قرار لجوء بعض البنوك إلى الحجز مخالف للاتفاق    تسخير أزيد من 34 ألف تاجر لضمان المداومة أيام عيد الأضحى المبارك    عامل يحاول الانتحار بعد قرار توقيفه    رسميا: نجم فالنسيا يرحل نحو الدوري الإيطالي    الجزائر لا تمنع غير المسلمين من ممارسة شعائرهم الدينية    تفكيك شبكة لتهريب والمتاجرة بالمخدرات وحجز أزيد من قنطارين من الكيف المعالج بوهران    عيد الأضحى سيكون يوم الجمعة 1 سبتمبر بالجزائر    ما سرّ الألوان التي يرتديها "الكركريون"؟!    وزارة الصحة : تدعيم المناوبات الطبية والشبه الطبية عبر مختلف المصالح الإستشفائية يومي عيد الأضحى    شركة AMS-MB بالرويبة تسلم (227) عربة مرسيدس بنز، لوزارة الدفاع الوطني    قايد صالح في زيارة عمل إلى الناحية العسكرية الخامسة    حوادث المرور: وفاة 41 شخصا وجرح 1581 آخرين في ظرف أسبوع    جوفنتوس يرفض تسريح نجم آخر إلى ميلان    رياض محرز إلى أرسنال أو ليفربول..    أتلتيكو مدريد يجهز لخطف موهبة الريال    كسوف الشمس من "الزاوية الأخرى"    إبراز أهمية هجومات الشمال القسنطيني ومؤتمر الصومام في الثورة التحريرية    لخضاري يؤكد: مخطط عمل الحكومة لن يعرض على البرلمان قبل 4 سبتمبر    50 مليار دولار في "الشكارة" بعيدا عن شبابيك البنوك!    الترجل على الكورنيش العنابي يصنع المشهد في موسم الاصطياف    تسجيل أزيد من 70 بؤرة حريق على مستوى العاصمة    10 بالمائة من وفيات مصلحة أمراض القلب مسنون جفت أجسامهم    الجزائر تتأهب لإطلاق أضخم مشروع سياحي "عالمي" قريبا    شركة "شلمبرجير" الفرنسية تعود مجددا للنشاط في الجزائر من بوابة "ألنافت"    بعد تصاعد الإرهاب في أوروبا.. إجراءات جديدة من فيسبوك    تسمم عشرات المواطنين بمليانة بولاية عين الدفلى .. وزارة الموارد المائية توضّح    خطري أدوه: خطاب ملك المغرب يكشف النوايا المغربية المبيتة في تعطيل رؤية الإتحاد الإفريقي في إيجاد حل للقضية الصحراوية    أرضيات "طارطونية" وشبه ترابية لإحتضان بطولة الإحتراف    أسماء الأجداد اختفت وأسماء الفنانين الأتراك تغزو سجلات الحالة المدنية    "الكركرية"... طائفة جديدة تصدم الجزائريين!    إجراءات جديدة للاستفادة من دعم الوزارة ومحاربة تضخيم الفواتير    وزارة الثقافة توافق على إعادة بعث مهرجان الأغنية والموسيقى الأمازيغية بتمنراست    زطشي سيتكفل بتعيين الحكام حتى اختيار رئيس جديد للجنة التحكيم    ملف "أرجنتيني- أوروغوياني" لمونديال 2030    الأزمة السورية : تأجيل الجولة المقبلة لمحادثات أستانا    رئيس لجنة التائهين بالبقاع المقدس : مدة ضياع الحاج الجزائري لا تتعدى الساعات بفضل السوار    الجزائر تضع خطة لضمان الخدمات خلال شعائر الحج    عيد الأضحى: توسيع عدد نقاط بيع الأغنام إلى كل الولايات    كشف مخبأ للأسلحة والذخيرة على الحدود مع مالي    الجزائر مطالبة بالوقوف أمام محاولات إسرائيل للتطبيع مع دول القارة السمراء    ملعب أث لقصر في وضعية كارثية والشباب ينتظرون تنفيذ الوزير لوعده    ترامب يعتزم تكثيف قواته العسكرية في أفغانستان    بلايلي يوقّع لأربع سنوات مع أنجي    مشعوذون ب"القمصان الملوّنة" .. شاهد ماذا يفعل رواد الطائفة الكركرية داخل أضرحتهم!    سيارة تدهس حشدا كان يشاهد كسوف الشمس في أمريكا    سلال يتجول في سطاوالي    زرواطي تتحرك    الأحرار لكسر شوكة الإسلاميين    الضغط العالي يحرم عائلات من الغاز    السياسي تنشر الشروط والتفاصيل الكاملة للالتحاق بها    العائلات تصطدم بدخول مدرسي صعب    مصادر تكشف ل السياسي :    آكلي يحياتن لازال يغني    وقفات مع حجة النبي صلى الله عليه وسلم    أشياء يجب أن تفعلها قبل أن ترتدي ملابس الإحرام    مسجد القبلتين من أهم معالم الحج    الديوان يفشل في تأمين "حج الكرامة" قبل الوقوف بعرفة    السعودية تعلن رسميا تعذّر رؤية هلال ذي الحجة .. وهذا موعد عيد الأضحى المبارك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.