تحضيراتٌ مسبقة.. وضبطٌ للميزانية الأسر الجزائرية تستعد لرمضان دخلت كثير من الأسر الجزائرية معترك التحضير لشهر رمضان الفضيل باعتبار أنه شهر تحكمه ميزة خاصة وهو ليس كسائر الأيام بحيث يقترن بفريضة الصوم التي تتطلب وجبات خاصة بالصائمين على مستوى الأسر لذلك تحضّر النسوة أغلب المواد الغذائية التي يتطلّبها المطبخ الرمضاني إلى غيرها من التحضيرات الأخرى وتسارع الأسر إلى ضبط ميزانيتها تجنبا لأي اختلال في ظل النفقات المتراكمة. نسيمة خباجة لا يكاد يفصلنا عن الشهر الفضيل سوى أيام معدودة وقد انطلقت ربات البيوت في التحضير لشهر رمضان وحتى الأسواق ميّزتها حركية واسعة تلوّح باقتراب المناسبة التي ينتظرها الجزائريون بفارغ الصبر فهو أفضل الشهور والذي يضفي على مجتمعنا أجواء روحانية تمتزج بصور التكافل والتضامن مع المحتاجين وعابري السبيل كما أنه شهر لإحياء العادات والتقاليد الضاربة في الأعماق. ربّات البيوت يسابقن الزمن لا حديث بين النسوة خلال هذه الفترة تقريباً سوى عن التحضيرات لشهر رمضان من حيث اقتناء المستلزمات الغذائية ومتطلبات الطبخ وتنظيف البيوت لاستقبال رمضان في أبهى حلة بالإضافة إلى عرف شراء الأواني الجديدة الذي تلتزم به النسوة كعادة لا تقبل النقاش وغيرها من الاستعدادات الأخرى التي أخبرتنا بها النسوة اللواتي اقتربنا منهن. تقول السيدة فريال إنها بالفعل انطلقت في التحضيرات لشهر رمضان الفضيل مثلها مثل أي ربّة بيت بحيث اقتنت بعض المواد الضرورية والتي يتطلّبها المطبخ على غرار التوابل والفريك إلى جانب تجديد بعض الأواني ولم يتبقّ لها سوى تنظيف البيت لاستقبال رمضان بحلة نظيفة والانشغال خلال أيامه بالصيام والقيام وكذلك مهمّة الطّبخ للصائمين وتحضير الأطباق الرمضانية فهو شهر يفرض على المرأة أعباءً خاصة ولذلك وجب عليها تنظيم وقتها لكي تسير الأمور على ما يرام وتستطيع التوفيق بين أشغالها المنزلية وصيامها وواجباتها الروحية. السيدة وردة هي الأخرى قالت إنها تنشغل بالتحضيرات للشهر الفضيل من مختلف النواحي سواء مستلزمات الطبخ وتحضير الأواني الخاصة به إلى جانب التنظيف خاصة وأنّ رمضان يتطلب الحلّة المنظّمة والنّظيفة بحيث شرعت في تجميد الدجاج بعد تنظيفه وتقسيمه إلى أجزاء في أكياس بالإضافة إلى تجميد بعض أنواع الخضراوات على غرار القرنون والبازلاء لاستعمالهما في بعض الأطباق الرمضانية وهي كلها تحضيرات رأت أنها تحافظ على ضبط الميزانية وعدم اختلالها وتجنبا أيضا لرفع الأسعار من طرف بعض التجار عشية رمضان. وكان لبعض الرجال رأي في الموضوع بحيث قال السيد إسماعيل إنه انطلق مع زوجته في ضبط ميزانية رمضان أياما قبل حلوله خاصة وأنّه شهر مميّز تتغير فيه العادات الغذائية ويتطلب نفقات خاصة وتحضيرات مسبقة من حيث اقتناء المواد التي يتطلبها المطبخ في رمضان على غرار الدجاج واللحوم والتوابل و الفريك والفواكه الجافة لتحضير المائدة الرمضانية لأفراد الأسرة الصائمين كما أن التخوّف من ارتفاع الأسعار يدفع الكثير من أرباب الأسر إلى اقتناء المواد الأساسية مبكرا تجنبا لجشع التجار إلى جانب الزحمة والطوابير التي تشهدها المحلات والأسواق قبيل رمضان لذلك فالاقتناء المبكر لمختلف المواد هو أحسن حل لتجنب ارتفاع الأسعار وكذا الزّحمة. الشروع في التحضير لرمضان هي عادة تلتزم بها كثير من الأسر لاسيما وأن رمضان هو شهر له ميزة خاصة في مجتمعنا وتحكمه أجواء روحية وتضامنية كما أنه شهر لإحياء العادات والتقاليد العريقة بحيث اختار كثيرون الشروع في التحضيرات من مختلف النواحي لضبط الميزانية والحفاظ عليها من الاختلال في ظل النفقات الكثيرة التي يتطلبها الشهر الفضيل لتليه مناسبة عيد الفطر المبارك كمناسبة تحتاج هي الأخرى إلى ميزانية لاقتناء الكسوة وتحضير الحلويات.