فنيش: نسبة المشاركة بلغت 23 بالمائة    بلعموري: الإجراءات الردعية قضت على تسريب المواضيع    هذا ما ينتظر النواب الجدد    الجيش يوقف 8 عناصر دعم للجماعات الإرهابية وتدمر 4 مخابئ    إيداع 26 طلب لممارسة نشاط وكلاء المركبات الجديدة    عرقاب: ربط المستثمرات الفلاحية ومناطق الظّل بالكهرباء    «كاش» للتأمينات تُطلق خدمة الدفع الإلكتروني    النّفط في أعلى مستوياته منذ 2018    سباق محموم على مغانم طريق الحرير ومناجم الطاقة الخضراء    إل جي الجزائر تكشف عن الفرن الكهربائي الجديد نيوشاف: ذروة الأداء    يورو 2021.. إسبانيا تسحق سلوفاكيا والسويد تخطف الفوز والصدارة في آخر رمق    كأس العرب.. لبنان تتجاوز جيبوتي وتقع في مجموعة الخضر    (بالفيديو) هدف غريب في "يورو" 2020    انتشال جثة غريق غرب شاطئ سيدي المجدوب    مخطط تكويني لتطوير مهارات الحرفيين    انقلاب شاحنة نقل للبنزين تابعة لنفطال    صدور «سفر في العمل الشعري للونيس آيت منغلات»    مؤسسة الأمير عبد القادر الدولية ترد على تصريحات آيت حمودة    وزير الصّحة يلتقي وفدا عن إتحاد العمال    ملهاق: حملة التلقيح تأثرت بالإشاعة    الفيلم الجزائري "مطارس" يتوج بجائزة المهرجان المغاربي للفيلم الطويل    شنقريحة يشارك في فعاليات المؤتمر التاسع للأمن الدولي بموسكو    العلاقات الجزائرية – الإفريقية: بين الطموحات الإيديولوجية وتحديات الواقع الإفريقي (مقاربة نظرية)    هذا ما قاله صبري بوقدوم في مؤتمر "برلين2" الخاصة بليبيا    تسليم تراخيص استكشاف منجمي: قبول 238 عرض تقني يتعلق ب38 موقعا    فرقاني: "الكناري يعيش للفوز بالألقاب وكأس الكاف في متناوله"    وزارة الصحة: 370 إصابة جديدة و 10 وفيات بكورونا خلال 24 ساعة    الشلف: توقيف 3 مروّجين وحجز 639 وحدة خمر    وكالة "عدل" تعلن عن بيع 49 محل تجاري في تيبازة و 13 محل بالبليدة    براهمية: "اللاعبين يروحوا يشطحو فالليل وأنا نعس فيهم…. نعس ولادي بزاف عليا"    خلط أوراق الامتحانات البكالوريا في خنشلة .. الوصاية تتدخل و تتخذ إجراءات عاجلة    عُمان: تأشيرات إقامة طويلة المدى للمستثمرين الأجانب والمتقاعدين    الجمارك تُحقِّق..    وفاة الكاتب والمترجم العراقي خيري الضامن عن عمر يناهز 85 عاما    عالم أحياء روسي… تحوّر جذري لفيروس كورونا في حال رفض التطعيم    إعداد دليل حول التكفل بالأطفال المصابين باضطرابات التوحد    تسوية رزنامة اللقاءات المتأخرة عن الجولتين ال 22 و25 للمحترف الأول    فتح مدرستين وطنيتين في الزراعة الصحراوية في واد سوف وورقلة    مجموعة جنيف تنظم ندوة حول حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير    قسنطينة: وضع حد لنشاط عصابة اجرامية استولت على مبالغ مالية من منزل بالخروب    منال حدلي تطمئن جمهورها حول حالتها الصحية    "الخطر الأعظم".. المتحور "دلتا" ينتشر بسرعة مخيفة في الولايات المتحدة    محتجون يقطعون الطريق على جورج وسوف في مدينة طرابلس اللبنانية    فارس غير مرغوب فيه في لاتسيو    ورقلة وتقرت: تسجيل ظهور بؤر مبكرة لآفة البوفروة ببساتين النخيل    سوناطراك: عدم إطلاق أي مشروع قبل تقييم تأثيراته على البيئة    سجن الرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبد العزيز على خلفية قضايا فساد    تنبيه حول حالة الطقس: موجة حر تصل إلى 48 درجة عبر 6 ولايات    دنيا سمير غانم تغيب عن حفل تكريمها بمهرجان أسوان لأفلام المرأة    حقوق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة غير قابلة للتصرف    مولودية الجزائر يعلن نهاية موسم نجمه    مدريد تصدر عفوا عن تسعة قادة انفصاليين كتالونيين مسجونين    هكذا تحج وأنت في بيتك في زمن كورونا    استحضار للمسار العلمي والأكاديمي للراحل    الغش جريمة..    اليوم أول أيام فصل الصيف    حتى تعود النعمة..    النفس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سنن الصوم وآدابه
نشر في الجزائر نيوز يوم 19 - 07 - 2013

الأدب عنوان فلاح المرء وسعادته في الدنيا والآخرة، وأكمل الأدب وأعظمه الأدب مع الله سبحانه، ولذلك شُرع لكل عبادة في الإسلام آداب ينبغي على المسلم الحفاظ عليها ومراعاتها؛ فالصلاة لها آداب، والحج له آداب، والصوم كذلك له آداب عظيمة، لا يتم على الوجه الأوفق إلا بها، ولا يكمل إيمان العبد إلا بتحقيقها.
والعبادات وإن كانت تصح من غير الإتيان بآدابها وسننها إلا أنها تبقى ناقصة الأجر، قليلة الأثر، ولأجل هذا الملحظ شُرعت السنن والآداب لتكميل النقص الذي يطرأ على الفرائض والواجبات.
وقد جاءت الشريعة بكف اللسان عن المحرمات من غيبة ونميمية وكذب وسفه وعدوان في كل وقت وحين، إلا أن الكف عن هذه الأمور يتأكد في رمضان، لمنافاتها لحقيقة الصوم والغاية منه، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه) رواه البخاري. وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث يومئذٍ ولا يجهل، فان سابَّه أحد أو قاتله أحد فليقل إني امرؤ صائم) رواه البخاري ومسلم، و(الرفث) هو: الكلام الفاحش، قال الإمام أحمد رحمه الله: ينبغي للصائم أن يتعاهد صومه من لسانه، ولا يماري، ويصون صومه، قال: وكانوا إذا صاموا -يقصد السلف الصالح- قعدوا في المساجد، وقالوا: نحفظ صومنا، ولا نغتاب أحداً.
وكم من صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش كما أخبر بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم.
فعلى الصائم أن يحفظ بصره عن النظر إلى المحرمات، ويحفظ أذنه عن الاستماع للغناء وآلات اللهو، ويحفظ بطنه عن كل مكسب خبيث محرم، فليس من العقل والحكمة أن يتقرب العبد إلى ربه بترك المباحات من الطعام والشراب والجماع، وهو لم يتقرب إليه بترك ما حُرِّم عليه في كل حال، من الكذب والظلم والعدوان، وارتكاب المحرمات، ومن فعل ذلك كان كمن يضيِّع الفرائض، ويتقرب بالنوافل.
كما يستحب للصائم بذل الصدقة للمحتاجين من الفقراء والمساكين، وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم: (كان أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، فَلَرَسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة) رواه البخاري ومسلم.
ومن السنن المشروعة في الصيام، تناول السحور وتأخيره، لما في ذلك من عون على صيام النهار، قال صلى الله عليه وسلم: (تسحروا فإن في السحور بركة) رواه البخاري ومسلم، وقال في الحديث الآخر: (فَصْلُ ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السَّحَر) رواه مسلم.
يقول زيد بن ثابت: "تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قمنا إلى الصلاة"، متفق عليه، وهو يدل على استحباب تأخير السحور.
كما يستحب للصائم تعجيل الفطر لقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) متفق عليه. وأن يفطر على رطبات إن تيسر؛ لحديث أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتمرات، فإن لم تكن تمرات حسا حسوات من ماء) رواه الترمذي.
ومن الأمور المسنونة للصائم الدعاء عند فطره، وفي الحديث: (ثلاثة لا ترد دعوتهم -وذكر منهم- والصائم حين يفطر) رواه الترمذي، وثبت عنه عليه الصلاة والسلام عند الإفطار قوله: (ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله تعالى) رواه أبو داود.
وبهذا يتبين أن حقيقة الصيام ليست مجرد الإمساك عن المفطرات الحسية فحسب، فإن ذلك يقدر عليه كل أحد، كما قال بعضهم: "أهون الصيام ترك الشراب والطعام"، ولكن حقيقة الصيام ما أخبر عنه جابر رضي الله عنه بقوله: "إذا صمت، فليصم سمعك وبصرك ولسانك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقار وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم صومك ويوم فطرك سواء".
فاحرص -أخي الصائم- على الالتزام بهذه الآداب والمسنونات، واجتنب المحرَّمات والمكروهات، ففي ذلك حفظ لصومك، ومرضاة لربك، وزيادة في أجرك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.