السيد سلال يؤيد اتخاذ إجراءات خاصة بمكافحة الإرهاب في إفريقيا    ممثل المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا في مالي يعرب عن تفاؤله بشأن نجاح المرحلة الثانية من الحوار المالي الشامل    بن غبريط تؤكد أن الدخول المدرسي القادم سيكون عاديا    وفاة رعية جزائري بفرنسا: الأمين العام بالنيابة لوزارة الشؤون الخارجية يستقبل السفير الفرنسي    كريستيانو رونالدو يبدي جاهزيته للعودة الى صفوف ريال مدريد بعد اسبوع    استبعاد إنييستا من تشكيلة إسبانيا    لجنة حكومية ستدرس أسئلة المنظمة التجارة العالمية    ميناء الجزائر: ارتفاع بنسبة 8% في عدد الحاويات المعالجة من طرف مؤسسة ميناء الجزائر العاصمة في شهر يوليو 2014    وفاة 62 شخصا وجرح 2098 آخرين خلال اسبوع في حوادث المرور    هذا ما قاله غوركوف للاعبيه في أول اجتماع    سامبدوريا ينقذ مصباح من جحيم بارما    وزيران إسرائيليان ينتقدان خطة لمصادرة دونمات    مجلس الامة يجدد هياكله عن طريق الانتخابات داخل المجموعات البرلمانية    تركيا الأولى أوروبياً و6 عالمياً في الرشوة    بن صالح يجتمع مع أعضاء مكتب مجلس الأمة الجدد    تعيين شفاينشتايغر قائدا لمنتخب ألمانيا خلفا لفيليب لام    العنف في الملاعب    مجلس الأمة يفتتح دورته الخريفية    انهاء مهام العديد من مستشاري بوتفليقة    نائب بالبرلمان التونسي ينجو من محاولة اغتيال    اقتصاد    "النصرة" تطالب بشطبها من قائمة الإرهاب لإطلاق الجنود الأمميين    الايبولا يهدد الأمن الغذائي بغرب افريقيا    سيدي بلعباس    قصبة الجزائر و إعادة الاعتبار لعلم الآثار محور لقاء حول التراث    ربيعة جلطي: الكتابة الأدبية شهادة.. والمرأة الجزائرية ليست معزولة    الشاب خلاص يُهاتفكم.. وينكم؟    غليزان : أنشطة وفقرات متنوعة في المهرجان الثقافي المحلي "القراءة في احتفال"    الإندبندنت: خطط لنقل قبر الرسول محمد (ص)    دي ماريا يبعث رسالة شكر لزميله رونالدو    قوات إسرائيلية تعتقل 17 فلسطينياً بجنين    أول بعثة من الحجاج تنطلق اليوم والوزارة تدعو المرشدين والمرشدات لحمايتهم من التطرف الديني    تونس:الجزائر ساعدت على إرجاع الكهرباء    بوغبا يتورط مع جماهير "اليوفي" بسبب شقيقه    اكتشاف طريقة جديدة لعلاج أمراض القلب والأوعية الدموية    إندبندنت: السعودية تخطط لنقل قبر الرسول الكريم    بالفيديو .. علي جمعة يؤكد أن عبد الحليم غنى "أبو عيون جريئة" للنبي    هل تعاني من البطالة؟ .. 7 وظائف لا معنى لها تصل بك إلى الشهرة فورًا في الإعلام العربي    مقتل أكبر تمساح في العالم    ترتيب الدول العربية التي خرج منها أكبر عدد مقاتلين إلى سوريا    مستحضرات التجميل الطبيعية تعرض الجمال على الجزائريات    فريق علمي يحذر: النوم بجوار الزوجة يدمر العقل!    قوات أميركية تنفذ عملية عسكرية بالصومال    برنامج فحصٍ طبي للتلاميذ مع الدخول المدرسي    افتتاح مهرجان القراءة في احتفال بقسنطينة    5 أشهر من تطبيق خدمة الجيل الرابع للهاتف الثابت    مهرجان المسرح المحترف بالعاصمة    إنشاء 10 مجمعات صناعية قبل نهاية السنة    بوتفليقة بلخادم.. هل يعاد التاريخ!    مشيئة الله لا تستند على شيء    30 طنا من الأدوية و30 جراحا في طريقهم إلى غزة    مصرع سيدة إثر سقوطها من بناية    انتشال جثة شاب من وادي    احتجاجات بسبب حادث مرور في دلس    زيارات سرية لمفتشية العمل لمراقبة العمال غير المؤمنين    هل يعلم المتخاصمون والمتهاجرون هذا؟!    التطرف باسم الإسلام: مخاض وعي الأمة العربية وتطهير الأفكار    إنشاء 10 مجمعات صناعية كبرى قبل نهاية 2014    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الكعك التلمساني
الحلوى ''المقدسة'' لدى عائلات تلمسان
نشر في المساء يوم 26 - 07 - 2011

يعرف الجميع حلوى ''الكعك'' التلمسانية بشكلها وذوقها المميز بنكهة التوابل، لكن ما قد يجهله الكثيرون هو ''قدسيتها'' لدى العائلات التلمسانية التي لا يمكن أن تتصور فطور صباحها بدون هذه الحلوى الدائرية المعطرة، رغم أن تحضيرها بالبيت أصبح من الماضي.
لم يكن من اللائق أن نتواجد في جوهرة الغرب تلمسان ولا نتذوق أشهر حلوياتها وهي ''الكعك''، ومن أجل ذلك أردنا البحث عن أفضل نوع منها، وكان السؤال دليلنا في سوق المدينة الشعبي المعروف بالقيصرية، حيث أجمعت كل الآراء على أن أحسن بائع لهذه الحلوى يوجد في زنقة إسمها ''درب اليهود''.
والتلمسانيون يطلقون على الشوارع الصغيرة أي الأزقة إسم ''الدرب'' بدل ''الزنقة'' أو ''الزنيقة'' كما نقول في العاصمة، وكم هي كثيرة الدروب في وسط المدينة لاسيما في أحيائها العتيقة التي ما زالت شاهدة على حضارتها الممتدة عبر العصور.
ومن درب لدرب تجوّلنا وسط السوق التي ذكرتنا أجواؤها بسوق ساحة الشهداء في العاصمة، وكم كانت دهشتنا كبيرة عندما علمنا أن هناك ساحة هناك تسمى ''ساحة الشهداء''، حينها أحسسنا أن المسافات تقلصت كثيرا. وحتى لا نتوه في الدروب الكثيرة التي تغرينا بسلعها المختلفة والمتنوعة التي تختزل عادات المنطقة غير البعيدة كثيرا عن عادات المناطق الأخرى من الجزائر، واصلنا السؤال عن صاحب ''أفضل كعك''. واصلنا المسير إلى غاية ساحة الأمير عبد القادر، حيث اجتمع سكان المدينة للاستمتاع بأداء فرقة الرقص الشعبية الإماراتية في عرض أخرج المكان من صمته.
حضرنا جانبا من العرض ثم عدنا لنبحث عن بائع الكعك الذي وجدناه أخيرا في إحدى الأزقة، تنفسنا الصعداء وفرحنا ب''اكتشافنا'' الجديد، لكن لم تطل فرحتنا لأن البائع فاجأنا بالقول إن كل الكعك بيع!
صحيح أننا كنا في آخر النهار، لكن لم نكن أبدا نتصور أن نجد السلات خاوية على عروشها، لكن ذلك ما حصل وكلل بحثنا الدؤوب عن الكعك ب''خفي حنين''. ورغم وجود أصناف أخرى من الحلويات في المحل، فإننا لم نرض بالكعك بديلا، فضربنا موعدا آخر مع ''أنور'' وهو البائع الذي مازحناه بمناداته ''الشاب أنور'' بمجرد أن أفصح لنا عن إسمه، قبل ذلك وحتى يخفف من وطأة خيبة أملنا أهدانا أنور بعضا من الكعك المتبقي لنتذوقه، وهنا اكتشفنا لما يعد من أفضل محلات بيع الكعك، فهذا الأخير كان مذاقه مختلفا والأهم من ذلك يمتاز بطراوة نادرا ما تتوفر في باقي أنواع الكعك المعروف بصلابته التي قد تثني الكثيرين عن تناوله.
في المرة الثانية، آثرنا التوجه إلى ''درب اليهود'' صباحا حتى لا نتفاجأ مرة أخرى، ولكن مفاجأتنا هذه المرة كانت مختلفة، وجدنا المحل ووجدنا الكعك بكميات كبيرة، لكن ما أدهشنا هو ذلك التوافد الكبير على المحل من النساء والرجال للتزود بكميات كبيرة من هذه الحلوى.
وقفنا جانبا لنتفرج على ذلك المنظر وطلبنا من ''أنور'' أن يمهلنا دقائق ويهتم بزبائنه الآخرين الذين توالى إقبالهم دون توقف، رجالا ونساء كلهم جاءوا هنا لاقتناء الكعك خصوصا وباقي الحلويات من باب التنويع.
والغريب أن الكميات المطلوبة كانت كبيرة، فأقل المطلوب هو كيلو من الكعك الذي يباع ب200 دج، لكن أغلب الزبائن خرجوا من المحل بكيلوغرامات وأكياس ثقيلة من هذه الحلوى.
تحدثنا مع بعض السيدات اللواتي لاحظنا أننا لسنا من المدينة، فأخبرننا بسر هذا الإقبال الكبير، مؤكدات أن الكعك بالنسبة للعائلات التلمسانية أكثر من حلوى فهو بمثابة ''العادة'' التي لا يمكن التخلي عنها.
فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن نتصور طاولة فطور الصباح بدون كعك، هكذا أكّدت لنا النسوة التي تحدثنا إليهن واللواتي أشرن إلى أن إعداد الكعك في المنزل مثل أيام زمان لم يعد ممكنا نظرا لصعوبة إعداد هذه الحلوى. فتوفر محلات بيعه وبنوعية جيدة أغنى النساء عن تحضيره وهو ما يفسر الإقبال الكبير عليه.
وأكّدت لنا سيدة جاءت من وهران أنها تقصد هذا المحل كلما جاءت لزيارة تلمسان من أجل التزود بالكعك، كما روت أخرى أن قريبتها القاطنة بفرنسا تأتي هنا خصيصا كل صيف من أجل اقتناء أكثر من عشرة كيلوغرامات من الكعك الذي تأخذه معها لديار الغربة حتى تخفف قليلا من وطأة حنينها لوطنها.
هكذا إذا تركنا المحل بعدما اشترينا بدورنا بعضا من الكعك، مليئا بزبائنه وزبوناته، لا يعرف فيه البائع أنور الراحة، لكنه سعيد بذلك كأي تاجر لا يحب لسلعته الكساد... كساد سيشهده قليلا خلال شهر رمضان حين يقل الطلب على الكعك، لكن سرعان ما تعود الأمور إلى نصابها مع أواخر الشهر أي عشية عيد الفطر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.