جلاب: "كانت نيتي إنقاذ البنك .. وقرار التصفية تتحمّله اللجنة المصرفية"    حجز أزيد من 10 قناطير من الكيف المعالج بتندوف    بوتفليقة ترأس مجلسا للوزراء اليوم    تأمين المحروقات والمخاطر الكبرى بالمنشآت البترولية" محور يوم دراسي بسكيكدة    بوتفليقة يغيّر رؤوس أربع شركات كبرى    "الموب" تؤكد نزاهتها وتقترب من مشاركة تاريخية في رابطة الأبطال الإفريقية    عبدالصادق: الأهلي لم يطالب بتغيير حكم المباراة الجزائري أمام الأفريقي    فشل محاولة السطو على مركز بريد ببلدية بومقر بباتنة    تأجيل المحاكمة في "إهانة القضاء" ومرسي يواصل التحدي    واشنطن وموسكو.. التفاهم السلبي حول سوريا    السعودية تشتبك مع "الحوثيين" وتطردهم من الشريط الحدودي    مياه: تشجيع الشراكة لتثمين المنتوج الوطني وتقليص فاتورة الاستيراد    طرقات الموت... 12 قتيلا و 32 جريحا في ظرف يوم واحد    مجزرة ضد تاريخ الإنسانية تستهدف متحف "تدمر"    لاعب الريال السابق يُحذر برشلونة من خسارة بوغبا    بوكيتينو: "لوريس مرتبط بعقد مع توتنهام وهو سعيد معنا"    الشرطة تلمسان    بالفيديو...طفل روسي تظهر على جسمه آيات قرآنية كل يوم جمعة    بارترا: "تشافي من أفضل الأشخاص الذين قابلتهم في حياتي"    كل الظروف البيداغوجية والاجتماعية مهيأة لاستقبال الناجحين الجدد في شهادة البكالوريا    السعودية تكشف عن هوية منفذ الإعتداء الإرهابي بالقطيف    الطبعة ال16 لمهرجان الثقافة الأوروبي: رومانيا تكرم إديت بياف    بشار:    الهند.. موجة حر تتسبب في وفاة 335 شخصا    عمر الشريف مصاب بالزهايمر    لطفي دوبل كانون «يخوف» السلطة بكليب «ما تخافوش»    براهيمي يصاب في أخر لقاء له مع بورتو    الجزائر تخسر مليار دولار كل شهر!    مصرع 8 أشخاص غرقا بشواطئ غرب البلاد قبل موسم الاصطياف    الأمن يطيح بخمسة أشخاص يتاجرون بالمخدرات    الوزير ميهوبي يكرّم واسيني الأعرج    "أطالب السياسيين برفع مستوى النقاش"    أطباء مختصون يحذرون أصحاب الأمراض المزمنة من عدم تعاطي مع الأدوية    إغتيال زعيم معارض وحارسه الشخصي في بوجمبورا    مصدر غير رسمي يعلن عن تعيين أمين معزوزي على رأس شركة سونطراك    خال الخليفة هددني بالقتل في حادث مرور مدبر    ترحيل 111 رعية نيجرية من إيليزي نحو ورفلة    مقري يدعو الشعب إلى تقوية وحدته: هناك محاولات لتشتيت المجتمع    معسكر تستحضر ذكرى وفاة الأمير عبد القادر    مسنة في الثمانين تحصل على الدكتوراه    بن فليس يستعرض المشروع السياسي لحزبه    أحزان قلبي لا تزول    مصر تغازل الجزائر من جديد    تمثل الصين، الإمارات، تركيا، إيطاليا وإسبانيا    أستاذ الطب يحيى دلاوي يؤكد خلال ملتقى صيدلاني بوهران    قال أن 3 مهندسين يسيرون 400 مشروع    باتنة: مسح الأراضي يكشف عن 80 % من الملكية العقارية بسندات عرفية    رواية سعودية عن لعنة الجنون والحياة المهدورة    عمال وسائقو "السكك الحديدية" يوقفون إضرابهم المفتوح    هكذا استعد فرنسوا ميتران للهجوم على معمر القذافي..    دول عربية تدفع للتعجيل بإنشاء قوة عسكرية مشتركة    العربي:" القوة العربية المشتركة ليست حلفا عسكريا جدا "    نقابات قطاع الصحة تلوح بدخول اجتماعي ساخن    الصحة العقلية موضوع يوم دراسي قريبا    وزارة الشؤون الدينية: من يقتل المنتحر؟؟… بقلم: خديجة قاسمي الحسني    300 شكوى بشأن الأدوية المغشوشة والمستلزمات الطبية المعطلة سنويا بالجزائر    هكذا يفعل الحب الرباني    هكذا وحّد خير البشر كل البشر تحت راية الإسلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.