حزب طلائع الحريات.. هيكلة قواعد الحزب استعدادا للانتخابات التشريعية    زيارة البابا ليون الرابع عشر لعنابة:تحضيرات مكثفة بموقع هيبون وكنيسة القديس أوغستين    بالترشح أو المشاركة في التصويت..حيداوي يدعو الشباب إلى الانخراط افي الاستحقاقات القادمة    ترشح الجزائر لتولي رئاسة البرلمان الإفريقي.. وفد برلماني مشترك في زيارة إلى تونس وموريتانيا    مدريد تعيد رسم حدود الأخلاق في السياسة الدولي    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    تعزيز وتيرة إنجاز الخط السككي المنجمي الشرقي بتبسة لدعم التنمية الاقتصادية    يوسف بلمهدي في زيارة عمل إلى المدية لتفقد وتدشين مرافق دينية    الخطوط الجوية الجزائرية توسّع شبكتها الدولية بإطلاق وجهات جديدة نحو إفريقيا وآسيا وأوروبا    إطلاق أكثر من 35 عملية تصدير لتعزيز حضور "صنع في الجزائر" في الأسواق العالمية    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    أول نظام للدفع الإلكتروني عن بُعد لفائدة الطلبة الدوليين    أي تسوية للقضية لابد أن تراعي إرادة الصحراويين    استعراضات شعبية تبرز ثراء وتميّز الثقافة الصحراوية    مواقف الجزائر ثابتة تجاه عدالة القضية الصحراوية    "وان، تو، ثري تحيا لالجيري".. شعار المرحلة    تلبية احتياجات المكننة الفلاحية بأعداد معتبرة من المعدات    فتح مجال المنافسة في الاتصالات الفضائية    تعزيز جودة التعليم وفق مقاربة شاملة    7.5 ملايير لإعادة الحياة لمصعد سيدي مسيد    سكان قيطوني عبد المالك يطالبون بانتشالهم من الخطر    قلعة في مستوى التحديات    حوار مباشر وحلول في الأفق    حلول مؤقتة تستنزف أمولا طائلة    توظيف 292 شبه طبي واقتناء ربوت طبي ومسرّعات لعلاج السرطان    نادي "الحمري" ينجو من فخ الرويسات    شعراء يصدحون للوطن، الحب والفقد    بوكر 2026 من نصيب سعيد خطيبي    نجوم وإبداع وتكريم لذاكرة بوقرموح    " العميد" يحتكر الواجهة بامتياز و"الحمراوة" يرتقون    اتهمها ب"القيام بعمل سيئ للغاية"..ترامب يحذّر إيران من فرض رسوم في مضيق هرمز    لا مناسك لأي حاج مريض وأول رحلة في 29 أفريل    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    الطارف..انطلاق قافلة طبية لفائدة التلاميذ    وصول أول شحنة أضاحي العيد إلى ميناء مستغانم في إطار ضمان الوفرة واستقرار الأسعار    الرقمنة في صلب المنظومة الصحية: الجزائر تحيي اليوم العالمي للصحة بشعار التحول الرقمي    الجزائر تدشن أول وحدة وطنية متخصصة في علاج السمنة بمستشفى جيلالي بلخنشير    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حقوق الإسلام مع جميع البشر
نشر في أخبار اليوم يوم 14 - 09 - 2011


** ما الحقوق التي يؤكّدها الإسلام لجميع البشر؟
* يقول الشيخ د. صلاح الصاوي أمين عام مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا مجيباً عن هذا السؤال:
لقد جاءت الشريعة بحفظ خمس كليات، ودارت حول تحقيقها وصيانتها جميع ما جاءت به من الشرائع والتكاليف؛ وهي حفظ الدين، والنفس، والعقل، والنسل، والمال، وهذه الكليات الخمس تعد مقاصد الأحكام في الشريعة.
لقد جاءت الشريعة بحفظ الدين، فحفظت الشريعة للإنسان حقه في الاختيار عندما أعلنت أنه: “لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” “البقرة: 256”، وقد نزلت هذه الآية عندما همَّ بعض الأنصار الذين تهوَّد أبناؤهم أن يُكرهوهم على قبول الإسلام، وكان منهم من يجادل في ذلك ويقول: “يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟” ومع ذلك نزل النص صريحًا وقاطعًا في النهي عن الإكراه في الدين.
وعندما أوجبت قتال من يعتدون على هذا الحق، ويصادرون على الإنسان حقه في الاختيار، في مثل قوله تعالى: “وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ” “الأنفال: 39”.
وعندما قررت لغير المسلمين في المجتمع الإسلامي حقوقهم الكاملة في تركهم وما يدينون، وفي حرية أدائهم لشعائرهم والتحاكم في مسائل الأحوال الشخصية إلى شرائعهم، وهو أمر لم تبلغه أكثر الدول تحضرًا ودفاعًا عن حقوق الإنسان في هذا القرن.
وحفظت للدين حرمته في قلوب العباد: عندما أوجبت الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ لتمنع العابثين الذي يشيعون في الأرض الفساد، وينتهكون حرمات الله، وعندما جعلت على رأس المهمات المنوطة بالأمة حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف هذه الأمة، إلى غير ذلك من منظومة الأحكام التي تهدف في نهاية المطاف إلى حفظ الدين.
ولقد جاءت الشريعة بحفظ النفس: وذلك عندما حرمت العدوان عليها بغير حق، وقررت على ذلك ما قررت من العقوبات الرادعة، وهي حرمة لا تبدأ من الولادة فحسب، بل تحوط الحياة البشرية بسياج قوي من الحماية، وهي لم تزل في عالم الرحم، فحرَّمت الإجهاض وقررت عليه عقوبات رادعة. وعندما قررت كفالة الضرورات الحياتية للإنسان طعامًا وكساء ودواء، وجعلت ذلك من فروض الكفاية التي تأثم الأمة كلها إذا لم تقم به على وجهه، وعندما حرمت الانتحار وجعلت عقوبته الخلود الأبدي في النار، إلى غير ذلك من منظومة الأحكام التي تهدف في نهاية المطاف إلى حفظ النفس.
ولقد جاءت الشريعة بحفظ المال: عندما حضَّت على استثماره، وحرَّمت اكتنازه، وحرمت الاعتداء عليه بغير حق، وقررت أنه لا يحل لأحد من مال أخيه إلا ما كان عن طيب نفس منه، وعندما قررت عقوبات حدِّية موجعة على السرقة والحرابة، وعقوبات تعزيرية تُترك لتقدير السلطات المختصة في الدولة الإسلامية على سائر صور الاعتداء الأخرى على المال، إلى غير ذلك من منظومة الأحكام التي تهدف في نهاية المطاف إلى حفظ المال.
ولقد جاءت الشريعة بحفظ العقل: عندما حرمت الخمر وسائر المسكرات والمُفتِرات بيعًا، وشراء، وتعاطيًا؛ حتى لعنت في الخمر عشرة، ولم تكتف بمجرد لعنة الساقي والمتعاطي، بل شملت البائع والمشتري والحامل لها والمحمولة إليه.. إلخ، وعندما أوجبت عقوباتٍ حدية وتعزيرية على هذه المحرَّمات لتردع بسطوة العقوبة من لم يرتدع بوازع الدين والخُلق والمروءة!
ولقد جاءت الشريعة بحفظ العرض والنسل: عندما حرمت الزنا، والشذوذ بجميع صوره، وحرمت القذف، ونهت عن إشاعة الفاحشة في المجتمع، وقررت على ذلك ما قررت من العقوبات الغليظة، وعندما سدت الذرائع إلى الفاحشة بما قررته من الحض على الزواج وتيسير أسبابه، وتحريم التبرج والاختلاط الفاحش والخلوة بالأجنبية، إلى غير ذلك من منظومة الأحكام التي تهدف في نهاية المطاف إلى حفظ العرض والنسل.
ومن تأمل جميع الأحكام الشرعية يجد أنها تحقق هذه المقاصد ابتداء، أو تحرسها وتحافظ عليها دوامًا، وللمقاصد دورُها المهم في الاجتهاد والاستنباط، بحيث إذا تعارض اجتهادٌ جزئي مع مقصود كلي قُدِّم المقصودُ الكلي على الاجتهاد الجزئي، ولم تكتف الشريعة بجعل هذه الكليات حقوقًا للإنسان، بل رفعتها إلى مصاف الفرائض، بل إلى مصاف الحرمات، التي ليس لأحد المساس بها بحال من الأحوال.
* لقد جاءت الشريعة بحفظ الدين، فحفظت الشريعة للإنسان حقه في الاختيار عندما أعلنت أنه: “لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ” “البقرة: 256”، وقد نزلت هذه الآية عندما همَّ بعض الأنصار الذين تهوَّد أبناؤهم أن يُكرهوهم على قبول الإسلام، وكان منهم من يجادل في ذلك ويقول: “يا رسول الله، أيدخل بعضي النارَ وأنا أنظر؟” ومع ذلك نزل النص صريحًا وقاطعًا في النهي عن الإكراه في الدين.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.