شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، أول أمس، في اجتماع وزاري لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الذي عقد عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد وخصص أساسا لمناقشة الوضع في الصومال، حسب ما أفاد به بيان للوزارة. وذكر البيان أن هذا الاجتماع خصص لمناقشة التطورات الأخيرة التي شهدتها جمهورية الصومال الفيدرالية، لا سيما الخطوة التي أقدم عليها الاحتلال الإسرائيلي باعترافه بما يسمى ب"دولة أرض الصومال". وفي الكلمة التي ألقاها خلال هذا الاجتماع، جدد السيد عطاف "إدانة الجزائر للإجراء الأحادي الذي أقدم عليه الاحتلال الإسرائيلي وتضامنها مع الصومال الشقيق". كما أشار وزير الدولة إلى أن "الاحتلال الإسرائيلي، وبعد أن تسبب في نشر المآسي والفوضى في الشرق الأوسط، فإنه يسعى لخلق مصدر جديد للتوتر والصراع في القرن الإفريقي". وأوضح السيد عطاف بأن "الإجراء الإسرائيلي يشكل مصدر قلق بالغ للصومال وللمنطقة الإفريقية وللمجتمع الدولي بأسره، لما يحمله من تهديد لجهود الصومال في تعزيز الوحدة الوطنية، ولما قد يسببه من زيادة عدم الاستقرار في منطقة القرن الإفريقي، فضلا عن كونه انتهاكا لمبدأ إفريقي راسخ يتمثل في عدم المساس بالحدود الموروثة عند الاستقلال، وخرقا للمبادئ الأساسية للنظام الدولي وميثاق الأممالمتحدة". وفي الختام، شدد الوزير على أن "التطورات الأخيرة تتطلب التزاما جماعيا يقوم على تعزيز الوحدة الإفريقية في مواجهة محاولات زعزعة استقرار الدول وتقويض سيادتها ووحدة أراضيها، وضرورة الدفاع عن المبادئ الراسخة والقواعد الأساسية التي تقوم عليها كل من المنظومتين الإفريقية والأممية على حد سواء".