أكد أعمر تاقجوت الأمين العام للاتحاد العام للعمال الجزائريين، أمس، في كلمته بمناسبة الذكرى المزدوجة لتأميم المحروقات وتأسيس الاتحاد العام للعمال الجزائريين على أن الجزائر تحتاج إلى كل أبنائها وأن الاعتماد على العمال ورأس المال البشري والحفاظ على الحوار الاجتماعي ضمان لبناء جزائر قوية ومتماسكة قادرة على مواجهة التحديات المستقبلية. وأشار تاقجوت إلى أن"الثورة لم تكن لتتحقق بدون تعبئة ومرافقة العمال سواء من ناحية الدعم المالي أو التحضير للانخراط في الثورة المسلحة" وأضاف أن "الاتحاد لم يكن مجرد شريك في النضال من أجل الاستقلال، بل كان عاملا أساسيا في تأسيس التنمية الاقتصادية للبلاد". وتطرق تاقجوت إلى القرارات السيادية الكبرى التي اتخذت في تاريخ الجزائر مثل تأميم المحروقات، مشددا على أن "هذه القرارات كانت ممكنة بفضل دعم العمال وإيمان المسؤولين في ذلك الوقت بأهمية العنصر البشري في تحقيق أهداف الوطن". وأوضح أن دعم العمال لم يكن ضروريا في الماضي فحسب، بل استمر في التسعينات للحفاظ على الجمهورية، ولا يزال عنصرا محوريا اليوم باعتبار أن رأس المال البشري لا يمكن لأي رأس مال مالي أن يستغني عنه. وشدد تاقجوت على أن رأس المال البشري يجب أن يسير دائما بالتوازي مع رأس المال المالي و أن الحوار الاجتماعي المستمر ضرورة لا غنى عنها لضمان نجاح المشاريع الوطنية في مختلف القطاعات كالصناعة، والفلاحة و السكن، و البنية التحتية، موضحا أن الاعتماد على العمال اليوم هو استمرار لمسيرة الوقوف مع الوطن و الاقتصاد الوطني لضمان التنمية المستدامة و حل التحديات الاقتصادية والاجتماعية.