نشرت المديرية العامة للضرائب أهم التدابير الضريبية المنصوص عليها في قانون المالية 2026، والتي تتمحور حول تدابير تبسيط وتنسيق الإجراءات الضريبية، تعزيز الامتثال المالي والضريبي والشمول المالي، فضلا عن تعبئة الإيرادات الضريبية لدعم النشاط الاقتصادي والحفاظ على القدرة الشرائية. شملت التدابير الضريبية التي تضمنها قانون المالية للعام الجاري تعزيز الاستقرار القانوني لنظام الرقم الضريبي الموحّد، حيث اهتم القانون بضمان اليقين القانوني وتبسيط التزامات الإبلاغ والدفع للمكلفين الخاضعين لنظام الرقم الضريبي الموحد، بالإبقاء عليه، مع الاختيار بين النظام الضريبي الحالي أو النظام الضريبي المبسط نهائيا بالنسبة للمكلفين الجدد الخاضعين له. وتم توسيع نطاق تطبيق معدل الضريبة على القيمة المضافة المخفض ب9% إلى معاملات محددة، منها ترميم وتطوير المباني السكنية القائمة، خدمات الطعام والإقامة المقدمة للمرضى وخدمات التدريب المهني المقدمة من قبل المؤسسات المعتمدة من الدولة. وتضمن القانون إجراءات لتيسير شروط سداد ضريبة استيراد المركبات الجديدة وعربات السكك الحديدية، مع إعادة تنظيم إجراءات ممارسة حق الشفعة في بيع البضائع والأصول حرصا على حماية مصالح الخزينة العامة، وإعادة تنظيم معدلات ضريبة الاستهلاك المحلي على منتجات التبغ. وأدخل القانون تبسيطات جوهرية على النظام الضريبي للشركات الأجنبية العاملة في الجزائر، ضمنها إلغاء خيار نظام الربح الفعلي للشركات الأجنبية غير المؤسسة في الجزائر، ما يلغي العمل بالنظامين الضريبيين القائمين لشركة واحدة بعقود متعددة. وتضمن إجراءات تحديد الدخل الموزع على الشركة الأجنبية غير المقيمة، وتقييم ودفع الضريبة المتعلقة به. ولضمان المساواة ينص قانون المالية 2026 على أن جميع الأرباح المحققة بالجزائر في إطار مشاريع الهندسة والمشتريات والإنشاء، بما في ذلك تلك المتعلقة بتوريد المعدات، تخضع للضريبة محليا، بغض النظر عن طريقة إصدار الفواتير أو التخليص الجمركي. ولحماية دافعي الضرائب وتوحيد إجراءات المنازعات الضريبية، أصلح القانون إجراءات الطعن الإداري المتعلقة برسوم التسجيل، وأخضعها لنفس إجراءات التقاضي المطبقة على الضرائب والرسوم الأخرى. كما تضمن القانون، في إطار تعزيز الشمول المالي والامتثال الضريبي، آلية استثنائية للتسوية الضريبية الطوعية تتيح للأفراد والكيانات القانونية المقيمة في الجزائر الإفصاح طوعا عن المبالغ غير المصرح بها سابقا للسلطات الضريبية، بتقديم إقرار ضريبي مبسط، دون غرامات أو إعادة تقييم أو إجراءات للتحصيل القسري وحدد تاريخ 31 ديسمبر 2026 آخر أجل للاستفادة من الإجراء. كما نص القانون على تخفيض معدل ضريبة الاستقطاع على الأرباح الموزعة التي يتلقاها الأفراد المقيمون، من 15 الى 10 بالمائة. وتم تمديد فترة إعفاء للشركات الناشئة، عند تجديد وضعها، من الضريبة على الدخل الإجمالي وضريبة أرباح الشركات و/أو الضريبة الموحدة ذات المعدل الثابت، إلى سنتين إضافيتين بدلا من سنة واحدة. ومع كل تجديد لعلامة "الحاضنة"، يتم منح الإعفاءات الممنوحة للحاضنات لمدة عامين بدلا من عام واحد. وتم تمديد الإعفاءات الممنوحة من الضريبة على القيمة المضافة لبعض المنتجات واسعة الاستهلاك سابقا حتى نهاية 2026، وتتعلق خصوصا باستيراد وبيع الخضراوات المجففة والأرز، بيع الفواكه والخضراوات الطازجة وبيض المائدة ودجاج التسمين والديك الرومي المنتج محليا واستيراد اللحوم البيضاء المجمدة والبن. ونصّ القانون على إعفاء مؤقت من الرسوم والضرائب على استيراد الأغنام والماشية الحية حتى 30 جوان المقبل وتشمل الأغنام الحية المعدة للذبح، المستوردة لعيد الأضحى والماشية الحية المعدة للذبح، مع منح مهلة محددة لمستوردي أو مصنعي زيت فول الصويا الخام لبدء عملية إنتاج هذه المادة الخام أو الحصول عليها من السوق المحلية حتى 31 ديسمبر، تحت طائلة فقدان الحق في الإعفاء من ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية، فضلا عن التعويض من ميزانية الدولة. ومدد القانون الإعفاء من ضرائب نقل الملكية على عمليات الاستحواذ على العقارات المستخدمة للسكن، في إطار التطوير العقاري وتمولها 17 بنكا ومؤسسة مالية وفقا لصيغ التمويل الإسلامي.