أكد مشاركون في اختتام فعاليات الجامعة الصيفية للمجتمع المدني، الأربعاء بمستغانم، على أهمية التكوين لتمكين مختلف فواعل المجتمع المدني وصون الجبهة الداخلية والتماسك الاجتماعي. وقال مدير الاتصال والتوثيق بالمرصد الوطني للمجتمع المدني نبيل عثامنية أن الطبعة الأولى للجامعة الصيفية للمجتمع المدني، المنظمة من طرف ذات المرصد، مكنت من تأطير عدد كبير من فعاليات المجتمع المدني وخلق شبكة من الفاعلين المحليين. وبعد أن ذكر بأهداف هذه التظاهرة ولاسيما ما تعلق بتعزيز الوعي وصون الجبهة الداخلية والتماسك الاجتماعي، أكد المتحدث أن "المرصد الوطني للمجتمع المدني تبنى مقاربة جديدة تعتمد على المنصات الرقمية والأدوات التشاركية التي تنفتح على القدرات والمواهب المحلية القادرة على إحداث الطفرة المطلوبة في أدوار العمل الجمعوي". ومن جهته، أبرز عضو المرصد الوطني للمجتمع المدني أحمد ملحة أهمية دور المجتمع المدني في الدفاع عن المصالح الحيوية للأمة، مشيرا إلى أن هذه التظاهرة شكلت فرصة لتكوين الجمعيات للتحول نحو المشاريع الحديثة التي تمكن من تدعيم القدرات الجمعوية وتحقيق التعبئة الاجتماعية. كما قال رئيس اللجنة الولائية للهلال الأحمر الجزائري لمستغانم زهير عبد الوهاب أن مخرجات هذه الجامعة الصيفية ستوفر آليات فعالة لتقوية اللحمة الداخلية وتماسك الجبهة الاجتماعية مبرزا أن المقاربة التكوينية التي أتاحها المرصد أعطت نفس جديد للعمل الجمعوي باعتباره الركيزة الأساسية للنهوض الاجتماعي. ونوه ذات المتحدث أيضا بالعدد الكبير للمشاركين في هذه الفعاليات ولاسيما من الشباب والطلبة. وبعد تقديمها لمحاضرة حول "تمكين المرأة من خلال المجتمع المدني" قالت أستاذة علم الاجتماع بجامعة "ابن خلدون" لتيارت عرباوي نصيرة أن على المرأة استغلال الإرث التاريخي وأدوارها في الجزائر الحديثة والمعاصرة لتعزيز وظيفتها الاجتماعية مقترحة التوجه نحو التكوينات المتخصصة والتظاهرات التي تتناول قضايا هذه الفئة حصرا لتسريع عملية التمكين في مختلف المجالات. وعرفت هذه الجامعة الصيفية، المنظمة بين 20 و23 يوليو الجاري تحت شعار "تكوين وتمكين مجتمع مدني واع لجزائر منتصرة"، إقامة سلسلة من الورشات التكوينية شاركت فيها فواعل المجتمع المدني من 8 ولايات وتمحورت حول القيادة المجتمعية وآليات التشبيك والتنسيق بين الجمعيات والابتكار والعمل التطوعي والإعلام الرقمي وغيرها.