وزارة التعليم العالي تحدّد رزنامة التسجيلات الأولية والنهائية للطلبة الجدد والطعون    ألمانيا.. أكبر عدد من المواليد منذ 15 عاما    شاهد.. "بلدوزر" داعش يقطع رقبة رجل سوري أمام الحشود بسيف بتار    زفان يلتحق بتدريبات ناديه ران    وناس ليس أولوية نابولي هذا الصيف    م. الجزائر : مناد يرفع ريتم العمل من جديد، واللاعبون يواصلون التحضير بعين الدراهم    "رفقاء رونالدو" إلى المربع الذهبي ليورو 2016    سنة حبس نافذة لمعتدي على أعوان رقابة تابعين لمديرية التجارة لولاية الجزائر    قتيل في إصطدام مركبة سياحية بشاحنة مقطورة بقالمة    رئاسة الجمهورية: فيلا "جنيف" ملك للدولة    اللجنة القانونية لم تسقط المواد المثيرة للجدل في قانون الإنتخابات    قوائم التجار المعنيين بالمداومة على حيطان الأحياء والمدن    سلال يوقّع على سجل التعازي بسفارة تركيا بعد الإعتداء الإرهابي    الصندوق الأسود للطائرة المصرية المنكوبة يؤكد تصاعد دخان على متنها قبل سقوطها    استشهاد فلسطيني برصاص جيش الإحتلال الإسرائيلي شرق مدينة الخليل    أحد منفذي هجوم مطار أتاتورك في اسطنبول روسي    من اجل مكافحة المتشددين    على مستوى بئر توتة    رسميا .. إبراهيموفيتش إلى مانشستر يونايتد    CRB: أعضاء مجلس الإدارة يرفضون استقالة مالك    USMA: عمروش يجتمع باللاعبين وربوح ينتظر بن يحيى    ESS: الإدارة تريد دواجي وتام مبانغ وبن عيادة مقترح    الحيض والحمل أثناء الصيام    وجهة نظر جدتي    الشكشوكة التونسيّة    عشر مؤسسات ناشئة جزائرية حاملة لمشاريع مبتكرة بفيفا تيكنولوجي لباريس    الدولة ستشتري شركة "HB Technologies"    الإيثار    كيف نفوز بمغفرة الله في رمضان؟    مسؤولة إفريقية تنوه بمجهودات الجزائر في ضمان تغطية شاملة باللقاحات    عرض مشروع قانون الصحة الجديد على الحكومة خلال شهر جويلية القادم    تحديد رزنامة التسجيلات الأولية والنهائية للطلبة الجدد والطعون    مفرزة الجيش الوطني الشعبي تشتبك مع ارهابي بولاية جيجل    قانون تسوية الميزانية 2013: لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية بمجلس الأمة تستمع لعرض وزير المالية    77 قتيلا في ظرف أسبوع    تكريم التلاميذ المتفوقين في مسابقة حفظ القرآن الكريم بولاية الجزائر    "أروع ديوان للقروي"    عرض حول النص القانوني العضوي الخاص بتنظيم غرفتي البرلمان وعملهما    تدمير 22 مخبأ في تيزي وزو وجيجل    لأول مرة.. إطلاق مهرجان عيد الفطر في بريطانيا    لجنة حماية الصحفيين تدين توقيف بن عيسى وحرتوف    نفطال تؤكد أن توزيع الوقود سيكون مضمونا أيام عيد الفطر    بقاعة الموڤار.. تكريم عميدة الأغنية القبائلية "شريفة"    مفاوضات جديدة حول انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي    روسيا مستعدة للتخلي عن الأسد لكن .....    القرض السندي.. جمع 1.5 مليار دولار في سهرة الأوراسي    مقاولون وأموات.. يستفيدون من قفة رمضان في البيّض    يحتمي بمسؤول مات    تدعيم خط الجزائر- بجاية بقطار إضافي ابتداء من 3جويلية    مقتل 18 مدنياً في انفجار قنبلة قرب العاصمة الصومالية    المجتمع الجزائري "محافظ" وما تروج له الدراما دخيل على عاداتنا    النفط يرتفع مع هبوط المخزون الخام الأمريكي    أسبوع من الأنشطة الثقافية للسهرات الرمضانية    "حجارة في جيبي" لكوثر عظيمي في اللائحة القصيرة    مطار وهران الدولي : تسهيلات لتمكين المسافرين من العبور تحسبا لمواقيت الإفطار    منح الجزائر شهادة إثبات إستئصال شلل الأطفال نهاية سنة 2016    الجزائر تقضي على الشلل..    زوخ يستثمر في الصناعة الصيدلانية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المحطات العمومية لإنتاج الكهرباء تحال على التقاعد الإجباري خدمة للشركات الأجنبية
إنتاج الشركات الأجنبية تجاوز 57.51 بالمائة من الإنتاج الوطني


صورة الشروق
كشف تقرير رسمي حول إنتاج الطاقة الكهربائية في الجزائر، عن تراجع رهيب في إنتاج الطاقة الكهربائية من طرف الشركات التابعة للدولة بداية من سنة 2006 كنتيجة مباشرة لدخول محطات إنتاج الطاقة الكهربائية التابعة لشركات أجنبية الخدمة في الجزائر سنة 2005، والتي أبرمت اتفاقات لبيع طاقة إنتاجها القصوى للحكومة التي وجدت نفسها مرغمة على التضحية بشركات الإنتاج العمومية وتوقيفها مؤقتا عن الإنتاج لإتاحة الفرصة للأجانب ببيع الطاقة.
*
وأكد التقرير الذي توجد نسخة منه بحوزة "الشروق اليومي"، أن العقد المبرم بين الشركة الوطنية للكهرباء والغاز بموجب قانون الكهرباء الجديد الصادر سنة 2002 والذي ينص على تحرير قطاع إنتاج الطاقة الكهربائية للأجانب، ينص على ضمان شراء الكميات الإجمالية القصوى التي تنتجها الشركات الأجنبية في الجزائر على مدار السنة وبأسعار أعلى من سعر شراء الكهرباء لدى الشركات التابعة للدولة.
*
وستكون محطات إنتاج الكهرباء العاملة بالبخار الضحية الأولى لأن تشغيلها يتطلب 24 ساعة وهي المدة اللازمة لتسخين البخار المستعمل في تدوير توربينات إنتاج الطاقة، في حين لا تتجاوز مدة تشغيل محطة تعمل بالغاز 8 دقائق فقط، وهو ما يجعل الشركات الأجنبية في وضع أفضلية بالمقارنة مع المحطات التي تعمل بالبخار التابعة لشركة سونلغاز والتي تبلغ طاقتها الحالية 2740 ميغاوات.
*
وكشف التقرير أن إنتاج القطاع العمومي من الطاقة الكهربائية قدر إلى غاية الأسبوع الأول من شهر جانفي الجاري ب5003 ميغاوات، مقابل 347 ميغاوات لشركة "كهرماء" وهي شركة خاصة، ويقدر إنتاج شركة كهرباء سكيكدة ب825 ميغاوات، وهي شركة خاصة أجنبية أيضا، وبلغ إنتاج شركة كهرباء البرواقية 510 ميغاوات، وهو ما يعادل 1677 ميغاوات في انتظار دخول إنتاج محطة حجة النص بولاية تيبازة الخدمة هذه السنة والمقدر ب1200 ميغاوات، وهو ما سيرفع إنتاج الشركات الأجنبية للكهرباء في الجزائر إلى 2882 ميغاوات على الرغم من أن دخول إنتاج أجنبي بقيمة 1200 ميغاوات في الشبكة يشكل خطرا كبيرا على أمن الشبكة ويهدد بتوقفها التام في حال توقف المحطة المفاجئ وهذا نتيجة ضعف الشبكة الوطنية أمام إنتاج من هذا الحجم.
*
وبدخول محطة حجرة النص بولاية تيبازة الإنتاج سيرتفع الإنتاج الأجنبي إلى ما يعادل 57.51 بالمائة من الإنتاج الوطني من الكهرباء وهو مستوى خطير جدا سيقضي نهائيا على استقلالية الجزائر في اتخاذ القرارات الاقتصادية والسياسية المناسبة بكل حرية لأن قرار التزويد بالكهرباء في يد شركات أمريكية وكندية وليس في يد الحكومة. وسبق تسجيل ذلك عند توقف شركة كهرباء سكيكدة والبرواڤية عن الخدمة بحجة أشغال الصيانة، والذي تسبب في انقطاع التيار الكهربائي يوم 9 سبتمبر الماضي وهي الحادثة التي خسرت فيها سونلغاز 1200 ميغاوات، وهو ما يؤكد أن مشكلة ذروة الاستهلاك في المساء المطروح منذ سنوات غير فعلية لأنها مرتبطة بسوء تسيير الشبكة وليس بالإنتاج الفعلي للشركة، لأنه كلما زادت حدة المشكلة يتم مباشرة التفكير في فتح المجال أمام الأجانب حتى يتمكنون من السيطرة على سوق إنتاج الكهرباء في الجزائر، وبالتالي يتم تكسير الصناعة الوطنية بالكيفية التي يريدون كما حدث في إيطاليا مباشرة بعد تحرير سوق الكهرباء. على الرغم من وجود طريقة تقنية بسيطة لحل مشكلة الاستهلاك خلال ساعات الذروة عن طريق الفوترة المزدوجة وليس عن طريق قانون كامل لتسليم قطاع الإنتاج على طبق من ذهب للأجانب، وتصبح خوصصة القطاع هي الحل بداية من سنة 2012.
*
*
سونلغاز تقطع التيار عن الشركات بحجة ضمان تزويد المواطنين
*
ويشير التقرير إلى أن وزارة الطاقة والمناجم وشركة سونلغاز ليس لها السلطة على الشركات الأجنبية المنتجة للكهرباء، التي تعود لمسؤوليها في الولايات المتحدة أو كندا لاتخاذ أدنى قرار، ولها الحرية المطلقة في التعامل بكل حرية مع السوق حتى في الأوقات الحرجة، وهو ما يجبر سونلغاز على اللجوء إلى حلول كارثية على الاقتصاد الوطني ومنها إرغام الشركات العمومية والخاصة بتوقيف خطوطها الإنتاجية خلال فترات الذروة أي بين الساعة السابعة مساء والعاشرة ليلا رغم علمها أن بعض الشركات الصناعية ستتكبد خسائر كبيرة عند توقيف خطوط إنتاجها وسيتسبب ذلك في تراجع نسبة النمو الصناعي في الجزائر وأكثر من ذلك سيرتفع الاستيراد في بعض الفروع ومنها الإسمنت والحديد وبعض المواد الغذائية، ومواد البناء.
*
وتتضمن قائمة الشركات العمومية والخاصة التي أرغمتها سونلغاز على توقيف إنتاجها، شركات استراتيجية ومنها شركة إنتاج الإسمنت بولاية الشلف وشركات إنتاج الاسمنت بزهانة وبني صاف وسعيدة ومفتاح وصور الغزلان، والشركة الجزائرية للاسمنت بولاية المسيلة ومصانع الإسمنت بعين الكبيرة وحجار السود وحامة بوزيان وعين التوتة، ومصنع "إسبات" عنابة للحديد والصلب، ومصنع الجرارات بقسنطينة، ومركب آلات الأشغال العمومية بعين سمارة، ومركب "تونيك"، ومركب "سيفيتال" بجاية.
*
ويؤكد تحليل الأرقام المعلنة من قبل الشركة بأنها لا تختلف في جوهرها مع فضيحة "إنرون" المنهارة سنة 2003، وهو ما يقود للسؤال حول مصداقية نظام مراقبة الشركات العمومية وخاصة الشركات التي لا تخضع تعاقداتها لقانون الصفقات العمومية، ما يجعل من عملية مراقبتها عملية جد معقدة خاصة عندما يتعلق الأمر بإثبات رقم الأعمال المعلن من قبل الشركة سنويا والطريقة التي تعتمد في حسابه وديون الشركة ومعدل ضياع الكهرباء السنوي في الجزائر الذي يعتبر الأعلى على المستوى العالمي بعدما تجاوز 30 بالمائة من إجمالي الطاقة الموضوعة على الشبكة والمقدرة حالي ب6800 ميغاواط، وهو ما يطرح سلسلة من الأسئلة حول المقابل الحقيقي للقروض السندية التي أصدرتها الشركة والتي تجاوزت 50 بالمائة من رقم أعمالها الوهمي.
*
ويتم اللجوء إلى تضخيم رقم أعمال الشركة من خلال اعتماد أساليب التحايل عن طريق تضخيم فواتير الاستهلاك، وعادة ما يتم التركيز على المستهلكين الكبار من صناعيين ومؤسسات وهيئات عمومية وإدارات لا تراقب استهلاكها من الطاقة إلا نادرا، مادامت لا تدفع أبدا مستحقات الكهرباء أو تدفع بطريقة جزافية وهي الطريقة الأنسب والأسهل على مديرية التوزيع للشركة لرفع رقم الأعمال السنوي من خلال فوترة مبالغ خيالية لكل الجهات التي لا تحتج، ومنها رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة ووزارة الدفاع الوطني والمديرية العامة للأمن الوطني، والولايات والدوائر والبلديات والملاعب الرياضية الكبرى والمصانع والشركات العمومية والمدارس والجامعات وعدادات الإنارة العمومية على المستوى الوطني، وبعد استيفاء كل هذه الحيل من قبل الشركة تم اللجوء إلى خطوات أخطر من تضخيم الفواتير، وهي الخطوة المتمثلة في إرغام الشركات العمومية والخاصة على وقف نشاطها الصناعي حتى لا تضطر سونلغاز للقطع المتناوب للكهرباء على المواطنين مساء.
*


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.