إدانة سلال ومتيجي ب 5 و8 سنوات حبساً    إعادة فتح موقعي الباك و البيام    سطيف: 153 حالة مؤكدة بفيروس كورونا بجامعة سطيف    منظمات تفضح أنشطة الاتحاد الأوروبي في الصحراء الغربية    تصاعد احتمالات النزاع بين أمريكا وروسيا    تنظيم الدولة يختبر مرحلة جديدة في العراق وسوريا    يوصف ب"المقبرة" ومرتبط برقم مميز: ملعب «أهيدجو» لاحتضان ذهاب الدور التصفوي الأخير    الدولي الكاميروني السابق روجي ميلا للنصر    الكاف تُغرّم الفاف ب5 آلاف دولار    يخفيها في كوخ بأحد الأحياء: توقيف متهم بترويج المخدرات والمهلوسات    يعرف تأخرا: تحيين دراسة محوّل الطرقات الشمالي لمدخل مدينة باتنة    مشاركة قوية للجزائر في معرض القاهرة للكتاب    الجيش الأبيض وجهاً لوجه مع الوباء مُجدداً    الجزائر ترسل مساعدات إنسانية إلى دولة مالي    أطباء يُشدِّدون على ضرورة الاستجابة لحملة التلقيح    رئيس المحكمة الدستورية يستعرض مع وزير العدل القطري سبل تعزيز التعاون    كأس أمم إفريقيا : غامبيا تقصي غينيا    برنامج ثقافي مكثف و تسعة مهرجانات بمناسبة ألعاب البحر الأبيض المتوسط بوهران    آثار الذنوب على الفرد والمجتمع    كوفيد-19: تمديد العمل بالجهاز الحالي للحماية والوقاية لمدة 10 أيام ابتداء من يوم الثلاثاء    تجهيز القرية المتوسطية بأكثر من 230 كاميرا مراقبة    رئيس فيفا السابق: ميسي لا يستحق الكرة الذهبية    المستخدمون الطبيون وشبه الطبيون وفيروس كورونا رفع التحدي والتصدي للوباء و ضمان الخدمات الصحية    سكن: وكالة عدل تعلق استقبال المكتتبين إلى غاية فيفري المقبل    خلال العام الفارط تمويل 200 مؤسسة مصغرة في سوق أهراس    الفرقة الاقتصادية و المالية توقيف شخص بحوزته قطعتين نقديتين أثريتين رومانتين    بوركينافاسو: حالة من الضبابية والترقب بعد ورود أنباء عن احتجاز الرئيس في ثكنة للجيش    الوزير الأول يستقبل وزير العدل لدولة قطر    الجولة 15 لبطولة الرابطة الأولى: "الداربي" العاصمي بين اتحاد الجزائر-نادي بارادو أبرز المباريات    المسرحي الجزائري عمر فطموش ضمن لجنة تحكيم مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما بتونس    ليبيا: البرلمان يعلن عن مسارين لإجراء الانتخابات والتعديلات الدستورية    الدولة ستوفر قنطار الشعير للمربين بسعر 2000 دج    وفاة طفلة وإصابة أخرى في حادث أليم بالبويرة    حفل فني لفرقة "ايوال" ضمن فعاليات معرض إكسبو2020 دبي    تأجيل محاكمة شكيب خليل والمدير السابق لسوناطراك إلى 31 يناير الجاري    الشلف: حجز 24 كلغ من الكيف المعالج    رياضة مدرسية/الجزائر : تأجيل "الأولمبياد المدرسي" الى يوليو المقبل    نفط: أسعار خام برنت تفوق 6ر87 دولارا اليوم الاثنين    ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز    الرئيس تبون يغادر أرض الوطن متوجها إلى مصر    عملية تصدير ب4 ملايين أورو من مستغانم    تناول الأدوية بدون وصفة خطر    توقيف مشعوذ يمتهن النصب والاحتيال    حفل فني شاوي معاصر بمعرض إكسبو-2020 دبي    إشكالية.. من يعود أولا    إحباط محاولة هجرة غير شرعية ل13 شخصا    أحقا الشعر ديوان العرب..؟!    ألباريس يؤكد على ضرورة تسريع تسوية النزاع الصحراوي    اتفاق تطبيعي جديد بين المغرب والكيان الصهيوني    نحرص على استدراك ضريبي في قانون المالية التكميلي 2022    جزائريون يلجؤون للمحاكم لمنح أسماء غريبة لأبنائهم    عندما يدفع الشعر الثمن    رواية تعج بالتاريخ    فضائل ذهبية للرفق واللين وحسن الخلق    هكذا سترفع الجزائر الصادرات إلى 7 ملايير دولار في 2022    لغتي في يومك العالمي    على طريق التوبة من الكبائر..    نشر ومشاركة المنشورات المضلّلة على مواقع التواصل إثم مبين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل انتهت الزعامة الأمريكية على العالم؟
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 11 - 2021


بقلم: مصطفى الفرحات*
في قمة فالداي العالمية رقم 28 التي انعقدت مؤخراً في سوتشي بشّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعالم متعدد الأقطاب في إشارة منه إلى انتهاء الزعامة الأمريكية على العالم وأن هناك دوراً صاعداً لمنافسين آخرين على تلك الزعامة فبعد الانسحاب من أفغانستان وتقليص نفوذها في العراق وسوريا وإدارة الظهر للكثير من بؤر التوتر حول العالم بدت الولايات المتحدة الأمريكية كالمسن الذي خرج إلى التقاعد دون توقيع براءة ذمته وأصبح من الصعب على القادة الأمريكيين حشد تأييد شعبي لأي حرب جديدة في المنطقة.
هذا الخروج الأمريكي المبكر على المعاش أغرى الكثيرين لملء الفراغ واستعادة أمجاد كانت ضائعة من روسيا إلى الصين وصولاً إلى إيران. ولنبدأ بإيران التي تشكل الحلقة الأضعف في تحالف (موسكوبكينطهران) فقد قرأت إيران التحول في السيكولوجية السياسية للحالة الأمريكية هذه وذهبت بعيداً في السير نحو طموحها في استعادة أمجاد الإمبراطورية الفارسية واستغلت الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي لترفع درجة تخصيب اليورانيوم من 3.67 في المئة إلى 20 في المئة ومن ثم إلى 60 في المئة على خلفية استهداف منشأة ناطنز النووية حيث أكدت إيران أن إسرائيل هي من يقف خلف هذا الاستهداف. وكان رفع درجة التخصيب إلى 60 في المئة هو رد وتحد من قبل إيران لإسرائيل ورسالة ضغط أرادت إيران توجيهها إلى الفرقاء الغربيين بأن إيران قوية ولديها تحالف استراتيجي مع كل من روسيا والصين وبالتالي فإن عودتها للمفاوضات النووية ليست بجعبة خالية بل لديها من عوامل القوة ما يسمح لها بالجلوس على طاولة الكبار واللعب معهم حتى.
*سياسة اللعب على الحافة
صحيح أن سلاح العقوبات الأمريكي قد أرهق الاقتصاد الإيراني إلا أن طهران استمرأت سياسة اللعب على الحافة وسياسة التحايل على العقوبات وبشكل خاص أنها تملك حدودا مفتوحة للعبور من إيران إلى البحر الأبيض المتوسط بضفتيه اللبنانية والسورية من خلال ميليشياتها الولائية المنتشرة من العراق إلى لبنان مرورا بسوريا والتي كسرت من خلالها الحدود بين هذه الدول وبالتالي سمحت بحرية الحركة والنقل بكل أنواعه من نقل السلع والبضائع إلى نقل شحنات الأسلحة والذخائر بما فيها العبور الحر لهذه الميليشيات فضلاً عن تشاطئها على الخليج العربي والذي لا تعترف بعروبته أصلاً وتسميه ( الخليج الفارسي.
لقد سجلت إيران العديد من الأهداف في المرمى الأمريكي وقد أصبح يخيل للمتابع بأن إيران أصبحت قوة عظمى وهي ليست كذلك لكن غض الطرف الأمريكي عن التمادي الإيراني لصالح انشغال واشنطن بقضايا استراتيجية أكبر حفز طهران نحو المضي قدماً في مشروعها التوسعي.
ومن الأهداف التي سجلتها إيران هي احتجاز السفن العابرة في الخليج العربي وتعريض أمن الملاحة هناك للخطر فضلاً عن تحرش الزوارق الحربية الإيرانية بسفينة أمريكية وقبلها قيام إيران بإسقاط طائرة استطلاع أمريكية وحتى تحريك ذراعها الحوثي في اليمن لاستهداف المنشآت النفطية السعودية ذات الطابع الدولي.
وفي العراق كانت الأذرع الولائية التابعة لإيران تستهدف المواقع الأمريكية وحتى محيط السفارة الأمريكية في بغداد. ومؤخراً انتقل التصعيد الإيراني ضد مصالح الولايات المتحدة الأمريكية إلى الساحة السورية حيث تم استهداف قاعدة التنف المشغولة بالقوات الأمريكية بالمسيّرات والصواريخ ورغم عدم اعتراف أي جهة بهذه العملية إلا أن واشنطن على دراية كاملة بالفاعل واللافت أن واشنطن احتفظت بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين حسب التصريح الأمريكي.
وبالأمس القريب احتفلت إيران بذكرى احتلال السفارة الأمريكية في طهران بمؤتمر شعاره أفول أمريكا مذكرة بالهزائم الأمريكية في أفغانستان وسوريا ولبنان وبتقليص النفوذ الأمريكي في العراق لصالح أنصارها هناك.
*أمريكا والعملاق الصيني
أما بالنسبة للعودة للاتفاق النووي فقد رفضت إيران الشروط الأمريكية واشترطت العودة أن تكون إلى اتفاق 2015 كأساس للحل مع رفع كل العقوبات وطلب ضمانات من الإدارة الأمريكية بعدم العودة إليها مرة أخرى. ورفضت إيران التطرق إلى مسألتي البرنامج الصاروخي والتمدد في المحيط العربي واعتبرت هاتين المسألتين لا دخل لهما بالمفاوضات النووية. حتى دمية إيران (بشار الأسد) بدأ يتحدث عن مواجهة الوجود الأمريكي في سوريا. ففي خطابه في حفل تخريج دورة القيادة والأركان الأخيرة توعد الأسد بمحاربة الولايات المتحدة الأمريكية وهزيمتها ب الصمود الإيجابي !! وقال إنه قد ينتقل من حالة الصمود الإيجابي إلى الهجوم معتبراً أنه بعد هزائم الولايات المتحدة في أفغانستان سيكون هناك المزيد من الحروب والمزيد من الهزائم وسيبقى الدولاب يدور في الإطار نفسه حسب رأيه.
هذا بالنسبة لإيران أما بالنسبة لروسيا فقد استطاع بوتين انتزاع اعتراف أمريكي بوجوده على المياه الدافئة المتوسطية من خلال القاعدة الجوية في حميميم والبحرية في طرطوس كما استطاع تعطيل مشاريع القرارات الأمريكية في مجلس الأمن بالفيتو الروسي والصيني المساند له الذي يخص القضية السورية والذي استخدمه الروس ست عشر مرة ورغم أن الكثير من المتابعين يعتقدون بأن الاستخدام الروسي للفيتو قد أراح واشنطن من عبء التدخل في متاهة الحل السوري وقد رمت الولايات المتحدة الأمريكية الحمل الثقيل للآخرين أيضاً لصالح قضايا استراتيجية تهمها أكثر من جزئيات التفاصيل السورية برمتها.
يؤكد الكثير من المتابعين بأن الولايات المتحدة الأمريكية لاتزال القوة العظمى الأولى رغم تبشير بوتين بعالم متعدد الأقطاب ورغم تذكيره المستمر بان روسيا قوة نووية إلا أن الميزان العسكري والاقتصادي والاستراتيجي الأمريكي لا يمكن مقارنته مع نظيره الروسي وأن غض الطرف الأمريكي عن جزئيات الفعل الإيراني والروسي كون الولايات المتحدة تعد العدة لمواجهة العملاق الصيني الآخذ في النمو الاقتصادي وحتى العسكري وما تشكيل واشنطن لحلف اوكوس الذي ضم كلا من الولايات الأمريكية وبريطانيا وأستراليا ذي الطابع الأمني والمعني بتصنيع الغواصات أيضاً إلا تمهيد لوضع حد للتمدد الصيني وبشكل خاص أن هذا الحلف يتيح لواشنطن حرية التواجد في المحيط الهادئ والمناطق القريبة من الصين. وحتى الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يفسره الكثيرون على أنه سيضر بإيران وروسيا اللتين هرعتا لعقد مؤتمر دول الجوار الأفغاني تحسبا وخوفاً من تمدد التطرف نحوهما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.