توضيحات هامّة عن قانون المرور    ما حقيقة سخرية عمورة؟    بطولة للعَدْو بين مصالح الشرطة    الجزائر تستورد مليون رأس غنم    الإذاعة تحتفي بيناير    تعبئة الإيرادات لدعم الاقتصاد والحفاظ على القدرة الشرائية    تخفيف العبء الإداري عن المواطن    ورقة رقمية توثيقية جديدة تفضح الانتهاكات الصهيونية    هذه مراكز إجراء المقابلة ضمن مسابقة مديرية المواصلات السلكية واللاسلكية    بوغالي يهنّئ المنتخب الوطني    الأهم التأهل والآن نركز على التحديات القادمة    ناصري يبرز أهمية التواصل بين مختلف مؤسسات الدولة    لجنة ولائية للمساحات الخضراء    قطاع الفلاحة بالعاصمة تحت المجهر    التعويض ضروري أمام نادي "سوسطارة"    حملة شتوية ضد أكسيد الكربون    تشديد على النظافة والشهادات الصحية    "السياسي" يريد الفوز أمام الساورة في آخر جولة    تتويج مستحق للفنان قدور بناري    برنامج خاص برأس السنة الأمازيغية 2976    أستاذ الغناء الأندلسي والحوزي بلا منازع    وزير الداخلية يستقبل مديرة منظمة الهجرة    منح نحو 15 ألف رخصة لحفر الآبار بالجنوب    الدفاع المدني يجلي 850 شخصا.. "قسد" تقصف أحياء في حلب وتشتبك مع الجيش السوري    بوعمامة يستقبل مديري مدارس وطنية وكلّيات    أحمد عطاف : الاحتلال الإسرائيلي يسعى لخلق مصدر جديد للتوتر والصراع في القرن الإفريقي    غارا جبيلات: انطلاق التجارب التقنية الأولية    الكشف المبكر خطوة نحو حياة صحية متزنة    دوغين: العالم يقف على عتبة حرب كبرى    المحترف الأول (الجولة 15):قمتان في العاصمة في اختبار صعب بالشلف    العام الجديد.. إجابات لأسئلة معلّقة    أكثر من 40 عارضًا في الطبعة الخامسة للصالون الدولي للصحة والسياحة العلاجية بوهران    الشيخ صادق البجاوي: أسطورة الغناء الأندلسي والحوزي في الجزائر    انطلاق تظاهرة ثقافية للتعريف بالموروث الثقافي لورقلة بمناسبة السنة الأمازيغية الجديدة 2976    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    حكم قول: الحياة تعيسة    عصاد: رأس السنة الأمازيغية عرس لكل الجزائريين والأمازيغية مشروع وطني جامع    سفيرة الولايات المتحدة تشيد بقوة ومتانة العلاقات الجزائرية-الأمريكية    تمديد استثنائي لآجال إيداع طلبات استيراد الخدمات إلى غاية 31 جانفي    الأفناك يحسمون قمة "الفهود" ويضربون موعدا مع النسور    الحديث عن إجراءات ردعية ليس له أساس من الصحة    هبوط اضطراري لطائرة بمطار الجزائر الدولي    مطالبة الكيان بالسماح لمنظمات الإغاثة بالعمل في قطاع غزة    أهمية "توحيد آليات جمع وتحليل بيانات حوادث العمل"    يا له من انتصار.. باقتدار    وزارة البريد تعلن عن فتح الباب    سعيود يرافع لقانون المرور الجديد    قانون جديد لتأطير قطاع الجمارك    الإعلام أخلاق ومسؤولية    استمرار التحذيرات من تفاقم أزمة المرضى في غزة    10 أمراض تفرض على الحجاج التصريح الإجباري    المديرية العامة للضرائب تغير عنوان بريدها الإلكتروني    تلقيح 3.8 مليون طفل    النجاح في تلقيح أزيد من3.8 مليون طفل خلال المرحلة الثانية    التصريح بصحّة الحاج.. إجباري    هذه مضامين الدعاء في السنة النبوية    .. قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا    التقوى وحسن الخلق بينهما رباط وثيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة
نشر في أخبار اليوم يوم 16 - 06 - 2019


* الشيخ صالح السدلان
يشغل بال كثير من المسلمين حديث: إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها (البخاري ومسلم) هل هو على ظاهره وما معنى حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع ؟.
الجواب: معنى الحديث أن الإنسان قد يعمل بأعمال الصالحين وبطاعة الله سبحانه وتعالى ثم في آخر عمره يعمل بعمل أهل النار فيختم له بهذا العمل ويدركه الأجل وهو على هذا فيدخل النار لأن ختام عمله عمل غير مشروع غير مُرْض لله سبحانه وتعالى.
والآجر الذي يعمل ويرتكب من الأخطاء ومن الجرائم والمعاصي ما يرتكب ثم يوفقه الله جل وعلا للتوبة فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها وليس الأمر هكذا وإنما له أسباب فلماذا يعمل بعمل أهل النار ثم يعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها ويعمل بعمل أهل الجنة ثم يعمل بعمل أهل النار فيدخلها؟ ما سبب ذلك؟ وهل معنى ذلك أن الله سبحانه وتعالى يُخيب المؤمنين الذين يعملون الصالحات؟ فنقول:
نعلم أن الله سبحانه وتعالى كريم وأنه رؤوف رحيم وأن قوله حق ووعده صدق وأنه لا يخيب عبدًا من عباده يعمل الصالحات قال تعالى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا (طه:112) ولكن هذا الحديث يبين لنا ما جاء في قول الله جل وعلا: أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيل وَأَعْنَاب تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ (البقرة: 266) إن كل واحد يقول: لا أَوَدُّ هذا إن صاحب هذه الجنة لم يأخذ بالأسباب ولم يأخذ بالاحتياطات حتى إنه ضيع وقته وضيع نفسه ولم يجعل له مزرعة ولم يجعل لأولاده ما يعيشون فيه فيما بعد فهذه المزرعة التي أعدها والتي ينتويها لأولاده أصابها في آخر حياته إعصار فيه نار فاحترقت فهل يود الإنسان الذي يعمل الصالحات أن تحترق أعماله؟! كلُّ واحد لا يود هذا.
إذًا ما معنى: يعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها أو يعمل بعمل أهل النار فيدخلها ؟ أجاب عنه العلماء بعدة أجوبة أذكر منها هنا جوابين:
الجواب الأول: أنه يعمل بعمل أهل الجنة لكن عنده ذنوب متساهل فيها مقيم عليها فهو يعمل بعمل أهل الجنة فيعاقب لماذا يقيم على هذه المعصية لله فيعاقب جزاءً وفاقًا فيُقبل على المعاصي وعلى الظلم وعلى الأخطاء حتى تكون كل أعماله سيئة.
لأنه لم ينته عما كان عليه ولعلنا نضرب لذلك مثالاً مثلاً عقوق الوالدين بعض الناس تجده يصوم ويصلي ويعمل ويعمل لكن لا يبالي بعقوق والديه فهذا الذي لا يبالي بعقوق والديه ربما أن صلاته وصيامه تحبط في آخر عمره جزاء ما أصر عليه.
وكذلك صلاة الجماعة مثلا قد لا يُبالي بها ولا يهتم بها ومهما يسمع من المواعظ لا تؤثر فيه ولا ينتفع بها فيختم له بسوء الخاتمة عياذاً بالله بسبب ذلك.
أما الشخص الآخر الذي يعمل بعمل أهل النار فتجده مثلاً عنده أخطاء وعنده ذنوب لكن لديه عمل صالح يتعاهده ويلازمه نفرض أنه بار بوالديه واصل لرحمه أو عمل عملاً صالحًا في آخر عمره فكان سببًا لمغفرة الله له. كقصة المرأة أو الرجل الذي رأى كلبًا يعض الثرى من العطش وهذا الرجل نزل في البئر وشرب ثم خرج فوجد هذا الكلب يعض الثرى. فقال: والله لقد كان بهذا الكلب مثل ما كان بي فنزل وملأ موقه ماءً وسقى الكلب فشكر الله له هذا العمل ودخل الجنة بسبب ذلك (البخاري ومسلم).
والمرأة التي حبست الهرة لا هي تركتها تسعى وتأكل من خشاش الأرض ولا هي أطعمتها فماتت الهرة فدخلت المرأة النار بسبب ذلك (البخاري ومسلم).
فالإنسان قد يستهين بذنب من الذنوب ولا يبالي به وهو يعلم أنه لا يجوز وهذا شرط أنه يستهين بالذنب وهو يعلم أنه لا يجوز فإنه ربما يُعاقب لأنه استهان بهذا الذنب.
الجواب الثان ي: وهذا جواب ابن قيم الجوزية يقول: يعمل بعمل أهل الجنة فيما يظهر للناس أمام الناس يظهر أنه يعمل بعمل أهل الجنة وفي الباطن يعمل عكس ذلك.
والآخر الذي يعمل بعمل أهل النار فيما يظهر للناس ولكن يعمل بعمل أهل الجنة فيما لا يُعلم.
فهذا يختم له بكذا وذاك يختم له بكذا والله أعلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.