تحتضن جامعة 8 ماي 1945 قالمة يوم 14 أفريل القادم فعاليات الملتقى العلمي الوطني الموسوم ب"المدينة والتحولات الاجتماعية بالجزائر: مقاربات سوسيولوجية حضرية جديدة"، وذلك في مبادرة أكاديمية تسعى إلى مقاربة التحولات العميقة التي تعرفها المدينةالجزائرية في سياقها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي الراهن. الموعد الأكاديمي يسعى إلى فتح نقاش علمي معمق بين الباحثين والمهتمين بالشأن الحضري، من أجل بلورة رؤى جديدة تواكب التحولات المتسارعة، وتسهم في بناء مدينة جزائرية أكثر انسجاما مع تطلعات ساكنيها، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والرقمية التي باتت ترسم ملامح الحاضر وتؤسس لمستقبل المجال الحضري في الجزائر. كما يهدف الملتقى إلى قراءة التحولات البنيوية التي عرفتها المدينةالجزائرية خلال السنوات الأخيرة، فقد أضحت المدينة فضاءً مركباً تتقاطع فيه مظاهر الحداثة مع أنماط العيش التقليدية، وتتشابك فيه أشكال التحضر الجديدة مع أنماط التفاعل الاجتماعي الموروثة، ما أفرز واقعا حضريا يتطلب أدوات تحليل سوسيولوجية متجددة. وفي هذا الصدد، سيشهد الملتقى تنظيم مجموعة من المحاور العلمية التي تسلط الضوء على مراحل انتقال المدينةالجزائرية من التقليد إلى الحداثة، من خلال قراءة تاريخية سوسيولوجية ترصد مسارات التحول وأبعاده. كما يتناول محور آخر الفضاءات الحضرية باعتبارها مرآة للتحول الاجتماعي في الجزائر، بما تحمله من دلالات رمزية ووظيفية تعكس تغير أنماط العيش والتفاعل داخل المدينة، ويمتد النقاش كذلك إلى العلاقة بين التخطيط الحضري والواقع المعيش، في محاولة لتحليل الفجوة بين التصورات النظرية للمخططات العمرانية وتجلياتها اليومية في حياة السكان، ولا يغفل الملتقى التطرق إلى المشكلات الاجتماعية التي تواجه المدينةالجزائرية اليوم، وما تطرحه من رهانات اجتماعية مستقبلية تفرض التفكير في نماذج تنمية حضرية أكثر عدلا وإنسانية.