سحب الأراضي من المستفيدين الرافضين لعقود الإمتياز المؤقت    الاسد ينتقد خطط واشنطن لتدريب مقاتلين معارضين    زعيم حزب سيريزا يتعهد بوضع حد للإذلال في اليونان    سبع نقابات في قطاع التربية تقرر الاحتجاج مطلع فيفري القادم    ترحيل جثمان هيرفي غوردال إلى فرنسا    تشكيل لجنة مشتركة بين الوزارة و منتدى رؤساء المؤسسات لتعزيز دور المؤسسة الجزائرية    إرتفاع محصلة صدامات مصر إلى 20 قتيلاً    خطف وزير الشباب والرياضة بإفريقيا الوسطى    مونديال2015 لكرة اليد الجزائر- السعودية: تحقيق الفوز من اجل حفظ ماء الوجه    نحو اقحام سوداني أساسي ولحسن في الاحتياط امام السنغال    رسمياً ... ريكلمي يعتزل كرة القدم    زيني جدران منزلك لتصنعي عالماً ساحرا لك    "باخرة المخمور" يعرض" الأربعاء بفرنسا    تواصل محاصرة عمارة بحي بوزغاية بباتنة    الأسلاك المشتركة: إجحاف الحكومة في حقنا يدفعنا للخروج إلى الشارع    منظمة الصحة تعلن انحسار إيبولا    مقتل ثلاثة جنود ماليين في اشتباك مع مسلحين بالشمال البلاد    ضرورة فتح المتاحف الجهوية للمجاهد أمام الشباب والمهتمين بالتاريخ (وزير)    حركة جمعوية : إطلاق قريبا شراكة جزائرية نيجيرية في مجال التضامن    نواب بالمجلس الشعبي الوطني يدعون الى ترشيد النفقات العمومية    وزير الشؤون الخارجية الألماني يشيد بالديناميكية الاقتصادية التي تشهدها الجزائر    الجزائر-السينغال: نحو إقحام سوداني أساسي ولحسن في الاحتياط    مصر تؤجِّل إطلاق سراح نجلَيْ مبارك خشية غضب الشعب    جزائريان يفوزان في مسابقة التحدي العربي لتطبيقات الهاتف النقال بدبي    الكاتبة يمينة روباش: أحداث شارلي إيبدو أكدت على مراهقتنا الفكرية!    قوات الاحتلال الاسرائيلية تعتقل فلسطينيا من الخليل    ڤوركوف غاضب بسبب الإشاعات و"الفاف" ترد ببيان تنفي وجود نيران في المنتخب    موتينغ: "غينيا لم تفاجئنا وسنقدم أفضل ما لدينا أمام كوت ديفوار"    الميدان والحرارة أفضل في مالابو ولا عذر لأشبال ڤوركوف أمام السنغال    هلْ قاد العاهل السعودي الجديد "انقلابا هادئًا" لخلافة أخيه؟    منظمة تحذر من فيلم "قناص أمريكي" يحرض ضد المسلمين    12 سنة سجنا لمتهم بالترويج الدولي ل 100 كلغ من "الزطلة"    5 سنوات حبسا لمتهمين بالاعتداء على سائقي الأجرة و"الكلوندستان" بالعاصمة    الفرع البلدي لقرية الطاهر التواتي يتحول الى نزل للإقامة العشوائية    دعم الشراكة بمشاريع ملموسة    زيتوني يبرز اهتمام الدولة بالمجاهدين وذوي الحقوق    "إلى أين نحن ذاهبون بمجانية العلاج؟"    مونديال كرة اليد:سلاحجي يغادر الوفد الجزائري    والي بجاية يقاضي رئيس المجلس الشعبي الولائي    وكالة التشغيل تلهب الشارع في ورڤلة    جمعيات مغربية تحتج أمم قنصلية الجزائر بوجدة    امتيازات ضريبية لأكثر من 333 ألف مؤسسة صغيرة    "لسنا متسولين ونطالب باسترداد كل أموالنا"    "تيليفريك " قسنطينة يتوقف عن العمل    من فضائل الإسلام... فضل الدعاء    حكم الغيبة و النميمة    اقرار القانون الانتخابي في الكونغو    والي وهران ينهي مهام " مير" أرزيو    تيارت تحتضن الأغنية الملتزمة    عبد المالك بوضياف يطمئن الجزائريين: لا تراجع عن مجانية العلاج بالمستشفيات    حركة واسعة في سلك مدراء الصحة قريبا    مديرية الصحة تخصص 200 منصب شغل خلال السنة الحالية لأعوان شبه الطبي    ماهي المنازل التي لا تدخلها الملائكة؟!    سنن مهجورة صلاة الجماعة    علماء يكتشفون وادي النمل المذكور في القرآن الكريم    إلغاء محاضرة للروائي "كمال دافيد" في تيزي وزو لهذا السبب    تقديم رواية " حفل موسيقي بشرشال" لنورة صاري بتلمسان    سنة 2015 ستكون محطة "حقيقية" لإحداث ثورة "نوعية" في المنظومة الصحية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

الجيش الأمريكي يكتشف أسرار حافظ عليها العراقيون لسنين طويلة
بعدما اعتمد صدام حسين على الطبيعة الصحراوية لاخفاء عتاده العسكري
نشر في الأمة العربية يوم 23 - 04 - 2010

مضت سنوات على احتلال العراق من قبل الولايات المتحدة التي تتزعم قوات الناتو، تحت مظلة القضاء على أسلحة الدمار الشامل. وهي الحجة التي سرعان ما اكتشف العالم زيفها. إلا أن اللغز الذي ظل يحير الغرب لا سيما واشنطن وأثار عدة تساؤلات. هوسر اختفاء أسلحة الرئيس الراحل صدام حسين. خاصة السلاح الجوي. حيث بعد سقوط العاصمة العراقية بغداد. ظل الجيش الأمريكي يبحث عن أماكن تواجد الطائرات الحربية العراقية. ماسحا الصحراء بالصور. لكنه فشل في العثور عليها. إلا أن "شراء الذمم " على غرار الصحوات.
والتحقيقات المتواصلة التي أجراها الأمريكيون مع بعض العراقيين. مكنت الجيش الأمريكي في نهاية المطاف. من اكتشاف اللغز الذي ظل يحير أمريكا وإسرائيل لسنوات عدة، حيث تمكنت الولايات المتحدة مؤخرا. من معرفة مكان وجود المقاتلات الحربية التي أخفاها الراحل صدام، بعد سنوات عدة من البحث. عن لغز اختفاء المقاتلات الجوية العراقية. بعد سقوط العاصمة بغداد. والذي لا طالما حير أمريكا وإسرائيل. ورغم تجنيد واشنطن الجيش بامكانيات تقنية عالية. من أجل العثور على الطائرات المقاتلة من نوع الميغ الحديثة "طراز 23"، حيث قام الجيش الأمريكي بمسح الصحراء بالصور. لكنه لم يتمكن من الوصول إلى المقاتلات أوقاذفات القنابل أوالطائرات التي إستولى العراق عليها من إيران. إلا أن حصول مسؤولين أمريكيين عن معلومات دقيقة بشأن لغز اختفاء السلاح الجوي العراقي. مقابل أموال. مكنتهم في نهاية المطاف من اكتشاف مكان اختفاء هذه الطائرات. حيث كشفت تقارير إعلامية. أن " الرشوة" وشراء ذمم بعض المسؤولين العراقيين الكبار، مكنت الجيش الأمريكي من معرفة الطريقة التي استخدمها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في إخفاء سلاحه الجوي وكذا المكان. ظنا منه أنه بعد خروج قوات الحلف من العراق سيعيدها إلى مكانها. لا سيما وأن سلاح الجولقوات الناتوخلال غزوالعراق. كان أقوى بكثير من سلاح العراق. الأمر الذي جعل صدام في تلك الفترة يركز أكثر على العمليات العسكرية البرية.
وذكرت التقارير الإعلامية. أن الطائرات الأمريكية بعد حصولها على المعلومات بشأن مكان وجود السلاح الجوي العراقي. قامت الطائرات الأمريكية. بمسح جزئي بالأشعتة تحت البنفسجية، ليتمكن الجيش الأمريكي. من العثور على ما كان يبحث عنه. واكتشاف أسرار حافظ عليها العراقيون منذ احتلال قوات الناتوأرض العراق،
كيف خبئت القوات العراقية سلاحها الجوي في رمال الصحراء ؟
كان في إمكان العراقيين "تفجير الطائرات" أوتركها والهروب، لكنهم لجأوا إلى الحيلة والطبيعة. في اخفاء الطائرات والمقاتلات العسكرية العراقية. حيث تم في العراق خزن مبتكر ومتفرق للأسلحة قبل الحرب بفترة وجيزة، وهوالأمر الذي يفسر سر استمرار المقاومة العراقية منذ سنوات ونجاحها في الحاق خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد في صفوف قوات الناتو. وهذا المخزن الذي ابتكره العراقيون، لم يشمل الطائرات بقصد استخدامها بعمليات المقاومة. بل دفنت في رمال الصحراء العراقية، على أمل إخراجها بعد تحرير العراق وإعادتها للقواعد الجوية. إلا أن التحقيقات الواسعة مع قادة سلاح الجوالعراقي وشراء ذمم بعضهم. أوصلتهم لمدافن هذة الطائرات.
الخطة العراقية كانت قبل الغزوالأمريكي
قبل الحرب بفترة، شكلت لجنة عراقية عليا لتقييم إمكانات العراق لموجهة الغزو. حيث أوصت تلك اللجنة بالدفاع عن المدن كجزر دفاعية متفرقة وكل مدينة يوضع بها مستلزمات صمودها لعدم امكانية تزويدها بشيء أثناء الحرب لتفوق قوات الناتوالكاسح. ليتم بعدها قبول مقترحات اللجنة العليا من مجلس قيادة الثورة. لتقوم الحكومة العراقية آنذاك بالشروع في تنفيذها. حيث جردت جميع الأسلحة التي بمخازن الدولة والتي تفيض عن حاجات الخطة الدفاعية، إذ قامت القيادة العراقية في تلك الفترة بالأمر واستحداث دفن مبتكر ومتفرق للفائض من الأسلحة. لتكون سلاح المقاومة. في حالة الهزيمة وهوما يتم الآن. ويوضح سر انتصار المقاومة العراقية على قوات الناتو. التي شهدت صفوفها خسائر في العتاد والأرواح. لا سيما وأن تصريحات واعترافات كبار القادة العسكريين في القوات الأمريكية التي تتزعم الحلف. أكدت مرارا بأن قنابل الطرق مسؤولة بشكل مباشر في الحاق الخسائر في صفوفها وهذة القنابل معظمها قنابل المدفعية الثقيلة التي تم اخفاء مئات الآلاف من ذخائرها لهذا الغرض.
أين اختفى سلاح الجو العراقي ؟
كما هومعلوم. أن العراق في عهد الرئيس الراحل صدام حسين. كان يمتلك قوة جوية متطورة وليست بالسيئة. إلا أن الحصار الغربي الذي ضرب على العراق، تمهيدا لغزوه أرهقها نوعا ما. فيما أوضح الخبراء بأن هذا الحصار لم يفقدها من قدرتها القتالية غير الشيئ القليل فقط، ولم يستعمل القادة العسكريون في الجيش العراقي خلال غزو البلاد. السلاح الجوي. وهذا باعتراف الأمريكيين أنفسهم. بأنهم لم يدمروا ويستولوا إلا على ربع من الطائرات الحربية العراقية، الأمر الذي ترك عدة تساؤلات حول اختفاء هذه القوة، قائد الحرس الجمهوري العراقي الفريق" الركن سيف الدين الراوي". كشف أن الأسلحة الخاصة بالمقاومة العراقية تكفيها للقتال خمسين سنة قادمة. وهذا ما يفسر جزء كبير من لغز اختفاء أسلحة العراق.
سر استمرار المقاومة العراقية لحد الآن
لقد ذكر الرئيس صدام حسين في أحد خطاباته عام 2000. مقولة هامة جدا. مفادها أن العراق. اليوم أقوى مما كان عليه منذ عشرة سنوات وهي المقولة التي لها أكثر من دلالة وهي سر قوة واستمرار المقاومة العراقية. لحد الآن،. وأما تصريحات بعض مسؤولي الإدارة الأمريكية الأ خير دليل على صحة هذا الأمر. لا سيما من خلال الاعترافات بالخسائر البشرية التي لحقت بصفوف الناتو. فبين الحين والآخر يخرج أحد كبار القادة العسكريين. باعترافات حول صعوبة مهمة القوات الأمريكية وكذا قوات الناتو، أمام المقاومة العراقية. الأمر الذي يفسر جليا امتلاك القيادة المركزية للمقاومة العراقية أسلحة. كانت مخبأة. فضلا عن اعتمادها خطة حربية في عملياتها العسكرية ضد قوات الناتو. وهي حرب العصابات. التي ساهمت وبشكل كبير في الحاق شر هزيمة في صفوف الحلف في تقرير للأمن القومي الأمريكي حول مغزى وأبعاد التفجيرات الأخيرة التي شهدتها العاصمة العراقية والمدن الأخري، أشار إلى أن هناك العشرات من المنظمات السياسية والمنظمات العسكرية. ترتبط إما بحزب البعث أوبالقيادة العراقية. وكانت قد رتبت أوراقها ووضعت خططها للتعامل مع القوات الأمريكية بعد سقوط بغداد، وأن هذه المنظمات التي اختفت فترة عن الساحة العراقية بهدف التنسيق بين بعضها البعض عادت لتوجه ضرباتها المقاومة للقوات الأمريكية في اطار منظم وشامل. وأشار التقرير إلى أن تلك المنظمات تمتلك كميات هائلة من مخابئ الأسلحة التي لم تنجح القوات الأمريكية في الوصول إليها حتى الآن. هذه الأسلحة التي أشار إلىها تقرير الأمن القومي هي التي فجرت التساؤلات عقب التفجيرات الأخيرة لا سيما بعد أن ثبت أن العراقيين لا يزالون يملكون كميات كبيرة من الصواريخ. وفي هذا تشير تقارير الأجهزة الأمنية الأمريكية إلى أن الجزء الأكبر من المعدات العسكرية العراقية مازال مفقودا حتى الآن، وأنه على الرغم من حملات التمشيط الواسعة التي قامت بها القوات الأمريكية منذ سقوط بغداد، إلا أن ما تم العثور عليه لا يشكل فعليا إلا جزء قليل جدا من القوة العسكرية العراقية، وأن نسبة كبيرة من المعدات والآلات العسكرية مازالت في أيدي المقاومة العراقية،
وفي هذا السياق أشارت معلومات أمريكية. إلى أنه وقبل سقوط بغداد بيوم واحد، وعندما تيقن نجل صدام حسين " قصي" من أن الهزيمة قد تكون واردة باحتمالات كبيرة، فقد قرر تشكيل لجنة مصغرة من القيادات الوثيقة من الحرس الجمهوري الخاص لإحكام السيطرة علي مخازن الأسلحة العراقية، وكذلك المعدات والآلات العسكرية العراقية، بما فيها الطائرات، وهوما أدي إلى اختفاء أعداد كبيرة من قوات الحرس الجمهوري الخاص منذ اليوم السابق لسقوط بغداد وما بعده، وعليه فقد أبدى التقرير الأمريكي دهشته من اختفاء المعدات الثقيلة والآلات المتطورة، محذرا في نفس الوقت. من أن تلك الأسلحة قد تظهر في يوم ما من خلال عناصر عسكرية تدير قتالا ضد القوات الأمريكية من شارع إلى شارع، ومن بيت إلى بيت، الأمر الذي سيكبد القوات الأمريكية خسائر لا تحصى، وأن الأيام والأشهر القادمة قد تحمل مفاجآت غير سارة للقوات الأمريكية، لأن احتمالات وقوع حرب حقيقية كبرى مازالت قائمة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.