15 يوما مهلة للأساتذة الجدد للالتحاق بمناصبهم    بلوزداد و"النصرية" والحراش دون ملعب    الحكومة تُنفق 778 دولارا على صحة الجزائري سنويا    الوضع الاجتماعي والاقتصادي على طاولة مكتب سلال    إلزامية التعامل عبر البنوك يُحدث فتنة شرعية    داعش دمر 1500 مدرسة في الأنبار العراقية    بدوي يجتمع باللجنة الأمنية لولاية غرداية    باريس سان جرمان يبحث عن منافس    موجهة خاصة بين توتي ولويس إنريكي في الكامب نو    مانشستر يونايتد يوجه أنظاره صوب بيبي    احتراق 72 هكتارا من الغابات بسبب المفرغات العشوائية    إنشاء فريق طبي جديد بوهران لفائدة مرضى السرطان    الفنان المغربي أحمد شوقي للنصر    السهرة الخامسة من مهرجان تيمقاد الدولي في طبعته 37    قايد صالح: نعاهد الشعب على تطهير الجزائر من المجرمين    هل تستثمر الجزائر في سوريا؟    تيسمسيلت هلاك شخص وإصابة 8 آخرين في حادث مرور    علي عبد اللّه صالح يطالب بمحاكمة هادي    مستوطنون يقتحمون الأقصى ويرفعون علم الاحتلال في المسجد    قراءة في جدلية التحريم والتقديس    ليس حلماً    وعلى الأعراف رجال    تيزي وزو خلق مناصب عمل في إطار جهاز الإدماج المهني بالمناطق النائية    بن صالح يحضر مراسم تدشين قناة السويس الجديدة بمصر    تدابير جريئة وإجراءات عملية لتسهيل وتحفيز الاستثمار السياحي بداية من سبتمبر المقبل    بريان روبسون مخاطبًا إد ووادورد: اجلب بيل!    مدمن مخدرات يقتحم مركز شرطة بساطور    إعادة فتح قاعة سينماتيك باتنة يوم الخميس المقبل    رونالدو يخرج عن طوره بسبب أسئلة عن الفيفا وقطر    مركب الحجار:عمال وحدة الأنابيب يستأنفون النشاط    توقف حركة ترامواي الجزائر بسبب حادث تقني    الطريقة التجانية تفتح ملف العنف في ملتقى بالأغواط    سوريا:انفجار يوقع العديد من القتلى والجرحى باللاذقية    للمرة ال13 على التوالي: بلدية الجزائر الوسطى ومدينة العيون الصحراوية تجددان توأمتهما    موجة الحر متواصلة .. ونشرية خاصة للأرصاد الجوية تحذّر    ولد خليفة يشارك في مؤتمر رؤساء البرلمانات الإفريقية يومي الخميس و الجمعة المقبلين بميدرند بجنوب إفريقيا    فتح باب المشاركة في جائزة اللغة العربية 2016    حجز 05 قناطير من اللحوم الفاسدة بسطيف    الأردن يطلب من الجزائر مزيدا من المنح الجامعية لطلبته    البرازيلي رافاييل يعوض الجزائري زفان في ليون    بريطانيا تمدد حملتها الجوية ضد "داعش" في العراق    بالفيديو بوضياف يعلن المنظومة الصحية في الجزائر تعاني من مشكل التنظيم والتسيير    ‘‘تسخير كل الطاقات والوسائل لتدعيم الاستثمار والرقي بالقطاع الفلاحي‘‘    توقيف مروج المخدرات بالعين الصفراء    أردوغان: بوتين يتجه للتخلي عن الأسد    البنتاغون: نفذنا أول غارة جوية في سوريا    رفع عدد المؤطرين والمساعدين للحجاج للموسم القادم    محافظ مهرجان لا يعرف "هواري الدوفان"    حنون تدافع عن مقترح التدريس بالعامية    "تحت القبة"    وزارة التضامن تنصب لجنة وزارية وطنية لضبط بطاقة المعاق    "خبري" يتعهد بإعادة النظر في إحدى مسابقات التوظيف بسوناطراك    دفاتر الذاكرة    وسط تكتم تام وعدم إعلام السلطات المحلية    إنتاج أكثر من 731 طن شهر جوان بميناء بني صاف    إحصاء 70 ولادة يوميا بسيدي بلعباس    فيما أكدت وزارة الصحة على إجرائها في أوقاتها المحددة    الفظاظة معدية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.