اعتبر وزير الشؤون الدينية والأوقاف محمد عيسى يوم الأحد بتبسة أن الأداء "الجيد والفعال" لأعضاء بعثة الحج يعد "مفتاحا أساسيا وضروريا لنجاح موسم الحج". وأوضح السيد عيسى خلال لقاء صحفي قصير عقده على هامش زيارة عمل وتفقد لبعض مرافق القطاع بهذه الولاية بأنه تم مؤخرا الاتفاق مع عديد القطاعات التي لها علاقة بهذا الركن الإسلامي على غرار الصحة والسياحة على أن "اختيار العضو المرسل ضمن البعثة لا بد أن يكون مبنيا على معايير الكفاءة من أجل تكفل أحسن بالحجيج". ولضمان أداء مناسك الحج بصورة "جيدة" أفاد الوزير بأنه سيشرع "قريبا" في تكوين "دائم ومتواصل" لأعضاء بعثات الحج بما "يتماشى ويستجيب مع متطلبات الحاج في البقاع الإسلامية المقدسة" كما قال. وبالتوازي مع ذلك سيتم تخصيص أخصائيين نفسانيين بعد الاتفاق الذي سيبرم "قريبا" بين وزارة الشؤون الدينية و الأوقاف و وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات وذلك لإجراء فحوصات نفسية للحجيج قبيل موسم الحج حسب ما ذكره الوزير. وبعدما أكد بأن هناك "صرامة لإنجاح موسم الحج لهذه السنة و توفير مستلزمات النقل والإيواء والإطعام" أشار الوزير إلى أن "مستخدمين بقطاعي الصحة والسياحة والصناعة التقليدية سيتكفلون بوجبات فطور الصباح والغذاء والعشاء تماشيا وتقاليد الطبخ الجزائري". وعن ارتفاع تكلفة الحج لهذا الموسم التي حددت ب412 ألف دج أوضح الوزير بأن هذه التكلفة تقدر ب312 ألف دج زيادة عن احتساب تكاليف النقل على متن الطائرة. وبعد ان أشار إلى أن هذه التكلفة (412 ألف دج) كانت ستصل إلى 600 ألف دج جراء ارتفاع قيمة الدولار في السوق الدولية ثمن الوزير ما "حققه المفاوض الجزائري مع الطرف السعودي لتقليص الكلفة فضلا عن الدعم الذي ما فتئ يتلقاه الحجاج الجزائريون من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة". قبل ذلك وخلال إشرافه على لقاء دراسي حول "الخطاب الديني في ظل شبكات التواصل الاجتماعي " بمقر الولاية بحضور إطارات وموظفي السلك الديني من أئمة ومرشدات دينيات ومعلمي القرآن الكريم وقيمين ومؤذنين جدد الوزير تأكيده على أن "الفايس بوك" و"تويتر" والقنوات التلفزيونية الفضائية "أصبحت في بعض الأحيان بديلا عن الإمام لتلقين القرآن الكريم وإصدار الفتاوى" محذرا عما تشكله هذه الوسائط من "خطر على الأمة الإسلامية". وأمام هذا الاكتساح أوضح السيد عيسى بأن "أئمة المساجد مدعوون إلى الحفاظ على الهوية الوطنية من خلال تقديم دروس وخطب تبرز التاريخ الوطني وبطولات شهداء ومجاهدي ثورة التحرير الكبرى". وأشار الوزير كذلك إلى الدور الفعال للمسجد في تحصين المجتمع فكريا ضد الأفكار الهدامة وغرس الروح الوطنية حاثا على حتمية التمسك بالمرجعية الدينية الوطنية في التصدي لمحاولات التخريب. و قد عاين الوزير في ختام زيارته المسجد الكبير "الشيخ العربي التبسي" الجاري إنجازه بوسط المدينة المصمم لاحتضان 10 آلاف مصلي. وبعين المكان وحسب الشروح المقدمة للوزير الذي أعجب بهندسته المعمارية الأخاذة فإن هذا المسجد الذي خصص له غلاف مالي بقيمة 1,7 مليار دج سيتم استلامه "قبل نهاية السنة الجارية ".