القوات العراقية تستعيد السيطرة على معظم مصفاة بيجي    هاتفك "مقلد أم أصلي".. تعرف بخطوة واحدة    ملعب 5 جويلية .. جاهز يوم 25 أفريل    أغنية "صدام حسين" تتسبّب في استقالة المتحدث باسم رئيس الحكومة العراقية    لعبيدي تعيد القذافي من قسنطينة    25 ألف محرك وعلبة سرعة للحافلات والشاحنات سنويا من صنع مرسيدس وليبهر في الجزائر    استدعاء مكتتبي 2001 و2002 لدفع الشطر الثاني    بدعوة من الرئيس بوتفليقة    قالت أن حزبها يدافع عن إجبارية تدريس الأمازيغية في 1541 بلدية    تطور لافت في العلاقات السياسية بين الجزائر وإسبانيا    الشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية تخسر 17 مليون دينار    ميناء بني صاف    أسعار النفط تصل إلى أعلى مستوياتها خلال 2015    بوشوارب يطالب الشركات الألمانية بالانتقال إلى الاستثمار المباشر    توظيف 30 ألف شرطي خلال السنوات الخمس الأخيرة    تدفق السلاح الليبي على دول الساحل    تهدد انقطاع تذبذبات تأمين البحر    كاتب الدولة الفرنسي المكلف بقدامى المحاربين بسطيف اليوم: فرنسا تنحني لضحايا 08 ماي و تسهل إجراءات تعويض ضحايا التجارب النووية    اليمن.. عاصفة الحزم تكثف غاراتها وتنسف القصر الرئاسي بتعز    الوضع في ليبيا يلقي بسلبياته على الاقتصاد المجاور    عمليات القمع جرت في الوقت الذي كانت فيه أميناتو حيدر تستقبل ببيتها ممثلين عن الأمم المتحدة    الأمين العام لوزارة العلاقات الخارجية البرازيلي في زيارة عمل للجزائر    سوداني يعود بقوّة ويطمئن مدربه قبل إياب نصف نهائي الكأس    الحراش يفاجئ الموب بهدف قاتل و يحرمه من الريادة    انتصرت ب 3/2 على امل الاربعاء    كان حاضر في ملعب بومزراق    فان غال:" كرة القدم أدارت ظهرها لنا وتشلسي لم يفز باللقب بعد "    مناجير محرز رياض يؤكد اهتمام فياريال بخدماته    رايسي :" العمل الجاد سر عودتنا القوة وتفادي الغرور ضروري "    بهدف التعريف بدورها و اختصاصاتها و نظام سير عملها    3 سنوات سجنا لكل من يسيء للطفل عبر الفايس بوك أو تويتر    149 حالة تسمم في سنة    يعد معبرا نحو دول الجوار و يختزل المسافات    تجارة جديدة تغزو بني صاف    وزارة التضامن تحضر لإصدار قاموس للغة الإشارة    حجز 1 كلغ من الكيف و200 قرص مهلوس بعين البيضاء    أم الحواضر قسنطينة عاصمة الثقافة العربية 2015    إكماليتا " موفق عبد القادر " و" قادة بن قدور " بوهران تتباريان في يوم العلم    "نساء خارج القانون" : فيلم يزاوج بين قساوة الكاميرا ورهافة الكائن    "المعطي".. فيلم يبشر بعالم جديد بلا حب ولا كراهية    تمثال عبد الحميد بن باديس بقسنطينة تحت الحراسة الأمنية    أمراض السكري، القلب و الضغط الدموي محور نقاش بفندق الميريديان    أيها المطوّرون الجزائريون الشباب ارفعوا التحدي    حفظة القرآن الكريم يكرمون برحلة لأداء مناسك العمرة    قسنطينة 2015: دعوة لرحلة في عالم الشعر العربي    هل يحرم النظر إلى الحرام؟    أوقفوا إهانة الشيخ    هذه قصة المرأة التي رفضت شفاعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم    شركة ANEP تطلق موقعا إلكترونيا ل"جائزة آسيا جبار"    حوالي 3 ملايين جزائري مصاب بالأمراض التنفسية    مسجلا أعلى سعر لعام 2015 ب 64.95 دولار أمريكي    الجزائر و فرنسا مدعوتان لعيش "ذاكرتهما المشتركة" سوية (تودشيني)    80 ألف موظف معنيون بمسابقة الانتقال إلى رتب عليا والترقية    ملتقى دولي حول العلامة عبد الحميد بن باديس    توقيف عملية توظيف الأطباء بالشمال    خطر يترصدني ويهددني أَقتل أولادي وإلا فسيقتلني    المازوت ب 80 دينارا للتر الواحد والبنزين ب 120 دينار مارشي نوار    الدولة تحارب العنف في الملاعب بالنواعم!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.