Ooredoo يفتك جائزة Stevie Award Bronze    آلة القتل تواصل التهامها للبيين    "الدولة الإسلامية" تشن هجوما جديدا على مدينة "كوباني" السورية    سقوط مروحية عراقية ومقتل قائديها    الجزائر قوة اقتراح وشريك دولي في مكافحة الإرهاب    الجزائر تواصل عملية نزع الألغام    رسالة الرئيس مسؤولية كبيرة للتحلي بالاحترافية    تراجع عدد حوادث المرور بغرب الوطن    أزيد من 1000 سكن بمدينة ذراع الريش بعنابة    480 عائلة ببلدية لازرو تستفيد من غاز المدينة    براهيمي مرشح لجائزة أفضل لاعب إفريقي في الليغا    حياتو يمرمد بلاتيني    إقبال لافت للمواطنين بسطيف على التلقيح ضد الأنفلونزا الموسمية    رشيد بوشارب يفتك جائزة "الإنجاز المهني" لمهرجان أبوظبي السينمائي    فرقة "الفردة" البشارية في أمسية فنية مع الجمهور العاصمي غدا    نواب يدعون الحكومة لترشيد النفقات ويحذّرون من أزمة مالية مرتقبة    الأزمة السياسية بلغت مستوى عالي من الخطورة ولابد من جمع صفوف كل القوى    حديث نبوي شريف    زوخ يضع حجر الأساس لإطلاق مشروع "مارينا الجزائر البيضاء" بالواجهة البحرية    عصابة تسطو على لواحق 12 سيارة من الجيل الرابع والخامس    كيف أكون مهاجراً إلى الله؟    فتاوى شرعية    الكناري لتعويض خسارة العلمة ولازمو لتأكيد استفاقتها    فيرغسون: "فينغر لا يستطيع التفوق على تاريخي"    الرابطة المحترفة الأولى موبيليس    خمسة أرقام قياسية في ليلة تاريخية بدورى أبطال أوروبا    تقارير دولية: أوباما أجبر أردوغان على السماح بمرور البشمركة إلى كوباني!    تكريم صحفية آخر ساعة    حفل تنصيب فرع الشبكة الجزائرية للإعلام الثقافي بدار الثقافة بعنابة    موبيليس تهنئ عائلة الإعلام و الصحافة    الغنوشي: النموذج التونسي البديل عن نموذج "داعش"    1500 مسكن بصيغة "عدل" في معسكر    إدراج عدة عمليات للتهيئة الحضرية    هذه أبشع المعتقدات اليهودية والنصرانية    الأساتذة والمعلمون يعانون الويلات من التلاميذ وأوليائهم    وزير الخارجية المصري في للجزائر غدا الخميس    محمد ياسين حفيان: اطلاق 4 مصانع للسكنات الجاهزة في 2015    أربيلوا: " سأكون قلقا من ليفربول حتى لو خسر ب 0/10 "    بعثة الاتحاد الأوربي بالجزائر تصف حصيلة التعاون بالإيجابية    مجلة''بيادر''تحتفي بالشعريات وتتذكر مفدي زكرياء وابن باديس    فروخي يؤكد أن الصيد التقليدي سيكون من أولويات قطاعه خلال الخماسي المقبل    لعمامرة يقترح مشروع تمهيدي حول اتفاق سلام على مختلف الأطراف    لبيك يا رسول الله.. 3    السبت القادم عطلة مدفوعة الأجر بمناسبة أول محرم    أخطر شبكات تهريب الأموال نحو الخارج تسقط ببجاية    جلاب يؤكد أن عملية غلق الحسابات الخاصة مستمرة بصفة تدريجية    الشرطة الكندية قتلت احد مهاجمي البرلمان    اليمن تمنع دخول البضائع من دول غرب أفريقيا تفاديا لدخول فيروس إيبولا    عامل نظافة يشتغل صيدليا    تراجع عدد حوادث المرور بغرب الوطن بأزيد من 30 بالمائة    فوز راشد الغنوشي بجائزة ابن رشد2014    السعودية: إدانة 13 شخصاً بتهمة التخطيط لضرب القوات الأمريكية    قرين يدعو إلى صحافة "مسؤولة تقوم بدورها الإعلامي"    مصور ان بي سي شفي من ايبولا    إنييستا: بعد تجاوز عقبة أياكس.. الآن مستعدون للكلاسيكو    مع حلول فصل الشتاء.. 8 حقائق هامة عن الانفلونزا يجب معرفتها    بالفيديو...المنصف المرزوقي ينصف اللغة العربية في برنامج تلفزيوني    الأونروا تدعو إلى رفع الحصار عن غزة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.




أصدقاءك يقترحون

عاشوراء مناسبة دينية مزجت بعادات وتقاليد اجتماعية
فيما يبقى المغزى مجهولا عند البعض
نشر في السلام اليوم يوم 03 - 12 - 2011

تحرص العديد من العائلات على الاحتفال ب»عاشوراء», وإحياء شعائره الدينية من خلال بعض العادات والتقاليد المصاحبة لهذه المناسبة, كما يحرص الكثيرون على صيام هذا اليوم الذي يرتبط بانتصار الخير والعدل على الشر والظلم, وإن كان البعض يجهل المغزى من هذه المناسبة الدينية.
تعد عاشوراء من بين أهم المناسبات الدينية التي يحتفل بها العالم الإسلامي أجمع, وتتنوع عادات إحياء هذه الليلة من منطقة إلى أخرى.
المعجنات سيدة أطباق عاشوراء
تقول الضاوية 50 سنة «مسقط رأسي مدينة سوق أهراس التي تزخر بعادات مميزة في كل المناسبات», فيما يخص عاشوراء تقول أنها ورثت عن آبائها عادة جمع سبع قطع من اللحم الخاص بكبش عيد الأضحى من سبع بيوت مختلفة ويتم الاحتفاظ بها لتحضر بها عشاء ليلة عاشوراء من كسكسي أو شخشوخة.
ورغبة منا في الوقوف على عادات العاصميين في إحياء عاشوراء, دخلنا إلى بيت خالتي خدوجة 63 سنة, ابنة القصبة, لتروي لنا عادات وإن غاب بعضها عن بيت خالتي خداوج لكونها غيرت مقر سكنها, إلا أن عادات آبائها وأجدادها لاتزال محفورة في ذاكرتها, تقول: «كنا جد متمسكين بعادات وتقاليد عاشوراء, حيث كان هذا اليوم مميزا جدا, حيث تعم البهجة كل بيوت القصبة, وكنا نحضر له قبل قدومه بأيام, كانت بعض النساء تشد الهمة وتقوم بإعادة طلاء البيوت أو تنظيفها في أجواء تملؤها البهجة, وفي ليلة عاشوراء تغمر البيوت بالزغاريد, أما فيما يخص الأطباق فهي متنوعة أبزرها الرشتة أو الكسكسي بالدجاج بالإضافة إلى تحضير الحلويات التقليدية التي تزين صينية الشاي من أهمها «القطايف», كما نقوم بدعوة أفراد العائلة والجيران ونلتقي للاحتفال بهذا اليوم الذي كان فرصة لاجتماع النسوة من أجل الترويح عن النفس».
في حين يكون اللحم المخبأ منذ عيد الأضحى أساسيا في مناطق الغرب في تحضير عشاء عاشوراء, تقول نورة من ولاية عين الدفلى: «كانت جدتي تحرص على الاحتفاظ بذيل كبش العيد لتطهو به الكسكس أو البركوكس في عاشوراء». أما نورة التي تنحدر أصولها من ولاية المدية فتقول: «أسمع عن عادات أجدادي في كيفية الاحتفال بعاشوراء وذلك منذ بداية العام الهجري, أين يقوم أرباب الأسر باقتناء كل مستلزمات البيت, خاصة المواد الغذائية من دقيق بنوعيه الصلب واللين وزيت وغير ذلك, كما يحرص الفلاحون على ملء كل المخازن, وذلك جلبا للفأل الطيب, حيث يعتقدون أن شراءهم لكل ذلك دفعة واحدة سيجلب الخير الكثير ويكون ذلك العام عام خير عليهم, أما النساء فتقمن في ليلة عاشوراء بوضع الحناء لكل أهل البيت, أما في يوم عاشوراء فتقوم النساء بالتزين بقص خصلة من الشعر حتى يطول بسرعة حسب اعتقادهن, وكذلك بوضع الكحل ولبس أجمل الملابس والتعطر».
كما تحرص النساء بهذه المناسبة على وضع الحناء للبنات حسب ما أكدته فتيحة, 45 سنة, حيث تقول «نضع الحنة للبنات حتى تحن قلوبهن».
الخياطة ممنوعة وقص الشعر مستحب في عاشوراء حسب المعتقدات
ومن المعتقدات التي ترتبط بعاشوراء والتي لاتزال راسخة في عادات الكثير من الأفراد,حيث تقول خدوجة توارثنا عن جداتنا أن لا نلمس لا إبرة ولا خيطا أو أي شيء من مستلزمات الخياطة الأخرى, حيث يقال أنه يؤدي إلى إصابة كل من تخيط ليلة أو يوم عاشوراء بالرعشة عند الكبر, كما كانت تنهانا أمهاتنا عن تقليم الأظافر, هذا وأشارت خالتي خدوجة أن هذه المعتقدات كانت مطبقة خوفا من انعكاساتها السلبية.
هذا وتقول لنا حياة أنها سمعت عن جدتها أنه يستحب قص الشعر حتى تزيد كثافته وطوله, في حين تقول سميحة أن من عادة سكان مدينة سطيف عندما تقوم البنت بقص شعرها فإنها يجب أن ترمي به على شجرة الصفصاف حتى يكون شعرها كثيفا كأوراق شجرة الصفصاف, أما سعاد فتقول أنها سمعت أنه على من تقص شعرها بمناسبة عاشوراء أن تقوم بدفنه تحت شجرة «اللواي» لنفس الغرض السابق.
عاشوراء فرصة للم الشمل وإصلاح ذات البين
ومن طقوس الاحتفال عند بعض العائلات في بعض مناطق الشرق, هو ذبح الأضاحي وتوزيع لحومها, هذا وتحرص العائلات الكبيرة على لم شمل كل الأبناء والأحفاد والأخوال والأعمام في مأدبة يساهم الجميع في تحضيرها حسب قدرتهم الشرائية, ليسود ذلك الجو الأسري الذي تملأه المحبة والود.
أما في بعض مناطق الجنوب فتشتهر بعض الولايات بإحياء عادة تسمى «السبيبة» حسب ما أكده لنا مولود, حيث يقوم بعض أهالي مناطق الجنوب بعقد جلسات للصلح بغرض نشر قيم التسامح بين الناس, سواء كانوا أهلا أو جيرانا متخاصمين, هذا ويرجع أصل هذه العادة الطيبة حسب ذات المتحدث إلى زمن غابر, أين كانت توجد قبيلتان من أهل الصحراء احتدم بينهما الخلاف والصراع, وفي يوم عاشوراء تم عقد جلسة صلح من طرف أعيان القبائل للم شمل القبيلتين المتخاصمتين وحملهما على نسيان الخلافات,وبالتالي أصبح يوم عاشوراء يوما للذكرى, أين يجتمع الناس بهدف حل بعض المشاكل التي تكون بين الإخوة والجيران, وتقام بالمناسبة مأدبة عشاء فاخرة تملؤها الأطباق التقليدية بهذه المناسبة.
هذا, وما يميز عاشوراء أيضا هو إخراج الأغنياء أو كل من بلغ مالهم نصابا معينا بعد أن دار عليه الحول في هذا اليوم قسطا من الزكاة ليكون بذلك تطهيرا للمال من الاكتناز وتطهيرا للأنفس من الشح, ويكون للفقراء والمعوزين نصيب, ما يساهم في نشر الود بين الأفراد.
وهكذا تكون عاشوراء فرصة ووسيلة في نفس الوقت لتوطيد الروابط العائلية والاجتماعية وإصلاح ذات البين, وإن انقرضت بعض العادات الآن وأصبحت في طي النسيان بحكم تغير المعايير الاجتماعية.
صوم التاسع والعاشر من عاشوراء حكمة
تعد عاشوراء من بين أهم المناسبات الدينية التي لها أبعاد روحية لارتباطها بقصة نبينا موسى عليه السلام وسعيه لتخليص بني إسرائيل من طغيان فرعون لقوله تعالى: «ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى فأتبعهم فرعون بجنود فغشيهم من اليم ما غشيهم وأظل فرعون قومه وما تعدى».
وفي شرحها للحكمة من إحياء مناسبة عاشوراء, تقول بوخمخم, أستاذة لغة عربية وتربية إسلامية بإكمالية محمد لونيس, قالت «بعد ما أوحى الله إلى سيدنا موسى عليه السلام أن يضرب البحر بعصاه فضربه فتفرق إثنا عشر طريقا وصار الماء كالجبال العالية عن يمين الطرق ويسارها وأيبس الله طريقهم التي انفرت عنها الماء, وعندما تجبر فرعون أمر الله البحر فالتطم عليهم ليغرقوا كلهم وبنوا إسرائيل ينظرون إلى عودهم وهو يهلك, ومنذ تلك الحادثة أصبح هذا اليوم يوما معظما لبني اسرائيل, حيث يصومونه في كل سنة شكرا لله, ولما جاء الرسول صلى الله عليه وسلم وجد أهل قريش يصومونه في الجاهلية وكذلك اليهود فأمر بصيام التاسع والعاشر من شهر محرم كي لا نتشبه باليهود, وفي هذا المقام روى بن عطفان بن طريق المدي فقال: «سمعت ابن عباس رضي الله عنه يقول حين صام رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشوراء وأمر بصيامه قالوا يا رسول الله يوم يعظه اليهود والنصارى, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان العام المقبل إن شاء الله صمنا اليوم التاسع», فكان قول الرسول واضحا بأنه من المستحب أن يصوم المسلمون يوم التاسع والعاشر من عاشوراء ومنذ ذلك اليوم والأمة الإسلامية تصوم هذان اليومان نظرا لعظمة شأنهما».
عاشوراء مناسبة دينية وفرصة للتقرب من الله وما يزيد بهاء هذا اليوم جمال عاداتنا وتقاليدنا التي لاتزال محفوطة عند بعض الأسر, إلا أن المغزى والحكمة من كل هذا قد تكون مجهولة عند بعض الناس لتتحول بذلك عاشوراء إلى يوم لتحضير أشهى المأكولات وأطيب الحلويات, في حين لا يتذكر منه سوى أنه يوم للراحة مدفوعة الأجر لتبقى الحكمة من الصوم والاحتفال أرفع من هذا كله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.