رياح قوية مُنتظرة    لحظات حاسمة في محطات تاريخية فارقة    ترامب يستحق جائزة نوبل للحرب    اتفاقيات هامّة تُوقّع بالعاصمة    تدخّلات عدّة مصالح تتواصل بولايات غرب البلاد    جرائم السرقة عن طريق التّنويم تتواصل    الملايين يواجهون الجوع في السودان    إضراب الثمانية أيام.. رمز وحدة الشعب الجزائري في مواجهة الاستعمار    المقاربة الجزائرية تبقى "الحل الأمثل" لتحقيق السلم والاستقرار بالمنطقة    نعمل على بناء منظومة تنبؤ و تحكم و استجابة, ضابطة للأسعار    خط السكة الحديدية بشار-بني عباس-تندوف-غارا جبيلات    توجيه المعنيين نحو تكوين نوعي يزيد من فرص توظيفهم    حادث دهس قاتل بالطريق الوطني رقم 10    الإطاحة بشبكة دولية لترويج الكوكايين    قررنا تجميد عملية التكوين من أجل الإدماج "بصفة نهائية"    أحسن داوس " دراسة تطبيقيّة للكاتبة " ابتسام جوامع"    غوارديولا الفلسطيني !    950 كلم من العزيمة الفولاذية.. ولها ما بعدها..    جزائري في فالنسيا    الإنتر يضمّ مغلوت    إشادة بالخصوصية المتميّزة للعلاقات الجزائرية الهندية    ناصري: وتيرة تطور متسارعة تعرفها الجزائر المنتصرة    إطلاق "Alsat-3B" نجاح الجزائر الجديدة والمنتصرة    غارا جبيلات.. المعجزة تتحقّق    62 تدخلا عبر 35 ولاية خلال 24 ساعة    950 كلم خط السكة الحديدية.. تنمية متعددة الأبعاد    الحوار أساس ترسيخ الديمقراطية الحقيقية    دور محوري للجمارك في دعم وحماية الاقتصاد الوطني    "العميد" أمام منعطف حاسم    13 مجمعا مدرسيا و4 متوسطات و3 ثانويات في الإنجاز    مشاريع جديدة لتحسين الإطار المعيشي ببني صميل    عطال يجري عملية جراحية ويطمئن أنصار "الخضر"    مدرب فولفسبورغ يتحدث عن مشكلة محمد عمورة    "أطياف الروح" في حضرة بونة    ملتقى وطني يعيد قراءة أنظمة القياس في شمال إفريقيا عبر التاريخ    كتابي الجديد.. حينما تتحوّل ذاكرة الطفولة إلى شهادة عن التاريخ    سيغولان روايال تشيد بالتقدم الذي أحرزته الجزائر    أوروبا تعلن الحرب على الحراقة    القضاء على ثلاثة مهربين مسلحين ببشار    العثور على بطلة باب الحارة مقتولة في منزلها    تورط الوزيرة الفرنكو مخزنية في الحملة المعادية للجزائر    غوتيريش يدعو لوقف فعلي لإطلاق النّار في غزّة    تمديد المرحلة الثالثة لحملة التلقيح إلى 5 فيفري القادم    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    مجلس الأمن يعقد جلسة حول الأوضاع في الشرق الأوسط    حدث تاريخي أفشل مخططات المستعمر في عزل الشعب عن ثورته    تعيين مراد بلخلفة مديرا عاما بالنّيابة لمجمّع "صيدال"    تنصيب مراد بلخلفة مديرًا عامًا بالنيابة لمجمع صيدال    سيغولان روايال تدعو من الجزائر إلى عهد جديد من التعاون الجزائري-الفرنسي قائم على الحقيقة التاريخية واحترام السيادة    عملية دفع تكلفة الحج ستنطلق اليوم الأربعاء    معسكر..الشهيد شريط علي شريف رمز التضحية    عمرو بن العاص.. داهية العرب وسفير النبي وقائد الفتوحات    الدين والحياة الطيبة    صيام الأيام البيض وفضل العمل الصالح فيها    الرالي السياحي الوطني للموتوكروس والطيران الشراعي يعزز إشعاع المنيعة كوجهة للسياحة الصحراوية    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جاهدة وهبة تنطلق من الطرب إلى الأدب العالمي
نشر في أخبار اليوم يوم 28 - 11 - 2012

بين الأدب والغناء وجدت الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة خط التماس الذي لطالما لعبت على وتره في مجمل أعمالها، حيث انتقلت من مجرد الأداء للطرب الأصيل إلى مرحلة تشبع كلمات القصائد التي تغنيها وتلحنها، لتجعل من صوتها رباطا وثيقا يشد القصيدة باللحن والإحساس.
تنطلق الفنانة اللبنانية جاهدة وهبة من فن الطرب الذي تتقنه إلى تجربة موسيقية معولمة تتزاوج مع قصائد الأدب العربي والعالمي، وهي تقر بأنها مسكونة بهاجس البقاء وتؤمن بأن الفن يقدم خشبة خلاص للإنسان العربي.
من غونتر غراس إلى بابلو نيرودا، ومن أحلام مستغانمي إلى طلال حيدر، تبدو جاهدة وهبة التي تتمتع بملكة الصوت والمسرح والتلحين وبحضور طاغ، مصممة على غناء كلمات نخبوية في ظاهرها، وموغلة في الإنسانية في عمقها.
ففي ألبومها السابق (كتبني)، غنت لمستغانمي (يا ولدي ووالدي وأب أولادي، يا كبدي وكيدي ومكابدتي، يا سندي وسندياني وسيدي)، ولغراس (لا تكتب رسالة... من يكتب الرسالة يوقع على بقاياه).
وقالت وهبة لوكالة فرانس برس على هامش مهرجان ترايبيكا السينمائي في الدوحة إن (القصائد هي التي تختارني وليس أنا من أختارها. أنا أمرض بالقصائد، أعيش قلقا داخليا من خلال القصيدة، ولا يهدأ هذا القلق إلا عندما أغنيها).
وأضافت (تصبح هذه القصيدة هاجسا وتسكنني وأبدأ لا شعوريا بالبحث عن لحن للقصيدة، كمن يبحث عن الثوب الأجمل).
وجاهدة نفسها شاعرة وحقق كتابها (الأزرق والهدد) عن الحب في زمن الفيسبوك، مبيعات جيدة، إلا أنها لم تغن أيا من قصائدها في أعمالها الغنائية المنشورة.
وعن كيفية اختيار القصائد للتلحين، قالت وهبة (هناك قصائد أرغب أن أقدمها للناس التي لا يتسنى لها أن تقرأ الشعر... اختار هذه القصائد ليس من باب العالمية بل من باب الإنسانية).
وأضافت (إذا كانت القصيدة تتعاطى مع إنسانية الإنسان وبرهافة مع واقع الإنسان والأسئلة التي تسكنه كل يوم، فهي ما أريد، مثل قصائد غونتر غراس التي تطرح إشكالية الوجود والعلاقة مع الله والآخر وإشكالية الموت وما بعد الموت).
وبالنسبة للفنانة التي لبست عباءة الطرب لسنوات كثيرة وشاركت في أعمال مسرحية مع ريمون جبارة وجواد الأسدي وغيرهما بعد دراسات معمقة في المسرح والموسيقى، فإن الفن يمكن أن يقدم للإنسان السعادة، لاسيما للإنسان العربي المثقل بالجراح.
وقالت في هذه السياق (أشعر أن صوتي يساعد الناس على اكتشاف أمور أجمل في هذه الدينا، ويذهب شيئا من الضجر اليومي في حياة الؤنسان، وهذا ما يفعله الفن عموما).
وأضافت (الفن هو الذي يجعل الحياة أجمل خصوصا في عالمنا العربي الذي نرى فيه كل يوم الحالة العبثية السياسية والاقتصادية التي تقدم الخيبات للإنسان على سجادات فاخرة).
فكما كان الفن بالنسبة للكاتب الفرنسي أندريه مالرو الوسيلة لتجاوز قدر الإنسان، فبالنسبة لوهبة، (الفن هو المنقذ وهو خشبة الخلاص الذي يجعلنا نتمسك بالغد).
وقالت في هذا السياق (للأسف اليوم في العالم العربي، لا يوجد غد. الموسيقى والفن يمكن أن يعيدان هذه المساحة للحلم في العالم العربي).
وإذا كان الفن بابا لسعادة الإنسان، فهو أيضا بابا لبقاء مبدعه.
وقالت الفنانة (أنا يسكنني هاجس بأن أقوم بشيء يبقى، وأتأمل أن يبقى شيء مما أقوم به).
وترى وهبة أن الأغنية هي (تحالف من أجل البقاء) بين الكلمة واللحن والمغني ف(الموسيقى يمكن أن تنقذ الكلمة والكلمة قد تنقذ الموسيقى، والاثنان ينقذان الفنان).
وخرجت وهبة التي لقبت يوما من قبل معجبيها بأم كلثوم لبنان، من تحت مظلة الطرب لتقدم فنا يعبر عنها أكثر، دون أن تنفصل تماما عن هذا النمط الذي ما زالت تؤديه في جميع حفلاتها في العالم وتستقي من تقنياته الغنائية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.