروح منذ سنوات غير فعلية لأنها مرتبطة بسوء تسيير الشبكة وليس بالإنتاج الفعلي للشركة، لأنه كلما زادت حدة المشكلة يتم مباشرة التفكير في فتح المجال أمام الأجانب حتى يتمكنون من السيطرة على سوق إنتاج الكهرباء في الجزائر، وبالتالي يتم تكسير الصناعة الوطنية بالكيفية التي يريدون كما حدث في إيطاليا مباشرة بعد تحرير سوق الكهرباء. على الرغم من وجود طريقة تقنية بسيطة لحل مشكلة الاستهلاك خلال ساعات الذروة عن طريق الفوترة المزدوجة وليس عن طريق قانون كامل لتسليم قطاع الإنتاج على طبق من ذهب للأجانب، وتصبح خوصصة القطاع هي الحل بداية من سنة 2012.
*
*
سونلغاز تقطع التيار عن الشركات بحجة ضمان تزويد المواطنين
*
ويشير التقرير إلى أن وزارة الطاقة والمناجم وشركة سونلغاز ليس لها السلطة على الشركات الأجنبية المنتجة للكهرباء، التي تعود لمسؤوليها في الولايات المتحدة أو كندا لاتخاذ أدنى قرار، ولها الحرية المطلقة في التعامل بكل حرية مع السوق حتى في الأوقات الحرجة، وهو ما يجبر سونلغاز على اللجوء إلى حلول كارثية على الاقتصاد الوطني ومنها إرغام الشركات العمومية والخاصة بتوقيف خطوطها الإنتاجية خلال فترات الذروة أي بين الساعة السابعة مساء والعاشرة ليلا رغم علمها أن بعض الشركات الصناعية ستتكبد خسائر كبيرة عند توقيف خطوط إنتاجها وسيتسبب ذلك في تراجع نسبة النمو الصناعي في الجزائر وأكثر من ذلك سيرتفع الاستيراد في بعض الفروع ومنها الإسمنت والحديد وبعض المواد الغذائية، ومواد البناء.
*
وتتضمن قائمة الشركات العمومية والخاصة التي أرغمتها سونلغاز على توقيف إنتاجها، شركات استراتيجية ومنها شركة إنتاج الإسمنت بولاية الشلف وشركات إنتاج الاسمنت بزهانة وبني صاف وسعيدة ومفتاح وصور الغزلان، والشركة الجزائرية للاسمنت بولاية المسيلة ومصانع الإسمنت بعين الكبيرة وحجار السود وحامة بوزيان وعين التوتة، ومصنع "إسبات" عنابة للحديد والصلب، ومصنع الجرارات بقسنطينة، ومركب آلات الأشغال العمومية بعين سمارة، ومركب "تونيك"، ومركب "سيفيتال" بجاية.
*
ويؤكد تحليل الأرقام المعلنة من قبل الشركة بأنها لا تختلف في جوهرها مع فضيحة "إنرون" المنهارة سنة 2003، وهو ما يقود للسؤال حول مصداقية نظام مراقبة الشركات العمومية وخاصة الشركات التي لا تخضع تعاقداتها لقانون الصفقات العمومية، ما يجعل من عملية مراقبتها عملية جد معقدة خاصة عندما يتعلق الأمر بإثبات رقم الأعمال المعلن من قبل الشركة سنويا والطريقة التي تعتمد في حسابه وديون الشركة ومعدل ضياع الكهرباء السنوي في الجزائر الذي يعتبر الأعلى على المستوى العالمي بعدما تجاوز 30 بالمائة من إجمالي الطاقة الموضوعة على الشبكة والمقدرة حالي ب6800 ميغاواط، وهو ما يطرح سلسلة من الأسئلة حول المقابل الحقيقي للقروض السندية التي أصدرتها الشركة والتي تجاوزت 50 بالمائة من رقم أعمالها الوهمي.
*
ويتم اللجوء إلى تضخيم رقم أعمال الشركة من خلال اعتماد أساليب التحايل عن طريق تضخيم فواتير الاستهلاك، وعادة ما يتم التركيز على المستهلكين الكبار من صناعيين ومؤسسات وهيئات عمومية وإدارات لا تراقب استهلاكها من الطاقة إلا نادرا، مادامت لا تدفع أبدا مستحقات الكهرباء أو تدفع بطريقة جزافية وهي الطريقة الأنسب والأسهل على مديرية التوزيع للشركة لرفع رقم الأعمال السنوي من خلال فوترة مبالغ خيالية لكل الجهات التي لا تحتج، ومنها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الدفاع الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، والولايات والدوائر والبلديات والملاعب الرياضية الكبرى والمصانع والشركات العمومية والمدارس والجامعات وعدادات الإنارة العمومية على المستوى الوطني، وبعد استيفاء كل هذه الحيل من قبل الشركة تم اللجوء إلى خطوات أخطر من تضخيم الفواتير، وهي الخطوة المتمثلة في إرغام الشركات العمومية والخاصة على وقف نشاطها الصناعي حتى لا تضطر سونلغاز للقطع المتناوب للكهرباء على المواطنين مساء.
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.