يوم اعلامي حول "عقد التكوين-الادماج الاقتصادي وَعقد الإدماج المدعم" من تنظيم وكالة التشغيل    مجيد بوقرة يستقبل روبرتسون بمطار هواري بومدين    "الأرندي" يندد بقتل 11 فردا من الجيش بتيزي وزو    قتيلان وثلاثة جرحى في حادث مرور بين ولايتي الأغواط وتيارت    معارض فنية ضمن فعاليات إحياء شهر التراث بعنابة    خوان فران: سنلعب مباراة جيدة في لندن وسنفوز    MCO: هشام شريف لم يتدرب صبيحة اليوم    اليكس فيرغسون شارك في قرار الإطاحة بمويس من اولدترافورد    الإسباني فيرير يودع بطولة برشلونة    وضعية بن طالب مع توتنهام تلقي بظلالها على حاليلوزيتش    كيمياوي الأسد يخنق ريف إدلب من جديد    منطقة النشاطات الصناعية بمسعد على موعد مع افتتاح 08 وحدات صناعية    مولود صيني بأربع أرجل وأربع أذرع    الطبعة ال15 للصالون الدولي للسياحة والأسفار بقصر المعارض في 15 ماي المقبل    الكشف عن مكنونات التراث الثقافي والمهارات المحلية لعاصمة "أولاد نايل"    أرقام وإحصائيات: رونالدو وريبيري يقودان فريق الأحلام    من هم الذين تصلي عليهم الملائكة؟    حماية الأنواع الغابية النادرة من أولويات محافظة الغابات بتندوف    البرلمان اللبناني يفشل بانتخاب رئيس جديد للبلاد    لماذا لا نحب مذاق الطعام على الطائرة؟    شباب المطمر يحتجون بغليزان    جبهة النصرة تقتل مغني راب ألمانياً في سوريا    مؤسسة من دبي تفوز بعقد قيمته 40 مليون دولار لتشييد مشروع عقاري سكني تجاري بالجزائر العاصمة    خلال 5 أسابيع    بريطانيا تحتفل بذكرى ميلاد ويليام شيكسبيرالخمسين بعد الأربعمائة    تنسيقية الانتقال الديمقراطي تلتقي حمروش وغزالي    المجلس الشعبي الوطني يشارك الأربعاء في أشغال المؤتمر الدولي السادس حول السكان والتنمية    مجموعات مسلحة تعمل على زعزعة استقرار الجزائر    فاروق قسنطيني يطالب بمتابعة وزارة الثقافة في ملف الأعلام الأجنبية    الدرك يحجز سيارات "الصدر الرابح" بالأخضرية    سنويا رابطة حقوق الإنسان تطالب بتحقيق حول تسيير الأسمنت بالشلف    إمكانية إقرار دورة ثانية استدراكية للبكالوريا    الاجتماع التشاوري لدول منطقة الساحل امتداد لمسار واغادوغو    مختصون يبرزون أهمية التحاليل المسبقة قبل اجراء العمليات الجراحية    هذا هو نصيب الفرد الجزائري من الناتج الداخلي الإجمالي لبلده    تزايد عدد اللاجئين إلى مركز حماية "أونميس" في بنتيو بجنوب السودان إلى 22 ألفا شخص    حليلوزيتش يطالب لاعبي الخضر بالالتحاق بمعسكر سيدي موسى فور انتهاء البطولات التي ينشطون فيها    إعادة فتح مصلحة أمراض الكلى للمركز الاستشفائي الجامعي لوهران    الحكومة التونسية ترفض التفاوض مع خاطفي دبلوماسييها في ليبيا    أمريكا ستسلم مصر 10 طائرات هليكوبتر آباتشي    جماعة التوحيد والجهاد تقتل رهينة فرنسيا    حاكم عجمان يهنئ الرئيس بوتفليقة بمناسبة اعادة انتخابه لعهدة جديدة    تونس تجري إحصائيات حول تعداد السكان والسكن    الأول مكرر .. مسرحية تدين المتنكرين لخطاياهم    الإعلان عن القائمة الطويلة لجائزة رفاعة الطهطاوي    جرس لسماوات تحت الماء    جمعية كنوز تمثل البليدة في شهر التراث    أندي تمنح أكثر من 50 مشروعا بأدرار    إقالة وزير الصحة السعودي من منصبه    حوبة ورحلة البحث عن المهدي المنتظر أنموذجا    الضمان الاجتماعي ينصب لجنة يقظة بكل الولايات    حديث نبوي يقدّم علاجا لفيروس "كورونا"    نكران الجميل من شيم اللئام    الرفق في ديننا خلق عظيم    اكتشاف 17 إصابة جديدة بفيروس كورونا    فتاوى ليست للاستعمال    ابن مخرج الفيلم المسيء للرسول يشهر إسلامه    قسنطينة: رحلة وإقامة- الحلقة 1    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.