جسّدت مخلفات الشطر الثاني من مباريات الجولة 17 لبطولة الرابطة المحترفة معاناة فريقي وفاق سطيف واتحاد خنشلة، بتواجدهما على مشارف منطقة الجاذبية، في ظل مواصلة كل طرف التراجع، وقد تزامن ذلك مع استفاقة مولودية البيض، الأمر الذي من شأنه أن يخلط حسابات «النجاة» في المنعرج الأخير من البطولة. وأثبت «النسر الأسود» عدم قدرته على الصمود خارج الديار من خلال الهزيمة التي تلقاها أمس في بشار، على يد شبيبة الساورة، في مباراة عرفت صمود دفاع الوفاق على مدار 75 دقيقة، قبل أن يرتكب مدافعه بوبكر خطأ داخل منطقة العمليات، تحصل على إثره فريق شبيبة الساورة على ضربة جزاء، نفذها بنجاح بوطيش، ووقع الهدف الوحيد في اللقاء، مانحا فريقه انتصارا ثمينا، مع التعقيد من وضعية «السطايفية» ضمن كوكبة المهددين بالسقوط. إلى ذلك، فقد واصل اتحاد خنشلة التراجع، بإهداره نقطتين داخل الديار، حيث تعادل مع جمعية الشلف، في مواجهة كانت نتيجتها تكتسي أهمية بالغة في حسابات قاعدة الهرم، وأخذ فيها الضيوف الأسبقية في مناسبتين، عن طريق كل من فرحي و إيدلوم، لكن أهل الدار كانوا قد ردوا بسرعة، بواسطة جاوشي وشكال، دون النجاح في حصد الفوز، ليسجل الاتحاد تعثرا جديدا بملعبه، في رابع مباراة تواليا دون انتصار.وفي نفس السياق، فاز فريق مولودية البيض، واصل الصحوة، وأحرز ثاني فوز له هذا الموسم، وكان على حساب مستقبل الرويسات، بفضل الثنائي عجوط وكنيش، مما مكنه من بلوغ المباراة الثالثة على التوالي دون هزيمة، ليتشبث بأمل النجاة من شبح السقوط، على اعتبار أنه اقترب أكثر من باقي المنافسين، والفارق الذي يفصله عن ترجي مستغانم تقلص إلى نقطتين فقط، بينما يبقى نادي بارادو الضلع الثالث لمثلث المؤخرة حاليا، متأخرا بخطوة واحدة عن جمعية الشلف، ونقطتين عن وفاق سطيف، كما أن اتحاد خنشلة لا يبتعد كثيرا عن دائرة الحسابات، مادام رصيده 22 نقطة.