رئيس الجمهورية يقرّر تنكيس العلم الوطني لثلاثة أيام    تسجيل أزيد من 000 164 ناخب جديد    رؤساء الجامعات وعمداء الكليات تحت المجهر    نقاط بيع مباشرة لمنتجي العدس والحمص    صلواتشي يأمر بفتح تحقيق    الجزائر تستنكر التصرفات غير المسؤولة للمغرب    الإياب بين الجزائر والنيجر رسميا بنيامي يوم 11 أكتوبر القادم    بن يحيى : "مولودية الجزائر فريق كبير ولا يمكنه إلا التنافس على الألقاب"    شرطة سيدي امحمد تضع حدّا لسارقي الهواتف النقالة    محطة عين بنيان للتّحلية تدخل الخدمة    وفاة 7 أشخاص وإصابة 341 آخر    إعادة تعيين السفير ميموني ك مسهِّل    المُطبِّعون يحتفلون بالذكرى السنوية لاتفاقية العار    30 سبتمبر آخر أجل لاحترام التعليمة    عرقاب يلتقي وزير الخارجية الهندي    وهران تحتضن بطولة إفريقيا للجيدو    آيت نوري ضمن المرشحين لجائزة "الفتى الذهبي"    تكريم البطلة مونيا قاسمي بباتنة    مخاطر التضخم مبالغة وضغوط الأسعار ستتلاشى    محاولة نقدية للخطاب الإعلامي الفرنسي    من الدبلوماسية الثورية إلى دبلوماسية التأثير    حملة تحسيسية لفائدة سائقي الدراجات النارية    محطة جديدة للبث بعين قزام    نعي ...الزمان    أدعية للتحصين من الأمراض الوبائية    تراجع كبير في أرقام كورونا    إجراءات تنهي الاحتلال    201 إصابة جديدة،177 حالة شفاء و11 حالة وفاة خلال ال24 ساعة الأخيرة في الجزائر    منظمة الصحة العالمية تحذر من نقص اللقاحات المضادة لكورونا في إفريقيا    الرئيس الصحراوي يستأنف مهامه بعد تماثله للشفاء من وباء كورونا    الجزائر بالمركز ال30 عالميا، الثالث أفريقيّا والثاني عربيا    ليبيا: مفوضية الانتخابات تنتهي من تسجيل الناخبين في الخارج    أسعار السيارات " نار" بسوق الميلية بجيجل    وزارة النقل تضع مخططا تطويرا لإنقاذ الجوية الجزائرية    أوامر بسحب دواء "رانيتيدين" بشكل فوري لأسباب تقنية    استياء كبير لمواطني سيدي عمار بسبب القمامة التي تغزو الأحياء    بعد الترخيص للمكتبات الخاصة بتسويقه: مديرية التجارة بالبرج تُحذر من أي زيادة في الكتاب المدرسي    الفنان محمد عبد الرشيد سقني للنصر: سأبتعد عن الأضواء وأمارس الفن كهواية    في روايتها الجديدة "الغار: تغريبة القندوسي" : جميلة طلباوي تستعيد الذاكرة المعذّبة    6800 سنة من الوجود وموطن للحضارات: قسطل.. جنة أثرية مهملة في قلب مدينة تبسة    يتضمن 14 منتوجا : فتح شباك للصيرفة الإسلامية بوكالة بدر جيجل    بعد تزايد ضغط الأنصار: مُدرب وفاق سطيف يلجأ لتربص مغلق    نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي يعزي في وفاة الرئيس الراحل بوتفليقة    تعاون مغربي صهيوني لإنتاج طائرات مسيرة انتحارية    الدولة لن تفرط في أي دينار ولا أي شبر من العقار    الكشف عن قائمة المرشحين لنيل الجائزة    وقفة مع نظريات نقد المجتمعات    دعوة للاستهام من المنهاج التعليمي الناجح للعلامة    هلاك 44 شخصا وجرح 1345 آخر منذ بداية العام    النادي يقترب من الاتفاق مع الإسباني كارلوس غاريدو    العمل الخيري... تباهٍ أم دعوة إلى الاقتداء؟    «صلاح أمرك للأخلاق مرجعه»    برنامج جديد لرحلات القطارات    مضاعفة الجهود لإنجاز 3 محطات لتحلية مياه البحر بالعاصمة    عامان حبسا نافذا لسارقي هواتف المتنزهين    "كذلك لنثبّت به فؤادك" تأكيد على أهمية القرآن في حياتنا    تلقيح 23 ٪ من منتسبي قطاع التربية    فضائل ذهبية ل لا حول ولا قوة إلا بالله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جنائز مهيبة لضحايا مذبحة وادي القصير
تميّزت بحضور كبير للمواطنين للتعبير عن مساندتهم وتنديدهم
نشر في الشروق اليومي يوم 19 - 06 - 2009


صورة الشروق
شيّعت أمس، جثامين ضحايا الإعتداء الإرهابي الذي استهدف قافلة للدرك الوطني بولاية برج بوعريريج، بالمناطق التي ينحدرون منها شرق البلاد.
*
* وشارك العديد من المواطنين عائلات الضحايا ومسؤولين في الجيش والدرك والشرطة، رافقوا الضحايا إلى مثواهم الأخير، وقدم العديد منهم من بلديات مجاورة للتعبير عن تنديدهم بالجريمة الشنعاء التي راح ضحيتها شباب، لا تتجاوز أعمارهم 33 عاما، منهم من التحق بصفوف الدرك منذ 9 أشهر فقط وآخرون خلفوا أيتاما.
* "الشروق اليومي"، انتدبت مراسليها لحضور الجنازة ومواساة العائلات في مصابها الجلل ونقلت أجواء الحزن والتضامن هناك..
*
* صالح شارف: اغتيل بعد 9 أشهر من تجنيده
* شيعت مساء أمس، جنازة صالح شارف انطلاقا من مسكنه بحي النصر بعين التوتة بباتنة.
* والده يقول إنه ثاني أبنائي وهو المعيل الوحيد للعائلة، شقيقه الأكبر "عمار" معوق لكنه رغم إعاقته لم يحتمل الصدمة، أما والدته "زغدود نعيمة" فقد تم نقلها ثلاث مرات متتالية للمستشفى بسبب هول الفاجعة الذي سبب لها انهيارا عصبيا.
* العريف شارف صالح ومثله مثل أبناء الفقراء لم تكن له "أحلام كبيرة"، منذ ميلاده كان يحلم أحلاما بسيطة بساطة عائلته وفقراء هذا الوطن، يقول والده: "لم يكن يفكر في الزواج لأنه شاب في مقتبل العمر ولم يمض على انخراطه في صفوف الدرك سوى 9 أشهر فقط، انخرط بعد عيد الفطر المبارك، وكان يحلم فقط ببناء مسكن للعائلة".
*
* لعريبية موسى: والده سائق إسعاف هو الذي نقل جثته
* شيعت نهار أمس، قبل صلاة الجمعة، بمقبرة مشتة (أمسالكة) الواقعة على بعد حوالي 04 كلم شرق بلدية أولاد يحي خدروش بولاية جيجل، جنازة الدركي (لعريبية موسى) البالغ من العمر 23 سنة.
* ينتمي شهيد الواجب الوطني، الذي شيعت جنازته بحضور ممثلين عن جهاز الدرك الوطني والسلطات المحلية وجمع غفير من المواطنين وأقرباء المرحوم، إلى عائلة متوسطة الحال تقيم بأحد المشاتي النائية ببلدية أولاد يحي خدروش الواقعة على بعد حوالي 70 كلم شرق ولاية جيجل وتتكون من 08 أبناء (03 ذكور و05 إناث) ثالثهم (موسى) الذي إختار عن قناعة الإلتحاق بصفوف جهاز الدرك الوطني في سنة 2006 عندما كان عمره لا يتجاوز 20 سنة.
* كان يخطط لتوسيع المسكن العائلي المتكون من غرفتين فقط، خاصة وأن شقيقه الأكبر (بطال) وشقيقه الآخر لم يتجاوز 10 سنوات.. ومن مفارقات الفاجعة الأليمة التي حلت بعائلة (لعريبية) بعد فقدانها لولدها في العملية الإرهابية، أن جثته حولت إلى مستشفى الميلية، حيث حفظت على مدار ليلة كاملة بمصلحة حفظ الجثث، تحت انتظار والده سائق سيارة الإسعاف بذات المستشفى.
*
* محمد ضيف الله: أب ل 3 أطفال ويقيم في بيت طوبي
* شيعت مساء أمس جنازة الدركي الرقيب الأول ضيف الله محمد بمقبرة بن عزوز شرق ولاية سكيكدة بحضور شعبي كبير ومسؤولين في الدرك الوطني.
* محمد ضيف الله من مواليد 1976 متزوج وأب لثلاثة أطفال، انخرط في صفوف الدرك الوطني سنة 1990 وتدرج في سلم الرتب حتى وصل إلى رقيب أول. ما لفت انتباهنا ونحن نغطي جنازته هو مسكنه المتواضع المبني بالطوب والذي يعد الإرث الوحيد الذي تركه لأولاده الثلاثة ولزوجته بعد أن رحل وهو في سن 33 من عمره.
*
*
* وليد لشقر: اغتيل بعد 18 شهرا من تجنيده
* ووري صباح أمس جثمان العون الدركي لشقر وليد أحد ضحايا الاعتداء الارهابي بولاية برج بوعريريج، وقد حضر الجنازة المواطنون من البلديات المجاورة كسدراتة، تارقالت، سافل الويدان معبرين عن تضامنهم مع عائلته وخاصة والده المعلم المعروف لزهر، وقد تخرج الفقيد »لشقر وليد« الذي لم يتجاوز عمره 21 سنة من مدرسة الدرك الجديدة ببلدية مداوروش، قبل أن يحول لولاية البرج قبل اغتياله.
* وينتمي الضحية إلى قبيلة الزغادنة المنتشرة أكثر ببلدية تارقالت التابعة لدائرة أم العظايم بأقصى غرب تراب ولاية سوق أهراس في الحدود مع ولاية أم البواقي.
*
* "خنفر توري مهدي".. يتيم وهو أصغر الضحايا
* شيّع زوال أمس جثمان الفقيد الدركي خنفر مهدي. الشروق اليومي حضرت مراسيم الجنازة وتقرّبت من إخوته الذكور الثلاثة حمزة أكبر إخوته ثم يليه الشهيد مهدي وبعده جمال وأخوه الأصغر جهيد...والشهيد مهدي المولود في شهر ماي 1988 التحق بصفوف الدرك الوطني منذ سنة ونصف بعد تخرّجه من المدرسة الوطنية للدرك الوطني بولاية سوق أهراس وهو يتيم الأب الذي كان إطارا بسوناطراك وحسب ما أكده لنا زوج خالته فإن مهدي يتحلى بأخلاق عالية.
*
* العريف الأول "سابق عمر": والداه قررا إدخاله "القفص الذهبي" نهاية السنة الجارية
* شيّعت ظهر أمس بالمقبرة الإسلامية بمدينة متوسة بولاية خنشلة جنازة الشهيد سابق عمر صاحب 23 ربيعا وهو عريف أول بصفوف الدرك الوطني حضرها إلى جانب أهل الفقيد ممثلين عن السلطات العسكرية والمدنية وجمع غفير من مواطني المنطقة بعد أن سقط شهيدا رفقة زملائه.. كانوا ضحايا العمل الإرهابي الجبان الذي استهدفهم مساء الأربعاء المنصرم بمنطقة واد القصير أثناء إشرافهم على مهمة تأمين تنقل عمال صينيين يعملون بمشروع الطريق السيار شرق غرب .
* يقول أهله أن والدي الشهيد كانا قد قررا إدخاله مع نهاية موسم الصيف الجاري القفص الذهبي باختيارهما عروسا لابنيهما.. غير أن أيادي الإرهاب حالت دون ذلك وحرموا والدي الشاب الأنيق عمر من تحقيق أمنيتيهما في تزويجه.
*
* "ختة العايش" : أب لثلاثة أبناء كان ينتظر انتهاء إجراءات التقاعد
* وبمدينة ششار جنوب ولاية خنشلة شيّعت أمس الجمعة أيضا وفي جو جنائزي مهيب حضره ممثل جهاز الدرك الوطني بالولاية وعدد من إطارات المنطقة في السلكين الأمني والمدني إلى جانب أهل الفقيد وجمع غفير من أبناء المنطقة الجنوبية، شيّعت جنازة الشهيد الثاني لولاية خنشلة الرقيب الأول "ختة العايش" البالغ من العمر 42 عاما أحد ضحايا عملية الإغتيال الجبان الذي استهدف القافلة العسكرية لقوات الدرك الوطني بولاية البرج خلال عملية تأمين تنقل عمال أجانب.
* وذكر عدد من رفقاء الشهيد أن الضحية صاحب 42 عاما أب لثلاثة أطفال كان على وشك الإحالة على التقاعد بعد أن اختار المعني ذلك بمحض إرادته، حيث كان ينتظر الإجراءات الإدارية بخصوص ذلك، غير أن اليد الإرهابية كانت وراء مفارقته للحياة والبذلة الخضراء على جسده.
* "بن عزة مسعود" الحارس بسجن "لمبيز": ذهب إلى العاصمة لجلب قرض من أجل مسكن
* "ربي يهنينا"، هي آخر الكلمات التي ودّع بها"بن عزة مسعود" الحارس في سجن لمبيز قبل التنقل للعاصمة في مهمة لجلب قرض رفقة زميلين له على متن سيارة خاصة لأحد رفيقيه من نوع "شيفرولي-أفيو" وكان مسعود صاحب 43 عاما قد فضّل ليلة الحادثة الاجتماع بعائلته والتحدث والدردشة والضحك مع عائلته الكبيرة المتكوّنة من 11 فردا بما فيهم الوالد عمي"المكي" المناضل في الثورة التحريرية الذي وجدناه صابرا ومقتنعا بالقدر الذي أصابه وأصاب بقية إخوة "مسعود"، فعمي "المكي" الذي فضّل أن لا يعترض على اختيارات أبنائه في الانخراط في مختلف أسلاك الأمن ولم يكن يعتقد بأن القدر سيخطف "مسعود" البعيد نوعا ما عن مناطق الخطر فهناك "عثمان" في الشرطة و"شعبان" في قوات الدرك و"سليم" و"السعيد" في الجيش و"محمد" الحارس البلدي و"صالح" متقاعد من الجيش وهو حاليا رئيس مفرزة في جانت وهي كلها الأفراد التي أرادت أن تضّحي من أجل الوطن مثلما ضحى سابقيهم من العائلة في منطقة آريس، فمسعود صاحب ال43 عاما لم يكن ينتظر بأن تكون الرصاصة التي اخترقت رأسه ستجعل أبناءه الثلاث التوأم "سلاف" و"إسلام" و"يقين" هاته الصغيرة صاحبة ال05 سنوات التي بقيت تنادي على أبيها في الصبيحة التي سبقت مراسيم الدفن، فلم تكن تعلم بأن القدر وأيادي الغدر ستصل إلى رأس أبيها "مسعود" وهو ما قاله السائق الذي كان برفقة الضحية وأحد رفقاء
* "مسعود" الذي لم يصدق هو الآخر ماحدث لهم في مساء الأربعاء، حينما كانوا هم الثلاثة على متن سيارته وكانو يريدون اجتياز مجموعة سيارات الدرك والمقدرة بستة، التي كانت تسبقهم حتى لا يتعطلوا في الطريق وفي الوقت الذي وصلوا فيه للسيارة الأخيرة وإذا بهم يتفاجؤون بسقوط وابل من الرصاص عليهم، كانت رصاصة واحدة كافية لتصيب مسعود في رأسه، وكان السائق"بوبكر" يتمنى أن يستفيد مسعود من القرض الذي ذهبوا من أجله إلى العاصمة والمقدر ب 10 ملايين، أين كان يكرر الكلام بضرورة الإسراع في جلب هذا القرض لتكملة بعض الأشغال بمنزله المتواضع الذي زرناه واكتشفنا مدى بساطة هاته العائلة الثورية التي لم تكن تنتظر أن يحضر جمع غفير للجنازة بقرية الحجاج التي تبعد عن دائرة آريس ب 04 كلم لتأدية واجب التعزية بما فيهم زملاءه في سجن "لمبيز" الذين فضّل الكثير إلقاء النظرة الأخيرة والحضور في حافلة وسياراتهم الخاصة.
*
* "مراد صخراوي": أول من استشهد في العملية وكان يقود السيارة رباعية الدفع
* خيّم الحزن والأسى صبيحة أمس على بلدية برج صباط الواقعة على مسافة 56 كلم نحو جنوب غرب مقر عاصمة ولاية ڤالمة، والتي عاشت أجواء مؤثرة في أوساط المواطنين الذين شيّعوا جنازة الدركي مراد صخرواي الذي أغتيل في كمين إرهابي بمنطقة المنصورة بولاية برج بوعريرج، الضحية الذي هو برتبة عريف أول كان حسب بعض المصادر المتطابقة أول شهيد لهذه العملية الإرهابية بعد إصابته برصاصة على مستوى الرأس عندما كان يتولى قيادة سيارة رباعية الدفع من نوع طيوطا تابعة لمجموعة التدخل والاحتياط للدرك الوطني بولاية برج بوعريرج قبل أن يباغتهم الإرهابيون بهجوم غادر.
* مراد صخرواي من مواليد 10جانفي1981 ببلدية برج صباط، هو أكبر إخوته الخمسة من بينهم أربع بنات وأصغرهم الطفل حسين، التحق بصفوف سلاح الدرك الوطني دفعة 2000، ليعمل بوحدات الدرك الوطني بولاية بسكرة لمدة خمس سنوات كاملة، ثم بولاية تبسة قبل أن يخضع لتكوين في الاختصاص بمدرسة ضباط صف للدرك الوطني بسيدي بلعباس لمدة شهر، ثم التحق قبل نحو شهر أو شهرين بمجموعة التدخل والاحتياط للدرك الوطني بولاية برج بوعريرج.
* مراسيم تشييع جنازة الضحية حضرها عدد كبير من زملائه من مختلف ولايات الشرق الجزائري وقائد المجموعة الولائية للدرك الوطني بڤالمة وجمع غفير من المواطنيين الذين توافدوا على مسكن العائلة لتقديم التعازي والوقوف إلى جانبها في هذا الظرف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.