بن غبريت تختار سكيكدة للإعلان الرسمي عن الدخول المدرسي    الحكومة تعلن نهاية مرحلة" مجانية" استغلال الطريق السيار    بوشوارب ينفي استدعاء ألمانيا للسفير الجزائري    كوباني تشيع الطفل السوري الغريق آيلان الكردي مع شقيقه ووالدته    المهاجرين يعبرون مشياً الحدود بين النمسا والمجر    حملة توقيعات لمطالبة دول الخليج بفتح أبوابها للاجئين    الإمارات تنكس علمها الوطني وتقر حداد 3 أيام على شهدائها    التشكيلة منذ أمس في «ماسيريو» وتجري الحصة التدريبية الرئيسية ظهر اليوم    محمد روراوة ينفي وجود مشاكل داخل المنتخب الوطني    الورد يفوز وديا على الجيجلية وبوغاغة اكتشاف اللقاء    فرنسا تهزم البرتغال وديًا للمرة العاشرة على التوالي    الطريق إلى يورو 2016 إنجلترا فى مهمة سهلة أمام سان مارينو    مصرع شخصين وإصابة 8 آخرين بجروح في حادثي مرور    التقشف يزحف نحو النقل و المطاعم المدرسية    دار الثقافة تفتح التسجيلات لعدة تخصصات    ندرة حادة لأزيد من 50 نوعا من الأدوية بالصيدليات    أونساج تجر وزير العمل والتشغيل إلى قبة البرلمان    بالفيديو.. حصان يسحل لاعبة سيرك حتى الموت    فضائح النوادي الجزائرية تغزو "الفيفا"    مقتل 4 جنود ليبيين باشتباكات مع داعش    مفتي القدس يحذر الاسرائليين من التدخل في المسجد الأقصى وفي مقابر المسلمين    مفاجأة جديدة من "فايسبوك"    الدعوة إلى مظاهرة حاشدة غدا في باريس تضامنا مع اللاجئين العرب    أكد أن تراجع أسعار النفط لن يؤثر على سيرورة مشاريع السكن    الأمين العام للمنظمة يستقبل من طرف الرئيس بوتفليقة و يصرح    الطارف    تشارك فيه تشاد و النيجر    اتفاقية شراكة بين المحافظة السامية للأمازيغية و المؤسسة الأورو-عربية للدراسات العليا    بعد 10 أشهر من انطلاقه: مصنع رونو بوهران يحتفل بإنتاج 10آلاف سيارة    زرع المساحات غير المستغلة للتقليص من الأراضي البور    بوشريط يتحصل على راحة لمدة 3 أيام    شيخ الشعبي بوجمعة العنقيس يوارى الثرى في جنازة مهيبة    توجيهات للتكفل بالمشاكل الأمنية بجامعة قسنطينة 3    البليدة: إنعدام إقامة داخلية يخلق مشكل إطعام بمعهد التكوين شبه الطبي    وزير التهيئة العمرانية و السياحة بتلمسان    ممثلا لرئيس الجمهورية في احتفالات الانتصار على الفاشية    البليدة:    عين تموشنت:    المدية:    6 شاحنات غيركافية لرفع النفايات المنزلية    أي تصريحات نصدق !    ستعقد في ديسمبر المقبل بباريس:    الحرارة في ماسيرو كانت معتدلة والأجواء مناسبة    في جو ميزه الخشوع والحزن:    بوتفليقة ينعي رحيل بوجمعة العنقيس    نجوم الراي يحتفلون بوهران المتوسطية على ركح حسني شقرون    اختتام الطبعة ال 48 من مهرجان مسرح الهواة مستغانم    لجنة التحكيم تطالب بأرشفة طبعات المهرجان    كل التفاصيل للحصول على وثيقة تحديد موقع الشقة:    الوزيرة هدى فرعون غير راضية عن التسيير بمراكز البريد بتيارت    الصحة العالمية تحذر من انتشار فيروس كورونا    خمسة صينيين يعتنقون الاسلام بالبليدة    ثاهنيت إيوسنرني نتولايث أنغ    حالتا وفاة و 4 إصابات جديدة بفيروس كورونا في السعودية    اعلان حالة الطوارئ بمحافظة شبوة بجنوب اليمن بسبب انتشار حمى الضنك    فتاوى    الحجّ أشهر معلومات    دورات تكوينية للحجاج في المساجد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.