قاسم مشترك بين العائلات الجزائرية اللّحم الحلو يُزيّن الموائد منذ أول يوم رمضاني يعتبر طبق اللّحم الحلو طبقا أساسيا منذ أول يوم رمضاني إذ يعتلي عرش موائد الإفطار وهي عادة دأبت عليها الأسر الجزائرية خاصة وأنّه طبق صحي ومصدر للطاقة كما أنه يُحضّر تيمنا بالفأل الحسن وبحلاوة أيام رمضان المستمدة من طعمه الحلو فهو يُحضّر بالسكّر وماء الزهر وبعض التوابل العطرية. نسيمة خباجة الطبق الحلو المعروف بهذه التسمية في مناطق الوسط أو طاجين الحلو كما يسمّى بولايات الغرب أو شباح السفرة في ولايات الشرق... هي أسماء لطبق واحد يعتبر القاسم المشترك بين العائلات الجزائرية في مختلف ربوع الوطن في أول أيام رمضان لكونه طبق عريق عُرف في مجتمعنا منذ أمد بعيد إذ تشرع ربات البيوت في التحضير للطبق قبيل رمضان باقتناء مستلزماته الضرورية على غرار الفواكه الجافة واللّحم والتوابل العطرية كالقرفة ونجمة الأرض وبعد أن كان بسيطا في مكوناته طرأت عليه بعض التغييرات من باب عصرنته وبات يطلق عليه لحم الحلو بريستيج بحيث يُلغى أحيانا اللّحم الذي يعد أساسيا في تحضيره وأُدخلت عليه بعض التعديلات من حيث أنواع الفواكه الجافة الجديدة كالكيوي والأناناس والفراولة فيما كان يعتمد من ذي قبل على البرقوق الجاف والزبيب واللحم. اقتربنا من بعض النسوة لمعرفة سرّ اقبالهن على تحضير طبق اللحم الحلو وجعله أساسيا في الطاولة فحضوره يكون بشكل يومي على مائدة الإفطار ويُضفي لمسة على ديكورها الجميل بلونه العسلي وفسيفساء من الفواكه المجففة التي تزيّن الطبق. تقول السيدة مريم إن طبق اللحم الحلو لا يُفارق مائدة إفطارها لمدة ثلاثين يوما أي طيلة الشهر وتعتبره أساسيا في الإفطار لكونه طبقا حلوا ومصدر طاقة وصحّة من خلال مكوّناته على غرار شرائح اللحم فهي لم تلغِه كما فعلته الكثيرات وتجد أنه أساسي في الطبق وتُناهض تحويله إلى شبه تحلية لدى بعض النسوة إلى جانب الفواكه الجافة على غرار البرقوق والزبيب وتُضيف كمية من اللوز المحمّص الذي يُضفي نكهة خاصّة على الطبق بحيث التزمت بأصول تحضيره ولم تتأثر بتلك التغييرات التي طرأت عليه على غرار إضافة فواكه جافة جديدة لم تكن تدخل في مكوناته من ذي قبل مثل الكيوي والفراولة والأناناس التي باتت تعُرض عبر المحلات قبيل رمضان بسبب الطلب الكبير عليها من طرف النسوة. أما السّيدة ربيعة فقالت إنها تنحدر من الشرق الجزائري ويسمّون الطبق ب شباح السفرة وهي تسمية تليق بمقام اللحم الحلو كطبق تراثي عريق يزيّن موائد الإفطار في رمضان وهم يحتفظون بنفس أساسياته إلا أنه يضيفون حلوى على شكل قوالب محضّرة باللوز وماء الزهر بعد تحضيرها على أشكال وتسمّى شباح السفرة لكونها تدخل في تحضير الطبق الحلو أو شباح السفرة إلى جانب استعمال البرقوق والزبيب وأنواع من المكسرات أما الفواكه الجافة الأخرى فيه لا تحبّذها وتستعمل أحيانا التفاح بعد تحضيره بالسكر وماء الزهر لتزيين شباح السفرة ورأت أن الطاجين الحلو او اللحم الحلو أو شباح السفرة مهما اختلفت الأسماء يبقى حاضرا بقوة في رمضان على موائد الإفطار لدى العائلات الجزائرية التي لا تستغني عن الطبق فهو يُضفي رائحة رمضان على مستوى البيوت قبيل الإفطار خاصة وأنه يُحضّر بماء الزهر وأعواد القرفة فهو طبق معطر وذو نكهة مميّزة.