توريه يتوقع مباراة صعبة أمام الجزائر    حجز 30 حاوية محملة ب"ألبسة فاسدة" وآلات طبع مُحطمة!    سعداني يتهم فرنسا وسفارات أجنبية بتأجيج الوضع في الجنوب    الجزائر تطلب معلومات من الرباط    "بوتفليقة والمؤسسات المنتخبة خط أحمر"    النواب يصادقون على إجراءات الوقاية من تبييض الأموال وتمويل الإرهاب    مصر: عشرات القتلى في هجمات على مقرات أمنية شمال سيناء    مقري ينقل تجربة حمس في الحكومة لحركة النهضة التونسية    محاكمة الفكاهي ديودوني في قضية عرض "الجدار"    شرطة نيس تستمع لطفل في ال8 من العمر!    فنانو برج بوعريريج يطالبون وزيرة الثقافة بالتدخل    اختناق 5 أفراد من عائلة بالغاز في سعيدة    100 شاب يحاصرون مقر أمن دائرة في تلمسان    لعثور على شخص مشنوقا بتيزي وزو    دواوين الترقية تحصي السكنات الاجتماعية التي بيعت في السوق السوداء    مدرب أهلي البرج يتراجع عن الاستقالة    مواجهتان قويتان وقطر في الواجهة    وفاة شاب بالأنفلونزا الموسمية    هكذا ستحدد الأسعار التي سيدفعها الجزائريون للسير في الطريق السيار شرق-غرب!    العاهل السعودي يجري تعديلا حكوميا    أربعيني ضرب والدته التسعينية بسبب الميراث وثلاثيني دفعها أرضا    حريق مهول بباخرة تجارية قبرصية بميناء عنابة    الدبلوماسي السابق محمد الميلي يصارع الموت في مستشفى بباربيس    وقفة احتجاجية بورڤلة للمطالبة بالوقف الفوري للتنقيب عن الغاز الصخري    تبون: سبع مديريات جهوية ل"عدل" للتكفل بملفات المكتتبين    البروفيسور "ريتشارد ستالمان" المختص في البرمجيات الحرة وبرمجة الحاسوب يوم 05 فيفري بدار الثقافة في الجلفة    لم نسجل أي حالة وفاة جديدة.. والمصابون تعافوا وغادروا المستشفى    قيمة الإنتاج الفلاحي الوطني بلغت 35 مليار دولار سنة 2014    حجز أكثر من 17 طن من الكيف المعالج و71 ألف قرص مهلوس في 2014    جامع بني أمية بدمشق ..المعبد الذي تحول الى كنيسة ثم جامع    الجزائر أكبر دولة إفريقية استهلاكا للأجهزة الالكترونية والتكنولوجيا الحديثة في المنطقة    توقيف 3 مهربين وحجز 3 عربات رباعية الدفع ببرج باجي مختار وعين قزام    حزب جبهة التحرير الوطني يعلن مشاركته في ندوة الإجماع الوطني التي بادرت بها جبهة القوى الاشتراكية    الجزائر تصدر انابة قضائية لجزائري معتقل بالمغرب    سعر الذهب يتراجع    خوانفران: "هناك مشاعر الحسد تجاه أتلتيكو مدريد"    غرداية: الأمن مسؤولية جماعية يتجسد من خلال التحلي بالمواطنة ومساهمة المواطنين    تشيلسي يقدّم 35 مليون يورو على طاولة مفاوضات فيورنتينا للتعاقد مع كوادرادو    التوبة... طريقك للسعادة..    منظمة الصحة العالمية : تراجع ملحوظ في حالات الاصابة بفيروس ايبولا    أحوال الطقس رياح قوية تصل سرعتها الى 90 كلم في الجزائر    "السطوح" لمرزاق علواش في مهرجان للفيلم الإفريقي ببورتلاند الأمريكية    الحبيب الصيد يعلن عن التشكيلة الجديدة للحكومة التونسية يوم الاثنين    وفاة 100 شخص بفيروس إنفلونزا الخنازير في الهند    براهيمي وبوقرة في المستشفى لإجراء الفحصات    نبذة عن المرشحين المحتملين لرئاسة الفيفا    طفلة فلسطينية تفوز بالمركز الأول في مسابقة الذكاء العالمي    إسرائيل تقرر وقف التصعيد مع حزب الله    سلال يحل بأديس أبابا    داعش يهدد مجددا بقتل الطيار الأردني    حكم العاق لوالديه    من فضائل الإسلام التعاون    العودة إلى الحديقة    عصر الفراغ    غاية الوجود الإنساني ومدلول العبادة    يونس بن عبيد.. القدوة في البيع والشّراء    شخص اقترف الذّنوب والمعاصي، فهل تجوز التّوبة؟    الوكالات السياحية تتهم ديوان الحج والعمرة بالتلاعب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

اقترفتها فرنسا الاستعمارية في 8 ماي 1945
أبشع الجرائم ضد الإنسانية
نشر في المساء يوم 06 - 05 - 2009

يحيي الشعب الجزائري غدا، الذكرى ال 64 لمجازر 8 ماي 1945 التي اقترفها الاستعمار الفرنسي في حق الجزائريين العزل، ويبقى الاعتراف الفرنسي بهذه الجرائم البشعة معلقا بالرغم من أن التاريخ شاهد عليها، ويجمع المؤرخون بما في ذلك الفرنسيون بأن ما وقع مجازر ضد الإنسانية، ويصفها كبار الساسة المستلهمين للتاريخ في القرن العشرين، بالهولوكست الفرنسي بالجزائر.
الذكرى الأليمة، كانت في البداية عند خروج الجزائريين للاحتفال في 8 ماي 1945 بانتصار الحلفاء على دول المحور، لكن نهايتها كانت مجازر دموية، خلفت أكثر من 45 ألف شهيد، سقطوا برصاص قوات الاحتلال الفرنسي في شوارع سطيف وفي أفران الجير بهليوبوليس، بقالمة وبأعماق أخاديد خراطة وقسنطينة وقرى عديدة بشرق البلاد وغربها ووسطها.
وكانت مناسبة للجزائريين لتوجيه رسالة الى الاستعمار مفادها أن استقلال الجزائر أصبح مسألة وقت، كون انتصار الحلفاء كان يعني خروح فرنسا من الأرض التي احتلتها سنة 1830.
لكن فرنسا حولت هذه الفرحة إلى جريمة نكراء في حق الجزائريين عندما قابلت الآلة العسكرية الفرنسية تلك المظاهرات السلمية بالتقتيل، حيث وجهت قوات الشرطة وحتى الكولون بنيران أسلحتها المختلفة صوب المواطنين العزل التواقين للحرية فكانت الحصيلة ثقيلة وأليمة بإزهاق الأرواح ظلما وعدوانا.
وكانت فرنسا تعتقد أن بأسلوبها الوحشي هذا ستتمكن من وأد الحرية والانعتاق عند الجزائريين إلى الأبد. لكن هيهات .. هيهات، ذلك أن السحر انقلب على الساحر ولم تكن تدري أن مجازر 8 ماي45 ستكشل لاحقا إرهاصات الثورة التحريرية المسلحة عام 1954 .. لقد كانت بذلك مظاهرات 8 ماي منعرجا حاسما للجزائريين ليحرروا بلادهم بإعلان ثورتهم المظفرة العظيمة وينالوا الاستقلال عنوة رغم رفض فرنسا قبول الهزيمة تحت ضربات الثوار الأحرار الذين عايش الكثير منهم مظاهرات 8 ماي والعمليات البطولية لثورة نوفمبر.
ومثلما لم تقبل فرنسا الاستعمارية المطالب التي أطلقها أتراب الشهيد سعال بوزيد، شبل الكشافة الاسلامية الجزائرية وبطلها المفدى، عندما طالبوا بالحرية وترديد نشيد من جبالنا، لم تقبل حتى اليوم، الاعتراف رسميا بمجازرها الرهيبة التي اقترفتها في مظاهرات سلمية تنشد الحرية، والسلام، وفي وقت كانت فيه فرنسا نفسها تتغنى بشعار "حرية، أخوة ومساواة".
ولا تريد فرنسا الرسمية حتى اليوم، تحمل مسؤولية فرنسا الاستعمارية في اقتراف أبشع مجازر في حق الجزائريين الأبرياء، بل أنها أصدرت في 23 فيفري 2005، قانونا يمجد الاستعمار، غير مبالية بشعور الشعوب التي احتلتها ونكلت بها مثلما فعلت مع الشعب الجزائري.
وبالرغم من تصريحات سفير فرنسا الأسبق بالجزائر السيد هوبير كولين دوفرديلن التي أطلقها بولاية سطيف في أعاقب سن قانون 23 فيفري والتي وصف خلالها ما حدث في الثامن ماي 1945 بالمأساة التي لا يمكن التسامح معها، فإن فرنسا الرسمية لا تريد الاعتراف بجرائمها المرتكبة في مظاهرات 8 ماي 45، بالرغم من وصف تصريحات السفير الفرنسي وقتها، بأنها ثقب في جدار الصمت الفرنسي كما يسميه بعض الفرنسيين.
وإذا كان السفير الفرنسي السابق السيد برنار جولي قد صرح في محاضرة ألقاها أمام طلبة جامعة 5 ماي 1945، "أن زمن النكران قد ولى وأن هذا التاريخ يمثل للعالم أجمع اليوم الذي وضعت فيه الحرب العالمية أوزارها"، فإن فرنسا لم تقدم بعد اعترافا رسميا، بالرغم من أن تصريح السفير اعتبر آنذاك بمثابة اعتراف محتشم لفرنسا عما ارتكبته من مجازر وإبادة جماعية ضد الشعب الجزائري.
وأمام توفر كل الأدلة التي تنعت ما اقترفته فرنسا في مظاهرات 8 ماي 45 بالمجازر ضد الانسانية، وهذا باعتراف وشهادة مؤرخين وحقوقييين فرنسيين لامعين أمثال نيكول دريفيس وجان لوي بلانش وبينجامين ستورا وجاك فرجيس، فإن الجزائر تظل تطالب فرنسا باعتراف رسمي في ارتكابها لهذه المجازر التي صنفت ضد الانسانية وإبادة في حق الشعب الجزائري.
لقد توقع متتبعون لشأن العلاقات الجزائرية - الفرنسية أن تصريحات الدبلوماسية الفرنسية بالجزائر، السالفة الذكر، تمهد الطريق لاعتراف رسمي فرنسي بجرائم الدولة الفرنسية في الجزائر، خلال زيارة الدولة التي أداها الرئيسي الفرنسي نيكولا ساركوزي للجزائر في 5 ديسمبر 2007، لكن ذلك لم يحدث، حيث تكلم الرئيسي الفرنسي عن أهمية النظر الى المستقبل بدل التوجه إلى الماضي الذي قال أنه لا ينكره، بل أنه رفض، بطريقته الخاصة الاعتراف بها عندما قال "أن أخطاء وجرائم الماضي لا تغتفر، بيد أن حكم أطفالنا علينا مستقبلا، سيرتبط بقدرتنا على نبذ التزمت والتعصب والعنصرية التي لمهد لحروب وجرائم الغد"
وقد قوبلت تصريحات الرئيس الفرنسي حول الاعتراف بجرائم فرنسا في الجزائر، بتأكيد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة موقف الجزائر من هذه القضية بقوله، "لا اتفاق صداقة مع فرنسا من دون اعتراف بجرائمها ضد الإنسانية المقترفة في حق الجزائريين".
وإلى أن يحدث أن تعترف فرنسا بجرائمها ومجازرها أولا يحدث، فإن الشعب الجزائر يظل يحيا الذكرى الأليمة لمجازر 8 ماي 1945، ويقف كل سنة في هذه الذكرى عند لحظة تاريخية مشرقة من تاريخ نضال امتنا م اجل الحرية والانعتاق.. لحظة مفعمة بهيبة وقدسية دماء شهداء الثامن ماي 45". التي كانت عربونا غال لثورة عظيمة والاستقلال غال أيضا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.