كيري: السعودية وقطر قدمتا مليار دولار لمواجهة "داعش"    حجز أكثر من 7 قناطير من اللحوم الفاسدة غير الصالحة بالمركز الجامعي للنعامة    حريق قرب ابتدائية بسكيكدة يثير الهلع في أوساط التلاميذ    الجزائر لا تقبل التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا    بن صالح يقدم التعازي باسم رئيس الجمهورية    مشروع إنجاز الترامواي مفتوح عبر عدة ورشات    فان غال: "لا أظن أن ريال مدريد سيفرط في رونالدو"    تزويد المطارات بنظام "تابي" للكشف عن إيبولا    وجوب تسريع وتيرة الإنجاز مع مراعاة خصوصيات كل مرحلة    دعوة الشركاء إلى الإسهام في إنجاح التحول الاقتصادي    اكتظاظ في الأقسام وأولياء يستنجدون بدروس الدعم    الاتحاد الأوروبي يختار براهيمى أفضل لاعب بدوري الأبطال    ماضوي يصف مواجهة الفريق الكونغولي بالثأرية    الاتحاد للتأكيد والأربعاء للتعويض    اسكتلندا لن تستقل عن التاج البريطاني    إجراءات جديدة لتسهيل الحركة وإدخال البضائع إلى قطاع غزة    ساركوزي يعلن العودة للحياة السياسية في فرنسا    يوم 10 نوفمبر القادم ‘‘    مقتل شخصين في حادث مروع بطريق خنشلة – أم البواقي    أصحاب البيوت القصديرية يتسببون في غلق مزبلة البركة الزرقاء    أضحية العيد تخلط حسابات العائلات و ضغط الأبناء يضعهم في مأزق    مهرجان الشريط المرسوم السابع يحتفي بالرسم البرازيلي ويكرّم رواده بالجزائر    سكان العالم:أكثر من12مليار نسمة ب2100    المعايير المعتمدة لها أبعاد تجارية و لا تقتصر على الإنتاج العلمي    سلبت ضحية من الجزائر 532 مليون سنتيم:    انتحارية تجبر تامر حسني على الانصياع لرغبتها    ''جبهة المستقبل'' تدعو إلى تمرير تعديل الدستور على الاستفتاء    الأنسولين المصنوعة بقسنطينة متوفرة بالسوق قريبا    الدولة عازمة على مواصلة سياسة الدعم وتوزيع الثروة بعدالة    دورات تأهيلية للأئمة ولامجاا لاستقدام المتطوعين أصحاب الأيديولوجيات    الحوثيون يقصفون مبنى التلفزيون اليمني في صنعاء والسكان يفرون    أكثر من 90 بالمائة من التلاميذ المفصولين تم إعادتهم إلى مقاعد الدراسة    الإعلان الرسمي لمنظمي الدورتين اليوم    مقابلات متكافئة..؟    بلاتر: "الفيفا أكثر من يهتم بالقيم"    جبهة النصرة: محمد حمية هو اول ضحية من ضحايا تعنت الجيش    روائع موزار و فيفالدي وأيقونات الموسيقى العالمية تبهر جمهور محي الدين باشطارزي    سعداني مرة أخرى: تغييرات مهمة بمؤسسات الدولة    مصالح الأمن توقف مجرم في عين تموشنت    الأكراد السوريون يفرون من الدولة الإسلامية إلى الحدود التركية    أ ش أ: نجوم الجزائر يتربّعون على عرش كرة القدم الأوروبيّة    ماسينيسا: مؤسس الدولة النوميدية الموحدة (محطات تاريخية)    الطبعة ال11 لأندلسيات الجزائر تستضيف جمعية "العمراوية" من تيزي وزو    زعيم حزب النور السلفي في مصر يحرّم "ميكي" و"بطّوط"    زواج السلفيين: العروس تتعطر بالمسك فقط وتخرج في جلبابها الأسود!    ميناء تجاري دولي للجزائر .. قريبا    القبض على المتورطين بتمويل الإرهاب بالشعباني    مداخيل الدمغة لاتتعدى1.5مليون دينار تونسي وبحث امكانية اعفاء الجزائريين واردة    فيروس إيبولا يتسبب في وفاة أزيد من 2600 شخص في بلدان إفريقيا الغربية (منظمة الصحة العالمية)    دواء جديد لعلاج قصور عضلة القلب    آداب طلب العلم من خلال قصّة سيدنا موسى والخضر    عبد اللّه بن عبّاس    أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه    نادي الوراقين    رحيل الممثل العالمي ريتشارد كيل    قيمة فايسبوك السوقية تبلغ 190 مليار دولار    "التكامل العربي: حلم الوحدة وواقع التقسيم"    ندرة في الأدوية الخاصة بمرضى الالتهاب الكبدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.