مبني على صور نمطية تقييمات مغرضة واستنتاجات مفرطة في التبسيط:    التوقيع على مخطط عمل للتعاون الجزائري-الصيني:    لليوم الثالث على التوالي:    بسبب عدم حرمانه من مقعد في الجامعة العربية:    ممزوجة بدموع وفخر كبيرين:    في الاستقلال    رسميا.. الشنيحي يمضي عقده مع النادي الإفريقي    في إطار الملتقى العاشر لسلسلة الدروس المحمدية:    الفيدرالية الوطنية للمصابين بداء السكري:    البيرين تحيي الذكرى 53 لعيدي الاستقلال والشباب    قسمة المجاهدين بمسعد تحتفل بالذكرى الثالثة والخمسين للاستقلال    احذر تحميلها.. 4 تطبيقات ب"هاتفك الذكي" تدمر أجزاءه    شرطة عين البيضاء تحجز 5 كلغ من الكيف بحوزة شاب بأم البواقي    موقع الكتروني خاص بالتسجيلات الجامعية للناجحين في البكالوريا    عكاز الملك محمد السادس يثير فضول فيسبوكيين    تبادل كثيف لإطلاق نار بين مجموعة إرهابية وعناصر لشرطة ال BRI'' بوسط مدينة البويرة    لابورتا: "أنا ممتن لجميع المنتسبين الذين قدموا لنا ثقتهم"    بورصا سبور يُفاضل بين بلفوضيل وكليبر    قال بأن قواتنا البحرية مطالبة باستعادة مكانتها التاريخية في المتوسط    حجار يتراجع عن قراره    دي خيا لا تهمني الأموال و هذا ما أريده    طلب نسخة من العقد لمراجعتها: مغني يمنح موافقته لإدارة شباب قسنطينة    صلاح قد يبقى في تشيلسي الموسم المقبل    تبسة    الحرّ يودي بحياة 5 أشخاص في تمنراست وأدرار    فيديو صادم.. رجل يلقي زوجته وعشيقها من الطابق الثالث بعد اكتشافه لخيانتها    وهم بصري جديد يتفوق على ظاهرة الفستان    دخلوا في إضراب مفتوح و اشتكوا من التعسف: عمال ترامواي قسنطينة يطالبون بتدخل قسنطيني    فيديو| قرش مفترس يحاول الوصول لفتاتين .. ماذا وقع بالضبط؟    السفير الصحراوي في الجزائر إبراهيم غالي    قال أن المصلين أجبروا خلال شهر رمضان على التنقل إلى مساجد بعيدة أو الصلاة في الشوارع    صحاحة الوجه    جمعية حماية المستهلك تحرّك الغازي    OXI    مائدة بمسجد الأزهر لسيدي بلعباس    الحملات التطوعية بسعيدة    انطلاق فعاليات صالون التسلية والترفيه « ميقالند » بمركز الإتفاقيات بوهران    أزيد من 27 مليون دج قيمة السلع غير المفوترة بالعاصمة    الرئيس بوتفليقة يتلقى برقية تهنئة من ملك اسبانيا بمناسبة 5 جويلية ...    الخارجية الجزائرية: "تقاريركم عن حقوق الإنسان في الجزائر مغلوطة ومغرضة .."    الزمالك يكتسح الإسماعيلي بثلاثية ويقترب من حصد بطولة الدوري المصري    موبيليس ينظم فطوركم للمرة الثالثة في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال    صورة الاستقلال في الكُتب المدرسية الجزائرية    مسرح معسكر يعيد مالك حداد إلى قسنطينة    مساجد و زوايا عتيقة    الممثل " محمد عجايمي"    من أعلام المذهب المالكي: أبو بكر بن العربي    أخلاق المهن في الإسلام: أخلاق الجند في الإسلام (3)    الإعجاز العلمي    رمضان محطة لتغيير الذات    شمائل رسالة خاتم الأمة    ظلت ملفاتهم عالقة منذ شهرين    أخبار المسلمين في العالم: أستراليا: صفحة على الفيس بوك للتعريف بالمسلمين    السعودية تسجل خمسة ملايين معتمر من خارج البلاد    الحكومة تقرر التقشف في شرائط فحص نسبة السكر في الدم    "لا" .. كلمة بسيطة قيلت يوم أمس الأحد ولكن تأثيرها هبوط أسعار النفط وقيمة اليورو والأسهم    الوصاية تتجاهل الأمر وعمال الميدان يلوّحون بالتصعيد    14 مليون مصلٍ ومعتمر بالحرم المكي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.