جامعة السانية باسم الرئيس أحمد بن بلة    وفد فيتا كلوب يصل الجزائر لمواجهة الوفاق في رحلة عادية    بيجون ينفي رغبة نابولي في ضم بالوتيلي    سنة 2015 ستكون مرحلة جديدة للتسيير المحكم لقطاع الصحة    الجامعة العربية تشيد بقرار السويد    الجزائر والسينغال تعملان على بناء توافق قوي في وجهات نظرهما    زيارة الوزير الأول بولاية الجزائر: إطلاق عدة مشاريع تنموية    افتتاح بوهران صالون حول الصورة و حرب التحرير الوطني    المركز الثقافي البريطاني يطلق دورة تكوينية جديدة لفائدة معلمي اللغة الانجليزية    رسميا .. انطلاق انجاز الطريق السيّار "رقم 2" من حدود تونس إلى المغرب    لعمامرة: التصعيد في التصريحات المغربية ضد الجزائر "إستراتيجية رديئة"    تفجير الثورة المسلحة كان قناعة متأصلة لضمان حياة كريمة للجزائريين    سوريا تندد بسماح تركيا عبور مقاتلين أجانب إلى أراضيها    غوارديولا: استفدنا من مواجهتنا السابقة مع هامبورغ    كابيلو: طلبت من ريكارد التخلي عن ميسي لمدة سنة    20 عاماً على الظهور الأول لراؤول مع ريال مدريد    سلال يشرف على انطلاق توسيع مطار الجزائر    تلمسان    الأقصى يتعرض لأبشع مخطط إسرائيلي    إعداد مشروع مرسوم تنفيذي يتعلق بالأحكام الخاصة التي ستطبق على وظيفة الأمين العام للبلدية (وزارة)    يعتبر أول وكيل جزائري لبيع المنتجات الصيدية بالموانيء الجزائرية خلال الحقبة الاستعمارية    مصر تحظر التحالف الوطني لدعم الشرعية    اقتصاد    متظاهرون يقتحمون البرلمان البوركينابي    فاران يتمنى فوز أحد لاعبي الريال بالكرة الذهبية    إنشاء شركتين مختلطتين في مجال لحم الابقار والحبوب جزائرية-فرنسية قريبا    واشنطن: الجزائر تنعم باستقرار سياسي وندعم جهودها لتطوير الاقتصاد    بوتفليقة يكثّف الظهور عبر استقبال السفراء والوزراء "للاستعراض والطمأنة"    عريس "غفلة" يقع في فخ صحفية متخفية    صالون الجزائر الدولي للكتاب يفتتح أبوابه اليوم أمام الجمهور بقصر المعارض    اقتصاد    منزلك هادئ ودافئ طوال الشتاء.. كيف؟!    "ستيفن هوكينغ" يتحصل على 1.9 مليون معجب بإنضمامه الى الفايسبوك    الشرطة الفرنسية تداهم مقر حزب ساركوزي    نداء تونس يحصل على 85 مقعداً في البرلمان والنهضة 69 مقعداً    العرض الأولي لفيلم "وردة في ساحة التاريخ" لسعد الدين قويدري    الإيقاف والغرامة لريو فرديناند بسبب "تغريدة"    إسحاق بلفوضيل يغادر مباراة تورينو مصابا    مقتل جندي فرنسي في اشتباكات مع إرهابيين شمال مالي    لماذا تلاشت روح نوفمبر؟    عودة فوج الحجاج المتكفل بهم من طرف رئيس الجمهورية إلى أرض الوطن    لا تقتلوا أنفسكم‮!‬    الرئيس بوتفليقة يستقبل سفير دولة قطر الجديد لدى الجزائر    ايقاف تاجر مخدرات وحجز 4 كلغ من الكيف في بسكرة    ضريبة الباسبورت‮ .. ‬والمواطنة‮ ...!!!‬    وهران    الأمن يداهم منزلا مشبوها بوسط مدينة وهران    حديث نبوي شريف    ليس لك من عبارات النصح إلا ما تمثلته وعملت به    نوفمبر الكرامة والانتصار ولكن...    التنوع البيولوجي محور نقاش المختصين بفندق الموحدين    تواصل احتفالية الذكرى ال60 لاندلاع الثورة التحريرية بوهران    تخفيفا للعبء الجبائي على المواطنين:    بسبب تراكم المشاكل بمستشفى تلمسان    هل تعرف من الذين تستجاب دعواتهم ؟    الجزائر.. أرض الفاتحين    شرطة الأغواط تطيح بأكبر مروج للمخدرات بالجنوب    الجزائر تجمّد التعاملات التجارية مع دول إيبولا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.