بوتفليقة يطالب بالصرامة في إدارة الأموال العمومية    تأكيد لدعم تاريخي دائم ومطلق للجزائر مع القضية الصحراوية    إتحاد البث الأوروبي يمنع رفع العلم الفلسطيني    اتحاد الجزائر يحتل المركز الثاني في ترتيب الأندية الأكثر تتويجا    ليفربول يسقط أمام سوانسي ويضعف آماله بالتأهل الأوروبي    العميد والنصرية في مواجهة عاصمية واعدة    التشكيلة الأساسية للمولودية والنصرية في نهائي كأس الجمهورية    يوفنتوس يحتفل بلقب الكالتشو وسط أنصاره بفوز على كاربي    ما هي الأمنية التي يرجو مارسيل خليفة أن تتحقق؟    نهائي كأس الجزائر: تسخير 4000 عون حماية مدنية لإنجاح العرس    برأت إمام مسجد الشروق:    جمعية اسقمي بشرفة تيزي نثلاثة تخلد ضحايا "الربيع الأسود"    صحية منتجاتنا زاد من الطلب عليها وهي اليوم متوفرة في القصابات    فرنسا:    الجزائر.. حوافز لجذب المستثمرين الأجانب    قيمة لاعبي ليستر سيتي مقارنة بلاعبي مانشستر سيتي    توقيع عقد اجتماعي للاستقرار والتنمية للموانئ الجزائرية    حكومة"سلال"تتجه نحو تشجيع سياسة تعويض الاستيراد من خلال الإنتاج المشترك    فلاحو الطيبات يطالبون بحملة وقائية ضد سوسة التمر    عظماء أسلموا:    الإعجاز البياني في السنة النبوية    10.6 مليون عامل و 1.4 مليون بطال بالجزائر    60 طالبا يتنافسون على الطبعة الثانية عشرة للروبوتات بجامعة البليدة    سارق سيارة يصيب دركيين بجروح خطيرة    بعد انتشار خبر زيارة شكيب خليل..سكان عزازقة في حالة ترقب    توقيف 7 أشخاص منهم محامية بتهمة تكوين عصابة اشرار    كهل يوجه طعنات قاتلة لشاب في برج منايل    الشرطة التركية تطلق الغاز المسيل للدموع على المحتجين بإسطنبول    أمريكيون يتظاهرون أمام البيت الأبيض تنديداً بقصف حلب في سوريا    الرئيس بوتفليقة يؤكد على أهمية توخي الصرامة في إدارة الأموال العمومية    برشلونة يتقدّم خطوة جديدة باتجاه اللقب    بإخراج مغربي:    سبل تعزيز الدينامية التنموية ستكون ضمن أشغال اجتماع الثلاثية المقبل (الرئيس بوتفليقة)    الرئيس بوتفليقة : تعديل الدستور يتيح للجزائر خوض "شوط جديد على درب تعزيز الديمقراطية"    "فان دام": تعلّموا من النبيّ محمد!    بومرداس:    الغازي يكشف المحاور الرئيسية لقانون العمل الجديد    الحوثيون يستولون على معسكر للجيش اليمني    المخرج العراقي جواد الأسدي للحياة العربية:    طلعي: سنمول مشروع ميناء شرشال بهذه الطريقة    روراوة: سنشاهد عرسًا كرويًا بين الجارين    إحباط هجوم إرهابي لتنظيم داعش في تركيا    تنظيم داعش الإرهابي يعترف بمقتل زعيمه الثاني    الارتفاع الجنوني في مواد البناء يهدد عديد المشاريع بالتوقف في البويرة    أحياء مدينة الوادي تغرق في المياه القذرة    أرشيف الولاية موجود لكن استرجاعه صعب!    "انتفاضة" تلاميذ الجنوب تجبر وزارة التربية على تغيير رزنامة الامتحانات    افتتاح وكالة جديدة ل "سونلغاز" بمدينة المدية    فرنسية في سن ال 17 تعتنق الإسلام في قسنطينة    تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بفيروس زيكا في أمريكا    أخبار اليوم تهنئ وتحتجب    النابلسي من الجزائر: ينبغي تمكين الشباب من اكتشاف إعجاز القرآن الكريم    تقديم خدمات صحية تطوعية بالجنوب يخضع إلى ترخيص    تعويضات لمصنّعي النظّارات الطبّية من زجاج جزائري    توأمة بين مستشفيات الشمال والجنوب للتكفل بالمرضى    إفلاحن أنباثنت بذون اجزي نلغنم    أربعث نيمسذورار نتيبازة هسباد ييج نتريذ فالتيعاذو    الكناس يدرج تكاليف النظارات الطبية في التعويضات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.