الاتحاد الوطني لعمال التربية و التكوين    بمبادرة من إتحاد الأطباء الجزائريين.    معسكر    اعتقالات جديدة في صفوف الشرطة التركية في قضية التنصت    دردوري تعرض بكوريا الجنوبية الإستراتجية الجزائرية الرامية إلى تجسيد أهداف مبادرة "التوصيل 2020"    "الأولمبيكو" بشبابيك مغلقة والبايرن سيعيش الجحيم    لام: "المباراة ستكون مختلفة وسنلعب من أجل الانتصار"    بعدما غاب عن الاستدعاء الاول الذي كان مقررا الاثنين    الرئيس بوتفليقة يدعو الإعلاميين إلى الانضمام لمسار استكمال البناء القانوني للمنظومة الإعلامية    الأحداث الأخيرة في شمال مالي لا يمكن أن تؤثر على مسار المفاوضات (ممثلون عن الحركات السياسية المسلحة)    ما لا تعرفونه عن "زواج المسيار" في الجزائر!    غوركوف يستدعي فرحات وقراوي لتربص المحليين ويسرح نقاش والعرفي    قادروف يتوعد زعيم "داعش"..."سنعثر عليك يا عميل أمريكا"    مصر ستقرر بشأن احتضان كأس إفريقيا 2015 يوم 31 أكتوبر المقبل    رسومات بالأقلام بجودة كاميرا عالية الدقة ... شاهد الفديوهات    جبهات متعددة في "حرب عالمية" على إيبولا    تلمسان:أوزبكي وإيراني يفوزان بجائزتي المهرجان الدولي السابع للمنمنمات والزخرفة    تكلفة استقبال تركيا للاجئي سوريا بلغت 4 مليارات    زفينكا يستقيل من تدريب شباب بلوزداد    في جريمة جديدة "داعش" يقتل امرأة سورية رجما بتهمة الزنا ..    فيديو صادم نشره "داعش" لرجم امرأة حتى الموت بتهمة الزنا    ملك الأردن يستبعد مشاركة بلاده في حرب برية ضد داعش    هذه أهداف مشروع قانون التأمينات    قاض جزائري في فرنسا للتحقيق في قضية رهبان تيبحيرين    فايد صالح يستقبل وزيرة دفاع إيطاليا    الذكرى الستون لاندلاع الثورة التحريرية : تنظيم ببشار تظاهرة "الحايك...جهاد وتقاليد"    سلال: الجزائر كانت مستهدفة بعد سوريا والجيش هو الجدار الحامي    مفتي السعودية: تويتر مصدر للأكاذيب والأباطيل    بدء وصول إمدادات للدول الأكثر تضررا من فيروس إيبولا    بلاتر يعتبر إقامة مونديال 2022 في قطر بين نوفمبر وديسمبر هو "الحل الأمثل"    طائرتان تحملان شعار معرض إكسبو ميلانو إلى ربوع العالم    أنشيلوتي يؤكد أن خضيرة لن يغادر البيرنابيو قبل الصيف    ابن عم القذافي أحمد قذاف الدم: أريد المشاركة في "حوار الجزائر"    نحو استحداث شركة لتوزيع المركبات المصنعة في إطار الشراكة الجزائرية-الإمارتية    الإمارات تبدأ أولى خطوات إطلاق أول مسبار عربي إسلامي للمريخ    نواب البرلمان يناقشون الثلاثاء مشروع قانون المالية 2015    الملكة زنوبيا صانعة أمجاد تدمر    مقتل رئيس مجلس إدارة توتال الفرنسية باصطدام طائرته بشاحنة قرب موسكو    طبيبة زعيم كوريا الشمالية السابق: كيم يمكن أن يكون مصاباً بأمراض وراثية وجده وظّف أطباء ليعيش 100 سنة    أم تقتل رضيعتها خنقا وتدخل طفليها الإنعاش بسيدي عمار    العيادات العمومية لطب العيون بعنابة مهددة بالغلق    هل تعلم ما معنى كلمة جزاك الله خيرا؟    رسالة هاتف نصية من القبر    فيما تجاوزت نسبة منسوبها 83 بالمائة    عبد الهادي من غرداية يروي للجمهورية قصته مع السحر وكيف شُفي    إصابتان جديدتان بفيروس كورونا في السعودية    تحويل رماد الموتى إلى ألماس..    افتتاح الطبعة الثالثة للصالون الدولي للمناولة "ألجاست 2014"    مختص الإتصال محمد رضا النجار يدافع عن أخلاقيات مهنة الصحفي    أبواب مفتوحة لمؤسسة سديمات بفندق الشيراطون    وزيرة الثقافة في فوروم الاذاعة الوطنية:    انطلاق الملتقى الوطني للتراث الأدبي الجزائري بجامعة وهران    مخطط ترميم المدينة القديمة و منصورة و ندرومة    من هو محمد رضا نجار؟    احذر هذه المكائد الشيطانية    عام حبس للمدير السابق لمستشفى بن عكنون    بسكرة :انتحار شاب شنقا بسلك كهربائي    وزير الصحة: لم يتم تسجيل أي حالة إصابة بفروس ايبولا بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.