شرعت مختلف المرافق الشبانية عبر بلديات ولاية البليدة، في التحضير لضبط البرامج المزمع تنفيذها خلال شهر رمضان المبارك، والتي تنوّعت بين الأنشطة الثقافية والروحية الدينية، والتربوية التعليمية والرياضية، إلى جانب المبادرات التطوعية والخيرية؛ من خلال التنسيق، والتواصل مع عدد من الشركاء. رصدت "المساء" جانبًا من هذه التحضيرات، وأهم البرامج المسطرة بدار الشباب الشهيدة ديليمي فاطمة الزهراء، في سياق تجسيد مساعي الجهات الوصية، الرامية إلى تحويل دُور الشباب إلى مرافق جذابة، تستقطب اهتمام الشباب، وتساهم في صناعة التغيير، وترسيخ ثقافة الإبداع والتميّز. وتُعد دار الشباب الشهيدة ديليمي فاطمة الزهراء الواقعة بقلب بلدية العفرون، واحدة من المرافق الشبانية التي تم اختيارها على مستوى ولاية البليدة، لتكون نموذجية في إطلاق المنصة الرقمية، التي تأتي في إطار عصرنة قطاع المرافق الشبانية، والتي تُعد صرحًا عمرانيًا أثريًا، يعود إلى الحقبة الاستعمارية، وشاهدًا على وقائع تاريخية هامة، فضلا عن مختلف نشاطاتها الثقافية، والعلمية والتفاعلية. وفي هذا السياق، ارتأى مدير دار الشباب العفرون مصطفى شيكر، من خلال مجموعة الأنشطة والبرامج التي تُسطَّر على مدار السنة وتلك التي يتم الانفراد بها خلال بعض المناسبات على غرار شهر رمضان المبارك، العمل على تحويلها إلى "دار للمجتمع" تستقطب مختلف الفئات، من خلال تكييف البرامج لتستجيب لاحتياجات الشباب، والأطفال، والمثقفين وغيرهم. وتحضيرًا لحلول شهر رمضان، أشار مدير دار الشباب إلى أن المجهودات قائمة على قدم وساق؛ لضبط كل المواعيد الخاصة بالبرامج المزمع تنظيمها بالتنسيق مع عدد من الشركاء، لفائدة الشباب ومختلف الفئات العمرية. ويأتي في مقدمة هذه الأنشطة البرنامج الصحي بالتنسيق مع المؤسسة العمومية للصحة الجوارية موزاية، حيث يُنتظر أن تحتضن الدار أيامًا تحسيسية حول مرض السكري والصيام خلال شهر رمضان. كما ستكون دار الشباب مفتوحة من خلال الأيام التحسيسية التي تسبق الشهر الفضيل، لتوعية المواطنين بكيفية الصيام، وما هو المسموح لمرضى السكري، والممنوع عنهم. ونظرًا لخصوصية الشهر الكريم سيتم التنسيق مع مصالح الشؤون الدينية لتنظيم أيام توعوية حول فقه الصيام، وفوائده الروحية، إلى جانب تشجيع الشباب والأطفال على مختلف العبادات، وتنظيم مسابقات في حفظ القرآن الكريم، والسيرة النبوية. ويتضمن البرنامج الرمضاني أيضًا نشاطات فكرية وثقافية، من بينها تنظيم مسابقات في الحساب الذهني، والشطرنج، إلى جانب إطلاق تظاهرة تنس الطاولة لأول مرة، فضلًا عن مسابقات فكرية متنوعة، والتنسيق مع عدد من الجمعيات لتنشيط دار الشباب خلال الشهر الفضيل. وأوضح المتحدث أن البرامج الجاري الإعداد لها، سيتم تقسيمها بين برامج نهارية، تهدف إلى امتصاص فراغ الشباب، وتمكينهم من تعلّم مهارات جديدة، وأخرى ليلية، تندرج في إطار إحياء ليالي رمضان؛ على غرار نشاط الرصد الفلكي، إضافة إلى برنامج يتم ضبطه على مستوى مديرية الشباب والرياضة، ويتعلق بتنظيم سهرات فنية، تحييها فرق إنشادية. كما سيتم تنظيم نشاطات تضامنية وخيرية، من بينها احتضان حفلات الختان، مؤكدًا في هذا الإطار أن دار الشباب بالعفرون تفتح أبوابها لاستقبال كل المبادرات، الرامية إلى تحويل هذه المرافق إلى فضاءات شبانية، تتجاوب مع السياسة العامة للدولة، بما يساهم في رفع جاذبية المؤسسات الشبانية، وتعزيز إمكانياتها وقدراتها. وفي ما يتعلق بمواكبة الدار مختلف المستجدات التكنولوجية، أشار المتحدث إلى أن الوزارة الوصية استحدثت منصة رقمية على مستوى جميع دُور الشباب عبر الوطن، حيث تم على مستوى ولاية البليدة، اختيار خمس دُور شباب لتكون نموذجية. وتمكّن هذه المنصة من الاطلاع على مختلف النشاطات، والتواريخ، والبرامج، إلى جانب إمكانية التسجيل عبرها، والجاري العمل عليها. وختم المتحدث بالتأكيد على أن المساعي جارية لعصرنة دُور الشباب، واقتراح برامج تفاعلية جذابة تستقطب اهتمام الشباب في مختلف المجالات الفنية، والفكرية، والترفيهية، والرياضية، والأدبية؛ على غرار نادي اللمعة الأدبية الذي استقطب فئة معتبرة من أطفال المدارس، الذين أبانوا عن قدرات إبداعية مميزة في مجال الإنتاج الفكري.