"إل موندو" تضع 10 أسباب تجعل ميسي يستحق الفوز بالكرة الذهبية    رئيس الإتحاد القطري يثني على بلماضي    الحوار المالي الشامل يدخل "الغرفة المغلقة" في انتظار الحسم    حجز كمية هائلة من صواعق للبنادق بميناء وهران    الوكالة الوطنية لتسيير القرض المصغر توقع اتفاقيتين مع لافارج الجزائر والغرفة الوطنية للصناعة التقليدية و الحرف    تسليط الضوء بتلمسان على فلسفة "التفكيك" لجاك دريدا    وفاة 5600 شخص بفيروس ايبولا    انتخاب علي حداد رئيسا لمنتدى رؤساء المؤسسات    وفد ليبي بالقاهرة لإطلاق حوار وطني    مسجد "عمرو بن العاص" ..الأثر الإسلامي الوحيد الباقي منذ الفتح الإسلامي لمصر    أسباب قحط السّماء وحقيقة صلاة الاستسقاء    العراق: مقتل وإصابة 14 عنصرا من تنظيم داعش في اشتباكات مع البشمركة غرب كركوك    حماس تنقل مقرها من دمشق الى اسطنبول    اوبك تبقي على سقف انتاجها النفطي    بلعيز: الجزائر تتعامل مع ملف اللاجئين بكل إنسانية وسيتم ترحيل النيجريين إلى مدنهم الأصلية    اتحاد شمال افريقيا لكرة القدم    الكبوة الأوروبية تفرض نفسها على أندية البوندسليغا    أرتور جورج يوقع للمولودية براتب 20ألف اورو    "الخضر" يتراجعون في تصنيف "الفيفا"    جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي تختار محمد روراوة الشخصية الرياضية العربية لعام 2014    لافروف: لن تكون هناك "جنيف" جديد    قاضي: التكلفة الإجمالية لمشروع الطريق السيار شرق-غرب بلغت 13 مليار دولار    البنك المركزي التونسي يحذر من تفاقم عجز الميزان التجاري    بهدف "تخفيف المشاكل البيروقراطية"    أمطار رعدية مرتقبة بالساورة نهاية الأسبوع    رودجرز (مدرب ليفربول): "التأهل يعود إلينا الآن"    الموروث الثقافي للحضنة (المسيلة) في ضيافة حاسي القارة (غرداية)    عشرات القتلى في كمين نصبته القوات السورية لمسلحين في ريف دمشق    سلال يستقبل وزير بريطاني    الدورة 17 لمجلس وزراء السياحة العرب بالقاهرة    وزارة التربية الوطنية    الجزائر في المرتبة العاشرة من حيث إستعمال اللغة الفرنسية    وزارة الثقافة    كوريا الشمالية: الإعلان عن منصب شقيقة الزعيم    هدوء في فرغسون قبل عيد الشكر    والي عنابة يتعرض لأزمة قلبية وينقل إلى فرنسا على جناح السرعة لتلقي العلاج    غول يؤكد أن التوجه إلى القطاع الخاص لا يعني التخلي عن طابعه الوطني    لعمامرة يشارك في القمة ال15 للمنظمة الدولية للفرانكوفونية بداكار    منظمة الصحة العالمية :حوالى 16 ألف إصابة بالايبولا فى العالم    إعادة بعث الصناعة مرهون بتطوير المناطق المتخصصة    هذا ما يريده الرجل فيك كي يتزوجك؟!    السيدة مسلم تدعو إلى تعزيز قنوات الحوار مع الشباب    تصنيف عيد السبيبة ضمن تراث الإنسانية بمثابة "اعتراف" بدور هذه التظاهرة    إطلاق قافلة تحسيسية بولاية الجزائر حول العنف ضد النساء    الجزائريون يسخرون من التقرير الدولي الذي يعتبرهم أسعد الشعوب العربية!    روسيا "تسخر" من أميركا بشأن أحداث فيرغسون    طرائف في حياة "الشحرورة"    سفيرة الولايات المتحدة تثمن جهود الجزائر في حل الأزمتين المالية والليبية    موظفون ومواطنون يغلقون مقر أوبيجي ويطالبون برحيل المدير    "تبريحة" ب 100 مليون داخل ملهى ليلي تطيح بعصابة عين الترك    "الشحرورة" صباح ..في ذمة الله    فتوى تحريم الكاشير تستنفر الجزائريين    كيفية الاغتسال الصحيح في الإسلام وموجباته    جدل جزائري حول صباح    بوضياف يعد الأطباء العامين وعمال شبه الطبي ب"خبر جيد"    بالفيديو.. داعية ازهري: من قال لا اله الا الله ولم يؤمن بمحمد وآمن بعيسى فهو مسلم!    "بصفاير" يزرع الهلع في أوساط أولياء تلاميذ شلغوم العيد    إدخال النظام المعلوماتي على الملف الطبي ساهم في عصرنة قطاع الصحة بالجزائر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.