إرهابي يسلم ونفسه الإطاحة بعنصري دعم وتدمير مخابئ إرهابية:    خونة في بيت بن غبريت    كل القنوات الجزائرية غير معتمدة    "لا نستطيع الحديث عن دولة ديمقراطية دون حرية التعبير"ربراب يؤكد..    تمويل أوروبي لمشاريع الطاقة المتجددة في الجزائر    مكافحة آفات النخيل بالجنوب : رصد أكثر من 85 مليون دج لمكافحة الآفات الطفيلية    حركة طالبان تعلن عن قائدها الجديد    محرّك البحث "غوغل" لا يدفع الضرائب في فرنسا    هني ينضم استعدادات الخضر للمواجهة المرتقبة أمام السيشل    دوري الأبطال وكأس الكاف:    الرابطة الأولى موبيليس ::    قرباج ينافس نفسه على رئاسة الرابطة    إدارة "سوسطارة" تنفي رغبتها في التعاقد مع ربيعي لاعب سطيف    إنشاء أول مفاعل نووي في السودان    قسنطينة: "النفق ت 4 بالكنتور" سيفتح منتصف جويلية المقبل    ارتفاع حصيلة ضحايا تفجيرات طرطوس وجبلة إلى 184 قتيلا    مشاريع هامة لتحسين الإطار المعيشي لسكان عين لحجر وعين بسام    بائعة خضار تتفاجأ بتعيين أخيها وزيرا في الحكومة التركية    "إيريس سات" تطلق أول تلفزيون "أولد أولترا أش دي" مصنوع بإفريقيا    قراصنة شبكات يستكشفون دفاعات بنوك في الشرق الأوسط    لوح: الجزائر دولة مرجعية في مجال مكافحة التطرف    لعمامرة: التعديل الدستوري شكل "نقلة نوعية" في تطوير العمل الدبلوماسي    بشرى سارة للجزائريين بخصوص لقمة عيشهم    جمعية الطفل المبتسم تشرّف الجزائر    موظفون بقطاع الصحة ينتظرون تسوية وضعيتهم السكنية بسيدي عيسى    أدوية خطيرة تروج وسط شباب حاسي مسعود    السلفيون للمقرئات: أسكتن.. أصواتكن عورة!    قناة "العربية" تنفّذ أكبر عملية فصل للموظفين منذ تأسيسها وتستبعد وجوهاً تاريخية    وزارة الصحة تذكر بالإجراءات الوقائية الضرورية لتجنب موجة الحر    إدانة شابين ب 3 و12 سنة سجنا في قضية مقتل شاب بميناء تيبازة    رقم قياسي.. 197 هدفا جزائريا في أوروبا    ارتفاع الأسعار يهدد بنسف بعض المواد الغذائية من قفة رمضان!    تراباندو الكتاب.. ممنوع    ترشيحات بيل غيتس لكتب هذا الصيف تكشف تخوفاته على مستقبل البشر    خدمة غوغل Spaces لنقاشات جماعية أكثر وضوحاً    Slimperience: متصفح سريع وخفيف لمستخدمي أندرويد    لا مقروئية في الجزائر واللغة العربية هي السبب    أنا ممثل سينمائي وقلة ظهوري سببه ركود المشهد في الجزائر    المدير العام للأمن العمومي عيسى نايلي يكشف من باتنة    تحمل اسم الشهيد الطيبي أحمد    اللجوء إلى "شعيب لخديم"    على خلفية حادث الانفجار    أزيد من 800 مشارك وطني وأجنبي في المعرض الدولي للجزائر    يتم إنجازه بشراكة تركية جزائرية ويوظف 250 عاملا    وفاة 43 شخصا في 1177 حادث مرور خلال أسبوع    دراسة: تدريب الأطفال على النوم ليس دائما مجهدا    استكمال كافة الترتيبات والإجراءات    بعدما سجل عجزا ب 59 مليار سنتيم بسبب الديون    لجنة الانضباط تحقق مع مسؤولي جمعية الخروب وشبيبة بجاية    MOB: يايا يتلقى عرضا جديدا من النجم الساحلي    بوضياف: باشرنا مسار إصلاحات للاستجابة لتطلعات السكان    خنشلة فتح مركز البارومتر لنغير داء السكري    شعبان مقدمة لرمضان    عظماء أسلموا:    هذه آداب تلاوة القرآن    الغلام المؤمن والساحر    تعددت الأسباب والموت واحد!    مديرية الصحة تضع العيادات و المخابر تحت المجهر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.