بمناسبة الذكرى 52 لعيد الشرطة الجزائرية. المديرية العامة بالجلفة تحتفل وسط أجواء مميزة    أمن دائرة البيرين يحي الذكرى 52 للعيد الوطني للشرطة بتكريمات معتبرة    حجز 125 كلغ من المخدرات المغربية في تلمسان    نيمار: "شفاينشتايغر وروبن يستحقّان مشاركة ميسي الجائزة"    سقط في حب باراغوايانية فأنسته مشاهدة "الخضر" في المونديال    قتلى باستمرار القصف الإسرائيلي على غزة    أنترنت الجيل الرّابع متوفّر لصالح مقاهي الأنترنت    حماس تغلق مطار 'بن غوريون' الإسرائيلي    تجمّع للكشافة تضامنا مع أطفال قطاع غزّة    انطلاق عملية صيد المرجان نهاية 2014    وزيرة السياحة تدشّن نزل "ليتورال" بدلس    اختتام سلسلة الدروس المحمّدية    فلكيا.. الاثنين أوّل أيّام عيد الفطر    حاملو الشهادات التطبيقية يهدّدون بالعودة إلى الاحتجاجات عقب رمضان    "حقّقنا قفزة نوعية وحريصون على خدمة المواطن"    قرين يشرع في الوفاء بوعوده    63 قتيلا في حوادث المرور خلال أسبوع    الدرك يتصدّى لمجازر الطرقات    بن يونس :لا خلاف لنا مع وزارة الشؤون الدينية حول تدويخ الدجاج    ''القسام'': أصبنا طائرة إسرائيلية من نوع F16 فوق غزة    ''حماس'' تنصح نتنياهو بسحب قواته وإلا سيدفع الثمن    تجنيد 500 مفتش لمحاربة اختلاس أموال المواطنين    مديرية التشغيل تعلن اتخاذ إجراءات استعجاليه للتكفل بالعمال الذين سيتم تسريحهم    بالفيديو.. اشتباكات بين الشرطة الألمانية ومتظاهرين متضامنين مع غزة    وزارة التضامن تطلق تحقيقا وطنيا حول مرض التوحد    تشميع 70 محلا تجاريا خلال ال20 يوما الأولى من رمضان بسوق أهراس    في ثالث زيارة لرئيس الحكومة التونسية إلى الجزائر    مجلس الأمن يدين بالإجماع إسقاط الطائرة الماليزية    مشاركون: "المذاهب الفقهية متكاملة وتدعو لنبذ التفرقة"    أوزيل يشكر الجماهير البرازيلية    إريكسون: "روني هو الأنسب لخلافة جيرارد في إنجترا"    نجوم الفن    تليكوموند    جديد الموسم الدراسي المقبل    محبة الصالحين    الباب الثاني: الحكومة في الإسلام    أدوية وحقن "تامجيزيك" مفقودة في الصيدليات    أطباء قسم الجراحة بمستشفى بادي حسان في إضراب مفتوح    قيادة الدرك الوطني تجدد إلتزامها "التام" بمكافحة الأعمال الإجرامية "دون هوادة"    ليلة الشك لترقب هلال شوال و إعلان عيد الفطر يوم الأحد 27 جويلية    تكوين الشباب في التخصصات المهنية النادرة    فالكاو: ريال مدريد؟ أنا مُعجب بمشروع موناكو    أعضاء مجلس الأمة يصادقون بالإجماع على القانون المتعلق بالحالة المدنية    28 مستخدم بأمن بومرداس يستفيد من الترقية    النجمين الشاب مامي وإيدير أمام الجمهور المغربي    أسئلة في الدين -23-    استزراع 600 ألف يرقة أسماك بسد عين زادة    غلق 70 محلا تجاريا بسوق أهراس    النقابة الوطنية للصيادلة تطلق حملة لجمع التبرعات لأهالي غزة    قرين ينصب لجنة بطاقة الصحفي المحترف    رسمياً.. جيمس رودريغيز يجتاز الفحص الطبي وينضم لريال مدريد    الشهيد الجغلالي : نضال بالبندقية و الكلمة    وفاة 63 شخصا وجرح 2082 آخرين خلال أسبوع    سبورتينغ لشبونة البرتغالي تستدعي سليماني لتربص هولندا    المهنيون يضعون مخطط عمل لاسترجاع مكانة الفنون المسرحية    صب اجور عمال البريد في العديد من ولايات الوطن مرتين    انخفاض فائض الجزائر التجاري ب 1,61 في المائة    دعت إلى الافتخار بالموقف الرسمي الجزائري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.