بن غبريط تؤكد أن التعليم التحضيري سيكون إلزاميا في جميع المدارس    بدوي يدعو سكان غرداية للمساهمة في استرجاع الاستقرار بالمنطقة    وزارة الفلاحة تعلن عن فتح الشباك الموحد للتزود بالبذور    الحكومة تستثني تيزي وزو من تجميد التوظيف العمومي    مقتل ألفي مهاجر غير شرعي بحوض المتوسط هذا العام    اشتباكات في جنوب اليمن.. والتحالف ينفي الإنزال الجوي في عدن    لوح:" لا يمكن التذرع بحقوق الانسان لإسقاط التهم عن المجرمين "    "حليش لاعب جيد ويمكن إعادة ضمه إلى التشكيلة في أي لحظة نحتاجه"    إدارة نابولي تؤكد: "لن نبيع غولام بأقل من 15 مليون يورو"    حجز حوالي 5 قناطير من اللحوم البيضاء في سطيف    صابر الرباعي يضفي لمسة خاصة على السهرة الخامسة لمهرجان تيمقاد    اختتام الأسبوع الثقافي التضامني مع الشعب الصحراوي    هل انقلب الحوثي على صالح؟    خطأ المراهنة على "جبهة النصرة"    وفاة 66 شخصا وإصابة 2322 آخرين في حوادث مرور خلال أسبوع    حادث تقني يوقف حركة ترامواي الجزائر    المجلس الأعلى للغة العربية يدعو للمشاركة في جائزة اللغة العربية 2016    الرباعي، رضوان والڤالمي يلهبون ركح تاموقادي    "استقبال 27- 50 ملم".. نبض الحياة في الصحراء الغربية    ش.القبائل: الشبيبة تعود اليوم لأرض الوطن وحناشي يكذب أخبار الانتقال إلى ملعب بومرداس    ش.قسنطينة: إصابة مكاوي بسيطة وسيكون حاضرا أمام تاجنانت    و.سطيف: التشكيلة السطايفية تشرع في تحضير مباراة المريخ واللاعبون يرفعون التحدي    قدوم ليم الى فالنسيا قد يحسم مستقبل فيغولي    اجتماع هذا الجمعة من أجل تحديد مستقبل تايدر    قراءة في رسالة قائد الأركان؟!    فتح أكثر من 230 منصب للدكتوراه    خلاف بين عائلتين ينتهي بجريمة بشعة بحي الصباح    مستغانم    سد كدية الرصفة بتيسمسيلت    سيترام: "توقف حركة ترامواي الجزائر بسبب حادث تقني"    مجلس أعلى للفلاحين على مكتب الرئيس وإخراج الفلاحين من وصاية وزارة الفلاحة    بن صالح يمثل رئيس الجمهورية في مراسم تدشين قناة السويس الجديدة    ڤايد صالح يشرف على تسليم جائزة الجيش الوطني الشعبي لأفضل عمل علمي وإعلامي ويصرح    السهرة الخامسة من مهرجان الأغنية الوهرانية في طبعته الثامنة    دفاتر الذاكرة    الجمهورية تزور مقام " سيدي الهواري " بوهران    مصرع رجل بحادث مرور بغليزان    الحطام الذي عُثر عليه يعود لطائرة بوينغ 777    مقتل 5 أشخاص بسقوط قذيفة شمال سيناء    جمع أكثر من 254 ألف قنطار من الحبوب    الشرطة ترافق 76عملا فنيا وسينمائيا طيلة 11 شهرا    الحرب على الإرهاب ترهق ميزانية تونس    محلات تجارية تتحول إلى ملاجئ للمنحرفين بمغنية    السكان يطالبون بمشروع مركز صحي    الوادى:22 جمعية تطالب برحيل مدير الفلاحة والمعني يتحدث عن حملة يقودها متطفلون    "المشاركة ضرورية والمقاطعة ضرورية لكن لكل حدث زمان ومكان"    الحكومة تُنفق 778 دولارا على صحة الجزائري سنويا    ليس حلماً    وعلى الأعراف رجال    قراءة في جدلية التحريم والتقديس    عقد اجتماع للجنة الوزارية المتعددة القطاعات بغرداية سيكون قريبا    بالفيديو بوضياف يعلن المنظومة الصحية في الجزائر تعاني من مشكل التنظيم والتسيير    بريطانيا تمدد حملتها الجوية ضد «داعش» في العراق    رفع عدد المؤطرين والمساعدين للحجاج للموسم القادم    "تحت القبة"    إحصاء 70 ولادة يوميا بسيدي بلعباس    فيما أكدت وزارة الصحة على إجرائها في أوقاتها المحددة    الفظاظة معدية!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.