التجهيزات لن تحدث تغييرات كبيرة    بوشوارب يدعو إلى مشاريع استثمارية منتجة    الجزائر تدعو إلى إطلاق مفاوضات للقضاء التام على الأسلحة النووية    ندعم مساعي الجزائر لتسوية أزمتي مالي وليبيا    توفير الشروط الضرورية لترقية السلم والأمن في المنطقة    الجزائر والولايات المتحدة تؤكدان دعمهما لحل سياسي للأزمة الليبية    الدخول المجاني إلى الشواطئ المفتوحة للسباحة أولوية    أخطار محاكم دولية بشأن التشويش على البث الاذاعي من طرف جهات أجنبية    قسنطينة سترفع التحدي لتكون عاصمة للثقافة العربية    المحليون يشرعون في تربصهم ويجبرون الأولمبيين على التربص في بوشاوي    رئيس الاتحاد الياباني يؤكد اقتراب حاليلوزيتش من تدريب الساموراي    بوضياف في ندوة دولية حول فيروس «إيبولا» ببروكسل    المجلس الشعبي الوطني يستأنف أشغاله اليوم    بعض الهوامش على دفتر النكسة    موت طفل يفجر قطاع الصحة بالجلفة    مبادرة لخلق مؤسسات مصّغرة في إطار وكالة "أونساج"    15 ألف متربص يلتحقون بمعاهد التكوين المهني بالبليدة    حروب النفط تقسم اليمن    الجزائر تشارك في الطبعة ال 49 للبورصة الدولية للسياحة ببرلين    شرطة بومرداس تنظم حملة للتبرع بالدم بين قوات الشرطة    نحو تكوين 1500 عون في الإسعافات الأولية ببومرداس    بن يونس: هذه الأسباب الحقيقية لارتفاع الأسعار    مجلس أوروبا يحذّر: (التسامح) يتراجع في فرنسا    أجواء مشحونة في المدارس    "رسالة بن صالح إلى "زارعي البلبلة    رئيس فرقة الإنشاد الصفاء الفنية عبد الرزاق مخطاري ل "الاتحاد": "هدفنا الأسمى هو نشر الفن الأصيل و تربية الأجيال الصاعدة على القيم السمحاء"    الإعلام و ما يقوله القرأن حقا    عينان لا تمسهما النار    أين هي خير أمة أخرجت للناس؟    فرحة في وامبلي ومأتمٌ في سانتياغو    (علماء المسلمين) يستنكرون الحكم المصري الذي يصف (حماس) ب (الإرهابية)    السعودية تعلن عن ترحيل جميع مخالفي قانون العمل بلا استثناء    نقل: نحو توقيع أربع اتفاقيات شراكة بين الجزائر وفرنسا في مايو المقبل (وزير)    الأنفلونزا الموسمية تحدث حالة من الهلع والخوف وسط سكان البليدة    تعيين حفتر قائدا للجيش الليبي    عصابة المحاشر في قبضة الفرقة الجنائية للبليدة    آيت جودي نحن و أشانتي كوتوكو نملك نفس الحظوظ    سلال يستقبل الممثل الخاص المكلف بالعلاقات الجزائرية الفرنسية    نبيل العربي: يجب تفعيل "اتفاقية الدفاع العربي المشترك" لمواجهة الإرهاب    بوسكيتش يحذر زملاءه من فياريال    "غلاكسي أس 6 إدج" في 20 دولة بداية شهر أفريل المقبل    إشادة مورينيو لم تمسح آثار الحزن عن بوكيتينو    الغاز الصخري:    الحدث ...    روني متأكد من عودة زميله دي ماريا لمستواه مع مانشستر يونايتد    سد جرف التربة ببشار : للشرب والسقي .. وتبرك العرسان    استرجاع وحجز منتجات متنوعة موجهة للتهريب    انشيلوتي: "أهدرنا نقطتين لكن اللقب سيحسم في الجولة الأخيرة"    القضاء على إرهابي بتيزي وزو    صحفية فرنسية تخترق صفوف "داعش"    الفنان السوفي محمد محبوب يكشف ل"الجمهورية"    التحضير لإطلاق عملية التسيير الإلكتروني لملفاتهم    كويرات ينقل إلى المستشفى العسكري بوهران    بين شعيب بن حرب وهارون الرّشيد    "محاربة التطرّف يتطلّب علم العلماء وعدل الحكام"    ما حكم سؤال غير الله تعالى؟    نائب رئيس يحجز نفسه في غرفة بسبب الإيبولا    سيراليون تسجل ارتفاعا في عدد حالات "إيبولا"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.