المراسل يحتاج إلى تكوين متواصل وقانون يحميه    البرلمان يقترح السماح باستيراد السيارات الأقل من 5 سنوات وبمحركات الديزل    بيان من البرلمان يرد على تصريحات سعداني حول الصحراء الغربية    تحديد تواريخ الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية لأكتوبر ونوفمبر    18 فريقا يشاركون في المنافسة بورقلة    المصارع عبد القادر كرباش ينهي المنافسة في المركز التاسع    جمهور السّينما ببونة على موعد مع أحدث الأفلام الجزائرية    سليماني ضمن التشكيلة المثالية للجولة العاشرة    مخلوفي يحصل على وسام الاستحقاق    وفاة شخص حاول الإنتحار حرقا بتيبازة    مسابقة لتوظيف أكثر من 1400 أستاذ ومعلم بوزارة التضامن    مجموعة "جيكا" أول منتج للاسمنت النفطي في إفريقيا    السلطة المستقلة للانتخابات تذكر بأن آخر أجل لإيداع ملفات الترشح يوم السبت المقبل    الكشف المبكر يبقى دائما أهم عامل للوقاية من سرطان الثدي    المجلس الشعبي الوطني : لوكال يعرض مشروع قانون المالية ل2020 على لجنة المالية    الحكومة تتحدث مجددا عن "الأبواق" الإعلامية ل "العصابة"    الحريري يقر بإصلاحات عميقة في لبنان بعد المظاهرات العارمة    نفطال ستسوق قريبا قسائم وقود جديدة ذات صلاحية محدودة    فننا يستهوي سفير واشنطن .. !    تحديد مستويات المساعدة المباشرة الممنوحة من الدولة لاقتناء السكن الفردي    دفاع: تدمير مخبأ للإرهابيين بسكيكدة    “صام دهرا ونطق كفرا” .. !    وزارة الصحة: القطاع الخاص مكمل للقطاع العام و جزء لا يتجزأ من المنظومة الصحية الوطنية    استرجاع 1000 طن من نفايات البلاستيك شهريا بجيجل    أمطار رعدية مرتقبة اليوم في 8 ولايات    العاصمة: انقطاع التزود بالماء في 8 بلديات    الأفامي يؤكد الوضع المتأزم للاقتصاد الجزائري    أساتذة الابتدائي يشلون المدارس ل "الاثنين" الثالث على التوالي    لا عذر لمن يرفض المشورة    نقل 100 ألف من "الروهينغيا" إلى جزيرة نائية    تضم جميع مناطق شرق الفرات    خلال المهرجان الوطني‮ ‬للشعر النسوي‮ ‬    الجولة التاسعة من الرابطة المحترفة الثانية    بسبب المعاملة السيئة للأنصار    الخبير الاقتصادي‮ ‬فرحات آيت علي‮ ‬يصرح‮: ‬    دخلت‮ ‬يومها الرابع أمس‮ ‬    خلال السنوات الأخيرة    انتشار جرائم القتل في المجتمع.. أسبابها وكيفية مواجهتها    الإحسان إلى الأيتام من هدي خير الأنام    بعد قرار اللجنة القانونية لمجلس الأمة‮ ‬    شملت‮ ‬12‮ ‬مركزا للصحة المتواجدة بإقليم الدائرة    القطاع الخاص جزء من المنظومة الوطنية    استقطاب الاستثمار والحفاظ على القاعدة 51/49 وحق الشفعة    احتقان في أعلى هرم السلطة اللبنانية    "النهضة" تؤكد على قيادة الحكومة القادمة    رهان وطني يستدعي إسهام الجميع في إنجاحه    الحمام التركي    مروج يبرر حيازته للكوكايين بإصابته بداء الصرع    نقطة سوداء ومشهد كارثيّ    ستة و ستون سنة بعد صدور «الدرجة الصفر في الكتابة» لرولان بارث    البحر    صباح الرَّمادة    عندما تغذّي مواقع التواصل الاجتماعي الإشاعة    الظواهر الاتصالية الجديدة محور ملتقى    “وصلنا للمسقي .. !”    وزارة الصحة تتدارك تأخر إنطلاق العملية‮ ‬    اثعلمنت الحرفث وخدمنت ثمورا انسنت وتفوكانت اخامن انسنت    دعاء اليوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





التضامن الاجتماعي بين الإعلام والشهرة
نشر في الشعب يوم 08 - 02 - 2019

في كل مرة أشاهد فيها تلك البرامج الخيرية التي تبث على مختلف القنوات التلفزيونية أتساءل إن كان الفقير أو المحتاج إلى مساعدة مهما كان نوعها يقبل طواعية أن تكون مأساته أو وجعه محل متاجرة من بعض السماسرة الإعلاميين الذين يتفننون في تحويل كل ما هو إنساني إلى ربح مادي معتبر، لكن السؤال الأكبر بالنسبة لي لماذا كل تلك الهبة التضامنية لا نراها إلا على الشاشة الساحرة ؟؟ لماذا يحتاج البعض إلى كاميرا وتأثيرات سمعية بصرية لتقديم المساعدة إلى من هم بحاجة إليها؟؟
دموع وأحزان وآهات روح هزمها العوز هذه بالضبط ما تحتاجه بعض القنوات التلفزيونية لتجعله السبق والخصوصية التي تجعلها في المراتب الأولى من حيث نسب المشاهدة، أما الأيادي الحانية والأنفس “الراقية” فهما بحاجة إلى شيء آخر يكمل معادلة “الهبة التضامنية” على طريقة “بوليود” إلى كاميرا وأضواء كاشفة تتغلغل إلى أعماق نفسه البشرية ف«تفتح” لا إراديا القيم الإنسانية ذراعيها لاحتضان حالة اجتماعية في حالة مزرية، فالمعادلة هنا تحتاج إلى أكثر من آلة حاسبة لنستطيع تقييم التدهور الإنساني الذي يعشه مجتمعنا.
لم تعد اليد اليسرى اليوم تقبل غموض اليد اليمنى وعدم إعلامها بما تتصدق به لأن الأمر اختلف اليوم وأصبح الإعلان والمفاخرة ب«مساعدة” الآخر هي أهم ميزة وخاصية يجب الحفاظ عليها وإن كان العكس هو الأصح، وأكثر ما يؤلمني أن يكون الجار أو الأخ أول الأسماء التي تقدم المساعدة وكأنهما لم يكونا على علم بحالة ذلك المعدوم الذي عرف قواعد اللعبة التضامنية ومتغيراتها في عصر لا يؤمن بالستر في أي شيء.
طبعا الجميع يعترض على طريقة تسويق المعاناة الإنسانية في مجتمعنا وتقريبا الجميع يصفها وصفا أراه دقيقا هو “ راهم يدخلوا في الدراهم” نعم وبالفعل أصبح المال ربنا الأعلى الذي لا تتحرك ضمائرنا إلا به ومن أجله، ففي محيطنا لم يبقى معنى لعلاقة اسمها أخوة أو صداقة فالغالب اليوم على كل تعاملاتنا المثال القائل “ أفرشك وأسير علي إن استدعى الأمر” و أصبحت الآنية خاصية علاقاتنا والمتحكم الأول فيها فالآن أنا معك ولكن بعد لحظات لا أضمن لك ذلك، الغريب أن المصلحة ليست فقط الطاغية بين الأصدقاء بل بين الأخوة والعائلة الواحدة وأصبحت في أكثر الحالات ما توافقت فيه الزوجات ائتلف وما اختلف فيه تنافر وابتعد.
لعله الأمر الذي جعل الأسرة اليوم مرتبطة بالماديات والمصلحة الخاصة ما حولها إلى مجرد أفراد يجمعهم لقب واحد ولو لا ذلك لما استطعنا تسميتها عائلة أو أسرة. هذا بالضبط ما أحدث الشرخ وهدم العلاقات الإنسانية لتصبح مجرد وسيلة للإشهار و«الشهرة” بعيدا عن الجوهر الحقيقي لها، هكذا تمضي أيامنا نراقب هذا ونبحث عن نقاط ضعف ذاك حتى وإن كان أخا تقاسمنا حياة واحد ذات يوم من الطفولة معه لكن الواقع يجعل من الجميع عدوا وصديقا في نفس الوقت المصلحة وحدها من تحدد صفته عندنا ومكانته التي يحتلها في قائمة أولوياتنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.