الجزائر تودع المجاهد والشيخ جلول بلقاسم    "إعادة النظر في دفتر الشروط سيعمق أزمة سوق السيارات"    ريال مدريد يحسم "الكلاسيكو" ويتصدر " الليغا"    وزارة الشؤون الدينية تفند التصريح المنسوب لبلمهدي متعلق بمدة صلاة التراويح    الدولة لن تتخلى عن المتقاعدين    المنظومة الصحية ضمن سياسات الأمن الوطني الشامل    إيطاليا تُسجل حصيلة قياسية بكورونا خلال 24 ساعة    تسريع وتيرة أشغال المشاريع المبرمجة بقالمة    ضخ 10 آلاف طن من البطاطا المخزنة في الأسواق    وفاة الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية    "أمنيستي" تطالب المخزن برفع الإقامة الجبرية عن خيا والإفراج الفوري عن هدي    اشتداد درجة غليان الجبهة الاجتماعية في المغرب    دعم الجزائر للقضايا العادلة لن يخضع لأي ابتزاز    الجزائر عازمة على تطهير مواقع التجارب النووية والكيماوية    خلاف بين لجنة الترشيحات حول شرعية ملف عمارة .. انتخابات الفاف تتحول إلى مهزلة!    الشلف: وفاة شاب على متن دراجة نارية بحادث مرور في تنس    فتح مدارس قرآنية دليل على ارتباط الجزائريين بدينهم    التشريعيات المقبلة فرصة كبيرة للشباب    على البرلمان القادم أن يؤدي «دورا حقيقيا» في المساءلة    وزير العمل يطمئن أبناء الجنوب    تسليم حصة من لقاح كورونا للاجئين الصحراويين    الحوار السياسي سيتولى وضع قاعدة دستورية للانتخابات    خنشلة حجز 83 وحدة من المشروبات الكحولية من مختلف الأنواع والأحجام    امتهنوا سرقة أجهزة التدفئة المركزية ولواحقها الإطاحة بلصوص الشقق الشاغرة بماسينيسا بقسنطينة    القرار الأمريكي باستئناف دعم «أونروا» مهم    عرض «صليحة» و»الوالدين» أمام الصحافة    ليلة ترقب شهر رمضان الكريم هذا الإثنين    العميد يتعادل أمام الترجي ويخطف بطاقة التأهل من الزمالك    بلماضي متخوّف من تأثير انتخابات «الفاف» على المنتخب    محرز ينال جائزة لاعب الشهر في «البريميرليغ»    القرعة تسفر عن «داربي» عاصمي مثير بين المولودية والإتحاد    عرض الفيلمين الروائيين الطويل "صليحة" و القصير "الوالدين" أمام الصحافة    تكريم المخرج السينمائي الراحل عمار العسكري    «جامع الجزائر لن يُفتح لأداء صلاتي العشاء والتراويح"    يا خويا    انعدام التهيئة والغاز الطبيعي يحاصر عديد السكان بالعوينات    التزويد بمياه الشرب خلال رمضان سيكون 24/ 24    كأس الكونفدرالية: وفاق سطيف مطالب بالاستفاقة    صدور المرسوم التنفيذي في الجريدة الرسمية    الرئيس المدير العام لشركة تسيير موانئ الصيد: 500 مليار سنتيم لتهيئة الموانئ واقتناء الرافعات وإدماج المؤسسات الشبابية    المدير العام للتلفزيون الجزائري: "يجب أن نخرج من تأثير مناسبة رمضان إلى الإنتاج على مدار السنة"    وزير الاتصال الناطق الرسمي للحكومة عمار بلحيمر: الحَراك حادَ عن مطالبه.. والمرحلة الانتقالية ستفتح باب الخراب والدمار    5 عوامل صنعت معجزة شباب بلوزداد في دوري أبطال أفريقيا    إسماعيل عمر جيله رئيسا لجيبوتي لولاية خامسة    تشريعيات 12 يونيو: جبهة الجزائر الجديدة تجمع أزيد من 40 ألف توقيع    وزارة التربية: تسوية وضعية الأساتذة والموظفين غير المرسمين، قبل نهاية السنة الدراسية    بن قرينة:" نراهن على قاعدتنا الشعبية لجمع التوقيعات"    مستغانم : جنوح سفينة صيد بشاطئ الشعايبية    بعد زرع شريحة في دماغه .. شركة تابعة لإيلون ماسك تنشر مقطعا لقرد يلعب لعبة فيديو بعقله فقط دون لمس أزرار    عنابة: ارتفاع أسعار الخضر والفواكه يثير استياء المواطنين عشية شهر رمضان    هذه شروط رحلات الجوية الإماراتية للإجلاء من الجزائر    أمطار وهبوب رياح قوية في هذه الولايات    السعودية تحدد يوم تحري هلال رمضان    مكتبة للمطالعة وسط الحدائق و الغابات    فتح التسجيلات لورشات الرقص التقليدي والموسيقى الأندلسية    آفات اجتماعية في قالب فني متميز    في رحاب حديث فكيف نصلي عليك؟    وسائل لتحصين البيت المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شفاء للأرواح والأبدان درر الطب النبوي
نشر في أخبار اليوم يوم 03 - 03 - 2021


شفاء للأرواح والأبدان
درر الطب النبوي
الصحة من نعم الله - عز وجل العظيمة على الناس أفرادا ومجتمعات فعن عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ) (البخاري).
والأخذ بمبادئ وتعاليم الصحة وسيلة للتقوى على القيام بأركان الإسلام وإعزاز ذروة سنامه الجهاد وهو أيضاً وسيلة الاكتساب والسعي على الرزق.
وقد احتوت كتب السنة على أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم التي تتعلق بالأمراض وعلاجها وكتب بعض العلماء كتباً خاصة في ذلك مثل: النووي في كتابه الطب النبوي وابن القيم في كتابه زاد المعاد وابن حجر في شرحه لصحيح الإمام البخاري والذهبي في كتابه الطب النبوي وغيرهم.
والطب النبوي هو مجموع ما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما له علاقة بالعلاج والشفاء من الأمراض والأوجاع. والطب النبوي ينقسم إلى قسمين:
الأول: الطب النبوي الوقائي
تناولت السنة النبوية جوانب طبية وقائية عديدة في الصحة العامة منها: الأخذ بوسائل صحة البدن وأسباب وقاية الإنسان من الأمراض قبل وقوعها وهو ما يسمى بالحَجْر الصحي وذلك بمنع المصابين بالأمراض الوبائية من مخالطة وملامسة غيرهم ومنع غير المصابين بالاختلاط بمن هو مصاب بمرض وبائي والتحذير من عدوى الأمراض كالجذام والطاعون. فعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع وأنتم بأرض فلا تخرجوا منها فرارا منه) رواه البخاري وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا توردوا الممرض على المصح) رواه البخاري.
وهذه الأحاديث وغيرها يؤخذ منها إثبات العدوى والحجر الصحي والأخذ بأسباب الوقاية من الأمراض. ومن المعلوم أنه قد ثبتت أحاديث في نفي العدوى مثل قوله صلى الله عليه وسلم: (لا عدوى ولا طيرة) رواه البخاري وهذه من الإشكالات التي تُسمَّى في علم الحديث بالمتعارض وقد أزال العلماء هذا التعارض وجمعوا بين النصوص.
قال الإمام النووي بعد أن نقل وجوب الجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض: ثم المختلف قسمان: أحدهما يمكن الجمع بينهما فيتعين ويجب العمل بالحديثين جميعاً ومهما أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة تعين المصير إليه ولا يصار إلى النسخ مع إمكان الجمع لأن في النسخ إخراج أحد الحديثين عن كونه مما يعمل به. ومثال الجمع حديث (لا عدوى) مع حديث (لا يورد ممرض على مصح) ووجه الجمع أن الأمراض لا تعدى بطبعها ولكن جعل الله - سبحانه وتعالى - مخالطتها سببا للإعداء فنفى في الحديث الأول ما يعتقده الجاهلية من العدوى بطبعها وأرشد في الثاني إلى مجانبة ما يحصل عنده الضرر عادة بقضاء الله وقدره وفعله.. .
وقال الشيخ الألباني: واعلم أنه لا تعارض بين الحديث وبين أحاديث العدوى لأن المقصود منها إثبات العدوى وأنها تنتقل بإذن الله تعالى من المريض إلى السليم .
فعلى المسلم أن يعلم الارتباط بين الأسباب والتوكل على الله وأن الأخذ بالأسباب الشرعية لا ينافي التوكل على الله وكذلك لا يعتقد في الأسباب فيقع في شرك الأسباب ولا يترك الأسباب الشرعية فيقع في التواكل والتفريط..
الثاني: الطب النبوي العلاجي
وهو الأخذ بوسائل الاستشفاء والعلاج من الأمراض التي قد وقعت وذلك بالتداوي بالرقى الشرعية والأدعية وبالأدوية المباحة والأمثلة في ذلك كثيرة منها:
*العلاج بالرقى الشرعية والدعاء
الفاتحة
فاتحة الكتاب هي السبع المثاني وأم القرآن والرقية والدواء النافع التي من أسمائها الشافية من الهم والغم والخوف والحزن وأما تضمنها لعلاج وشفاء الأبدان فقد دلت عليه السنة الصحيحة فعن أبي سعيد رضي الله عنه: (أن رهطا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقوا في سفرة سافروها حتى نزلوا بحي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبوا أن يضيفوهم فلُدِغ سيد ذلك الحي فسعوا له بكل شيء لا ينفعه شيء فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين قد نزلوا بكم لعله أن يكون عند بعضهم شيء فأتوهم فقالوا: يا أيها الرهط إن سيدنا لدغ فسعينا له بكل شيء لا ينفعه شيء فهل عند أحد منكم شيء ؟ فقال بعضهم: نعم والله إني لراق ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلاً (أجرا) فصالحوهم على قطيع من الغنم.. فانطلق فجعل يَتْفُل (النفخ مع قليل من الريق) ويقرأ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} (الفاتحة:2) فكأنما نشط من عقال فانطلق يمشي ما به قَلَبَة(عِلة). قال: فأوفوهم جعلهم الذي صالحوهم عليه فقال بعضهم: اقسموا فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فنذكر له الذي كان فننظر ما يأمرنا فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكروا له فقال: (وما يدريك أنها رقية؟ أصبتم اقسموا واضربوا لي معكم بسهم) رواه البخاري.
فدل ذلك على مشروعية الرقية بفاتحة الكتاب بل مشروعية الرقية عامة وبفاتحة الكتاب خاصة وعلى أن أخذ الجُعل عليها لا بأس به مطلقاً.
وصحَّ عنه صلى الله عليه وسلم في الرقية أشياء كثيرة منها:
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما من مسلم يدخل على مريض لم يحضر أجله فيقول: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك سبع مرات إلا عافاه الله) رواه أحمد.
وعن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعاً يجده منذ أسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً وقل: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر سبع مرات) رواه ابن حبان.
وعن أبى نضرة عن أبى سعيد أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا محمد اشتكيت؟ فقال: نعم قال: باسم الله أرقيك من كل شىء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيك باسم الله أرقيك) رواه مسلم.
وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى مريضاً أو أُتِيَ به قال: (أذهب الباس رب الناس اشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً)رواه البخاري.
وغير ذلك من الرُقَى التي هي من أسباب الشفاء ورفع البلاء بإذن الله وفي ذلك دلالة على أنَّ الرقية مشروعة وهي من وسائل الطب النبوي.
قال ابن القيم: ومن أعظم علاجات المرض فعل الخير والإحسان والذكر والدعاء والتضرع إلى الله والتوبة والتداوي بالقرآن الكريم وتأثيره أعظم من الأدوية لكن بحسب استعداد النفس وقبولها .
*الدعاء
الدعاء من أنفع الأدوية خاصة حينما يوقن الداعي بإجابة الله لدعائه وان يلح في الدعاء ويترصد لدعائه الأوقات والأحوال الشريفة كيوم عرفة ورمضان ويوم الجمعة ووقت السحر ونزول المطر والسجود والتحام القتال في سبيل الله وافتتاح الدعاء بحمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذه نبذة مختصرة من الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم مشتملة على الشفاء من أمراض القلوب والأبدان:
(اللهم إني أعوذ بك من البرص والجنون والجذام ومن سيء الأسقام) رواه أحمد. (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل والجبن والبخل والهرم والقسوة والغفلة والعيلة والذلة والمسكنة وأعوذ بك من الصمم والبكم والجنون والجذام والبرص وسيء الأسقام) رواه الحاكم. (اللهم إني أسألك العفو والعافية) رواه أبو داود (اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق والأعمال والأهواء والأدواء)رواه الترمذي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.