غارا جبيلات تندوف بشار 950 كلم من العزيمة الفولاذية.. ولها ما بعدها.. * أبو إسماعيل خليفة الحياة ليست مجرد لحظات مثالية بل هي مزيج معقد من النجاح والفشل والفرح والحزن كما أنها رحلة مليئة باللحظات الجميلة والمرة على حد سواء وإنّ الفرح بنيل المطالب وإدراك النتائج من صفات البشر ومما جبلت عليه النفوس وإن في عمر الجزائر المحروسة لمناسبات كثيرة متفرّدة مميزة وهذه واحدة صنعها أبناؤها المجدون.. محطة مفصلية في مسار تثمين ثروات الجزائر المنجمية حيث انطلقت أولى شحنات الحديد منجم غارا جبيلات في الجزائر عبر خط السكة الحديدية المنجمي الغربي غارا جبيلات تندوف بشار متمثلا في 30 عربة محملة ب 1000 طن من خام الحديد على أن تتبعه شحنات أخرى نحو الشمال في إطار الاستغلال التدريجي للمنجم. في خطوة تعلن نقطة تحول لقطاع التعدين في البلاد... إنه المشروع الذي أعطى إشارة البدء فيه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قبل أقل من عامين ليصبح اليوم واقعًا ملموسًا على الأرض بعد تجاوز العائق اللوجستي الأساسي الذي طالما شكل تحديا للمشروع 950 كلم من العزيمة الفولاذية ولها ما بعدها وذلك من خلال إنجاز الخط المنجمي الغربي للسكك الحديدية بطول يقارب 950 كيلومترا (بشار–تندوف–غارا جبيلات) والذي يربط المنجم مباشرة بالشبكة الوطنية والمجمعات الصناعية والموانئ. وما يميز هذا المشروع محطات القطار ومنشآته الفنية ايضا وجود الجسر العملاق لوادي الدورة الذي يعد الأكبر من نوعه بإفريقيا فهو يمتد على مسافة 4111.4 متر. والذي يضمن حركية مرورية يومية للمسافرين ونقل البضائع بين جنوب غرب البلاد ومختلف مناطق الوطن وذلك ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية.. ولا مشكلة أبداً في كوننا نجد صعوبات في إنجازاتنا أو التقليل من أهميتها فكل العالمين وجدوها لكن المشكلة الكبيرة في الاستسلام لها. الفرق الحقيقي بين الأكابر والأصاغر أنهم لم يستسيغوا الاستسلام للانكسار النفسي ولا القلبي بل ظلت قلوبهم حية متيقظة وكذلك فعلها أبطال الجزائر.. فهنيئا للشعب الجزائري بهذا الإنجاز العظيم وهنيئا لمن يشاركه أفراحه.. ودامت رياح السعد على الجزائر عابقة بالفرح أشكالاً من الإنجازات. وحفظ الله لها رجالها.. ولتسقط الآفات الصغيرة التي تخرج فجأة بسمومها للنيل من أشجار الجزائر الوارفة النبل.. ورحم الله شهداءنا الابرار..