دورها بارز في الحفاظ على الصّحة مُختصون يُشدّدون على ضرورة ممارسة الرّياضة نمط الحياة السّريع حوّل البعض إلى آلة متحركة من وإلى العمل أو الدراسة وممارسة أشغال البيت واستيفاء كل أعبائه المتراكمة وفي خضم كل تلك المشاغل نسي كثيرون هواية تعزز الصحة والجسم السليم وهي ممارسة الرياضة كما أن نمط الحياة غيّب حتى الحركة والمشي كأسهل رياضة مما أدى إلى تفاقم عدة أمراض كالسمنة والسكري والضغط الدموي وحتى أمراض العظام. نسيمة خباجة تناسى الكثيرون هواية الرياضة على الرغم من أهمية ادراجها في رزنامة التوقيت الأسبوعي بالنظر إلى فوائدها الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى حتى ان الأطباء ينصحون المرضى بضرورة ممارسة الرياضة التي لها فوائد على الجسم وعلى الصحة النفسية فهي تضمن الوزن المثالي وبالتالي تفادي السمنة والأمراض المنجرّة عنها على غرار السكري والضغط الدموي وحتى آلام المفاصل وهشاشة العظام لها علاقة بعدم ممارسة الرياضة بحيث أضحت الرياضة هواية منسية في مجتمعنا وللأسف ويبرر الكثيرون الأمر بضيق الوقت والمشاغل وظروف الحياة التي باتت صعبة ولا تمكّن الفرد من متابعة حصص رياضية على مستوى القاعات التي تكلف مبلغا شهريا لا يقوى على دفعه الكثيرون. إرساء ثقافة ممارسة الرياضة شكّل موضوع الرياضة والصحة محور مؤتمر علمي دولي نظمه مؤخرا معهد التربية البدنية والرياضية بجامعة الجزائر3 بمشاركة أساتذة وخبراء وطنيين وأجانب. وهدف هذا المؤتمر حسب منظميه تمثل في تسليط الضوء على تأثير الرياضة على الصحة والتعرف على واقع ممارسة الأنشطة الرياضية في الوسط الاجتماعي تبادل الخبرات والأفكار الجديدة بين المختصين ودور الإعلام في التحسيس بممارسة الأنشطة الرياضية. وخلال إشرافه على انطلاق الجلسات الأولى لهذا المؤتمر أوضح رئيس جامعة الجزائر 3 خالد رواسكي أن اختيار موضوع هذه التظاهرة العلمية يأتي في ظل التحولات التي تعيشها المجتمعات والتي تستلزم إرساء ثقافة ممارسة الأنشطة الرياضية لدى كافة الشرائح. من جانبه أكد مدير معهد التربية البدنية والرياضية فتحي يوسفي أن النخب الجامعية المشاركة في هذا المؤتمر ستعمل على دراسة وتحليل مختلف المحاور العلمية المدرجة بموضوعية علمية لأجل الخروج بمقترحات وحلول تساعد في تفعيل الثقافة الرياضية والأنشطة البدنية لأجل الارتقاء بالجانب الصحي للفرد. انعكاسات إيجابية على الصحة خلال مداخلاتهم أبرز خبراء ومختصون في مجال الصحة والرياضة أهمية الممارسة الرياضية وانعكاساتها الإيجابية على صحة الفرد في المجتمع مؤكدين بالمناسبة على أن من أسباب انتشار الخمول في المجتمعات هو رواج وسائل الراحة السلبية مشددين على عواقب هذا الخمول على صحة الفرد. فالخمول هو مرض العصر المنتشر ومن بين أسبابه عدم ممارسة الرياضة وقلة النشاط والحركة مما يزيد من رغبه الأشخاص في النوم وعدم الرغبة في القيام بأي من الأعمال والأمور التي يجب عليهم فعلها وقد يمتد الشعور بالخمول والتعب ليصل بالإنسان إلى حدوث مشاكل بالجهاز الهضمي مثل الإمساك وعسر الهضم إلي جانب فقدان الشهية في بعض الحالات أو زياده فتحها في حالات أخرى. وعادة ما يصاحب الشعور بالخمول والتعب صعوبة النوم والأرق ونظرا لأن الكسل أصبح في وقتنا الحالي ظاهرة منتشرة بين الكثير من الأفراد ونتج عنها العديد من مضاعفات الكسل مثل حدوث المشاكل الصحية كما أنه قد يؤدي إلى الموت أحيانا ففي وقتنا هذا أصبح الكسل والخمول أحد عوامل زياده الخسائر الاقتصادية حيث أثبتت الأبحاث أن معاناه الافراد من الخمول والكسل قد يكلف اقتصاد العالم ما يعادل 67 مليار دولار كل عام. الكسل قاتل وأشارت التقديرات الثانوية إلى أن هناك ما يقارب ال5 مليون شخص يتوفي سنويا نتيجة للخمول والكسل وهذا ما يقارب عدد الحالات التي تموت سنويا بسبب التدخين والتي تقارب 6 مليون شخص. تختلف أسباب الشعور بالخمول والكسل من فرد لآخر ففي بعض الأشخاص ينتج الشعور بالخمول والكسل بسبب بعض الأسباب العضوية واحيانا يحدث نتيجة لأسباب نفسيه ومن هذه الأسباب تناول الوجبات السريعة التي تحتوي على نسبه عالية من الدهون المشبعة التي لا يستفيد منها الجسم ولا يمكنه الحصول منها علي العناصر الغذائية التي يحتاجها. الإصابة ببعض الأمراض مثل الالتهاب الرئوي أو مرض السكري أو أمراض القلب قد يتسبب أيضا في زياده الشعور بالخمول والكسل نقص في معدل شرب الماء والسوائل مما يترتب عنه نقص السوائل داخل الجسم ونتيجة لذلك تصبح خلايا الجسم غير قادره على القيام بوظائفها. من أسباب الخمول والكسل وزيادة السمنة بين الشرائح الاجتماعية السهر لفترات طويله أو قله النوم أو النوم علي فترات متقطعة نقص بعض العناصر المهمة لنشاط الجسم مثل الكالسيوم والزنك وبعض الفيتامينات مثل فيتامين ب. كثره الشعور بالقلق والتوتر والضغط النفسي لفترات طويله معاناه الشخص من الاكتئاب يعتبر سبب رئيسي من أسباب الشعور بالخمول والكسل والشعور بعدم الرغبة في التحرك أو الإنجاز. الجلوس لفترات طويله من اليوم سواء أمام الكمبيوتر أو التلفاز ينتج عنه تحفيز الجسم للخمول والكسل بسبب استنزاف الجسم للطاقة أثناء الجلوس لفترات طويله. كما أن نقص فتره التعرض لضوء الشمس والهواء قد يكون أحد أسباب الشعور بالخمول والكسل أيضاً كل تلك العوامل لها علاقة وطيدة بنقص الحركة وعدم جعل الرياضة هواية مفضلة للحفاظ على الصحة الجسمية والنفسية. تجدر الإشارة ان جامعة الجزائر3 نظمت هذا المؤتمر العلمي بالشراكة مع الجمعية العربية للميكانيكا الحيوية والسلوك الحركي وكذا الجمعية العربية العالمية للإدارة الحركية لمناقشة مواضيع عدة على غرار أثر ممارسة السباحة في التخفيف من حدة مرض الربو نمط الحياة الصحي الرياضة ودورها في محاربة البدانة والأمراض المزمنة والموت المفاجئ لدى الرياضيين.