لاعبو أهلي برج بوعريريج سيحصلون على مستحقاتهم الشهرية الثلاثاء المقبل    وزارة الشؤون الخارجية تؤكد اختطاف مواطن جزائري في السودان    الانتخابات الرئاسية الموريتانية في 21 جوان    إلقاء القبض على شخصين ذوي سوابق عدلية في خميس مليانة    حجز 1700 قارورة خمر غير مرخصة في سعيدة    جهاديون يبثون فيديو لموظف خطفوه من سفارة تونس بليبيا    توتر شديد في الأقصى بعد محاولة المستوطنين اقتحامه    بريطانيا تفتح الباب للمهتمين للمشاركة في تقرير "الإخوان"    الكشف عن خيوط 27 جريمة قتل عمدي    الإمارات.. برج خليفة يستعد لحدث غامض    تقام فعالياته بداية ماي المقبل بتلمسان    لهذا السبب "بوتين" لا يستخدم الهاتف المحمول    دافيدي نيكولا مدرباً جديداً لمصباح وبلفوضيل في ليفورنو    ببلدية إيبودرارن بولاية تيزي وزو    أكد بان المقاطعين للانتخابات خسرو الرهان ...سعداني:    أكدوا رغبتهم في تعميق العلاقات الإستراتيجية    هذا ما فعله كريستيانو رونالدو من أجل ريال مدريد وأنصاره    و.سطيف: حداد وقاسي السعيد يريدان قطع الطّريق أمام الوفاق لانتداب مساعدية    ماندي أساسي، يريح "حاليلو" وينهزم ضد سوشو    الكشف عن خيوط 27 جريمة قتل عمدي    اختطاف جزائري على يد مسلحين في حقل نفطي بالسودان    رغيد الططري مثالاً    هذا ما تنبأ به مصيطفى    أكثر من 110 دولار معدل سعر النفط الجزائري خلال شهرين    "الاستبداد والفساد والظلم والعجز الحكومي سيجعل المرحلة القادمة صعبة"    مراقبو بن فليس، تواتي، ورباعين قاطعوا الرقابة وبعضهم تعرض للتهديد    قوات مكافحة الشغب تجهض مسيرة "الماك" في ذكرى الربيع الأمازيغي بتيزي وزو    دواء يباع بالصيدليات يهدد الجزائريين بخطر الموت بالسكتة القلبية المفاجئة    المؤسسة العمومية للصحة الجوارية بالجلفة تنظم حملة لتلقيح الأطفال    أساتذة وناشطون يتجندون من أجل إقناع بابا أحمد بإجبارية تعليم اللغة الأمازيغية    رشيد طه يمثل الراي في مهرجان "فرونكوفولي" بمونتريال الكندية    أساتذة وخبراء يؤكدون من جمعية "الجاحظية": لن تنهض الجزائر دون مواكبة العالم بالعلم والتكنولوجيات    "اعطني عينيك"ألبوم جديد للسعيد لقام    سكان حي 24 فيفري بوادي ارهيو بغليزان دون ماء منذ 5 أيام    أيها المذنب.. أين أنت من البصيرة؟!    مربو الأبقار الحلوب في دورة تكوينية للرفع من نسبة الإنتاج    قطر تتراجع..    صلاح سلطان يوجه "رسائل" إلى الشعب المصري    ربنا في السماء..    شبكة المشتركين في موبيليس ترتفع بنسبة 17.21 بالمئة    مؤسسة صيدال بوهران    "جزاقرو 2014" يساير مختلف تطورات قطاع الفلاحة    بالفيديو .. حريق يأتي على مطعم "فيفاريا فود" بالقبة    بجاية لم تقنع وحموش مطالب بتصحيح الأمور قبل الساورة    بلقروي مرشح بقوة للاحتراف في تونس وقد يعوّض اليعقوبي في الإفريقي    دلهوم يؤكّد عرض المولودية وسيلعب الموسم المقبل في الجزائر    جامعة العلوم الإسلامية بقسنطينة    من واقعنا    محمد بن مدور الباحث في التاريخ ل"المساء":    المهرجان الثقافي الدولي لترقية المعمار الطيني    برنامج الرئيس يكفل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع    الصندوق الوطني للاستثمار سيقتني أسهم في أوراسكوم تيليكوم الجزائر عندما يسدد هذا الأخير غرامته    لعمامرة يترأس اجتماعا تقييميا حول سير الانتخابات الرئاسية    توقيف عصابة أشرار خطيرة بالطارف    3.8 ملايين مسلم أدوا العمرة خلال 4 أشهر    عمليات إنمائية لدعم وترقية قطاع السياحة والصناعات التقليدية بخنشلة    قطاع الصحة بالعاصمة يتعزز بعدة تجهيزات طبية    الوكالة الولائية للتشغيل تراهن على أزيد من 30 ألف منصب قبل نهاية السنة الجارية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.