تواجه عدة دول أوروبية وإسرائيل ضغوطا متزايدة على خلفية نشر وزارة العدل الأمريكية ملايين الوثائق الجديدة المتعلقة بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، في فضيحة لم تحدث تداعيات سياسية بهذا الحجم في الولاياتالمتحدة بينما تهز عواصم أوروبية. وتتجه النرويج نحو فتح تحقيق يتعلق بصلة وزارة الخارجية النرويجية بإبستين، حيث أفادت وسائل إعلام نرويجية أن غالبية الأحزاب في البرلمان تبدو مستعدة لدعم إجراء تحقيق مستقل. وأصبح العديد من الشخصيات العامة تحت المجهر، بما في ذلك ولية العهد ميته ماريت ورئيس الوزراء السابق ووزير الخارجية توربيورن ياغلاند. وقدمت الأميرة ميته ماريت الجمعة اعتذارا جديدا عن صداقتها مع إبستين للعائلة المالكة، قائلة في بيان أصدره القصر الملكي "أجدد اعتذاري عن الموقف الذي وضعت فيه العائلة المالكة، ولا سيما الملك والملكة". وشملت الملفات الجديدة مراسلات بريد إلكتروني عديدة بينها وبين إبستين بعد إدانته بارتكاب جرائم جنسية ضد قصّر عام 2008. وفي بريطانيا، تكتنف ضابية متزايدة مستقبل رئيس الوزراء كير ستارمر بسبب تعيينه بيتر ماندلسون -الذي كان على صداقة وطيدة مع إبستين- سفيرا لدى واشنطن. وكذلك تزداد الضغوط على الأمير السابق أندرو شقيق الملك تشارلز للإدلاء بشهادته في الولاياتالمتحدة، وكان قد أُجبر سابقا على التخلي عن لقبه الملكي ومقر إقامته الفاخر. تحقيق في بولندا أما في بولندا، فقد أعلن وزير العدل فارديمار زوريك، الخميس، تشكيل فريق من عناصر في الأجهزة السرية ومدعين وشرطيين للتحقيق في روابط محتملة بين إبستين وبولندا، مشيرا إلى وجود "بولندية وبولندي" في محيط إبستين. وفي سلوفاكيا، استقال مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء روبرت فيكو بعد الكشف عن رسائل بريد إلكتروني ناقش فيها "شابات" مع إبستين، بينما يتم الضغط على وزير الثقافة الفرنسي السابق جاك لانغ للاستقالة من منصب رئيس معهد العالم العربي. نتنياهو يهاجم باراك وفي إسرائيل، استغل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ورود اسم رئيس الوزراء السابق إيهود باراك في وثائق إبستين للهجوم عليه، معتبرا أن "علاقة جيفري إبستين الوثيقة وغير المألوفة بإيهود باراك لا تشير إلى أن إبستين كان يعمل لصالح إسرائيل، بل على العكس تماما".. ……………………………………………………… صحيفة روسية: شبح الحرب الباردة عاد لكن في ثوب سباق نووي خطير تناول تقرير نشرته صحيفة فيدوموستي الروسية تداعيات عدم تجديد معاهدة "نيو ستارت" الخاصة بالحد من الأسلحة النووية بين الولاياتالمتحدة وروسيا، وإمكانية اندلاع سباق تسلح محموم بين الدول النووية. وقال كاتب التقرير رومان رومانوف إن معاهدة "نيو ستارت" انتهت رسميا دون أي رد من الجانب الأمريكي على مقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سبتمبر/أيلول 2025، بالإبقاء على القيود الكمية التي تفرضها المعاهدة على الرؤوس الحربية وأنظمة إيصالها لمدة عام إضافي بعد انتهاء صلاحيتها. وأضاف أن المعاهدة لا تتضمن بندا ينص على إمكانية تمديدها تلقائيا كما كانت الحال في عام 2021، مما يعني عمليا انتهاء صلاحية آخر اتفاقية ثنائية تنظم العلاقات الروسية الأمريكية بشأن الأسلحة النووية والاستقرار الإستراتيجي. ولفت الكاتب إلى أن الولاياتالمتحدة كثيرا ما تشير بأصابع الاتهام إلى الترسانة النووية الصينية سريعة التطور. ووفقا لتقييم البنتاغون السنوي للترسانة النووية الصينية، الصادر في 2025، تمتلك الصين أكثر من 600 رأس حربي، ومن المتوقع أن يتجاوز العدد ألف رأس بحلول عام 2030. وكان تقييم البنتاغون لعام 2023 قد توقع أن تصل الصين إلى 1500 رأس نووي بحلول عام 2035. ويؤكد الكاتب أن بكين تعارض بشدة المشاركة في اتفاقيات تحد من قدراتها في مجال الصواريخ الباليستية النووية، مبررة ذلك بتخلفها الكبير عن الولاياتالمتحدة وروسيا في هذا المجال. ومن الجانب الروسي، أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، أن موسكو ترى أنه من الضروري أن تؤخذ القدرات النووية لحلفاء الولاياتالمتحدة في أوروبا، وتحديدا المملكة المتحدة وفرنسا، بعين الاعتبار عند مناقشة الاستقرار الإستراتيجي والحد من الأسلحة النووية مستقبلا. ونقل الكاتب رومانوف عن أوليغ كريفولابوف -مدير قسم الدراسات العسكرية والسياسية بمعهد الدراسات الأمريكية والكندية التابع لأكاديمية العلوم الروسية- قوله إنه من غير المجدي في الوقت الراهن مناقشة إمكانية التوصل إلى اتفاق مماثل لمعاهدة "نيو ستارت". وأضاف كريفولابوف أن ترمب غير مهتم بنقاش جوهري حول هذه المسألة، لكنه يعتقد أنه من السابق لأوانه الحديث عن سباق تسلح جديد، مستشهدا بمعاهدة "سالت 2" بين الاتحاد السوفياتي والولاياتالمتحدة عام 1979، التي تم احترامها حتى في ذروة الأزمة بين البلدين، رغم عدم التصديق عليها بشكل رسمي. …………………………………….. تنتقل إلى مرحلة إدارة السوق "حرب" المعادن النادرة بين أمريكاوالصين شهدت واشنطن اجتماعا وزاريا دوليا موسعا ضم 55 دولة لمناقشة مستقبل سلاسل إمداد المعادن النادرة، في لحظة تعكس انتقال هذا الملف من كونه قضية صناعية تقنية إلى كونه عنصرا بنيويا في الاستقرار الاقتصادي العالمي. ولم يعد النقاش يدور حول حجم الإنتاج أو تنويع مناجم المعادن النادرة فحسب، بل حول كيفية عمل السوق نفسها، وكيف تُدار المخاطر المرتبطة بتركّز القدرات الصناعية في حلقات محددة من سلسلة القيمة، وفق ما نقلته تقارير رويترز حول الاجتماع والتحركات المرتبطة به. وتعاملت الدول المشاركة في الاجتماع الوزاري في الخارجية الأمريكية مع المعادن النادرة بوصفها مدخلات إستراتيجية تمس قطاعات الطاقة المتجددة، والنقل الكهربائي، والصناعات الرقمية، والتطبيقات الدفاعية. وتأتي هذه المقاربة في سياق بيانات تُظهر ارتفاعًا مطردًا في تركّز التكرير والمعالجة، إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن حصة أكبر ثلاث دول في تكرير المعادن الإستراتيجية ارتفعت من نحو 82% عام 2020 إلى 86% في 2024، مع بقاء الصين اللاعب الأكبر ضمن هذه المجموعة، بحسب تحليلات الوكالة حول تركز سلاسل الإمداد في المعادن المرتبطة بالطاقة النظيفة. غير أن هذا التركز لا يُقرأ باعتباره نتيجة قرارات سياسية أحادية فقط؛ بل يرتبط أيضا بعوامل الكفاءة الصناعية، وانخفاض تكاليف الإنتاج، وتراكم الخبرات التقنية، وتكامل البنية التحتية، وهي عناصر كثيرا ما تشير إليها تقارير الصناعة والتحليلات الاقتصادية الدولية عند تفسير تفوق بعض الدول في حلقات صناعية بعينها. لذلك فإن التحركات الأخيرة تعكس إعادة توزيع للمخاطر داخل نظام اقتصادي مترابط، وليس قطيعة حتمية أو مواجهة صفرية، وهو توصيف يتقاطع مع قراءات مؤسساتية أوسع لطبيعة التشابك في سلاسل القيمة العالمية. وناقش الاجتماع مفهوم "الأسعار المرجعية"، الذي يهدف إلى تقليل التقلبات الحادة لأسعار المعادن النادرة، والتي تعيق الاستثمار طويل الأجل، حيث ينظر بعض صناع القرار إلى هذه الآلية كأداة استقرار مالي تمنح المستثمرين رؤية أوضح للعائدات المتوقعة، خاصة في قطاع يحتاج إلى استثمارات رأسمالية بمليارات الدولارات، وفترات تطوير طويلة، وفق ما أوردته تغطيات رويترز بشأن الطروحات المرتبطة بإعادة تنظيم سوق المعادن الحيوية. …………………………………. ترمب يواجه اتهامات بالعنصرية بعد نشر فيديو يصور أوباما وزوجته بهيئة قردين أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة استنكار في الأوساط السياسية، بعد نشره مقطع فيديو عبر منصته "تروث سوشيال" يروج لنظريات مؤامرة انتخابية، ويتضمن محتوى وصف ب"العنصري" يصور الرئيس الأسبق باراك أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين. ويتضمن المقطع، ومدته دقيقة واحدة، مزاعم متكررة حول تزوير نتائج انتخابات عام 2020، متهما شركة "دومينيون فوتينغ سيستمز" لفرز الأصوات بالمساعدة في التلاعب بالنتائج لصالح الديمقراطيين. وفي ختام الفيديو، يظهر وجها أوباما وزوجته ميشيل على هيئة قردين لمدة ثانية تقريبا، وقد حصد المقطع حتى صباح الجمعة أكثر من ألف إعجاب على منصة الرئيس، رغم موجة الانتقادات الحادة التي أثارها. تنديد ديمقراطي وندد حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم بالواقعة، حيث وصف مكتبه الإعلامي في منشور على منصة "إكس" ما جرى بأنه "سلوك مقزز من الرئيس"، مطالبا "كل جمهوري بإدانة ذلك. الآن". من جانبه، قال بن رودز، أحد كبار مسؤولي مجلس الأمن القومي في عهد أوباما "على ترمب وأتباعه أن يقلقوا من أن الأميركيين في المستقبل سيحتفون بعائلة أوباما كشخصيات محبوبة، بينما سينظر إليه هو كوصمة في تاريخنا". كما وصف الخبير الإستراتيجي الديمقراطي آدم بارخومينكو الفيديو بأنه "عنصرية علنية"، مضيفا "هذه عنصرية صريحة ولا تقبل التأويل أو التبرير، وهذا هو الوجه الحقيقي لترمب الذي عرفناه دائما". وأشار بارخومينكو إلى اتهامات سابقة تعود لعام 2024 تزعم استخدام ترمب لألفاظ عنصرية خلال تقديمه برنامج "ذا أبرينتيس" (The Apprentice)، معربا عن اعتقاده بأن "هناك سببا وراء عدم تسريب أشرطة البرنامج حتى الآن"، ومشددا على أن ترمب لا ينبغي أن يقترب من السلطة مجددا. ولم تقتصر الانتقادات على المعسكر الديمقراطي، بل امتدت لتشمل تكتل "الجمهوريون ضد ترمب" الذي يضم أعضاء ساخطين على إدارة الرئيس، حيث وصفت المجموعة المحتوى بأنه دليل على "انحدار الخطاب السياسي". وعلقت المجموعة التي يتابعها على منصة "إكس" مليون شخص، في منشور لها بالقول "لا قاع"، في إشارة إلى عمق التدهور في هذا الخطاب. في المقابل، رفض البيت الأبيض الانتقادات الموجهة للرئيس، واصفا إياها ب"الغضب المصطنع". ……………………………………………………….. عبر تسليح إسرائيل اتهامات للحكومة البريطانية بالتواطؤ في الإبادة بغزة قالت في لندن مينا حربلو إن عددا من البرلمانيين البريطانيين ومنظمات المجتمع المدني يرون أن خطوات الحكومة تجاه الحرب على غزة لا تزال غير كافية ما دامت لا تصف ما يجري في غزة بأنه إبادة جماعية، وذلك رغم اعترافها بالدولة الفلسطينية وفرض عقوبات على وزراء ومستوطنين إسرائيليين، إضافة إلى حظر جزئي على تراخيص تصدير السلاح لإسرائيل. وفي هذا السياق، أكد وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني هيميش فولكنر أن الحكومة أجرت تقييما لمخاطر الإبادة بما يتوافق مع التزاماتها القانونية الدولية، معتبرا أن هذا الملف يحظى بأعلى درجات الجدية والدقة في التعامل الرسمي. غير أن عددا من المشرعين البريطانيين، إلى جانب منظمات حقوقية، اعتبروا أن الحكومة أقل استعدادا لمنع ما وصفه خبراء أمميون وقانونيون بإبادة جماعية ترتكبها إسرائيل في غزة، متهمين لندن بالإسهام في استمرارها عبر مواصلة تسليح إسرائيل. واتهم النائب في البرلمان البريطاني برندان أوهارا الحكومة بالفشل في الالتزام باتفاقية منع الإبادة الجماعية، مؤكدا أن أي تفسير للاتفاقية يقتضي اتخاذ جميع الخطوات المعقولة، بما فيها فرض حظر شامل على تصدير الأسلحة، وهو ما قال إن الحكومة لم تلتزم به. من جهتها، دعت منظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها "حملة مناهضة تجارة الأسلحة" (CAAT)، إلى محاسبة الحكومة بسبب ما وصفته بتناقض موقفها، مشيرة إلى استمرار مرور مكونات طائرات "إف-35" عبر بريطانيا إلى إسرائيل. وأكدت الناشطة كيتي فالون أن غياب المساءلة البرلمانية سيؤدي إلى استمرار خرق القواعد المعلنة. وفي حين تقول الحكومة البريطانية إنها تعتمد في تقييم التزام إسرائيل بالقانون الدولي على الضمانات التي تقدمها إسرائيل نفسها، يطرح منتقدوها تساؤلات حول مدى جدية لندن في التحقق من هذه الضمانات على أرض الواقع. كشفت عضو مجلس النواب الأميركي، النائبة رشيدة طليب، في مقابلة مع الجزيرة مباشر، تفاصيل مشروع قرار تقدمت به إلى الكونغرس يعترف بأن ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مؤكدة أن الاعتراف بهذا التوصيف القانوني يفرض التزامات مباشرة على الولاياتالمتحدة بصفتها دولة موقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة.