سعيود يدشّن ملحقة جهوية لوزارة الخارجية بوهران    بورصة الجزائر تنتعش..    قرابة 400 نقطة بيع مباشر عبر الوطن    الخضر يواجهون غواتيمالا والأوروغواي ودياً    نيمار يعلن عن مفاجأة صادمة    أسعار تنافسية ومُنتجات متنوّعة    حجز كمية من المخدّرات وتوقيف 7 أشخاص    رحيل الكاتبة بومنجل    يوم دراسي حول الأمازيغية في منظومة العدالة    هل تريد أن ينجّيك الله؟    الرئيس يُهنّئ    رزيق يلتقي السفير السعودي    الوزير ياسين المهدي وليد يضع حجر الأساس لصومعة استراتيجية لتخزين الحبوب بالمنيعة    مولوجي تزور دار المسنّين بسيدي موسى    مجلس السلام نسخة أخرى من عقلية الصفقات    حربٌ لا ننتظرها    عمل جديد يوثّق الذاكرة    الوزير الأوّل يترأس اجتماعاً مشتركاً    البرلمان "يضع النقاط على الحروف" في مسألة تجريم الاستعمار الفرنسي    المناسبة تمثل فرصة لاستذكار تضحيات شهداء الجزائر    80ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة    مقاصد رمضان تتعارض مع مظاهر التبذير والتفاخر في الموائد والإنفاق"    تسخر "موارد مادية وبشرية معتبرة, قوامها 4500 عامل    الوزارة تجسد قيم التضامن والتكافل التي تحرص على ترسيخها    نحو تقييم موضوعي لأداء المقاومة الفلسطينية في طوفان الأقصى ج2    عجال يترأس اجتماعا " بحضور عدد من الإطارات المركزية بالوزارة    المشروع يشكل خطوة إستراتيجية نحو تطوير شعبة الحليب    المسرح الوطني الجزائري يطلق "ليالي رمضان" ببرنامج فني متنوع    تلاميذ من قسنطينة يتوجون بالمرتبة الأولى عربيا في الأسبوع العربي للبرمجة    هذه تفاصيل إجراء تقييم مكتسبات التعليم الابتدائي    النشاط في رمضان ضرورة صحية    "أبو عائشة" حارس النكهة الجزائرية الضاربة في التاريخ    هذا هو الإفطار المثالي لمريض السكري في رمضان    عوار ومحرز ضمن التشكيلة المثالية لمرحلة المجموعات    الاحتلال المغربي يواصل نهب ثروات الشعب الصحراوي    تحذيرات أممية من تطهير عرقي في غزة والضفة الغربية    الاحتقان الشعبي يحاصر نظام المخزن من كل الجهات    إبراهيم مازة يساهم في الفوز خارج الديار على أولمبياكوس (2-0)    "فاطمة" جعفر قاسم.. رحلة إلى بهجة القرن التاسع عشر    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    بوداوي محل اهتمام أولمبيك مارسيليا    أداؤها في البيت أفضل وعمارة المسجد أولى    اجتماع تنسيقي لمتابعة تموين السوق الوطنية    ترسيخ ثقافة الجودة والتميّز بجامعة التكوين المتواصل    متابعة مستمرة لتحسين جودة الحياة الجامعية    حل الوكالة الوطنية للرقمنة في الصحة    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    حفلات موسيقية متنوّعة للجمهور العاصمي    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    النية في الصيام والاشتراط فيه    العفو عند المقدرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وثائق بنما وفضائح الحكام العرب
نشر في أخبار اليوم يوم 06 - 04 - 2016


بقلم: محمد عايش*
يتلوى سبعة ملايين لاجئ سوري على أرصفة النقاط الحدودية وفي قوارب الموت البالية يعتاشون على الصدقات التي تجود بها أنفس الأوروبيين الفقراء لنكتشف أن بشار الأسد وعائلته يتنعمون بالأموال المهربة التي يتم غسلها وإعادة تدويرها عبر شركة في بنما تدير الأعمال القذرة بعيداً عن الأنظار منذ سنين طويلة.. بل منذ عقود.
لا يتعلق الأمر بأموال سوريا المنهوبة فقط وإنما الحال ذاته في العديد من دول العرب فقد تبين أن قائمة تضم 72 فاسداً من قادة وحكام وسياسيين من مختلف أنحاء العالم أغلبهم من العرب يلعبون بالملايين والمليارات من الدولارات المهربة بعيداً عن أعين الرقابة وبعيداً عن أعين شعوبهم في الوقت الذي تغرق فيه هذه الشعوب العربية في أوحال الفقر والجهل والبطالة وغياب العدالة.
الوثائق الجديدة التي تسربت عن شركة (موساك فونسيكا) ومقرها بنما تمثل فضيحة جديدة للحكام العرب وتجيب جزئياً عن السؤال المتعلق ب(أين تذهب أموال وثروات الأمة؟) كما أنها تبين كيف ولماذا ينام الملايين من المصريين في المقابر ويعيش أكثر من ربع الشعب المصري تحت خط الفقر ويعاني أكثر من 13 بالمائة من المصريين من البطالة وضيق الحال بينما يتبين بأن الرئيس المخلوع يلعب بالمليارات المهربة التي كان طوال سنوات حكمه الثلاثين يهربها عبر بنما إلى الخارج ومن ثم يؤسس شركات بأسماء وهمية أو أسماء أشخاص آخرين لإدارة هذه الأموال لحسابه.
جملة الفضائح الجديدة تمثل التسريب الأكبر والأهم ربما في تاريخ البشرية فهي 11.5 مليون وثيقة تتفوق في أهميتها على (ويكيليكس) وعلى تسريبات سنودين وعلى أي تسريبات أخرى سابقة هذه الوثائق التي ألقى بها شخص مجهول على صحيفة ألمانية وهي الصحيفة التي قررت بدورها أن تقوم بواجبها الطبيعي وتلقي بها في وجوه الصحافيين والمتابعين والمحققين والمراقبين والمهتمين في مختلف أنحاء العالم (خلافاً للصحافة في عالمنا العربي بطبيعة الحال التي لا تجيد سوى مهمة التطبيل لحكامها وتزيين أعمال الشياطين إذا صدرت من مسؤولي تلك الدول التي تنفق على الصحافة وتدفع الرواتب للصحافيين).
فضيحة تاريخية بمعايير عالمية
الوثائق التي تسربت عن الشركة المشار إليها في بنما تؤكد على أن حجم الفساد وتهريب الأموال في العالم العربي أكبر بكثير مما كان الناس يعتقدون وتفسر كيف تغرق الدول العربية في الفقر بينما ينعم حكامها بالمليارات وتُفسر لماذا يُسافر رئيس الوزراء البريطاني على الدرجة السياحية مع زوجته وأطفاله لقضاء العطلة الصيفية بينما يسافر أفقر حاكم عربي في أسطول من الطائرات الخاصة الفارهة المحملة بكل ملذات الحياة ليتنعم على حساب فقراء شعبه. وبهذه الوثائق يتضح ويتأكد ما حللناه سابقاً في أكثر من مقال عن سبب الأزمة الاقتصادية في مصر وكيف ولماذا اختفت العملة الصعبة من خزائن البنك المركزي المصري بما أدى الى انهيار سعر صرف الجنيه حيث اندلعت ثورة يناير 2011 والدولار يعادل 5.2 جنيه مصري بينما اليوم أصبح يزيد عن 10 جنيهات أي أن العملة المحلية في مصر فقدت نحو نصف قيمتها خلال خمس سنوات فقط! والسبب أن احتياطي النقد الأجنبي لدى المركزي المصري كان 36 مليار دولار في 2011 أما الآن فهو يترنح عند 16 ملياراً فقط.. ثمة عشرون مليار دولار اختفت من خزائن المصريين وأموالهم وربما تستطيع شركة (موساك فونسيكا) ووثائقها ال11.5 مليون أن تجيب على سؤال أين اختفت هذه المليارات؟ وكيف تم غسيلها؟ وباسم من تم إيداعها في البنوك الأجنبية؟
أفضل ما في عالم اليوم وأجمل ما في ثورة التكنولوجيا أنه لم يعد ثمة أسرار ولم يعد أحد يستطيع البقاء بعيداً عن الأضواء وأعين الكاميرات فقد ضمنت هذه التكنولوجيا للمغلوبين على أمره الحق في المعرفة والوصول إلى المعلومات وكلما تسربت وثيقة تكشف المزيد من الحقائق وفشل الكثير من الدعاية الخادعة.. أما أحدث التسريبات فتؤكد أن الأنظمة التي أطيح بها قد ذهبت غير مأسوف عليها وما من عاقل يترحم على أيامها ويبقى التحدي اليوم متمثلاً في إنتاج أنظمة سياسية جديدة غير ملوثة بالفساد واللصوصية ونهب أموال العامة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.