وزير المالية يشارك في أشغال اجتماع مجموعة المحافظين الأفارقة    ميلة: انهيار ثلاثة منازل وتشققات بسكنات أخرى جراء الهزتين الأرضيتين    خلية للإصغاء والوساطة لفائدة حاملي المشاريع    الفريق شنقريحة يُعزِّي قائد جيش لبنان    وزارة الموارد المائية: سد بني هارون قاوم الهزة الأرضية ولا حاجة لنا لتفريغه    الأسرى الفلسطينيون في خطر.. وعلى المجتمع الدولي التدخل "نداء إلى الأمم المتحدة لإرسال وفد طبي دولي لفحص الأسرى"    الرابطة المحترفة الأولى: اتحاد الجزائر في مفاوضات مع نادي بارادو لشراء عقد بن خليفة    القنوات الناقلة لقمة ريال مدريد و " السيتي"    بوصوف: هدفي تمثيل المنتخب الأول ومزاملة محرز    شتوف: شباب بلوزداد في أياد آمنة    سكيكدة: توقيف شخصين عن قضية السرقة بالتعدد    البليدة: تسجيل ثاني حالة غرق بالمجمعات المائية في ظرف أسبوع    محاضرات وندوات تفاعلية حول التراث الثقافي اللامادي بداية من الاثنين المقبل    الجزائر تشارك في المعرض الافتراضي للمحتوى المعرفي للتسامح بالإمارات    الاقتداء بالرسل عليهم الصلاة والسلام في خلق الصبر    المساجد وبدايات العلاج الروحي زمن الوباء    16 رحلة لإجلاء 3600 جزائري عالق في الخارج    الولايات المتحدة تسجّل أكثر من 2000 وفاة بكورونا خلال 24 ساعة للمرة الأولى منذ 3 أشهر    رئيس الجمهورية يجري حركة واسعة في سلك الرؤساء والنواب العامين لدى المجالس القضائية    كم هو صعب فراق "الكرسي"    توقيع برنامج جزائري-أمريكي لحفظ وترميم التراث الثقافي    "عنابي لافاتشا" الكليب الجديد ل "BLACK OUDINI"    اطلاق مسابقة "الرسام الصغير" تحت شعار "مواهبنا ثروتنا"    وزبر النقل في زيارة تفقدية إلى ميناء الجزائر غدا    بالفيديو.. بن سبعيني يُسجل هدفا عالميا في تدريبات غلادباخ    الشابة خيرة تتذكر ابنتها وتكتب:"ملي راحت الدنيا سماطت عليا"    الجزائر ملتزمة        بروتوكول وقائي لإعادة فتح المساجد سيصدر قريبا    ولاية الجزائر: غلق أزيد من 6000 محل تجاري لعدم احترام إجراءات الوقاية من وباء كورونا    قتيل وجريح في حادث مرور بجيجل    ميلة: انهيار منزل إثر الهزة الأرضية (صور)    عودة الطوابير والتدافع بمراكز بريد ولاية تبسة    بوداوي يتفادى التدخل الجراحي ولكن..    تفكيك شبكة إجرامية وحجز 22 مليون سنتيم مزورة معدة للتداول بتبسة    الحرائق تأتي على أكثر من 14 ألف هكتار من الغابات    الجزائر تستغني عن استيراد مركز الطماطم    محاكمة بهاء الدين طليبة يوم 12 أوت الجاري بمحكمة سيدي أمحمد        بن عبد الرحمان يكشف ان تعويضات المتضررين من الحرائق لن تكون مالية    موسم الاصطياف : قائمة ب26 شاطئ سيتم فتحها للمصطافين بالعاصمة    روسيا: دخلنا المرحلة الأخيرة للتأكد من اللقاح ضد فيروس كورونا    ملك إسبانيا السابق المتهم بالفساد يختار أبوظبي منفى اختيارياً    كيف سيرد بن زيمة على تصريحات غوارديولا بحقه؟    أسعار النفط تتراجع    شيخي: كتابة مشتركة للتاريخ بين الجزائر وفرنسا "غير مستحبّ وغير ممكن"    الحكومة تعلن تنظيم مهنيي الصيد البحري في تعاونيات مهنية    المدية: الأمن يحجز 1020 قارورة خمر بدائرة القلب الكبير    أجواء حارة مرتقبة بالسواحل والمناطق الجنوبية    تكريم حليمي ومحاميي جبهة التحرير يمهّد لبرنامج الذاكرة الوطنية    الدولة تسعى إلى استغلال تجاري للمواقع التراثية    السعودية والعراق يلتزمان بإتفاق أوبك في خفض الإنتاج    بودبوز في القائمة السوداء وسانت إيتيان يريد التخلص منه    ترامب يحظر التحويلات المالية ل" تيك توك "    وزير التعليم العالي يبحث سبل التعزيز العلمي مع سفير فلسطين    شيخي: الحديث عن كتابة مشتركة للتاريخ بين الجزائر وفرنسا "غير مستحب وغير ممكن"    احذر أن تزرع لك خصوما لا تعرفهم !!!    هذه فوائد العبادة وقت السحر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفتح
بقلممحمد الهادي الحسني
نشر في الشروق اليومي يوم 13 - 07 - 2020

في عام 857 ه (1453م) فرح المؤمنون بنصر الله، حيث أمكنهم من فتح عاصمة الإمبراطورية البيزنطية، وهي مدينة القسطنطينية التي صارت تسمى "إسلامبول"، وقد حاول المسلمون فتحها إحدى عشرة مرة، فاستعصت عليهم، ولأن فتح القسطنطينية ليس كأحد من الفتوح، فقد اعتبره بعض المؤرخين الأوربيين هو نهاية عصورهم الوسطى، وبداية عصورهم الحديثة.
لقد ادّخر الله – عز وجل- ذلك النصر المؤزر والفتح المبين لشاب لم يتجاوز عمره الثالثة والعشرين، هو "الشاب" الذي دخل تاريخ العالم تحت صفة "الفاتح".
في السنة الخامسة للهجرة، والمؤمنون يواجهون حصار الأحزاب، وقلوبهم بلغت الحناجر، في ذلك الظرف العسير، بشّرهم رسول الله – عليه الصلاة والسلام- بأنه "لتفتحنّ القسطنطينية، فلنعم الأمير أميرها، ولنعم الجيش ذلك الجيش"، مسند الإمام أحمد). وليقل "مرضى" الجرح والتعديل ما شاءوا في متن هذا الحديث أو سنده، فهو كما قال الأستاذ مولود قاسم عن "حديث" ضعّفه من ضعّفه: "حديث ولو لم يقله رسول الله".
كان من نتائج ذلك الفتح تحويل "أعظم كنيسة في الشرق"، وهي "آيا صوفيا" إلى مسجد يعبد فيه الله، ويعمره الرّكع السجود، وبقي الأمر كذلك إلى أن ابتلي الأتراك ب"أشقاهم"، وهو "ناقص أتاتورك"، فأمر في سنة 1934 بتحويل مسجد "آيا صوفيا" إلى متحف، فأفرح الشيطان وجنوده، فاغتم المسلمون، وضاقت صدورهم، وتألمت نفوسهم، ودمعت عيونهم، واسترجعوا، وحوقلوا، ودعوا الله على "الأشقى" وزبانيته..
وفي يوم الجمعة 18 من ذي القعدة 1441 ه (10/7/2020م) وقع "عبد الله" رجب طيب أردوغان، مرسوما رئاسيا لتنفيذ حكم قضى به قضاة المحكمة الإدارية العليا، وهو إعادة آيا صوفيا إلى مسجد، فأفرحوا المؤمنين، وأرضوا الله، وأزهقوا الباطل.. وأغضبوا المبطلين من "عبّاد الصليب"، الذين اجتمعت عليهم "نار القيظ ونهار الغيظ" في انتظار النار الأشد حرا التي تشوي وجوههم.
لقد تابعت ردودا هنا وهناك، فما اهتممت لما قيل في أثينا، وموسكو، وباريس، وواشنطن، وما لفت انتباهي إلا تصريحات وتعليقات بعض "الأعراب"، الذين أحرجهم أردوعان بممارسة سيادة دولته، "وإن تعجب فاعجب ل"شيخ أزهري" قال: إن تركيا تعترف بإسرائيل، وقد عمي "فضيلته" عن رؤية العلم الصهيوني يرفرف في القاهرة، التي صارت "مقهورة" بسبب سياسات خاطئة.
إنني أهنئ قضاة المحكمة الإدارية العليا على حكمهم العادل، وأهنئ الرئيس التركي على قراره الشجاع، وأهنئ الشعب التركي المسلم، الذي vظل قلبه معلقا ب "آيا صوفيا" حتى استعادها مسجدا للركع السجود..
وإلى روحي العالمين الجليلين مصطفى صبري وبديع الزمان نورسي، رحمات الله ورضوانه على وقوفهما في وجه من حاد الله ورسوله أتاتورك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.