غوتيريش يؤكد حضوره قمة الجزائر ويشيد بالمساهمة "الاستثنائية" للجزائر في الدبلوماسية العالمية متعددة الأطراف    عهد التقاعس انتهى.. وتقييم الولاة كل ثلاثة أشهر    وفد من المديرية العامة للأمن يزور المحكمة الدستورية    الجزائر - روسيا.. صداقة وشراكة استراتيجية    الجزائر متمسّكة بالقانون الدولي لنزع السلاح وعدم الانتشار    الأمين العام للأمم المتحدة ضيف شرف القمة العربية بالجزائر    كرة القدم/المنتخب الجزائري: تصريحات اللاعبين قبل مواجهة نيجيريا    «توسيالي» تُصدّر 15 ألف طن من الأنابيب الحلزونية    الاقتصاد الجزائري أمام فرصة جديدة للإقلاع    كثافة الحجم الساعي تُرهق التلاميذ والأولياء    قوجيل يعزي عائلة الميلي    وفاة رئيس الشيخ يوسف القرضاوي    هكذا ردّت روسيا على تحذير واشنطن من استخدام النووي    هذا جديد شبكة النقل الجامعي..    مدوار: المنافسة لن تتوقف خلال المونديال    تسجيل 11 حالة وفاة خلال سنة 2021    المنحة والكتاب المدرسي المجاني في الموعد    ضمان اكتساب مهارات تربوية وتعليمية..أولوية    مشروع قانون الفنان سيكون جاهزا عام 2023    شهر المولد والهجرة والوفاة    ترقية النشاطات البدنية و الرياضية ونجاح الطبعة ال19 لألعاب البحر الأبيض المتوسط، أهم إنجازات قطاع الرياضة    مخطط لتنقية 37 كلم من مقاطع الوديان للحد من مخاطر الفيضانات    رابع مزرعة بحرية لتربية سمك القاجوج الملكي تخل الخدمة    دعوة الى دعم كفاح المرأة الصحراوية ضد الاحتلال المغربي    كورونا: 8 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات    مركز مكافحة السرطان بعنابة : الشروع في العلاج بتقنية ''ستيريو تاكسي'' لأول مرة في الجزائر    خارطة صحية جديدة؟    الحكومة تطمح لاستغلال 3 ملايين هكتار لإنتاج الحبوب    برج بوعريريج: الجمارك توقف شخصين وتحجز 16529 قرص مهلوس    بن كيران :ساسة المغرب "أباطرة مخدرات"    تطوير الدفع الالكتروني أحد أولويات العمل الحكومي    إبراهيم مراد: نراهن على تحويل الولايات إلى أقطاب للإنتاج وخلق الثروة    مراجعة قانوني البلدية والولاية سيحدد مسؤوليات وصلاحيات المنتخبين    إشادة فرنسية ترفع أسهم آدم وناس لدى بلماضي    أمطار رعدية في عدة ولايات    التأكيد على دور الترجمة في التقريب بين الشعوب ودعم حوار الثقافات وتعايشها    فيلم "المبحر" ليوسف منصور يشارك في مهرجان العربي بفرنسا    روسيا: ارتفاع حصيلة قتلى حادث إطلاق النار في مدرسة إلى 13 شخصا    صعود الدولار يقفز بأسعار النفط إلى 86 دولارًا للبرميل    المهرجان الوطني لمسرح الهواة بمستغانم: تكوين زهاء 140 شابا في الفنون المسرحية    المغرب : الوضع المتأزم يتفاقم والاحتجاجات تجتاح المملكة    محرز مرشح لاستعادة شارة القيادة غدا أمام نيجيريا    موقع "هامرز نيوز" الإنجليزي يكشف أسباب غياب بن رحمة عن معسكر الخضر    19 جريحا في حادث انقلاب حافلة بغليزان    خطوة جديدة تزيد من ابتعاد غويري عن المنتخب الجزائري    إطلاق البوستر الرسمي للممثل المصري فادي السيد ضمن أبطال Gangs of London 2    .. وفي صلة الرحم سعادة    هذه أسباب تسمية ربيع الأنوار    "القديس أوغستين "يعود إلى تاغست مطلع أكتوبر    التأسيس لقاعدة بيانات محينة تبنى عليها السياسات العمومية    استقبال مميز لخليفة الطريقة التجانية بنيجيريا    باكورة "بيينالي" بعبقرية الديزاين الجزائري    غياب بعض العناصر سبب تعثرنا أمام وهران    كورونا.. هل هي النهاية؟    وضعية المؤسسات الصحية: وزير الصحة يسدي تعليمة بضرورة تشكيل فرق معاينة وتقديم تقارير دورية    هايم    كورونا: 7 إصابات جديدة مع عدم تسجيل وفيات خلال ال24 ساعة الأخيرة    الجزائر تشارك في المؤتمر الدولي للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا تعامل النبي الكريم مع كبار السن
نشر في أخبار اليوم يوم 12 - 08 - 2022


الشَيْب في السنة النبوية
هكذا تعامل النبي الكريم مع كبار السن
إذا شاب الإنسان فقدْ أعذَرَه ربُّه بإمدادِه في فسحة مِن عُمره وقد اشتدَّ عتابُ الله عز وجل على أقوام عاشوا طويلاً وامتدت حياتهم لكنهم لم ينتفعوا بأعمارهم قال الله تعالى: {أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِير }.. (فاطر: 37) قال ابن كثير في تفسيره: وقوله: {وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ}: روي عن ابن عباس وعكرمة وأبي جعفر الباقر وقتادة وسفيان بن عيينة أنهم قالوا: يعني: الشَيْب. وقال السُدي وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يعني به الرسول صلى الله عليه وسلم .
والمشيب وإن كان ظاهره الضعف والكِبَر إلا أنه يحمل أبواباً عظيمة من الأجر فقد جاءت الأحاديث النبوية الكثيرة في فضل الشيب وحكم تغييره عن أكثر من عشرة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نورا يوم القيامة).. رواه ابن حبان وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تَنْتِفوا الشَّيْبَ فإِنه ما من مسلم يَشِيبُ شَيبة في الإسلام إلا كانت له نوراً يوم القيامة).. رواه أبو داود وصححه الألباني وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تنتفوا الشيب فإنه نورٌ يوم القيامة ومن شاب شيبة في الإسلام كُتب له بها حسنة وحُطّ عنه بها خطيئة ورُفِع له بها درجة) رواه ابن حبان وحسنه الألباني.
وروى البيهقي في شعب الإيمان وحسنه الألباني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشيب نور المؤمن لا يشيب رجلٌ شيبةً في الإسلام إلا كانت له بكل شيبة حسنة ورُفِع بها درجة .
قال الشوكاني: والتصريح بكتب الحسنة ورفع الدرجة وحط الخطيئة نداء بشرف الشيب وأهله وأنه من أسباب كثرة الأجور وإيماء إلى أن الرغوب عنه بنتفه رغوب عن المثوبة العظيمة .
هذه الأحاديث السابقة تبيّن فضل الشيب في السنة النبوية وأنه لا يُنتف لأنه نور ووقار للمسلم والوقار يمنع الشخص عن الغرور والتسويف ويذهب به إلى الطاعة والتوبة قال المباركفوري في تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي: ويحصل هذا الفضل بشعرة واحدة بيضاء تكون ضياء ومخلصاً عن ظلمات الموقف وشدائده . وقال المناوي في فيض القدير: فالشيب يصير نفسه نوراً يهتدي به صاحبه ويسعى بين يديه يوم القيامة والشيب وإن لم يكن من كسب العبد لكنه إذا كان بسبب من نحو جهاد أو خوف من الله ينزل منزلة سعيه .
*النهي عن نتف الشيب أو تغييره بالسواد:
الفضل الوارد في الشيب في الأحاديث النبوية يرغِّب المسلم في ترك نتفه وإزالته ومن أراد أن ينتفه أو يزيله فليتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي وصححه الألباني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (نهى عن نتف الشيب وقال: إنه نور المسلم) وقوله: (من شاب شيبةً في الإسلامِ كانت له نوراً يوم القيامة فقال رجلٌ عند ذلك: فإنَّ رجالًا ينتِفون الشّيبَ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من شاء فلْينْتِفْ نورَه).. حسنه الألباني في صحيح الترغيب.
وروى مسلم عن أنس رضي الله عنه أنه قال: يكره أن ينتف الرجل الشعرة البيضاء من رأسه ولحيته وقال النووي: لو قيل يحرم النتف للنهي الصريح الصحيح لم يبعد .
وأعظم من النتف التغيير بالسواد فقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم وحذّر منه فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: (أُتِيَ بأبي قحافة يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: غيِّروا هذا بشيء واجتنبوا السواد) رواه مسلم قال الشيخ ابن عثيمين: .. (غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد) ففي هذا دليل على أن الأفضل أن الإنسان يغير الشيب يصبغه لكن بغير الأسود إما بالأصفر كالحناء أو بالأصفر الممزوج بالكتم والكتم أسود فإذا مزج الأصفر بالأسود ظهر لون بني فيصبغ الإنسان بالبني أو بالأصفر كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولولا المشقة والمؤونة على بعض الناس لكان يفعل ذلك لكن في مراعاة ومراقبة ويخرج أسفل شعر أبيض وأعلاه مصبوغا وفي قوله: (جنبوه السواد) دليل على أنه يمنع اللون الأسود لأن السواد يعني أنه يعيد الإنسان شاباً فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه وأما بقية الأصباغ فلا بأس بها إلا السواد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه .
وَيَقْبُحُ بِالفَتَى فِعْلُ التَّصَابِي وَأَقْبَحُ مِنْهُ شَيْخٌ قَدْ تَفَتَّا
*تغيير الشيب بالحناء والكتم:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أحسن ما غيرتم به الشيب: الحناءُ والكتم) رواه النسائي وصححه الألباني قال ابن حجر: .. إن المأذون فيه يعني الصبغ مقيد بغير السواد لما أخرج مسلم من حديث جابر: غيروه وجنبوه السواد .
وللخضاب وتغيير الشيب فائدة وهي مخالفة أهل الكتاب فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم).. رواه البخاري ومسلم.
قال النووي: ومذهبنا استحباب خضاب الشيب للرجل والمرأة بصفرة أو حمرة ويحرم خضابه بالسواد على الأصح .
وقال ابن القيم: والصواب أن الأحاديث في هذا الباب لا اختلاف بينها بوجه فإن الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم من تغيير الشيب أمران: أحدهما: نتفه والثاني: خضابه بالسواد... والذي أذن فيه: هو صبغه وتغييره بغير السواد: كالحناء والصفرة وهو الذي عمله الصحابة رضي الله عنهم .
الشيب في السنة النبوية نور للمسلم في الدنيا والآخرة وبه تُزاد الحسنات وتُرفع الدرجات وتُحطّ به الخطايا وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم من نتفه وإزالته وأجاز صبغه وتغييره بالحناء أو الصفرة أو الحناء والكتم (لونه بين السواد والحمرة) ونهى عن صبغ الشيب بالسواد ولا قول لأحد مع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم كائناً من كان.. فطوبى لمن شاب رأسه وابيض شعره وهو على طاعة ربه ثابت عليها فالله تعالى يجعل له بهذا الشيب نوراً يوم القيامة لقوله صلى الله عليه وسلم: (مَن شاب شيبة في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة).. رواه ابن حبان.. والشيب له أسباب غير كِبَر السِن فقد يكون مبكراً للخوف من الله عز وجل أو لغيره من الأسباب فعن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال أبو بكر رضي الله عنه: (يا رسول الله قد شِبْتَ؟ قال: شيبتني هودٌ والواقعة والمرسلات وعمّ يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت).. رواه الترمذي وصححه الألباني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.