استقبال رسمي لرئيسة الوزراء الإيطالية بالجزائر لتعزيز الشراكة الثنائية    تعزيز الشراكة الرقمية بين الجزائر والنيجر... تعاون متنامٍ في الاتصالات والتكنولوجيات الحديثة    جلسة برلمانية حاسمة لمناقشة التعديل التقني للدستور وتعزيز الانسجام القانوني    عبد المجيد تبون يؤكد الطابع الاستراتيجي للشراكة مع إيطاليا ويشدد على موثوقية الجزائر في مجال الطاقة    الدنمارك : الديمقراطيون الإشتراكيون يتصدرون الإنتخابات البرلمانية في البلاد    رئيس وزراء إسبانيا: إسرائيل ترغب في تدمير لبنان مثلما فعلت بغزة    اعتقال 40 فلسطينياً من الضفة الغربية..شهيد برصاص الاحتلال في القدس المحتلة    تعميقا للروابط الحضارية المشتركة..توقيع اتفاقية إطار للتعاون الثقافي بين الجزائر والنيجر    بمناسبة اليوم العالمي للترجمة..ملتقى وطني بعنوان "الطفرة الرقمية والترجمة في خدمة اللغة العربية"    بمشاركة 15 جمعية وتعاونية مسرحية..الطبعة الأولى للأيام الوطنية للمسرح الفردي تنطلق اليوم    منذ دخوله حيز الخدمة..نقل زهاء 6 آلاف مسافر عبر خط السكة الحديدية بشار-تندوف    ولايات الجزائر وعنابة ووهران.. تلسيم 200 حافلة جديدة لفائدة مؤسسات النقل الحضري والشبه الحضري    تجسيدا لتعليمات وزير الداخلية..تهيئة وتعبيد الطرقات عبر مختلف ولايات الوطن    تقليد يتحدى التحذيرات الصحية    تمكن المكتتبين من تغيير صنف السكن    التجربة الجزائرية تساهم في إثراء رؤية برلمانية للتجارة الدولية    التجارة تسجل 12169 تدخلا وتحرر 1662 محضر قضائي    مداهمة أمنية مشتركة واسعة النطاق    رؤية جزائرية –نيجيرية تجمع بين التنمية والأمن الإقليمي    وزارة التربية تعلن ماي المقبل موعداً للاختبارات التجريبية    "سونلغاز-الدولية": أداة إستراتيجية جديدة    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    الأدوية الجزائرية في طريقها إلى السوق النيجرية    إطلاق برنامج لدعم الابتكار في الخدمة العمومية    حاج موسى يغيب عن مواجهتي غواتيمالا والأوروغواي    4515 سائح أجنبي زاروا الواحة الحمراء في سنتين    الجزائر حاضرة في الصالون الدولي للغذاء ببرشلونة    تفعيل التنسيق لتأمين الحدود والتعاون في قطاع النقل    الوزير الأول ينقل تحيات رئيس الجمهورية لنظيره النيجري    انطلاق التظاهرة الوطنية الربيعية للشباب هذا الخميس    صايفي يختبر لاعبيه بوديّتي الكونغو    أرقام مميّزة لحاج موسى مع فينورد روتردام    ممثلو 17 ولاية من شرق البلاد في دورة تكوينية    20 مليارا لدعم التنمية بأولاد رحمون    محاضرة علمية تناقش "المرحلة العربية للجغرافيا والخرائط"    معرض الربيع للكتاب    "آرك" تفتح باب الترشح    حرص على تسليم المشاريع في آجالها    ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على غزة    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    الكيان الصهيوني يخطط لفرض الأمر الواقع بالضفة الغربية    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    فرصة العمر لبن بوعلي    الخطاب الذي أبقى نيران الحرب مشتعلة    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    ترامب يكشف عن مفاوضات لوقف الحرب وطهران تنفي    سياسات الاحتلال المغربي تقوّض الحقوق المشروعة للصحراويين    بعد بلوغهما نصف النهائي كأس الكونفدرالية الافريقية..صادي يهنئ شباب بلوزداد واتحاد الجزائر    الموعد القادم في المغرب..اتحاد الجزائر يُواصل المشوار الإفريقي بنجاح    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مطروح بقوة لخلافة بوتفليقة.. وعوائق كثيرة تقطع طريقه: هل ستقف لحية بلخادم عقبة أمام دخوله قصر المرادية؟
نشر في البلاد أون لاين يوم 22 - 06 - 2013

ابن مدينة آفلو بالأغواط، الذي تلا على الرئيس بومدين نصا عربيا فصيحا في إحدى المناسبات، فأُعجب به واصطحبه إلى العاصمة وأجلسه في مكاتب قصر المرادية، ليتحول بعد فترة وجيزة إلى أحد كبار رجالات الدولة في الجزائر.. هذه باختصار مسيرة عبد العزيز بلخادم الذي لم تُغير العاصمة وبهرجها كثيرا في شخصيته، فتمسك بثقافته المحافظة وتشبعه باللسان العربي رغم إتقانه الفرنسية والإنجليزية معا.. اسمه الآن مطروح بشدة ليكون أحد الفاعلين في موعد 2014 .. فهل سيكون الرئيس القادم للجزائر؟
لا يجرؤ عبد العزيز بلخادم على التصريح برغبته في الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، حرصا منه على إظهار الوفاء للرئيس بوتفليقة إلى آخر المطاف، ومراعاة لمتطلبات هذا القرار الذي يتحدد غالبا في الجزائر بعيدا عن صاحبه، لكن التلميحات التي ظهرت من كلام بلخادم خلال عديد المناسبات، تُظهر أن الرجل تملؤه رغبة عارمة في أن يكون الجالس القادم على كرسي المرادية.
ولئن كان طموح بلخادم السياسي مشروعا في أن يختم مشواره السياسي بتبوؤ المنصب الرفيع في البلاد، بعد أن تقلد أرفع المناصب في الدولة كان آخرها منصب رئيس حكومة وممثل شخصي لرئيس الجمهورية، فإن عوائق جمة قد تبرز في وجه هذا الطموح وتحوله إلى مجرد حلم بعيد المنال يسكن فقط خيال هذا السياسي "العنيد" بينما يستحيل أن يتحقق واقعا.
احتفظ بلخادم أيضا بلحيته الخفيفة التي يرفض حلقها مثلما يفعل رجالات الدولة في الجزائر، وتمسك بعباءته التي يصر على ارتدائها حتى في بعض المناسبات الرسمية، مما جعل الكثيرين يصفونه بالسياسي الذي يخفي داخله انتماء لأفكار التيار الإسلامي والعروبي، حتى وإن كان الرجل محسوبا على التيار الوطني الذي يمثله حزبه، وولّد ذلك اتجاهه خصوما من الرافضين للتيار العروبي الإسلامي تماما مثلما جلب له أتباعا ومعجبين.
هذه الخصومة التي يتبادلها أبناء ما يسمى في الجزائر التيار الفرنكوفوني المتنفذ والتيار العروبي المحافظ، ظهرت بشكل جلي في حرب التصريحات التي اندلعت بين الجنرال نزار من جهة وبلخادم من جهة أخرى، حول أسرار وخلفيات توقيف المسار الانتخابي في سنة 1992، ووصلت إلى حد تبادل التهم بالكذب بين الطرفين.
ومع أن تلك التصريحات لم تصل إلى حد التنابز "الإيديولوجي" بين بلخادم الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس المجلس الشعبي الوطني وبين نزار الذي كان وزيرا للدفاع، فإنها أبرزت حجم العداء الدفين بين التيارين المتصارعين في الجزائر على الاستحواذ على مراكز النفوذ في الدولة والتحكم في مفاصلها، إلى جانب أنها أظهرت خلافا بين السلطة الفعلية ذات النفوذ الواسع في صناعة القرار وبين بلخادم، ما قد يحول في النهاية دون تحقيق حلمه بأن يصبح سادس رئيس للجزائر.
ما لا يلعب في صالح بلخادم أيضا، أن أزمة الأفلان الأخيرة أضعفت بشكل كبير من رصيده داخل الحزب، حيث جردته من الأمانة العامة عقب صراع مرير انتهى بسحب الثقة منه، وشن خصومه قبل ذلك حربا مركزة في وسائل الإعلام لهدم صورته، فوصفوه بالرجل الفاسد الذي اختطف الحزب وحوله إلى ملكية ينتفع منها مقربوه والمتزلفون إليه. كانت تلك الاتهامات تحاول "اغتيال" شخصية بلخادم لدى الرأي العام، بينما كان هو يقاوم بضراوة ويرفض الاستسلام، إلى أن رجّح أربعة وزراء انقلبوا عليه في آخر لحظة الكفة لخصومه، ووجد بلخادم نفسه مجرد عضو بسيط في حزب يعتبر أقوى جهاز مساندة للمرشح الأكثر حظا للفوز للانتخابات الرئاسية في الجزائر، طبعا بعد أن يتم الاتفاق خارج هذا الجهاز غالبا على هوية هذا المرشح.
يدخل بلخادم السباق الرئاسي إذا ما دخله بعيدا عن مراكز المسؤولية في الدولة أيضا. فقد أجهز التعديل الحكومي الذي أجراه الرئيس بوتفليقة في أكتوبر 2012، على آماله في أن يصير رئيسا للحكومة أو أحد وزراء حقائبها السيادية على الأقل.
ومع أن حزبه الأفلان "كهرب" الساحة السياسية -على حد تعبيره- ب220 فولط عدد المقاعد التي حصل عليها في التشريعيات وكان ينتظر المكافأة على ذلك، إلا أن ذاك التعديل كان مخيبا للأفلان ولم يراع الأغلبية البرلمانية التي حاز عليها، مما جعل الكثيرين يعتقدون أن الرئيس بوتفليقة استغنى عن خدماته، وساهم في إضعاف صورته لدى الرأي العام.
وفضلا عن كل ما سبق، يؤاخذ على بلخادم عدم تحكمه في دواليب التسيير بالشكل المطلوب، فلم يعرف عنه خلال تقلده منصب رئيس حكومة خلال فترتين متقطعتين في العشرية الأخيرة، قرارات كبرى علقت بالأذهان، وكانت دائما كفة المقارنة بينه وبين الرجل القوي في السلطة سابقا أحمد أويحيى تميل إلى هذا الأخير. كما لا يعرف عن بلخادم الضليع في السياسة الإلمام ذاته بالملفات الاقتصادية التي تستشرف مستقبل الجزائر، خاصة أن الرهان في المرحلة القادمة اقتصادي بالدرجة الأولى في جزائر تعاني من ظمأ شديد في مجالات التنمية الصناعية وتحاول يائسة الانعتاق من أسر المحروقات الذي يكبلها من كل جانب.
لا شك أن خصوم بلخادم العقائديين وأزمة حزبه المستفحلة وموقف الرئيس بوتفليقة وباقي المتنفذين في الحكم منه.. كلها عوامل قد لا تلعب في صالح الرجل، لكن الرئاسة بتعبير الرئيس الفرنسي السابق جيسكار ديستان هي "موعد بين رجل وقدره". فهل سيتوافق قدر بلخادم مع قدر الجزائر المتشوفة لرئيسها القادم في 2014؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.