تتواصل جهود مصالح وحدة الجزائرية للمياه بولاية باتنة في تحصيل ديونها من جهة ودعوة المواطنين لترشيد استهلاك المياه الشروب، تزامنا وفصل الصيف الذي يشهد هذه السنة ندرة كبيرة في التزود والتموين بسبب قلة التساقط وتراجع منسوب سد كدية لمدور الذي يزوّد عديد بلديات الولاية بالمياه دون الحديث عن ظاهرة التبذير التي عرقلت من جهود تحسين التموين. كشفت مصادر عليمة من وحدة الجزائرية للمياه عن تواصل حملاتها التحسيسية الخاصة بترشيد استهلاك المياه وذلك عبر تدخلات إذاعية وبينات صحفية وبالتنسيق مع بعض القطاعات على غرار مديرية الشؤون الدينية وذلك بإشراك كل أئمة المساجد في التحسيس بخطورة تبذير المياه ودعوة المواطنين عبر منابرها للحفاظ على المياه الشروب وتخصيصها للشرب فقط دون باقي الاستعمالات الأخرى بطريقة عقلانية. وكانت ذات المصالح قبل دخول فصل الصيف قد كثّفت من نشاطاتها التحسيسية لفائدة المواطنين من جهة والأئمة من جهة أخرى من خلال تنظيم رحلة لهم لسدّ كدية لمدور تيمقاد وكذا محطة المعالجة لتعريفهم بأهمية الجهود المبذولة من طرف الدولة في توفير المياه الصالحة للشرب، ما يستلزم في المقابل المحافظة على المياه من التبذير خاصة في فصل الصيف الذي يكثر فيه استعمال هذه المادة الحيوية. وحسب إحصائيات مؤكدة سجلتها وحدة الجزائرية للمياه، فإن أكثر من 40 بالمائة من المياه الموجهة للشرب تضيع بسبب التبذير من جهة واستهلاكها بطريقة غير شرعية بسبب التوصيلات غير القانونية والتي نظرا لعدم جدواها التقنية تتسبّب في ضياع نسبة هامة من المياه في تسربات مختلفة سطحية وظاهرة وأخرى باطنية يصعب اكتشافها من طرف أعوان الوحدة. وأوضحت ذات المصادر، أن البلديات التي تغطيها الوحدة سجّلت العام المنصرم أكثر من 3600 تسرب مائي تطلبت تدخلا لصيانتها، للحفاظ على المياه من جهة ومنع اختلاطها بمياه الصرف الصحي من جهة أخرى، كما يحدث أحيانا خلال عمليات الحفر العشوائي من طرف المواطنين والتقني خلال عمليات تجديد شبكة المياه. وكما هو معلوم، فإن سد كدية لمدور الذي يموّن الولاية وبعض الولايات المجاورة كخنشلة قد شهد هذا العام تراجعا كبيرا في منسوبه بسبب قلة التساقط، حيث تقدّر طاقته الاستيعابية الإجمالية ب74 مليون متر مكعب تراجع إلى 9.5 مليون ما يُعادل 12.5 بالمائة، يوفر سد بني هارون بميلة له 60 ألف متر مكعب يوميا.