بوعمامة: الجزائر تتعرّض لحملات تضليل    اتفاقية بين وكالة ناسدا وشركة تالا    حرب بين دولتين مسلمتين في عزّ رمضان    تدابير جديدة لتعزيز الإدماج المهني لذوي الهمم    بلمهدي يثني على المدرسة الصوفية    ملتقى وطني حول التعليم وتمكين الشباب في الجزائر    الجيش يقضي على مهربين ويحجز 49 كلغ من الكيف المعالج ببني ونيف    احتفالا بشهر رمضان.."غصن الأندلس الرطيب" عنوان ندوة علمية بتلمسان    يوم 14 أفريل المقبل..ملتقى وطني حول المدينة والتحولات الاجتماعية بالجزائر    دار الثقافة محمد الأمين العمودي بالوادي : السمر الثقافي العائلي الأول يجمع بين الفكاهة، المديح والمسابقات الثقافية    الرابطة المحترفة الأولى "موبيليس" : تألق جديد لمولودية وهران، وبارادو يواصل سلسلته السلبية    الجوية الجزائرية تلغي رحلات إلى عمّان ودبي والدوحة بسبب تطورات إقليمية    رياح قوية وزوابع رملية مرتقبة بعدة ولايات جنوبية    أرحاب: الجزائر ملتزمة بتمكين الشباب الإفريقي علمياً ومهنياً    هل اقترب إغلاق المسجد الأقصى؟    معسكر سري يعيد حيماد عبدلي إلى الأضواء في مارسيليا    حاج موسى يتوج بجائزة لاعب الشهر في فينورد    رمضان.. رحلة روحانية تعيشها القلوب قبل الأجساد    "تسحروا، فإن في السحور بركة"    من حكمة المنان في فريضة الصيام    إجراء أول خزعة كلوية بالمركز الاستشفائي الجامعي    لا تسامح مع البيروقراطية ولا بديل عن تسريع وتيرة الإنجاز.    برميل خام برنت يستقر عند 70.75 دولارا    "كناص" يفتح وكالاته استثنائياً اليوم السبت    فرصة لاستعراض علاقات التعاون الثنائي ومجالات الاهتمام المشترك    انتخاب الجزائر نائباً لرئيس اللجنة الإفريقية لحقوق الاستنساخ    " أكدت أن الجزائر جسد واحد لا يقبل التجزئة ولا المساومة"    وفاة 12 شخصا في حوادث مرور    خنشلة : توقيف 04 أشخاص من بينهم امرأة    كيف يصعّد الغياب الأوروبي احتمالات الحرب الأمريكية الإيرانية    مبولحي يعتزل    خمسون عاماً على تأسيس الجمهورية الصحراوية    كيف تحارب المعصية بالصيام؟    تشجيع الابتكار وتحويل المعرفة إلى قيمة اقتصادية    مواصلة مسيرة البناء بمشاركة قوية للشباب في الاستحقاقات الانتخابية    برنامج طموح للاستغناء عن استيراد البذور والشتلات    الجزائر- النيجر.. إطلاق المرحلة الميدانية لإنجاز محطة إنتاج الكهرباء    كوكبة من حفظة القرآن المتميّزين لإمامة المصلين في صلاة التراويح    من إن صالح إلى تمنراست.. مشروع مائي استراتيجي ينطلق    حملة تحسيس للوقاية من المؤثرات العقلية خلال رمضان    الجزائر قبلة التسامح والتعايش الحضاري    6 علامات لصناعة الألبسة ترغب في الاستثمار بالجزائر    إصرار على مواصلة الكفاح المشروع إلى غاية الاستقلال    "أسطول الصمود العالمي" يتحرك مجددا    الشعبي نص قبل أن يكون لحنا وتراث متجدد رغم التحديات    الدكتور بلقاسم قراري ضيف "منتدى الكتاب"    مدرب الأهلي السعودي يكشف سر استبعاده لمحرز    "السياسي" يفشل في الإطاحة بأبناء "العقيبة"    يانيس زواوي مرشح لتدعيم "الخضر" مستقبلا    تنصيب لجنة تحكيم الدورة الثامنة لجائزة "آسيا جبار للرواية 2026"    تعرّف على إفطار النبي في رمضان    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفقر والقصدير يحاصران 150 عائلة
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 06 - 2012

لا تزال معاناة السكان القاطنين بالبيوت القصديرية متواصلة جراء التهميش واللامبالاة المفروضة عليهم من قبل السلطات المعنية بالجزائر العاصمة وما جاورها، تلك العائلات التي اتخذت من الصفيح سقفاً لها ومن الإسمنت الهش جدارا وأرضية لها في معاناة لا نظير لها فاقت كل التوقعات جراء تدهور الوضع بهذا التجمع السكني الذي يقطنون به منذ سنوات طويلة فسكنهم يعني الخلاء لاقتراب أغلب بيوتهم من العراء كونها لا تقيهم لا برودة الطقس ولا حر الصيف ولا لدغة الحشرات.
وتبعا لرغبة هؤلاء السكان القاطنين بحي (ديصولي) الذي يتوسط بلدية بوروبة والحراش ونظرا للظروف المعيشية الصعبة التي يعيشونها قمنا باستطلاع الوضع بهذا الحي بشأن 150 عائلة تعيش في العراء ببوروبة بالجزائر العاصمة، ومن منا يزور هذا الحي ولا ترسم علامة الاستفهام على وجهه أمام مفارقات الحياة وأمام اختلال التوازن بين كفتي الميزان نظرا لغياب العدل بهذا الحي، غير بعيد عن الفيلات الفاخرة المشيدة بحي الجبل (لامونتان) اتخذت بالموازاة معها 50 عائلة من الصفيح مأوى لها، في حين تزينت واجهة تلك الفيلات ب 100 عائلة أخرى حول المنطقة مشكلين بذلك ديكورا يعكس أبشع صورة رسمت بضواحي العاصمة لأناس وجدوا أنفسهم تحت رحمة القصدير من دون ماء ولا كهرباء، ونحن نقترب من مداخل البيوت القصديرية التي تفتقد لأدنى الشروط الضرورية للحياة الكريمة من ماء وكهرباء وغاز ما جعلهم يلجأون إلى طرق ملتوية وغير شرعية في التزود بالكهرباء ما يهدد سلامتهم خوفا من اندلاع شرارات كهربائية قاتلة في أية لحظة، أما عن قنوات الصرف الصحي فهي غير موجودة بالحي إذ تم تعويضها بأنابيب لطرح فضلاتهم التي تصب بمصنع الورق المحاذي لهم.
وما زاد من استياء المواطنين هو عدم تدخل السلطات المحلية رغم المناشدات الكثيرة التي سبق وأن رفعوها، وللعلم فإن هذه البيوت التي تشمل 150 عائلة كل واحدة منها تتخذ من غرفة ومطبخ مأوى لها، وعند البعض الآخر غرفة واحدة لا أكثر، وحسب محدثينا إنهم يعيشون في خوفا دائم بسبب خطر الانهيار من جهة ومن جهة أخرى سوء الوضع خاصة ونحن على أبواب فصل الصيف أين تنتشر الروائح الكريهة التي ينجر عنها جذب كل أنواع الحشرات الضارة كالبعوض في الوقت الذي وجدت فيه الجرذان ممرات خاصة بها وسط ركام تلك الجدران البالية واتخذت من الصفيح أعشاشا لها للتكاثر خلال هذه الفترة، وأضاف ممثل السكان أن معظم أطفال الحي أصيبوا بأمراض تنفسية جراء ارتفاع الرطوبة داخل البيوت.
بالإضافة إلى نقل مستودع تخزين التبغ الذي كان متواجدا بباب الوادي إلى حيهم ما جعلهم يعيشون الجحيم جراء انتشار الرائحة، الأمر الذي أرق العائلات وحوّل حياتهم إلى جحيم ، مؤكدين في ذات السياق أن طبيعة المكان باتت تشكل خطرا حقيقيا على صحتهم ونفسيتهم، وبلهجة استنكار تأسف جل الذين التقيناهم هناك من سياسة التهميش التي تنتهجها السلطات المحلية ضدهم والتي جعلت ملفاتهم وانشغالاتهم حبيسة الأدراج والاكتفاء بتقديم سوى تلك الوعود الزائفة التي لا أساس لها من الصحة والتي لا تسمن ولا تغني من جوع.
وفي السياق ذاته صرح لنا آخرون عن مشاكل أخرى قائلين: (ليت همومنا توقفت عند هذه النقطة، إذ أننا نعاني من صعوبة في استخراج الوثائق الإدارية خاصة منها المتعلقة بشهادة الإقامة)، كل هذه الظروف التي اجتمعت حتمت على السلطات ضرورة التدخل العاجل من أجل امتصاص غضب هؤلاء في انتظار ترحيلهم إلى بيوت لائقة في أقرب الآجال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.