فرارا من ارتفاع الأسعار ربّات بيوت يشرعن في تخزين مستلزمات رمضان تكثف النسوة خلال هذه الفترة التي تسبق حلول الشهر الفضيل من التحضيرات على غرار تخزين بعض المستلزمات والمواد الغذائية للشهر الفضيل كعادات تلتزم بها ربات البيوت لتحقيق الاكتفاء وتنويع المائدة الرمضانية لأفراد الأسرة الصائمين بحيث يحضرن على قدم وساق لاسيما مع بدء العد التنازلي لاستقبال رمضان الذي لا يفصلنا عنه أقل من أسبوعين. نسيمة خباجة تكثر تنقلات النسوة إلى الأسواق الشعبية التي تشهد حركية واسعة لاقتناء مستلزمات شهر رمضان المعظم على غرار التوابل والفريك والفواكه المجففة والمكسرات بالإضافة إلى الدقيق والفرينة والزبدة والسمن وغيرها من المواد بحيث تتسابق النسوة على استكمال التحضيرات للشهر الفضيل الذي تطبعه عادات تميز العائلات الجزائرية في مختلف ربوع الوطن لكونه شهر ليس كسائر الشهور إذ يرتبط بالصوم كركن من أركان الإسلام. تخزين وتجميد اعتادت ربة البيت الجزائرية على إعداد العدّة لشهر رمضان المعظم من حيث تحضير بعض المستلزمات التي تتطلّبها المائدة الرمضانية من أجل ضبط النفقات خلال الشهر وتوفير كل ما تحتاجه في تحضير الأطباق بحيث شرعت النسوة في اقتناء مختلف المواد التي يحتجنها خلال كامل الشهر للتفرغ بعدها للصيام والعبادة والتوفيق بين الواجبات الدينية والأعباء المنزلية. اقتربنا من بعض النسوة لرصد آرائهن فأجمعن على أنهن فعلا في خضم التحضيرات خاصة مع اقتراب الشهر الفضيل. تقول السيدة فهيمة التي كانت تتنقل بين طاولات السوق الشعبي ببئر توتة بضواحي الجزائر العاصمة إنها فعلا تركز خلال هذه الفترة اهتمامها على استقبال رمضان وتحضير كل متطلبات الطبخ على غرار الفريك والتوابل والفواكه المجففة والدقيق والفرينة والسّمن والزبدة لكونها مواد أساسية لتحضير الأطباق الرمضانية وحلويات السهرة والمقبلات. أما الحاجة شريفة وهي في العقد الثامن فقالت إنها ترافق ابنتها إلى السوق للتمتع ب ريحة رمضان ورأت أن العادات مستمرة مثلها مثل تلك التي كانت تميز الأسر منذ سنوات خلت فالتوابل وأنواع الفريك مصطفة عبر الأسواق الشعبية إلى جانب الفواكه الجافة والمكسرات من لوز وجوز وفستق فالحلة رائعة تبشر باقتراب أعظم الشهور شهر رمضان المبارك. اقبال على الدجاج والليمون ما وقفنا عليه هو الإقبال الكبير على الدجاج والليمون بالنظر إلى انخفاض أسعارهما وهما من بين المواد التي تحتاج إليها كل ربة بيت في رمضان فالدجاج يُستعمل في تحضير الأطباق الرمضانية أما الليمون فهو الحاضر الأول في كل بيت من أجل تحضير الشاربات معشوق الجزائريين في رمضان واستعماله أيضا في بعض الأطباق والتحليات الرمضانية. تقول السيدة رشيدة إنها وفدت إلى السوق الشعبي خصيصا لاقتناء الدجاج لاسيما مع انخفاض سعره خلال هذه الفترة بحيث تعتزم على اقتناء أربع دجاجات وتقوم بغسلها جيدا وتقسيمها إلى أجزاء وتخزيها في أكياس في المجمد لاستعمالها خلال كامل الشهر فالفرصة لا تعوض مع احتمال ارتفاع سعر المادة في أوائل رمضان. كما كان الإقبال كبيرا على مادة الليمون الذي اصطف عبر طاولات العرض بكميات كبيرة في موسمه وانخفض إلى سعر 80 دينارا فهو مادة مطلوبة جدا في رمضان مثلما عبرت به السيدة رزيقة التي طلبت من البائع أن يزن لها خمسة كيلوغرامات من الليمون بحيث رأت أنه مادة واجبة الحضور لتحضير الشاربات في رمضان كما أنه يدخل في إعداد بعض الأطباق كمصدر للنكهة لاسيما أطباق المرق الأبيض إلى جانب تحضير التحليات الرمضانية. على العموم تشهد الأسواق حركية واسعة مع العد التنازلي لاستقبال الشهر الفضيل الذي تحكمه عادات خاصة تلتزم بها الأسر لاسيما ربات البيوت على غرار تخزين مختلف المواد الأساسية لتحضير مائدة الإفطار الرمضانية بهدف الحفاظ على ميزانية الأسرة ومواجهة التهاب الأسعار في أوائل شهر رمضان.