برنامج للجمارك لدعم الحدود الغربية بوسائل متطورة    وزير التجارة يستبعد مراجعة دعم المواد الواسعة الاستهلاك    فوضى عارمة بمطار هواري بومدين جراء إلغاء عدد من الرحلات وتأخيرها    لوح يؤكد معاقبة كل من ثبت تورطه في قضية اللاعب الكاميروني    تدشين قاعدة الحياة الخاصة بالشرطة في مطار رابح بيطاط    قضايا سونطراك والخليفة والطريق السيار شرق غرب جاهزة للجدولة بالدورات الجنائية    ضحايا سقوط الطائرة الإسبانية المستأجرة من طرف الجوية الجزائرية    الأرض تهتز في العاصمة والبليدة    روسيا تدعم المشروع الفلسطيني في مجلس الامن    الذكرى ال58 لتأسيس الاذاعة السرية ڤرين يشرف رفقه مدراء المؤسسات الإعلامية على تدشين متحف الإذاعة الجزائرية    عملية ترميم جديدة للقصبة    الكناري يصطدم بالرائد والعميد في مهمة صعبة ب زبانة    موقع الفيفا يُشيد بمستوى خضايرية    بن طالب يتألق.. وغولام يؤكد    سليماني يعود إلى واجهة الاستقدامات    وفاة سبعة أشخاص وإصابة اثنين ببرج بوعريريج    العثور على عجوز جثة هامدة داخل مسكنها بغليزان    حجز أزيد من 80 طنا من المخدرات و 1 كلغ من الكوكايين بغرب البلاد    حريق مهول في مركز عبور ب أرزيو    أجواء مشمسة على مدار الأسبوع المقبل    الأمن يحجز نصف قنطار من المخدرات    مجهولون يقتلون شابا بالسلاح الأبيض ويفرون إلى وجهة مجهولة    مقتل مساعد البغدادي في غارة للتحالف في الموصل    1100 عائلة بالمسيلة تستفيد من غاز المدينة    بعد انقطاعه لسنوات.. "السباسفون" متوفر بإنتاج وطني    الإعلام الفرنسي "يدوّل" قضية مقتل إيبوسي    عودة طائرة الجوية الجزائرية المحتجزة ببروكسل    الجزائر وفرنسا تدرسان ملفات ضحايا التجارب النووية    "وصفوني بالأسود القذر في اليونان"    غانا تريد مواجهة تونس وديا    كندا تفرض عقوبات جديدة على روسيا    كندا تحصل على طائرة نقل"سي 17" خامسة    لماذا الاحتفال بميلاد المسيح؟    عبد الله الدارمي.. المحدث المتقن    مصيطفى يدعو إلى شراكة بين القطاعين العمومي والخاص    600 طالب جامعي يصلون ولاية بشار    إسدال الستار على الطبعة الخامسة لمهرجان الجزائر الدولي للسينما    الجزيرة يسحق الوصل ويتصدر الدوري الإماراتي مؤقتا    حنون تدعو إلى إسهام كل الفاعلين لتحقيق التنمية ومواجهة ما يترتب عن انهيار سعر البترول    ثقافة التلقيح ضد الأنفلونزا محصورة في المصابين بالأمراض المزمنة    عجز ب3 ملايين وحدة سكنية في الجزائر!    قمة «مسار نواقشوط» تشدد على الحوار لحل الأزمة الليبية    تونس تغلق حدودها مع ليبيا استعدادا للدورة الثانية من انتخابات الرئاسة غدا    قرين يدشن متحف الإذاعة في ستينية الثورة    بعد اعتناق مغنية الهيب هوب "أم سي روتر" الإسلام و تغيير اسمها    أسبوعان "حاسمان" لحكومة سلال    أغلب طائرات الخطوط الجوية الجزائرية معطلة !    تكريم الدكتور مختار نويوات    أزمة مالي: الجزائر المشرفة على الوساطة تلتزم بالعمل من اجل التوصل الى تسوية نهائية    مسرح باتنة يحصد 5 جوائز في اختتام المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الأمازيغي    عصابة تحترف التزوير والنصب على كبار السن    التوقيع على محضر تعاون بين الجزائر وكوبا    كيف تختار الجوائزُ الأدبية بفرنسا الكتابَ الجزائريين والمغاربة عموما !!    دردوري تفقد البوصلة    السيّدة نائلة بنت الفرافصة    تأمّلات في سورة المُزمِّل    فضل إعمار المساجد    النواب يصادقون على قانوني عصرنة العدالة والتأمينات الاجتماعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.