زيارة البابا ليون الرابع عشر تعزز مكانة الجزائر كمنبر عالمي للسلام والحوار    سوناطراك تبحث مع وفد كوري جنوبي سبل تعزيز الشراكة في قطاع المحروقات    دراسة مشروع أول مدينة استثمارية صناعية متكاملة ببوغزول    تعزيز التعاون الجزائري-الأوكراني في الصناعات الغذائية محور لقاء بالجزائر    مشاركة برلمانية جزائرية في اجتماع المجموعة الجيوسياسية الإفريقية بتركيا    بودن يدعو إلى مشاركة قوية في تشريعيات 2 يوليو    متربصو المدرسة العليا العسكرية للإعلام والاتصال في زيارة إلى المجلس الشعبي الوطني    زيارة البابا إلى عنابة: رسائل سلام وتعايش تعزز صورة الجزائر دوليًا    رئيس الجمهورية يودّع بابا الفاتيكان عقب زيارته الرسمية إلى الجزائر    تعميم مشروع جامعة الجيل الرابع في آفاق 2030    بلوغ السيادة الغذائية بامتلاك أدوات الإنتاج وتكنولوجياته    أوروبا في حاجة إلى توطيد شراكتها مع الجزائر    754 شهيد و2100 جريح في 2400 خرق صهيوني    سانشيز يرافع عن موقفه الرافض للانتهاكات الصهيونية    توزيع 7786 مسكن في عيد الاستقلال وذكرى اندلاع الثورة    تأكيد دور الجزائر في تعزيز العمل الإفريقي المشترك    التعاون لخدمة الشأن الديني للجالية الوطنية بالخارج    تجند واسع لاحتواء الوضع    تخصيص 13 مليارا لتهيئة الشواطئ ببجاية    من حلم بسيط الى تهديد صامت للقيم    إعادة فتح المنصّة الرقمية لاستيراد مدخلات الإنتاج    الحجّاج مدعوون لحضور فعاليات التكوين والتدريب    جمعية وهران تقترب كثيرا من "البلاي أوف"    محرز يُسقط بلماضي وبولبينة ويعد الأهلي بلقب جديد    كيليا نمور تتصدر الترتيب العالمي    "مامو" بشعار "تراثنا... حضارتنا"    تعبئة ميدانية واسعة لمواجهة آثار التقلبات الجوية وضمان سلامة الطرقات    البابا ليون الرابع عشر يزور الموقع الأثري لهيبون بعنابة ويغرس رمزًا للسلام    نشرية خاصة: أمطار رعدية مرتقبة بشرق البلاد مع تساقط للبرد    الشعب الجزائري لم تهزمه المحن    طفل حفظ 23 حزبا من القرآن في ظرف وجيز    مراجعة آليات توزيع الأدوية ودعم نظام اليقظة    وزيرة التجارة الداخلية تبحث انشغالات أصحاب المقاهي والحماصين وتعزيز استقرار النشاط التجاري    الأدوية الجنيسة خيار استراتيجي لتقليص الاستيراد    الاستفادة من الرواية الشفوية في التأريخ والفنون والآداب    مسرح النعامة يحتضن ملتقى وطنياً حول "إيديولوجيات الاستعلاء والمسرح"    وزير الصحة يؤكد تعزيز الحوار مع مهنيي القطاع وتطوير خدمات النقل والرعاية الصحية    تنظيم محكم وتحضيرات مبكرة لضمان موسم حج ناجح للجزائريين 2026    "لن يختبئ".. رسالة دعم لحيماد عبدلي بعد أزمته الأخيرة    كأس العالم للجمباز : كيليا نمور تهدي الجزائر ميدالية ذهبية جديدة    دورة اتحاد شمال إفريقيا لأقل من 17 سنة:المنتخب الجزائري يفوز على مصر ويتأهل للمرحلة النهائية    زروقي يترأس اجتماعاً "حاسماً" مع الشركاء الاجتماعيين    ضبط أزيد من 86 كلغ من الكيف المعالج    03 وفيات و 195 جرحا    نقل التجربة الجزائرية في تسيير مراكز "المقاولاتية" إلى النيجر    الدولة تراجع المنظومة القانونية تلبية لتطلعات المواطنين    أسرى فلسطين بين سيف الإعدام وصمت العالم    الخط المنجمي الشرقي يدخل مرحلة الإنجاز المكثف    الكنيست يمرر قانون إعدام الأسرى..؟!    وزير المجاهدين رفقة الوالي وثلة من المجاهدين يعيدون الأمجاد    زكاة الفطر من الألف إلى الياء..    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    أول ألقاب آيت نوري مع السيتي    التجربة الإسلامية التاريخية بنيت على المفهوم القرآني للعدل    كم يربح رونالدو من تهنئة العيد؟    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصالح سونلغاز بقسنطينة أكدت أن المكان قابل للإنفجار في أي لحظة
نشر في النصر يوم 17 - 02 - 2013


زوجان يسكنان داخل خزانة لربط الغاز بحي فيلالي
النصر زارت الزوجين في خزانة الغاز في حي فيلالي بقسنطينة، التي تشبه حجرة ضيقة لا نافذة فيها ولا فتحة تسمح بدخول الهواء أو الشمس ، حيث يعانيان من البرد القارص و تسرب قطرات المطر و الثلج عبر السقف الإسمنتي الهش المليء بالثقوب على جوانبه. الزوجان استأنفا حياتهما الزوجية بهذه الغرفة من جديد بعد أن قضت الزوجة شهورا طويلة في بيت أهلها في مدينة عنابة منذ طردهما من سكنهما المستأجر الأخير في شهر مارس الماضي، حيث بقي الزوج طيلة هذه الفترة في ورشات البناء التي يعمل فيها في النهار لدرجة أنهما فكرا في الطلاق نهائيا ثم لجأ للتهديد بالإنتحار حرقا بالبنزين أمام مدخل البلدية من أجل منحهما سكنا خاصة أنه أودع ملف السكن قبل عشر سنوات.
و لتهدئتهما يقول الزوج قامت مصالح البلدية في شهر جوان الماضي بإسكانهما في أحد غرف ربط الغاز الفارغة تماما كان يستعملها أعوان النظافة بالمنطقة كمخزن يضعون فيه أدواتهم، و قبل نقلهما قام عمال البلدية بتغطية أرضيتها الترابية بالإسمنت لإخفاء أنابيب الغاز البارزة من القاعة كإجراء أمني وحيد، و منذ ذلك الحين لم يعد أحد منهم ليتفقد وضعهما أو يقدم لهما حلولا جذرية رغم ا وعدهم أن هذه الوضعية المخالفة للقانون و الخطيرة ليست إلا حلا مؤقتا.
و رغم إدراك كل من مراد و زوجته لخطر العيش فوق أنابيب و وصلات الغاز المغطاة بالإسمنت إلا أنهما كما قالا لا يملكان حلا آخر فلا ملجأ بديل يهربان إليه من الرعب اليومي التي يعيشانه على الدوام بمجرد التفكير في إحتمال حدوث إنفجار للغاز في الغرفة مما قد يودي بحياتهما أو تصيبهما تشوهات بالغة و إعاقات خطيرة.
و هو الهاجس الذي دفعهما لتخفيف الأثاث في الغرفة الضيقة تاركين أكثر من نصفه لدى البلدية و مكتفين فقط ببعض الحاجيات الأساسية كالثلاجة و التلفزيون و الأفرشة و قارورة الغاز و طابونة للطهي و في نفس الوقت للتدفئة، حيث قام الزوج ببناء مرحاض لم يتمكن من وصله بشبكة الصرف الصحى للحي مكتفيا بغرس الأنبوب البلاستيكي المنبعث منه في التراب، كما يقوم بسقي الماء يوميا من الإكمالية المقابلة ، أما بالكهرباء فزودهم بها أحد الجيران المتطوعين.
الكثير من السكان و الجيران لا يعرفون أن هناك من يسكن داخل غرفة ربط الغاز تلك مما يعرضهما يوميا لمحاولات إقتحام المكان من قبل أجانب خاصة في الليل، حيث يحاول بعض المخمورين الذين يحاولون بقوة الدخول عليهما ، و عندما يجدون بابها مغلقا من الداخل يبقون بجانبها مستندين على جدرانها من الخارج ليشربوا و يتحدثوا بصوت مرتفع متلفظين بكلمات بذيئة تدفع بالزوج في الكثير من الأحيان للخروج و التشاجر معهم عندما يرفضون المغادرة طالبا منهم على الأقل الجلوس بإحترام مراعين حرمة وجوده مع زوجته في مسكنهما المؤقت الذي لا يشبه البيت إلا في جدرانه الأربعة و الباب، كما عبر لنا صاحبه قائلا أنه يشعر أنه يسكن في العراء أو وسط خمارة ليلية.
و بسبب عدم إطمئنانه على زوجته التي تبقى بالغرفة لوحدها طيلة النهار في أوقات تواجده في الخارج إختار مراد درسوني العمل في ورشة بناء قريبة في حي مصطفى بن بولعيد بفيلالي، ليستطيع تفقدها من حين لآخر و للقدوم إليها بأقصى سرعة في حال تعرضها لمشكلة ما، حيث يطلب منها إحكام إغلاق الباب و عدم فتحه مهما حصل حتى تتصل به، أما بالنسبة لها فالأمر أكثر صعوبة لأن الجو خانق داخل الغرفة المظلمة التي لا يمكنها أن تفرق بداخلها بين الجو المشمس أو المكفهر، مما يصيبها كما قالت بالكثير من القلق و الإكتئاب لأنها لا تغادر البيت إلا نادرا لزيارة أهلها في عنابة.
المكلفة الإعلامية بشركة سونلغاز السيدة مزياني أكدت أن هذه الحالة الأولى هي من نوعها في قسنطينة فلم يسبق لهم مصادفة مثل هذه المأساة من قبل، نظرا لخطورة المكان الملغم الذي بإمكانه الإنفجار في أي لحظة و حينها لن يستطيع أعوان سونلغاز التدخل لإنقاذهما قبل أن تتشتت أشلاؤهما في كل مكان، مستغربة إقدام هذا الزوج على المغامرة بحياته و حياة زوجته بهذه الطريقة المخالفة للقانون و الدين أيضا لأنها لا تحفظ لهم نفسهم قائلة : " هذه ليست أبدا طريقة للمطالبة بالسكن بل هي مجرد إنتحار غير معلوم الأجل"، حيث أكدت أن شركة سونلغاز قامت بتقديم بلاغ فيهم لدى مصالح الأمن للتدخل في أقرب الآجال و إخراجهم من خزانة الغاز التي شغلوها قبل فوات الأوان و ذلك بعد أن تأكدت مصالحها من إتخاذهما كمسكن حقيقي بعد بناء المرحاض بها و إخراج أنبوب الصرف الصحي منها و وضعهم لصحن " البرابول " في سقفها، مما أكد تواجدهما فيها بشكل دائم منذ حوالي 6 أشهر، بعد أن كانا من قبل يأتيان لفترات ثم يغيبان عنها أثناء الخرجات التفتيشية العادية لسونلغاز.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.