إصابة شابين في حادث مرور أليم على طريق الجلفة - فيض البطمة    ثلاث فرضيات لتحطم الطائرة الجزائرية    عشرات الجلفاويين في مسيرة و وقفة تضامنية مع شعب غزّة بعاصمة الولاية    قيود إسرائيلية على دخول الأقصى ليلة القدر    ماندزوكيتش أحدث طوارئ في ملعب "فيسنتي كالديرون"    حطام الطائرة الجزائرية شوهد في منطقة "كيدال"    مهاجم هولندي يجري الاختبارات مع الرجاء البيضاوي    أربعة قتلى و ثلاثة جرحى في حادث مرور بعين الدفلى    البحث ما زالت جاري عن الطائرة الجزائرية    تجمع ومسيرة بوهران تضامنا مع الشعب الفلسطيني في غزة    الطائرة الجزائرية :عطب تقني أم عمل إرهابي؟    الحكومة المالية ستدرس كل "الحلول الممكنة" مع المجموعات المسلحة من أجل التوصل إلى السلام    الطائرة كانت في حالة جيدة    طوابير وملاسنات أمام محطات الوقود    بلدية بنهار تحي ليلة القدر المباركة بنشاطات عدة وتكرم نجبائها وحفاظها    نصائح للمرضعة التي تصّر على الصوم ووليدها دون العام    أسئلة في الدين -25-    الفتنة الكبرى (الجزء التاسع)    "جعل الجزائر مرجعية" في مجال احترام حقوق الإنسان و ضمان الحريات الهدف من وراء اصلاح العدالة وعصرنتها (وزير)    ربحا للمال في رمضان..المقاهي تتحول إلى صالات سينما لاستنزاف مرتاديها!    قسنطينة : تكريم ما يقارب 170 حافظ للقرآن بالخروب    اختفاء طائرة الخطوط الجوية الجزائرية: وزارة الشؤون الخارجية تنصب خلية أزمة    بن يونس يؤكد ضمان التموين المنتظم للسلع خلال أيام العيد    وزير الإتصال يكرم عميدات الصحافة الجزائرية    4 قتلى و46 جريحا في ظرف 21 يوما الأولى من رمضان بسوق أهراس    ريال مدريد يتعاقد مع حارس ليفانتي كيلور نافاس بعقد يمتد ل 5 سنوات مقابل 10 مليون يورو    مورينيو يرفض بيع الخاسر في حرب تشيك وكورتوا الصيفية    قرعة الليغا.. كلاسيكو بوجود سواريز أو بدونه    الهلال الأحمر ينقل أدوية وعتاد طبي لسكان غزة    فقدان الاتصال مع الرحلة 5017: الطائرة كانت تقل 119 مسافر    فقدان الاتصال بطائرة للخطوط الجوية الجزائرية كانت تقوم برحلة بين واغادوغو-الجزائر    فرقة خواكين رويز للفلامنكو "كارافانا" تحيي حفلا ساهرا بالعاصمة    شركة طيران الطاسيلي تسعى لتغطية ستة مدن فرنسية قبل نهاية 2014    هل ينتقل فيروس "كورونا" عبر الهواء؟    لونيس آيت منقلات يطرب الجمهور البرايجي    * التعايش مع سكري الأطفال    * المهنيون يضعون مخطط عمل لاسترجاع مكانة الفنون المسرحية    إستلام 400 سكن جديد بوادي تليلات    تقدم ملحوظ لحملة الحصاد والدرس بتيسمسيلت    وزارة السياحة تستقبل 6 طلبات استثمار يوميا    حركة احتجاجية موحّدة بداية الدخول المدرسي المقبل    الغازي يشارك في المنتدى الثاني حول السياسات العمومية للتشغيل بمدريد    مجموعة فرسان الخير تتكفل بكسوة 70 طفلا بأم البواقي    تخصصات جديدة لحل مشكلة الفوضى بالاستعجالات    موظفو أمن ولاية الجزائر يستفيدون من 200 ترقية    الجيش يحجز أكثر من 530 كلغ من المخدرات    لا خوف من ندرة الوقود في العيد    ياسين ابراهيمي ينضم رسميا إلى بورتو البرتغالي    حملة وطنية لإحصاء المخترعين الجزائريين في سبتمبر    الوالي يؤكد اشتغال مصالح الأمن بذكاء لاستعادة "الدا اعمر" سالما    إشادة دولية بالدبلوماسي الجزائري سعيد جنيت    فتاوى شرعية    السكك الحديدية تعزز برنامج الخطوط الطويلة    متلازمة العربية والسياحة تحتاج إلى تفعيل التواصل    تكوين 26 ألف عون شبه طبي في مختلف الإختصاصات بين سنة 2014 و2018 (مسؤول)    هل يجوز إخراج زكاة الفطر ثوبًا يُتصدّق به على فقير؟    بمناسبة الذكرى 52 لعيد الشرطة الجزائرية. المديرية العامة بالجلفة تحتفل وسط أجواء مميزة    اختتام سلسلة الدروس المحمّدية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الصحة المدرسية
خطوات بحاجة إلى دعم
نشر في المساء يوم 25 - 04 - 2009

الصحة المدرسية حق للتلميذ مثلها مثل التعليم حيث يستفيد المتمدرس وفي مختلف المراحل التعليمية من فحوص طبية منتظمة وتغطية تلقيحية كاملة من خلال فرق متنقلة ووحدات مختصة إلا أن الفرق الطبية والوحدات المتخصصة غير متوفرة في كل المؤسسات، البلديات والمقاطعات من أجل القيام بالفحص الفوري للتلميذ خاصة في بعض الحالات التي تستدعي ذلك حيث سبق وأن تعذر علاج تلاميذ مصابين داخل مؤسساتهم بعد إصابتهم مثلما حدث لتلميذ مصاب بالربو بإحدى المؤسسات التربوية بدرقانة بلدية برج الكيفان حيث توفي الأخير بعد وصوله إلى المنزل مباشرة لحدة الوعكة الصحية التي أصابته وغياب العلاج في عين المكان.
وأظهرت الجولة الميدانية التي قمنا بها لعدد من المدارس أن التكفل بصحة المتمدرسين لا تزال رغم النتائج المحققة بحاجة إلى تدعيم من خلال توفير المزيد من المعدات الطبية وتمويل وحدات الكشف والمتابعة وتعزيزها بالفرق الطبية المتخصصة للاعتناء بصحة المتمدرسين مع إنشاء وحدات جديدة لتقليص العجز المسجل في عدة بلديات إذ لا يمكن حصر الصحة المدرسية في وحدات الكشف والهياكل التي تم إنشاؤها في بلديات دون أخرى خاصة مع ارتفاع عدد التلاميذ الذي تجاوز ثمانية ملايين تلميذ خلال الدخول المدرسي الأخير.
وإذا كانت بعض المدن الكبرى والبلديات بالعاصمة محظوظة من حيث استفادتها من عدة وحدات صحية لفائدة التلاميذ في المراحل التعليمية المختلفة، تبقى مناطق أخرى محرومة من هذه الهياكل ومن خدماتها الهامة في اكتشاف بعض الأمراض التي يعاني منها المتمدرسون والتي تظهر بشكل طبيعي ومفاجئ أحيانا كضعف البصر، اضطرابات النطق، أمراض الأنف، القلب، السكري، الربو وحتى أمراض أخرى مستعصية كالسل والسرطان.
ويرى الكثير من المتابعين لملف الصحة المدرسية أن الوسط المدرسي يعد رافدا للأمراض والأوبئة خاصة في المناطق النائية والفقيرة، كما يتطلب توفير النظافة والمتابعة الدقيقة والمستمرة للوضع الصحي للتلاميذ لملاحظة أية حالة من خلال تنظيم مختلف الأنشطة في المجال الصحي بالمدرسة، متابعة الحالات التي لها تأثير على التحصيل الدراسي كالتوعية الصحية، تأمين المراقبة الصحية للمؤسسات التي تتوفر على مطاعم مدرسية، مراقبة نظافة المياه والمحيط وتوفير عدد كاف من دور المياه والاهتمام بنظافتها ونظافة وسلامة الساحة وهيأة التلاميذ ومراقبتهم يوميا.
وقد اقتربت "المساء" من مستخدمين بالوحدات الصحية ومن مسؤولين بالمؤسسات التربوية وأولياء التلاميذ لمعرفة مدى تطبيق برامج الصحة المدرسية حيث كانت البداية من ثانوية عائشة أم المؤمنين بحسين داي التي تفتقر حسب المديرة لوحدة صحية عكس مؤسسات أخرى بالبلدية نفسها التي تتوفر على هذا المرفق الهام لتمكين التلاميذ من الاستفادة من الخدمات الصحية التي يجهلها العديد من المتمدرسين حسب السلك الطبي العامل في هذا الميدان وذلك نتيجة قلة الإعلام فهناك من لا يسمع عن الوحدات الصحية التي تغيب بصفة كلية في بعض المناطق فضلا عن مشكل التوقيت الذي يطرح بحدة بالنسبة للمتمدرسين الذين يتفرغون للخدمات الصحية مساء الإثنين والخميس وأيام العطل فقط.
ومن بين الوحدات التي تدعمت بها الصحة المدرسية بالعاصمة وحدة ثانوية الشهيد علي عمار بالقبة التي شرعت في تقديم خدماتها منذ خمسة أشهر فقط وتغطي هذه الأخيرة ثماني مؤسسات تربوية يخضع تلامذتها للفحص والتشخيص من قبل طبيب عام وطبيبين للأسنان وممرضة، في ظروف مريحة، بالنظر إلى التهيئة المناسبة للوحدة ونظافتها والسلك الطبي الذي يسهر على تقديم أحسن الخدمات رغم نقص المستخدمين منهم الطبيب النفساني الذي لم يتم توفيره للتكفل النفسي ببعض الحالات وذلك في وقت يبقى المنصب شاغرا، بينما يعمل طبيبا الأسنان بالتناوب من خلال فحص تلاميذ كل الأقسام وتوجيههم بالإضافة إلى القيام بحصص إضافية للتحسيس حول نظافة الأسنان، أخطار التدخين وتطبيق برنامج "فليور" لصالح كل تلاميذ المرحلة الابتدائية من التحضيري إلى الخامسة ابتدائي.
وذكرت السيدة بن حمودة طبيبة الأسنان التي وجدناها منشغلة بفحص تلميذ في الخامسة ابتدائي أن الوحدة تقوم بالتشخيص والمتابعة المستمرة منذ المراحل الأولى للتعليم مما يؤكد أهمية هذه الوحدات وضرورة توظيف عدد كاف من الأخصائيين لتأطيرها حيث أكدت أن هناك نقصا كبيرا في عدد المؤطرين والمساعدين الطبيين رغم وجود مناصب شاغرة وجامعيين ينتظرون التوظيف.
أما بالجزائر الوسطى فتؤدي الوحدة الموجودة على مستوى مدرسة الوردة بتليملي والتي تغطي 13 مؤسسة ابتدائية عملا هاما من خلال التناوب بين الأطباء في الفترتين الصباحية والمسائية خاصة الأطباء النفسانيين الأربعة الذين يتكفلون بالجانب النفسي للتلاميذ بالوحدة وخارجها خاصة في هذه المرحلة التي يواجه فيها الأطفال بعض الاختلالات كالإفراط في الحركة والتبول اللاإرادي والصدمات التي تنعكس سلبا على تحصيلهم الدراسي، حيث أكدت أخصائية نفسانية ل"المساء" أن الفحص يتم عادة بطلب من المدراء والأولياء بعد ملاحظة تدني المستوى التعليمي الناتج حسب المتحدثة عن فقدان أحد الوالدين أو انفصالهما، المشاكل العائلية خاصة وسط فئة المعوزين إضافة إلى اضطرابات نفسية كثيرة بسبب تعرض الأطفال للضرب، حيث يستفيد التلاميذ من المتابعة إلى غاية تحسن حالتهم بالإضافة إلى فحوصات يقوم بها طبيبان عامان تابعان للمؤسسة وأطباء للأسنان وست مساعدات طبية كما يعمل الفريق الطبي بالوحدة التي افتتحت منذ 1998 وخارجها كون بعض التلاميذ يتعذر عليهم التنقل إلى الوحدة لبعدها عن مقر سكناتهم في الوقت الذي يعد التشخيص والمتابعة ضروريين بالنسبة لبعض الحالات كمرض السكري الذي يعاني منه تلميذان بمدرسة الوردة وحالة واحدة لسرطان الدم بينما سبق-حسب مديرة المدرسة- وفاة تلميذ في السنة الرابعة مصاب بهذا المرض قبل سنتين.
الوصاية تعترف بالنقائص وتعد باستدراكها
من جهتها اعترفت الجهات المعنية بملف الصحة المدرسية وعلى لسان نائب مدير النشاط الاجتماعي بوزارة التربية السيد خالد دريش في تصريح ل "المساء" بوجود نقائص في التغطية الصحية للتلاميذ مشيرا أن الوزارة تسعى لتدارك ذلك بفتح وحدات صحية جديدة للكشف المسبق عن بعض الحالات مثل ضعف النظر، السمع، خلل في العمود الفقري، أمراض الأذن والحنجرة صعوبة الكلام وبعض الأمراض المستعصية الأخرى وتوجيه هذه الحالات إلى المراكز المتخصصة للمتابعة، وتراعى في فتح الوحدات الصحية بالمؤسسات التربوية -حسب المتحدث- عدة شروط منها الموقع، المساحة، التدفئة، التجهيز حيث تغطي كل وحدة صحية، مقاطعة مدرسية تضم أربع إلى سبع مؤسسات أي من ستة آلاف إلى ثمانية آلاف تلميذ يشرف عليها طبيب منسق ويؤطرها فريق طبي يقوم بفحص التلاميذ وتنفيذ مجموعة من البرامج والأنشطة الوقائية والتربوية، مراقبة نظافة وسلامة المؤسسات التعليمية من خلال مراقبة ظروف الإطعام، لكن المشكل المطروح هو نقص التأطير الذي تسعى الوصاية لتداركه من خلال توظيف أطباء بالتنسيق مع وزارة الصحة إلى جانب التكفل النفسي بالتلاميذ الذين يعانون بعض الأمراض المستعصية خاصة بالنسبة للذين يوجد أولياؤهم في وضعية اجتماعية صعبة كما أكد السيد دريش أن عدد الوحدات ارتفع منذ سنة 1999 من 920 وحدة إلى 1228 وحدة حاليا أي بزيادة 308 وحدة، كما ارتفع عدد الأطباء خلال الفترة نفسها من 830 طبيبا عاما إلى1311 طبيبا أي بزيادة 481 طبيبا بالإضافة إلى أطباء الأسنان الذين ارتفع عددهم من 369 إلى 1058 بزيادة 689 جراح أسنان، وارتفع أيضا عدد الأخصائيين النفسانيين من 116 إلى 507 أخصائي أي بزيادة 391.
وإلى جانب وحدات الكشف والمتابعة تقوم النوادي الصحية التي وصل عددها إلى حوالي 1652 ناديا ذكر السيد دريش بالإعلام والتحسيس في الوسط التربوي لتدعيم الوحدات التي انتقلت ميزانياتها من 12 مليون دينار إلى 220 مليون دينار وتضاعفت الميزانية بحوالي 20 مرة مقارنة بسنة 1996 وذلك لتوسيع الاستفادة من الخدمات الصحية بالوحدات التي يتفاوت عددها من ولاية إلى أخرى حيث يقدر عددها ب73 وحدة بالعاصمة، 29 بالجلفة، 24 بأدرار و28 بمعسكر وتخصص وزارة التربية ميزانية سنوية لاقتناء المستهلكات الطبية أو التجهيز الصغير بينما تستقبل الوحدات تجهيزات ضخمة مثل كرسي جراحة الأسنان من البلديات في بعض الأحيان على غرار وحدة مدرسة الوردة التي استلمته سنة 2007.
وفي مقابل تلاميذ العاصمة والمدن الكبرى المحظوظين من حيث الرعاية الصحية من خلال الوحدات الصحية واعتناء الأولياء بصحة أبنائهم يعاني تلاميذ المناطق النائية نقائص في هذا المجال حيث تحاول الوصاية استدراك ذلك من خلال توفير الظروف المناسبة لتمدرس التلاميذ ومحاربة الأمراض في الوسط المدرسي من خلال برنامج لفحص جميع التلاميذ.
أولياء التلاميذ: عدد الوحدات غير كاف والمساعدة الاجتماعية ضرورية
من جهتها طالبت الفدرالية الوطنية لأولياء التلاميذ حسب أمينها العام السيد الحاج البشير دلالو في تصريح ل"المساء" برفع عدد الوحدات الصحية الذي يبقى غير كاف بالنظر إلى ارتفاع عدد التلاميذ وذلك من أجل ضمان تغطية صحية للتلاميذ في كل المؤسسات التربوية عبر الوطن مع توفير كل الأخصائيين والإمكانيات والتجهيزات مثل كرسي جراحة الأسنان الذي تطالب بتعميمه على كل الوحدات لمعالجة التلميذ عن قرب كما تطالب الفدرالية بتوفير مساعدة اجتماعية في الوحدات الصحية حتى يستفيد التلاميذ المعوزون من المتابعة والتكفل الصحي بحالتهم خاصة أن غالبية الأولياء من هذه الفئة لا يتابعون أبناءهم صحيا.
وترى الفدرالية أن الصحة المدرسية هي ركيزة بالنسبة للتحصيل الجيد مما يؤكد أهمية تقريبها من التلاميذ وتعميم استفادتها وكذا الانتقال من الصحة المدرسية إلى الطب المدرسي للتكفل الشامل والكامل بالمتمدرسين عبر مختلف مناطق الوطن لتخفيف العبء على العائلات المعوزة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.