أكدت نفس الجمعية الألمانية المختصة في طب الشيخوخة والخرف، أن المواظبة على ممارسة الرياضة، ولا سيما المشي السريع أو المشي باستخدام العصي أو السباحة، يمكن أن تحد من خطر إصابة كبار السن بأمراض الخرف. وأرجعت الجمعية هذا التأثير إلى دور الرياضة في الحد من عوامل الخطورة التي تسرع وتيرة عمليات تقدم العمر بالمخ من الأساس، مثل ارتفاع ضغط الدم وزيادة الوزن والتدخين. وأوضحت أن ممارسة الأنشطة البدنية تعمل على جعل الأوعية الدموية أكثر مرونة، مما يسهم في خفض معدلات ضغط الدم، فضلا عن كونها تقلل من نسب الكوليسترول بالدم، مما يحد من خطر الإصابة بتصلب الشرايين وكذلك الأزمات القلبية. وأضافت أن للرياضة تأثيرا إيجابيا وفعالا في تخفيض الوزن، مما يحسن من كفاءة توصيل الأكسجين في الجسم بأكمله، كما أن الرياضة يمكنها أيضا إبطاء مسار عمليات التدهور التي تحدث بالمخ أثناء المراحل الأولى لأحد أمراض الخرف. كما أن التمارين الحركية الإيقاعية يمكن أن يؤثر بشكل كبير في إعاقة عمليات تدهور الذاكرة المرتبطة بالتقدم في العمر أو إبطاء مسارها على أقل تقدير، كما أن المواظبة على ممارسة الأنشطة البدنية لها تأثير إيجابي أيضا على حالة المسنين النفسية وشعورهم بالراحة والاسترخاء بشكل عام.