انطلقت، يوم الثلاثاء، بمركز الفنون والثقافة بقصر رؤساء البحر بالجزائر العاصمة، تظاهرة ثقافية للتعريف بالموروث الثقافي لولاية ورقلة، وذلك في إطار الاحتفال بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976. ونُظمت الفعالية بالتنسيق مع مديرية الثقافة والفنون لورقلة تحت شعار "يناير: هوية متجذرة ووحدة ثقافية جامعة"، حيث سلطت الضوء على عادات وتقاليد ولاية ورقلة، إحدى الحواضن المهمة للثقافة الأمازيغية بالجنوب الجزائري. وأوضحت مديرة الثقافة والفنون لورقلة، فاطمة بكارة، أن التظاهرة تهدف إلى نقل العادات والتقاليد المحلية والتعريف بالإرث الثقافي للولاية، خاصة في هذه المناسبة التي تعكس الهوية الأمازيغية الغنية والمتنوعة. وشهدت الفعالية مشاركة حرفيين وجمعيات محلية قدموا عروضاً متنوعة تشمل اللباس التقليدي، البيت التقليدي، صناعة السعف والزرابي، إلى جانب عرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية التي توثق الأعراس والرقصات التقليدية، وجلسات فتل الكسكسي، وصناعة النسيج والحلي. كما تضمنت التظاهرة لوحات فنية في فن الترميل، فن النحت على خشب النخيل، ألعاب تقليدية، ومعرض كتب حول التراث المادي واللامادي لورقلة. وتمت الإشارة إلى "مائدة يناير" في ورقلة وأنواع التمور ومشتقاتها وأسمائها بالأمازيغية، في خطوة لإبراز خصوصية الثقافة الغذائية المحلية. ويتضمن برنامج التظاهرة كذلك معارض للمهارات والحرف التقليدية، ورشات تعليمية وتكوينية، ومداخلات علمية وأكاديمية حول الأبعاد التاريخية والثقافية والاجتماعية للتراث الأمازيغي في المنطقة، ما يجعل الحدث منصة حقيقية للحفاظ على الهوية الثقافية وتعزيز التفاعل بين مختلف شرائح المجتمع. هذه التظاهرة تمثل فرصة لإبراز غنى التراث الأمازيغي لورقلة وتعزيز قيم الانتماء والوحدة الوطنية، في سياق الاحتفاء بالهوية الثقافية الجزائرية متعددة الأبعاد.