تذاكر السفر عبر الانترنت في الجزائر بداية 2015    3427 ابتدائية و1023متوسطة معنية بالاكتظاظ    اعتقال 3 نيجيريين بحوزتهم ذخيرة وكلاشنيكوف    هل تغيّر تركيا معادلة الحرب على "داعش"؟!    أشغال بناء الملعب الجديد ب50 ألف مقعد بسطيف ستنطلق مطلع سنة 2015    تسجيل 496 مخالفة بمؤسسات تنشط في مجال الحراسة ونقل الأموال سنة 2012    الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس: منعرجا "حاسما" نحو الخروج من المرحلة الانتقالية وإرساء مؤسسات شرعية    بن غبريت تعلن عن إعداد دفتر شروط لرفع عدد المدارس العليا للأساتذة    مليون و389 ألفا و35 حاجا يصلون الى المملكة    ألفيس يكشف وجهته في الموسم المقبل    ضغوط لإفشال المسعى الفلسطيني لإنهاء الإحتلال الإسرائيلي وتواصل الإنتهاكات في حق الفلسطينيين    بربارة: تيسيرا للحجاج المسنين من الجزائريين اقترحنا توجههم إلى عرفات مباشرة    الشروق العربي تزور مسجد جد الرسول صلى الله عليه وسلم بغزة    التوقيع على مذكرة تعاون حول البحث العلمي و التطور التكنولوجي بين الجزائر واسبانيا    البشير يراسل بوتفليقة    حكم سوداني لإدارة لقاء الجزائر - مالاوي    يقتل تاجرا من أجل 20 دينار في سبدو بتلمسان    التكفل ب 10 عائلات تضررت سكناتها جراء الأمطار بقرية "راس المو"    الداخلية الألمانية تطلب الكشف عن ملابسات حادثة الاعتداء على جزائري    مقتل7جنود وإصابة 50بتفجير انتحاري ببنغازي    مصر: لا مبادرات للمصالحة مع تركيا    شباب هدفهم في الحياة: أكون أو لا أكون!    فرنسا تدشن مركزا لعلاج المصابين ايبولا بغينيا    الحكم في قضية الثغرة المالية بميناء وهران في 15 أكتوبر    مارسيلو: بنزيما لم يغير مجريات اللقاء أمام لودجوريتس    بالفيديو.. "رونالدو" يفقد أعصابه بسبب "ميسي" ويعتدي على منافسه    المجموعة البحرية التابعة للحلف الأطلسي تغادر ميناء الجزائر    حجاج بيت الله الحرام يتوافدون على مشعر منى بمكة المكرمة إيذانا ببدء مناسك الحج    هاملز يرفض تغيير دورتموند بالمال    لعمامرة: لا يمكن لأي عمل إرهابي أن يزعزع استقرار الجزائر    زعيم "بوكو حرام" على قيد الحياة ويقود "خلافة"    شاب يذبح زوجة أخيه على طريقة إعدام الرعية الفرنسي بأعالي البويرة    الفيفا توقع تخفيف العقوبة على سواريز    طيران الإمارات بالجزائر تروج لرحلاتها لشنغهاي    المستوطنون يقتحمون قبر يوسف بنابلس    حوادث المرور تودي بحياة 77 شخصا خلال أسبوع    حجز 20 قنطار من الكيف بالأغواط في 2014    تونس تستثني السياح الجزائريين من ضريبة خروج الاجانب    إنشاء هيئة استشارية لعصرنة قطاع السكن قريبا    صندوق النقد الدولي مرتاح للوضعية الاقتصادية و المالية للجزائر    منظمة الصحة العالمية تعلن عن اختيار لقاحين للايبولا لتطويرهما    الرابطة المحترفة الأولى موبيليس: شبيبة القبائل تنهزم أمام شبيبة الساورة (0-1)    الجزائر العاصمة:    المخرج السوري طارق خربوطلي ل"الحياة العربية":    تم تحويل 150 ألف هكتار لأغراض أخرى:    جلسة علنية للمجلس الشعبي الوطني    أحكام مختصرة في الأضحية    أكثر من 3 ملايين حاج وحاجة يقفون غدا بعرفة    انتحار شابّة في الحرّاش    توقيف شخصين بتهمة التحريض على الفسق بغليزان    مهرجان الفيلم "الفرانكو –عربي" بفرنسا    الناقد المصري سعيد نصر سليم يشرح " طقوس الموت و الحياة " ل الجمهورية :    الوهراني يشارك بمهرجان أبوظبي السينمائي    فنانون من وهران يكرمون الراحل "الشاب حسني"    صوم يوم الجمعة جائز لا حرج فيه    صفات القائد في القرآن    "فاطمة انبرابلي" شريط مرسوم خارج النمط من تأليف ثلاثي شاب    بعد فوزه بجائزة " فرانسوا مورياك " الأدبية الفرنسية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.