الإعلان عن نتائج مسابقة توظيف الأساتذة سيكون غدا الإثنين    اجتماع تقييمي لامتحان شهادة البكالوريا    بعد منعه من التدخل في البرلمان..النائب "سبيسيفيك" يطلق قناة على اليوتوب    توقع ارتفاع صادرات المحروقات ب 10 بالمائة هذا العام    بواخر للإطعام راسية ومبحرة في الصيف    إستقالة المفوض الأوروبي للخدمات المالية البريطاني لورد هيل من منصبه    الإحتلال الإسرائيلي يقتحم المسجد الأقصى وإصابات بين المصلين    82 قتيلا في غارات جوية حربية على بلدة القورية شرق سوريا    البنوك الأمريكية تنسحب من لندن    "سليماني"يرفض الحديث عن مستقبله ويصرح ان"الخضر"سيقولون كلمتهم    روراوة يغلق الباب أمام المدرّبين العالميين    فرنسا تتفوق بشق الأنفس على إيرلندا وتتأهل إلى ربع نهائي اليورو    توقيف 20 شابا إثر أعمال شغب في عنابة    حجز أزيد من 220 طن من القنب الهندي خلال 5 سنوات    بعد إصدار 6.4 مليون    عمال سوناطراك بحاسي الرمل يطالبون النقابة بتبني مطلبهم    التماطل المغربي يقلق البوليزاريو    القوات العراقية تعلن سيطرتها الكاملة على الفلوجة    الحريري: إيران تموّل مجموعات شيعية في الجزائر    تصفيات كأس إفريقيا للأمم-2017 لأقل من 17 سنة: المنتخب الجزائري لم يلعب بمستواه الحقيقي    انطلاق مسابقة جائزة الجزائر الدولية للقرآن الكريم يوم الأحد    عضو بمجلس الشورى بالسعودية: أكبر خدعة بتاريخ الإسلام هي الخلافة بعد الراشدة    حرائق تتلف 12 هكتار من الغابات وعلف المواشي    أثقل حصيلة بولاية الجلفة    في هجوم على استوديو للرقص    قراءة تحليلية في جوانب الرحمة ونبذ الإكراه في الخطاب النبوي الشريف    "أوريدو" تطلق الطبعة الثالثة لمسابقة "أبرمج" الموجهة للمطورين    زراعة النخيل بوادي سوف تحتضر    جمعيات تدعو إلى "تحالف" وطني لمحاربة المخدرات    الكرة الطائرة/القسم الاول "أ" (رجال): نادي برج بوعريرج ينال لقبه الثالث على التوالي    توقيف صيدلي تورط في ترويج اقراص مهلوسة بعين تموشنت    وحداتنا على استعداد دائم ومتواصل من أجل حماية الحدود بعزيمة لا تلين    الجزائريون غابوا 4 ملايين يوم في ثلاثة أشهر    8.5 مليون جزائري شاهدوا قناة "النهار تي في" يوميا    غولام.. يجب على منافسينا الخوف منا ونملك الإمكانيات للتأهل إلى المونديال    العلامات الآسياوية في مقدمة «ضحايا» التقشف    مناقشة قانون الانتخابات وسط خلافات بين النواب    سمك الإسبادون    حسرات العجز!    محرز وسليماني وزياني وعنتر يحيى يصنعون الحدث في دورة راديوز    «رانا حكمناك» تتجاوز 100 ألف مشاهدة على اليوتوب    بريطانيا خسرت في 6 ساعات أكثر مما دفعت لأوروبا في 15 سنة    بسبب عزوف الشباب في ظل وفرة الإنتاج    نوري يفتح أبواب وزارته للمستثمرين الخواص    تكريما لفنانتي الأغنية القبائلية جيدة وحنيفة    حظي باهتمام جمهور غفير بدار الثقافة مالك حداد    للروائية الجزائرية كوثر عظيمي    مطربة الأغنية الوهرانية حورية بابا :    مورينيو ينصح نجم مانشستر يونايتد بالبحث عن فريق آخر    قناة "أرعبت" دولة!    الأستاذ هامل لخضر .. إمام مسجد الشيخ إبراهيم التازي -وهران :    ‎فتاوي    إقبال فوق العادة و إدمان على مواقع اللتواصل الاجتماعي "لقتل" في الشهر الفضيل    أخبار غليزان    خصوم أويحيى يعودون إلى الواجهة مجددا    وزارة الصحة تدرج لقاحات جديدة ضمن المنظومة الوطنية للقاحات الأطفال    عمرة ال"في أي. بي" ب100 مليون سنتيم في رمضان    حملات التوعية الإعلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.