-18 ألف دينار أقصى مقابل شهري و ربح صاف ب 30 ألف للمؤسسة بالرغم من مرور السنوات لا تزال معاناة العديد من الأعوان التابعين لبعض شركات الحراسة الخاصة متواصلة، حيث لا تزال أجورهم متدنية و لا تكفي لسد احتياجاتهم الشهرية، لاسيما وأنها تتراوح ما بين 10 آلاف و12 ألف دينار جزائري لتصل إلى 18 ألف دينار جزائري بالنسبة للأعوان الّذين يٌكلّفون بمهام إضافية، في حين تقبض المؤسسة عن كل واحد من مستخدميها ما بين 40 ألف و60 ألف دينار جزائري شهريا، وبالرغم من أن هذه الأجور ضعيفة جدا مقارنة بالقدرة الشرائية إلاّ أنها تصل متأخرة لتتجاوز في بعض الأحيان 3 أشهر أو أكثر. حيث أن هؤلاء الأعوان يتم إدماجهم وفق عقد محدد المدة يتراوح ما بين ثلاثة أشهر إلى سنة في أغلب الأحيان وذلك حسب احتياجات المؤسسة، والمشكل الأعظم بالنسبة لهؤلاء الأعوان يتمثل في غياب عامل التأمين الذي يعد خرقا لقانون العمل في ظل قلة الرقابة وفي حالة تعرض هذا العامل إلى حادث فإن بعض المؤسسات تقوم باستبداله بعون آخر من دون مراعاة الحقوق التي تصبح مهضومة في آخر المطاف، وهناك من الشركات التي تقوم بتأمين العامل بعد تسجيل الحادث مباشرة محافظة على سمعتها بذلك. كل هذه العوامل خلقت استياء وتذمرا وسط هؤلاء الأعوان الذين يوجد من بينهم أرباب عائلات. وبالتالي فهذه الأسباب كانت لنا بمثابة الدافع للتقرب من هؤلاء الأعوان الناشطين على مستوى ولاية وهران الّذين وبمجرد أن اقتربنا منهم حتى بدؤوا يشتكون من سوء الظروف التي يمارسون فيها نشاطهم، بداية من الأجر الزهيد الّذي لا يلبي حاجيات الفرد الواحد فقط من العائلة وكذا تأخره في الكثير من الأحيان، هذا فضلا عن غياب عامل التأمين، حيث أكد أحد الأعوان وهو أب لأربعة أطفال، أنه ولولا المساعدات التي يتلقاها من طرف أشقائه، لما استطاع أن يلبي جميع حاجيات أفراد أسرته، فيما أفاد عامل أمن آخر بأن أجره الزهيد لم يسمح له بإكمال نصف دينه رغم تجاوز سنه الأربعون من العمر، مضيفا أن بقاءه بذات المؤسسة هو رغبة منه في عدم العودة إلى عالم البطالة. وما تجدر الإشارة إليه أن هؤلاء الأعوان تم الاستعانة بهم من طرف الشركات والهيئات العمومية نظرا لاستنفاذ إمكانية توظيف هذا الصنف من الموظفين، وقد شمل هذا النوع من التوظيف حتى الشركات الخاصة.