عملاق إسبانيا يدخل سباق التعاقد مع ماندي    12 مشروعا لصناعة السيارات في الجزائر    وزارة الدفاع: توقيف 5 عناصر دعم واسناد للجماعات الارهابية بخنشلة وتبسة    إصابة نايمار تحبس أنفاس الجميغ في باريس سان جرمان    الثلوج تتسبب في غلق الطرق ب 14 ولاية    العديد من الطرق الوطنية والولائية مقطوعة عبر 14 ولاية بسبب تراكم الثلوج    رقم “مميز” ل “محرز” مع “مانشستر سيتي” !    سرار: ” نفس التشكيلة لم تحقق أي لقب خلال السنوات الثلاث الأخيرة”    تنصيب خلية لمتابعة تطورات الأحوال الجوية بمطار هواري بومدي    هذه تفاصيل ما يحدث في فنزويلا    جلاب: قضية المكمل الغذائي “رحمة ربي” أمام مجلس الدولة ولم يتم الفصل فيها    المديرية العامة للأمن تستقبل وفدا عن الاتحاد الأوروبي    سرار يحسم مصير “فروجي” !    «50 ألف منصب جديد في لاداس.. والملف بطاقة تعريف»    الأغراض الشخصية للمغني‮ ‬والشاعر إرث للمجتمع    الجولة ال19‮ ‬من الرابطة المحترفة الثانية    مواطنون مستاؤون من تحايل التجار    من أجل محاربة العنف في‮ ‬الملاعب    سالفيني‮ ‬يأمل بأن‮ ‬يتخلص الفرنسيون من ماكرون    رياح قوية تجتاح‮ ‬24‭ ‬ولاية‮ ‬    بنسبة‮ ‬21‮ ‬في‮ ‬المائة    ميلة    الخبير الاقتصادي‮ ‬آيت شريف‮ ‬يحذر‮: ‬    تسجيل‮ ‬62‭ ‬مترشحاً‮ ‬في‮ ‬ظرف أربعة أيام    تستمر إلى‮ ‬غاية ال6‮ ‬فيفري‮ ‬القادم‮ ‬    إجراءات جديدة لمحاربة التحايل ببطاقة الشفاء    هذا آخر أجل لإيداع ملفات الترشح للرئاسيات    إحصاء 111 عاملا أجنبيا غير مصرح بهم بغليزان    الصندوق الوطني للتقاعد يتنفس    إرهابيان يسلمان نفسيهما للسلطات العسكرية    مقري سلطاني وجهاً لوجه    النتن ياهو عند جارنا الملك ؟    معرض حول سجون الاستعمار    فلوسي عميداً لكلية العلوم الإسلامية    مالك بن نبي: وصراع الأفكار الإيديولوجية المحنطة- الحلقة العاشرة-    في رحاب قوله تعالى: (واحذرهم أن يفتنوك)    أحب العمل إلى الله بر الوالدين    إذا كان الشغل مجهدة فان الفراغ مفسدة !    جرائم الاستعمار بالجزائر ضمن النقاش الوطني بفرنسا    هذه حقيقة احتراق طائرة جزائرية في كندا    التطعيم ضد الحصبة: حسبلاوي يلح على بلوغ 95 بالمائة على الأقل    حصة إضافية بأزيد من 13 ألف جرعة لقاح بتلمسان    الأوبئة تحاصر اليمنيين    الفريق قايد صالح يؤكد في الذكرى السادسة لحادثة تقنتورين :    الشاهد وأمين الاتحاد العام للشغل يفشلان في نزع الفتيل    تفسير: (الذين اتخذوا دينهم لهوا ولعبا وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم ):    « العمل التلفزيوني مُتعِب والأشرطة العلمية تحتاج إلى فرق مختصة »    تراجع عدد المشاركين إلى 100    تصنيف 5 معالم إسبانية قديمة بوهران    «أديت مباراة في القمة وشتمت من قبل أنصارنا»    الجليد يُؤخر زراعة البطاطا بمستغانم    نفوق "ألطف" كلب    إنشاء أول مؤسسة خاصة بباتنة    سكيكدة تكرّم بوتران    خمس فوائد للعناق وتبادل الأحضان    قطط تتسبب في إصابة فتاتين بالعمى    طفلة العامين تسلم نفسها للشرطة    المنشد جلول يرد على مهاجمي الراحل هواري المنار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المعارف التي حثّ الإسلام على تحصيلها و لا غنى عنها كثيرة نذكر أهمها فيما يلي :



أما حدود ما يلزم علينا تحصيله من المعرفة بالنسبة إلى الله تعالى فهي كما بيّنها الرسول المصطفى ( صلَّى الله عليه و آله ) عندما سُئل عن ذلك كما ورد في الحديث :
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ( صلى الله عليه و آله ) ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ : عَلِّمْنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ ؟
قَالَ : " مَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ حَتَّى تَسْأَلَ عَنْ غَرَائِبِهِ " ؟
قَالَ الرَّجُلُ : مَا رَأْسُ الْعِلْمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟
قَالَ : " مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ " .
قَالَ الْأَعْرَابِيُّ : وَ مَا مَعْرِفَةُ اللَّهِ حَقَّ مَعْرِفَتِهِ ؟
قَالَ : " تَعْرِفُهُ بِلَا مِثْلٍ ، وَ لَا شِبْهٍ ، وَ لَا نِدٍّ ، وَ أَنَّهُ وَاحِدٌ أَحَدٌ ، ظَاهِرٌ بَاطِنٌ ، أَوَّلُ آخِرُ ، لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا نَظِيرَ ، فَذَلِكَ حَقُّ مَعْرِفَتِه " 1 .
معرفة الكون و الطبيعة :
يقول الله العظيم في كتابه الكريم : ﴿ قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا تُغْنِي الآيَاتُ وَالنُّذُرُ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ 2 .
و يقول تعالى أيضا : ﴿ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ ﴾ 3 .
و المؤمن لا يستغني عن التفكر في خلق السماوات و الأرض لتثبيت إيمانه و ترسيخ دعائم عقيدته .
معرفة الإنسان نفسه :
هذه المعرفة أيضا من ضروريات المعارف التي أكد الله تعالى في القرآن الكريم ، و كذلك الأنبياء و الأئمة المعصومون ( عليهم السَّلام ) على تحصيلها ، و أهمية هذه المعرفة واضحة جداً ، إذ أن الجهل بالنفس يعتبر من الموانع الرئيسية التي تقف بوجه الإنسان إذا أراد معرفة ما يحيط به ، خصوصا إذا أراد معرفة الله تعالى ، فقد رُوِيَ عن النَّبِي ( صلى الله عليه و آله ) أنه قال : " مَنْ عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّه " 4 ، و لقد أشار القرآن الكريم إلى أهمية معرفة النفس حيث قال :
1. ﴿ سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ﴾ 5 .
2. و قال تعالى أيضا : ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ 6 .
أما الأحاديث فهي كثيرة في هذا الباب ، نشير إلى نماذج منها في ما يلي :
1. قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) : " معرفة النفس انفع المعارف " 7 .
2. و قال ( عليه السَّلام ) أيضا : " كيف يعرف غيره من يجهل نفسه " 8 .
3. و قال ( عليه السَّلام ) أيضا : " نال الفوز الأكبر من ظفر بمعرفة النفس " 9 .
4. و قال ( عليه السَّلام ) : أيضا " من عرف نفسه فقد انتهى إلى غاية كل معرفة و علم " 10 .
معرفة التاريخ :
إن لمعرفة التاريخ و التدبر في أدواره أهمية كبرى و دوراً هاما في اكتشاف الحقائق بهدف الاستفادة من تجارب الماضيين و تحاشي الوقوع فيما وقع فيه الماضون من أخطاء و اشتباهات و عدم تكرارها ، كما و ان معرفة التاريخ تعطينا فرصة اكتشاف إيجابيات الأمم السالفة و العمل بها اختزالا للوقت و الجهد و تجنبا للإسراف في الطاقات و الإمكانيات ، و لذا فإننا نجد القرآن الكريم يَحُثُّ على تحصيل هذه المعرفة حيث يقول :
1. ﴿ لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِّأُوْلِي الأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ 11 .
2. ﴿ ... فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ 12 .
ثم إن من يُعرض عن تحصيل هذه المعارف سيكون محجوبا عن معرفة الله سبحانه و تعالى و سننه في الكون .
معرفة الحجة و الإمام :
نظرا لأهمية مسألة الإمامة و القيادة في الإسلام ، نجد أن هناك أحاديث كثيرة حثَّت على معرفة الإمام الذي هو حجة الله على خلقه ، و كما هو واضح فان المراد من الإمام هنا هو النبي ( صلَّى الله عليه و آله ) و أوصيائه المعصومون في كل عصر أي الأئمة الأثنى عشر ( عليهم السلام ) .
رُوِيَ عن النبي المصطفى ( صلى الله عليه و آله ) أنهُ قال : " َ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 13 .
و يقول الإمام علي بن موسى الرضا ( عليه السَّلام ) : " إِنَّ الْإِمَامَةَ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ عِزُّ الْمُؤْمِنِينَ ، إِنَّ الْإِمَامَةَ أُسُّ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَ فَرْعُهُ السَّامِي ، بِالْإِمَامِ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ تَوْفِيرُ الْفَيْءِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ إِمْضَاءُ الْحُدُودِ وَ الْأَحْكَامِ وَ مَنْعُ الثُّغُورِ وَ الْأَطْرَافِ … " 14 .
و عَنْ زُرَارَةَ ، عَنْ الإمام محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) أنهُ قَالَ : " بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ أَشْيَاءَ : عَلَى الصَّلَاةِ ، وَ الزَّكَاةِ ، وَ الْحَجِّ ، وَ الصَّوْمِ ، وَ الْوَلَايَةِ " .
قَالَ زُرَارَةُ فَقُلْتُ : وَ أَيُّ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ ؟
فَقَالَ : " الْوَلَايَةُ أَفْضَلُ ، لِأَنَّهَا مِفْتَاحُهُنَّ ، وَ الْوَالِي هُوَ الدَّلِيلُ عَلَيْهِنَّ ... " 15 .
و قال الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السَّلام ) : " اللَّهُمَّ بَلَى لَا تَخْلُو الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ لِلَّهِ بِحُجَّةٍ ، إِمَّا ظَاهِراً مَشْهُوراً ، و إِمَّا خَائِفاً مَغْمُوراً ، لِئَلَّا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ و بَيِّنَاتُهُ " 16 .
و عن الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِخْتِصَاصِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ ( عليه السَّلام ) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " مَنْ مَاتَ بِغَيْرِ إِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً إِمَامٍ حَيٍّ يَعْرِفُهُ " .
قُلْتُ : لَمْ أَسْمَعْ أَبَاكَ يَذْكُرُ هَذَا يَعْنِي إِمَاماً حَيّاً .
فَقَالَ : " قَدْ واللَّهِ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) " .
قَالَ و قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلَّى الله عليه و آله ) : " مَنْ مَاتَ و لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ يَسْمَعُ لَهُ و يُطِيعُ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً " 17 .
و قال الإمام جعفر بن محمد الصادق ( عليه السَّلام ) : " من بات ليلة لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية " 18 .
إلى غيرها من الأحاديث الكثيرة .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.