داعش طالب بفدية قبل قتل الصحافي الأمريكي    الحمى القلاعية مست 23 ولاية    مصطفى براف: الألعاب الأولمبية للشباب 2014 في الصين أثبتت أن رياضيينا لهم قدرات وإمكانيات كبيرة    ريال مدريد يتطلع لحصد ستة القاب في الموسم الجديد    حماس تعلن عن سلسلة فعاليات جماهيرية غاضبة بالضفة الغربية يوم الجمعة دعما لقطاع غزة    شفاينشتيغر ينفي رغبته في الاعتزال دوليا    إسرائيل تغتال ثلاثة من قادة القسام    وكيل بالوتيلي في انجلترا لهذا السبب    أكثر من 54.000 شركة أودعت حساباتها الاجتماعية إلى نهاية يوليو 2014    مشعل: لن نتراجع عن مطالبنا وأهمها كسر حصار غزة ومستمرون في المقاومة حتى ننتصر    الوكالة الوطنية لدعم تشغيل الشباب تمول 24 ألف مشروع خلال السنة الجارية    حصيلة ضحايا وباء إيبولا ارتفعت إلى 1350 شخصا    الجزائر تدين استئناف القصف الإسرائيلي لغزة    الجنرال حفتر ينفي وجود دعم عسكري من الجزائر    جبهة القوى الاشتراكية تدعو إلى استخلاص العبر من التوافق الذي كان سائدا خلال حرب التحرير الوطني    استقرار البطالة بالجزائر في حدود نسبة 9.8 بالمئة    بوتفليقة يجدد تهانيه لمحمد السادس    حجز 37 قنطارا من الكيف المعالج بغليزان    وزارة الفلاحة تستلم الكمية الثانية من اللقاح ضد الحمى القلاعية    تقديم موعد داربي حسين داي و العميد    هال سيتي يريد إستقدام سليماني    كاظم الساهر يرتفع عاليا في سماء الجميلة    مدينة سوق أهراس تحتضن الملتقى الوطني للطفل المبدع    جمعية جزائر الخير تنظّم حفل اختتام الجامعة الصيفية    الحجر الصحي على ستة نيجيريين بألمانيا وفيتنام    بوتفليقة يهنىء رئيس المجر    تشابه غريب في المعطيات الخاطئة المزيّفة للحقائق    الرابطة الاحترافية الأولى (لقاء مقدم)    ش.قسنطينة: 700 تذكرة للسنافر بسعر 400 دينار وعماني يخطط لتفادي كارثة براكني    وزير النقل يؤكد تواطؤ أطراف خارجية في الحملة الإعلامية ضد الجوية الجزائرية:    حرية مقيدة لمن يرفض الخدمات    الشاعر الفلسطيني الكبير سميح القاسم يوارى الثرى اليوم بالرامة    "ربيع اللوحة والكلمة " شعار أمسية أدبية بقصر الثقافة لوهران    مهرجان سراييفو السينمائي    الرئيس بوتفليقة يؤكد في رسالة بمناسبة اليوم الوطني للمجاهد أن الجزائر تنتهج أسلوب الحوار وحسن الجوار دون التدخل في شؤون أي أحد    اتصالات الجزائر تعترف بفداحة التعطلات التي تطال الهاتف و الأنترنيت    الأفافاس، الأرسيدي... أهداف مشتركة بصفوف متفرقة    أخّرنا إيصال المساعدات الجزائرية لتفادي فسادها    برنامج عدل 2...المكتتبون مطالبون بإثبات معلومات عملية التسجيل الإلكتروني    حجز 14 كلغ من الكيف وتوقيف 5 مروّجين في البليدة    توقيف مهاجر إفريقي يقوم بتزوير العملة    "المنافسون وراء تشويه صورة الجوية الجزائرية"    فوضى في مطار هواري بومدين    الجزائر ستنظم قريبا ندوة عالمية حول التعذيب    التاريخ كنسق    مخ قارة أم مخ نملة.ǃ    20 شابة في تربص مغلق لاختيار سفيرة الجمال الجزائري    فرنسية تعتنق الإسلام في خنشلة    فتاوى شرعية    حكمة عطائية    "إبعاد الجزائريين عن كتابة دساتيرهم بدأ بإقصاء فرحات عباس"    إسقاط الصفة عن 100 مجاهد مزيف بڤالمة    قابيل وهابيل الجريمة الأولى على الأرض    درر مهجورة من الطب النبوي    هكذا نشرت طبيبة من سيراليون تداوي بالأعشاب وباء ايبولا    الجزائر توحد جهودها ضمن الاتحاد الإفريقي لمواجهة وباء إيبولا    السيد بولطيف يندد بالحملة الإعلامية الموجهة ضد الخطوط الجوية الجزائرية    الجزائر تسجل 700 حالة اصابة سنويا بداء السيدا و22 ألف حامل للفيروس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.