73 منصّة رقمية في التعليم العالي    هذا جديد مشروع قانون المرور..    مُخطّط كبير لتعزيز استكشاف النفط والغاز    ندوة علمية حول الذكرى ال55 لتأميم المحروقات    رزيق يلتقي متعاملي شعبة البلاستيك    بداية سنة سوداء على الحراقة    فلسطين الدولة.. الاعترافات وما بعدها    والي البليدة يعاين مشاريع هامة ببلدية الشريعة    دراسة ومناقشة المشاريع التنموية الجديدة المقترحة    المطلوع ينافس الخبز الجاهز في رمضان    هذه مائدة إفطار النبي في رمضان..    يوم رمضاني في حياة الرسول الكريم    السياسة والاقتصاد والهجرات العالمية    انطلاق الطبعة ال12 من مهرجان بوسعادة المحلي للإنشاد وسط أجواء روحانية مميزة    سعيود: مشروع قانون الأحزاب سيعيد بعث النضال السياسي ويرسخ المسار الديمقراطي    السؤال المشروع عن "موت الإنترنت"    قضاء رمضان في كل زمن يصح فيه صوم التطوع    البناء الأخلاقي لا يتم بالعجلة    مسيرة ترسيخ السيادة الوطنية تتواصل تحت قيادة الرئيس تبون    الوزير الأول يحيي ذكرى "24 فيفري" ووهران تشهد تدشينات كبرى    7 وفيات و 197 جريح في حوادث المرور    تحبط محاولة ترويج أزيد من 49 كلغ من الكوكايين    شكل نقطة تحول إستراتيجية في مسار بناء الدولة الوطنية    غوتيريش يحذر من هجوم واسع على حقوق الإنسان    السلطات المكسيكية تنشر 10 آلاف جندي    يستهدف مقر فيلق لجيش الاحتلال المغربي    الرئيس عبد المجيد تبون يوجّه كلمة و يشدد على السيادة الاقتصادية والوطنية    إرادة صادقة لرئيس الجمهورية لمواصلة تثمين ثروات الأمة    إحباط محاولة ترويج أزيد من 49 كلغ كوكايين    رأس المال البشري ضمانة لبناء جزائر قوية    استحداث شعب عالية التقنية خيار استراتيجي لصناعة كفاءات سوق اليوم    ارتفاع صادرات الجزائر من الغاز عبر الأنابيب نحو أوروبا    القرار المستقل ضامن للنهضة المنشودة    دروس تجمع بين أسرار العبادة وقيم التكافل الاجتماعي    برنامج توزيع قفف رمضان وكسوة العيد    الاتحاد السعودي يستعد لتمديد عقد حسام عوار    عرض 4 أفلام قصيرة سهرة اليوم    فنون وعيون وحديث عن المرشد المعتمد    رعاية المواهب وفسحة للخواطر مع نسائم التراث المحلي    الأهلي يحسم مستقبل محرز ويرفض انتقاله إلى أمريكا    موكوينا مجبر على مراجعة خياراته قبل مباراة "الكلاسيكو"    الحكومة السودانية ترفض أي مقترحات سلام    سباق الإفطار وقلة النوم وراء تنامي حوادث المرور في رمضان    الفيفا ترشّح 5 أسماء جزائرية صاعدة    منافع شهر رمضان…الصيام    في يومها الوطني تفتتح معرضا لفن الزخرفة والرسم على الخشب    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    اجتماع لمتابعة رزنامة الترتيبات    راموفيتش أمام المجلس التأديبي    الدروس المحمدية من 26 فيفري إلى 8 مارس    الجزائر تقترب من تحقيق السيادة الدوائية    كأس العالم 2026 للجمباز الفني: كايليا نمور تتوج بالميدالية الفضية في عارضة التوازن    بادمنتون/تحدي أوغندا الدولي (زوجي مختلط):ميدالية برونزية للثنائي كسيلة وتانينة معمري    رد حاسم من باستيا على شبيبة القبائل في قضية مهدي مرغم    فتح باب الترشح لجائزة رئيس الجمهورية للأدب واللغة العربية في طبعتها الثانية لسنة 2026    إطلاق مشروع متحف المجاهد ببومرداس في 2026 لحفظ ذاكرة الثورة    فتح الرحلات الجوية لموسم حج 1447ه/2026م عبر البوابة الجزائرية للحج وتطبيق "ركب الحجيج"    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جزائريون حُرموا من الفيزا فنقلوا ‮"‬بابا نوال‮"‬ إلى الجزائر
‮"‬الشروق‮"‬ تكشف أسرار احتفالات البذخ ب‮"‬الريفيون‮"‬
نشر في الشروق اليومي يوم 28 - 12 - 2010

العد التنازلي بدأ منذ أن حل شهر ديسمبر تحضيرا لاحتفالات السنة الميلادية الجديدة.. المحتفلون اختلفوا بين من حجز في فنادق الجيران والمركبات السياحية عندنا، ولكنهم اتفقوا على ان الاحتفال لا مفر منه.
*
ولكن فئة أخرى باشرت البحث عن أمكنة خاصة تكون بعيدة عن الأنظار حتى يبقى رقصها وشُربها وسهرها وربما تقديسها لهذه الليلة بعيد عن القيل والقال وأعين عامة الناس، ولأن إجراءات الفيزا تعقّدت ولأن السفر ليوم واحد إلى أوربا سيكون مكلفا فإن نقل ما هو موجود إلى هنا سيكون حلا بالنسبة للذين تسحرهم الليلة التي لا يوجد ما يُشبهها بالنسبة لهم طوال السنة..‬‮ هو حلم غربي يتحقق هنا.‬
*
غاصت "الشروق" في أجندة التحضيرات السرية التي يقوم بها عدد من المليارديرات الجدد بالخصوص، لأن القدامى لهم طقوسهم الباريسية منذ زمن بعيد.. البداية هي توفير المكان للزمن المعروف، والمكان لا يجب أن يكون فندقا مفتوحا لكل الناس وليس ملهى فيه السكارى أكثر من الساهرين ولا مسكن المُحتفل، حتى لا يكشف نفسه للجيران وإنما فيلا فاخرة بعيدة عن الأنظار بلغ سعر كراء بعضها أزيد عن 20 مليونا يتسلمها صاحب الفيلا نقدا قبل الحفلة الكبرى بشرط أن يكون هو أيضا من الساهرين لأجل أن لا تطال التجاوزات فيلته الفاخرة وهناك من عرض فيلته الفاخرة جدا للسهرة ولكن مقابل ما‮ لا يقل عن 50 مليونا لمدة لا تزيد عن العشر ساعات.‬
*
وكان عشاق الاحتفال برأس السنة الميلادية قد فشلوا في السنتين الأخيرتين عن إقناع أصحاب قاعات الحفلات عن كراء قاعاتهم في ليلة السنة الميلادية بسبب استعمال المحتفلين للمشروبات الكحولية والتجاوزات الأخلاقية، وهم يعلمون أن منح قاعاتهم لهؤلاء قد يهرّب زبائن الأعراس المحترمة وهم في الحقيقة رأس مال أصحاب قاعات الحفلات جميعها على مدار السنة بأكملها وليس يوم واحد، وهنا لجأوا إلى الفيلات الشاغرة وعددها قليل، وبعضها يملكها مهاجرون يقومون بكرائها لليلة رأس السنة الميلادية فقط، وتوفير المكان وشرطه الأول أن يكون فاخرا وبعيد عن الأنظار يبدأ التفكير والتحضير لنوعية الضيوف ووسائل الاحتفال ونوعية الأكل والمشروبات التي تكون عبارة في عمومها عن الخمور المستوردة.‬
*
النساء هن لب الحفلة وهنا يختلف المحتفلون فبعضهم يريدونها عائلية، أي أن زوجته وأولاده هم من يصحبونه مع عائلات أصدقائه، والبعض الآخر يريدها مع أجانب في محاولة لربح صداقات جديدة وحتى يكون بعيدا عن المحاسبة عندما يربط علاقات عابرة أو غرامية جديدة مع الجنس اللطيف.‬
*
والمشروبات الكحولية، المسماة راقية، يصل سعر بعض زجاجات الويسكي فيها حوالي مليون سنتيم، وهو بالنسبة لهم ضروري، خاصة إذا كان فرنسي الصنع، ويوفر صاحب الفيلا مطبخه لأجل إحضار طباخ على الطريقة الفرنسية يقدم للحاضرين الديك الرومي بالأرز وهو أيضا أي الطباخ من المحتفلين بالليلة الموعودة ناهيك عن أنواع أخرى من المشروبات الكحولية يشترك المحتفلون في دفع تكاليفها، وتبقى لابيش والشجرة الميلادية الضرورة رقم واحد بالنسبة لهؤلاء، حيث يتم زرع الشجرة قبل أيام من الاحتفال في وسط الصالة الكبرى وهي حاليا مزروعة في هذه الفيلات وتم استقدامها قبل الموعد حتى لا يتنبه الناس لاستقدامها في يوم الاحتفال، لينتقل التفكير في ملح الحفلة وهو المغني أوالدي جي والراقصات، وكان أحد ملاهي عنابة الشهيرة العام الماضي قد اشتكى من غياب راقصاته أو "الفاتحات"، كما تسمّين في ليلة الاحتفال بشكل كامل ودون أخذ الإذن من صاحب الملهى ليكتشف تعرض راقصاته لعملية غسل دماغ لأجل الرقص في الفيلات السرية وإعطاء جو الملهى بعيدا عن الأنظار، وتساعد الراقصات في إحضار المغني أو صاحب الدي جي لأجل إنجاح الحفلة، كما يتم حاليا تجهيز هذه الفيلات بالأضواء الباهرة وبشاشات تلفزيونية كبرى تعرض احتفالات موازية في كبريات المدن العالمية والصالات العملاقة وحتى الأفلام المختلفة بما فيها اللاأخلاقية وأيضا المنوعات الغنائية والرقص على إيقاعها إضافة إلى الأضواء الباهرة والبالونات الملونة والشموع في زمن معين من السهرة والدخان وغيرها من الأدوات التي تم إحضارها من تركيا والصين ومارسيليا منذ بداية الشهر الحالي.‬
*
ثم بعد ذلك يتم التوافق على الحضور ضمن قائمة معينة تكون خليطا من الجنسين بشرط أن يشترك الجميع في تكاليف السهرة التي قد تصل إلى 100 مليون أو أكثر من ذلك ويُمنع دخول أي كان للفيلا مهما كان وزنه خوفا من أي طارئ اجتماعي بالخصوص، وبدأ التفكير أيضا في الملابس وهي شبه صناعة لمجتمع آخر بدأ ينمو في الجزائر من أغنياء جدد يريدون أن يكون لهم احتفالاتهم بعيد عن عامة الناس وبسطاء الشعب والتعارف أيضا سيمكنهم من اختيار أصدقاء لأبنائهم وصديقات لبناتهن وربما أزواج أيضا.
*
أما عن سيرورة الاحتفال فعلمنا أنها ستبدأ بوقوف شبه بودي غارد قوي البنية أمام مدخل الفيلا يقوم بمساعدة الحضور على ركن سيارتهم وإدخالهم، حيث يعرف كل واحد الأجواء التي ستميز الاحتفالات الليلية، وبعدها تبدأ الموسيقى مع المغرب وتختلف الرقصات بين الهادئة والصاخبة في أجواء يزداد فيها التعارف بين الحاضرين والحاضرات بين طاولة الأكل والشرب ومنصة الرقص إلى أن تحين ساعة منتصف الليل، حيث يختلط الحابل مع النابل، وتنهار الحشمة نهائيا.. ويشارك في الكثير من هذه الحفلات الأجانب المقيمون في الجزائر من مختلف الشركات ومعظمهم أوربيون في عنابة ووهران وحاسي مسعود في احتفالات ليست كبقية الاحتفالات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.