"دومينو الحوثيين" يهوي أمام ضربات المقاتلات السعودية    مكافأة 50 مليون ريال لمن يلقي القبض على صالح    تشافي يلتحق ببلحاج في السد القطري    ألابا يوضح حقيقة اجتماعه مع مسؤولي ريال مدريد    بلعيز:"هذا عدد اللاجئين الأفارقة في الجزائر"    بالفيديو .. الجزائر توجّه نصيحة لليمنيين قبل الندم!    إيفانوفيتش مدافع صربيا يعد بإيقاف رونالدو    إضراب بالمدرسة العليا للفنون الجميلة: توقف عن الدراسة فريد من نوعه    بن صالح في شرم الشيخ لتسويق مواقف الجزائر "المعتدلة"    ستوريدج مهاجم ليفربول يغيب عن الملاعب بسبب تمزق عضلي    القرية الفلاحية القديمة بزرالدة تبحث عن تجهيزات عمومية    أصوات نسوية شابة في الموسيقى الأندلسية تمتع جمهور قاعة ابن خلدون بالعاصمة    شيخ في ال 70 من عمره يغتصب طفلة بقرية "سيخ امدور" بتيزى وزو    هزة إرتدادية بقوة 2.8 درجات بمروانة في باتنة    أربعة قتلى في حادث مرور بخنشلة    أم عدلان تكشف حقيقة مرض ابنها ورواد الفايسبوك والتويتر ينتفضون في غياب السلطات    فيسبوك يطلق تجربة "إنترنت دوت أورغ" بطائرة دون طيار    بالفيديو: لحظة خروج فتاة حاول صديقها تهريبها في حقيبة سفر في المطار    الشيخ البراك: قتال الحوثيين جهاد في سبيل الله    دونغا: "كنا أفضل من المنتخب الفرنسي بفضل سرعة اللاعبين"    باكستان تهدد برد "قوي" على أي تهديد يستهدف السعودية    بالفيديو اهداف الفراعنة ضد غينيا الاستوائية    م. بجاية: الموب تنهي تحضيراتها وعمراني لا يتحدث سوى عن نقاط اللقاء    غوركيف: كنا خارج الإطار، لعبنا بريتم ثقيل والقطريون استغلوا الهجمات المعاكسة    السعي للارتقاء بالخدمات التي تقدم للحجاج الجزائريين    توقيع خمس اتفاقيات بميلانو لإنشاء شركات جزائرية-ايطالية    شيخ زاوية أوقديم بأدرار مولاي توهامي غيتاوي في ذمة الله    صناعة تقليدية : إفتتاح الطبعة ال 47 لعيد الزربية بغرداية    شاهد بالفيديو: شاب "مطاطي" يحظى بشهرة عالمية    طلبة البكالوريا مستاؤون من الأقراص المضغوطة    تأجيل قضية الطريق السيار شرق-غرب إلى الدروة الجنائية القادمة    أزمة اليمن ترفع سعر النفط 6%    لم أكذب على الرئيس ومدير النهار اللّه يهديه    الشيخ جلول قصول: لماذا نتكلم عن تجارة الخمر ونسكت عن التعاملات الربوية؟    مجمع حداد يتفاوض مع شركة إيطالية    مرسوم تنفيذي يحدد كيفيات إثبات أصل الطاقات المتجددة    مشروع نقل النفايات على السكة الحديدية قيد الدراسة    تبسة: 20 سنة سجنا لشيخ قتل امرأة خنقا    نرجوكم.. اعطونا سياراتنا !    أمراض قاتلة ينقلها البعوض    فيلم "باساج أنيفو" لأنيس جعاد يشارك بمهرجانات برلين وأمستردام    اتصالات الجزائر توفر 30 ألف كتاب بنقرة واحدة    "أنس تينا" أول جزائري يحصل على جائزة يوتوب الفضية    نجاح المجمعات الصناعية العمومية مرهون بنظام تسيير عصري    سكان عين صالح يتبرأون من الأطراف المتاجرة بملف الصخري    الإسلام وأصول الحكم لعلي عبد الرزاق    آداب صلاة الجمعة    القرآن الكريم في عيون غربية منصفة    الجزائر تدعو إلى تطوير العلاقات الإقتصادية العربية    السكري ومضاعفاته.. محور ملتقى تكويني عالمي بسطيف    اليوم الثاني من الدورة العادية الأولى للمجلس الشعبي الولائي    صيدال عاجزة عن توفير الوسائل اللازمة للمتربصين    الرئيس بوتفليقة يستقبل نظيره الزيمبابوي    بوتفليقة يشيد بوثيقة مبادئ سد النهضة الإثيوبي    دعوة إلى السهر على احترام القوانين وتأمين المحيط الحضري "ليلا ونهارا"    قال أن تهديداته تزداد في أوضاع النزاع والفوضى    الأفالان ينتقد استغلال المعارضة السلبي لرسالة الرئيس بوتفليقة    ضمن التدابير المتخذة لبعض الرتب الآيلة للزوال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.